وطن-ذكر موقع “ميدل إيست آي” أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على إعادة بناء مستوطنة “صانور” في قرية فلسطينية تقع جنوب غرب مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، بعد مرور عشرين عامًا على تفكيكها ضمن خطة الانسحاب من قطاع غزة عام 2005.
وأوضحت “ميدل إيست آي” أن وزيري الدفاع والمالية الإسرائيليين، إسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، حضرا حفلًا رسميًا لافتتاح المستوطنة يوم الأحد، في خطوة وُصفت بأنها مؤشّر جديد على تسارع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 2023.
وقال سموتريتش خلال الحفل إن القرار يمثل “عيدًا وطنيًا” و”تصحيحًا تاريخيًا” لما وصفه بـ”الطرد الخاطئ” من الأراضي الفلسطينية عام 2005، معلنًا أن الحكومة تعتزم كذلك إعادة بناء ثلاث مستوطنات أخرى أُزيلت في الضفة خلال الفترة نفسها. وأضاف الوزير اليميني المتطرف أن استعادة المستوطنات تشكّل “حزامًا أمنيًا لإسرائيل”، داعيًا إلى إعادة المستوطنات أيضًا في قطاع غزة.
في المقابل، وصف القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، القرار بأنه “تصعيد خطير يستهدف الوجود الفلسطيني”، معتبرًا أن الخطوة تأتي في إطار “مرحلة غير مسبوقة من التوسع الاستيطاني وسياسة الضم الكامل للضفة الغربية”.
ووفقًا للتقارير، يعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي في ما يقرب من 300 مستوطنة غير قانونية بالضفة الغربية والقدس الشرقية، بُنيت جميعها منذ احتلال عام 1967.
توسع استيطاني قياسي
وكشفت القناة الإسرائيلية i24NEWS عن أن الحكومة الإسرائيلية وافقت سرًا مطلع أبريل الجاري على إنشاء رقم قياسي جديد من المستوطنات، إذ صادقت على 34 مستوطنة جديدة دفعة واحدة، وهو ما يزيد عن نصف عدد المستوطنات التي أُقرت خلال عام 2025 بأكمله.
وجاء في التقرير أن هذا العدد يُضاف إلى 68 مستوطنة أخرى تمت الموافقة عليها منذ عام 2022، فضلًا عن نحو 200 بؤرة استيطانية غير مرخصة أُقيمت خلال الفترة ذاتها.
كما نقلت التقارير عن حركة “السلام الآن” الإسرائيلية أن عام 2025 شهد المصادقة على 54 مستوطنة، وهو أعلى رقم منذ بدء النشاط الاستيطاني، بينها 26 بؤرة غير قانونية جرى تقنينها بأثر رجعي. وأوضح التقرير أن عدد البؤر العشوائية ارتفع إلى 86، بزيادة تقارب 40 بالمئة عن العام السابق.
العنف الاستيطاني يتصاعد
وأشارت تقارير أممية إلى أن الفترة بين نوفمبر 2024 وأكتوبر 2025 شهدت تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني نتيجة هجمات المستوطنين، فيما تم تسجيل 1,732 حادثة عنف تسببت في إصابات أو أضرار بالممتلكات، بزيادة بلغت 25 بالمئة عن العام السابق.
وبحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قُتل أكثر من 1,151 فلسطينيًا في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين.
تعكس خطوة إعادة بناء مستوطنة “صانور” توجّه الحكومة الإسرائيلية نحو تعزيز السيطرة على الضفة الغربية، في ظل استمرار أعمال العنف الممنهجة ضد الفلسطينيين وتجاهل واضح للانتقادات الدولية المطالبة بوقف التوسع الاستيطاني.
اقرأ المزيد
“بند سري”: إسرائيل تستغل حرب إيران للمصادقة على عدد قياسي من المستوطنات بعيداً عن الأعين
تحت غطاء “حرب إيران”.. تصاعد هجمات المستوطنين يخلف 3 شهداء فلسطينيين بالضفة
نتنياهو يؤكد: “لن نسمح بقيام دولة فلسطين” ويواصل التوسع الاستيطاني
استيطان إسرائيلي جديد يعزل القدس ويهدد آمال الدولة الفلسطينية












