وطن-صعّد قائد الجيش الهندي الجنرال أوبندرا دويفيدي لهجته تجاه باكستان، موجهاً تحذيراً غير مسبوق لإسلام آباد، أكد فيه أن استمرار دعم الإرهاب ضد الهند قد يدفع باكستان إلى مواجهة مصير خطير، قائلاً إن عليها أن تختار ما إذا كانت تريد أن تبقى «جزءاً من الجغرافيا أم تصبح جزءاً من التاريخ».
وجاءت تصريحات قائد الجيش الهندي خلال جلسة حوارية في العاصمة نيودلهي، تناولت التحديات الأمنية التي تواجهها الهند، خاصة ما يتعلق بالهجمات المسلحة والتوتر المستمر على الحدود مع باكستان، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في منطقة كشمير.
وقال دويفيدي إن الجيش الهندي لن يتردد في الرد بقوة إذا استمرت الجماعات المسلحة في تنفيذ هجمات ضد الأراضي الهندية بدعم أو انطلاقاً من الأراضي الباكستانية، مشدداً على أن نيودلهي لن تقبل بتكرار السيناريوهات التي دفعتها سابقاً إلى تنفيذ عمليات عسكرية عبر الحدود.
«عملية سندور» تعود إلى الواجهة
أعادت التصريحات إلى الواجهة «عملية سندور»، وهي العملية العسكرية التي نفذتها الهند في مايو 2025 بعد هجوم دامٍ استهدف منطقة باهالغام في جامو وكشمير.
ووفق الرواية الهندية، استهدفت العملية مواقع قالت نيودلهي إنها مرتبطة ببنية تحتية إرهابية داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدة حينها أن الضربات كانت موجهة ضد الجماعات المسلحة وليس ضد الجيش الباكستاني مباشرة.
وترى الهند أن العملية شكلت رسالة ردع واضحة، فيما نفت باكستان مراراً الاتهامات الهندية المتعلقة بدعم الإرهاب عبر الحدود.
رسائل هندية متكررة لباكستان
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يوجه فيها الجنرال دويفيدي رسائل حادة إلى إسلام آباد. فقد سبق أن أكد في تصريحات سابقة أن الجيش الهندي لن يُظهر مستوى «ضبط النفس» نفسه إذا تعرضت الهند لهجمات جديدة مشابهة.
كما صعّد وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ بدوره لهجته خلال الأشهر الماضية، محذراً من أي تحركات عسكرية باكستانية قرب المناطق الحدودية الحساسة، خصوصاً منطقة سير كريك المتنازع عليها.
وأكدت السلطات الهندية أن القوات المسلحة وحرس الحدود يواصلان تعزيز الانتشار العسكري والرقابة الأمنية على طول الحدود مع باكستان، في ظل مخاوف من أي تصعيد جديد في كشمير أو المناطق الحدودية الأخرى.
توتر دائم بين قوتين نوويتين
تعكس التصريحات الأخيرة استمرار التوتر العميق بين الهند وباكستان، وهما دولتان نوويتان خاضتا عدة حروب منذ استقلالهما، ويظل ملف كشمير في قلب الصراع بينهما.
وعلى الرغم من اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها خلال السنوات الأخيرة، فإن العلاقات بين البلدين ما تزال شديدة الهشاشة، خصوصاً مع استمرار تبادل الاتهامات بشأن دعم الجماعات المسلحة والتحركات العسكرية عبر الحدود.
ويرى مراقبون أن التصعيد الكلامي الأخير يعكس توجهاً هندياً واضحاً نحو تشديد سياسة الردع، في وقت تبقى فيه المنطقة عرضة لأي انفجار أمني جديد قد يعيد التوتر العسكري إلى الواجهة بسرعة.
قد يعجبك
طبول الحرب في كابول.. الطيران الباكستاني يقصف العاصمة الأفغانية ويعلن مقتل 228 مقاتلاً!
من الصدام إلى “تقارب الضرورة”: كيف أعادت حروب الطاقة هندسة العلاقة بين مودي وأردوغان؟

