وطن– نشر رئيس الشيشان رمضان قديروف، مقطع فيديو يوثّق تدريباً عسكرياً لأبنائه القُصّر قبل التوجّه للقتال في أوكرانيا.
وقال قديروف في مقطع الفيديو، الذي تمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، على صعيد واسع، إن أبناءه يتدربون على السلاح منذ سن مبكرة.
وأضاف الرئيس الشيشاني: “إذا أردت السلام فاستعد للحرب”، موضحاً أنه سيرسلهم إلى جبهة القتال في أوكرانيا.
ولفت إلى أن التدريب العسكري على الدفاع عن الوطن، لا يجب أن يتعارض مع السن الصغير.
وقديروف المعروف بأنه حليفٌ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد أن أبناءه القصر الثلاثة سيتجهون للقتال في أوكرانيا، وهم أحمد وإيلي وآدم، وأعمارهم على التوالي 16 و15 و14.
Ramzan Kadyrov claims he's sending three of his sons (aged 14, 15 & 16) to fight in Ukraine
"Akhmat, Eli and Adam are ready to show their skills in the zone of the special military op. I'm not joking. The time has come to prove themselves in battle, and I welcome their ambition" pic.twitter.com/VNrQ5KoPtr
وأشار قديروف إلى أن أبناءه يتم تعليمهم كيفية التعامل مع الأسلحة المختلفة، وكيفية استخدامها في أي مسافة، والأسس النظرية.
ورأى أن الهدف الأساسي لأي أب هو غرس روح التقوى في أبنائه، وتعليمهم كيفية حماية الأسرة والشعب والوطن، على حدّ تعبيره.
إرسال كتيبة جنود شيشان إلى أوكرانيا
وكان قديروف، قد أعلن يوم الاثنين، إرسال كتيبة عسكرية جديدة إلى أوكرانيا، للمشاركة في القتال الجاري ضد من وصفهم بـ”عبدة الشيطان”.
وقال: “أرسلنا وحدة أخرى من المقاتلين المدربين إلى أوكرانيا، وهناك تشكيل قتالي آخر يستعد للذهاب إلى هناك في المستقبل القريب”.
وأضاف: “عبدة الشيطان دخلوا عدة مناطق، لكن هذا لا يعني أنهم ينتصرون، لقد حررنا كل هذه المدن والبلدات من قبل، وسنحررها مرة أخرى من النازيين والفاشيين القذرين”.
وأكد أنّ القوة العسكرية الجديدة تهدف إلى ضمان أن يكون خط الهجوم على القوات الأوكرانية كثيفاً قدر الإمكان، حتى يتمكن المقاتلون من استبدال بعضهم البعض بالتناوب.
وفي وقت سابق أيضاً، قال الرئيس الشيشانى إنّه على روسيا استخدام أسلحة “نووية تكتيكية” فى الحرب الأوكرانية.
وقال قديروف، قد قال في رسالة على تلغرام: “في رأيي أنه ينبغي اتخاذ إجراءات أكثر حزماً، وصولاً إلى إعلان الأحكام العرفية في المناطق الحدودية واستخدام أسلحة نووية محدودة القدرة”.
المتحدث باسم الرئاسة الروسية “الكرملين” دميتري بيسكوف، ردّ على هذه الدعوة قائلاً: “كل شيء موضح في العقيدة النووية الروسية، ولا يمكن أن تكون هناك أي اعتبارات أخرى”.
وطن- تسببت تصريحات للرئيس الشيشاني رمضان قاديروف -يوصف بالفتى المدلل لبوتين– في موجة جدل واسعة وربكة حول العالم اليوم، حيث دعا الرئيس الروسي لاستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا.
هل يستخدم فلاديمير بوتين الأسلحة النووية في حربه؟
ومعروفٌ أنّ “قاديروف” لا يصرّح ولا يتحرك من تلقاء نفسه، وأن أي خطوة يخطوها تكون بأمر وتنسيق مع بوتين، لذلك رأى محللون أن هذه التصريحات لرئيس الشيشان، قد تكون تميهداً من الرئيس الروسي لاستخدام النووي في أوكرانيا.
وبحسب تقرير لوكالة “رويترز“، قال رمضان قاديروف، السبت، إنّ على موسكو أن تفكر في استخدام سلاح نووي منخفض القوة في أوكرانيا، بعد هزيمة جديدة كبيرة في ساحة المعركة.
وبينما أكدت روسيا خسارة معقلها “ليمان” في شرق أوكرانيا، انتقد قاديروف كبار القادة بسبب إخفاقاتهم، وكتب على Telegram: “في رأيي الشخصي، ينبغي اتخاذ تدابير أكثر صرامة، كإعلان الأحكام العرفية في المناطق الحدودية واستخدام أسلحة نووية منخفضة القوة”.
ويأتي حديث الرئيس الشيشاني بعد يوم من إعلان فلاديمير بوتين ضمَّ أربع مناطق أوكرانية -بما في ذلك دونيتسك، حيث يقع ليمان- ووضعها تحت الحماية الروسية، قائلاً إن موسكو ستدافع عن الأراضي التي استولت عليها “بكل قوتها”.
وتمتلك روسيا أكبر ترسانة ذرية في العالم، بما في ذلك الأسلحة النووية التكتيكية منخفضة القوة المصمّمة لنشرها ضد الجيوش المعادية.
وسبق أن أشار حلفاء كبار آخرون لبوتين، بمن فيهم الرئيس السابق دميتري ميدفيديف، إلى أن روسيا قد تحتاج إلى اللجوء إلى الأسلحة النووية، لكن دعوة قاديروف كانت الأكثر إلحاحاً وصراحة.
وكان الحاكم المؤثّر لمنطقة القوقاز في الشيشان مناصرًا قويًا للحرب في أوكرانيا، حيث شكّلت القوات الشيشانية جزءًا من طليعة الجيش الروسي هناك.
واشنطن ستردّ بشكل حاسم على أي استخدام للنووي
ويُعتقد على نطاق واسع أن قاديروف مقرّب شخصيًا من بوتين، الذي عيّنه ليحكم الشيشان المضطربة في عام 2007.
ووصف قاديروف في رسالته العقيد ألكسندر لابين، قائد القوات الروسية التي تقاتل في ليمان، بأنه “متوسط المستوى” واقترح خفض رتبته إلى جندي وتجريده من ميدالياته.
وقال: “بسبب الافتقار إلى اللوجيستيات العسكرية الأولية، فقد تخلينا اليوم عن عدة مستوطنات وقطعة كبيرة من الأرض”.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، انسحابها من ليمان، المعقِل الرئيسي والمركز اللوجستي للقوات الروسية في منطقة دونيتسك بأوكرانيا، قائلة إن تقدمًا أوكرانيًا هدّد وحداتها بالتطويق.
وهذه هي الخطوة الأحدث في سلسلة من الإهانات لروسيا في ساحة المعركة، بعد أن طُردت قواتها من منطقة “خاركيف”، بسبب هجوم مضاد أوكراني خاطف الشهر الماضي.
وبعد هزيمة روسيا في خاركيف، قال قديروف: إنه “سيضطر للذهاب إلى قيادة البلاد ليشرح لهم الوضع على الأرض”، ما لم يتمّ إجراء تغييرات عاجلة في إدارة الحرب.
وقال بوتين الأسبوعَ الماضي، إنه لم يكن يخادع عندما قال إنه مستعد للدفاع عن “وحدة أراضي” روسيا بكل الوسائل المتاحة.
وتقول واشنطن، إنها سترد بشكل حاسم على أي استخدام للأسلحة النووية، وأوضحت لموسكو “العواقب الكارثية” التي ستواجهها.
ويشار أيضاً إلى أن بوتين منحَ حكومته حقّ فرض حظر على النقل البري الدولي للبضائع عبر روسيا، بواسطة مركبات تابعة لشركات طيران، من دول فرضت حظراً مماثلاً على روسيا كالنرويج وبريطانيا وأوكرانيا.
وكشفت المصادر أن ذلك سيكون اعتبارًا من يوم 10 أكتوبر، حيث وضع بوتين قواعد جديدة لعبور البضائع برّاً من الدول غير الصديقة.
وتأتي هذه الخطوة بحسب مراقبين كردٍّ على العقوبات التي فرضتها أغلب الدول الأوروبية على موسكو، بعد احتلالها لأوكرانيا.
وطن- نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تسجيلات صوتية مسرّبة للجنود الروس، يتحدثون فيها عن تعرّضهم لخسائر في الحرب الضارية التي يخوضونها في أوكرانيا.
وفي التسجيل الصوتي، يُسمع صوت مَن قيل إنه أحد الجنود الروس، وهو يقول إنهم يخسرون الحرب، وإن الجثث تملأ الطرقات، ويفتقرون إلى الأسلحة والمعدات الأساسية.
الصحيفة قالت، إنها تلقت تسجيلات آلاف من المكالمات الهاتفية بين جنود روس موجودين في أوكرانيا مع الأصدقاء والأقارب بالداخل.
برأي الصحيفة، فإن محتوى المكالمات يقدّم روايات تضمنت أدلة دامغة عن إخفاقات ساحة المعركة والجرائم ضد المدنيين، بالإضافة إلى انتقادات لاذعة لأوامر أصدرها قادتهم، بعد أسابيع فقط من الحملة للسيطرة على العاصمة كييف.
وقالت إن الاتصالات التي اعترضتها ونشرتها أوكرانيا، أظهرت كيف كان من المفترض أن تسقط العاصمة الأوكرانية في غضون أيام، لولا الأخطاء التكتيكية والمقاومة الأوكرانية الشرسة.
ووفق الصحيفة، فقد تضمّنت الاتصالات إقدام الجنود الروس المنتشرين في الخنادق والحفر وفي المنازل المحتلة في المنطقة المحيطة ببوتشا -وهي ضاحية غربية من كييف- على عدم تنفيذ الأوامر، من خلال إجراء مكالمات غير مصرّح بها من هواتفهم المحمولة إلى زوجاتهم وصديقاتهم وأصدقائهم وآبائهم، على بعد مئات الأميال من خط المواجهة.
وأكدت الصحيفة أن صحفييها تحقّقوا من صحة هذه المكالمات، من خلال الرجوع إلى أرقام الهواتف الروسية مع تطبيقات المراسلة وملفات تعريف وسائل التواصل الاجتماعي، لتحديد الجنود وأفراد الأسر.
وأشارت إلى أن التسجيلات أظهرت أزمة في الروح المعنوية، ونقصاً في المعدات.
ويشكو الجنود -وفق الصحيفة استناداً إلى التسجيلات- من أن قياداتهم كذبت بشأن المهمة التي كانوا يقومون بها، وكلها ظروف ساهمت في الانتكاسات الأخيرة للحملة الروسية في شرق أوكرانيا.
وشملت بعض المحادثات انتقادات حادة لبوتين والقادة العسكريين، مشيرة إلى أنّها استخدمت الأسماء الأولى للجنود فقط، من أجل حماية هوياتهم، خوفاً من تعرضهم للعقوبة.
وقال جندي، عرفته الصحيفة باسم أليكسندر: “بوتين أحمق، يريد أن يأخذ كييف، ولكن من غير الممكن القيام بهذا”.
في الوقت نفسه، يشكو الجنود من أخطاء اإستراتيجية، ونقص حادّ في الإمدادات، ويعترف بعضهم بأسر وقتل المدنيين، ويعترفون علناً بنهب المنازل والشركات الأوكرانية.
فيما قال كثيرون، إنهم يريدون إنهاء عقودهم العسكرية، وعبّروا عن دهشتهم من احترافية القوات الأوكرانية، وأخبروا أقاربهم عن الإستراتيجية العسكرية، وقال أحدهم بصراحة: “نحن نخسر”.
وأشار الجنود أيضاً إلى افتقارهم إلى الأسلحة والمعدات الأساسية، مثل: أجهزة الرؤية الليلية، والسترات الواقية من الرصاص المناسبة، وقد أخبر جندي اسمه نيكيتا، ضمن الفوج 656 من الحرس الوطني، شريكه أن 90 رجلاً قُتلوا من حوله عندما تعرضوا لكمين.
وفي اتصال مشترك بين أعضاء الفوج 331 المحمول جوّاً، يقدّر جندي يدعى سيميون أن ثلثَ فوجِه قُتل، بينما يصف آخر صفوفاً من التوابيت تحتوي على جثث 400 مظليٍّ شاب ينتظرون إعادتهم إلى ديارهم من حظيرة المطار.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن مؤخراً، التعبئة الجزئية في الجيش الروسي، كما لوّح باستخدام السلاح النووي، في مؤشر -على الأرجح- لحجم الخسائر التي تُمنى بها بلاده في الحرب التي تشنها على أوكرانيا.
ويرى كثير من الخبراء العسكريين الأمريكيين، أن الحملة العسكرية الروسية على أوكرانيا شابتْها أخطاء إستراتيجية منذ بدايتها في 24 فبراير الماضي.
من أهم نقاط الضعف التي رصدها العسكريون الأميركيون، ما تعلّق بصغر حجم الوحدات القتالية والتشكيلات العسكرية المخصصة لمهمة كبيرة بحجم غزو أوكرانيا، واقتطاع بعض أقاليمها وتغيير نظامها الحاكم، إضافة إلى محدودية القدرات اللوجستية لدعم القوات.
عسكرياً أيضاً، وفي الإطار نفسه، يتحضر الأسطول البحري للدفع بأسلحة يعوّل عليها في تعويض التراجع العسكري الأخير من مدن أوكرانية؛ نظراً لقدرتها الفائقة على استهداف مناطق بعيدة بحراً وجواً.
وطن– في حين بدأت روسيا في انتهاج سياسة التهديد النووي، ضاعفت الصين من ترسانتها العسكرية، وأيّدت الولايات المتحدة نظام “الردع المدمج”، فنظريات العالم اليوم تخضع لنظام عالمي جديد، لا سيما بعد الحرب الروسية في أوكرانيا.
كان البيان المشترك الصادر في كانون الثاني (يناير) 2022، الصادر عن خمس دول “مسلّحة نوويًا”، بما في ذلك روسيا، التي أشارت إلى أن “الحرب النووية لا يمكن كسبها ولا يجب خوضها أبدًا”، وعدًا مطمئنًا، حتى لو لم توقّع الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية على هذا البيان.
لكن بحسب تقرير لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، يبدو أن العالم يصطدم اليوم بحقيقة أخرى، حيث أصبح الردع النووي مرة أخرى أداة لتوازن القوى، سواء بالنسبة لروسيا التي تهدّد بشنّ الحرب النووية، أو الصين التي ضاعفت من ترسانتها العسكرية.
وهكذا، يمكن أن تنمو ترسانة بكين من 700 قنبلة نووية في عام 2027 إلى 1000، في عام 2030. فجميع الدول التي تمتلك أسلحة نووية تزيد أو تحسّن ترساناتها، والعديد منها يشحذ الخطاب النووي، ويشدّد على دور الأسلحة النووية في إستراتيجياتها العسكرية، ما أثار قلق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في تقرير له، نُشر في يونيو الماضي.
فهل ستتطور طرقُ الردع التي تملي شروط استخدام الطاقة النووية؟
ما أسس الحوار الاستراتيجي؟
بالنسبة لجميع الدول التي تمتلك أسلحة نووية، فإن الردع هو فن يجمع بين “الشفافية” و “الغموض”، على حدّ تعبير الباحث برونو ترترايس من مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية. تتركّز الشفافية على القدرات، لكي تكون هناك مصداقية، والغموض يتمثّل في طريقة استخدام الأسلحة النووية، للحفاظ على عامل الشك عند الخصم، حيث يمكن أن يتخذ الصراع بين الأعداء بُعدًا نوويًا.
بالنسبة لجميع الدول التي تمتلك أسلحة نووية، فإن الردع هو فن يجمع بين “الشفافية” و “الغموض”
وفقًا لما ترجمته “وطن“، تحدّد كل دولة قواعدها مع الحفاظ على الغموض بشأن التعريف الدقيق لـ “المصالح الحيوية” التي يغطيها الردع. وهذا يجب أن يثبط عزيمة أي خصم، تحت طائلة المخاطرة بردِّ فعل مدمّر والتعرض لـ “ضرر غير مقبول على الإطلاق”، حسبما تقوله العقيدة الفرنسية.
كما يمكن أن تغطي هذه القواعد أيضًا التهديدَ باستخدام ما يسمى الضربات “التكتيكية”، أي ذات النطاق المحدود. ولا يُقصد بالأسلحة التكتيكية إطلاق رد شامل، ولكن لتوسيع قائمة الخيارات العسكرية أو حتى السماح بمنطق “التصعيد من أجل التهدئة”. في ذات السياق، تتوخى العقيدة الروسية منذ عدة سنوات استخدام الأسلحة النووية للرد على التهديدات التقليدية.
يعتمد الردع المتبادل على العقلانية للسيطرة على التصعيد، وتحتوي “قواعد الردع” على رموز؛ يعرف الخبراء كيفية فكّها، سواء كانت تدريبات عسكرية أو وضع القوات النووية في حالة تأهب. علاوة على ذلك، فإن القدرات التقنية للقوات الإستراتيجية (القدرة على تسليح القنابل وتنفيذ الغارات أو الدوريات تحت الماء) تدعم مصداقية الردع. فمنذ بداية الحرب في أوكرانيا، تم احترام هذه القواعد دون تجاوز أي حدود.
هل الحرب في أوكرانيا تختبر فنّيات الردع؟
قد تكون عتبة استخدام الأسلحة النووية، قد تطوّرت بمرور الوقت اعتمادًا على السياق أو القدرات التقليدية. فالخطاب العدواني لفلاديمير بوتين لا يعني -في حد ذاته- تغيير الموقف. كما تشرح هيذر ويليامز، مديرة برنامج القضايا النووية في المعهد الأمريكي CSIS: “تبيّن هذه التصريحات هيبة روسيا، وللتذكير فهي قوة نووية”.
وتتابع قائلة: “إنها أيضًا رسالة إلى الغرب لإظهار أن الروس أكثر قدرة على المخاطرة ممّا يظهره الغرب”.
خطاب فلاديمير بوتين عدواني
وأوردت: “من جهة أخرى، لا أحد يعرف الحدّ الذي وضعه بوتين في حربه: هل مناطق القرم أو دونباس تندرج ضمن المصالح الحيوية لروسيا؟ ومتى يصبح الدعم الغربي لأوكرانيا تهديدًا لموسكو؟ وإذا لم يكن لدى الغرب الإجابات، فهل يجب أن تتكيف قدرتها مع أسلوب الردع الروسي”.
من جانبها، حذّرت واشنطن من أن التصعيد الروسي لن يمر دون رد. وأشار الناتو في مفهومه الإستراتيجي للردع الذي تم تبنّيه في يونيو/حزيران، إلى أنه كان أيضًا “تحالفًا نوويًا”، لكن هذا الردع الموسع لا يعني أوكرانيا في حد ذاتها، لأن هذا التحالف النووي لا يمنع عملية الابتزاز التي تقوم بها روسيا، لضمان استمرار الحرب الروسية، وهذا ما يشكل صعوبة لمنطق الردع المدمج.
وأضافت هيذر ويليامز: “خلال الحرب الباردة، كان يُنظر إلى التصعيد على أنه نتيجة لسوء الفهم بين القوى”. وقالت “في المستقبل قد نواجه خصومًا قد يسعون للتصعيد”. وتقول إن الغرب بحاجة إلى العمل على حسن إدارة التصعيد.
وطبقًا لها، هذا قد يعني قبول بعض المخاطر. وتحذّر من أن أعظم رصيد للغرب ضد بوتين هو وحدة المعسكر الغربي. أي أن مناقشة المخاطر المقبولة يمكن أن تفتح ثغرات، ففي الغرب، ازداد الضغط أيضًا لنزع الشرعية عن استخدام الطاقة النووية مع حشد مؤيدي معاهدة حظر الأسلحة النووية، وهكذا يخاطر الغرب بـقبول عملية الردع الروسية والخضوع لها أو بعبارة أخرى “ردع نفسه”.
كيف ترد الولايات المتحدة على التهديد المزدوج الروسي والصيني؟
قي سياق متصل، تظهر الولايات المتحدة أنها حريصة على التحكم في حوارها الاستراتيجي. حيث أعادت واشنطن جدولة إطلاق صاروخ نووي Minuteman III مرتين، وكان كالآتي: أولاً تم إطلاقه في مارس حتى لا تؤجج التوترات مع روسيا، ثم في أغسطس لاسترضاء الصين بعد زيارة نانسي بيلوسي إلى تايوان.
خلال الحرب الباردة، كان الردع الأمريكي “مصمّمًا خصيصًا” لمواجهة روسيا. لكن اليوم هناك خصمان متساويان في القوة. في ذات الصدد، كرّست الصين حتى الآن في عقيدتها مبدأَ “عدم المبادرة بالاستخدام النووي”. بيدَ أنه عملية تحديث ترسانتها، من خلال تقديم المزيد من الخيارات، يزيد من الضغط للتشكيك في تطبيقها للمبدأ، كما أشار نيكولا ليفرينغهاوس، في بيان للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية المنشور في أغسطس. كما قد يؤدي احتمال حدوث أزمة كبرى حول تايوان إلى قيام بكين بمراجعة عقيدتها، وبالتالي عقيدة الولايات المتحدة.
خلال الحرب الباردة، كان الردع الأمريكي “مصممًا خصيصًا” لمواجهة روسيا.
من جانبها، أوضحت تيفين دي شامبشينيل، المتخصصة في معهد البحوث الإستراتيجية للمدرسة العسكرية: “لقد بدأت تطورات العقيدة منذ عدة سنوات”. بالإضافة إلى ذلك، فإن عملية مراجعة الموقف النووي لعام 2018، التي أمر بها الرئيس دونالد ترامب، مفادها إرسال إشارة إلى روسيا والصين، بأنه لن يكون هناك استخدام للأسلحة النووية التكتيكية دون عقاب.
لكن الأسئلة حول مفهوم “الردع المُدمج”، الذي تم إدخاله في الوثائق الأمريكية الرسمية، لم تتلق إجابات بعد. وفقًا لتفسيرات مختلفة، فهي محاولة لمواءمة جميع الأدوات “العسكرية أو الدبلوماسية أو الاقتصادية” التي يمكن أن تساهم في ردع الخصم. ويهدف هذا الدفاع المتكامل أيضًا إلى ترابط حلفاء الولايات المتحدة.
في سياق آخر، دعت أخصائية الدفاع كلوديا ميجور، خلال مؤتمر المجلس الألماني للعلاقات الخارجية DGAP في برلين: “في حين أن الصين تقوم بتسليح نفسها وتعتمد روسيا أكثر على قدراتها النووية، لا يمكن للغرب أن يخضع لأساليب التهديد بسهولة”. وهذا بدأ قبل الحرب في أوكرانيا، ففي ألمانيا، تتولى الحكومة الآن النقاش حول المشاركة في ردع الحلفاء، وقررت المملكة المتحدة العام الماضي رفعَ سقف تسليحها. وفرنسا تتبع عقيدة “الاكتفاء الصارم”. ولكن، من خلال عدم الاندماج في حلف الناتو، فإنه يفترض “تعقيد حسابات الخصم”.
لا شك في أن استخدام السلاح النووي، يهدّد كل منطقة من مناطق العالم تقريبًا. وأعلنت كوريا الشمالية الشهر الماضي أنها مستعدة “لضربات استباقية” ضد أعدائها. أما على الصعيد الإيراني، فطهران على وشك امتلاك القنبلة، وتهدد بزعزعة التوازن ضد إسرائيل. وفي خضم كل هذا، يخاطر الخطاب الروسي بإنشاء سابقة خطيرة.
هل هناك سبيل للحد من التسلح؟
آليات الحد من التسلح غير مجدية، حيث فشل مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي انتهى في أغسطس/آب، في التوصل إلى توافق في الآراء. كما رفضت روسيا تبنّي نصٍّ يذكر غزوها لأوكرانيا.
ومع ذلك، يجب التنبيه إلى أن هذا الفشل دبلوماسيًا، وهذا هو منظوره الصحيح، حيث تتيح المؤتمرات الاستعراضية متابعة التزامات الدول الموقعة فحسب. ناهيك بأن عدم وجود إجماع نهائي لا يمكن أن يكون دليلاً على نجاح محتوى المناقشات.
أعلنت كوريا الشمالية الشهر الماضي أنها مستعدة “لضربات استباقية” ضد أعدائها
من ناحية أخرى، تم إضعاف السيطرة على الأسلحة، حيث إنه في أغسطس/آب، علّقت روسيا فرص تفتيش المواقع النووية بموجب معاهدة “نيو ستارت”، المعاهدة الوحيدة المتبقية للحد من الأسلحة بين روسيا والولايات المتحدة.
وزعمت موسكو أن هناك خلل، فالعقوبات تعيق تحركات المفتشين الروس. بالإضافة إلى ذلك، تحدّد المعاهدة حدّاً أقصى للترسانات الروسية والأمريكية، يبلغ 1550 رأسًا حربيًا منتشرًا لكل منهما، وعدد قاذفات وقاذفات القنابل الثقيلة إلى 800 وحدة. وهي تفرض جهدًا للشفافية، فضلاً عن ذلك، تم تمديد المعاهدة حتى عام 2026.
وختمت الصحيفة بالقول -نقلاً عن هيذر ويليامز من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية- إن مستقبل الحد من التسلح يعتمد على نتيجة الحرب في أوكرانيا.
وطن – هاجمت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تقرير قالت فيه إن ساكن الكرملين لا يعدو أن يكون “زعيم مافيا يحكم بلدا نوويا” وأن “حرب الكلمات” هي الحرب الوحيدة التي يمكنه خوضها بعد هزيمته في أوكرانيا.
بوتين، زعيم مافيا مُصاب بجنون العظمة
يقول الصحفي إدوارد لوكاس- صاحب التقرير- “إننا صرنا اليوم نشهد المرحلة النهائية لفلاديمير بوتين”.
وأضاف في إشارة إلى إعلان بوتين التعبئة العسكرية الجزئية، بأن الطاغية الروسي (يتحدث عن بوتين) الذي يقود أكبر مخزون نووي في العالم بحوالي 6000 رأس حربي، يحاول الآن الانتقام من الغرب بطريقة وحشية بسبب دعمه المستمر لأوكرانيا.
يُذكر الكاتب بأن بوتين هو شخصية سياسية مصابة بـ “جنون العظمة” وأنه “دائم الخوف من الاغتيال”، على حد تعبيره.
يزعم إدوارد لوكاس في سياق متصل، أن روسيا الحالية أصبحت في عزلة غير مسبوقة، الأمر الذي يزيد من غضب بوتين في الكرملين.
“روسيا خسرت الحرب في أوكرانيا”
ويتحدث الكاتب البريطاني عن شخصية الرئيس الروسي، الذي يرى بأنه عبارة عن “زعيم مافيا، دائم الحرص على عرض صورة مخيفة عنه وأنه شخص يرفض الهزيمة”.
جدير بالذكر أن القوات العسكرية الروسية، تشن منذ فيفري من هذه السنة حربا وفقا للسردية الغربية- بينما يقول بوتين أنها عملية خاصة- على الأراضي الأوكرانية.
وقد أدى ذلك إلى تطور كبير في مسار الأحداث بين الطرفين وصل بـ إعلان بوتين التعبئة العسكرية الجزئية يوم أمس، الأربعاء، وتهديده بـ استخدام الأسلحة النووية في إطار حماية الأراضي الروسية.
إلى ذلك، فقد شبهت “ديلي” ميل الجنرالات العسكريين للرئيس الروسي بأولئك الجنرالات الذين كانوا يحيطون بـ هتلر خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك في إشارة إلى سوء النصح والمصير الذي ينتظر بوتين وهم معه.
يشار إلى أن روسيا قد تعرضت منذ اليوم الأول لدخول قواتها العسكرية الأراضي الأوكرانية، إلى سلسلة كبيرة ومتواصلة من العقوبات الغربية هي الأكبر في التاريخ وفقاً للعديد من المحللين السياسيين.
وبحسب الفيديو، قام الجندي الأوكراني بدفع “سيتشيفوي”، وإلقائه على الأرض، والدوس بقدمه على رأسه وظهره، لجعل وجهه ملتصقاً بالأرض.
كما أظهر الفيديو، تعمّد بعض الجنود الأوكرانيين إهانته، وقيامهم بركله بأرجلهم، في حين قام أحدهم بنزع شارته العسكرية من على كتفه.
وظهر في الفيديو أيضاً، أن الجنرال الروسي لم يكن الوحيد الذي تمّ القبض عليه، حيث بدى العديد من الجنود الروس ملقَين على الأرض ومكبلي الأيدي، قبل أن يأتي جندي أوكراني بجندي روسي جديدة تم أسره، ويقوم بإلحاقه بزملائه.
جاء ذلك، فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، أن الجيش الأوكراني استعاد “ألفي كيلومتر من الأراضي” في سبتمبر (أيلول)، مؤكّداً أن الجيش الروسي يتخذ “الخيار الصائب” بالفرار على وقع الهجوم الأوكراني المضاد، في شمال شرق البلاد وجنوبها.
وبداية سبتمبر/أيلول، أعلن الجيش الأوكراني أولاً شنّ هجوم مضاد في الجنوب، قبل أن يحقق هذا الأسبوع اختراقاً مفاجئاً وسريعاً للخطوط الروسية في الشمال الشرقي، وتحديداً في منطقة خاركيف.
موسكو تقرّ بنكسة في حربها على أوكرانيا
من جانبها، أقرت موسكو، أمس السبت، بأن قواتها مُنيت بنكسة في أوكرانيا، واضطرت إلى التراجع من بلدات مهمة في ظلّ هجوم مضاد لقوات حكومة كييف، التي حققت تقدماً سريعاً على جبهات الجنوب والشرق.
وفي إقرار واضح بالتراجع أمام الهجوم الأوكراني المضاد، قالت موسكو: إنها “تعيد تجميع” جنودها في إقليم خاركيف.
ونقلت وكالة “تاس” عن الميجور جنرال إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم الجيش الروسي، قوله في بيان: “من أجل تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة لتحرير دونباس، اتُّخذ قرار بإعادة تجميع القوات الروسية المتمركزة في منطقتي بالاكليا وإيزيوم، لدعم الجهود على الجبهة في دونيتسك”.
وكان الجيش الروسي قد أعلن الجمعة، إرسال تعزيزات باتجاه خاركيف ردّاً على الخرق الذي حققته القوات الأوكرانية.
وطن– سبق وأن أعلنت الولايات المتحدة، يوم 25 أغسطس الماضي، عن تقديمها لمساعدة مالية جديدة بقيمة 3 مليارات دولار لأوكرانيا. ووفقًا لمعهد كيل للاقتصاد العالمي، أنفقت 41 دولة معظمها من الدول الغربية، حوالي 84.2 مليار يورو.
وبحسب ما نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، بعد مرور 6 أشهر على الحرب في أوكرانيا، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء 24 أغسطس الماضي، عن مساعدة عسكرية تقدّر بنحو 3 مليارات دولار، تهدف إلى الاستثمار في شراء المعدات العسكرية والتدريب، تصدّيًا للحرب الروسية.
ويُضاف هذا المبلغ إلى المساهمات العديدة من الدول الغربية، التي قُدّمت منذ 24 فبراير ضد الهجوم الذي قاده فلاديمير بوتين على البلاد.
وفي المجموع، قدّمت الدول التي تدعم كييف ما لا يقل عن 84.2 مليار يورو في شكل مساعدات عسكرية أو مالية أو إنسانية، وفقًا لأحدث البيانات التي نشرها معهد كيل للاقتصاد العالمي في 3 أغسطس 2022.
الولايات المتحدة في الصدارة إلى حدٍّ كبير في المساعدات
ووفقًا لترجمة “وطن“، تُعَد الولايات المتحدة أكبر مانح إلى حد بعيد، حيث تمّ الإعلان عن إنفاقها بالفعل ما يقارب من 45 مليار يورو منذ نهاية يناير 2022، بما في ذلك 25 مليار يورو كمساعدات عسكرية (56٪ من الإجمالي).
كما دفعت دول الاتحاد الأوروبي مساعدات ثنائية (11.74 مليار يورو)، ومساعدة مشتركة من أموال الاتحاد الأوروبي (11.54 مليار يورو)، أي ما مجموعه 23.28 مليار يورو.
الدول المانحة للمساعدات لأوكرانيا
الاتحاد الأوروبي (11.74 مليار).
اليابان (590 مليون).
أستراليا (300 مليون).
كوريا الجنوبية (90 مليون).
نيوزيلندا (20 مليون).
تايوان (10 مليون).
ساهمت إستونيا ولاتفيا بأكثر من 0.8٪ من ناتجها المحلي الإجمالي
هذا وكانت البلدان الأكثر ثراء، الأكثر سخاء، فعندما ترتبط هذه المساهمات بالناتج المحلي الإجمالي لكل من هذه البلدان المانحة، يكون الترتيب مختلفًا.
وهكذا، تراجعت الولايات المتحدة إلى المركز السابع (0.24٪ من الناتج المحلي الإجمالي)، خلف الجمهوريات السوفيتية السابقة والصديقة: وظهرت إستونيا هي الأكثر كرمًا، حيث تمّ التبرع بنسبة 0.83٪ من الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا، تليها لاتفيا (0.8٪) وبولندا (0.49٪) والنرويج (0.36٪).
وتحتل فرنسا المركز العشرين، بنسبة 0.044٪ من ناتجها المحلي الإجمالي، وفقًا لبيانات معهد كيل الألماني.
جيران أوكرانيا هم من يساهمون أكثر
في الحقيقة، لهذه البيانات بعض القيود، فمعهد كيل غير قادر على حساب التبرعات الخاصة، وهي المساعدات التي تقدّمها البلدان بشكل غير مباشر، من خلال تمويل المنظمات غير الحكومية أو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو حتى منظمة اليونسكو.
كما أن هذه الأرقام لا تأخذ في الاعتبار استقبال اللاجئين، وهو ما يمثّل جهدًا كبيرًا تبذله البلدان المتاخمة لأوكرانيا، حيث استقبلت بولندا 5.4 مليون لاجئ أوكراني، ورومانيا ما يزيد قليلاً عن مليون.
وطن- كشف موقع “1nwes” النيوزيلندي، أن المخابرات الأوكرانية اعتقلت امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 31 عامًا، أرسلت مواقع وحدة جيش زوجها ومعلومات أخرى إلى المخابرات الروسية، بهدف الخلاص منه.
ووفقاً للموقع فإن المرأة -وهي من منطقة دنيبروبتروفسك في شرق أوكرانيا- متهمة بإرسال مواقع المباني والمعدات العسكرية ومواقع الخطوط الأمامية في دونيتسك وزابوريزهيا.
استجوبت زوجَها حول موقعه
وتمَّ اعتقال الفتاة البالغة من العمر 31 عامًا من قبل جهاز أمن الدولة الأوكراني (SBU)، الذي زعم أنها كانت تستجوب زوجها حول موقعه، وكذلك الوحدات الأوكرانية الأخرى على خط المواجهة.
وقال بيان إدارة أمن الدولة على “تليجرام”: “إنها تنقل المعلومات التي تلقتها من خلال تطبيقات المراسلة إلى المخابرات العسكرية الروسية حيث استخدمت في قصف مدفعي وضربات جوية”.
وقالت الوكالة: “لقد اتخذت هذه الخطوة على الرغم من حقيقة أنها متزوجة من جندي في القوات المسلحة الأوكرانية، ولديهما ابن معًا”.
الزوجة الخائنة سلمت المعلومات لجندي روسي
وفي نفس لسياق، قال موفع “إنسايدر“: إن الزوجة الخائنة “أرسلت معلومات استخباراتية سرية حول موقع الوحدة العسكرية لزوجها والتشكيلات الأوكرانية الأخرى إلى جندي روسي”.
وتابعت، أن الجندي الروسي قام بنقل المعلومات “إلى المخابرات العسكرية الروسية التي شاركتها مع المجموعات القتالية في الخطوط الأمامية، واستخدمتها في القصف المدفعي وإطلاق قذائف الهاون والضربات الجوية”.
المعلومات كانت مقابل وعود مادية وجنسية
وأوضحت أنها “وُعدت بالحصول على الجنسية الروسية ومستوى معيشي مرتفع، إذا نجحوا في الاستيلاء على المنطقة”.
وأشارت إلى أن “المرأة بدأت التجسس لصالح الروس في مايو، واعتقلت في 2 سبتمبر، وصادرت القوات الأوكرانية حاسوبها وهاتفها الذكي”.
وطن- تداولت مصادر إعلامية أنه تمّ العثور على قاتلة “داريا دوغينا” ابنة “العقل المدبر لـ بوتين، ومستشاره المفكر الروسي ألكسندر دوغين.
عدم تأكيد الخبر رسمياً
ونقل مغردون عن تقرير نشرته صحيفة «إكسبريس» النمساوية، قولها إنّه تمّ العثور على جثة ناتاليا فوفك في شقة سكنية بالعاصمة فيينا، وإنّه بفحصها تبيّن تعرّضها للطعن 17 مرة في أماكن متفرقة من جسدها.
وفي أول ردٍّ رسمي قالت النمسا: إنه لا يمكنها تأكيد التقارير حول مقتل الفتاة الأوكرانية ناتاليا فوفك، المتهمة بتنفيذ عملية اغتيال الصحفية الروسية داريا دوجين، ابنة الفيلسوف ألكسندر دوجين، المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.
وذكرت وزارة الداخلية النمساوية ردّاً على تقرير نشرته صحيفة “إكسبرس” المحلية، أنّه “لا يمكن تأكيد ما ورد في التقرير، أو تأكيد صحة هذه المعلومات”.
وكانت الصحيفة المشار إليها قد نشرت صورة مموهة لجثة ناتاليا فوفك، إلا أن بعض المغردين كشفوا أن هذه الصورة قديمة وتعود إلى جريمة قتل وقعت في موسكو عام 2020.
إلى ذلك أيضاً، فقد أشار البعض إلى أن الصحيفة النمساوية تتمتع بسمعة مشوّهة.
حيث تقوم بنشر تقارير وأخبار مشكوك في صحتها من أجل الإثارة فقط.
كما أن التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، لم يتم تأكيده رسمياً حتى الآن من السلطات الاستونية.
جريمة هزّت روسيا
وكانت جهات التحقيق الروسية قد كشفت منذ أسبوع تقريباً عن منفذ عملية اغتيال الصحفية الروسية داريا دوغينا، ابنة ما يُعرف بـ”العقل المدبر” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكدت التحقيقات الروسية أن مرتكبة العملية ضابطة في الحرس الوطني الأوكراني، كما نشرت وسائل إعلام روسية، الأحد، صور وبطاقة هوية المنفذة، وهي الأوكرانية ناتاليا فوفك.
@BlidaZouhir واش تعليقك سي زوهير اذا كان صح الخبر انتع لقاو قاتلة ابنة دوغين مقتولة بعشر طعنات بالسكين pic.twitter.com/5Xcdxp8PYY
وجاء نشر صور المشتبه بها في عملية تفخيخ سيارة داريا دوغينا، بعد أن كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، أن جريمة مقتل الصحفية الروسية تمت بتدبير من قبل الاستخبارات الأوكرانية.
وطن- أثار ظهور أسلحة مصنعة في الأردن، من قبل القوات المسلحة الأوكرانية في حربها ضد روسيا، جدلاً كبيراً في وسائل الإعلام الغربية.
وبحسب ما أفاد به الصحفي خالد اسكيف، فقد أفادت مصادر غربية أن قاذفة قنابل (آر بي جي 32) المصنّعة في الأردن، قد استُخدمت من قبل القوات المسلحة الأوكرانية.
ولفتت المصادر إلى أنّ أصلها يرجع إلى اللون المميز واسم “نشاب” على الهيكل، والذي يتمّ تجميعه في الأردن منذ عام 2013.
ونشر “اسكيف” مقطعَ فيديو يوثّق لحظة قيام جندي أوكراني باستهداف أحد الأهداف الروسية، بواسطة قاذفة القنابل المحمولة على الكتف.
أفادت مصادر غربية أن قاذفة قنابل آر بي جي 32 المصنعة في #الأردن قد استخدمت من قبل القوات المسلحة الأوكرانية.
وكان الملك الأردني عبد الله الثاني، والمدير العام لمؤسسة روستيك الحكومية الروسية “سيرغي شيميزوف” قد قاما بافتتاح مصنع تجميع القاذف المضاد للدروع RPG-32 في الأردن في 30 مايو 2013.
ومن المعروف في جميع أنحاء العالم، أن القاذف أُطلق عليه اسم “هاشم” وحالياً “نشاب”، حيث تعود ملكية مصنع التجميع إلى شركة جدارا للأنظمة والمعدات الدفاعية، أو كما تُعرف سابقاً بالشركة الأردنية الروسية للأنظمة الإلكترونية.
وبحسب موقع “ساحات الدفاع العربي“، فقد استغرق الأمر 7 سنوات، لبدء إنتاج القاذف RPG-32، منذ خروجه للعلن عام 2005 إلى عام 2013.
وأوضح أنه خلال هذا الوقت، تحول القاذف إلى أسطورة واكتسب شهرة واسعة، لأنه يعتبر الأقوى في العالم وقتها.
وأشار إلى ان القاذف يستطيع اختراق الدروع المتجانسة التي يصل سمكها إلى 1000 ملم.
يشار إلى أنه على الرغم من موقفه الدبلوماسي المعلَن، والداعي إلى التهدئة ووقف التصعيد والوقوف على مسافة واحدة من الفرقاء، فقد قرّر الأردن الاقتراب من الموقف الأمريكي، إزاء الحرب الروسية في أوكرانيا، والتماهي مع الموقف الأوروبي على الرغم من العلاقات والتفاهمات الجيدة، التي تجمعه بروسيا خلال الآونة الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بالملف السوري.
لكن ثمة ملفات أخرى ضاغطة دفعت الأردن نحو الانزواء أكثر، تحت عباءة الموقف الأمريكي، والتخلي عن حياده لاعتبارات سياسية، وأخرى اقتصادية ضاغطة، على الرغم من التصريحات المعلَنة التي دعت إلى تغليب لغة الحوار، واحترام سيادة أوكرانيا، ودعم جهود حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية.
عباءة الحليف الاستراتيجي
وتمثل الولايات المتحدة حليفاً استراتيجياً قوياً للأردن، والمانح الأول والأكبر مالياً للمملكة، فقد أقرّ الكونغرس الأمريكي في مارس/آذار الماضي، حزمة مساعدات للأردن تُقدّر بـ 1.650 مليار دولار للعام الحالي.
ووفقاً لما أعلنه الكونغرس الأميركي، فإنه سيتم تخصيصُ ما لا يقل عن 8.451 مليون دولار، لدعم موازنة الحكومة الأردنية، إضافةً إلى 425 مليون دولار كمساعدات عسكرية.
وكانت الولايات المتحدة وقّعت مذكرة تفاهم مع الأردن عام 2018 بقيمة 6.375 مليار دولار، موزّعة على خمس سنوات، بينما تتفاوض عمّان مع واشنطن بشأن اتفاق برنامج المساعدات الجديدة للأعوام من 2023 وحتى 2028.
يرى مراقبون أن المساعدات الأمريكية للأردن، هي مساعدات مشروطة ومرتبطة بقرارات أردنية سياسية وسيادية، يعتقد أن تجلياتها بدأت بالظهور تباعاً.
إذ يرتبط الأردن مع الولايات المتحدة باتفاق دفاع مشترك وقع العام 2021، وقوبل بكثير من النقد، لعدم إقراره من قبل مجلس النواب، ويتيح الاتفاق للجيش الأمريكي التنقّل بحرية في البلاد، والدفاع عن قواته إذا تعرّضت لهجوم، كما يمنح طائراته الخروج الحرّ ومن دون تفتيش، والحضور داخل 11 قاعدة عسكرية في طول البلاد وعرضها، وهو ما اعتُبر مساساً بالسيادة الأردنية.
كما أنّ الحديث عن تدخلات مفترَضة للسفراء الأمريكيين في المملكة ليس جديداً، إذ يتداول نواب في البرلمان الأردني منذ أشهر قصة تحذير سفير أميريكي للحكومة، من عواقب إعادة العلاقة مع النظام السوري، أو فتح المعابر الحدودية مع دمشق، وهذه الاتهامات دارت تحت قبة البرلمان من قبل نواب قبل أشهر، ولم تنفِها الحكومة، أو تردَّ عليها.