الكاتب: وطن

  • مخازن مصرية عملاقة تربك إسرائيل.. هل تستعد القاهرة لمواجهة كبرى؟

    مخازن مصرية عملاقة تربك إسرائيل.. هل تستعد القاهرة لمواجهة كبرى؟

    وطن – أثارت تقارير إسرائيلية مؤخرًا قلقًا متصاعدًا بشأن ما وصفه ضباط استخبارات في تل أبيب بـ”التحركات العسكرية غير المسبوقة” من الجانب المصري. الحديث يدور عن بناء مخازن طوارئ ضخمة في مواقع استراتيجية داخل الأراضي المصرية، بمساحات تتجاوز 2.5 مليون متر مربع، تضم تجهيزات عسكرية ومدنية تشمل أسلحة ثقيلة، معدات إمداد لوجستي، كميات هائلة من الغذاء والأدوية، إلى جانب مركبات ثقيلة مثل الجرارات والدبابات.

    الجنرال الإسرائيلي المتقاعد “إيلي ديكل”، وهو ضابط استخبارات سابق، تحدث بصراحة عن أن مصر تنفذ هذا المشروع منذ عام 2003، إلا أن وتيرته تسارعت بشكل غير مسبوق في السنوات الخمس الأخيرة.

    وقال ديكل إن هذا المخزون يُعد جزءًا من خطة مصرية طويلة الأمد لـ”الاستقلال الاستراتيجي”، وتقليل الاعتماد على القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا، خصوصًا في حالات الطوارئ أو الحصار السياسي والاقتصادي.

    صحيفة “معاريف” العبرية سلطت الضوء على هذه التطورات، وربطتها بشكل مباشر بتوترات إقليمية متزايدة، ورفض مصر القاطع لتوطين الفلسطينيين داخل سيناء، في ظل ضغوط أمريكية متواصلة بقيادة إدارة دونالد ترامب.

    وتحدث ديكل عن وجود أدوات ضغط قوية بيد واشنطن يمكن أن تستخدمها لإخضاع القاهرة، على الرغم من تقليل مصر من اعتمادها على المساعدات العسكرية. هذه التحركات خلقت موجة قلق داخل المؤسسة الأمنية في إسرائيل، التي باتت ترى في هذا الحراك المصري مؤشرًا على التحضير لسيناريوهات صدام أو حرب إقليمية محتملة، وسط احتدام المشهد في غزة، وتوسع دائرة الصراع.

    وسط هذا التوتر، يبرز تساؤل كبير: هل تتحضر مصر حقًا لما هو قادم؟ أم أنها فقط تُحصّن أمنها القومي من زلازل السياسة الدولية القادمة؟

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تستبيح سيناء وتقتل المصريين تحت أعين السيسي
  • نتنياهو يهرول إلى ترامب: “هيا نضرب إيران”..

    نتنياهو يهرول إلى ترامب: “هيا نضرب إيران”..

    وطن – في زيارة لم يمضِ شهران على سابقتها، وصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، قادمًا من المجر، في وقت تعيش فيه غزة على وقع المجازر اليومية، وتتصاعد التوترات مع إيران.

    نتنياهو التقى بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع طارئ أعاد رسم أولويات المرحلة. فبينما كانت الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على منتجات إسرائيل، حاضرة بقوة في اللقاء، إلا أن الأنظار سرعان ما تحولت نحو غزة، وملف الأسرى، والنووي الإيراني.

    صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية ذكرت أن اللقاء لم يكن بروتوكوليًا، بل جاء بدعوة مباشرة من ترامب الذي يسعى إلى استثمار الحرب في غزة في دعايته الانتخابية، بالتوازي مع الضغط على إيران وإعادة تفعيل سياسة “الضغوط القصوى”.

    ورغم التصريحات العلنية حول “التعاون الثنائي” بين الطرفين، فإن الملف الإيراني كان الأكثر حساسية، خاصة مع تسريبات أمريكية تفيد بأن البيت الأبيض يدرس خيارات عسكرية محدودة ضد طهران، وهو ما يسعى نتنياهو لتسريعه قبل استحقاقات الداخل الإسرائيلي.

    أما قضية الأسرى الإسرائيليين في غزة، فقد فرضت نفسها بقوة على الاجتماع، لا سيما بعد المظاهرات الحاشدة في تل أبيب، التي طالبت بإبرام صفقة تبادل توقف النزيف العسكري وتعيد الرهائن. مصادر عبرية أكدت أن عائلات الأسرى توجهت مباشرة إلى ترامب، في محاولة للضغط على نتنياهو.

    وبينما تتشابك خيوط السياسة، والاقتصاد، والميدان، يرى مراقبون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الزيارة إلى تجديد شرعيته المتهالكة داخليًا عبر تحالفه الأوثق مع ترامب، في حين تزداد التكهنات بشأن تصعيد عسكري محتمل ضد إيران أو الدفع نحو صفقة إقليمية كبرى تشمل تطبيعًا جديدًا.

    • اقرأ أيضا:
    إيران تلوّح بالنووي وترامب يتوعد بالحرب: هل بدأت معركة كسر الإرادات؟
  • شيخ الأزهر يتحدى إسرائيل.. وحملة تحريض تطالب السيسي بإسكاته

    شيخ الأزهر يتحدى إسرائيل.. وحملة تحريض تطالب السيسي بإسكاته

    وطن – تواجه مؤسسة الأزهر الشريف وشيخها الدكتور أحمد الطيب هجومًا إعلاميًا إسرائيليًا غير مسبوق، على خلفية مواقفه الصريحة والمناصرة للقضية الفلسطينية، وخاصة دعمه المستمر لغزة في وجه العدوان الصهيوني.

    الحملة يقودها إعلام الاحتلال وبعض المنصات الغربية الموالية له، وسط دعوات إلى الضغط على السلطات المصرية لـ”لجم” صوت الأزهر.

    ووصفت القناة الـ14 الإسرائيلية، المعروفة بولائها لليمين المتطرف، الشيخ أحمد الطيب بأنه “الروح الحية للعداء لإسرائيل” في العالم الإسلامي، متهمة الأزهر بتحريض الشارع العربي والإسلامي ضد تل أبيب، وتأجيج مشاعر الغضب في المنطقة. كما اتهمت جهات إسرائيلية الطيب بـ”دعم الإرهاب ومعاداة السامية”، بسبب خطبه القوية التي تفضح جرائم الاحتلال في غزة.

    الهجوم الإسرائيلي لم يتوقف عند الإعلام العبري، بل امتد إلى محاولات لتحريض الولايات المتحدة على مؤسسة الأزهر، بزعم أنها “تحرض ضد الغرب وتدعم الجماعات المتطرفة”، في ترويج متكرر لسردية لطالما استخدمها الاحتلال ضد كل من يقف مع القضية الفلسطينية.

    وتشير تحليلات إلى أن الاحتلال بات يشعر بالخطر من خطابات أحمد الطيب التي “كسرت صورة إسرائيل المظلومة” وكشفت وحشية الاحتلال أمام العالم. فمواقف الأزهر، التي شملت بيانات تنديد قوية بجرائم الحرب الصهيونية في غزة، أصبحت تؤثر في الرأي العام العربي والإسلامي، بل وحتى بعض الأصوات الغربية.

    الهجوم الحالي ليس الأول من نوعه، فقد سبق أن انتقدت سفيرة إسرائيل في القاهرة، أميرة أورون، شيخ الأزهر بسبب إشادته بعمليات المقاومة، واعتبرته “معاديًا للسامية”. بينما تزايدت في الآونة الأخيرة دعوات من مسؤولين صهاينة لتغيير القوانين المصرية حتى يتمكن النظام من عزل شيخ الأزهر واستبداله.

    من جهته، لا يزال الأزهر يتمسك بخطابه الثابت: “العدو الصهيوني تحوّل إلى ذئب هائج، مصاب بسعار قتل الأطفال والنساء”، و”قوات الاحتلال تجردت من كل معاني الإنسانية”. ورغم كل الضغوط، يواصل الأزهر أداء دوره التاريخي في الدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها فلسطين.

    • اقرأ أيضا:
    خطة إسرائيلية لمعاقبة الأزهر بسبب مواقفه الداعمة للمقاومة في غزة (فيديو)
  • صالح القرني يفاجئ ابن سلمان ويغادر السعودية للالتحاق بالمعارضة في لندن

    صالح القرني يفاجئ ابن سلمان ويغادر السعودية للالتحاق بالمعارضة في لندن

    وطن – في خطوة لافتة، أعلن الناشط السعودي صالح القرني انضمامه إلى صفوف المعارضة السعودية بالخارج، بعد مغادرته المملكة ووصوله إلى العاصمة البريطانية لندن.

    ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية ضد سياسات ولي العهد محمد بن سلمان، لا سيما فيما يتعلق بالقمع السياسي وتقييد الحريات.

    القرني، الذي واجه حظرًا من السفر استمر لعامين، كشف في فيديو نشره عبر منصة “إكس” عن رفضه لسياسات الحكم الحالي في السعودية، مؤكداً عزمه على فضح ممارسات النظام الحاكم، والانخراط في الحراك المعارض خارج البلاد. الفيديو، الذي انتشر بسرعة على وسائل التواصل، أظهر القرني وهو يتحدث من أمام أحد معالم لندن، معلنًا بوضوح تموضعه الجديد ضمن التيار المعارض.

    خطوة الناشط السعودي لم تمرّ مرور الكرام، إذ لاقت تفاعلًا واسعًا على المنصات الاجتماعية، حيث أشاد عدد كبير من الناشطين والمعارضين بخطوته الجريئة، معتبرين أنها تعبّر عن تململ شعبي حقيقي في الداخل السعودي، نتيجة السياسات السلطوية التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان.

    ويُعدّ صالح القرني أحدث اسم ينضم إلى لائحة المعارضين السعوديين في الخارج، التي تشمل شخصيات بارزة مثل يحيى عسيري، عمر عبد العزيز، عبد الله العودة، وغيرهم من المعارضين الذين فرّوا من القمع الداخلي إلى منابر الخارج.

    ويأتي ذلك في وقت تشتد فيه قبضة الأمن داخل المملكة، وتتوسع فيها رقابة الأجهزة على النشطاء والكتاب والمدونين، وسط تراجع كبير في الحريات المدنية، واستمرار موجات الاعتقال التعسفي، بحسب ما تؤكده منظمات حقوق الإنسان الدولية.

    المراقبون يرون أن انضمام القرني إلى المعارضة قد يعزز زخم الخطاب المعارض في الخارج، خصوصًا أن المملكة تواجه انتقادات متزايدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان، والاعتقالات السياسية، وقمع الرأي العام، ما قد يؤثر سلبًا على صورتها أمام المجتمع الدولي، في ظل محاولات ابن سلمان الترويج لرؤية 2030 بصورتها الاقتصادية والانفتاحية.

    • اقرأ أيضا:
    “عودة بلا محاسبة”.. ابن سلمان يدعو معارضيه للرجوع إلى السعودية
  • خطة إماراتية خبيثة لإسقاط حكومة الشرع في سوريا.. من يقف خلف الفوضى؟

    خطة إماراتية خبيثة لإسقاط حكومة الشرع في سوريا.. من يقف خلف الفوضى؟

    وطن – تشير تقارير إعلامية ومصادر خاصة إلى تحركات مريبة تقودها دولة الإمارات لإشعال الفوضى مجددًا داخل الأراضي السورية، وتحديدًا لضرب حكومة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.

    الخطة، التي وصفت بـ”الخبيثة”، يتم تنفيذها عبر خلايا إعلامية وميدانية تُدار بشكل مباشر من قِبل عبدالله آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، وبتنسيق مباشر مع طحنون بن زايد، مستشار الأمن الوطني الإماراتي.

    ووفق المعلومات، تهدف الحملة إلى تشويه سمعة الحكومة السورية الانتقالية التي تحاول قيادة البلاد نحو مرحلة جديدة بعد سنوات من حكم النظام المخلوع بشار الأسد. وتعتمد الإمارات في تحركاتها على تأجيج الانقسامات الطائفية وزرع بذور الفتنة بين مكونات المجتمع السوري، من خلال رسائل تخويف تُبث عبر وسائل الإعلام وصفحات مزيفة على منصات التواصل الاجتماعي.

    واحدة من أبرز أدوات هذه الحملة تتمثل في نشر شائعات حول فشل الحكومة في تحسين الوضع المعيشي، والتلاعب بملف المساعدات والنازحين. حيث يُروّج بأن الدعم الإنساني قد توقف، وبأن السوريين سيُحرمون من حقوقهم الأساسية، في محاولة واضحة لتأليب الشارع ضد الحكومة الجديدة، رغم أنها ما زالت في مرحلة البناء بعد سنوات من التدمير والقمع تحت حكم الأسد.

    كما تشمل الحملة استخدام جمعيات وهمية تحمل شعارات “العمل الخيري” لتنفيذ أجندة تحريضية تستهدف الإضرار بمصداقية حكومة الشرع، والإيحاء بأنها امتداد لمنظومة الاستبداد السابقة. ووفق تقارير استخباراتية مسربة، فإن الهدف النهائي من التحرك الإماراتي هو منع سوريا من النهوض مجددًا، خاصة وأن نجاح التجربة الانتقالية سيشكل تهديدًا مباشرًا للمشروع الصهيوني في المنطقة، الذي يحرص ابن زايد على خدمته بكل الوسائل.

    المراقبون يؤكدون أن الاستقرار في سوريا لا يخدم مصالح تل أبيب، ومن هنا يأتي الدعم الإماراتي العلني والمبطن لمحاولات تقويض حكومة الشرع. فهل تصمد دمشق أمام هذه المؤامرة؟ وهل ينجح السوريون في إفشال مخطط أبو ظبي كما أفشلوا محاولات سابقة؟

    • اقرأ أيضا:
    فشل مشروع ابن زايد في سوريا.. خيبة أمل إماراتية بعد سقوط الأسد
  • غزة تُحاصر بالنار والدم.. التهجير الجماعي يعود مجددًا

    غزة تُحاصر بالنار والدم.. التهجير الجماعي يعود مجددًا

    وطن – في يوم يُشبه قيام الساعة، تُعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي مشهد النكبة مرة أخرى في قطاع غزة، وتحديدًا في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. فمع اشتداد القصف واستمرار الغارات الجوية، يُجبر آلاف المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ على النزوح القسري تحت النار، وسط ظروف إنسانية متدهورة وانقطاع كامل لمقومات الحياة.

    فمع اليوم السابع عشر من استئناف حرب الإبادة الجماعية على القطاع، يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية دون توقف، مرتكبًا مجازر مروعة بحق سكان القطاع. وقد تم استهداف عيادات، ومراكز إيواء، ومنازل سكنية مكتظة، ما أدى إلى سقوط أكثر من 20 شهيدًا وعشرات الجرحى، إضافة إلى عدد من المفقودين الذين ما زالوا تحت الأنقاض، في مجزرة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الدموي.

    الإعلان الإسرائيلي عن خطة إنشاء منطقة عازلة عبر محور “موراج”، الذي يمتد موازياً لمحور “فيلادلفيا“، يعد مؤشرًا واضحًا على سعي الاحتلال إلى تقسيم القطاع وفرض واقع تهجيري قسري جديد، معزَّز بالقوة العسكرية.

    الأهالي الذين هُجِّروا من رفح وخانيونس، وجدوا أنفسهم اليوم محاصرين مجددًا في الشجاعية. لا دواء، لا طعام، لا مفر، ولا أمان. فالسماء تمطر نارًا والأرض تضيق بما رحبت. آلاف الأسر تُجبر على مغادرة بيوتها سيرًا على الأقدام، في مشهد يعيد للأذهان صور النكبة الفلسطينية الكبرى، ولكن في نسخة أشد قسوة وظلماً.

    رغم الإدانات الخجولة من المجتمع الدولي، إلا أن الاحتلال يستمر في حربه، مستفيدًا من صمت عالمي مريب. بينما غزة تنزف، تنقسم الآراء الدولية بين من يعتبرها “منطقة نزاع معقد”، ومن يطالب بـ”ضبط النفس” في وجه آلة القتل المنظمة.

    فهل سيظل العالم يراقب بصمت؟ أم أن صوت الدم والدمار سيوقظ الضمير الإنساني من سباته؟

    • اقرأ أيضا:
    مجزرة جباليا.. حين مزّقت صواريخ الاحتلال أجساد الأطفال داخل عيادة الأونروا
  • تجاهل ابن سلمان للسيسي يُشعل أزمة بين مصر والسعودية.. ماذا يحدث بين القاهرة والرياض؟

    تجاهل ابن سلمان للسيسي يُشعل أزمة بين مصر والسعودية.. ماذا يحدث بين القاهرة والرياض؟

    وطن – تشهد العلاقات بين السعودية ومصر توترًا غير مسبوق، كشف عنه غياب مظاهر البروتوكول الدبلوماسي المعتادة بين البلدين خلال عيد الفطر 2025، في خطوة اعتبرها كثيرون تجاهلًا متعمّدًا من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

    التوتر تجلى بوضوح بعدما اكتفت المملكة بإرسال تهنئة هاتفية عبر أمير منطقة تبوك فهد بن سلطان، في حين تجاهل ابن سلمان مهاتفة السيسي، رغم قيامه بالاتصال المباشر بزعماء دول عربية أخرى. هذا التجاهل أثار جدلًا واسعًا على المنصات، حيث رأى ناشطون مصريون أن الرسالة جاءت من شخصية غير سيادية، ما اعتُبر تقليلًا من مكانة الرئاسة المصرية.

    تزامن ذلك مع جدل حول موعد عيد الفطر، بعد إعلان مصر حلول العيد يوم الإثنين على خلاف السعودية التي احتفلت به يوم الأحد، ما زاد من حدّة التكهنات حول وجود خلاف سياسي خفي ينعكس على السلوك الدبلوماسي الظاهر.

    وقد أشار مراقبون إلى أن الأزمة بين البلدين بدأت منذ غياب ابن سلمان عن قمة القاهرة الطارئة بشأن غزة، والتي دعت لها مصر في وقت حساس، وهو ما اعتبرته القاهرة رسالة سياسية قاسية من الرياض، في ظل الخلافات حول عدد من الملفات الإقليمية أبرزها الملف السوداني، والتحالفات الجديدة التي ترعاها الإمارات.

    كما كشفت مصادر دبلوماسية عن مساعٍ إماراتية للوساطة بين البلدين لاحتواء الأزمة، لكنها باءت بالفشل، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وتصاعد حدة التصريحات بين إعلاميين وناشطين من الجانبين.

    الأزمة انسحبت أيضًا على المشهد الإعلامي حيث ظهرت بوادر تراشق وتلميحات سلبية على وسائل الإعلام الرسمية، بالإضافة إلى حملات منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي تهاجم السيسي من الجانب السعودي، مقابل هجوم مصري مضاد.

    هذه التطورات تعكس حجم التباعد غير المسبوق بين الحليفين التقليديين في المنطقة، مما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقة بين القاهرة والرياض، ومدى قدرة أي طرف ثالث على التهدئة، في ظل تقلب المشهد الإقليمي وتحولات النفوذ الخليجي.

    • اقرأ أيضا:
    هل تصالح السيسي وبن سلمان؟ رسالة سعودية تحسم الجدل
  • خطة إماراتية لتهجير الفلسطينيين من غزة.. تفاصيل التحركات السرّية مع مصر وإسرائيل

    خطة إماراتية لتهجير الفلسطينيين من غزة.. تفاصيل التحركات السرّية مع مصر وإسرائيل

    وطن – في تطور لافت، كشفت تقارير متقاطعة عن تحركات إماراتية سرية تهدف إلى تنفيذ خطة شاملة لتحييد قطاع غزة، وتفريغه من عناصر المقاومة الفلسطينية، تمهيدًا لإعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي في القطاع بما يخدم مصالح إسرائيل.

    ووفقًا لمصادر مطلعة، تعمل أبوظبي على الضغط سياسيًا واقتصاديًا على القاهرة من أجل تمرير اتفاق يتيح تهجير أعداد من الفلسطينيين من القطاع، مقابل حزمة دعم مالي كبير يقدم لمصر.

    الخطة الإماراتية التي نوقشت خلال زيارة محمد بن زايد الأخيرة إلى القاهرة، تتضمن “اتفاق سلام داخلي” يعرض على مصر ضمانات بعدم نقل المقاومة إلى سيناء، وعدم تهجير كامل للسكان، لكن مع إخراج المقاتلين وعائلاتهم إلى دول ثالثة بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي. وتطرح الإمارات استثمارات كبرى في غزة ضمن “خطة إعادة إعمار مشروطة”، في مقابل ضبط أمني صارم يمنع عودة أي مقاوم.

    ويشير مراقبون إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل رفض دولي متصاعد لأي عمليات تهجير قسري من غزة، ورغبة بعض الأطراف في تقديم حلول “ناعمة” تفرض واقعًا جديدًا دون الحاجة لحسم عسكري شامل. بينما تحذر فصائل المقاومة من خطورة تمرير مثل هذه المخططات تحت عناوين إنسانية أو إعادة الإعمار.

    الخطة التي تلقى دعماً من أطراف داخل الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب، تهدف إلى إعادة تشكيل خارطة السيطرة في غزة، بما يُنهي الوجود الفعلي للمقاومة ويفتح الباب لتفاهمات إقليمية طويلة المدى تُشرعن بقاء الاحتلال وتطبع العلاقات أكثر مع تل أبيب.

    هذا ويواصل الاحتلال الإسرائيلي ضغوطه العسكرية والاقتصادية لإجبار الفلسطينيين على القبول بهذه الخطط، وسط تصاعد التوترات والتهديدات بحرب واسعة النطاق قد تشمل مناطق خارج القطاع.

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات تُدير غزة.. هل ينجح مخطط إخماد المقاومة؟
  • مصر تنهار اقتصاديًا.. السيسي يُغرق البلد بالديون ويستورد الغاز!

    مصر تنهار اقتصاديًا.. السيسي يُغرق البلد بالديون ويستورد الغاز!

    وطن – تشهد مصر في عهد عبد الفتاح السيسي انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق، مع تدهور واضح في المؤشرات الحيوية، وتفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين، رغم الترويج الرسمي لرواية “الإنجازات الكبرى”.

    المفارقة الصادمة أن مصر، التي كانت تُعد من كبار منتجي الطاقة، أصبحت مستوردًا للغاز الطبيعي بعد تراجع إنتاجه بنسبة 20% في يناير 2025، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 8 سنوات، حيث بلغ 4.867 مليار قدم مكعب يوميًا.

    النفط لم يكن أفضل حالًا، إذ هبط الإنتاج إلى 550 ألف برميل يوميًا، وهو الرقم الأدنى منذ أربعة عقود. هذه التراجعات دفعت الحكومة إلى عقد صفقات استيراد مع شركتي “شل” و”توتال إنرجي“، لتوريد 60 شحنة غاز مسال بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار، وسط غياب أي استراتيجية واضحة لزيادة الإنتاج أو إصلاح القطاع.

    في السياق ذاته، يعاني قطاع السياحة – أحد أكبر مصادر النقد الأجنبي – من انهيار حاد، نتيجة القمع الأمني، واعتقال السياح والصحفيين، والتضييق على الحريات. شركات السفر الدولية بدأت تحذر زبائنها من السفر إلى مصر، ووصفت البلاد بأنها “بيئة غير آمنة وغير جاذبة للاستثمار”.

    أما الديون الخارجية، فقد تضاعفت لتصل إلى نحو 165 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ 46 مليارًا فقط قبل سنوات، وسط التزامات ضخمة لسداد أقساط القروض وفوائدها. في المقابل، لا تملك الحكومة خطة اقتصادية حقيقية سوى الاستدانة المتكررة لتمويل مشروعات استعراضية مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والتي لم تنعكس بأي تحسّن على حياة المواطنين أو في تقليص العجز التجاري.

    التضخم وصل إلى مستويات قياسية، متجاوزًا 35% في بعض الأشهر، بينما فقد الجنيه المصري أكثر من 70% من قيمته خلال عامين فقط، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني. المواطن العادي، خصوصًا أصحاب المعاشات والطبقة الوسطى، بات عاجزًا عن توفير الغذاء والدواء، في مشهد يختصر معاناة بلد أرهقته السياسات العشوائية والتغوّل الأمني.

    ما يحدث في مصر اليوم ليس مجرد أزمة مؤقتة، بل هو نتيجة مباشرة لنهج قائم على غياب الشفافية، وإقصاء الكفاءات، وانتهاك الحريات، وهو ما ينذر بكارثة أكبر إذا استمر الحال على ما هو عليه.

    • اقرأ أيضا:
    مصر على موعد مع ضربة اقتصادية جديدة في 2024.. سيناريو كابوسي ينتظر قناة السويس
  • ابن زايد يوبّخ دحلان بعد سقوط الخرطوم: “فشلتم في السودان!”

    ابن زايد يوبّخ دحلان بعد سقوط الخرطوم: “فشلتم في السودان!”

    وطن – في تطور يعكس حجم الانهيار الذي مني به المخطط الإماراتي في السودان، كشفت مصادر إماراتية مطلعة أن محمد بن زايد وبّخ مستشاره الأمني محمد دحلان بشدة، بعد سيطرة الجيش السوداني على القصر الجمهوري في الخرطوم وطرد ميليشيا “الدعم السريع” المدعومة من أبوظبي.

    الاجتماع الطارئ الذي جمع الرجلين في أبوظبي، وفق المصادر، كان مشحونًا بالتوتر والغضب، حيث وصف ابن زايد أداء دحلان في إدارة الملف السوداني بـ”الفشل الذريع”، بعد أن تسببت سياساتهم في انكشاف الدعم العسكري واللوجستي الإماراتي لحميدتي وميليشياته، وسقوط مشروعهم للهيمنة على السودان.

    غادر دحلان الاجتماع وعلامات الغضب بادية عليه، وسط أنباء عن مراجعة شاملة لاستراتيجية أبوظبي في السودان، خاصة بعد استيلاء الجيش السوداني على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر الإماراتية، التي كانت بحوزة الدعم السريع. هذا التطور اعتبره مراقبون “صفعة قوية” للنفوذ الإماراتي في شرق أفريقيا.

    من جانب آخر، كشفت تقارير عن استعانة ابن زايد مجددًا بشركة “Dickens & Madson” الكندية، المتخصصة في اللوبيات والعلاقات العامة، والتي سبق أن استخدمها في 2019 لتبييض صورة حميدتي في الغرب. الهدف الجديد: إعادة رسم رواية الحرب في السودان، وتصوير الانتصار العسكري للجيش كصراع داخلي معقد، بعيدًا عن التورط الإماراتي.

    تتضمن الخطة الإماراتية حملات دعائية في الصحف الغربية، وترتيب لقاءات رفيعة المستوى للترويج لصورة أبوظبي كـ”وسيط إنساني” في السودان، لا طرفًا داعمًا لطرف انقلابي. في المقابل، يبقى مصير قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) غامضًا، وسط تقارير عن فقدان الاتصال به بعد انهيار ميليشياته، واحتمالات تشير إلى إصابته أو فراره إلى خارج البلاد.

    يأتي هذا كله في وقت يتجه فيه السودان نحو مرحلة جديدة من الحسم، بعد أن تمكن الجيش من استعادة العاصمة وفرض سيطرته على أبرز مفاصل الدولة، في مواجهة مشروع إقليمي خطير تقوده أبوظبي لتفكيك الدولة السودانية.

    • اقرأ أيضا:
    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!