وطن-في منتصف أبريل، أُعلن عن إطلاق ممر لوجستي جديد يربط أوروبا بالخليج عبر مصر ونيوم، في محاولة لتجاوز تداعيات إغلاق مضيق هرمز. المشروع يعتمد على مزيج من النقل البري عبر الشاحنات والبحري عبر سفن “Ro-Ro”، ما يتيح سرعة أكبر في نقل البضائع، خاصة الحساسة منها.
مسار استراتيجي متعدد الوسائط
يمتد هذا الممر من أوروبا إلى الموانئ المصرية، ثم إلى ميناء نيوم السعودي، قبل أن يتجه إلى دول الخليج. ويُنظر إليه كبديل مرن للمسارات التقليدية، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعرقل الملاحة البحرية.
شركة مصرية في قلب المشروع
في خلفية هذا المشروع، تبرز شركة “بان مارين” المصرية، التي تمتلك خبرة طويلة في الشحن البحري وشبكة تشغيل واسعة داخل مصر وخارجها. وكانت الشركة قد أطلقت بالفعل خطًا بحريًا منتظمًا بين سفاجا ونيوم منذ أواخر 2025، مع رحلات أسبوعية وقدرات نقل كبيرة.
شراكات دولية تعزّز المشروع
يحظى الممر بدعم من شركات دولية، من بينها شركة “DFDS” الدنماركية، التي تربط أوروبا بمصر بحريًا، ما يجعل المشروع جاهزًا من الناحية التشغيلية قبل الإعلان الرسمي عنه.
الجدل: نشاط متزامن مع إسرائيل
لكن ما أثار الجدل هو تقارير تحدثت عن نشاط موثق لنفس الشركة في نقل بضائع إلى موانئ إسرائيلية، مثل أشدود وحيفا، خلال فترات متزامنة مع الحرب في غزة. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن إحدى سفنها نفذت عشرات الرحلات بين موانئ مصرية وإسرائيلية.
بين التجارة والسياسة
يسلّط الضوء هذا التداخل على تعقيد المشهد، حيث لم تعد خطوط الشحن مجرد مسارات اقتصادية، بل باتت مرتبطة بحسابات سياسية وحساسة، خاصة في أوقات النزاعات.
خلاصة المشهد
قد يمثل الممر اللوجستي الجديد خطوة استراتيجية لتعزيز التجارة الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن تشابك عميق بين الاقتصاد والسياسة. وبينما تسعى الدول لتأمين سلاسل الإمداد، تبقى الأسئلة مفتوحة حول حدود هذا التداخل، ومن يدفع ثمنه في النهاية.
اقرأ المزيد
إغلاق إيران لمضيق هرمز وتأثيره العالمي على أمن الطاقة وأسعار النفط
“وداعاً لمضيق هرمز”: تركيا تطلق أخطر ممر بري عبر سوريا والأردن لتأمين
خالفت إسبانيا وتركيا واستقرت في مصر.. كيف أصبحت الموانئ المصرية ممراً لإمدادات “إلبيت” الإسرائيلية؟












