وطن-في وادي السيليكون، حيث تتسابق الشركات لتطوير أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدماً، ظهرت ظاهرة جديدة تجمع بين التكنولوجيا والرفاهية والعلاقات الإنسانية.
تحدثت تقارير إعلامية أمريكية عن ارتفاع الطلب على مرافقات يقدمن أكثر من مجرد الحضور الاجتماعي التقليدي، إذ يبحث بعض أثرياء قطاع الذكاء الاصطناعي عن شخصيات قادرة على خوض نقاشات عميقة حول مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد والذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير نشرته مجلة “فوربس”، فإن بعض هؤلاء العملاء يدفعون ما يصل إلى ستة آلاف دولار للساعة الواحدة، فيما قد تصل تكلفة المرافقة ليوم كامل إلى أكثر من ثلاثة وعشرين ألف دولار.
لم يعد المظهر المعيار الأساسي، بل أصبح يشمل الثقافة العامة والقدرة على مناقشة قضايا معقدة مثل الذكاء الاصطناعي، ومستقبل الوظائف، والتغيرات التي قد تطرأ على المجتمع البشري خلال العقود المقبلة.
وتسوق بعض المرافقات أنفسهن باعتبارهن صاحبات فضول فكري وخلفيات مهنية متنوعة، تسمح لهن بمجاراة اهتمامات رواد التكنولوجيا والمستثمرين والمهندسين العاملين في الشركات الكبرى.
وتشير التقارير إلى أن كثيراً من اللقاءات تمتد لساعات طويلة من الحوار والنقاش حول مستقبل البشرية والتقنيات الناشئة، قبل أي جانب آخر من العلاقة.
ومن بين الأسماء التي لفتت الانتباه، مايدا مارِك، وهي موظفة سابقة في قطاع التمويل، تعمل حالياً في هذا المجال، وتقول إن التواصل الإنساني المباشر قد يتحول مستقبلاً إلى نوع من الرفاهية النادرة.
وترى أن الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية يدفع بعض الأشخاص للبحث عن تفاعلات إنسانية أكثر عمقاً، حتى وإن كانت مكلفة للغاية.
ومع تسارع التحول الرقمي وهيمنة التكنولوجيا على مختلف جوانب الحياة، يبدو أن سوق الخدمات الفاخرة تشهد هي الأخرى تغيرات غير مسبوقة، حيث أصبحت المعرفة والقدرة على الحوار سلعة لا تقل قيمة عن أي مهارة أخرى في اقتصاد المستقبل.
اقرأ المزيد
دبي وأبوظبي بين وهم الأمان وواقع الحرب: الأثرياء يفرون والرياض تصبح بوابة النجاة
سباق خفي بين الأثرياء بحثاً عن جواز سفر يمنحهم طوق نجاة جديد
إمبراطورية عابرة للأجيال: كيف حافظت “هندوجا” على صدارة أثرياء لندن وسط موجة هجرة رؤوس الأموال؟

