وطن-في أروقة البيت الأبيض في واشنطن، حيث تُتخذ القرارات المصيرية وتُناقش الأزمات الدولية، قد يتوقع المرء أن تدور الأحاديث حول السياسة أو الأمن القومي. لكن قصة غير مألوفة بدأت تنتشر في الكواليس: قصة حذاء.
فبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، أصبح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مولعًا بحذاء كلاسيكي تنتجه شركة فلورشيم الأمريكية للأحذية، إلى درجة أنه حوّله عمليًا إلى ما يشبه الزي غير الرسمي داخل إدارته.
من اختيار شخصي إلى ظاهرة داخل الإدارة
بدأت القصة في أواخر العام الماضي عندما بحث ترامب عن حذاء مريح بعد أيام عمل طويلة. وبعد تجربة عدة خيارات، استقر اختياره على حذاء من شركة فلورشيم المعروفة بتصميماتها التقليدية للأحذية الرسمية.
لكن إعجابه بالحذاء لم يبقَ مجرد تفضيل شخصي، بل سرعان ما تحول إلى ظاهرة داخل البيت الأبيض، بعدما بدأ الرئيس يوزع هذه الأحذية على مساعديه وكبار المسؤولين.
البداية من المكتب البيضاوي
خلال أحد الاجتماعات في المكتب البيضاوي، لفت نظر ترامب حذاء بعض مساعديه، فعلق بصراحة قائلاً إن أحذيتهم “سيئة للغاية”.
بعدها مباشرة أحضر كتالوجًا من شركة فلورشيم وبدأ يسأل الحاضرين عن مقاسات أحذيتهم، في خطوة بدت للوهلة الأولى عفوية، لكنها تحولت لاحقًا إلى تقليد غير رسمي داخل الإدارة.
أحذية تصل إلى كبار المسؤولين
لاحقًا وصلت الأحذية إلى عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، من بينهم نائب الرئيس ووزراء ومسؤولون بارزون.
ومع مرور الوقت أصبح ترامب يطرح سؤالًا متكررًا خلال الاجتماعات:”هل وصلتكم الأحذية؟”
بين المجاملة والحرج
وتقول مصادر إن بعض المسؤولين بدأوا يرتدون هذه الأحذية خلال الاجتماعات مع الرئيس، حتى وإن كان ذلك على مضض، لتجنب إحراجه أو إظهار عدم الاهتمام بهديته.
ويبلغ سعر الحذاء نحو 145 دولارًا، لكنه تحول داخل البيت الأبيض إلى ما يشبه رمزًا طريفًا في كواليس السلطة.
تقليد رئاسي بطابع مختلف
تقديم الهدايا ليس أمرًا جديدًا في واشنطن، فقد اعتاد رؤساء الولايات المتحدة تقديم تذكارات رمزية للضيوف والمساعدين، مثل الأقلام أو التحف أو الميداليات التذكارية. لكن هذه المرة لم تكن الهدية قلمًا أو قطعة فنية، بل حذاء.
وهكذا بدأت القصة كاختيار شخصي لرئيس الولايات المتحدة، قبل أن تتحول إلى واحدة من أغرب القصص المتداولة داخل أروقة البيت الأبيض.
اقرأ المزيد












