الكاتب: وطن

  • أن تكون مفوضا من الله ..!

     

    في عام 1492 ، سقطت مدينة غرناطة آخر معاقل الاسلام في أسبانيا اذ انهزم أبو عبد الله آخر الملوك العرب أمام الجيش الذى أنشأه الملكان الكاثوليكيان فرديناند وايزابيلا وبالرغم من توقيع اتفاقية تعهد فيها الملكان باحترام عقائد المسلمين واليهود الا انهما لم ينفذا تعهدهما فاتخذا قرارا بطرد اليهود من اسبانيا ( اعتذر عنه الملك خوان كارلوس بعد أربعة قرون ) أما المسلمون فقد تم تخييرهم بين التنصير و القتل . لقد تم قتل آلاف المسلمين الذين رفضوا التنصير ، قطعت رؤوسهم جميعا رجالا ونساءا وأطفالا واعتنق مسلمون كثيرون المسيحية خوفا من القتل ، هؤلاء المتنصرون تم اطلاق عليهم اسم أسباني مهين لتحقيرهم هو LOS MORISCOS الموريسكوس
     
     
    على أن اكراه المسلمين على اعتناق المسيحية لم يكن الا بداية العذاب فقد اتخذت السلطات اجراءات مشددة متوالية بغرض التضييق عليهم وقمعهم وافقارهم والقضاء على الثقافة والعادات الاسلامية تماما مما أدى الى تمرد المتنصرين أكثر من مرة ثم لاحظت السلطات أن متنصرين كثيرين لا زالوا يمارسون شعائر الاسلام سرا . هنا زاد الأمر تعقيدا فالمتنصرون من الناحية القانونية مسيحيون كاثوليكيون مثل بقية الاسبان لكنهم من الناحية العملية مسلمون سرا الأمر الذى ينذر بامكانية تعليم أولادهم مباديء الاسلام مما سوف ينتج عنه جيل جديد من المسلمين لا ترغب السلطات في وجوده . أضف الى ذلك الشكوك القوية التي ثارت في الكنيسة حول مدى صحة عقيدة المتنصرين .. هل يقبل المسيح ايمانهم أم أنهم سيظلون خارج حظيرة الايمان ..؟!
     
     
    عندئذ ظهرت شخصية غريبة غامضة لعبت دورا أساسيا في تطور الأحداث . راهب من طائفة الدومينيكان اسمه " بليدا " اشتهر بالورع و التقوى والحرص البالغ على نقاء العقيدة الكاثوليكية . بعد تفكير طويل توصل الراهب بليدا الى أنه من المستحيل أن تعرف الكنيسة على وجه القطع اذا كان المتنصرون مؤمنين حقا بالمسيح أم أنهم يتظاهرون بالمسيحية خوفا من الموت وبالتالي فان الحل الوحيد أن يتم عرض هؤلاء المتنصرين على المسيح ليقرر بنفسه اذا كانوا مخلصين في ايمانهم أم منافقين .
     
    العرض على المسيح بالطبع لايكون الا في الحياة الأخرى .هكذا اقترح الراهب بليدا أن يتم قتل المتنصرين جميعا فورا وبذلك تصعد أرواحهم بعد الموت الى المسيح ليقضى في صحة ايمانهم . الغريب أن الكنيسة الكاثوليكية وافقت على خطة الراهب بليدا وتحمست لها وكان القساوسة على أتم استعداد لقتل مئات الألوف من المتنصرين تقربا الى الرب وحرصا منهم على نقاء العقيدة الكاثوليكية لكن الحكومة الأسبانية اعترضت على قتل هذه الأعداد الضخمة من المتنصرين تحسبا لمقاومتهم التى قد تؤدى الى ارهاق السلطات .. قررت الحكومة عندئذ طرد المتنصرين نهائيا من أسبانيا وقبل الراهب بليدا هذا الحل بالرغم من أنه كان يفضل القتل الفوري ..
     
     
    ويصف المؤرخ الفرنسي جوستاف لوبون ( 1841ـ1931) في كتابه حضارة العرب هذا الحدث فيكتب :
    " أمرت الحكومة الأسبانية في عام 1610 باجلاء العرب عن أسبانيا فقتل أكثر مهاجرى العرب في الطريق ، وأبدى ذلك الراهب البارع بليدا ارتياحه لقتل ثلاثة أرباع هؤلاء المهاجرين أثناء هجرتهم ، وهو الذى قتل مئة ألف مهاجر من قافلة واحدة كانت مؤلفة من 140000 مهاجر مسلم حينما كانت متجهة الى أفريقيا "
     
     
    لابد هنا أن نتساءل:كيف يوافق رجل دين على قتل كل هذا العدد من الأبرياء لمجرد أنهم مختلفون عنه في العقيدة بغير أن يخالجه أدنى شعور بالذنب؟!
     
    كيف يتفق الايمان بالمسيح الذى علم الانسانية السلام والمحبة وهذا المزاج الدموي الذى أظهره الراهب بليدا ؟!
     
    .. الاجابة أن الايمان بأى دين لا يجعلنا بالضرورة أكثر انسانية . طريقة فهمنا للدين هي التى تحدد سلوكنا . قراءتنا للدين هي التي تعلمنا التسامح والعدل والرحمة وهي أيضا التى قد تدفعنا الى التعصب والكراهية والعدوان.
     
    اذا اعتبرنا أن الأديان جميعا مجرد طرق مختلفة للوصول الى معرفة ربنا سبحانه وتعالى ، اذا تذكرنا أنه لافضل لنا في أن نكون مسلمين أو مسيحيين أو يهودا اذ أننا غالبا ما نورث أدياننا عن أهلنا ،
     
    لو تذكرنا أن الله سيحاسب الناس على أفعالهم قبل أن يحاسبهم على معتقداتهم الدينية ..
     
    لو كان هذا مفهومنا للدين فاننا قطعا سنتسامح مع أصحاب الاديان الأخرى وسندافع عن حقوق متساوية للبشر جميعا بغض النظر عن أديانهم .
     
    أما اذا كنا مؤمنين أن ديننا هو الحقيقة الوحيدة المطلقة التى تسمو على الأديان الأخرى , اذا اعتقدنا أننا الوحيدون المؤمنون الأطهار وأن أتباع الأديان الأخرى كفار أنجاس يعيشون في الضلال
     
     
    عندئذ ، منطقيا ، لايمكن أن نعترف للمختلفين عنا بنفس حقوقنا وسوف يدفعنا تعصبنا الى الشعور بأننا مفوضون من الله لكى نعلى كلمته وننفذ ارادته . هذا التفويض الالهي الكاذب سيدفعنا الى التعالى على الاخرين والاعتداء على حقوقهم وقد يدفعنا الى ارتكاب أبشع الجرائم بغير أن نستشعر الذنب لأننا نعتقد أننا ننفذ ارادة الله في الناس .. كان الراهب بليدا مستريح الضمير وهو يوافق على قتل الأبرياء لأنه أحس أنه ينفذ ارادة الله التى قضت بأن تكون أسبانيا بلدا كاثوليكيا لامكان فيها للكفار المسلمين و اليهود .. هذا الشعور بالتفويض الالهي تكرر كثيرا عبر التاريخ الانساني وعادة ما أدى الى جرائم بشعة ارتكبت باسم الدين .
     
    هنا لن تجد فرقا بين الراهب بليدا والارهابي أسامة بن لادن .
     
    بالرغم من اختلاف العصر والظروف الا أن تفكيرهما واحد ورؤيتهما للعالم واحدة .. كلاهما يشعر أنه مفوض من الله لينفذ ارادته ويدافع عن الدين وكلاهما يرى المختلفين عنه في الدين أقل منه في القيمة الانسانية وكلاهما يعتقد في المسئولية الجماعية ..
     
     
    العرب جميعا في نظر الراهب بليدا مسئولون عن ما يفعله أى عربي والغربيون جميعا في نظر أسامة بن لادن مسئولون عن الجرائم التى ارتكبها الجنود الامريكيين والاسرائيليين ضد العرب والمسلمين .
     
     
    في فكرة التفويض الالهي لامكان للمسئولية الفردية . لايمكن أن يقتنع بن لادن أن هناك في الغرب ملايين الناس يستنكرون جرائم الجيش الأمريكي ومستحيل أن يقتنع الراهب بليدا أن من بين ضحاياه مسلمين كان بامكانهم أن يكونوا مواطنين صالحين. .. قيمة حياة الآخرين وحقوقهم محذوفة تماما من ذهن المفوض من الله .
     
     
    حياة غير المسلمين لا تهم بن لادن كثيرا تماما كما لم يهتم الراهب بليدا كثيرا بحياة العرب . الاثنان قتلا آلاف الأبرياء وهما يظنان أنهما يؤديان عملا طيبا سيزيد من ميزان حسناتهما ويقودهما الى الجنة ..عندما تشعر أنك مفوض من الله لن تقبل من الآخرين أبدا أن ينتقدوا تصرفاتك أو يحاسبوك ، مهما كان كلامك جميلا لن تحترم المختلفين عنك ولن تعترف بحقوقهم. ستحس أنك دائما على حق لأنك تنفذ ارادة الله ، لن يكون بامكانك أن ترى الواقع بطريقة صحيحة ، ستعيش دائما في عالم افتراضى ثابت مغلق لا يتطور ولا يتغير ،
     
    سوف تنكر الحقيقة مهما تكن ساطعة وسوف تتعامل بعدوانية مع كل من يشكك في عالمك الافتراضى لأنك تعيش داخله واذا فقدته سوف تنهار حياتك. هذه الفكرة ربما تفيدنا في فهم سلوك الاخوان المسلمين وكثيرين من المنتمين للاسلام السياسي .
     
     
    بعد شهور من وصولهم الى السلطة يتساءل المصريون : كيف يزعم الاخوان أنهم يمثلون الدين وهم يكذبون باستمرار ويخونون العهود جميعا ويتواطئون من أجل تحقيق مصالحهم حتى لو كان الثمن دماء الشهداء وسقوط الدولة ذاتها ..؟!. لماذا لايحس الاخوان بالذنب وهم يضربون ويعتدون ويسحلون ويقتلون من يختلف معهم ..؟!
     
    الاجابة أن الاخوان لايعتبرون أنفسهم سياسيين يخطئون ويصيبون بل يؤمنون أن الله قد أرسلهم لانقاذ مصر من الكفر والضلال . انهم يعتبرون أنهم ينفذون ارادة الله وبالتالي لا يمكن محاسبتهم طبقا لمعايير الناس العاديين الذين يتصرفون بوحي من أفكارهم .. الاخوان يعتقدون أن الله قد فوضهم لاعلاء كلمته وتنفيذ أحكامه وبالتالي فان كل من ينتقدهم أو يختصمهم سياسيا ، في نظرهم ، يعتبر عدوا للاسلام لأنهم هم الاسلام ولا أحد سواهم يمثله. كل موقف نعيشه الآن يسقطه الاخوان على وقائع التاريخ الاسلامي فيكونون هم المسلمين وخصومهم أعداء الله .
     
     
    منذ أيام كتب أحد الاخوان مقالا شبه فيه اشتباكات المقطم بغزوة أحد وبالطبع كان الاخوان يمثلون صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم بينما خصومهم يمثلون الكفار .
     
     
    هكذا هي الصورة الذهنية للخلاف السياسي عند الاخوان . هم المؤمنون الذين يريدون تنفيذ أوامر الاسلام بينما كل معارضيهم فلول نظام مبارك أو عملاء للغرب والصهيونية أو اباحيون كارهون للدين ..
     
    المشهد في مصر واضح تماما . رئيس منتخب تحول الى ديكتاتور لحساب جماعته فدهس القانون وفرض ارادة مرشد الاخوان على الناس جميعا وهو يستعمل نائب عام غير شرعي للتنكيل بكل من يعارضه وقد تورطت أجهزته الأمنية في قتل مائة مواطن وتعذيب الآلاف ..
     
     
    على أن الاخوان بسبب احساسهم بالتفويض الالهي عاجزون عن رؤية الحقيقة ولديهم استعداد دائم للانكار والجدل والمغالطة . لا جدوى اطلاقا من محاولة اقناع الاخوان بالحقيقة ..
     
    لو قتل مرشد الاخوان آلاف المصريين ومهما أدت سياساته الى كوارث سيظل أتباعه يدافعون عن كل ما يفعله لأنه في نظرهم ينفذ ارادة الله .. ان مرشد الاخوان تماما مثل أسامة بن لادن والراهب بليدا ، رجل يشعر أنه مندوب الارادة الالهية وهو على أتم استعداد لانتهاك حقوق الآخرين بدون أن يرمش له جفن لأنه يؤمن أن الله قد أراد تمكين جماعته فلا وزن هنا لارادة البشر ..
     
     
    اذن ما العمل ..؟!
    يعلمنا التاريخ أنه لا أمل في التفاهم مع متعصبين دينيين يعتبرون أنفسهم أدوات الله لتحقيق ارادته ., لاجدوى من الكلام والمفاوضات .
     
    الحل هو الضغط حتى يتم اسقاط هذا النظام الفاشي .
     
    لا يجب على الثورة أن تتوه في أروقة السياسة ودهاليز التفاوض العقيم ..
     
    نحن نطالب بانتخابات رئاسية مبكرة واقالة النائب العام غير الشرعي واسقاط الدستور الباطل ومحاكمة المسئولين عن القتل والتعذيب
     
    وأولهم محمد مرسي ووزير داخليته الجلاد محمد ابراهيم .
     
    هذه مطالب الثورة العادلة التى لا يجب أن نتنازل عنها أو نقبل بدلا منها حلول وسط من أى نوع ..
     
    الثورة مستمرة حتى تنتصر على الفاشية وتحقق أهدافها جميعا باذن الله …
     
     
    الديمقراطية هي الحل
     
     
    د. علاء الاسواني 
  • معهد واشنطن: الشباب الخليجي يلعب دوراً مهماً في إجراء إصلاح هيكلي.. يستدعي اهتمام واشنطن

    معهد واشنطن: الشباب الخليجي يلعب دوراً مهماً في إجراء إصلاح هيكلي.. يستدعي اهتمام واشنطن

     

    كان الشباب أحد العناصر الدافعة في اندلاع الثورات في منطقة الشرق الأوسط منذ الانتفاضات العربية في أوائل عام 2011. على سبيل المثال، تشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن أكثر من نصف المتظاهرين في الثورة المصرية كانوا بين الثامنة عشر والثلاثين من عمرهم. وعلى الرغم من أن الناشطين الشباب لم يُحدثوا تغييراً مثيراً مشابهاً في الدول الصغيرة على طول الشاطئ الغربي لساحل الخليج (الفارسي) العربي — الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان — فمن المرجح أن يلعبوا دوراً مهماً في إجراء إصلاح هيكلي، وبالتالي يستحقون اهتماماً أكثر من قبل كل من واشنطن وحكومات بلادهم.
     
    القوة الشبابية تسرِّع الإيقاع
     
    تحمل الحركات الشبابية التي تزداد قوة بشكل مطرد تداعيات مهمة بشأن مدى التغيير المحتمل في الخليج، كما رأينا بالفعل بصورة متقطعة وغير منتظمة في البحرين والكويت وعمان. وكأقرانهم في الدول العربية الأخرى، يميل الشباب الخليجي الناشط إلى متابعة الأجندة السياسية الأوسع نطاقاً من تلك التي تقدمها عناصر المعارضة التقليدية والأجيال الأكبر سناً. إذ ينادون بإجراء إصلاحات تشريعية وقضائية وغيرها من الإصلاحات الهيكلية بدلاً من القيام بثورة شاملة.
     
    وثمة استثناء ملحوظ في البحرين، حيث يطالب "ائتلاف شباب 14 شباط/فبراير"، ضعيف التنظيم، بإنهاء الحكم الملكي لآل خليفة وشراكة واشنطن الوثيقة معها، على عكس جماعات المعارضة المعروفة في الجزيرة. وبينما تبدو فرص بلوغ هذا الهدف ضئيلة، فإن بروز الحركة يضع معايير عالية فيما يتعلق بنوع التنازلات السياسية المطلوبة من القصر.
     
    وهو المثل في الكويت، حيث لا توافق الائتلافات الشبابية وعناصر المعارضة القائمة منذ فترة طويلة على الوتيرة المتوقعة للإصلاح وعلى حجمه أيضاً — فالشباب يرغبون تغيير أسرع وقد دفعوا بصورة أقوى في سبيل إقامة نظام برلماني كامل. أما في عُمان، فقد عاقبت الأجيال الأكبر سناً المحتجين من الشباب لاستمرارهم في المطالبة بإجراء تغيير سياسي واقتصادي في أعقاب مجموعة من التنازلات من جانب حاكم البلاد، السلطان قابوس.
     
    بإمكان العوامل الديموغرافية والاقتصادية توسيع نطاق المطالبة بإصلاحات هيكلية في هذه البلدان، لاسيّما في ظل "تزايد أعداد الشباب" (أي العدد الكبير من السكان في سن العمل) وارتفاع معدلات البطالة. إذ أن ما يقرب من ثلث المواطنين في البحرين وعُمان وقطر، وربع المواطنين في الكويت والإمارات العربية المتحدة، تنحصر أعمارهم بين 15 و29 عاماً. فيما تبلغ نسبة البطالة بين من هم في سن 15 إلى 24 عاماً حوالي 17 إلى 24 في المائة في معظم هذه البلدان (باستثناء الإمارات العربية المتحدة، حيث يبلغ المعدل أقل قليلاً). ويمكن لنسبة البطالة الكبيرة المستمرة على هذا النحو أن تزيد من السخونة على المستوى السياسي من خلال الإسهام في فقدان الكرامة، وهذا غالباً ما يُذكر على أنه أحد العوامل الرئيسية في اندلاع الانتفاضات العربية الأخرى. وعلى الرغم من أن الحكام الخليجيين سوف يقومون، بلا شك، بتوزيع عطاءات وطنية لتخفيف حدة السخط، فسوف يواصل عدد كبير من الشباب البحث عن عمل محترم ودخل مستقل، وفي أيديهم الوقت للضغط من أجل الحصول على ذلك عن طريق نشاطاتهم.
     
    الكويت والبحرين
     
    من بين دول الخليج الصغيرة، سُمعت أكثر النداءات انتشاراً بشأن إعادة الهيكلة في الكويت والبحرين، حيث ظهرت مجموعات الشباب بوصفها جهات فاعلة مهمة في المعارضة. ففي نهاية العام الماضي، قام الشباب والشابات في الكويت بتنظيم مظاهرات حاشدة ضد نظام انتخابي جديد لتقسيم الدوائر الانتخابية معتقدين أنه يدعم الفصائل المؤيدة للحكومة في البرلمان. وفي البحرين، كان تنظيم المظاهرات الاحتجاجية دون كلل على مدار العامين الماضيين من جانب "ائتلاف 14 شباط/فبراير"، بدا مؤثراً على حسابات كل من المنامة والرياض بشأن الحاجة إلى تنفيذ بعض التنازلات قبل أن تشتد الاضطرابات.
     
    وتُعزى القوة النسبية للحركات الشبابية الكويتية والبحرينية في جزء منها إلى خبراتها وتحليها بالتنظيم. ففي الكويت، قامت مجموعات الشباب بالبناء فوق نجاحاتها على مدار السنوات القليلة الماضية، حيث لعب النشطاء دوراً في التوصل إلى القانون الانتخابي التاريخي في عام 2006 واستقالة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر محمد الصباح عام 2011 بسبب اتهامات بالفساد. كما أن القادة الشباب كانوا يتعاونون أيضاً مع برلمانيين خدموا لفترة طويلة كمعارضين، مما أعطى دفعة أكبر لقدرتهم على التأثير على الحكومة.
     
    وفي البحرين، أقام قادة "ائتلاف 14 شباط/فبراير" اتصالات مع رموز معارضة معروفة متواجدة حالياً في السجن، بما في ذلك عدداً من أعضاء حزب "الحق" الشيعي المعارض. ويعتقد البعض أن ائتلاف الشباب يتلقى المال حالياً من رموز شيعية غنية في جميع أنحاء الخليج. وواقع الأمر، أن نجاحهم في حشد الدعم واستمراره على الأرض كان مثيراً للإعجاب، لذا فربما يستفيد قادة الائتلاف من المساعدات التنظيمية والتكتيكية والمالية التي توفرها بعض عناصر المعارضة المتواجدة على الساحة منذ فترة طويلة، وتلك التي يقدمها شيعة بارزين في الخليج.
     
    وفي الكويت والبحرين، برز أيضاً تحلي النشطاء الشباب بالمرونة، حيث يغيّرون من استجابتهم تبعاً للأحداث الجارية وأهداف سياسية محددة بدلاً من اتباع الخطوط الأيديولوجية العامة مثل جماعات المعارضة التقليدية. وفي شباط/فبراير 2012، اندمجت عدة مجموعات من الشباب الكويتي لتشكيل "الحركة الديمقراطية المدنية" بغية تعظيم نفوذها في الضغط من أجل الوصول إلى نظام برلماني كامل. وبالمثل، يُعتبر الائتلاف الشبابي في البحرين مظلة للعديد من المحتجين في الشوارع من أحياء مختلفة والنشطاء عبر شبكة الإنترنت، والعديد من بينهم خططوا لـ"يوم الغضب" البحريني في 14 شباط/فبراير 2011، الذي مثَّل الشرارة الأولى لبدء الحركة الاحتجاجية في الجزيرة.
     
    وفي ظل غياب التغيير على أرض الواقع، من المرجح أن تستمر قوة وتأثير الحملات الشبابية في هذه البلدان في مسارها التصاعدي. وفي الكويت، يمكن للتمزقات الواسعة بين صفوف المعارضة التقليدية أن توفر للحركات الشبابية فسحة أخرى لفرض قيادتها. وفي البحرين، من المرجح أن تزداد مجموعات الشباب الأكثر ثورية قوة إذا استمرت عملية "الحوار الوطني" الخاملة في نصب فخ لـ "الوفاق" وغيرها من أحزاب المعارضة الشيعية الكبيرة المعروفة إلى أجل غير مسمى –على افتراض أن المتظاهرين الشباب يستطيعون الامتناع عن العنف. وعلى النقيض من ذلك، فإن الاتفاق على إعادة هيكلة سياسية حقيقية بين الحكومة والمعارضة الرئيسية من شأنه أن يضعف على الأرجح مجموعات الشباب الأكثر تطرفاً.
     
    الإمارات العربية المتحدة وعُمان وقطر
     
    تعاني الإرادة الشبابية في هذه الدول من قيود أكبر، وذلك يعود في جزء منه إلى قلة الخبرة والتنظيم والثقافة السياسية اللازمة لدعم مثل الحركات. فحتى في ذروة الحماسة المحيطة بالانتفاضات العربية الأولى في أوائل عام 2011، لم تلق النداءات من خلال موقعي "الفيسبوك" و "تويتر" لخروج مظاهرات شبابية في الإمارات العربية المتحدة أي استجابة، كتلك التي كانت ثمرة اثنين من الجهود على "الفيسبوك" لتحفيز قيام احتجاجات في قطر. وبالمثل، أثبت الشباب العُماني الذين نظموا احتجاجات في جميع أنحاء البلاد ذلك العام عدم قدرتهم على مواصلة الدعم على المدى الطويل.
     
    واليوم، يسعى بعض الشباب المؤيدين للإصلاح في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان إلى إلحاق أنفسهم بالحملات المنظمة الخاصة بنشطاء المجتمع المدني وغيرهم من المحترفين، في حين يروّجون لأفكارهم بشكل فردي من خلال شبكة الإنترنت. وفي دولة الإمارات، اعتقلت السلطات بعض الطلاب وغيرهم من الشباب جنباً إلى جنب مع أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» المحلية ذوي الأصول المتجذرة المعروفة [بحركة] "الإصلاح"، والنشطاء المعروفين في مجال حقوق الإنسان، وشبكات دعمهم (على سبيل المثال، محاميهم). وفي سلطنة عُمان، انضم الشباب إلى بعض الاعتصامات للاحتجاج على احتجاز النشطاء. وثمة حركة شبابية أفضل تنظيماً، على نحو خاص، يمكن أن تنخرط في أحداث سخط بين القوة العاملة لتضخيم حملة الإصلاح.
     
    أما الشباب القطريون فقد كانوا الأكثر هدوءاً بين نظرائهم في الخليج — ففي اثنين من استطلاعات الرأي الأخيرة، قال معدل 83 في المائة منهم أن بلادهم "تسير في الاتجاه الصحيح"، وهو أعلى رقم من بين اثني عشر دولة عربية شملها المسح. وبُذلت الضغوط المحدودة من أجل التغيير السياسي حتى الآن من قبل محترفين متمرسين مثل أستاذ الاقتصاد علي خليفة الكواري، الذي يعقد "اجتماعات يوم الاثنين" لمناقشة الإصلاح والتنمية في قطر. وهذا النوع من النشاط يمكن أن يوفر فسحة للشباب لتوسيع نشاطهم السياسي الخاص، بما في ذلك أولئك الذين أنشأوا و"أحبوا" صفحات "الثورة القطرية" العديدة على موقع "فيسبوك".
     
    التداعيات للسياسة الأمريكية
     
    خلال الأشهر القليلة الماضية، قام حكام الخليج بإعادة حساباتهم من جديد، حيث إن الشباب الذين يُظهرون صوراً شتى للمعارضة إنما يعرِّضون أنفسهم للمسؤولية السياسية التي تتطلب استجابة من جانب الجهات الأمنية، وهذا ما كان من خلال القيام بحملات لفرض النظام في الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان في الآونة الأخيرة، تستهدف الشباب الذين يستخدمون موقع "تويتر" وغيره من منتديات الانترنت. وحيث إن استقرار دول الخليج الصغيرة يعتمد على براعة حكامها في التجاوب مع الضغوط الشعبية قبل الدخول إلى مرحلة الاختناق ثم الانفجار، فعلى واشنطن أن تشجع السلطات المحلية على إشراك القادة من الشباب بشكل مباشر وبصورة جدية. وعلى الرغم من أن التجربة المصرية قد أظهرت أن ثوار اليوم قد لا يكونون هم القادة السياسيين للمستقبل، فإن تعاطي الولايات المتحدة مع النشطاء من الشباب المسؤول من شأنه أن يقيم علاقات مهمة مع صناع التغيير ويساعد في تقدير الاتجاه الذي قد يسير فيه الإصلاح.
     
     
     
    لوري بلوتكين بوغارت هي زميلة أبحاث في برنامج سياسة الخليج في معهد واشنطن.
  • الأصوليون

     

    الأصوليون..
     
    قومٌ لا يحبون المحبة!
     
    ملأوا الأوطان بالإرهاب..
     
    حتى امتلأ الإرهاب رهبة!!
     
    ويلهم..!
     
    من أين جاؤوا؟!
     
    كيف جاؤوا؟!
     
    قبلهم كانت حياة الناس رحبة!!
     
    قبلهم ما كان للحاكم أن يعطس
     
    إلا حين يستأذن شعبه!!
     
    وإذا داهمه العطسُ بلا إذنٍ..
     
    تـنحى..
     
    ورجا الأمة أن تغفر ذنبه!!
     
    لم يكن قبلهم رعبٌ
     
    ولا قهرٌ
     
    ولا كانت لدى الأوطان غربة!!
     
    كان طعمُ المرّ حلواً
     
    وهواء الخنق طلقاً
     
    وكؤوس السمِّ عذبة!!
     
    كانت الأوضاع حقاً مستـتبة!!
     
    ثم جاؤوا…
     
    فإذا النكسة..
     
    تأتينا على آثار نكبة!!
     
    وإذا الإرهاب
     
    ينقضُّ على أنقاضنا من كل شُعبة!!
     
    واحدٌ… يقرأ في المسجد خطبة!
     
    واحدٌ… يشرح بالقرآن قلبه!!
     
    واحدٌ… يحمل (مسواكاً) مريباً!!
     
    واحدٌ… يعبد ربه!!
     
    آه منهم!!
     
    يستفزون الحكومات
     
    وإن فزّت عليهم
     
    جعلوا الحبّة قبة!!
     
    فإذا ألقت بهم في الحبس
     
    قالوا أصبح الموطن علبة!
     
    وإذا ماضربتهم مرةً
     
    ردوا على الضرب بسبة!!
     
    وإذا ما حصلوا في الانتخابات على أعظم نسبة
     
    زعموا أنّ لهم حقاً
     
    بأن يستلموا الحكم
     
    كأنّ الحكم لعبة!!
     
    وإذا الدولة في يومٍ
     
    ثنت للغرب ركبة
     
    أو لنفرض وفّرت للغرب ركبة
     
    ولنـقل نامت له نوماً
     
    -لوجه الله طبعاً لا لرغبة-
     
    البذيئون يقولون عن الدولة (—-)!!!
     
    الأصوليون آذونا كثيراً
     
    وافتروا جداً
     
    ولم يبقوا على الدولة هيبة!!
     
    فبحق الأب والإبن وروح القدس
     
    وكريشنا
     
    وبوذا
     
    ويهوذا
     
    تبْ على دولتـنا منهم
     
    ولا تـقبل لهم ياربّ توبة!!!
     
    الشاعر أحمد مطر
  • إعلان كويتي يطلب (سيدات غير داكنات) يثير غضب السودانيين

    فجّر إعلان كويتي عن وظائف نسائية بإحدى الصحف السودانية موجة غضب عارمة وسط منابر الرأي الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في السودان، بحسب جريدة “الأنباء” الكويتية.
    وينص الإعلان، الذي نشرته صحيفة “الانتباهة” على وجود وظائف شاغرة بدولة الكويت خاصة بـ “الجنس اللطيف”، كما ورد لفظاً بالإعلان.
    وأضاف الإعلان أنه يشترط أن تكون المتقدمة “جميلة الشكل، ذات بشرة غير داكنة”.
    ومما زاد غضب السودانيين أن من أحد شروط المتقدمات للوظيفة “صورة من الرأس إلى القدم” ذات زوايا مختلفة.
    واعتبر سودانيون غاضبون، في مداخلات وتعليقات، أن الإعلان يكرس لفكرة عنصرية، كما يتعارض وحقوق المرأة خاصة أنه اختزل مقدراتها ومؤهلاتها في جمال الشكل، بينما يرون أن المرأة السودانية تقدمت في مجالات العمل كافة، وأصبحت قائدة في مجالات كثيرة لكفاءتها وليس لحسابات مظهرية تُضعف من قيمة المرأة وكرامتها.
  • الضفة الغربية: اعدام (دمية) تمثل امير قطر واستعراض صاروخ قسام

    الضفة الغربية: اعدام (دمية) تمثل امير قطر واستعراض صاروخ قسام

     

     اقدم طلبة جامعيون في طولكرم بالضفة الغربية، على تمثيل "اعدام دمية" لامير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، كما استعرضوا مجسما لصاروخ، وقاموا بعمليات انزال عن سطح مبنى في اطار مناظرة انتخابية جرت اليوم في جامعة فلسطين التقنية خضوري بطولكرم.
     
    وانتهت جامعة فلسطين التقنية خضوري اليوم من المناظرة الانتخابية التي تسبق الانتخابات بيوم واحد بين الكتل المشاركة في انتخابات مجلس الطلبة في الجامعة، حيث افتتحت كتلة حجارة السجيل المحسوبة على حماس المناظرة باستعراض لمجسم صاروخ قسام وبالقاء الكلمات والانجازات التي سعت الكتله الاسلامية – الذراع الطلابي لحركة حماس لتحقيقها في العام المنصرم.
     
    وتلا ذلك مناظرة كتلة الشهيد ياسر عرفات – تحالف حركة الشبيبة الطلابية "حركة فتح"، وحركة فدا والجبهة الديمقراطية حيث جرى خلالها بعملية انزال من فوق احد المباني، وقام نشطاء الشبيبة باعدام دمية تمثل امير قطر للتعبير عن سخطهم من سياسة قطر في المنطقة.
     
     
     
    كما قامت كتلة الشبيبة باستذكار مسيرة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات واستعراض انجازات مجلس الطلبة السابق الذي ترأسته كتلة الشهيد ياسر عرفات، اضافة الى توجيه اتهام لافراد الكتلة الاسلامية بالتقاعس عن خدمة الطلبة واتهام حركة حماس بالمماطلة بتوقيع اتفاق المصالحة واجراء الانتخابات.
     
    كما جرت مناظرة لكتلة وطن للجميع ولكتلة فلسطين للجميع الذين دعوا الى انهاء الانقسام، مستعرضين ابرز انجازاتهم وبرنامجهم الانتخابي .
     
    وتتنافس أربع قوائم انتخابية على 33 مقعدا من مقاعد المؤتمر العام، وهي كتلة حجارة السجيل (حماس)، كتلة الشهيد ياسر عرفات – تحالف (حركة الشبيبة الطلابية التابعة لفتح، وحزب فدا، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وكتلة الوطن للجميع، وتحالف جبهة العمل الطلابية (الجبهة الشعبية) وجبهة العمل الطلابية التقدمية (حزب الشعب)، وكتلة فلسطين للجميع (تحالف جبهة النضال الشعبي، والمبادرة الطلابية).
     
    يذكر ان الانتخابات ستتم يوم غد الثلاثاء بمساركة 4427 طالب وطالبة.
  • مهنّد ينضم إلى مسلسل (حريم السلطان) بدور الأمير سليم!

    مهنّد ينضم إلى مسلسل (حريم السلطان) بدور الأمير سليم!

     

    نشرت صفحة الممثل التركي كيفانج تاتليتوغ المعروف في الدول العربية بـ"مهنّد" أن الأخير سينضم إلى فريق عمل مسلسل "حريم السلطان" في جزئه الثالث بدور الامير سليم وهو من يخلف والده السلطان سليمان على العرش.
     
    وورد على الصفحة ان كيفانج وقع العقد مع شركة تايمز المنتجة لمسلسل حريم السلطان، وسيظهر في الحلقة 95 بعد وفاة الأمير محمد وبعده الأمير مصطفى.
     
    وتابع التصريح المكتوب على الصفحة ان كيفانج سيكون بطل الجزء الثالث والرابع من المسلسل ، مما يؤكد وجود جزء رابع للمسلسل .
    واستدرك أن كيفانج يتمرّن حالياً على حمل السيف وهو سعيد جداً بالأمر.
  • الشرطة الدينية السعودية تسمح للمرأة بقيادة الدراجة الهوائية .. بوجود محرم

    الشرطة الدينية السعودية تسمح للمرأة بقيادة الدراجة الهوائية .. بوجود محرم

     

    سمحت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) بالسعودية للمرأة بقيادة الدراجة الهوائية شرط ان تكون بكامل حشمتها وبوجود محرم.
     
    ونقلت صحيفة اليوم عن مصدر في الهيئة إن على المرأة التي ترغب في ركوب الدراجة الهوائية ان تختار أماكن لا يتواجد فيها تجمعات شبابية خوفا من التحرش بها .
     
    وأشار المصدر إلى أن للمرأة (حق)أن تقود الدراجة الهواء والاستمتاع بالأجواء الربيعية ، لكن يشترط عدم اتخاذها الدراجة الهوائية كوسيلة مواصلات دائمة، بل هما وسيلتان للترفيه بصحبة أفراد أسرتها.
     
    وقال المصدر ،إن الهيئة لم تمنع يوماً أي فتاة من أبناء المقيمين أو من الجاليات من قيادة الدراجة.
     
    يشار الى ان المملكة تمنع النساء من قيادة السيارات.
  • النزاع في سوريا يثير انقساما بين دروز الجولان

    النزاع في سوريا يثير انقساما بين دروز الجولان

     

    منذ حرب تشرين الاول/اكتوبر 1973 التي يسميها الاسرائيليون "حرب الغفران"، خيم الهدوء على مجدل شمس، كبرى البلدات الدرزية في هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل ثم ضمتها.
     
    لكن التصدع الذي اثاره النزاع في سوريا بدأ يفعل فعله في صفوف نحو عشرين الف درزي في الجولان، رفض معظمهم الحصول على الجنسية الاسرائيلية ويصرون على انهم سوريون.
     
    تقول نور الطالبة الشابة في مجدل شمس "تصوروا احدا يرفض التحدث الى شقيقه بسبب خلافات حول سوريا".
     
    وفي القرية العلائلات منقسمة والمشادات تندلع بين اصدقاء بعضهم يدعم الرئيس بشار الاسد في حين يدافع البعض الاخر عن المعارضين المسلحين.
     
    وتضيف نور "السؤال الحاضر ابدا +انت مع من؟+ وهو يثير انقساما حتى داخل العائلات. تصوروا ان ابا صفع ابنه امام الجميع" جراء ذلك.
     
    لفترة طويلة، اعتبر الدروز الذين يشكلون اقلية موزعة بين سوريا (ثلاثة في المئة من تعداد السكان) واسرائيل ولبنان مؤيدين للاسد انطلاقا من ولاء ثابت للنظام او من خوف من الاسلاميين المتطرفين في صفوف المعارضين.
     
    ويتكتم سكان مجدل شمس على هوياتهم حين يسالون رايهم.
     
    يقول احد التجار (30 عاما) "انا مع الشعب السوري وتاليا مع الاسد"، مضيفا ان "الجيش السوري الحر (المعارض) غير موجود، انه فقط جيش من الباكستانيين والافغان والاميركيين الذين يخوضون الجهاد".
     
    وتخشى تاجرة اخرى انتصارا للمقاتلين الاسلاميين الاصوليين المنتمين الى جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة بحسب واشنطن، وتقول "سيصلون الى هنا وهم يؤمنون بان جميع من لا ينتمون الى ديانتهم كفار يستحقون القتل".
     
    وتسيطر جبهة النصرة على قسم كبير من المنطقة الحدودية في مرتفعات الجولان.
     
    وتضيف التاجرة "انا اؤيد الاسد ومع اجراء انتخابات. اذا جرت انتخابات فان الشعب سيختار الاسد".
     
    ويؤيد كثير من دروز الجولان النظام السوري لانهم يرفضون الاعتراف بضم اسرائيل لهذه المنطقة التي احتلتها في حرب حزيران/يونيو 1967 والتي يقيم فيها نحو عشرين الف مستوطن اسرائيلي.
     
    ويقول احد المزارعين ان الثورة السورية التي اندلعت في اذار/مارس 2011 ليست سوى "مؤامرة يشارك فيها 130 بلدا". وفي رايه ان المقاتلين المعارضين ليسوا سوى "عصابة مسلحة تدعهما فرنسا واميركا".
     
    ويتصاعد التوتر في مجدل شمس كلما دنت منها المعارك.
     
    منذ شهر، تلقى احد عشر سوريا على الاقل بينهم مقاتلون معارضون العلاج في مستشفيات اسرائيلية. كذلك، اقيمت وحدة علاجية قرب قاعدة للجيش الاسرائيلي في المنطقة الحدودية.
     
    لكن دروزا اخرين في مجدل شمس لا يخفون تعاطفهم مع المعارضة واملهم في انتصارها.
     
    ويؤكد فوزي محمود (42 عاما) "نحن ضد الاسد. حين بدات الثورة اظهر الاسد وجهه الحقيقي: انه اسوأ من ديكتاتور. انه يقتل الجميع من دون تمييز"، في اشارة الى المجازر المنسوبة الى النظام السوري.
     
    مع هبوط الليل، يحرص المؤيدون للمعارضة على ترديد اناشيد تمجد الثورة.
  • (الوطن) المصرية .. أقل الصحف مصداقية خلال مارس

     

    جاءت صحيفة "الوطن" المصرية وموقعها على شبكة الانترنت، على رأس قائمة وسائل الإعلام المصرية الأقل مصداقية خلال شهر مارس المنقضي. 
    فقد رصد الباحثون في "مؤشر مصداقية الإعلام المصري MCE WATCH" انهيار مصداقية صحيفة الوطن التي يرأسها الصحفي "مجدي الجلاد"، وموقعها الالكتروني بين وسائل الإعلام المختلفة، حتى احتلت صدارة قائمة أقل الصحف مصداقية خلال شهر مارس. 
    وجاء في المرتبة الثانية لوسائل الإعلام الأقل مصداقية، صحيفة الفجر التي يرأس تحريرها عادل حمودة، في حين احتل موقع "اخبار مصر" التابع للتلفزيون المصري المركز الأول من حيث المصداقية، حسبما ذكرت شبكة "برق" الإخبارية. 
    يشار إلى أن الكثير من الانتقادات توجه لوسائل الإعلام المصرية بسبب انحيازها الدائم ضد التيار الإسلامي والرئيس محمد مرسي، والسعي إلى إثارة الرأي العام ضدهم، والتحقير من إنجازاتهم، مقابل التركيز على الأخطاء وتضخيمها.
     
  • الخطيب يتحدى الأسد بمناظرة تلفزيونية على الهواء

    الخطيب يتحدى الأسد بمناظرة تلفزيونية على الهواء

     

    دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى مناظرة تلفزيونية مباشرة على الهواء أمام المواطنين السوريين، طارحًا خطة انتقالية للحكم تضمن حقوق الجميع في أجهزة الدولة كما حصل في جنوب إفريقيا.
     
    وصرَّح الخطيب في حديثه على قناة "دبي" الفضائية مساء أمس أنه "لا يمكن لأحد أن يضمن خروجًا آمنًا لـ(الرئيس السوري) بشار الأسد، معتبرًا أن السوريين وحدهم هم من يحددون مصيره.
     
    ولفت إلى أن موضوع تصفية نظام الأسد ليس بالأمر الهين، معتبرًا أن ما يجري في سوريا "تصادم بين شريحة سياسية صغيرة وشريحة واسعة هي الشعب السوري".
     
    ونفى الخطيب أن "يكون للنظام أي حاضن اجتماعي يساهم في استمراره"، مشددًا على أنه لا يمكن لأحد تبرئة النظام، لكن إذا قرر النظام الخروج يمكن للبعض "أن يغمض عينيه"، تفاديًا لمزيد من الدماء.
     
    وأكد الخطيب أن "هناك مؤامرة واضحة جدًّا على سوريا تتمثَّل في التدخل الخارجي بهدف التقسيم"، مشيرًا إلى أن السوريين هم وحدهم "من يحدد مصير (الرئيس السوري) بشار الأسد".
     
    وأوضح الخطيب أن "أهداف التدخل الخارجي في سوريا تتمثَّل في تقسيم البلاد، أو إجهاض الثورة، أو إنقاذ النظام"، مكرِّرًا رفضه تدخل أية قوات أجنبية في سوريا، ومطالبًا الدول التي تتعاطف مع السوريين بمساعدتهم عبر وسائل أكثر إفادة، من بينها تزويد المناطق المحررة بنظام دفاعي ضد صواريخ النظام.
     
    وأردف الخطيب قائلاً: " الحل السياسي هو الحل العاقل، وأنه ليس بالأمر المرفوض، لكن ضمن محددات، كما أن الهدف منه يجب أن لا يكون إنقاذ النظام، ليس فقط كشخص لكن كـ"مجموعة أمنية وعسكرية عاثت في الأرض فسادًا، ودمرت سوريا، وشربت دماء" شعبها.