وطن-أثارت شهادات نشرتها طبيبة الامتياز المصرية أمنية سويدان موجة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحدثت عن وقائع قالت إنها شهدتها بنفسها داخل قسم النساء والتوليد في مستشفى الشاطبي الجامعي بمدينة الإسكندرية خلال فترة تدريبها عام 2020.
وتحولت القضية خلال ساعات إلى موضوع رأي عام، بعدما تضمنت روايتها اتهامات خطيرة تتعلق بسوء معاملة المريضات، والإهمال الطبي، ووجود ممارسات وصفتها بأنها تمس كرامة النساء أثناء الولادة، إضافة إلى حديثها عن بيئة عمل اعتبرتها غير آمنة للطبيبات الشابات.
وقالت سويدان إن بعض الوقائع التي عايشتها تركت آثاراً نفسية عميقة على المرضى والعاملين داخل المستشفى، مشيرة إلى أن ما شاهدته دفعها إلى الحديث علناً بعد سنوات من الصمت.
وأعادت هذه الشهادات فتح النقاش حول أوضاع الرعاية الصحية في بعض المستشفيات الحكومية، خاصة داخل أقسام النساء والتوليد التي تستقبل أعداداً كبيرة من الحالات يومياً، وسط مطالبات بتحسين ظروف العمل وتطوير آليات الرقابة والمحاسبة.
ومع انتشار رواية الطبيبة على نطاق واسع، تداول آلاف المستخدمين تعليقات وشهادات قالوا إنها تعكس تجارب مشابهة أو مخاوف تتعلق بجودة الرعاية الصحية واحترام خصوصية المريضات داخل بعض المؤسسات الطبية.
وفي المقابل، أصدرت نقابة الأطباء المصرية بياناً أكدت فيه أنها لم تتلق حتى الآن أي شكاوى رسمية أو بلاغات موثقة بشأن الوقائع المتداولة، مشددة على ضرورة اللجوء إلى القنوات القانونية المختصة في حال وجود أدلة أو مستندات تدعم هذه الاتهامات.
وأكدت النقابة أن أي تجاوز يثبت بعد التحقيق يجب أن يواجه بالمحاسبة القانونية والمهنية، لكنها شددت في الوقت ذاته على رفض تعميم الاتهامات على الأطباء أو التقليل من جهود العاملين في القطاع الصحي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات إن ثبتت صحة الاتهامات، وسط مطالب مجتمعية بضمان بيئة طبية تحترم حقوق المرضى وتحافظ على كرامتهم وسلامتهم.
وبين الروايات الصادمة التي أثارت غضباً واسعاً، والردود الرسمية التي تدعو إلى التحقق وتقديم الأدلة، تبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، فيما يترقب الرأي العام نتائج أي تحقيقات محتملة قد تكشف حقيقة ما حدث داخل أحد أشهر مستشفيات النساء والتوليد في مصر.
اقرأ المزيد
بعد 40 عاماً من العمل.. لماذا يعيش ملايين المتقاعدين في مصر على معاش لا يكفي أسبوعاً واحداً؟
أخطر قضية انتحال صفة في مصر.. كيف أجرى “جراح قلب مزعوم” عمليات لسنوات قبل كشف الحقيقة الصادمة؟
بين الدواء وشحن الكهرباء.. قصص من داخل البيوت المصرية التي تئن تحت وطأة الغلاء

