وطن – وجّه محمد بن سلمان هجومًا مباشرًا على سياسة الإمارات في رسالة بعثها إلى طحنون بن زايد. المسألة لم تكن شكوى شخصية، بل رسالة سياسية ثقيلة تحمل ثلاث إشارات واضحة. وبحسب تقرير لموقع Middle East Eye، وُجّهت الرسالة السرية قبل أسابيع دون توقيع رسمي، في صيغة محسوبة تعكس جدية الموقف من دون إعلان قطيعة.
الرسالة شددت على أن السعودية لم تعد مستعدة لتحمّل كلفة الفوضى في السودان، في ظل اتهامات لأبوظبي بدعم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو. الرياض ترى أن استمرار الحرب يهدد استقرار البحر الأحمر وأمنها الإقليمي. وفي اليمن، أكد ولي العهد أن الملف مجال نفوذ سعودي، وأن دعم المجلس الانتقالي الجنوبي دون تنسيق يُعد تجاوزًا للخطوط الحمراء، مع انتقاد تهريب عيدروس الزبيدي سرًا بعد اتهامه بالخيانة العظمى.
الرسالة بدت وكأنها موجهة أيضًا إلى واشنطن، لإبلاغها بموقف الرياض من تصرفات الإمارات في الإقليم. مصادر غربية تحدثت عن أن صياغتها أخذت الولايات المتحدة في الحسبان، في إشارة إلى أن الخلاف لم يعد تفصيلًا ثنائيًا، بل ملفًا إقليميًا تتداخل فيه حسابات النفوذ والتحالفات.
اختيار طحنون بن زايد لم يكن صدفة؛ فهو رجل الملفات الحساسة والتفاهمات الصامتة، ويوصف لدى مسؤولين أمريكيين وعرب بأنه أكثر واقعية من شقيقه محمد بن زايد، وقد لعب دورًا في إعادة العلاقات مع قطر بعد أزمة 2017. لكن إرسال رسالة مطوّلة بلا توقيع رسمي يعني أن الخلاف، رغم بلوغه مستوى لا يمكن تجاهله، لا يزال قابلًا للاحتواء… حتى إشعار آخر.
اقرأ أيضاً












