وطن-في خطوة غير مسبوقة في تاريخ التعاون العسكري الإسرائيلي مع دولة عربية، كشفت صحيفة “أكيوس” الأمريكية أن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات بطارية كاملة من منظومة “القبة الحديدية” للدفاع الجوي، إلى جانب عشرات الجنود لتشغيلها، وذلك خلال الحرب الأخيرة على إيران.
قالت صحيفة “أكيوس” إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر أوامر مبكرة للجيش بإرسال بطارية “قبة حديدية” تشمل صواريخ اعتراضية وعددًا من الجنود المدربين على تشغيلها إلى الإمارات، عقب اندلاع النزاع مع إيران.
ووفقًا لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين، فإن هذه الخطوة تمهد لسابقة هي الأولى من نوعها، إذ لم يسبق لإسرائيل أن أرسلت منظومة دفاع جوي مماثلة إلى أي دولة أخرى. وأضاف المصدر أن الإمارات تُعد أول دولة، بعد الولايات المتحدة وإسرائيل، يتم فيها تفعيل النظام الدفاعي.
وأشارت “أكيوس” إلى أن القرار الإسرائيلي جاء عقب اتصال بين نتنياهو ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، في ظل موجة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية ومواقع مختلفة داخل الأراضي الإماراتية خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا. وأكد مسؤول إسرائيلي أن المنظومة اعترضت عشرات الصواريخ الإيرانية بنجاح.
وبحسب الصحيفة، فإن التعاون بين تل أبيب وأبوظبي تجاوز الجانب العسكري ليشمل تنسيقًا سياسيًا مكثفًا منذ بدء الحرب في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا جويًا على إيران أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.
وأضافت أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ضربات على مواقع صواريخ قصيرة المدى في جنوب إيران، بهدف منع استخدامها ضد الإمارات ودول الخليج. وعندما قُصف حقل الغاز الإيراني “بارس الجنوبي” في 18 مارس، ردت طهران بهجمات استهدفت منشآت الطاقة في أنحاء الخليج.
وأوضحت الصحيفة أن نحو 550 صاروخًا باليستيًا وكروز وأكثر من 2200 طائرة مسيّرة إيرانية نُفذت ضد الإمارات، ما جعلها من أكثر الدول تعرضًا للهجمات. وعلى الرغم من نجاح منظومات الدفاع في اعتراض معظمها، إلا أن الحطام تسبب في أضرار بمواقع بارزة في أبوظبي ودبي، مثل برج العرب وجزيرة النخلة ومطار دبي ومنطقة الفجيرة النفطية.
وذكرت “أكيوس” أن الحرب انعكست سلبًا على قطاع السياحة الفاخرة في دبي، كما أدت إلى تباطؤ كبير في حركة تصدير النفط. وفي 8 أبريل، وافقت الولايات المتحدة وإيران على هدنة مؤقتة أوقفت الأعمال العدائية وأعادت فتح قنوات التفاوض، دون تحقيق اختراقات ملموسة حتى الآن.
يمثل إرسال إسرائيل لمنظومة “القبة الحديدية” إلى الإمارات علامة فارقة في مسار العلاقات بين الجانبين، ورسالة سياسية وعسكرية تؤكد عمق التعاون بينهما وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
اقرأ المزيد












