الكاتب: باسل سيد

  • ترامب ونتنياهو يعلنان مخطط تهجير غزة وتحويلها إلى “ريفييرا استثمارية” بدعم عربي

    ترامب ونتنياهو يعلنان مخطط تهجير غزة وتحويلها إلى “ريفييرا استثمارية” بدعم عربي

    وطن – في خطوة وصفها مراقبون بأنها أخطر مراحل التآمر على القضية الفلسطينية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الكامل لرؤية رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن قطاع غزة، التي تقوم على تهجير سكانها وتحويل القطاع إلى منطقة استثمارية ضخمة تخدم مصالح إسرائيل وشركائها.

    تصريحات ترامب جاءت خلال لقائه بنتنياهو، حيث ناقش الطرفان خططًا مفصلة لإخراج الغزيين من أرضهم تحت ذريعة “تحسين أوضاعهم”، فيما تهدف الخطط الحقيقية إلى السيطرة على غزة بالكامل.

    وبحسب ما كشفه الإعلام العبري، فإن طاولة الغداء التي جمعت ترامب ونتنياهو لم تكن اجتماعا عاديا، بل كانت محطة لرسم ملامح التهجير الجماعي لغزة، عبر التنسيق مع دول عرضت استقبال اللاجئين، وتوفير غطاء سياسي ودبلوماسي لهذه الجريمة المرتقبة.

    ما يزيد من خطورة هذه التحركات هو التواطؤ الدولي والصمت الأمريكي، إذ أفرجت واشنطن عن شحنات ضخمة من القنابل والصواريخ التي تُستخدم اليوم في تدمير البنية التحتية للقطاع، تمهيدًا لتنفيذ المخطط. بينما يستمر جيش الاحتلال في عملياته على الأرض، بدعم مباشر من إدارة ترامب وبتسهيلات لوجستية من بعض الدول العربية المطبعة.

    المشهد يطرح تساؤلات خطيرة حول مصير الفلسطينيين في غزة، في ظل مشروع تهجيري منظم مدعوم إعلاميًا وسياسيًا واقتصاديًا، يجسّد سياسة الابتزاز السياسي على أوسع نطاق، حيث يُستخدم الحصار والقصف والتجويع كسلاح لدفع السكان نحو مغادرة أرضهم قسرًا، وفتح المجال أمام تحالف استثماري دولي لتحويل غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، وفق تعبير ترامب.

    المخاوف تتزايد من أن يُشكّل هذا المخطط نموذجًا لتصفية القضية الفلسطينية عبر المال والإبادة الناعمة، مستندًا إلى دعم إقليمي وصمت دولي مخزٍ.

    • اقرأ أيضا:
    كوشنر يحلم بـ”ريفييرا غزة”.. خطة استثمارية أم مخطط استعماري جديد؟
  • 5 ملايين دولار لم تُغْرِ أحداً.. الغزيون يُذلون نتنياهو ويرفضون “رشوة الخيانة”

    5 ملايين دولار لم تُغْرِ أحداً.. الغزيون يُذلون نتنياهو ويرفضون “رشوة الخيانة”

    وطن – في خطوة وصفها مراقبون بـ”اليائسة”، حاولت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة بنيامين نتنياهو، شراء ولاء سكان قطاع غزة من خلال عروض مالية ضخمة وصلت إلى 5 ملايين دولار مقابل تقديم معلومات عن الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، لكن هذه المحاولة قوبلت بفشل ذريع، وفقًا لما كشفته صحيفة “معاريف” العبرية.

    الاحتلال، الذي يعيش أزمة داخلية متفاقمة بسبب عجزه عن استعادة الأسرى منذ بدء معركة “طوفان الأقصى”، لجأ إلى محاولات مباشرة للضغط النفسي والمادي على سكان غزة، حيث قام بنشر لافتات دعائية ضخمة على طول الشريط الحدودي، بالإضافة إلى طباعة منشورات توزعت داخل المنازل والمؤسسات التي اقتحمتها قوات الاحتلال، خاصة في شمال قطاع غزة.

    العروض تضمنت وعودًا بمبالغ مالية خيالية تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى كشف مصير الجنود الإسرائيليين، لكن هذه المحاولات قوبلت بازدراء ورفض شعبي واسع من قبل الفلسطينيين الذين أكدوا تمسكهم بحقوقهم وعدالة قضيتهم.

    اللافت أن هذه الخطوة قوبلت بغضب شعبي داخل إسرائيل نفسها، حيث عبّرت عائلات الجنود الأسرى عن استيائها الشديد، معتبرة أن نتنياهو يتعامل مع ملف أبنائهم كصفقة تجارية قذرة، ويعرّضهم للخطر بدلًا من السعي الجاد لإتمام صفقة تبادل عادلة مع المقاومة.

    تؤكد التقارير أن الاحتلال فشل في الحصول على أي معلومة جديدة أو ملموسة، ما يعكس ليس فقط فشلًا استخباريًا وأمنيًا، بل وأيضًا إخفاقًا أخلاقيًا في محاولة رشوة الشعب الفلسطيني للتخلي عن مقاومته وقيمه الوطنية.

    ويشير المراقبون إلى أن استمرار تل أبيب في هذه الأساليب يفضح ضعفها السياسي وعمق مأزقها الميداني، كما يؤكد صمود ووعي الشارع الغزي الذي أثبت مجددًا أن لا مساومة على القضية ولا تفريط بحقوق الشهداء والمقاومين.

    • اقرأ أيضا:
    “لا حل إلا الأموال”.. اعتراف إسرائيلي بفشل استعادة الأسرى
  • ترامب يبتز ابن سلمان ماليًا.. ورؤية 2030 تواجه انهيارًا صامتًا

    ترامب يبتز ابن سلمان ماليًا.. ورؤية 2030 تواجه انهيارًا صامتًا

    وطن – في سيناريو يشي بابتزاز سياسي واضح، وجد محمد بن سلمان نفسه في ورطة اقتصادية مركبة، بعدما قلب دونالد ترامب الطاولة على حليفه الخليجي، مستخدمًا أدوات الحرب الاقتصادية للضغط السياسي. الرئيس الأمريكي السابق، الذي طالما تغنّى بعلاقته “الذهبية” مع ولي العهد السعودي، لم يتردد في فرض رسوم جمركية كاسحة على كبرى الدول الشريكة اقتصاديًا، ما أدى إلى انهيار مؤشرات البورصة السعودية وتراجع أسعار النفط—الركيزة الأهم في تمويل رؤية 2030.

    هذه الخطوة، بحسب مراقبين، ليست بعيدة عن لعبة الضغط التي يُتقنها ترامب، والذي يهدف إلى إجبار المملكة على تقديم تنازلات سياسية واقتصادية مقابل إعادة الاستقرار للأسواق. فهل بات “الحليف” الأمريكي يستخدم الاقتصاد كفخ سياسي جديد يُحاصر به طموحات ابن سلمان؟ وهل نحن أمام ابتزاز مكشوف تُدفع فيه تريليونات السعودية تحت الطاولة لتأمين الحماية والتغطية الغربية؟

    تأثير هذه الهزة وصل إلى مشاريع استراتيجية كبرى مثل كأس العالم 2034 ومشاريع نيوم، وسط دعوات داخلية لإعادة النظر في أولويات الإنفاق. المملكة لم تُخفِ قلقها، وبدأت بوادر التراجع في بعض المشاريع الطموحة، في ظل الانكماش الوشيك الناتج عن تذبذب أسعار الطاقة وانهيار الأسهم.

    المثير أن هذا الضغط الأمريكي المتصاعد يأتي تزامنًا مع ملفات حساسة كالصراع مع إيران، والتطبيع مع إسرائيل، وقضية الرهائن في غزة، مما يجعل من زيارة نتنياهو لواشنطن ولقائه مع ترامب، رسالة مباشرة للرياض بأن ما يحدث ليس اقتصاديًا فقط، بل سياسيًا بامتياز.

    فهل يدفع ابن سلمان الثمن وحده؟ أم يعود ليضع يده في يد ترامب من جديد، مقابل مزيد من التنازلات؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يشعل حرب الرسوم: عقوبات تجارية صادمة تطال العرب وأوروبا!
  • سلطة عباس تتنازل عن دماء غزة.. وتمنح الاحتلال مخرجًا من المحاسبة الدولية

    سلطة عباس تتنازل عن دماء غزة.. وتمنح الاحتلال مخرجًا من المحاسبة الدولية

    وطن – في خطوة وُصفت بالخضوع السياسي، تراجعت السلطة الفلسطينية في رام الله عن دعم مشروع أممي كان يهدف لإنشاء آلية دولية للتحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

    القرار، الذي تم تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تعرّض لتعديلات خطيرة بعد ضغوط أمريكية مباشرة، أسفرت عن تحوير مضمونه من “إنشاء لجنة تحقيق دولية” إلى مجرد “دعوة للنظر في إنشاء آلية مستقبلية”، مع حذف البنود الجوهرية التي تحدد التفويض والصلاحيات.

    وكشفت تقارير إعلامية، أبرزها “ميدل إيست آي“، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارست ضغوطًا هائلة على فريق الرئيس محمود عباس لإفراغ مشروع القرار من مضمونه، تحت ذريعة الحفاظ على “الاستقرار الإقليمي” و”عدم التصعيد القانوني”. هذه الخطوة أثارت غضبًا واسعًا بين الفلسطينيين ونشطاء حقوق الإنسان، الذين اعتبروها خيانة سياسية للضحايا والشهداء في غزة.

    التوقيت أثار الكثير من التساؤلات، خاصة وأن التراجع جاء في وقت يتعرّض فيه قطاع غزة لإبادة جماعية موثقة، راح ضحيتها آلاف الأطفال والنساء، مع تقارير دولية تؤكد ارتكاب الجيش الإسرائيلي لجرائم حرب. وبينما كان المنتظر من القيادة الفلسطينية تصعيد المسار القانوني، فضّلت “السلطة” – وفق مراقبين – تقديم تنازلات سياسية مقابل مكاسب ضئيلة مرتبطة ببقائها في المشهد.

    الخطير في التراجع الفلسطيني أنه يُضعف جهود المجتمع الدولي في محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ويمنح تل أبيب فرصة جديدة للتهرب من العدالة، في ظل انحياز أمريكي وتخاذل أممي واضح.

    وفي الوقت الذي ينتظر فيه العالم خطوات حاسمة لمساءلة إسرائيل، يبدو أن بعض القيادات الفلسطينية قررت – مرة أخرى – الاصطفاف خلف الاحتلال، بدلاً من الدفاع عن شعبها.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يقتل أبناء شعبه.. السلطة تنفذ أوامر الاحتلال!
  • ماكرون يتودد لتبون بعد القطيعة.. تهدئة فرنسية أم مناورة جديدة؟

    ماكرون يتودد لتبون بعد القطيعة.. تهدئة فرنسية أم مناورة جديدة؟

    وطن – في تطور لافت للعلاقات الفرنسية الجزائرية، أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبة واضحة في إعادة تطبيع العلاقات مع الجزائر، بعد قطيعة دبلوماسية استمرت حوالي 8 أشهر، إثر أزمات سياسية متتالية بين البلدين. وفي خطوة تعكس تغييرًا في لهجة الإليزيه، أرسل ماكرون وزيره المكلف بالتجارة الخارجية “جان نويل بارو” إلى الجزائر، كأول مسؤول فرنسي يزور البلاد منذ سحب الجزائر سفيرها من باريس.

    تأتي هذه الزيارة بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين تبون وماكرون خلال عيد الفطر، في محاولة من باريس لتهدئة الأجواء و”طيّ صفحة الماضي”، وفق تصريحات رسمية. لكن الرسائل الدبلوماسية التي رافقت الزيارة حملت الكثير من التأويلات، لا سيما في ظل الاستقبال الفاتر الذي وُجه للوزير الفرنسي في مطار هواري بومدين، حيث لم يكن في استقباله سوى مدير دائرة أوروبا في الخارجية الجزائرية، ما فُهم كإشارة غير ودية.

    الخلافات بين الجزائر وفرنسا تفجرت بعد اعتراف باريس غير المباشر بأحقية المغرب في الصحراء الغربية، وهو ما اعتبرته الجزائر خرقًا واضحًا لمواقف سابقة متزنة. كما ساهمت اعتقالات متبادلة طالت مؤثرين وكتاب جزائريين من حملة الجنسية المزدوجة، في تأجيج الأزمة، خاصة بعد توقيف الكاتب بوعلام صنصال، واعتباره من قبل السلطات “مسيئًا للسيادة الوطنية”.

    وفي المقابل، يرى مراقبون أن زيارة وزير التجارة الفرنسي قد تمثل بداية مرحلة جديدة من “البراغماتية السياسية”، خصوصًا أن باريس لا يمكنها المجازفة بخسارة شريك إقليمي بحجم الجزائر، سواء في مجال الطاقة أو التعاون الأمني بالمتوسط والساحل. من جهته، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن “استعداده للمحادثات الجادة”، ما يفتح باب الأمل أمام استعادة الحد الأدنى من التنسيق.

    تبقى التساؤلات مطروحة: هل ستنجح باريس في رأب الصدع؟ أم أن ملف الصحراء الغربية لا يزال عائقًا استراتيجيًا لا يمكن تجاوزه بسهولة؟ وبين الرغبة في التهدئة وتراكمات التاريخ، يظل مصير العلاقات بين الجزائر وفرنسا معلقًا بين الماضي الثقيل والمصالح المتبادلة.

    • اقرأ أيضا:
    أزمة المهاجرين تشعل التوتر بين فرنسا والجزائر.. ووزير فرنسي يهدد بالاستقالة!
  • خطة إماراتية سرية لتحقيق الحلم الإسرائيلي: القضاء على مقاومة غزة وتهجير سكانها

    خطة إماراتية سرية لتحقيق الحلم الإسرائيلي: القضاء على مقاومة غزة وتهجير سكانها

    وطن – في تطور مثير يكشف جانبًا خطيرًا من التدخلات الإقليمية، كشفت مصادر مطلعة عن خطة إماراتية منظمة تهدف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وتحقيق “حلم إسرائيل” في تصفية قوى المقاومة وتهجير سكان القطاع المحاصر.

    وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تنفيذ هذا المخطط من خلال تحرك دبلوماسي واسع ومنسّق مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك ضمن مساعٍ معلنة لتوفير غطاء دولي لعمليات إسرائيلية في غزة، بحجة “نزع سلاح الفصائل المسلحة”. ويقود هذا المسار الدبلوماسي الإماراتي “رمضان أبو جزر”، مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث، والذي وُجهت له اتهامات بأنه أداة إماراتية لتبييض صورة الاحتلال والترويج لرواياته داخل مؤسسات الأمم المتحدة.

    وأظهرت الوثائق المسربة أن أبو جزر خاطب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في رسالة مباشرة وصف فيها جرائم الاحتلال في غزة بأنها “عمليات عسكرية”، بينما شن هجومًا عنيفًا على فصائل المقاومة، وادعى وجود “غضب شعبي في غزة” ضدها، مطالبًا بـ”تحرك دولي فوري لنزع سلاحها وطرد قادتها”، وهو خطاب ينسجم تمامًا مع الرواية الإسرائيلية الرسمية.

    يأتي هذا في وقت تعمل فيه أبوظبي على بلورة خطة إقليمية لتحييد غزة نهائيًا، تتضمن الضغط على مصر لقبول مشروع تهجير فلسطيني واسع من القطاع، مقابل دعم اقتصادي وسياسي. وتُظهر التحركات الإماراتية رغبة واضحة في إفراغ غزة من قوى المقاومة وتحويلها إلى منطقة منزعة السلاح، في تناغم غير مسبوق مع السياسات الإسرائيلية.

    التحركات الإماراتية أثارت استنكارًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية، واعتبرها محللون “خيانة مباشرة للقضية الفلسطينية”، وتحولًا خطيرًا في سلوك أبوظبي تجاه قوى التحرر والممانعة في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    خطة إماراتية لتهجير الفلسطينيين من غزة.. تفاصيل التحركات السرّية مع مصر وإسرائيل
  • عصيان وغضب عربي.. هل تنتفض الشعوب لمحاصرة السفارات ووقف الإبادة في غزة؟

    عصيان وغضب عربي.. هل تنتفض الشعوب لمحاصرة السفارات ووقف الإبادة في غزة؟

    وطن – في ظل استمرار المجازر الصهيونية بحق المدنيين في غزة، تشهد منصات التواصل الاجتماعي تصاعدًا لافتًا في وتيرة الغضب الشعبي، مع انتشار وسم #عصيان_مدني_حتى_تتوقف_الإبادة الذي دعا إلى خطوات تصعيدية غير مسبوقة. فهل تنتقل الشعوب العربية من التفاعل الإلكتروني إلى الحراك الفعلي في الشوارع؟

    الوسم الذي اجتاح “إكس” ومواقع أخرى، جاء كردٍّ مباشر على الجرائم الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، وسط صمت مطبق من الأنظمة العربية، وعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ أي موقف رادع. ودعا الناشطون إلى عصيان مدني عام، يشمل تعطيل الدوامات، إغلاق الشوارع، ووقف التعامل مع السفارات الغربية، خصوصًا الأمريكية والإسرائيلية، في الدول العربية المطبعة.

    أحد أبرز المقترحات تضمن محاصرة السفارات الأمريكية والإسرائيلية، ورفع الصوت الشعبي من خلال التظاهر والاحتجاج حتى تتوقف حرب الإبادة. واعتبر مشاركون في الوسم أن هذا العصيان أصبح “واجبًا أخلاقيًا” بعدما تجاوز الاحتلال كل الخطوط الحمراء، عبر استهدافه المنهجي للمدنيين، بما فيهم الأطفال والنساء.

    التفاعل الكبير مع الوسم، عكس حالة الغضب العربي العارم، حيث نشر المغردون مشاهد مروعة للمجازر التي تُرتكب يوميًا في غزة، والتي تؤكد سقوط عشرات الشهداء يوميًا، غالبيتهم من الأطفال. ودعا آخرون لتحديد نقاط انطلاق التحرك الشعبي، وتحديدًا في مصر والأردن، نظرًا لقربهما الجغرافي من فلسطين، ولكونهما بوابتين محتملتين للضغط الشعبي والسياسي.

    ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشعوب على كسر حاجز الخوف والتحرك خارج الفضاء الرقمي. فالعصيان المدني ومحاصرة السفارات قد يشكلان أدوات ضغط فعالة على الأنظمة العربية التي ما زالت تلتزم الصمت، أو تنخرط في مسارات تطبيعية.

    في المقابل، لم تسجل حتى الآن أي استجابة رسمية من الأنظمة تجاه هذه الدعوات، ما يطرح تساؤلات عديدة حول ما إذا كان الحراك الرقمي سيتحول إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض.

    • اقرأ أيضا:
    “الليلة وليس الغد”.. خالد مشعل يدعو للنفير العام باتجاه سفارات إسرائيل (فيديو)
  • علماء المسلمين يعلنونها صريحة: الجهاد في غزة واجب شرعي.. وهذه رسالتهم للحكّام العرب

    علماء المسلمين يعلنونها صريحة: الجهاد في غزة واجب شرعي.. وهذه رسالتهم للحكّام العرب

    وطن – في خطوة لافتة تتزامن مع تصاعد العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فتوى عاجلة تدعو المسلمين كافة إلى “الجهاد لنصرة غزة” ومقاتلة الاحتلال الصهيوني بكل الوسائل المتاحة.

    وجاءت الفتوى استجابة للنداءات المتكررة من أبناء غزة والشعب السوري، الذين ناشدوا الأمة الإسلامية للتحرك العاجل بعد خرق الاحتلال للهدنة واستمراره في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين العزّل.

    وأكدت لجنة الاجتهاد والفتوى في الاتحاد، أن نصرة المقاومة في غزة واجب شرعي، وأن إمدادها بالمال والسلاح والدعم السياسي والدولي فرض على الدول الإسلامية والعربية. وشددت الفتوى على أن الصمت الرسمي والتخاذل عن تقديم المساعدة “جريمة كبرى وخيانة لأمانة الولاية”، محمّلة حكومات الدول الإسلامية المسؤولية عن الأرواح التي تُزهق يوميًا في غزة المحاصرة.

    وفي لهجة غير مسبوقة، طالبت الفتوى بتشكيل حلف عسكري إسلامي لردع العدوان وحماية الأمة من التغوّل الصهيوني، مؤكدة أن تحرير فلسطين لا يتم إلا بالقوة. كما حرّمت بشكل قاطع كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال، داعية الحكومات المطبعة إلى “التراجع عن هذا العار” والقيام بواجبها في دعم الشعب الفلسطيني.

    الفتوى وجّهت أيضًا نداءً مباشرًا إلى علماء الأمة بضرورة الصدع بالحق والضغط على الأنظمة والجيوش الرسمية لأداء دورها في حماية غزة، مشيرة إلى أن السكوت خذلان لا يُغتفر في ميزان الشرع والتاريخ.

    وقد لاقت فتوى الاتحاد ترحيبًا واسعًا من النشطاء ورواد منصات التواصل، الذين اعتبروها صوتًا صادقًا يعبر عن ضمير الأمة في وقت تُباد فيه غزة على مرأى العالم. وعبّر آلاف المستخدمين عن دعمهم الكامل لمضمون الفتوى، مشددين على ضرورة تحويل الأقوال إلى أفعال ملموسة على الأرض.

    تأتي هذه التطورات في وقت تحوّلت فيه غزة إلى ساحة مفتوحة للقتل والتدمير، حيث لم تسلم المستشفيات والخيام ومراكز الإيواء من القصف الصهيوني، ما يرفع من وتيرة الضغط على العالم الإسلامي للتحرك.

    • اقرأ أيضا:
    “علماء المسلمين” يفتي بوجوب التدخل العسكري للدول العربية والإسلامية لإنقاذ غزة
  • 750 ألف دولار للّاعب الواحد.. محمد بن سلمان يشتري صورة السعودية عبر الملاكمة

    750 ألف دولار للّاعب الواحد.. محمد بن سلمان يشتري صورة السعودية عبر الملاكمة

    وطن – في خطوة جديدة تهدف إلى توسيع النفوذ السعودي عالميًا وتلميع صورة ولي العهد محمد بن سلمان، أعلنت الرياض عن إطلاق دوري ملاكمة دولي ضخم، يتضمن مكافآت مالية خيالية تصل إلى 750 ألف دولار للملاكم الواحد في المباراة. الدوري يتم تنظيمه بالشراكة بين شركة TKO القابضة ورئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ، بالتعاون مع شركة “سِلا”.

    وبحسب صحيفة Daily Mail البريطانية، فإن الهدف المعلن هو “إعادة أمجاد الملاكمة”، غير أن المحللين يرون أن هذا المشروع هو استمرار واضح لسياسات الغسيل الرياضي التي تنتهجها المملكة لتلميع صورتها عالميًا، والتغطية على الانتهاكات الحقوقية المتزايدة.

    التسريبات أكدت أن المكافآت المالية الهائلة التي تقدمها السعودية ضمن هذا الدوري تشمل حتى اللاعبين غير المصنّفين عالميًا، إذ يتقاضى هؤلاء 20 ألف دولار مقابل نزال من 10 جولات، في حين يتقاضى اللاعبون من التصنيف الخامس إلى العاشر 50 ألف دولار. وتصل المكافأة إلى 125 ألفًا للمراكز 3 و4، بينما يُمنح حامل اللقب مبلغ 750 ألف دولار.

    ويأتي المشروع في سياق محاولة السعودية استقطاب مشاهير الرياضة والملاكمة تحديدًا، لتسويق صورة الانفتاح، على الرغم من استمرار القمع الداخلي، وانتهاك الحريات الأساسية، بحسب منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية.

    يلعب تركي آل الشيخ دورًا مركزيًا في المشروع، مواصلاً سياسة تسخير المال العام في صفقات ترفيهية ورياضية تستهدف بالأساس شراء ولاء مشاهير العالم وتقديم صورة زائفة عن واقع المملكة الحقوقي. ويعتبر مراقبون هذه الخطوة بمثابة محاولة لتحويل الملاكمة إلى أداة ناعمة لتبييض صفحة النظام أمام المجتمع الدولي.

    في ظل هذه التطورات، يثار الجدل مجددًا حول استخدام الأنظمة السلطوية للرياضة كأداة لتسويق سياساتها وتجاوز سجلها الأسود في مجال حقوق الإنسان، فيما يرى معارضون سعوديون أن هذه الملايين تُهدر على مشاريع ترفيهية بينما يعاني المواطن من البطالة والفقر والتضييق.

    • اقرأ أيضا:
    “لننسَ جمال خاشقجي!”.. كيف تستخدم الحكومة السعودية كرة القدم الأوروبية لغسل سمعتها؟
  • انتحار سعيد بنجبلي ووصية حرق الجثة.. القصة الكاملة للناشط المغربي المثير للجدل

    انتحار سعيد بنجبلي ووصية حرق الجثة.. القصة الكاملة للناشط المغربي المثير للجدل

    وطن – أثار خبر وفاة الناشط المغربي سعيد بنجبلي صدمة كبيرة في الأوساط المغربية والعربية، خاصة بعد الكشف عن تفاصيل صادمة تتعلق بوصيته قبل انتحاره في بوسطن، والتي تضمنت رغبته في حرق جثته بعد موته، معللًا ذلك بعدم قدرته المادية على تغطية تكاليف دفنه.

    بنجبلي، الذي وُلد عام 1979، كان أحد أبرز وجوه حركة 20 فبراير في المغرب خلال أحداث الربيع العربي عام 2011. عُرف بخطابه الثوري، لكنه لاحقًا أثار جدلًا واسعًا بسبب مواقفه المتطرفة من الدين، حيث أعلن إلحاده وذهب إلى حد ادعاء النبوة، مما جعله عرضة لانتقادات لاذعة من أطياف مختلفة من المجتمع المغربي.

    هاجر بنجبلي لاحقًا إلى الولايات المتحدة، حيث أقام في ولاية ماساتشوستس، وهناك بدأت معاناته الصحية تتفاقم. وأكدت مصادر قريبة منه أنه كان يعاني من اضطراب نفسي خطير يُعرف بـ”الاضطراب ثنائي القطب”، وهو مرض يؤدي إلى تقلبات نفسية حادة بين نوبات اكتئاب وهوس.

    قبل انتحاره، نشر سعيد رسالة مطوّلة على حسابه بمواقع التواصل، عبّر فيها عن شعوره بالعجز واللاجدوى من الحياة، قائلاً إن “الموت بات هو الخيار الوحيد”. وأوصى في رسالته بـ”إحراق جثته” لأنه لم يترك مالًا كافيًا لعائلته لتغطية جنازته أو تكاليف نقله إلى المغرب.

    ما زاد من الجدل، هو أن بعض النشطاء المغاربة تساءلوا عن الإجراءات القانونية والأخلاقية المتعلقة بحرق الجثث، خاصة أن بنجبلي وُصف سابقًا بأنه كان يسخر من الإسلام ويشكك في القرآن، ما جعل نهاية حياته تثير انقسامًا حادًا بين من يرونها نتيجة مرض نفسي، ومن يعتبرونها نتيجة خطيرة للابتعاد عن الدين والقيم المجتمعية.

    بينما يستمر النقاش حول وصيته المثيرة للجدل، يتجدد الحديث عن ظاهرة الإلحاد والنزاعات النفسية التي يعاني منها البعض في صمت، وسط غياب أنظمة دعم نفسي فعالة، سواء في المغرب أو في المهجر.

    • اقرأ أيضا:
    الحرب على غزة تدفع ملحدين ومعتنقي ديانات أخرى للتفكير في اعتناق الاسلام (شاهد)