وطن-ذكر موقع “ميدل إيست آي” أن مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وأحد أبرز داعميه، ستيف بانون، وجّه انتقادات حادة للإمارات واصفًا إياها بـ”القذرة”، وذلك في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال توجه أبوظبي لطلب دعم مالي من الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات بانون خلال برنامجه “وور روم”، تعقيبًا على تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال يفيد بأن محافظ المصرف المركزي الإماراتي خالد محمد بالعمّة بحث مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي فكرة إنشاء خط تبادل عملات بين البلدين. وأشارت الصحيفة إلى أن الطلب الإماراتي “أولي واحترازي” بطبيعته.
من جهته، قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي، كيفن هاسيت، في مقابلة مع قناة CNBC، إن الولايات المتحدة ستكون على استعداد لتقديم الدعم المالي للإمارات إذا احتاجت إليه نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضاف أن “الإمارات كانت حليفًا بالغ الأهمية خلال هذا الجهد”، مؤكدًا أن وزير الخزانة الأميركي سيبذل كل ما يلزم للمساعدة عند الضرورة، موضحًا في الوقت نفسه أن إنشاء خط تبادل عملات “قد لا يكون ضروريًا”.
وأوضح التقرير أن تبادل العملات بين البنوك المركزية يُستخدم عادة لتأمين سيولة بالدولار الأميركي في فترات الأزمات، وهو ترتيب سبق لواشنطن أن فعّلته خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كورونا لمساعدة مؤسسات مصرفية في أوروبا وأميركا اللاتينية.
لكن الطلب الإماراتي فاجأ محللين نظرًا لامتلاك الدولة احتياطات مالية ضخمة وسيولة وفيرة، إذ يُقدّر حجم أصول جهاز أبوظبي للاستثمار بنحو تريليون دولار، بينما تصل الاحتياطات الأجنبية إلى نحو 270 مليار دولار.
وقال الخبير الاقتصادي الأميركي براد سيتسر، وهو موظف سابق في وزارة الخزانة الأميركية وعضو في مجلس العلاقات الخارجية، إن الخطوة الإماراتية “غريبة نوعًا ما” بالنظر إلى ثراء البلاد وقوة صناديقها السيادية، مشيرًا إلى أن تلبية هذا الطلب “لا تحمل طابع ’أميركا أولًا‘، إذ من غير المنطقي تقديم دعم مالي لأحد أغنى مشيخات النفط لمجرد تجنبها الاقتراض من الأسواق”.
ورأى سيتسر أنه “من الواضح أن بعض الأطراف في الإمارات غير راضية عن تحملها التكلفة المالية الكاملة للحملة العسكرية التي يقودها ترامب ضد إيران”.
وأشار تقرير ميدل إيست آي إلى أن الحرب تسببت بخسائر اقتصادية للإمارات، إذ تعرضت لأكثر من ألف هجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أضر بقطاع السياحة في دبي وأبطأ صادرات النفط بشكل كبير.
وتابع التقرير أن أبوظبي، رغم دعوات بعض دول الخليج للحوار مع طهران، تبنت موقفًا متشددًا مؤيدًا لاستمرار الحرب، مدفوعة بعاملين: اعتمادها الحيوي على مضيق هرمز لتصدير النفط، وعدم رغبة نخبتها الحاكمة في رؤية إيران تترسخ كقوة إقليمية مهيمنة في الخليج.
اقرأ المزيد
الإمارات طلبت دعما ماليا اميركيا في حال مرورها بازمة سيولة بسبب الحرب مع ايران












