وطن-في ظل تزايد التوترات العالمية، تواصل اليابان تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية من خلال تدشين أحدث غواصاتها من فئة “تايغي”، المزودة بتكنولوجيا متقدمة تهدف إلى دعم حضورها العسكري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ذكرت صحيفة “أوك دياريو” الإسبانية أن اليابان أطلقت رسميًا غواصة جديدة من الجيل الأحدث ضمن فئة “تايغي”، ما يعزز طموحها في السيطرة على طرق التجارة البحرية الحيوية داخل منطقة المحيط الهادئ. ويأتي هذا التطور في سياق مساعي طوكيو لتقوية أسطولها البحري نظرًا لأهميتها الجيوسياسية وموقعها الاستراتيجي في قلب الممرات البحرية الدولية.
وبحسب الصحيفة، تمتاز الغواصة الجديدة بقدرات تكنولوجية متقدمة، من أبرزها نظام الدفع القائم على بطاريات “الليثيوم”، الذي يمنحها كفاءة طاقوية أعلى مع تقليل الانبعاثات البيئية وصعوبة رصدها من قبل الغواصات أو السفن المعادية.
وتستوعب الغواصة نحو 70 فردًا ضمن طاقمها، وقادرة على بلوغ سرعة تصل إلى 20 عقدة بحرية. كما زُودت بأنظمة إطلاق طوربيدات وصواريخ مضادة للسفن، تسمح لها بالتعامل مع مختلف أنواع التهديدات المحتملة سواء كانت بحرية أو جوية أو برية.
وأكد التقرير أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في مجال الصناعات الدفاعية اليابانية، إذ تسعى طوكيو من خلالها إلى تأمين مصالحها الاقتصادية والعسكرية في منطقة الإندو-باسيفيك. ويُعد الحفاظ على حرية الملاحة في هذه المنطقة مسألة حيوية للاقتصاد الياباني، لما تمثله من شريان رئيسي للتجارة والطاقة.
بهذا التطور العسكري الجديد، ترسل اليابان رسالة واضحة مفادها أن أمن طرقها البحرية واستقرارها الاقتصادي على رأس أولوياتها، خاصة في ظل التعقيدات الجيوسياسية المتنامية في المنطقة.
اقرأ المزيد












