وطن-عاد اسم اللواء جميل الحسن إلى الواجهة مجددًا، بعد تداول تسجيلات صوتية منسوبة إليه على نطاق واسع عبر منصات التواصل، تتضمن تصريحات صادمة بشأن أحداث تعود إلى السنوات الأولى من الأزمة السورية.
الحسن، الذي شغل منصب مدير إدارة المخابرات الجوية في عهد بشار الأسد، يُعد أحد أبرز الشخصيات الأمنية التي ارتبط اسمها بملفات حساسة خلال الصراع الذي اندلع عام 2011. وقد أثارت التسجيلات الجديدة موجة جدل واسعة، خاصة مع ما تضمنته من حديث يُفهم منه تبرير لاستخدام العنف المفرط كخيار لإنهاء الاحتجاجات.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن أحد المقاطع يتضمن إشارات إلى سيناريوهات تصعيدية قاسية، فيما يشير مقطع آخر إلى مواقف مثيرة للجدل تتعلق بتطورات عسكرية في العاصمة دمشق. غير أن هذه التسجيلات، رغم انتشارها، لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، ما يضعها في إطار المعلومات غير المؤكدة التي تتطلب تدقيقًا مهنيًا قبل اعتمادها.
التسريبات نُشرت عبر حسابات على منصات التواصل، من بينها حساب يُعرف باسم “عاكف”، يقدّم نفسه كخبير في الأمن السيبراني والتحقيق الرقمي. ويقول القائمون على هذه الحسابات إن التسجيلات تأتي ضمن سلسلة أوسع تهدف إلى كشف ما يصفونه بتحركات لقيادات سابقة لإعادة ترتيب صفوفها.
في المقابل، انقسمت ردود الفعل تجاه هذه المواد. فبينما رأى بعض الناشطين أنها تعزز روايات سابقة حول طبيعة القرارات الأمنية خلال بداية الأزمة، حذّر آخرون من خطورة التعامل مع تسريبات غير موثقة، خاصة في ظل تعقيدات الحرب الإعلامية وتعدد الجهات الفاعلة.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على واحدة من أكثر مراحل التاريخ السوري حساسية، حيث ما تزال العديد من الملفات مفتوحة، وسط مطالب مستمرة من منظمات حقوقية بإجراء تحقيقات دولية مستقلة في الانتهاكات التي رافقت سنوات الصراع.
في النهاية، تبقى هذه التسريبات – سواء ثبتت صحتها أو لا – مؤشرًا على أن ملف الحرب السورية لم يُغلق بعد، وأن معركة الرواية لا تقل تعقيدًا عن معارك الميدان.
اقرأ المزيد
وفاة رفعت الأسد.. نهاية رجل ارتبط اسمه بمجزرة حماة وأحلك فصول تاريخ سوريا
فرنسا تطلب توقيف بشار الأسد بتهمة جرائم ضد الإنسانية في سوريا












