الكاتب: وطن

  • مصر تعرض “صفقة إسرائيلية”: نزع سلاح المقاومة مقابل وقف إطلاق النار

    مصر تعرض “صفقة إسرائيلية”: نزع سلاح المقاومة مقابل وقف إطلاق النار

    وطن – كشفت مصادر فلسطينية رفيعة، أن النظام المصري أبلغ حركة حماس بمقترح يتضمن وقف الحرب على غزة مقابل نزع سلاح المقاومة، وهي الصيغة التي وصفتها الحركة بأنها مرفوضة كليًا وتشكل “تكرارًا لمطالب الاحتلال” تحت غطاء الوساطة.

    وبحسب تصريحات مسؤولين في حماس، فإن القاهرة نقلت للحركة مقترحًا إسرائيليًا مفاده الإفراج عن نصف الأسرى الأحياء خلال الأسبوع الأول، على أن يُستكمل ذلك لاحقًا بعد تنفيذ مطلب نزع السلاح. الأمر الذي رفضته الحركة بشكل قاطع، واعتبرته تجاوزًا للخطوط الحمراء.

    وقال سامي أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية لحماس في الخارج، إن “نظام السيسي يدعم مقترح الاحتلال، ويضغط على المقاومة للتجاوب مع مطالب تمس جوهر وجودها”، مؤكدًا أن الحركة أبلغت مصر رفضها المطلق لأي نقاش حول نزع سلاح المقاومة، لا حاليًا ولا مستقبلاً.

    وأضاف أبو زهري:”سلاحنا ليس مطروحًا على طاولة التفاوض، ولن يكون، لأنه الضمانة الوحيدة لبقاء شعبنا على أرضه بعد أن خذله الجميع”.

    وتأتي هذه التطورات وسط تناقض واضح في الموقف المصري، الذي يُظهر في العلن رفضًا لمخططات تهجير الفلسطينيين، لكنه في الكواليس ينقل، وفق حماس، مطالب تمس جوهر القضية الفلسطينية وتتبنى رؤية الاحتلال لإنهاء الصراع.

    المقترح الذي نُقل عبر الوفد الأمني المصري إلى حماس يُعد، بحسب متابعين، محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض في ظل تعثر المفاوضات، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

    ويرى محللون أن الموقف المصري يعكس تحولًا لافتًا في طبيعة “الوساطة” التي لطالما لعبتها القاهرة، إذ انتقل من موقع الوسيط إلى دور الضاغط السياسي على فصائل المقاومة، في انسجام مع أجندات إسرائيلية وأمريكية واضحة.

    من جانبها، شددت حماس على أن الحديث عن نزع السلاح أو تقويض قدرات المقاومة لا يمكن فصله عن محاولات فرض الاستسلام التدريجي على غزة، مضيفة أنها لن تقبل بأي صيغة تفاوضية تهدد حقها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني.

    ويُنتظر أن تزداد حدة التوتر بين القاهرة وغزة خلال الأيام المقبلة، ما لم تُعدّل مصر من موقفها الذي وصفته الحركة بـ”المفاجئ والمخالف لروح التفاهمات السابقة”.

    • اقرأ أيضا:
    “هروح فين من ربنا”.. السيسي يُنكر مسؤوليته عن حصار غزة (فيديو)
  • “عرائض العصيان” تضرب الموساد والجيش.. ونتنياهو يهدد بالفصل!

    “عرائض العصيان” تضرب الموساد والجيش.. ونتنياهو يهدد بالفصل!

    وطن – في تطور غير مسبوق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وقّع أكثر من 250 عنصرًا سابقًا في جهاز “الموساد” عريضة تطالب بضرورة إعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، حتى لو كان الثمن وقف الحرب الجارية على القطاع، وهو ما أثار ضجة داخل إسرائيل ووُصف بـ”العصيان الأمني”.

    التحرك الجديد ينضم إلى سلسلة من العرائض والبيانات التي صدرت مؤخرًا عن عسكريين في جيش الاحتلال من قوات الاحتياط والمتقاعدين، والتي طالبت كلها بإنهاء الحرب وإعطاء أولوية لملف الأسرى.

    وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن ست عرائض أخرى على الأقل وقّع عليها عسكريون في وحدات مختلفة، بالإضافة إلى 200 طبيب عسكري احتياط، شددوا جميعهم على ضرورة التوصل لاتفاق يعيد الأسرى من غزة فورًا، ولو تطلب الأمر وقف إطلاق النار.

    اللافت أن الموقعين من خلفيات استخباراتية وأمنية حساسة، ويملكون خبرات طويلة في العمل الميداني، ما جعل من هذه الحملة إحراجًا كبيرًا للحكومة التي تواصل رفضها لأي وقف للحرب قبل “القضاء على حماس”.

    في المقابل، ردّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بموقف حاد، حيث توعد بفصل كل من يوقع على هذه العرائض من صفوف الجيش أو الأجهزة الأمنية، واعتبر أن ما يحدث يصل إلى حد “التمرد” و”العصيان العسكري”.

    وقال نتنياهو في بيان مقتضب عبر قنوات رسمية: “لا مكان في المؤسسة الأمنية لمن يتخلى عن واجبه في وقت الحرب… هذه الدعوات تخدم العدو وتمثل خطرًا على أمن الدولة”.

    وتُظهر هذه العرائض المتزايدة انقسامًا داخليًا غير مسبوق في إسرائيل حول جدوى استمرار الحرب، في ظل تآكل ثقة قطاعات واسعة داخل الجيش والأمن، وارتفاع أعداد القتلى والجرحى، وفشل الحكومة في استعادة أسراها.

    ويُتوقع أن يتزايد الضغط الشعبي والسياسي في الأسابيع المقبلة، وسط حديث عن إمكانية توسع العصيان إلى داخل الشرطة وقطاعات مدنية أخرى، مما قد يعمّق الأزمة السياسية التي يعيشها نتنياهو وحكومته.

    • اقرأ أيضا:
    بوادر تمرد في صفوف جيش الاحتلال.. جنود احتياط يرفضون العودة لحرب غزة
  • بين النجيلة والوراق.. السيسي يضغط زر الانفجار والشارع يغلي!

    بين النجيلة والوراق.. السيسي يضغط زر الانفجار والشارع يغلي!

    وطن – تصاعدت حدة التوتر في مدينة النجيلة بمحافظة مطروح شمال غربي مصر، بعد مقتل شابين على يد قوات الأمن، وذلك في أعقاب حادثة إطلاق نار قُتل فيها ثلاثة من أفراد الشرطة قبل أيام. وأثارت الواقعة موجة من الغضب الشعبي، خصوصًا في ظل ما وصفته مصادر حقوقية بـ”الاعتقال التعسفي” لعدد من النساء بهدف الضغط على أقارب المشتبه بهم.

    وقالت وزارة الداخلية إن الشابين اللذين قُتلا كانا من المطلوبين أمنيًا، وقد لقيا مصرعهما خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة أثناء مطاردة في مدينة النجيلة. غير أن روايات محلية وأخرى قبلية أكدت أن الشابين كانا قد سلّما نفسيهما للأمن بضمانة عرفية قبل مقتلهما، ما أثار شكوكا حول ملابسات تصفيتهما.

    ووفقًا لشهادات متقاطعة، كانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت 23 سيدة من أقارب المتهم الرئيسي وجيرانه، في محاولة للضغط عليه لتسليم نفسه، قبل أن تُفرج عنهن لاحقًا على دفعتين، بعد تصاعد حدة الاحتقان داخل المدينة.

    في سياق متصل، عقد مجلس عمد ومشايخ مطروح اجتماعًا طارئًا، أعلن فيه تعليق كافة أشكال التعاون مع أجهزة الأمن بالمحافظة، إلى حين الانتهاء الكامل من التحقيقات في ملابسات الأحداث. كما دعا المجلس إلى لقاء عاجل مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوضيح الموقف، وأعرب عن “إدانته التامة لأي شكل من أشكال احتجاز النساء”، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات.

    من جهتها، أصدرت نقابة المحامين بمطروح بيانًا استنكرت فيه ما وصفته بـ”القبض العشوائي على رجال ونساء دون مذكرات توقيف”، مؤكدة أن ما جرى يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون، ويهدد السلم الأهلي في المنطقة.

    وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده البلاد، وسط تقارير عن احتقان شعبي متزايد في عدد من المناطق، نتيجة سياسات أمنية مشددة، ومطالب محلية متكررة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإعادة النظر في طرق التعامل مع النزاعات القبلية.

    • اقرأ أيضا:
    دولة “الوراق”.. أيقونة الصمود في وجه بطش السيسي والإمارات
  • من تل أبيب لا غزة.. إسرائيل تهجّر نفسها بيدها!

    من تل أبيب لا غزة.. إسرائيل تهجّر نفسها بيدها!

    وطن – في تطوّر خطير وغير مسبوق، تواجه إسرائيل أزمة داخلية حادة بفعل موجة هجرة واسعة تشمل فئات حيوية من المجتمع، على رأسهم العاملون في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، والمليونيرات، والشباب في الفئة العمرية ما بين 20 و40 عامًا.

    ووفقًا لتقارير متقاطعة، فإنّ أكثر من 80 ألف إسرائيلي غادروا البلاد منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 وحتى منتصف 2024، في مشهد يعكس عمق القلق والانهيار المعنوي داخل الدولة العبرية.

    المقلق أكثر هو مغادرة نحو 8300 متخصص في التكنولوجيا الفائقة، بمتوسط شهري قدره 826 موظفًا مقارنة بـ 571 فقط قبل الحرب، ما يشير إلى نزيف حقيقي في أحد أهم قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي. هؤلاء العاملون لا يشكلون سوى أقل من 8% من القوى العاملة، لكنهم يساهمون بما يزيد عن 35% من إجمالي دخل ضريبة الدخل للدولة، وفق بيانات 2021.

    وتفيد تقارير أخرى بأن عام 2024 وحده شهد هجرة 1700 مليونير من إسرائيل، في ظلّ مشهد سياسي متوتر وواقع أمني مضطرب، إضافة إلى حالة الإحباط المتنامية بشأن مستقبل البلاد ومشاريعها.

    الأزمة لا تقف عند حد العقول أو الثروات، بل تتزامن مع اتساع رقعة الفقر؛ حيث بات أكثر من 2.7 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر، أي ما يعادل نحو 30% من السكان.

    ويرى مراقبون أن هذه الهجرة الجماعية ليست فقط رد فعل على الحرب، بل أيضًا نتيجة مباشرة لانسداد الأفق السياسي، وتنامي الخوف من مستقبل مجهول، خاصة بين الشباب الذين يُعدّون العمود الفقري لأي نهضة اقتصادية أو تكنولوجية.

    • اقرأ أيضا:
    بلا عودة.. أكثر من نصف مليون يغادرون إسرائيل خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب
  • فتيات محجبات يتعرضن لهجوم في أمريكا.. هل أصبحت المدارس ساحة عنف ضد المسلمين؟

    فتيات محجبات يتعرضن لهجوم في أمريكا.. هل أصبحت المدارس ساحة عنف ضد المسلمين؟

    وطن – أثار اعتداء عنيف استهدف ثلاث فتيات أفغانيات محجبات داخل مدرسة في مدينة هيوستن الأميركية موجة استنكار واسعة من الجاليات الإسلامية والمنظمات الحقوقية، وسط تحذيرات من تنامي موجة “الإسلاموفوبيا” في المدارس الأميركية.

    وبحسب تقارير محلية وشهادات من العائلات، فإن الاعتداء وقع أثناء تناول الفتيات وجبة الغداء، عندما انهال عليهن قرابة 20 طالبًا بالضرب والطعن بأقلام حادة، ما أسفر عن تمزيق الحجاب عن رؤوسهن، وإصابة إحداهن بكسر في الرقبة، وأخريات بجروح جسدية ونفسية بالغة.

    الواقعة، التي وثقها مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل، أظهرت فتاتين ملقيتين على الأرض دون تدخل فعّال من الطاقم التعليمي أو الأمن المدرسي. ووصفت عائلات الضحايا ما حدث بأنه “جريمة كراهية”، معتبرين أن ارتداء الحجاب كان السبب المباشر وراء الاعتداء.

    الهيئات الإسلامية في الولايات المتحدة، وعلى رأسها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR)، أدانت الحادث بشدة، وطالبت وزارة التعليم الأميركية بالتدخل السريع، وتأمين الفتيات المتضررات، وفتح تحقيق مستقل لمحاسبة المسؤولين داخل المدرسة عن هذا التقصير الخطير.

    وفي بيان رسمي، قالت الهيئة: “هؤلاء الطالبات لم يتعرضن فقط لعنف جسدي، بل لخيانة مؤسساتية من نظام يفترض به أن يوفر الأمان”. وأضاف البيان أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان ويعكس تصاعد خطير في التمييز ضد المسلمات المحجبات.

    وتشهد الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في جرائم الكراهية ضد المسلمين، وخاصة الفتيات المحجبات، في ظل تنامي الخطاب العنصري في وسائل الإعلام وبعض الأوساط السياسية.

    وتشير هذه الحادثة إلى واقع مرير يعيشه الطلاب المسلمون داخل المدارس، حيث يُستهدفون على خلفية دينية وثقافية، دون حماية كافية من المؤسسات التعليمية. ويُتوقع أن تزيد الضغوط على المسؤولين الفيدراليين لاتخاذ تدابير حاسمة تمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.

    • اقرأ أيضا:
    اعتداء وحشي على طالبة سعودية محجبة في شيكاغو (فيديو)
  • السيسي يرفع أسعار البنزين مجددًا.. “الخميس التعيس” يعود والغضب الشعبي يتصاعد

    السيسي يرفع أسعار البنزين مجددًا.. “الخميس التعيس” يعود والغضب الشعبي يتصاعد

    وطن – في خطوة أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، قررت حكومة عبد الفتاح السيسي رفع أسعار المحروقات للمرة الثانية خلال 6 أشهر، لتُثقل كاهل المواطنين مجددًا في خضم أزمات اقتصادية متلاحقة. القرار، الذي دخل حيز التنفيذ صباح الخميس، جاء ليرسّخ لدى المصريين مقولة “الخميس التعيس” كموعد ثابت للإجراءات الحكومية المؤلمة.

    الزيادات الجديدة شملت جميع أنواع البنزين والسولار، حيث ارتفع سعر لتر بنزين 95 إلى 19 جنيهًا بدلاً من 17، وبنزين 92 إلى 17.25 بدلاً من 15.25، في حين وصل سعر بنزين 80 إلى 15.75، والسولار إلى 15.50 جنيهًا. كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 200 جنيه، في قفزة غير مسبوقة.

    بحسب بيانات رسمية، فإن هذا الإجراء يستهدف توفير 35 مليار جنيه من الموازنة العامة، في إطار تنفيذ التزامات مصر أمام صندوق النقد الدولي، الذي وافق مؤخرًا على قرض بقيمة 8 مليارات دولار للقاهرة، مشروطًا بإجراءات “إصلاح اقتصادي” تشمل تحرير الدعم بشكل شبه كامل قبل نهاية العام الجاري.

    القرار المفاجئ قوبل بموجة انتقادات لاذعة على مواقع التواصل، حيث عبّر مواطنون عن غضبهم من تجاهل الحكومة للطبقات الفقيرة والمتوسطة، التي تعاني أصلًا من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وتراجع الدخول، وانهيار الجنيه.

    ويأتي رفع أسعار الوقود في وقت تستورد فيه مصر أكثر من 40% من احتياجاتها من السولار، و50% من غاز البوتاجاز، و25% من البنزين، ما يجعل البلاد عرضة لتقلبات السوق العالمية، في ظل ضعف الإنتاج المحلي وتراجع مصادر العملة الصعبة.

    كثير من المصريين أعادوا نشر صور ومقاطع من عهد حسني مبارك، في تعبير عن حنين إلى أيام لم تكن فيها الحياة بهذا القدر من المعاناة. فيما أطلق آخرون وسم #الخميس_التعيس، وهاجموا فيه سياسات النظام، الذي لا يتوقف عن تحميل الشعب كلفة كل أزمة.

    • اقرأ أيضا:
    زيادة جديدة بأسعار المحروقات في مصر تُشعل الأسعار وتثقل كاهل المواطنين
  • داليا زيادة.. مصرية بصوت إسرائيلي تهاجم المقاومة وتروّج للاحتلال!

    داليا زيادة.. مصرية بصوت إسرائيلي تهاجم المقاومة وتروّج للاحتلال!

    وطن – في تصريحات أثارت غضبًا عارمًا داخل مصر وخارجها، ظهرت الناشطة المصرية داليا زيادة في مقابلة مع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، مهاجمة المقاومة الفلسطينية ومعتبرة أن الاحتلال الإسرائيلي “يحارب الإرهاب نيابة عن الشرق الأوسط بأكمله”.

    زيادة وصفت هجوم السابع من أكتوبر الذي نفذته المقاومة بـ”المذبحة البشعة”، وقالت إن ما قامت به حركة حماس لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، معتبرة أن رد فعل إسرائيل مبرر، ومشابه لما قد تقوم به “أي دولة ديمقراطية تتعرض لهجوم مماثل”، حسب تعبيرها.

    ورغم استمرار المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين، اختارت داليا تجاهل تلك الجرائم، وهاجمت الإعلام العربي بدعوى “التحيز للرواية الفلسطينية”، زاعمة أن ذلك “يعيق جهود السلام”.

    تصريحاتها التي وصفت بالمتعاطفة مع الاحتلال جاءت في وقت حرج، حيث يتصاعد الغضب الشعبي في الوطن العربي من جرائم الحرب المتواصلة في غزة. وزادت الانتقادات حدةً بعد تداول منشورات من حسابها على منصة “إكس” تصف العرب في إسرائيل بأنهم “يعيشون في حرية وديمقراطية حقيقية”، وتروّج لفكرة تطبيع شامل يدمج إسرائيل في نسيج المنطقة.

    موجة الغضب على مواقع التواصل لم تتأخر، حيث وصفها كثيرون بأنها “صوت إسرائيل من القاهرة”، فيما دعا آخرون إلى محاسبتها وسحب الجنسية المصرية منها بسبب ما اعتبروه “تخابرًا معنويًا” مع العدو الصهيوني، ونشر معلومات تخدم روايته وتضر بالأمن القومي المصري والعربي.

    زيادة كانت قد نشرت أيضًا رسمًا يظهر سيدات من السعودية وتركيا وإيران وإسرائيل يتبادلن الحديث والضحك، وعلقت عليه بالقول: “هكذا أتخيل الشرق الأوسط… لا حروب ولا أحكام مسبقة!”، في إشارة إلى دعمها للتطبيع الكامل مع إسرائيل.

    • اقرأ أيضا:
    داليا زيادة.. ابنة الموساد المصرية
  • بث مباشر يهز مصر.. ناشط حاول إنهاء حياته بعد سنوات من التعذيب في سجون السيسي

    بث مباشر يهز مصر.. ناشط حاول إنهاء حياته بعد سنوات من التعذيب في سجون السيسي

    وطن – في واقعة صادمة تعكس حجم المعاناة النفسية التي يعيشها معتقلو الرأي في مصر، أقدم الناشط المصري سامح سعودي على محاولة انتحار مباشرة على الهواء، بعد أن بث مشهدًا مؤلمًا وهو يقطع شرايين يده، احتجاجًا على سنوات من الظلم والتعذيب التي تعرض لها في سجون النظام المصري.

    سامح، الذي أُفرج عنه عام 2022، قضى أكثر من ثلاث سنوات داخل المعتقلات، موزعة على ستة سجون مختلفة، من بينها فترات طويلة قضاها في زنزانة انفرادية تجاوزت 300 يوم. كتب في منشور سابق أن أيام السجن كانت شديدة القسوة، وقال: “غضب وعصبية وتهور في بعض الأحيان… وكلها كانت على أسباب تافهة أو أسباب فكرية وعقائدية”.

    كما كشف في أكثر من منشور على فيسبوك أن حالته النفسية والصحية تدهورت بشدة خلال فترة اعتقاله، وعبّر عن شعوره بالهزيمة النفسية الكاملة بعد خروجه، مشيرًا إلى أن الإفراج عنه لم يكن سوى نتيجة اقتناع النظام بأنه لم يعد قادرًا على المقاومة.

    سامح سعودي لم يكن مجرد ضحية خلف القضبان، بل امتدت المعاناة لتطال أسرته أيضًا، إذ أُبلغ أن أطفاله تم احتجازهم مؤقتًا للضغط عليه لتسليم نفسه. هذه الممارسات، كما يصفها، حطمته بالكامل، وجعلته يصل إلى مرحلة الإقدام على إنهاء حياته.

    الفيديو الذي نشره سامح على صفحته الرسمية قبل محاولة الانتحار، حاز على انتشار واسع، وأثار غضبًا كبيرًا في أوساط النشطاء والمواطنين. اعتبر كثيرون أن هذه الحادثة هي مرآة تعكس واقعًا مأساويًا يعيشه آلاف المعارضين في مصر، في ظل قمع الحريات وسحق الكرامة الإنسانية داخل السجون.

    حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تُعرف الحالة الصحية لسامح بعد نقله إلى المستشفى، وسط مطالبات واسعة بتوفير الدعم النفسي والطبي له، وفتح تحقيق عاجل في ظروف محنته. الحادثة أعادت إلى الواجهة ملف المعتقلين السياسيين في مصر، وطرحت أسئلة مؤلمة حول مصير أولئك الذين خرجوا من السجون بأجساد حية وأرواح منهكة.

    • اقرأ أيضا:
    في مصر السيسي.. شاب معتقل يطلب من والدته إذن بالانتحار ليُنهي معاناته: “كفاية 10 سنين”
  • BBC تغسل دماء المسعفين في غزة.. تغطية تبرّر الجريمة وتخدم الاحتلال

    BBC تغسل دماء المسعفين في غزة.. تغطية تبرّر الجريمة وتخدم الاحتلال

    وطن – في واقعة جديدة تعكس الانحياز الصارخ للإعلام الغربي، أثارت تغطية شبكة BBC لمجزرة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق طواقم الإسعاف في غزة، موجة غضب واسعة. فقد قتلت قوات الاحتلال عددًا من المسعفين الفلسطينيين بدمٍ بارد، بينما اختارت BBC تبنّي رواية القاتل، متجاهلة المعايير الإنسانية وأخلاقيات العمل الصحفي.

    التقرير الذي بثّته الشبكة البريطانية تجنّب توصيف الجريمة بأنها “إعدام ميداني” أو “جريمة حرب”، رغم وضوح الملابسات ووجود فيديو وثّق اللحظات الأخيرة لأحد المسعفين، حيث ظهرت مركبات الإسعاف وهي تسير بأضواء كاشفة، ما يفنّد ادعاء الاحتلال بأن القافلة كانت “تتحرك بشكل مريب في الظلام”.

    جيش الاحتلال حاول التهرب من مسؤوليته، مدعيًا لاحقًا أنه لم يكن يعلم أن القتلى من طواقم الإسعاف، رغم أن ملابسهم وشعاراتهم كانت ظاهرة، ثم عاد وأقر بأن الضحايا لم يكونوا مسلحين. ومع ذلك، لم تدن BBC الجريمة، بل سوّقتها من زاوية أمنية، معتبرة أن المسعفين “ربما” كانوا على صلة بحماس، دون أي دليل.

    الأدهى أن التقرير ركّز على سؤال ساذج وغير إنساني: “هل كانت هناك أضواء في المركبات؟”، بدلاً من التساؤل عن دوافع استهداف سيارات إسعاف تعمل في مناطق قصف. هذه المعالجة الباردة فضحت ازدواجية المعايير في التغطية الغربية، إذ تُمنح إسرائيل دومًا مبررات، بينما تُنتزع الإنسانية من الضحايا الفلسطينيين.

    الردود على تغطية BBC جاءت غاضبة من نشطاء وصحفيين ومؤسسات حقوقية، حيث اتهموا الشبكة بـ”التطبيع الإعلامي مع القتلة”، و”تلميع وجه الاحتلال في واحدة من أبشع جرائم الحرب بحق المدنيين والطواقم الطبية”.

    في الوقت الذي تُرتكب فيه الجرائم على مرأى ومسمع العالم، يبدو أن جزءًا من المعركة هو إعلامي أيضًا، إذ تسعى منصات كـ BBC إلى تبييض الجرائم بدلاً من فضحها. فهل أصبحت الصحافة الغربية طرفًا في الحرب على غزة، بدلًا من كونها ضميرًا حيًا ينقل الحقيقة؟

    • اقرأ أيضا:
    الجانب المظلم لمهنية الإعلام الغربي.. من بي بي سي إلى الغارديان والتضليل مستمر (فيديو)
  • مظاهرة “لا للتهجير” تحت إشراف المخابرات تتحول لسيرك إعلامي على معبر رفح!

    مظاهرة “لا للتهجير” تحت إشراف المخابرات تتحول لسيرك إعلامي على معبر رفح!

    وطنفي مشهد وُصف بالعبثي والمفضوح، نظّم نظام السيسي تظاهرة بعنوان “لا للتهجير” على الجانب المصري من معبر رفح، بمشاركة موالية من أحزاب وشخصيات قبلية، في فعالية أشبه بالاستعراض المسرحي، تحت إشراف جهاز المخابرات العامة واتحاد القبائل بقيادة إبراهيم العرجاني.

    التظاهرة التي جاءت متزامنة مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، بدا أنها معدّة بعناية لتقديم صورة مصطنعة من “التضامن” مع غزة، لكنها في الواقع لم تحمل أي دعم حقيقي للغزيين المحاصرين، بل تحولت إلى استعراض شعبي راقص أقرب لسيرك إعلامي هدفه تجميل صورة النظام أمام العالم.

    وكان لافتًا في المشهد أن تتعالى الزغاريد وتقرع الطبول وتُبث الأناشيد الوطنية، بينما تصطف شاحنات المساعدات كجزء من ديكور تظاهرة معدّة مسبقًا، لا كوسيلة إنقاذ لأهالي غزة. بقيت الشاحنات عالقة خلف جدار مصري مغلق، بانتظار “إذن إسرائيلي” لا يأتي، وكأن حتى الدعم الإنساني لا يتحرك إلا بإشارة من الاحتلال… مشهد يكشف انفصامًا فاضحًا بين الشعارات والحقيقة، وسقوطًا أخلاقيًا مغلفًا بالأعلام والميكروفونات.

    مصادر محلية أكدت أن المشاركين في التظاهرة تم حشدهم من قبل موالين للنظام، وتوفير وجبات ومكافآت مالية، مع إقصاء أي أصوات حرة أو متضامنين حقيقيين. حتى شعارات المظاهرة تم اختيارها مسبقًا، وتم تنظيمها بالكامل تحت عدسات كاميرات الإعلام الرسمي.

    ناشطون وصفوا التظاهرة بأنها “جريمة أخلاقية” مغطاة بعلم وصوت ميكروفون، ومشهد يُظهر كيف يتحول التضامن إلى حفلة رقص على جراح المحاصرين.

    ففي الوقت الذي يتجنب فيه النظام أي حشد شعبي حقيقي خشية الغضب العام، لم يتردد في تنظيم فعالية استعراضية مرسومة بدقة لخدمة أجندته الدعائية، ومخططاته.