وطن-في فجر يوم الثلاثاء، 21 أبريل 2026، تحول طريق المدرسة إلى ساحة مأساوية للفتى الفلسطيني محمد مجدي الجعبري (16 عاماً). فبينما كان يستقل دراجته الهوائية قرب مفرق “بيت عينون” المؤدي لمستوطنة “كريات أربع”، صدمته مركبة أمنية تابعة لقافلة رسمية إسرائيلية، مما أدى لوفاته متأثراً بإصاباته الحرجة، ليعيد الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه الفلسطينيين على طرقات الضفة الغربية المشتركة.
غموض حول “الموكب”: ستروك أم بن غفير؟
الجغرافيا القاتلة: “كريات أربع” وشارع المستوطنين
وقع الحادث على شارع رقم 60، الشريان الرئيسي في الضفة الغربية الذي يشهد احتكاكاً يومياً بين الفلسطينيين والمستوطنين. وتكتسب المنطقة حساسية خاصة لكونها تحاذي مستوطنة “كريات أربع”، المعقل التاريخي للحركات الدينية المتطرفة ومركز نفوذ قادة الاستيطان الحاليين في الحكومة الإسرائيلية.
سياق استيطاني متفجر
يأتي هذا الحادث في وقت وصل فيه عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى رقم قياسي يتجاوز 700 ألف مستوطن، موزعين على أكثر من 300 مستوطنة وبؤرة استيطانية. ويرى حقوقيون أن الامتيازات الأمنية والمواكب المسرعة للمسؤولين المقيمين في المستوطنات (مثل ستروك وبن غفير) تشكل تهديداً دائماً لحياة السكان الفلسطينيين الذين يشاركونهم استخدام هذه الطرق المتهالكة تحت وطأة الحصار والقيود.
تحقيق تحت المجهر
بينما فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً في الحادث، يطالب ذوو الفتى الجعبري ومنظمات حقوقية بتحقيق شفاف وحيادي، وسط مخاوف من إغلاق الملف كـ “حادث سير عادي” دون النظر في طبيعة القوة المفرطة والسرعة التي تتحرك بها المواكب الأمنية داخل المناطق الفلسطينية المأهولة.
اقرأ أيضاً
تحت غطاء “حرب إيران”.. تصاعد هجمات المستوطنين يخلف 3 شهداء فلسطينيين بالضفة
“غلاف واحد أشعل إيطاليا.. كيف فضحت مجلة أوروبية عنف المستوطنين وأربكت دبلوماسية تل أبيب؟
موسم الزيتون في الضفة: الفلاحون يواجهون اعتداءات المستوطنين والاحتلال












