وطن-جاء الإعلان خلال تصريحات أدلت بها ميلوني على هامش فعالية رسمية في مدينة فيرونا، حيث أكدت أن حكومتها قررت وقف التجديد التلقائي لاتفاق التعاون الدفاعي الموقع مع إسرائيل.
الاتفاق، الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2016، كان يُجدّد تلقائيًا كل خمس سنوات، ويتضمن تبادل المواد العسكرية والتعاون في مجالات التدريب والبحث والتطوير العسكري.
خلفيات القرار السياسية
القرار لم يأتِ بمعزل عن السياق السياسي، إذ سبقته مشاورات داخل الحكومة الإيطالية، شارك فيها وزير الدفاع غيدو كروسيطو ووزير الخارجية أنطونيو تاجاني، إلى جانب نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.
وقد تم إبلاغ الجانب الإسرائيلي رسميًا بالقرار عبر قنوات دبلوماسية، في خطوة تعكس توجّهًا جديدًا داخل روما نحو إعادة تقييم علاقاتها الدفاعية مع تل أبيب.
توتر متصاعد بسبب لبنان
يأتي هذا التحول بعد تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية العمليات العسكرية في لبنان، خصوصًا بعد حادث إطلاق نار استهدف قافلة تابعة لقوات حفظ السلام الدولية، والتي تضم عناصر إيطالية.
ورغم عدم تسجيل إصابات، فإن الحادثة أثارت غضبًا رسميًا في روما، التي سارعت إلى استدعاء السفير الإسرائيلي للاحتجاج.
موقف إيطالي أكثر حدة
في هذا السياق، قام وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني بزيارة إلى العاصمة بيروت، حيث أدان الهجمات الإسرائيلية ووصفها بأنها “غير مقبولة”، مؤكدًا تضامن بلاده مع الشعب اللبناني، وداعيًا إلى دعم جهود التهدئة ومنع التصعيد.
هذه التصريحات عكست تحوّلًا واضحًا في الخطاب الإيطالي، الذي أصبح أكثر انتقادًا للسياسات العسكرية الإسرائيلية، بعد سنوات من العلاقات الوثيقة بين الجانبين.
رد إسرائيلي وتحرك دبلوماسي
في المقابل، ردّت إسرائيل بخطوة دبلوماسية، حيث استدعت السفير الإيطالي في تل أبيب، معتبرة أن التصريحات الإيطالية “منحازة” وغير مبررة.
ويأتي هذا التوتر في وقت تدعو فيه روما إلى تجنّب تكرار سيناريو التصعيد الذي شهدته قطاع غزة، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حلول سياسية تضمن الاستقرار في المنطقة.
تحوّل في الموقف الأوروبي
قرار ميلوني لا يمكن فصله عن تحولات أوسع داخل أوروبا، حيث بدأت بعض الحكومات بإعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية في المنطقة.
وبذلك، لم يعد يُنظر إلى إيطاليا كحليف أوروبي ثابت لتل أبيب، بل كدولة تعيد تموضعها دبلوماسيًا وفق تطورات الميدان.
يعكس هذا القرار بداية مرحلة جديدة في العلاقات الإيطالية–الإسرائيلية، عنوانها الحذر وإعادة التقييم، في ظل مشهد إقليمي متقلب يفرض على الدول إعادة حساباتها السياسية والاستراتيجية.
اقرا المزيد
غضب في روما.. إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد منع بطريرك القدس من الصلاة
“غلاف واحد أشعل إيطاليا.. كيف فضحت مجلة أوروبية عنف المستوطنين وأربكت دبلوماسية تل أبيب؟












