وطن-قدّرت الأمم المتحدة، الجمعة، عدد المفقودين جراء الزلازل التي ضربت فنزويلا يوم الأربعاء بنحو 50 ألف شخص، في أول تقدير جاد يصدر عن إحدى الجهات المنخرطة في متابعة الكارثة، وسط تحذيرات من تحول الوضع إلى أزمة إنسانية أوسع إذا لم يُفتح المجال سريعاً أمام المساعدات الدولية.
وقالت وكالة “فرانس برس” إن المسؤول الإنساني في الأمم المتحدة كشف هذا الرقم خلال حديث نقلته الوكالة، مشيرة إلى أن التقدير يمثل أول محاولة ذات طابع رسمي لرسم حجم المأساة التي خلّفتها الهزات الأرضية، في وقت تتواصل فيه أعمال البحث والإنقاذ داخل المناطق المتضررة.
وتسعى فرق الإنقاذ في فنزويلا إلى الوصول إلى المفقودين تحت الأنقاض، بينما لا تزال السلطات والمنظمات الإنسانية تواجه صعوبات في تقييم حجم الدمار بشكل كامل. ويأتي ذلك في ظل مخاوف متزايدة من ارتفاع أعداد الضحايا مع مرور الوقت، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً ضعفاً في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وبحسب ما أوردته وكالة “فرانس برس”، أطلقت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى، الجمعة، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي من أجل التضامن مع فنزويلا، مطالبة بتأمين “وصول إنساني سريع ومن دون عوائق” إلى المناطق المنكوبة.
وقالت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، وهي هيئة تنسيق تضم منظمات غير حكومية ووكالات تابعة للأمم المتحدة، في بيان، إن “شعب فنزويلا يحتاج إلى التضامن الآن”، محذرة من أن “المجتمع الدولي يجب ألا يسمح بتحول هذه الطوارئ إلى مأساة إنسانية أكبر”.
وأضافت اللجنة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس، أن الكارثة الجديدة تأتي لتفاقم وضع إنساني كان صعباً بالفعل قبل وقوع الزلازل. وأوضحت أن ملايين الأشخاص في فنزويلا كانوا، حتى قبل هذه الكارثة، يواجهون انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الصحية، ومخاطر تتعلق بالحماية، إضافة إلى محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأكدت المنظمات الإنسانية أن أثر الزلازل على المجتمعات الضعيفة سيكون “كارثياً”، خصوصاً بالنسبة للأسر التي كانت تعيش أوضاعاً هشة قبل وقوع الهزات. وترى هذه المنظمات أن سرعة الاستجابة الدولية ستحدد إلى حد كبير قدرة الناجين على تجاوز الأيام الأولى الأكثر خطورة بعد الكارثة.
وطالبت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات السلطات بتوفير وصول إنساني “سريع وشفاف ومن دون عراقيل”، إلى جانب ضمان ظروف عمل آمنة للمنظمات والفرق الميدانية، وتبادل واضح للمعلومات بما يسمح بإيصال المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.
وبينما تستمر عمليات الإنقاذ في فنزويلا، تتركز الأنظار على قدرة الحكومة والمنظمات الدولية على تنسيق الاستجابة الإنسانية، وسط تقديرات أولية تنذر بكارثة واسعة النطاق، في بلد يواجه منذ سنوات تحديات معيشية وصحية وخدمية عميقة.
اقرأ المزيد
أموال النفط المجمدة.. خبراء يطالبون ترامب بالإفراج عن عائدات كاراكاس لمواجهة زلزال الكاريبي

