الكاتب: وطن

  • الحبيب الجفري.. التصهين الصوفي الوسطي الجميل!

    الحبيب الجفري.. التصهين الصوفي الوسطي الجميل!

    وطن – في زمن الضباب، يظهر الحبيب الجفري كنموذج صارخ لـ”الداعية المؤدلج”، الذي تحوّل من منبر الوعظ إلى أداة لتجميل صورة الطغاة وتبرير خيانتهم، مستخدمًا مفردات دينية تلوّث قدسيتها كلما خرج ليحرّم الجهاد أو يسخر من المقاومة.

    أحدث تصريحاته أثارت موجة استنكار واسعة، بعد أن تطاول على المجاهدين في فلسطين، ووصف جهادهم بأنه “فوضى مسلّحة”، متناسيًا دماء الشهداء ومعاناة الشعب الفلسطيني الذي يواجه آلة قتل ممنهجة منذ عقود.

    لكن هذه التصريحات ليست الأولى، ففي عام 2016، زار الجفري القدس المحتلة بتأشيرة إسرائيلية، في وقت يُمنع فيه ملايين الفلسطينيين من دخولها. ظهوره في المكان الذي تُنتهك فيه الكرامة والحقوق يوميًا، لم يكن إلا رسالة ولاء واضحة لسلطات الاحتلال.

    ومن قلب أبوظبي، يدير الجفري مؤسسة “طابة”، التي يرى ناشطون أنها أصبحت أداة لتمييع الخطاب السني، ونشر ممارسات عقائدية دخيلة تحت غطاء التصوف، بل وترويج التطبيع مع الكيان الصهيوني من خلف ستار ديني.

    سياسيًا، عُرف الجفري بمواقفه الداعمة للأنظمة القمعية، وظهر مرارًا إلى جانب عبد الفتاح السيسي، ما جعله يُلقّب بـ”داعية النظام”، وخصمًا علنيًا لثورات الشعوب في اليمن وسوريا ومصر.

    ولم تتوقف انحرافاته عند السياسة، بل وصلت إلى أقوال دينية مثيرة للجدل، مثل زعمه أن موضع دفن النبي ﷺ أفضل من العرش وسدرة المنتهى، وقوله إن آدم عليه السلام توسل إليه، وهي مزاعم أثارت سخط علماء الشريعة قبل العامة.

    اليوم، ومع اشتداد المعركة على هوية الأمة ومقاومتها، يبرز الجفري كصوت ناعم يخدم مشاريع خبيثة، في وقت يحتاج فيه العالم الإسلامي إلى أصوات ترفع راية الحق لا تضلل بها. وبينما تنزف غزة، وتنتفض القدس، يبقى صوته خافتًا… إلا حين يُستدعى لتجميل القبح.

    • اقرأ أيضا:
    لافي العازمي.. حين تتحول العمامة إلى منبر للتصهين
  • إسرائيليون يحتفلون في سيناء وسط تحذيرات أمنية: هل تستعد حماس لهجوم؟

    إسرائيليون يحتفلون في سيناء وسط تحذيرات أمنية: هل تستعد حماس لهجوم؟

    وطن – في تطور مثير يثير الكثير من الجدل، شهد معبر طابا الحدودي بين إسرائيل وسيناء المصرية عبور عشرات الآلاف من الإسرائيليين خلال الأسابيع الماضية، حيث توجهوا للاحتفال بعيد الفصح اليهودي، متحدّين بذلك تحذيرات أمنية شديدة اللهجة أطلقها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي. الصحف العبرية، وعلى رأسها “يديعوت أحرونوت”، عبّرت عن غضبها ودهشتها مما وصفته بـ”اللامبالاة الجماعية”، بينما وصفت المشهد بـ”الخطير والمتهور”، خاصة في ظل التوتر المتصاعد في قطاع غزة واستمرار القصف الإسرائيلي العنيف.

    بحسب نيسيم حزان، مدير المعبر الإسرائيلي في طابا، فإن أكثر من 26 ألف إسرائيلي دخلوا سيناء خلال أبريل الجاري، بينما عاد 31 ألفًا ممّن غادروها في وقت سابق، مشيرًا إلى أن المعبر يعمل بسلاسة، وأن الجانب المصري يتعامل مع العابرين بكل احترام. ورغم إصدار تل أبيب تحذيرًا من المستوى الرابع – وهو الأعلى ضمن التصنيف الأمني – والذي ينصح بعدم التوجه نهائيًا إلى سيناء، إلا أن أعداد الإسرائيليين تزايدت، ما اعتبرته “يديعوت” تحديًا واضحًا لتوصيات الجهات الأمنية.

    التحذيرات لا تأتي من فراغ، حيث أشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن حركة حماس قد تستهدف الإسرائيليين في سيناء كجزء من استراتيجيتها في الرد على العدوان المتواصل في غزة. ورغم هذه المخاوف، فإن أكثر من نصف هؤلاء السياح هم من فلسطينيي الداخل الذين لا يرون في سيناء تهديدًا أمنيًا، بل ملاذًا سياحيًا واقتصاديًا مفضلاً.

    هذا التناقض يثير تساؤلات عميقة حول فاعلية التحذيرات الإسرائيلية من جهة، وحول السياسات الأمنية المصرية وتعاونها في ضبط الحدود من جهة أخرى، خصوصًا أن السفارة المصرية في تل أبيب كانت قد علّقت إصدار التأشيرات عقب مقتل ثلاثة إسرائيليين في الإسكندرية العام الماضي.

    وفي ظل الضغط الأمريكي المتزايد على مصر لقبول تهجير جزئي من غزة، تبدو سيناء في قلب صراع أمني وسياسي حاد. فهل تكون تحركات السياح مجرد قشّة تخفي ما هو أخطر قادم في المشهد الإقليمي؟

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يفتح معبر طابا للسياح الإسرائيليين بينما يمنع المساعدات عن غزة (فيديو)
  • بلبن vs حليب.. صراع المال والنفوذ في عزبة السيسي!

    بلبن vs حليب.. صراع المال والنفوذ في عزبة السيسي!

    وطن – تشهد مصر منذ أيام جدلًا واسعًا عقب إغلاق مفاجئ وكلي لفروع شركة “بلبن” الشهيرة، وهو القرار الذي فجّر نقاشًا شعبيًا حادًا حول غياب الشفافية القانونية ومناخ الاستثمار في البلاد. ففي الوقت الذي أعلنت فيه الجهات المعنية أن الغلق جاء لأسباب صحية تتعلق باستخدام بكتيريا ممرضة وألوان محظورة، وصف مراقبون ما جرى بأنه تصفية ممنهجة لمصلحة جهات نافذة.

    شركة بلبن التي تمتلك 110 فروع وتوظف نحو 25 ألف عامل، ناشدت السلطات وأطلقت استغاثة عبر صفحاتها الرسمية، قبل أن تظهر بوادر انفراجة بتدخل مباشر من عبد الفتاح السيسي لعقد اجتماع طارئ. لكنه تدخل متأخر، وفقًا لمراقبين، بعد أن تسبب الإجراء في حالة غضب شعبي على وسائل التواصل، خاصة مع تزامنه مع ظهور علامة تجارية جديدة باسم “حليب”، يُرجّح أنها مملوكة لكيان سيادي.

    صحفيون مثل جمال سلطان وصفوا ما يجري بأنه انعكاس لحالة غياب القانون، حيث تسيطر مجموعة من “المماليك” المقربين من السلطة على مفاصل القرار الاقتصادي، وتقوم بتصفية أي مشروع ناجح لا يدور في فلكها أو لا تملكه. ووصف البعض النظام بأنه “دولة عزبة”، لا مكان فيها للعدل أو التنافس العادل، بل تُدار بالمكالمات والقرارات الغامضة.

    أزمة بلبن، رغم ما قد يبدو من طابعها الاقتصادي، تسلّط الضوء على البيئة القاتلة لأي استثمار داخلي، وتكشف الوجه الحقيقي لمنظومة تتحرك بدافع الاحتكار، وتسعى لابتلاع القطاع الخاص المستقل أو تصفيته.

    في نهاية المطاف، يبقى السؤال: هل كانت أزمة بلبن عرضًا صحيًا أم نموذجًا واضحًا لتحكم السلطة في الاقتصاد بطريقة “الدولة العائلية”؟

    • اقرأ أيضا:
    من هو صفوان ثابت كبير رجال الأعمال في مصر الذي اعتقله السيسي اليوم وغدر به؟
  • 5 طائرات صينية في سماء مصر.. هل يُعدّ السيسي لحرب جديدة؟

    5 طائرات صينية في سماء مصر.. هل يُعدّ السيسي لحرب جديدة؟

    وطن – في تطوّر عسكري لافت أثار الكثير من التساؤلات، رصدت أنظمة المراقبة الجوية العالمية هبوط 5 طائرات نقل عسكرية صينية من طراز Xian Y-20 في إحدى القواعد الجوية المصرية. الطائرات التي قطعت مسافة طويلة من قاعدة شيان الجوية بمقاطعة شانشي الصينية، بقيت في الأراضي المصرية لمدة 72 ساعة قبل أن تعود مجددًا إلى الصين، دون أي تعليق رسمي مصري.

    الحدث تزامن مع إعلان نادر من وزارة الدفاع الصينية عن تدريبات جوية مرتقبة مع القوات الجوية المصرية، تحت اسم “نسر الحضارة 2025″، وهو تدريب عسكري يُنتظر أن يجري بين منتصف أبريل وأوائل مايو، دون تفاصيل دقيقة حول نوع الطائرات أو المواقع المستخدمة. لكنّ المتابعين يرجّحون مشاركة مقاتلات متقدمة وطلعات تدريبية تشمل تعزيز قدرات القيادة والسيطرة.

    طائرات Y-20 الصينية تُعد من أقوى طائرات النقل العسكري الاستراتيجي في العالم، بقدرة استيعابية تصل إلى 66 طنًا أو 300 جندي كامل العتاد، ومدى عملياتي يبلغ 4500 كلم. وباستخدام 4 محركات WS-20 محلية الصنع، يمكنها حمل دبابات Type 99A وغيرها من العتاد الثقيل.

    السؤال الأهم: ما الذي يخطط له السيسي؟ ولماذا الصين الآن؟

    مراقبون ربطوا هذه التحركات بمحاولة النظام المصري تنويع مصادر السلاح في ظل التوتر المتزايد مع الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصًا في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، والتباين في المواقف بين واشنطن والقاهرة. التحركات المصرية تضع بكين في واجهة التعاون العسكري العربي، في وقت تتراجع فيه ثقة بعض الدول العربية بالحليف الأمريكي.

    القاهرة التي تسعى لتثبيت نفسها كقوة إقليمية وازنة، قد تجد في الصين شريكًا صامتًا لا يشترط ملفات حقوق الإنسان ولا يخضع للتقلبات الانتخابية كالولايات المتحدة.

    في المقابل، يرى البعض أن بكين تسعى لترسيخ نفوذها العسكري في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط من بوابة مصر، التي تمثّل بوابة استراتيجية كبرى تربط القارات.

    هل سنشهد تحوّلاً استراتيجياً في التحالفات العسكرية المصرية؟ وهل تتحوّل المناورات الصينية-المصرية إلى شراكة دفاعية دائمة؟ الأيام القادمة وحدها ستجيب.

    • اقرأ أيضا:
    مخازن مصرية عملاقة تربك إسرائيل.. هل تستعد القاهرة لمواجهة كبرى؟
  • فصل أستاذة أردنية بسبب غزة!.. قرار جامعي يهز الأردن ويكشف القمع الخفي

    فصل أستاذة أردنية بسبب غزة!.. قرار جامعي يهز الأردن ويكشف القمع الخفي

    وطن – في خطوة وُصفت بـ”الانتقامية” والمثيرة للجدل، أقدمت جامعة الزرقاء الأردنية على فصل المحاضِرة نجمة الزيتاوي بسبب مشاركتها في إضراب تضامني مع غزة دعت إليه نقابة المعلمين الأردنيين. القرار، الذي اعتُبر صادماً وغير مبرّر، أثار غضباً واسعاً على المنصات الأردنية والعربية، وسط تساؤلات عن هامش الحرية الأكاديمية في المملكة.

    الزيتاوي، المعروفة بمواقفها الوطنية والإنسانية، تعمل محاضرة في قسم اللغة العربية، ولها تاريخ طويل في دعم القضية الفلسطينية والمشاركة في الفعاليات المناصرة لغزة. لم ترتكب جرمًا، ولم تحرّض على العنف، بل اختارت موقفًا إنسانيًا في زمن تُباد فيه الشعوب أمام أعين العالم.

    القرار الصادر عن الجامعة، وفق ناشطين، جاء “بتعليمات عليا”، ما ألقى بظلال ثقيلة على حياد المؤسسات التعليمية، ووضع إدارة الجامعة في مرمى الانتقادات. ناشطون ومحامون وطلبة وصفوا ما جرى بأنه “فصل تعسفي مدفوع سياسياً”، محذّرين من رسائل القمع والتهديد التي تُبثّ لمن يفكر بالخروج عن “التعليمات الرسمية”.

    الوسوم المتضامنة مع الزيتاوي تصدّرت “تويتر” الأردني، منها: #كلنا_نجمة_الزيتاوي، #التضامن_ليس_جريمة، #الأردن_مع_غزة.

    وكتب أحد المغردين:
    “أن تُفصل لأنك رفضت الإبادة، فهذه ليست دولة قانون بل مزرعة تخدم الرواية الأمريكية”.

    ويتساءل مراقبون: هل تسعى السلطات الأردنية إلى إسكات كل صوت متضامن مع غزة؟ وهل باتت مظاهر النُصرة جريمة يُعاقَب عليها المعلمون؟ خصوصًا في وقت تُواجه فيه غزة أفظع الجرائم.

    فصل الزيتاوي لا يمسّها وحدها، بل هو محاولة لإرهاب كل من يرفض الصمت أمام مشاهد الموت والدمار في القطاع المحاصر.

    القرار لم يلق أي تبرير رسمي معلن، ولم تُقدَّم أية مبررات قانونية، وهو ما اعتبره حقوقيون خرقًا واضحًا لمبادئ العدالة وحرية التعبير.

    فهل تُعيد الجامعة النظر في قرارها؟ أم أن العقاب سيطال كل من يجرؤ على رفع صوته في زمن القمع الناعم؟

    • اقرأ أيضا:
    جامعة أردنية تفصل طالبين لتضامنهما مع غزة في تعدٍ صارخ على الحريات
  • أين عبد الرحمن القرضاوي؟ سؤال يلاحق شيطان العرب وسط صمت إماراتي مريب

    أين عبد الرحمن القرضاوي؟ سؤال يلاحق شيطان العرب وسط صمت إماراتي مريب

    وطن – في خضمّ حالة من القلق والغموض المستمر، تتفاعل قضية عبد الرحمن القرضاوي مجددًا بعد كشف عائلته عن تفاصيل صادمة خلال أول زيارة يُسمح بها منذ احتجازه في الإمارات قبل 4 أشهر. ورغم مرور كل هذه المدة، يبقى السؤال معلّقًا: أين عبد الرحمن؟

    الزيارة التي لم تتجاوز عشر دقائق، وفق محاميه رودني ديكسون كيسي، لم تكشف شيئًا عن مكان احتجازه الحقيقي، حيث لم يُسمح لهم بلقائه داخل منشأة أمنية رسمية، بل في مكان غامض ومجهول. سبق اللقاء اتصال هاتفي يتيم لم تتجاوز مدته الدقيقة الواحدة، زاد من حالة الذهول والاستغراب.

    المحامي أكد أن القرضاوي يُحتجز في حبس انفرادي، في ظروف وصفها خبراء القانون الدولي بأنها تندرج ضمن “أساليب التعذيب النفسي والمعنوي”. لا تُعرف التهم، ولا تُعرض أي أدلة، ولا يُسمح بأي تواصل منتظم مع العائلة أو الدفاع القانوني. التهمة الوحيدة؟ كلماته التي أقضّت مضاجع المستبدين.

    المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية عبّرت عن قلق بالغ من مصير القرضاوي، مطالبة الإمارات بالإفصاح عن مصيره ومكان احتجازه، واحترام حقوقه الأساسية في محاكمة عادلة وشفافة، لكن أبوظبي تمضي كعادتها في تجاهل النداءات، ماضية في سياسة كمّ الأفواه.

    ما أثار الشكوك أكثر هو صمت الإعلام الرسمي الإماراتي، وتكتّمه المطبق على تفاصيل القضية، فيما يرى مراقبون أن الإمارات استغلت الظروف الإقليمية والضجيج الحاصل في مناطق أخرى، للتنكيل بمعارض مزعج وإسكات صوته.

    القضية لم تعد فردية، بل أصبحت مرآةً سوداء لانتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات، حيث يُعتقل الأبرياء ويُخفون قسريًا دون محاكمة أو تهم واضحة، وكل ذلك تحت غطاء “دولة التسامح والانفتاح”.

    فهل سيبقى عبد الرحمن القرضاوي رهينة انتقام سياسي؟ أم تتحرك الضغوط الدولية قبل فوات الأوان؟

    • اقرأ أيضا:
    هل تُسلم الإمارات عبد الرحمن القرضاوي لمصر؟ السيسي يتحرك لتمرير اتفاقية المحكومين
  • مجندة إسرائيلية من معسكرات الاحتلال إلى بلاط ابن سلمان

    مجندة إسرائيلية من معسكرات الاحتلال إلى بلاط ابن سلمان

    وطن – في خطوة أثارت عاصفة من الغضب الشعبي والنقد السياسي، قررت السعودية عرض فيلم “سنو وايت” الجديد من إنتاج شركة ديزني، والذي تشارك في بطولته المجندة السابقة بجيش الاحتلال الإسرائيلي غال غادوت، ابتداءً من 17 أبريل.

    غال غادوت، التي تؤدي دور “الملكة الشريرة” في النسخة الجديدة، ليست مجرد ممثلة، بل تحمل خلفية عسكرية واضحة، إذ خدمت كمدربة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة 2005-2007. وقد استخدمت شهرتها كنجمة سينمائية للترويج لرواية الاحتلال الإسرائيلي وتبرير جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، بل وصرّحت صراحةً في أكثر من مناسبة بدعمها للهجمات على غزة وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، على حد تعبيرها.

    القرار السعودي بعرض الفيلم يأتي في وقت يتعرض فيه الفلسطينيون في غزة لحرب إبادة مستمرة منذ أكثر من 6 أشهر، ويمنع المواطنون في المملكة من إقامة أي مظاهر علنية لدعم غزة أو التنديد بجرائم الاحتلال.

    وقد قررت كل من الكويت ولبنان منع عرض الفيلم رسميًا نظرًا لمشاركة غادوت فيه، معتبرين ظهورها على الشاشات استفزازًا مباشرًا لمشاعر المواطنين العرب والمسلمين ودعمًا غير مباشر للاحتلال.

    لكن في المقابل، يفسّر مراقبون هذه الخطوة السعودية بأنها استمرار واضح في سياسة “التطبيع الثقافي”، التي لم تعد تقتصر على الاتفاقات السياسية والاقتصادية، بل باتت تروج على الشاشات، وفي الأعمال الفنية، وتحت شعارات الانفتاح والترفيه.
    ما يعزز هذه المخاوف هو توقيت عرض الفيلم، حيث لا تزال مشاهد الدماء والمجازر في غزة تتصدر عناوين الأخبار، ويتحول صمت القادة العرب إلى تواطؤ فعلي مع المحتل، بحسب وصف الناشطين.

    هذه ليست المرة الأولى التي تواجه السعودية انتقادات بسبب اختيار أفلام فنية تطبع مع الاحتلال. فقد سبق أن أثار ظهور أعمال تضم ممثلين إسرائيليين غضبًا مشابهًا، لكن عرض فيلم من بطولة غادوت — التي طالما دعمت الاحتلال علنًا — يُعدّ تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء في نظر كثيرين.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن سلمان يمهد للتطبيع مع إسرائيل.. خطوة خطوة نحو تل أبيب
  • إسرائيل تحذّر من السيسي.. والجيش المصري يتصدّر جلسات الكنيست!

    إسرائيل تحذّر من السيسي.. والجيش المصري يتصدّر جلسات الكنيست!

    وطن – في مشهد غير مألوف، تحوّلت جلسة داخل الكنيست الإسرائيلي إلى ساحة للجدل والنقاش الحاد حول “الخطر المصري القادم من سيناء”، وفق وصف بعض أعضاء المجلس. الجلسة التي حملت عنوان “الحدود المصرية-الإسرائيلية والواقع الأمني المتغير”، ناقشت تحركات مكثفة للجيش المصري رصدتها الأقمار الصناعية، في مناطق قريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة، خصوصاً عند “طريق فيلادلفيا”.

    الخبير الإسرائيلي إيدي كوهين فجّر الجلسة حين اتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنه يشكّل التهديد الأخطر على أمن إسرائيل في الوقت الراهن. كوهين اتهم سفيرة إسرائيل السابقة لدى القاهرة، أميرة أورون، بالتقليل من خطورة الموقف، واعتبر تحركات الجيش المصري بمثابة “كسر صريح” لبنود معاهدة كامب ديفيد.

    مصادر أمنية إسرائيلية كانت قد تحدثت عن نشاط عسكري مكثف للجيش المصري، شمل نشر دبابات ومعدات ثقيلة قرب الحدود، ما اعتُبر خرقًا للتفاهمات التي تحكم المنطقة “ج” حسب الاتفاق. الأمر أعاد إلى الواجهة الحديث عن مدى التزام القاهرة ببنود الاتفاقية التاريخية.

    ردود الفعل داخل الكنيست انقسمت بين من يدعو إلى التهدئة وتفسير التحركات كإجراءات داخلية مصرية لمواجهة الإرهاب، وبين من يرى أن السيسي يرسل رسائل ضغط لإسرائيل من بوابة غزة وحدود سيناء.

    من جانبها، لم تصدر القاهرة أي تعليق رسمي على ما دار داخل الكنيست، ما فتح الباب أمام المزيد من التكهنات بشأن نوايا النظام المصري، وخلفيات التصعيد غير المباشر مع تل أبيب، خصوصًا في ظل تباين المواقف بين الطرفين حول إدارة الحرب على غزة.

    ويبقى السؤال: هل تدفع التطورات الأخيرة إلى تعديل قواعد الاشتباك الإقليمي؟ أم أن التوتر سيظل في إطار المزايدات السياسية داخل الكنيست الإسرائيلي؟

    • اقرأ أيضا:
    مخازن مصرية عملاقة تربك إسرائيل.. هل تستعد القاهرة لمواجهة كبرى؟
  • صواريخ ومسيرات في عمّان؟ الأردن يعتقل 16 شخصًا ويكشف عن أخطر مخطط منذ 2021

    صواريخ ومسيرات في عمّان؟ الأردن يعتقل 16 شخصًا ويكشف عن أخطر مخطط منذ 2021

    وطن – أعلنت السلطات الأردنية إحباط مخطط أمني وُصف بأنه الأخطر منذ عام 2021، بعد عملية رصد ومتابعة استخبارية دقيقة، أفضت إلى اعتقال 16 شخصًا متورطين في قضايا تتعلق بتصنيع صواريخ محلية، وإنتاج طائرات مسيرة، وتخزين متفجرات وأسلحة نارية.

    وقالت الجهات الرسمية إن المتهمين قاموا بجلب أدوات من الخارج، واستخدموا أخرى محلية لتجهيز صواريخ بدائية، وكان بحوزتهم صاروخ مُجهّز للاستخدام. كما كشف التحقيق عن مشروع لتجنيد وتدريب عناصر داخل الأردن، وإرسالهم إلى الخارج للتأهيل العسكري.

    البيان الرسمي أشار بوضوح إلى ارتباط المخطط بجماعة الإخوان المسلمين، متهمًا إياها بالوقوف خلف هذا التحرك الممنهج، وهو ما أثار ضجة سياسية وشعبية كبيرة.

    في المقابل، نفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أي علاقة لها بالمخطط المعلن، وأكدت أن ما نُشر هو “أعمال فردية لا علاقة للجماعة بها”، مضيفة أن دعمها للمقاومة لا يمر عبر هذه الوسائل، داعية إلى وقف “التحريض الإعلامي ومحاولات التشويه”.

    السلطات الأردنية أحالت المتهمين إلى محكمة أمن الدولة، وسط مطالبات بكشف مزيد من التفاصيل، خصوصًا في ظل توقيت الإعلان الذي يأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي بفعل استمرار الحرب على غزة.

    منصات التواصل الاجتماعي شهدت انقسامًا واسعًا، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن دعمهم المطلق للأجهزة الأمنية وحرصهم على استقرار البلاد، فيما رأى آخرون أن القضية “قد تكون ذات بعد سياسي”، وطالبوا بكشف الأدلة بشفافية.

    هذا التطور يضع العلاقة بين الدولة الأردنية وجماعة الإخوان تحت مجهر جديد، خاصة بعد سنوات من التوترات والاتهامات المتبادلة. كما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم التهديدات الداخلية التي تواجهها عمّان، وما إذا كانت هناك أطراف خارجية تدفع لتقويض أمنها من الداخل.

    • اقرأ أيضا:
    انفجار حمامات ماعين في الأردن.. ما وراء الكواليس ومسيرات الحوثي!
  • ياسر برهامي أو مفتي الاحتلال

    ياسر برهامي أو مفتي الاحتلال

    وطن – في تصريحات صادمة أثارت غضبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وصف الداعية السلفي المصري ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر، قادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بأنهم “يعانون من خلل نفسي”، محمّلًا إياهم المسؤولية عن المجازر التي وقعت في قطاع غزة على يد الاحتلال الإسرائيلي.

    الجدل تفجر بعد تداول مقاطع من دروس لبرهامي، قال فيها إن “الخلل العقلي هو ما يدفع لجرّ الأبرياء إلى المواجهة مع قوة عظمى”، في إشارة إلى عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية. كما شدد على أن “الجهاد ضد الأنظمة أو الاحتلال لا يجوز شرعًا في ظل معاهدات السلام”.

    وأكد برهامي في حديثه أن معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل تُحرّم الصدام العسكري، واصفًا الدعوات لمقاومة الاحتلال أو دعم الفصائل الفلسطينية بأنها “مخالفة للشرع والنصوص”، محذرًا من “دفع الأمة إلى المهالك باسم المقاومة”.

    هذه التصريحات أثارت عاصفة من الردود، حيث اعتبر ناشطون أن برهامي يتماهى تمامًا مع الخطاب الصهيوني، ويتحدث “بلسان الاحتلال”، في وقت يتعرض فيه القطاع لحصار وتجويع وقتل ممنهج.

    ورأى متابعون أن برهامي “أعاد تدوير الخطاب الرسمي العربي المهزوم”، مكرّسًا فكرة الاستسلام كخيار ديني وليس فقط سياسي. فيما قال آخرون إن موقفه يتقاطع بوضوح مع دعوات التهجير التي تُطرح لتفريغ غزة من أهلها، لا سيما بعد أن أفتى سابقًا بجواز “نقلهم إلى أراض أخرى إن كان ذلك أهون الضررين”.

    برهامي، الذي عرف لسنوات بخطابه المحافظ، يظهر اليوم في موقف وصفه البعض بأنه “أقرب إلى فتاوى الاحتلال منه إلى نصوص القرآن”، وهو ما دفع البعض لتسميته بـ”مفتي الاحتلال”.

    حتى اللحظة، لم يصدر أي توضيح أو اعتذار من برهامي، بينما تتواصل حملة التنديد الواسعة به، وسط تساؤلات ملحّة:
    كيف يُمكن أن يكون الجهاد محرّمًا والاحتلال مباحًا؟

    • اقرأ أيضا:
    في خضم حرب غزة.. لِحى متصهينة إلى “مزبلة التاريخ”