وطن-كشفت تقارير أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع بشكل مفاجئ عن خطته العسكرية المعروفة باسم “مشروع الحرية”، الهادفة إلى فرض مرور السفن عبر مضيق هرمز، بعدما واجه رفضًا خليجيًا غير متوقع، خاصة من السعودية والكويت.
السعودية تغلق الأجواء أمام واشنطن
بحسب شبكة “إن بي سي نيوز”، قررت السعودية تعليق استخدام الولايات المتحدة لقاعدة الأمير سلطان الجوية والمجال الجوي السعودي، عقب إعلان ترامب خطته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت التقارير أن الرياض أبلغت واشنطن بشكل مباشر رفضها دعم أي عملية قد تؤدي إلى تصعيد أوسع مع إيران، في ظل المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تهدد المنطقة.
الكويت تنضم إلى الرفض
لاحقًا، نقل موقع “دروب سايت نيوز” عن مسؤول أمريكي أن الكويت اتخذت خطوة مشابهة، عبر تقليص أو تعليق استخدام القوات الأمريكية للقواعد العسكرية والمجال الجوي الكويتي، ما شكّل ضربة كبيرة للخطة الأمريكية.
“مشروع الحرية” يتوقف
بعد يومين فقط من الإعلان عن العملية، أعلن ترامب تعليق “مشروع الحرية”، مبررًا القرار بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب واحتواء التصعيد المتزايد في الخليج.
مضيق هرمز يشعل الأزمة
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز عقب بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على أراضيها في فبراير الماضي، ما تسبب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة وحركة الملاحة العالمية.
وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت طهران استهداف سفينة حربية أمريكية حاولت اختراق الحصار البحري، كما نفذت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة ضد مواقع داخل الإمارات، في رسالة اعتُبرت ردًا مباشرًا على النشاط العسكري الأمريكي في الخليج.
اقتصاد الخليج تحت الضغط
انعكس التصعيد العسكري بقوة على اقتصادات الخليج، خاصة في قطاعات السياحة والطاقة والاستثمار. وذكرت تقارير اقتصادية أن إشغال الفنادق في دبي تراجع بشكل حاد، وسط مغادرة أعداد كبيرة من الأجانب والمستثمرين، فيما توقفت صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر بشكل شبه كامل.
السعودية والإمارات تبحثان عن بدائل
في المقابل، تمكنت السعودية والإمارات جزئيًا من تجاوز أزمة مضيق هرمز عبر خطوط أنابيب بديلة. وتواصل السعودية تصدير نحو خمسة ملايين برميل نفط يوميًا عبر خط الأنابيب الشرقي ـ الغربي الممتد إلى البحر الأحمر، بينما تعتمد الإمارات على خط الفجيرة لتصدير جزء من إنتاجها النفطي بعيدًا عن المضيق.
تحوّل في الموقف الخليجي
التحركات الخليجية الأخيرة تعكس، بحسب مراقبين، تحوّلًا واضحًا في حسابات دول المنطقة، التي باتت تخشى أن تتحول أي مواجهة مباشرة مع إيران إلى تهديد وجودي للاستقرار الاقتصادي والأمني الخليجي.
اقرأ المزيد
تحالف إسرائيلي إماراتي يثير القلق في الخليج.. هل بدأت معركة النفوذ الكبرى ضد السعودية وإيران؟
مسؤول أمريكي سابق: إيران تفرض معادلة ردع جديدة في قلب ممر الطاقة العالمي
اتفاق الـ 14 بنداً: هل يمنع “اتفاق الصفحة الواحدة” بين واشنطن وطهران انفجار المنطقة؟

