الكاتب: باسل سيد

  • خيانة موثّقة.. الأردن يقترح تهجير قادة حماس وتجريد غزة من سلاحها إرضاءً لتل أبيب!

    خيانة موثّقة.. الأردن يقترح تهجير قادة حماس وتجريد غزة من سلاحها إرضاءً لتل أبيب!

    وطن – في خطوة مثيرة للجدل تكشف عمق التواطؤ الإقليمي مع الاحتلال الإسرائيلي، كشفت مصادر أمريكية وفلسطينية عن مقترح أردني يقضي بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وترحيل أكثر من 3000 من قادة وأعضاء حركة حماس إلى خارج القطاع، في صفقة وُصفت بأنها محاولة “لإنهاء الحرب” مقابل القضاء على المقاومة.

    المقترح الذي كشفت عنه صحيفة ميدل إيست آي البريطانية، جاء في سياق تصاعد الضغوط الدولية والعربية لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة. ويشمل المقترح تسليم غزة للسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس كمرحلة انتقالية، في خطوة تُفهم على أنها استكمال لمشروع “غزة منزوعة السلاح”، وهو ما تسعى له إسرائيل منذ سنوات.

    اللافت أن هذه الخطة تتقاطع بشكل كبير مع ما سبق وطرحه المسؤول الأمني الإسرائيلي “غال هيرش”، الذي اقترح في وقت سابق ترحيل قيادة حماس مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة. أما اليوم، فإن إعادة طرح المقترح عبر قنوات عربية تكشف حجم التنسيق بين بعض الأطراف الإقليمية والاحتلال.

    ورغم محاولة تسويق هذا المقترح كحل سياسي، إلا أنه لا يعدو كونه مخططًا لتصفية المقاومة وإعادة إنتاج مشروع “غزة الخاضعة”، حيث لم يأتِ على ذكر وقف دائم للعدوان أو محاسبة إسرائيل على المجازر المرتكبة. بل إن ما يُطرح هو استسلام كامل مقابل هدنة مؤقتة.

    في المقابل، تواصل المقاومة الفلسطينية تمسكها بخيار الصمود، مؤكدة أن سلاحها ليس محل تفاوض، وأن من يتحدث باسم غزة لا بد أن يكون من أهلها لا من عواصم تصوغ قرارات مصيرية بعيدًا عن الدم والتضحيات.

    • اقرأ أيضا:
    “شكراً لكم جميعاً”.. خطاب السخرية من القادة العرب في ظل حرب غزة
  • صفقة بيع بنك القاهرة: بن زايد زار القاهرة لإتمام اتفاق يهدد السيادة الاقتصادية لمصر

    صفقة بيع بنك القاهرة: بن زايد زار القاهرة لإتمام اتفاق يهدد السيادة الاقتصادية لمصر

    وطن – خاص: في زيارة وُصفت إعلاميًا بأنها “أخوية”، أثارت تسريبات منسوبة لحساب معروف باسم “وزير إماراتي” على منصة X (تويتر سابقًا) عاصفة من الجدل، حيث كشف أن زيارة محمد بن زايد إلى القاهرة جاءت لإتمام صفقة بيع أحد أعمدة السيادة الاقتصادية المصرية: بنك القاهرة.

    وبحسب ما نشره الحساب المثير للجدل، فإن الصفقة ستمنح بنك الإمارات دبي الوطني – الذراع الاقتصادية لأبوظبي – حصة ضخمة في بنك القاهرة، ثالث أكبر بنك حكومي في مصر، والذي تتجاوز أصوله 250 مليار جنيه مصري.

     تفاصيل الصفقة المشبوهة:

    • بنك القاهرة يتمتع بشبكة فروع استراتيجية تغطي معظم المحافظات، بما في ذلك العريش وسيناء، ما يمنحه أهمية تتجاوز الإطار المصرفي التقليدي.
    • الصفقة تنهي فعليًا السيطرة المصرية على أحد أهم الكيانات المالية، وتمنح الإمارات موطئ قدم حساس في البنية الاقتصادية السيادية للبلاد.
    • البنك يلعب دورًا رئيسيًا في تمويل المشروعات القومية والبنية التحتية، ما يمنح الطرف الإماراتي قدرة على التأثير غير المباشر في سياسات الدولة.

     البرلمان يتحرك:

    وتقدم النائب أحمد بلال البرلسي  ببيان عاجل أمام البرلمان المصري، محذرًا من أن الصفقة تمثل “تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المالي”، مطالبًا بكشف تفاصيل الاتفاق ومحاسبة من يسعون لتمريره في الخفاء.

     لماذا هذا البنك بالذات؟

    وفقًا للتسريبات، فإن بنك القاهرة:

    • يُمكن الإمارات من التأثير على سياسات الإقراض والتمويل الحكومي.
    • يموّل مشروعات استراتيجية مثل الموانئ والبنية التحتية.
    • بيعه يأتي في إطار خطة خصخصة أوسع يفرضها صندوق النقد الدولي، والإمارات تتصدر قائمة المشترين.

    الإمارات تدعم السيسي لتأمين المصالح:

    والزيارة، بحسب نفس المصدر، تحمل أجندة خفية تتجاوز الاقتصاد إلى ملفات السياسة الإقليمية، حيث تسعى أبوظبي إلى:

    1. استكمال السيطرة على الأصول الحيوية في مصر، بعد الفنادق والموانئ.
    2. دعم النظام المصري ماليًا لضمان تمرير صفقات مستقبلية.
    3. استخدام مصر كغطاء شرعي للنفوذ الإماراتي في ملفات حساسة مثل غزة، السودان، وليبيا.

    ماذا بعد؟

    بين صمت رسمي مصري وتكتم إعلامي واضح، تتصاعد المخاوف من تفريط جديد في مفاصل السيادة الاقتصادية المصرية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ضغوط متزايدة، وسط تمدد إماراتي ممنهج في القطاعات الحيوية.

    فهل ستكون صفقة بنك القاهرة هي “القشة التي قصمت ظهر الاقتصاد المصري”؟ وهل يتدخل البرلمان أو القوى الوطنية لوقف هذا المسار؟ الأيام القادمة ستكشف.

  • تحالف إماراتي-صهيوني لتفكيك الضفة ونسف السلطة الفلسطينية

    تحالف إماراتي-صهيوني لتفكيك الضفة ونسف السلطة الفلسطينية

    وطن – كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تفاصيل لقاء سري جمع كبار قادة المستوطنين الإسرائيليين بمسؤولين إماراتيين رفيعي المستوى، ناقشوا خلاله خطة لتقسيم الضفة الغربية وتحويلها إلى أقاليم مستقلة تُدار محلياً.

    وبحسب التسريبات، فإن الخطة تسعى عملياً إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي ومنح المدن الكبرى مثل الخليل صلاحيات إدارية منفصلة، في سابقة خطيرة تمهّد لتصفية القضية الفلسطينية من الداخل، وتحت مظلة “التطبيع”.

    اللقاء الذي عُقد في الإمارات خلال مأدبة إفطار رمضانية، حضره كل من رئيس مجلس المستوطنات في الضفة “يسرائيل غانتس” ورئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي “علي راشد النعيمي”، إلى جانب سفير الاحتلال في أبوظبي يوسي شيللي، وعدد من رجال الأعمال الإماراتيين ومؤثرين في دوائر القرار.

    التقارير تؤكد أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تنسيق بهذا المستوى، إذ بدأ قادة المستوطنات محاولاتهم لفتح قنوات مباشرة مع أبوظبي منذ فترة رئاسة دونالد ترامب، مستغلين أجواء “اتفاقات إبراهيم“، والهدف هذه المرة هو تجاوز نتنياهو وإثبات استقلالهم السياسي في علاقاتهم مع الخليج.

    الخطة الإسرائيلية-الإماراتية المزعومة تهدف إلى تقويض النفوذ السياسي لحكومة محمود عباس، عبر دعم فكرة “الحكم المحلي المستقل” لكل مدينة فلسطينية على حدة، تبدأ بالخليل. ويتزامن ذلك مع اعتراف إماراتي ضمني، بحسب يديعوت، بفشل السلطة الفلسطينية وفسادها، وهو ما اعتبره قادة المستوطنات نقطة التقاء مع النهج الإماراتي الذي يبحث عن شركاء إقليميين بعيدًا عن السلطة المركزية في رام الله.

    يأتي هذا التحرك في سياق مخططات أوسع تسعى لتصفية القضية الفلسطينية من الداخل، واستبدال القيادة السياسية الحالية بنماذج وظيفية تُدار بغطاء أمني واقتصادي. ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطط تمثل خطرًا مباشرًا على وحدة الأراضي الفلسطينية، وتُعد خيانة صريحة لآمال الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

    التحالف الإسرائيلي-الإماراتي في الضفة يتجاوز الاقتصاد، ليتحول إلى مشروع سياسي خطير تحت ستار التطبيع، وتواطؤ إقليمي يُهدد ما تبقى من وحدة القضية الفلسطينية.

    • اقرأ أيضا:
    مستغلًا حرب غزة.. نتنياهو يسرّع خطوات ضمّ الضفة الغربية
  • الولايات المتحدة تطالب العراق بتفكيك فصائل المقاومة: ضغوط أمريكية وإسرائيلية وتهديدات بتصعيد عسكري

    الولايات المتحدة تطالب العراق بتفكيك فصائل المقاومة: ضغوط أمريكية وإسرائيلية وتهديدات بتصعيد عسكري

    وطن – في تصعيد جديد وخطير، كشفت صحيفةالأخباراللبنانية يوم 21 مارس أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث طالب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بتفكيك الفصائل الشيعية المسلحة المعروفة باسمالمقاومة الإسلامية في العراق“.

    وبحسب المصدر، فإن هذه المطالبة تأتي ضمن أولويات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تعتبر وجود هذه الفصائل تهديداً مباشراً لمصالحها في المنطقة، خصوصاً بعد تنفيذها هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على أهداف إسرائيلية خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، ردًا على المجازر الإسرائيلية المستمرة في غزة.

    ورغم أن الحكومة العراقية أبلغت الجانب الأمريكي بأنها تعمل على معالجة الملف عبر الحوار مع الفصائل، إلا أن واشنطن تصرّ على خطواتحاسمةتنهي وجود هذه القوى على الساحة.

    تهديدات إسرائيلية مباشرة للعراق

    تزامنًا مع إنهاء إسرائيل للهدنة في غزة واستهدافها لأكثر من 700 فلسطيني في يوم واحد، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن تلقي بلاده تهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف أراضيها. وأوضح أن بغداد تحركت دبلوماسيًا لتجنب الانخراط في مواجهة عسكرية معالاحتلال الصهيوني، رغم الضغوط الشديدة.

    اتهامات أمريكية وتضامن إيراني

    النائب العراقي محمد عنوز اتهم واشنطن باختلاق ذرائع لـابتزازبغداد، بينما تستمر إسرائيل في تهديد العراق دون أي ردع عربي.

    وفي ظل هذه الأجواء، أجرى قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني، زيارة مفاجئة إلى بغداد، التقى خلالها بقيادات من الإطار التنسيقي، والحشد الشعبي، وفصائل المقاومة، حيث أبلغهم برسائل واضحة من طهران مفادها أن أي استهداف إسرائيلي للأراضي العراقية سيقابله رد إيراني مباشر.

    مقتدى الصدر
    مقتدى الصدر

    موقف سرايا السلام والصدر

    وفي ظل هذه الضغوط، أصدر الشيخ تحسين الحميداوي، معاون الجهاد في سرايا السلام، بيانًا أكد فيه تلقي تعليمات صارمة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بمنع حمل السلاح داخل أو خارج العراق، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى المراجع الدينية في حال تعرض البلاد لأي اعتداء خارجي.

    الصدر بدوره أدان العدوان الإسرائيلي على غزة، وانتقد صمت العالم، محذرًا من أن استمرار هذا الصمت سيمكنالصهيونيةمن التوسع حتى تصل إلى حدود العراق.

    وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث
    وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث

    التهديد الأمريكي المباشر

    وبحسب وكالةشفق نيوز، حذّر وزير الدفاع الأمريكي رئيس الوزراء العراقي من أن أي تدخل من فصائل المقاومة في دعم جماعةأنصار اللهالحوثية في اليمن سيُقابل برد عسكري أمريكي سريع داخل العراق، على غرار ما حدث خلال حروب لبنان وغزة.

    هذا التحذير جاء بعد استهداف القوات اليمنية لحاملة الطائرات الأمريكيةيو إس إس هاري ترومانمرتين خلال 24 ساعة، ردًا على الغارات الأمريكية البريطانية التي أوقعت 51 قتيلاً و100 جريح في اليمن.

    فصائل اليمن تتحدى أمريكا وإسرائيل

    وتواصل القوات اليمنية استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، وكذلك تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف صهيونية، في إطار الرد على المجازر في غزة، وهو ما يجعل الساحة العراقية مرشحة للانزلاق إلى صدامات إقليمية كبرى.

    وفي ظل هذه التطورات، تبدو العراق أمام منعطف حاسم: إما الرضوخ للضغوط الأمريكية والإسرائيلية، أو التصعيد والدخول في مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرارها الداخلي وتورطها في حرب إقليمية شاملة.

  • اعتقال أكرم إمام أوغلو.. زلزال سياسي في تركيا قبل انتخابات 2028

    اعتقال أكرم إمام أوغلو.. زلزال سياسي في تركيا قبل انتخابات 2028

    وطن – شهدت تركيا تطورًا سياسيًا مدويًا باعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يُعتبر أحد أبرز المنافسين للرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وجاء اعتقاله بتهم تتعلق بـ”الفساد والإرهاب”، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل تركيا وخارجها، حيث اعتبرتها المعارضة محاولة واضحة لإقصائه عن المشهد السياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية.

    يُعد إمام أوغلو، المنحدر من طرابزون، من الشخصيات السياسية البارزة في حزب الشعب الجمهوري المعارض. بدأ حياته كرجل أعمال ومطوّر عقاري، لكنه دخل معترك السياسة وحقق نجاحًا لافتًا عندما فاز بمنصب رئيس بلدية إسطنبول عام 2019، متغلبًا على حزب العدالة والتنمية الحاكم. منذ ذلك الحين، يُنظر إليه كأحد أقوى المرشحين القادرين على منافسة أردوغان في انتخابات 2028.

    اعتقال إمام أوغلو فجّر موجة من الاحتجاجات في شوارع إسطنبول وأنقرة، حيث خرج الآلاف للمطالبة بالإفراج عنه ووقف ما وصفوه بـ”القمع السياسي”. في المقابل، استنكرت عواصم غربية، بما في ذلك واشنطن، اعتقاله واعتبرته استهدافًا سياسيًا لمعارض بارز.

    رغم شعبيته في الداخل التركي، أثارت مواقف إمام أوغلو بشأن القضية الفلسطينية انتقادات واسعة. فقد وصف حركة “حماس” بـ”التنظيم الإرهابي”، كما ندد بعملية 7 أكتوبر ضد الاحتلال الإسرائيلي، ما دفع وسائل الإعلام العبرية إلى الاحتفاء بتصريحاته، معتبرة إياه حليفًا محتملاً للمصالح الإسرائيلية في تركيا.

    وفقًا لمصادر قانونية، يُتوقع أن يظل إمام أوغلو محتجزًا لمدة أربعة أيام على الأقل، مما قد يعيقه عن المشاركة في الانتخابات التمهيدية لحزبه الأسبوع المقبل. وتشير التحليلات إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تصعيد سياسي كبير، وربما تُشكّل نقطة تحول في مستقبل المعارضة التركية، خصوصًا مع تزايد الضغوط الدولية للإفراج عنه.

    مع استمرار هذه الأزمة، يترقب الأتراك والعالم مصير إمام أوغلو، وما إذا كان سيتمكن من الصمود في وجه الضغوط السياسية، أم أن أردوغان سيطيح به نهائيًا من المشهد قبل انتخابات 2028.

    • اقرأ أيضا:
    زلزال سياسي في تركيا.. اعتقال أكرم إمام أوغلو قبل إعلان ترشحه ضد أردوغان
  • الإمارات تُحكم قبضتها على تونس: استثمار أم هيمنة اقتصادية وسياسية؟

    الإمارات تُحكم قبضتها على تونس: استثمار أم هيمنة اقتصادية وسياسية؟

    وطن – تسعى الإمارات، عبر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع تونس، إلى تصوير نفسها كداعم اقتصادي قوي، لكن الواقع يُشير إلى مخطط للسيطرة على القطاعات الحيوية في البلاد، لا سيما الموانئ، الطاقة، الاتصالات، والقطاع المصرفي وفق ما جاء في حساب “وزير إماراتي” على منصة x المعروف بتسريباته من دوائر الحكم في أبوظبي. 

    ما الذي تريده الإمارات من تونس؟


    1️⃣ السيطرة على الاقتصاد التونسي عبر شراء المؤسسات الوطنية بأسعار منخفضة، تمامًا كما فعلت في مصر والسودان.
    2️⃣ تعزيز النفوذ السياسي عبر دعم شخصيات موالية لها داخل الحكومة والبرلمان، لتسهيل تمرير قرارات تصب في مصلحة أبوظبي.
    3️⃣ إثارة الانقسامات الاجتماعية عبر استغلال ورقة المهاجرين الأفارقة لخلق توترات داخلية.

    وفي نهاية المطاف، يمكن أن يتحول الاقتصاد التونسي إلى نظام تابع يُقاد من أبوظبي، حيث يُستخدم المال كأداة لفرض الأجندات السياسية والاقتصادية.

     تهريب البشر وتمويل الفوضى: الدور الخفي للإمارات في شمال إفريقيا

    🔴 الفضيحة الكبرى وفق حساب “وزير إماراتي” جاءت مع اعتقال زعيم شبكة تهريب البشر في ليبيا، المتهم بتهريب 22 ألف مهاجر غير شرعي إلى تونس، في عملية مموّلة إماراتيًا.

    📌 لماذا تهتم الإمارات بتهريب المهاجرين؟
    🔹 إغراق تونس بأزمات داخلية لإضعاف الحكومة وتشتيت انتباهها عن التدخلات الإماراتية.
    🔹 خلق حالة من الضغط الاجتماعي والتوترات الطائفية بين التونسيين والمهاجرين الأفارقة.
    🔹 استغلال الفوضى لتبرير وجود نفوذ أمني إماراتي داخل تونس بحجة المساعدة في حل الأزمة.

    وجاءت الصدمة عندما تدخلت الضغوط السياسية الإماراتية للإفراج عن المتهم، مما يثير تساؤلات خطيرة عن دورها في تجارة البشر وزعزعة استقرار شمال إفريقيا.

    كيف تخطط الإمارات لتكرار السيناريو المصري في تونس؟

    📌 إحكام السيطرة على الدولة عبر رجالها في المؤسسات الاقتصادية والسياسية، بنفس التكتيك الذي استُخدم في مصر:
    🔹 دعم انقلاب قيس سعيّد ثم تحويله إلى أداة لخدمة مصالح أبوظبي.
    🔹 تعيين شخصيات موالية للإمارات في مراكز حساسة، لضمان تمرير الصفقات المشبوهة.
    🔹 إضعاف الإعلام الحر وتوجيه الرأي العام لخدمة الأجندة الإماراتية، تمامًا كما حدث في مصر بعد استحواذ الإمارات على وسائل إعلامية كبرى.

    🔹 الهدف النهائي؟
    ✔️ تحويل تونس إلى اقتصاد تابع مثل النموذج المصري، حيث تتحكم أبوظبي في الموارد والموانئ والبنوك.
    ✔️ منع أي معارضة سياسية مستقلة من الظهور، عبر دعم رجالها داخل النظام.

     تونس ليست للبيع! كيف نكشف هذا المخطط؟

    🔴 وأوصى حساب “وزير إماراتي” للتونسيين بأن لا تنخدعوا بشعارات الاستثمار والشراكة، فالواقع يشير إلى استراتيجية استعمارية ناعمة تهدف إلى السيطرة الاقتصادية والسياسية على تونس.

     ما الذي يمكن فعله لمواجهة هذا النفوذ؟
    1️⃣ رفض تمرير الاتفاقيات الاقتصادية المشبوهة التي تمنح الإمارات نفوذًا غير مبرر في الاقتصاد التونسي.
    2️⃣ تعزيز الوعي الشعبي والإعلامي لكشف هذه المخططات، ومنع سيطرة أبوظبي على الرواية الإعلامية.
    3️⃣ الضغط على الحكومة لمراجعة سياسات الانفتاح غير المدروس على النفوذ الإماراتي.

  • الإمارات تدفع واشنطن للإعتراف بأرض الصومال مقابل بناء قاعدة إسرائيلية للتصدي لهجمات الحوثيين

    الإمارات تدفع واشنطن للإعتراف بأرض الصومال مقابل بناء قاعدة إسرائيلية للتصدي لهجمات الحوثيين

    وطن – في خطوة مفاجئة، يستعد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للاعتراف رسميًا بأرض الصومال كدولة مستقلة وفق تقرير نشره موقه “ذا كراديل” . وقد يؤدي هذا القرار غير المسبوق، الذي كشف عنه وزير الدفاع البريطاني الأسبق جافين ويليامسون، ونقلته وسائل إعلام مثل “سيمفور”، إلى إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي في القرن الأفريقي والممرات البحرية في غرب آسيا.

    يقع إقليم أرض الصومال بالقرب من شبه الجزيرة العربية، وسيتيح اعتراف الغرب به نقطة ارتكاز استراتيجية جديدة في الحرب ضد اليمن، خاصة بعد أن فرضت صنعاء حصارًا على السفن المتجهة إلى إسرائيل منذ أكتوبر 2023. لكن هذه الخطوة قد تؤدي إلى توتر العلاقات الأمريكية مع حلفاء رئيسيين في المنطقة، مثل مصر وتركيا، اللتين تربطهما علاقات قوية بالصومال.

    أرض الصومال- دولة صاعدة في المنطقة
    أرض الصومال- دولة صاعدة في المنطقة

    أرض الصومال: دولة صاعدة في المنطقة

    وأعلنت أرض الصومال استقلالها عن الصومال عام 1991، لكنها لم تحصل على اعتراف رسمي من أي دولة حتى الآن. ومع ذلك، نجح الإقليم في بناء هوية سياسية واقتصادية مستقلة، حيث يضم ثلث سكان الصومال، ويعادل مساحته ولاية فلوريدا الأمريكية. وعلى عكس جاره الصومال الذي مزقته الحروب، يتمتع الإقليم باستقرار نسبي، رغم بعض الاشتباكات المسلحة في مناطقه الشرقية منذ 2023.

    ويحتل الإقليم موقعًا استراتيجيًا بالقرب من خليج عدن، ويمثل ممرًا حيويًا للسفن المتجهة إلى قناة السويس واليمن. ومنذ بدء الحرب في اليمن عام 2014، سعت الإمارات إلى تعزيز نفوذها في القرن الأفريقي لمواجهة حكومة صنعاء. وفي عام 2016، وقّعت الإمارات صفقة بقيمة 442 مليون دولار لبناء ميناء في مدينة بربرة بأرض الصومال، والتي تبعد 260 كيلومترًا فقط عن مدينة عدن اليمنية.

    بعد عام، تم توسيع الميناء ليشمل قاعدة بحرية وجوية، واستخدم منذ 2018 لشن ضربات داخل اليمن. ولا يزال التوسع العسكري مستمرًا في الميناء، حيث يتم بناء حظائر جديدة للطائرات.

    محمد بن زايد داعم رئيسي لأرض الصومال
    محمد بن زايد داعم رئيسي لأرض الصومال

    نحو تطبيع محتمل مع إسرائيل؟

    تعمل الإمارات حاليًا على تأمين اتفاق بين أرض الصومال وإسرائيل. فمنذ عام 2010، كانت إسرائيل واحدة من الدول القليلة التي أقامت علاقات دبلوماسية مع أرض الصومال، رغم عدم الاعتراف بها رسميًا.

    وقد زاد الاهتمام الإسرائيلي بالمنطقة بعد أن بدأت اليمن باستهداف إسرائيل بشكل مباشر ردًا على المجازر المستمرة في غزة. وتحافظ إسرائيل بالفعل على تعاون استخباراتي وعسكري مشترك مع الإمارات في جزيرة سقطرى اليمنية المحتلة.

    وبحسب التقارير، فإن الصفقة التي تتوسط فيها الإمارات تتضمن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال مقابل الاعتراف بها كدولة مستقلة. هذا الوجود العسكري سيمكّن تل أبيب من الرد المباشر على الهجمات اليمنية، بدلاً من الاعتماد على الدول الغربية للقيام بذلك.

    الوجود الأمريكي في القرن الأفريقي

    تاريخياً، لعبت الولايات المتحدة دورًا عسكريًا بارزًا في القرن الأفريقي. ففي عام 1993، غزت القوات الأمريكية مقديشو، عاصمة الصومال، لمحاولة الإطاحة بالحكومة. لكن المعركة التي شهدت سحل جثث جنود أمريكيين في الشوارع، كانت “أكثر المعارك دموية للجيش الأمريكي منذ فيتنام” وفقًا لشبكة PBS. وبعد أشهر، سحبت واشنطن قواتها بالكامل.

    ثم عادت القوات الأمريكية إلى التدخل في الصومال عام 2007 عبر عمليات بحرية ضد القراصنة وضربات جوية ضد حركة الشباب الصومالية. لكن رغم ذلك، استمرت الهجمات ضد القوات الأمريكية. وفي 2021، قرر ترامب سحب القوات الأمريكية من الصومال، لكن بايدن أعاد نشر 500 جندي أمريكي في 2022.

    ورغم المساعدات العسكرية الأمريكية، لم يتمكن الجيش الصومالي من تحقيق مكاسب حقيقية ضد حركة الشباب. وفي 2024، أعلن إقليم بونتلاند استقلاله عن الصومال، كما شهدت جوبالاند اشتباكات عنيفة أسفرت عن استسلام 600 جندي صومالي إلى كينيا.

    مواجهة النفوذ الصيني في القرن الأفريقي

    وتلعب الصين دورًا متزايدًا في المنطقة، وهو ما يقلق واشنطن. فمنذ 2017، تدير الصين أكبر قاعدة عسكرية لها في العالم في جيبوتي، الدولة المجاورة لأرض الصومال. وقد تحولت جيبوتي من قاعدة للنفوذ الغربي إلى شريك وثيق لبكين، حيث دعمت الصين في ملف هونغ كونغ، وسمحت للسفن الإيرانية باستخدام موانئها.

    وترى واشنطن أن الاعتراف بأرض الصومال قد يكون أداة لمواجهة النفوذ الصيني، وهو ما ورد ذكره في تقرير “مشروع 2025″، الذي يعتبر خريطة طريق لسياسات ترامب القادمة، حيث يدعو التقرير إلى الاعتراف بأرض الصومال كـ**”وسيلة لتعزيز النفوذ الأمريكي ضد الصين في جيبوتي”**.

    المخاطر المحتملة على العلاقات الأمريكية الإقليمية

    لكن الاعتراف بأرض الصومال قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة على العلاقات الأمريكية في المنطقة. فمصر، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، ترتبط بعلاقات قوية مع الصومال بسبب مخاوفها من سد النهضة الإثيوبي. وفي مواجهة اتفاق إثيوبيا-أرض الصومال بشأن ميناء بربرة، وقّعت مصر اتفاقية دفاعية مع مقديشو.

    وكذلك، تركيا، وهي عضو رئيسي في الناتو، تعتبر الصومال شريكًا استراتيجيًا، حيث استثمرت أكثر من مليار دولار بين 2011 و2022، وأقامت أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في مقديشو. كما حصلت أنقرة على امتيازات حصرية لاستكشاف النفط، والاعتراف بأرض الصومال قد يضعف نفوذ تركيا في المنطقة.

    ورغم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جمع قادة إثيوبيا والصومال في “إعلان أنقرة”، إلا أن الاتفاق لا يمنع إثيوبيا من الوصول إلى ميناء بربرة، لكنه يقلل من احتمالات اعتراف أديس أبابا بأرض الصومال كدولة مستقلة.

    تأثير محتمل على مصالح إسرائيل وأمريكا

    الاعتراف بأرض الصومال قد يؤدي إلى توتر في العلاقات الأمريكية مع مصر وتركيا، وهما حليفان رئيسيان في دعم المصالح الإسرائيلية. فمصر لعبت دورًا حاسمًا في تسهيل التجارة الإسرائيلية عبر قناة السويس، بينما تواصل تركيا تصدير الصلب والمواد الأساسية إلى إسرائيل. أي تراجع في دعم هذين البلدين قد يؤثر على إسرائيل، خاصة في ظل تصاعد الحرب في غزة.

    وفي الوقت ذاته، يستمر النفوذ الروسي في التوسع في أفريقيا، حيث تبني موسكو قاعدة بحرية في بورتسودان، بينما عرضت مؤخرًا مساعدة عسكرية لمقديشو ضد حركة الشباب.

    ووسط الحرب في غزة والصراع في اليمن، أصبحت أرض الصومال ساحة صراع جديدة بين القوى العالمية. اعتراف ترامب بها سيؤمن قاعدة استراتيجية للإمارات وإسرائيل، وسيعزز مواجهة الصين. لكن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر، إذ قد تؤدي إلى خسارة دعم مصر وتركيا، مما يضع تحديات كبيرة أمام السياسة الأمريكية في المنطقة.

  • فضيحة في السعودية.. تفشي الجنس والدعارة يثير الجدل وسط اتهامات لتركي آل الشيخ!

    فضيحة في السعودية.. تفشي الجنس والدعارة يثير الجدل وسط اتهامات لتركي آل الشيخ!

    وطن – في تطور غير مسبوق، شهدت السعودية موجة اعتقالات واسعة طالت العشرات في مختلف المناطق، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بممارسات الجنس، الدعارة، والتسول.

    جاء ذلك بعد أيام فقط من إعلان وزارة الداخلية السعودية تأسيس وحدة أمنية خاصة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والانحرافات الأخلاقية، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا بين مؤيد ومعارض.

    وسط هذه الأحداث، تصاعدت الاتهامات الموجهة إلى رئيس هيئة الترفيه السعودية تركي آل الشيخ، حيث يرى الكثيرون أن السياسات الترفيهية التي ينتهجها النظام السعودي تحت قيادته ساهمت في انتشار هذه الظواهر.

    ويرى المنتقدون أن ما يصفه آل الشيخ بالانفتاح، تحول إلى تفشي غير مسبوق لممارسات تتعارض مع العادات والتقاليد السعودية، مما جعل المملكة تواجه موجة غير معهودة من الانحلال الأخلاقي.

    شملت الاعتقالات أكثر من 50 شخصًا، معظمهم من الأجانب، حيث ألقت شرطة الرياض القبض على 3 وافدين متهمين بممارسة الدعارة في أحد الفنادق، بينما اعتقلت شرطة جدة 5 وافدين كانوا يعملون في مركز مساج يُستخدم لأغراض غير أخلاقية. كما تم توقيف 14 يمنيًا بتهمة استغلال 27 طفلاً في التسول، إضافة إلى ضبط رجل وامرأتين في منطقة القصيم بتهمة العمل في مجال الجنس.

    رغم أن السلطات السعودية تبرر هذه الإجراءات بالسعي لمكافحة الاتجار بالبشر وحماية الحقوق الشخصية، إلا أن منظمات حقوقية حذرت من إمكانية توظيف هذه الوحدة أمنيًا وسياسيًا، معتبرة أن النطاق الواسع لعملها قد يؤدي إلى اعتقالات تعسفية وقمع للمعارضين تحت غطاء مكافحة الجرائم الأخلاقية.

    مع استمرار الجدل حول انتشار ظاهرة الجنس والدعارة في السعودية، يتساءل الكثيرون: هل ستنجح الرياض في احتواء هذه الأزمة، أم أن السياسات الترفيهية الجديدة ستزيد الطين بلة؟

    • اقرأ أيضا:
    زيادة ملحوظة للجرائم الجنسية بالسعودية.. توقيف متهم بالتحرش وتوثيق الواقعة بفيديو (شاهد)
  • انتهاء الهدنة في غزة.. مئات الشهداء وقصف إسرائيلي مدمر وسط صمت عالمي!

    انتهاء الهدنة في غزة.. مئات الشهداء وقصف إسرائيلي مدمر وسط صمت عالمي!

    وطن – بعد أيام من التصريحات المتناقضة والوساطات الدولية، أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بدعم من واشنطن، استئناف العدوان على قطاع غزة، متنكّرًا لاتفاق الهدنة الذي رعته الدوحة والقاهرة وواشنطن.

     

     

    وكالعادة، لم يستغرق الأمر طويلًا قبل أن تعود غزة لتكون ساحة للحرب والمجازر الجماعية، حيث استشهد أكثر من 400 فلسطيني، وأصيب أكثر من 500 آخرين خلال الساعات الأولى من القصف.

    في جنح الظلام، شنت أكثر من 100 مقاتلة إسرائيلية غارات متزامنة على مختلف أنحاء قطاع غزة، مستهدفة المناطق السكنية والبنية التحتية والملاجئ المؤقتة التي لجأ إليها المدنيون الهاربون من الدمار السابق. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكتفِ بالصمت، بل منح الاحتلال الضوء الأخضر لاستئناف الحرب، بحجة الضغط على حماس لقبول شروط جديدة لا علاقة لها باتفاق الهدنة السابق.

    رغم وحشية القصف والعدد الكبير من الضحايا، لا تزال المواقف العربية والدولية مخيبة للآمال. فلم يصدر أي إجراء فاعل من قبل الأمم المتحدة لوقف العدوان، بينما اكتفى الزعماء العرب بالتنديد الإعلامي دون اتخاذ أي خطوات عملية، ليجد الغزيون أنفسهم مجدداً يواجهون الموت والدمار وحدهم.

    مع تصاعد القصف الإسرائيلي، بدأت موجات النزوح القسري مجددًا، حيث اضطر آلاف الفلسطينيين إلى إخلاء منازلهم المدمرة بحثًا عن مأوى آمن لا وجود له في القطاع المحاصر. المخطط الإسرائيلي الأمريكي لإفراغ غزة من سكانها يتواصل بلا هوادة، وسط تحذيرات من مأساة إنسانية غير مسبوقة، خاصة مع انهيار الخدمات الطبية ونقص الإمدادات الأساسية.

    بينما يستمر العدوان الإسرائيلي بدعم أمريكي وتواطؤ عربي، يتساءل الكثيرون: هل هناك أي أمل في وقف هذه الحرب الدموية؟ أم أن غزة ستظل تدفع ثمن الصمت الدولي والتخاذل الإقليمي؟

    • اقرأ أيضا:
    مئات الشهداء بينهم أطفال ومئات المصابين في قصف إسرائيلي مكثف على قطاع غزة
  • سياسات إسرائيل في سوريا بعد سقوط الأسد: هل تنقلب ضدها؟

    سياسات إسرائيل في سوريا بعد سقوط الأسد: هل تنقلب ضدها؟

    وطن – بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، كثفت إسرائيل تدخلها العسكري في سوريا خوفًا من تداعيات الفراغ السياسي على أمنها القومي. وخلال يومين فقط، شنت إسرائيل ما يقارب 500 غارة جوية استهدفت البنية التحتية العسكرية السورية، بما في ذلك مخازن الأسلحة والأسلحة الكيميائية.

    لكن هل يؤدي هذا التصعيد إلى تعزيز أمن إسرائيل، أم أنه سيخلق مزيدًا من الفوضى التي قد تستغلها القوى المعادية؟

    قد تؤدي سياسات إسرائيل إلى تعزيز التحالف التركي السوري
    قد تؤدي سياسات إسرائيل إلى تعزيز التحالف التركي السوري

    مخاوف إسرائيل: إيران، تركيا، والجهاديون

    🔹 رحيل الأسد يعني خسارة إيران لحليفها الوحيد في المنطقة، مما يعوق تدفق الأسلحة إلى حزب الله في لبنان.
    🔹 لكن البديل قد يكون أسوأ: تخشى إسرائيل أن يؤدي سقوط الأسد إلى تغلغل النفوذ التركي عبر الفصائل المدعومة من أنقرة، مثل هيئة تحرير الشام (HTS)، التي تسيطر الآن على الحكومة الانتقالية في دمشق.
    🔹 تعتبر إسرائيل أحمد الشرع، الرئيس السوري المؤقت، وحكومته امتدادًا للنفوذ التركي، على الرغم من أن HTS قد تخلت عن ارتباطها بالقاعدة عام 2016.

    في هذا السياق، لجأت إسرائيل إلى إستراتيجية عسكرية استباقية تهدف إلى منع أي تهديد محتمل قبل أن يتبلور.

    إسرائيل تتوسع احتلالاً للجنوب السوري
    إسرائيل تتوسع احتلالاً للجنوب السوري

     إسرائيل توسع احتلالها في جنوب سوريا

    إلى جانب الضربات الجوية، اتخذت إسرائيل خطوات غير مسبوقة على الأرض، من بينها:
    🔹 التوغل العسكري داخل سوريا عبر الجولان المحتل، حيث أقامت 9 مواقع عسكرية جديدة.
    🔹 إنشاء نقاط تفتيش وتنفيذ عمليات مداهمة واعتقالات ضد السكان المحليين.
    🔹 السيطرة على الجانب السوري من جبل الشيخ، مما يمنحها رؤية استراتيجية تمتد إلى دمشق وسهل البقاع اللبناني.

    إسرائيل تروج لمشروع “منطقة منزوعة السلاح” تمتد عبر الجنوب السوري بالكامل، مما يرسخ وجودها العسكري داخل الأراضي السورية.

    🔹 تحاول إسرائيل استقطاب الأقلية الدرزية في الجنوب السوري، حيث عرضت على الدروز العمل في الجولان المحتل، كما تعهدت بحمايتهم من أي تهديد مستقبلي.
    🔹 في الوقت نفسه، تسعى تل أبيب إلى استغلال العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا لإضعاف الحكومة الانتقالية، حيث تضغط على إدارة ترامب لربط رفع العقوبات بشروط صارمة تمنع أي تعاون سوري مع إيران أو تركيا.

     ارتدادات خطيرة: هل تؤدي استراتيجية إسرائيل إلى نتائج عكسية؟

    رغم أن إسرائيل تدعي أن تدخلها يهدف إلى ضمان الاستقرار الإقليمي، إلا أن تحركاتها قد تؤدي إلى العكس تمامًا:

    🔹 زعزعة الاستقرار الداخلي:
    في 28 فبراير، اندلعت اشتباكات بين الفصائل الدرزية وقوات الأمن السورية الجديدة في ضاحية جرمانا بدمشق، ما أدى إلى سقوط قتلى.
    ➡️ إسرائيل استغلت الحادثة لإعلان دعمها للدروز، لكن زعماء الطائفة سارعوا إلى رفض أي تحالف مع إسرائيل، ما يكشف فشل إسرائيل في كسب تأييد الأقليات السورية.

    🔹 تقويض الحكومة السورية الجديدة:
    تصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية، إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية مشددة، قد يدفع دمشق إلى تعميق تعاونها العسكري مع أنقرة، كرد فعل على الضغوط الإسرائيلية.

    🔹 إسرائيل تعزز النفوذ الإيراني بدلًا من تقويضه:

    قوات إيرانية في سوريا قبل انسحابها
    قوات إيرانية في سوريا قبل انسحابها

     بدلاً من تقليص النفوذ الإيراني، قد تؤدي الفوضى التي تخلقها إسرائيل إلى عودة إيران من خلال دعم الفصائل المسلحة التي كانت جزءًا من نظام الأسد السابق.

     المخاوف الإسرائيلية من تركيا

    إلى جانب مخاوفها من إيران، تعتبر إسرائيل النفوذ التركي في سوريا تهديدًا كبيرًا، حيث تخشى أن يؤدي التقارب التركي مع الحكومة الانتقالية إلى تقوية محور جديد يمتد من أنقرة إلى دمشق، بديلًا عن المحور الإيراني الذي سقط بسقوط الأسد.

    🔹 خلال الأسابيع التي تلت سقوط الأسد، عقد مسؤولون أتراك لقاءات رفيعة المستوى مع أحمد الشراع، الرئيس السوري المؤقت.
    🔹 إسرائيل تخشى أن تستخدم تركيا دعمها للحكومة الانتقالية لتوسيع نفوذها العسكري في سوريا، مما يمنحها دورًا إقليميًا أكبر على حساب إسرائيل.

    📌 إسرائيل تخشى أن يؤدي هذا النفوذ التركي إلى انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، مما قد يمنح أنقرة مزيدًا من السيطرة على المناطق الكردية.

    ماذا تريد إسرائيل من إدارة ترامب؟

    🔹 الإبقاء على العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، وعدم تخفيفها إلا بشروط صارمة.
    🔹 التأكد من أن دمشق لا تحصل على أي دعم اقتصادي أو سياسي يمكن أن يساعدها على استعادة السيطرة الكاملة على البلاد.
    🔹 التعاون مع الولايات المتحدة لمنع تنامي الدور التركي في سوريا، خصوصًا مع وجود مخاوف من أن واشنطن قد تنسحب من شمال شرق سوريا، مما يفسح المجال لتركيا لفرض سيطرتها على كامل الشمال السوري.

     هل تعيد إسرائيل التفكير في استراتيجيتها؟

     بدلاً من خلق فوضى قد تؤدي إلى نتائج عكسية، قد يكون من الأفضل لإسرائيل اتباع نهج دبلوماسي أكثر حكمة، يقوم على:
    🔹 تشجيع الحكومة الانتقالية في دمشق على تقديم التزامات أمنية واضحة تجاه إسرائيل وجيرانها.
    🔹 التعاون مع الولايات المتحدة والأردن لضمان استقرار الجنوب السوري دون الحاجة إلى تدخل عسكري واسع النطاق.
    🔹 التفاوض مع القوى الدولية لضمان نزع السلاح الكيميائي السوري بطريقة شفافة وتحت إشراف دولي.

    وفي حال استمرت إسرائيل في سياساتها الحالية، فقد تجد نفسها في مواجهة حكومة سورية معادية ومدعومة من أنقرة، وهو سيناريو قد يكون أكثر تهديدًا لأمنها من نظام الأسد نفسه.