الوسم: بشار الأسد

  • ما وراء التطبيع مع الأسد.. بداية أفول نجم أمريكا ونظام شرق أوسطي جديد

    ما وراء التطبيع مع الأسد.. بداية أفول نجم أمريكا ونظام شرق أوسطي جديد

    وطن- من أفغانستان إلى سوريا ومن اليمن إلى ليبيا، يبدو أنّ الدور الأمريكي في الشرق الأوسط يتضاءل بشكل ملحوظ خاصة بعد انسحابه، وتخفيف حضوره في العراق وسوريا، وتركيزه على مواجهة التحديات الأخرى في آسيا وأوروبا.

    وهذا ما فتح المجال أمام دول عربية أخرى للتأثير في المشهد السوري، سواء بالتطبيع مع نظام الأسد، أو بالتحالف مع قوى إقليمية أخرى، مثل تركيا أو إيران أو روسيا. فالتطبيع مع نظام الأسد قد يكون له دوافع سياسية أو اقتصادية أو أمنية، كما قد يكون له آثار إيجابية أو سلبية على المستوى الإقليمي.

    هل يعني التطبيع العربي مع سوريا تراجع الدور الأمريكي في المنطقة؟

    في مقال تحليلي لخبير السياسة الخارجية في مركز سياسة الشرق الأوسط، نُشر على موقع معهد بروكنغز، يشير الكاتب ستيفن هايدمان، إلى أن عودة سوريا قد تعني ما هو أكبر من مجرد نصر محلي لنظام قمعي.

    وقال هايدمان إنّ التطبيع مع الأسد قد يشير إلى وجود “نظام شرق أوسطي جديد” لا تسيطر عليه الولايات المتحدة وتحالفاتها كما في السابق.

    وأوضح ذات المتحدث أن التطبيع مع الأسد، يمكن أن يمثل بحد ذاته اعترافاً من قبل الأنظمة العربية، بأنه لا يمكن التخلص من نظامه وأنه يجب التعامل معه، ولو كان ذلك فقط للحد من قدرته على خلق مشاكل لجيرانه.

    بالنسبة لهايدمان، يأمل العرب أن يكون إغراء التطبيع مع بشار الأسد أكثر فعالية من العقوبات في إقناعه بمعالجة المخاوف الإقليمية، مع وضع اللاجئين والاتجار بالمخدرات التي أصبحت في السنوات الأخيرة على رأس جدول أعمال دول مثل السعودية والأردن.

    https://twitter.com/SHeydemann/status/1656377700142010369?s=20

    “هيكل أمني إقليمي جديد” يتشكل في الشرق الأوسط

    أفاد الكاتب الأمريكي في سياق حديثه عن التطبيع العربي مع النظام السوري، بأن “عودة بشار الأسد إلى الحظيرة العربية تعتبر مثالاً للتوطيد المستمر لما يمكن وصفه بهيكل أمني إقليمي جديد، وهو إطار لإدارة المنافسات” في الشرق الأوسط.

    وأوضح في تحليله أن “التطبيع، مثّل خطوة إضافية نحو وقف تصعيد الصراعات الإقليمية المستعصية إلى جانب الخطوات الأخرى التي ضيقت الانقسامات الإقليمية، بين إيران والسعودية، وقطر ونظرائها في مجلس التعاون الخليجي، وتركيا والمنافسين الآخرين في المنطقة مثل مصر، وإسرائيل ولبنان حول القضايا البحرية، أو اتفاق إبراهيم بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين”.

    وشدد في ذات الصدد، على أن “آثار هذا التحول أيضاً في اليمن، حيث أتاح التقارب السعودي الإيراني أطول وقف لإطلاق النار حتى الآن في الحرب الأهلية المستمرة منذ عقد من الزمان في البلاد”.

    الخلافات الإقليمية المُعقدة “لن تزول”

    لا يُبشر هايدمان، في مقاله، بتضاؤل أو اختفاء الخلافات الإقليمية المعقدة، لكنه يقول إن الجهات الفاعلة عززت كما يبدو “الفلسفة العملية الواقعية” مقابل الانقسامات المزمنة.

    وأشار في سياق حديثه إلى أن عدداً من دول المنطقة -بما في ذلك المملكة العربية السعودية وقطر ودول أخرى- سبق وأن دعمت المتمردين المناهضين للأسد طيلة سنوات، لكن الجيش السوري، المدعوم من إيران وروسيا والجماعات شبه العسكرية المتحالفة معه، استعاد معظم البلاد.

    وفي السنوات الأخيرة، تحركت العديد من الدول العربية نحو إعادة العلاقات الدبلوماسية، وأبرزها الإمارات العربية المتحدة في عام 2018.

    وأعاد الأردن وسوريا فتح حدودهما في عام 2021.

    وفي الشهر الماضي، أعلنت المملكة العربية السعودية وسوريا أنهما تتحركان لإعادة فتح السفارات واستئناف الرحلات الجوية.

    والأربعاء، وجه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز دعوة لبشار الأسد، لحضور القمة العربية التي ستقام في الرياض في التاسع عشر من مايو الحالي.

    وعلى ضوء هذه التطورات، يقول هايدمان إن “هذه البنية الأمنية الناشئة ستختبر كيفية استجابة الجهات الفاعلة الإقليمية للتحولات الجيوسياسية الأوسع، ولا سيما الدور المتضائل للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والنظام الدولي متعدد الأقطاب بشكل متزايد”.

    ويُوضح أنه “إذا لم يُنهِ الإطار الذي انبثق عن هذه الظروف الانقسامات الإقليمية، فقد يعمل على منع المنافسات الدائمة من الغليان إلى صراع مفتوح، وإذا حدث ذلك، فقد يشهد الغرب سابقة تاريخية للعالم العربي، هي تشكيل إطار أمني منظم محلياً في مرحلة ما بعد الحرب الباردة”.

    مشدّداً في معرض حديثه على أن هذا المشهد الأمني “يثير أسئلة جوهرية حول دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، وكيفية تعامل الولايات المتحدة مع النظام الإقليمي الذي يتحدى العديد من ركائز سياستها في الشرق الأوسط.

  • (خاص) كانت في طريقها لتركيا.. تفاصيل ضبط شحنة مخدرات ضخمة داخل سوريا

    (خاص) كانت في طريقها لتركيا.. تفاصيل ضبط شحنة مخدرات ضخمة داخل سوريا

    وطن- ألقى الجيش الوطني السوري -المدعوم من تركيا- القبض على شخصين كانا يحاولان تهريب كمية كبيرة من المخدرات عبر مناطق سيطرته، في واحدة من أكبر شحنات المخدرات التي تمّ ضبطها داخل سوريا خلال السنوات الماضية.

    ضبط شحنة مخدرات ضخمة قبل دخولها لتركيا

    وأفاد الناشط “مالك عبد الهادي” في تصريحات خاصة لـ”وطن“، بأن إحدى الدوريات الأمنية التابعة للمكتب الأمني في الفرقة التاسعة، التابع للفيلق الثاني، وبالتنسيق مع لواء حرس الحدود ألقت في الساعة الرابعة والنصف من صباح، يوم السبت الموافق 6/5/2023، القبض على شخصين تسلّلا عبر نهر الفرات من جهة الشرق تجاه منطقة “جرابلس” المحررة في موقع الحويجة.

    ويشار إلى أنه سبق وأن حشدت تركيا منذ سنوات، فصائل سورية معارضة للقتال إلى جانبها في عملياتها العسكرية في شمال شرقي سوريا، أطلقت عليهم تسمية “الجيش الوطني السوري”.

    وهم بعض فصائل المعارضة المسلحة السورية التي تقاتل حكومة الرئيس بشار الأسد منذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011، وقد تلقّت دعماً من تركيا بالأسلحة والذخيرة والمال، فضلاً عن التدريب.

    وعثر مع المقبوض عليهما على حقائب بلون أسود وكحلي، وبتحري الحقائب عثر داخلها على حبوب مخدرة من نوع كبتاجون وتقدّر كميتها بـ22 كيلو و145 غراماً، كما تقدّر قيمتها بمبلغ (تسع مئة ألف ليرة تركية تقريباً).

    تنسيق مع مهرب

    وأضاف المصدر لـ(وطن)، أنه “بالتحقيق مع المقبوض عليهم تبين أنهما حضرا من منطقة قوات سوريا الديموقراطية، ويريدان الدخول تهريباً إلى تركيا ومعهما البضاعة المذكورة”.

    وكشف محدثنا أن الأول يدعى (أ. ج.) والثاني (أ. أ.)، وقاما بالتنسيق مع المهرب (ع. ه.) لتنفيذ العملية، وهو من أبناء منطقة جرابلس وما زال البحث جارياً عنه.

    وتم تنظيم الضبط اللازم بحق المقبوض عليهم، وسيتم إرسال التحقيقات إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم وفق الأصول المتبعة.

    وفي 2 أيار/مايو الحالي، أعلن جهاز الشرطة المدنية في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، عن ضبط كميات من المخدرات خلال مداهمة أحد الأوكار لعصابات ترويج المخدّرات، نتج عنها مصادرة كميات من المواد المخدرة والأسلحة وتوقيف 3 أشخاص.

    ألوية حرس الحدود

    يذكر أن وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة قد نظمت تشكيلات عسكرية لضبط الحدود ضمن ما يعرف بألوية حرس الحدود، ودأبت على إصدار تعاميم دورية لضبط هذه الآفة الخطيرة على المناطق المحررة، والتي تأتي غالباً من مناطق نظام الأسد ومناطق “قسد” الإرهابية.

    كما تم تشكيل لجنة وطنية لمكافحة المخدرات لدى الوزارة لمتابعة هذه القضايا وتطوير الأساليب لمكافحتها أصولاً.

    وكانت السلطات التركية أعلنت في آب/أغسطس 2022، عن ضبط مليوني حبة كبتاغون مخدرة في أثناء تفتيش شاحنة بمنطقة “أكدنيز” في “مرسين” قادمة من سوريا.

    وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو حينها، إنه “تم ضبط 310 كيلوغرامات (مليونَي قطعة) من حبوب الكبتاغون، التي دخلت بلدنا بطريقة غير مشروعة وأريد إرسالها إلى الخارج، في أثناء تفتيش أجري في شاحنة نتيجة التعقب في منطقة مرسين أكدنيز. وهناك 4 أشخاص رهن الاحتجاز”.

  • ابن سلمان نجح في “إعادة تدوير الأسد”.. حجز مقعده في قمة جدة رسميا

    ابن سلمان نجح في “إعادة تدوير الأسد”.. حجز مقعده في قمة جدة رسميا

    وطن- تلقى رئيس النظام السوري بشار الأسد، اليوم الأربعاء، دعوة رسمية من المملكة العربية السعودية لحضور القمة العربية المقبلة في مدينة جدة.

    السعودية تدعو بشار الأسد لحضور القمة العربية المقبلة

    جاء ذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا“، والتي كشفت أن هذه الدعوة جاءت لرأس النظام من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مباشرة.

    وبهذه الدعوة أصبح متاحاً للأسد المشاركة في الدورة الثانية والثلاثين لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والتي ستعقد في مدينة جدّة في الـ19 من مايو الجاري.

    وحمل هذه الدعوة لبشار، السفير نايف السديري سفير السعودية في الأردن.

    وتابعت الوكالة أن الأسد من جانبه حمّل السفير السديري تحياته وشكره لخادم الحرمين الشريفين على الدعوة، مؤكداً أن انعقاد القمة العربية المقبلة في السعودية سيعزز العمل العربي المشترك لتحقيق تطلعات الشعوب العربية.

    السفير نايف بن بندر السديري، نشر عبر حسابه الرسمي بتويتر صورة وثقت لقاءه مع بشار الأسد.

    وعلق عليها بالقول: “اليوم مع فخامة الرئيس بشار الاسد، الذي عبر عن إعجابه الشديد بالانجازات التاريخية التي حققها سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان حفظه الله”.

    السعودية تدعو بشار الأسد لحضور القمة العربية المقبلة
    السعودية تدعو بشار الأسد لحضور القمة العربية المقبلة

    جامعة الدول العربية تنهي تعليق عضوية سوريا

    جدير بالذكر، أن هذه الدعوة تأتي بعد أيام من قرار جامعة الدول العربية إنهاء تعليق عضوية سوريا بعد أكثر من عقد.

    وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، أمس الثلاثاء، استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في سوريا.

    وقالت الخارجية السعودية في بيان، إن القرار جاء “انطلاقاً من روابط الأخوة التي تجمع الشعبين، وحرصاً على الإسهام في تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

    وأضافت أن القرار وضع في الاعتبار القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري لمجلس وزراء خارجية الدول العربية الذي انعقد مؤخراً بالقاهرة، القاضي باستئناف مشاركة وفود سوريا في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها.

    وكانت قمة سرت في ليبيا في 2010 آخر قمة حضرها بشار الأسد قبل اندلاع الثورة في سوريا عام 2011.

    ومن ثمّ تم تجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية في العام ذاته، بسبب قمع النظام المظاهرات التي خرجت ضده.

    وكان أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، شدد قبل يومين على أن عودة سوريا إلى كنف الجامعة لا تعني نهاية الأزمة بالتأكيد.

    إلا أنه أوضح خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، بعيد انتهاء الاجتماع الاستثنائي الذي عقد في القاهرة، الأحد الماضي، أن بشار الأسد يمكنه المشاركة في القمة القادمة التي تستضيفها السعودية إذا رغب.

    وأضاف “أبو الغيط” أن الحكومة السورية ستتواجد في كل الاجتماعات العربية المقبلة.

  • جولة مهمة في روسيا.. هل تكسر إيران جبل الجليد في العلاقات السورية التركية؟

    جولة مهمة في روسيا.. هل تكسر إيران جبل الجليد في العلاقات السورية التركية؟

    وطن– سافر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إلى العاصمة الروسية موسكو، يوم الثلاثاء، لحضور اجتماع رباعي مع نظرائه السوري والتركي والروسي في قمة بالكرملين.

    وقبل مغادرة الوزير الإيراني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في تصريحات للصحفيين في طهران، إنّ الجانب الإيراني يضغط من أجل جسر الخلافات بين سوريا وتركيا والمساعدة في توطيد السلام والاستقرار في المنطقة.

    ومن المتوقّع أن يركّز الاجتماع الرباعي على التوترات بين سوريا وتركيا، وفق تقرير لموقع المونيتور.

    وكثيراً ما هدّدت أنقرة بشنّ توغل بري في شمال سوريا، حيث تسببت سيطرة المقاتلين الأكراد على مساحات من الأراضي في زعزعة استقرار الحكومة التركية.

    مخاوف تركية

    وتخشى تركيا أن يشكّل هذا الحكم الذاتي النسبي تهديدًا لأمنها إن لم يكن مصدر إلهام للأقلية الكردية المهمشة.

    ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن الكناني، قوله: “نتفهم مخاوف تركيا الأمنية في سوريا”، لكنه أشار إلى أن مخاوف أنقرة يمكن تخفيفها بالحوار بدلاً من الحل العسكري.

    ومع أقليتها الكردية الكبيرة، تشارك إيران، إلى حدٍّ ما، مخاوف تركيا بشأن السيطرة الكردية في سوريا. ومع ذلك، في معظم القضايا الأخرى طوال العقد من الحرب الأهلية السورية، نادرًا ما تلتقي أنقرة وطهران وجهًا لوجه.

    إيران داعمة لبشار الأسد

    ووسط تضارب المصالح، بذلت إيران قصارى جهدها لدعم حكومة حليفها بشار الأسد، بوجود عسكري مثير للجدل هناك، والذي تصرّ طهران على أنه لأغراض استشارية فقط وبإرادة الحكومة السورية.

    وفي أحدث دعم من هذا القبيل، أعلن وزير الدفاع محمد رضا أشتياني استعداد طهران لتجهيز الجيش السوري بـ”أكثر الأسلحة الإيرانية تطوراً محلياً”.

    وتزامن هذا التعهد مع تصعيد الضربات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة على القواعد والمواقع العسكرية المرتبطة بإيران داخل سوريا.

    وأخبر أشتياني نظيره السوري في دمشق، أن إيران مستعدة حتى لإطلاق خطوط إنتاج للدفاع الجوي والمعدات الأرضية وكذلك الحرب الإلكترونية.

    ومن أجل الوفاء بالوعد، بدا أن إيران لديها عدد أقل من العقبات لتخليصها من طريقها بفضل انتهاء الحظر الذي فرضه مجلس الأمن الدولي في أكتوبر 2020، والذي قيّد يد إيران في واردات وصادرات الأسلحة.

  • رويترز: السعودية تمنح “الأسد” قبلة الحياة وتعرض عليه مبالغ مالية ضخمة..مقابل ماذا؟

    رويترز: السعودية تمنح “الأسد” قبلة الحياة وتعرض عليه مبالغ مالية ضخمة..مقابل ماذا؟

    وطن– كشفت وكالة “رويترز” في تحليل لها تفاصيلَ هامة حولة ما تضمنه اجتماع وزراء خارجية عدد من الدول العربية مع وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد في العاصمة الأردنية، عمان، في الأول من مايو/آيار الجاري.

    وقال التحليل إن هدف الدول العربية بعد إخراج رئيس النظام السوري بشار الأسد من البرد، هو الضغط عليه لكبح جماح تجارة المخدرات المزدهرة في سوريا مقابل علاقات أوثق، لكن بينما تطالب دمشق بمطالبها الخاصة، يبدو الطريق إلى الأمام بعيدًا عن البساطة.

    وبحسب التحليل، طوت الدول العربية الصفحة على سنوات من المواجهة مع الأسد يوم الأحد الماضي من خلال السماح لسوريا بالعودة إلى جامعة الدول العربية، وهي علامة بارزة في إعادة تأهيله الإقليمي حتى مع استمرار الغرب في نبذه بعد سنوات من الحرب الأهلية.

    لكن القادة العرب يسعون للحصول على ثمن لإعادة الانخراط، لا سيما وقف إنتاج وتهريب الكبتاغون الأمفيتامين، الذي يقول الغرب والدول العربية إنه يتمّ تصديره إلى جميع أنحاء المنطقة من سوريا.

    وإلى جانب عودة ملايين اللاجئين الذين فروا من سوريا، أصبحت تجارة الكبتاغون مصدر قلق كبير للزعماء العرب، على قدم المساواة مع قلقهم بشأن موطئ القدم الذي أسسته إيران الإسلامية الشيعية في الدولة العربية.

    وبينما نفت دمشق أي دور في التجارة، التي واجه المسؤولون السوريون وأقارب الأسد بسببها عقوبات غربية، سعت للحصول على نفوذ من هذه القضية.

    شروط المقداد التي أزعجت وزراء الخارجية العرب

    وكشفت “رويترز” أن وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، أبلغ نظراءه العرب في اجتماع عمان أنّ التقدّم في كبح الكبتاغون يعتمد على الضغط العربي على الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات، بحسب ثلاثة مصادر مطّلعة على الاجتماع.

    كما ربط “المقداد” عودة اللاجئين بأموال إعادة إعمار سوريا، التي فرّ منها أكثر من 5 ملايين شخص إلى الدول المجاورة خلال الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص.

    وتحدثت المصادر لـ”رويترز” شريطة عدم الكشف عن هويتها، حيث وصف أحدهم الاجتماع في الأردن بأنه كان “متوتراً للغاية”، قائلاً إن الوزراء العرب انزعجوا من لهجة المقداد.

    ضربات جوية

    وبحسب ما ورد، أصدر الاجتماع الذي حضره وزراء خارجية من مصر والعراق والسعودية والأردن بياناً وافقت فيه سوريا على المساعدة في إنهاء تهريب المخدرات والعمل خلال الشهر المقبل لتحديد من يقوم بإنتاج ونقل المخدرات.

    الأردن أكد أن تجارة الكبتاغون تهديد لأمنه القومي

    وقالت مصادر محلية ومخابراتية إنّ الأردن، في إشارة إلى القلق العربي العميق بشأن هذه المسألة، فقد تمّ تنفيذ ضربات جوية في سوريا يوم الإثنين، ما أسفر عن مقتل مهرب مخدرات سوري، وضرب مصنع مرتبط بجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

    وقال مسؤول أردني كبير، إنّ الأردن أبلغ سوريا بأنه يعتبر المخدرات تهديداً لأمنها القومي.

    وأوضح المسؤول: “الضغط على الحدود هائل وهذه ليست عصابات. من الواضح أنها مدعومة من قبل الميليشيات المدعومة من إيران والمتحصنة داخل الدولة”.

    تعويضات سعودية لنظام الأسد مقابل وقف تهريب الكبتاغون

    ووفقاً لـ”رويترز”، اقترحت السعودية، وهي سوق كبير للكبتاغون، تعويض سوريا عن خسارة التجارة في حال توقفها، بحسب مصدر إقليمي مقرب من دمشق ومصدر سوري مقرب من الخليج.

    وقال المصدر الإقليمي، إنّ السعودية عرضت أربعة مليارات دولار -بناء على تقديرات الرياض بقيمة التجارة- وإن الاقتراح قدم خلال زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى دمشق.

    وقال المصدر إن الأموال ستعرف على أنها مساعدات زراعية. وأكد المصدر السوري أن الرياض اقترحت دفع مبلغ كمساعدات إنسانية، لكنه لم يذكر المبلغ.

    من جانبه، قال دبلوماسي خليجي عربي في المنطقة: “يجب أن يتوقفوا عن تصدير المخدرات، وهم يعلمون أن الخليج مستعد للاستثمار عندما تكون هناك مؤشرات على حدوث ذلك بالفعل”.

    وقال مصدران غربيان مطلعان على اتصالات عربية مع سوريا، إن التعويض سيكون ضروريًا لإبعاد الوحدات المسلحة المرتبطة بالدولة عن تجارة الكبتاغون.

    الغرب يفرض عقوبات على نظام الأسد بسبب الكبتاغون

    وكانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي قد فرضت عقوبات جديدة على دمشق في الأسابيع الأخيرة بسبب الكبتاغون، حيث يتهمون على وجه التحديد ماهر الأسد -شقيق بشار ورئيس الفرقة الرابعة في الجيش- بتسهيل إنتاج الكبتاغون والاتجار به.

    وقالت الولايات المتحدة، إنها لن تطبيع العلاقات مع الأسد وستظل عقوباتها سارية المفعول.

    وفي حديثها للصحفيين الشهر الماضي، أشارت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية باربرا ليف، إلى تحركات شركاء واشنطن الإقليميين لكسر الجليد مع الأسد وحثتهم على الحصول على شيء في المقابل.

    وقالت: “أود أن أضع إنهاء تجارة الكبتاغون في المقدمة جنبًا إلى جنب مع القضايا الأخرى”.

    وقال مهند حاج علي من مركز كارنيغي للشرق الأوسط، إن حاجة الأسد الماسة للمساعدات الخارجية ستشكل التعاون في قضيتي اللاجئين والكبتاغون.

    لكنه حذّر من أن “قدرة النظام على الإنجاز محدودة مثل سيادته التي يتم تقاسمها الآن بين عدد من الجهات الفاعلة”، بما في ذلك روسيا وإيران والجماعات شبه العسكرية المحلية.

  • عودة عضوية سوريا للجامعة العربية.. أي تنازلات يمكن أن يقدمها بشار الأسد؟

    عودة عضوية سوريا للجامعة العربية.. أي تنازلات يمكن أن يقدمها بشار الأسد؟

    وطن- نشر موقع المونيتور تقريراً، بشأن التنازلات التي يمكن أن يُقدّمها رئيس النظام السوري بشار الأسد، في أعقاب قرار جامعة الدول العربية بإعادة عضوية سوريا.

    استهلّ الموقع تقريره بالقول، إنّ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أعربت عن قلقها بشأن ترحيب جامعة الدول العربية بعودة عضوية سوريا بعد أكثر من عقد من العزلة، لكنّها لم تصل إلى حدّ إدانة القرار الذي اتخذه بعض شركائها العرب.

    أمس الأول الأحد، صوّتت جامعة الدول العربية المكوّنة من 22 دولة في تحدٍّ للولايات المتحدة لإعادة قبول سوريا، التي تمّ تعليق عضويتها في نوفمبر 2011 بعد حملة القمع العنيفة التي شنّتها الحكومة على الانتفاضة الجماهيرية ضد حكم بشار الأسد.

    ويمهّد القرار الآن الطريق أمام المملكة العربية السعودية لتوجيه دعوة رسمية للأسد لحضور قمة جامعة الدول العربية، يوم الأحد المقبل في الرياض.

    وجاء التصويت في اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية في القاهرة بعد أيام من تحذير وزير الخارجية أنطوني بلينكين نظيريه المصري والأردني من تطبيع نظام الأسد، الذي تلقي الحكومة الأمريكية باللوم عليه في مقتل أكثر من 300 ألف مدني ونزوح ملايين السوريين واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه.

    الأسد استعاد أراضٍ كثيرة

    بدعم من روسيا وإيران، استعاد بشار الأسد غالبية الأراضي التي فقدتها قواته خلال الحرب الأهلية التي استمرت 12 عامًا، باستثناء جيوب في شمال سوريا يسيطر عليها مقاتلون أكراد تدعمهم الولايات المتحدة ومزيج من جماعات المعارضة التي تسعى للإطاحة بالأسد.

    بعد أن توصّلت إلى استنتاج مفاده أنّ الأسد موجود ليبقى، فإنّ دول المنطقة التي دعت ذات مرة إلى الإطاحة به تستأنف العلاقات تدريجياً مع دمشق.

    وتسارعت عملية إصلاح السياج من خلال التقارب السعودي الإيراني الأخير الذي توسطت فيه الصين، بالإضافة إلى الزلازل التي وقعت في 6 فبراير، والتي أودت بحياة نحو 6000 شخص في سوريا.

    في أعقاب الزلازل، التقى وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية مع الأسد في العاصمة السورية. وفي الأول من مايو، التقى كبار الدبلوماسيين من سوريا والسعودية والأردن ومصر والعراق في عمان لمناقشة إطار عمل لعودة سوريا.

    وصرّحت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأحد، أنه على الرغم من أنّ سوريا “لا تستحق” إعادة قبولها في جامعة الدول العربية، فإن الولايات المتحدة وشركاءها العرب يتشاركون في نفس الأهداف طويلة الأجل للبلاد، بما في ذلك التوصّل إلى حلٍّ سياسي للصراع وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية.

    قال قتيبة إدلبي الذي يقود ملف سوريا في المجلس الأطلسي بصفته زميلًا غير مقيم، إنّ على المعارضة السياسية السورية أن تركّز محادثاتها مع الشركاء العرب على انتزاع التنازلات المحتملة من الأسد، لذلك على الأقل لا يتم منح عملية إعادة القبول أو التطبيع مجانًا.

    وتريد بعض الدول العربية التي تتجه إلى التطبيع الحدّ من تهريب الأمفيتامين الكبتاغون عبر الحدود السورية، وتسعى أيضًا إلى عودة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم. وتأمل دول الخليج السنية، على وجه الخصوص، في تقليص نفوذ إيران في البلاد.

    لكن حتى الآن، لم يقدّم الأسد بعدُ أيّ تنازل ذي مغزى، وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنّ دمشق، كشرط سابق لإعادة قبولها في جامعة الدول العربية، وافقت على استعادة 1000 فقط من نحو 600 ألف لاجئ سوري مسجل في الأردن.

    تشكيك في التزام الأسد

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية يوم الأحد: “نتفهم أن شركاءنا يعتزمون استخدام التواصل المباشر مع نظام الأسد لدفع المزيد من التقدم والمطالبة به”.

    وأضاف المتحدث: “بينما نشكّك في استعداد الأسد لاتخاذ الخطوات اللازمة لحل الأزمة السورية، فإننا نتفق مع شركائنا العرب في الأهداف النهائية”.

    ويأتي احتضان المنطقة للأسد في الوقت الذي يسعى فيه لاستثمارات أجنبية ضخمة لإعادة بناء الدولة التي مزقتها الحرب، والتي تقدّر تكلفتها بمليارات الدولارات.

    ولا شكّ أنّ النظام يأمل في أن يضغط جيرانه العرب على الولايات المتحدة وأوروبا لرفع العقوبات الاقتصادية القاسية التي تظلّ عقبة رئيسية أمام إعادة الإعمار.

    لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية شدّد على أنّ العقوبات الأمريكية ضد سوريا لا تزال سارية المفعول، بما في ذلك تلك الصادرة بموجب قانون قيصر من الحزبين، وقد أعلنت إدارة بايدن مؤخرًا أول عقوبات قيصر لها، استهدفت شخصيات بارزة في تجارة المخدرات السورية.

    في بيان يوم الإثنين، دعا النائبان مايكل ماكول وغريغوري ميكس، رئيس وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إدارة بايدن، إلى “التنفيذ الكامل لقانون قيصر والعقوبات الأخرى لتجميد جهود التطبيع مع مجرم الحرب”، على حد وصفهم.

    وجاء تصويت جامعة الدول العربية، يوم الأحد، في نفس اليوم الذي التقى فيه كبير مساعدي بايدن للأمن القومي، جيك سوليفان، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة.

    لم يذكر بيان البيت الأبيض لاجتماعهم أيّ ذكر لسوريا، وهو إغفال -قالت راندا سليم من معهد الشرق الأوسط- إنه مؤشر على مكانة سوريا ضمن أولويات السياسة الخارجية للإدارة.

    وصرّح سليم، مدير برنامج حوارات المسار الثاني وحل النزاعات في ميديل إيست آي: “كان هنا لقاء [سوليفان] مع زعيم البلد الذي يقود هذه الدفعة لتطبيع العلاقات مع الأسد.. ومع ذلك، لم تتم مناقشته”.

    وأضافت: “الإدارة غير مهتمة بالتورط في صراعات طال أمدها في المنطقة، وسوريا إحداها”.

  • عبد الباري عطوان يزعم: قطر أغرت بشار بـ 15 مليار دولار مقابل هذا الأمر (فيديو)

    عبد الباري عطوان يزعم: قطر أغرت بشار بـ 15 مليار دولار مقابل هذا الأمر (فيديو)

    وطن- في مقابلة على قناة “الميادين” اللبنانية، الموالية لإيران، زعم الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان أن قطر سبق وأن عرضت على الرئيس السوري بشار الأسد، 15 مليار دولار مقابل الابتعاد عن إيران والانضمام إلى التحالف الخليجي الموالي للولايات المتحدة.

    “عرض قطري إلى بشار الأسد”

    وجاءت تصريحات عبد الباري عطوان، وهو كاتب وصحفي فلسطيني معروف بمواقفه المثيرة للجدل ويعمل حالياً رئيساً لتحرير موقع “رأي اليوم” الإخباري الإلكتروني، في سياق حديثه عن تطبيع العلاقات الأخير بين الدول العربية والنظام السوري بقيادة بشار الأسد بعد قطيعة دامت 12 عاماً.

    وقال عطوان: “حالياً هناك إعادة لمثلث السياسة العربي: مصر السعودية سوريا، وهو المثلث الذي قامت عليه السياسات العربية على مدى 70 عاماً”.

    واستطرد الكاتب الفلسطيني زاعماً، أن جذور الأزمة العربية مع سوريا تعود لمطالبة الدول العربية لدمشق بالابتعاد عن طهران.

    وادّعى “عطوان” في سياق تلك المحاولات العربية لثني سوريا عن التقارب مع إيران، أنّ “قطر، وأنا أعلم ذلك، عرضت 15 مليار دولار، وقد حملهم الأمير تميم عندما كان ولياً للعهد، على بشار الأسد للابتعاد عن إيران”.

    وأوضح ذات المتحدث أنّ السعودية هي الأخرى، عرضت على نظام بشار الأسد “أموالاً طائلة” من أجل الابتعاد عن إيران.

    قطر رفضت التطبيع مع بشار الأسد

    تأتي تصريحات عطوان في خضمّ حالة من التجاذب العربي في علاقة بالتطبيع مع بشار الأسد، الذي مارس أشنع الجرائم وأشدها قسوة ضد الشعب السوري طيلة سنوات، حيث رفضت قطر بشكل قاطع، على لسان المتحدث باسم خارجيتها، أمس الأحد، التطبيع مع النظام السوري.

    وشدّد المُتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية “ماجد بن محمد الأنصاري”، على أنّ موقف دولة قطر من التطبيع مع النظام السوري لم يتغيّر، حسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية (قنا).

    وأكد الأنصاري، أنّ “الموقف الرسمي لدولة قطر من التطبيع مع النظام السوري قرار يرتبط في المقام الأول بالتقدم في الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق”.

    ومنذ انطلاق الثورة السورية ضد بشار الأسد في 2011، ظلّ الموقف القطري الرسمي رافضاً بشكل قاطع لأي حوار أو إعادة تأهيل للنظام السوري بقيادة بشار الأسد.

    بشار الأسد
    بشار الأسد

    سوريا تعود لجامعة الدول العربية

    بعد غياب دام 12 عاماً، عادت سوريا رسمياً إلى جامعة الدول العربية بموافقة وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم المنعقد في القاهرة يوم أمس الأحد، 7 أيار/مايو 2023.

    وتبنّى وزراء الخارجية العرب رسمياً -في اجتماعهم اليوم الأحد- قراراً ينصّ على عودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة، واستئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاتها، بعد غياب 11 عاماً.

    وأعلن المجتمعون في بيانهم، أنه تقرّر “استئناف مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها ابتداءً من السابع من مايو/أيار 2023”.

    وأكد البيان “الحرص على إطلاق دور عربي قيادي في جهود حل الأزمة السورية وانعكاساتها”، وضمنها أزمات اللجوء وتهريب المخدرات و”خطر الإرهاب”.

    وتمّ تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية عام 2011، بسبب الأزمة السورية والانتهاكات التي ارتكبها نظام بشار الأسد ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية والحرية.

    وتأتي عودة سوريا إلى الجامعة العربية في ظل تغيرات دولية وإقليمية كبيرة، وجهود للتقارب والحوار بين الدول العربية وسوريا من جهة، وبين سوريا ودول أخرى مثل تركيا من جهة أخرى.

    وتعكس هذه الخطوة رغبة في إنهاء الحرب الأهلية في سوريا والوصول إلى حل سياسي، يحفظ وحدة وسيادة سوريا ويحقق مصالحة وطنية شاملة، يقول محللون متفائلون بالتقارب العربي مع سوريا.

    فيما يقول رأي أكثر رجاحة، إنّ هذه الخطوة لا تعني تبرئة نظام الأسد من مسؤوليته عن جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها ضد شعبه، ولا تعني التخلي عن مطالب الشعب السوري بالحرية والكرامة والعدالة.

    بل تعني فتح قنوات جديدة للضغط على النظام للالتزام بالحلول السلمية والمشاركة في عملية انتقالية تضمن حقوق جميع أطياف الشعب السوري.

    ومعلومٌ أنّ قرار الجامعة العربية بشأن سوريا، يأتي قبل قمة عربية مقررة في السعودية في 19 مايو/أيار الجاري، قال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن بشار الأسد يمكنه حضورُها إذا رغب في ذلك.

  • إعادة سوريا للجامعة العربية.. انتصار رمزي للمنبوذ بشار الأسد

    إعادة سوريا للجامعة العربية.. انتصار رمزي للمنبوذ بشار الأسد

    وطن- نشرت وكالة أسوشيتد برس، تقريراً مفصّلاً بخصوص قرار جامعة الدول العربية الذي صدر أمس الأحد، وأنهى تعليقاً دام أكثر من عقد لعضوية سوريا في جامعة الدول العربية.

    وقال التقرير، إنّ جامعة الدول العربية وافقت يوم الأحد على إعادة سوريا، وإنهاء تعليقٍ دام 12 عامًا واتخاذ خطوة أخرى نحو إعادة الرئيس السوري بشار الأسد، المنبوذ الإقليمي منذ فترة طويلة، إلى الجامعة.

    لا يزال بعض أعضاء الجامعة المؤثرين يعارضون إعادة سوريا، وعلى رأسهم قطر، التي لم ترسل وزير خارجيتها إلى اجتماع الأحد، في حين أرسلت 13 دولة من أصل 22 دولة أعضاء في الجامعة وزراءَ خارجيتها إلى الاجتماع في القاهرة.

    وذكر التقرير، أنّ القرار يمثّل انتصارًا لدمشق، وإن كان انتصارًا رمزيًا إلى حدٍّ كبير. وبالنظر إلى استمرار العقوبات الغربية على حكومة الأسد، لا يُتوقّع أن تؤدي العودة إلى جامعة الدول العربية إلى الإفراج السريع عن أموال إعادة الإعمار في البلد الذي مزقته الحرب.

    تمّ تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية في وقت مبكر خلال انتفاضة عام 2011 ضد حكم بشار الأسد التي قوبلت بقمع عنيف وسرعان ما تحولت إلى حرب أهلية.

    وتسبّب الصراع في مقتل ما يقرب من نصف مليون شخص منذ مارس 2011 وشرد نصف سكان البلاد قبل الحرب البالغ عددهم 23 مليون نسمة.

    قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في تصريح متلفز، إنّ قرار إعادة سوريا إلى الجامعة، والذي سيسمح للأسد بالمشاركة في قمة المجموعة المقبلة في 19 مايو، هو جزء من عملية تدريجية لحل الصراع.

    وقال: “هذا لا يعني أن الأزمة السورية قد تمّ حلها؛ بل على العكس من ذلك، لكنه يسمح (للدول) العربية لأول مرة منذ سنوات بالتواصل مع الحكومة السورية لمناقشة جميع المشاكل”.

    وقال أبو الغيط أيضاً: إن استعادة سوريا لعضوية التنظيم لا تعني تطبيع كل الدول العربية مع دمشق، وأشار إلى أن هذه قرارات سيادية لكل دولة على حدة.

    كما ادعى رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس، الأحد، أن سوريا كانت ضحية ما سمّاها حملات التضليل والتشويه التي أطلقها أعداؤها منذ 12 عاماً، وقال إن مشاورات الأحد عكست المكانة المرموقة التي تحتلها سوريا إقليمياً ودولياً.

    خيانة قاسية

    في المقابل، رأى معارضو الأسد في التحرك نحو التطبيع بمنزلة خيانة، وقالت ليلى كيكي المديرة التنفيذية لحملة “سوريا”، وهي منظمة دولية للدفاع عن حقوق الإنسان: “لقد وضعت الدول العربية سياساتها الواقعية وأجنداتها الدبلوماسية فوق الإنسانية الأساسية”.

    وأضافت أنّ هذه الخطوة خانت بقسوة عشرات الآلاف من ضحايا جرائم الحرب التي ارتكبها النظام ومنح الأسد الضوء الأخضر لمواصلة ارتكاب الجرائم المروعة مع الإفلات من العقاب.

    جاء قرار الأحد بعد أيام من اجتماع كبار الدبلوماسيين الإقليميين في الأردن لمناقشة خارطة طريق لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية مع استمرار تهدئة الصراع. ومن المقرر أن تعقد القمة المقبلة للجامعة العربية في 19 مايو في المملكة العربية السعودية.

    تحاول جامعة الدول العربية عمومًا التوصّل إلى اتفاقيات بالإجماع لكنها تختار أحيانًا الأغلبية البسيطة. وعقدت جلسة الأحد خلف أبواب مغلقة ولم يتضح على الفور الدول التي سجّلت اعتراضات.

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، إن التطبيع مع سوريا يجب أن يكون مرتبطاً بحلٍّ سياسي للصراع، مؤكّداً أنّ بلاده تسعى دائماً لدعم ما يحقّق إجماعاً عربياً ولن تكون عقبة في سبيل ذلك.

    ويتضمن قرار الأحد، أيضاً التزام الحكومات العربية بمحاولة التوصّل إلى حلٍّ سياسيٍّ للصراع، تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وطلبت الجامعة من السعودية ولبنان والأردن والعراق متابعة التطورات.

    ورحّبت الجامعة بما قالت إنه استعداد الحكومة السورية للتعاون مع الدول العربية لحل الأزمات “الإنسانية والأمنية والسياسية” التي أثرت على سوريا والمنطقة بسبب الصراع، بما في ذلك اللاجئون “وخطر الإرهاب وتهريب المخدرات”.

    دبلوماسية الزلزال المميت

    وتسارعت وتيرة التقارب العربي مع دمشق بعد الزلزال المميت الذي ضرب البلاد في 6 فبراير/شباط، وأدى إلى تدمير أجزاء من الدولة التي مزّقتها الحرب.

    إحدى الدول التي تدفع إلى التطبيع هي السعودية، التي دعمت ذات يوم جماعات المعارضة التي تحاول الإطاحة بالأسد.

    وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، قبل اجتماع الأحد، إن “الحل السياسي الذي يقوده العرب دون إملاءات خارجية هو وحدَه القادر على إنهاء الصراع الدائر.

    وأضاف أنّ المراحل المختلفة للأزمة السورية أثبتت عدم وجود حلٍّ عسكري لها، ولا منتصرَ ولا مهزومَ في هذا الصراع.

    وفي السنوات الأخيرة، ومع استعادة الأسد السيطرة على معظم البلاد بمساعدة الحليفين الرئيسيين روسيا وإيران، اتخذ جيران سوريا الذين استضافوا أعدادًا كبيرة من اللاجئين خطوات نحو إعادة فتح العلاقات الدبلوماسية مع دمشق. في غضون ذلك، أعادت مملكتان خليجيتان، الإمارات العربية المتحدة والبحرين، العلاقات.

    كان زلزال 6 فبراير الذي هزّ تركيا وسوريا عاملاً مساعدًا لمزيد من التطبيع في جميع أنحاء العالم العربي. ساعدت الصين في التوسط في التقارب الأخير بين الخصمين اللدودين السعودية وإيران، اللتين دعمتا أطرافًا متعارضة في الصراع السوري.

    واستضاف الأردن الأسبوع الماضي، محادثاتٍ إقليمية ضمّت مبعوثين من السعودية والعراق ومصر وسوريا، واتفقوا على إطار عمل أطلق عليه اسم “المبادرة الأردنية” من شأنه أن يُعيد دمشق ببطء إلى الحظيرة العربية. وقال كبير الدبلوماسيين في عمان، إن الاجتماع كان “بداية مسار سياسي بقيادة عربية” لحلّ الأزمة.

    والصراع في السودان أيضاً على جدول الأعمال، حيث تحاول الدول العربية تحقيق الاستقرار في وقف إطلاق نار هش في القتال المستمر الذي أودى بحياة مئات الأشخاص خلال الأسابيع القليلة الماضية.

  • قطر تغرد خارج سرب الجامعة العربية التي تجاهلت إرادة السوريين

    قطر تغرد خارج سرب الجامعة العربية التي تجاهلت إرادة السوريين

    وطن- حافظت قطر طيلة 12 عاماً على موقف رافض للتطبيع مع النظام السوري بقيادة بشار الأسد، وهو “موقف لم يتغير”، كما يؤكد المُتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية في تصريحات مع وكالة الأنباء القطرية، بعد ساعات من قرار جامعة الدول العربية بإعادة سوريا إلى مقعدها في الجامعة.

    قطر ترفض التطبيع مع سوريا بعد قرار جامعة الدول العربية

    وفي هذا السياق، شدًّد المُتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية “ماجد بن محمد الأنصاري”، على أنّ موقف دولة قطر من التطبيع مع النظام السوري لم يتغيّر، حسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية (قنا).

    وقال الأنصاري: “قطر تسعى دائماً لدعم ما يحقق الإجماع العربي ولن تكون عائقاً في سبيل ذلك”، دون أن يوضح موقف الدوحة من قرار عودة دمشق لمقعدها بالجامعة.

    قبل أن يستدرك بقوله: “لكن الموقف الرسمي لدولة قطر من التطبيع مع النظام السوري قرار يرتبط في المقام الأول بالتقدم في الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق”.

    https://twitter.com/MofaQatar_AR/status/1655258396365410304?s=20

    وأوضح الأنصاري، أن “موقف دولة قطر من التطبيع مع النظام السوري لم يتغير”، في إشارة إلى موقفها الرافض للتطبيع الذي كررته أكثر من مرة.

    وأعرب المسؤول القطري عن “تطلع قطر إلى العمل مع الأشقاء العرب في تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق في الكرامة والسلام والتنمية والازدهار”.

    وتمنى أن “يكون هذا الإجماع دافعاً للنظام السوري لمعالجة جذور الأزمة التي أدت إلى مقاطعته، وأن يعمل على اتخاذ خطوات إيجابية تجاه معالجة قضايا الشعب السوري وتحسين علاقاته مع محيطه العربي بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

    يشار هنا إلى أنّ الموقف القطري الرسمي، كان رافضاً بشكل قاطع لأي حوار أو إعادة للنظام السوري بقيادة بشار الأسد إلى المؤسسات الرسمية العربية، وخاصة جامعة الدول العربية.

    وفي 14 أبريل/نيسان الماضي، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في مقابلة متلفزة، إنّ مقاطعة بلاده للنظام السوري “قائمة (..) ولا تُلزم بها أحداً”.

    جدير بالذكر، أنه تمّ تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية عام 2011، على خلفية قمع النظام السوري، الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير، وكانت قطر من أبرز الدول التي قاطعت رئيس النظام بشار الأسد، وهي الدولة الوحيدة التي تستضيف سفيراً للائتلاف السوري المعارض.

    قطر ترفض التطبيع مع سوريا بعد قرار جامعة الدول العربية
    قطر ترفض التطبيع مع سوريا بعد قرار جامعة الدول العربية

    جامعة الدول العربية تُعيد مقعد سوريا

    تأتي تصريحات الأنصاري بعد ساعات من اجتماع وزراء خارجية الدول العربية، حيث تبنى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في دورته الاستثنائية التي عقدت اليوم الأحد، في مقر الجامعة بمصر، عودة مشاركة النظام السوري في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة للجامعة.

    وبحسب البيان الذي صدر عن المجلس، فقد تقرّر تشكيل لجنة اتصال وزارية تشمل الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر والأمين العام لجامعة الدول العربية. وذلك من أجل متابعة تنفيذ بيان عمّان، والاستمرار في الحوار مع حكومة النظام السوري من أجل التوصّل إلى حلّ شامل في سوريا. وذلك وفق منهجية “الخطوة مقابل الخطوة، وبما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

    وأشار البيان إلى “الحرص على إطلاق دور عربي قيادي في جهود حل الأزمة السورية يعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والأمنية والسياسية على سوريا وشعبها، ومعالجة انعكاسات هذه الأزمة على دول الجوار والمنطقة والعالم، خصوصاً عبء اللجوء، وخطر الإرهاب وخطر تهريب المخدرات“، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمخرجات اجتماع عمّان، حيث رحب البيان باستعداد نظام الأسد للعمل على هذه الملفات.

    جامعة الدول العربية تُعيد مقعد سوريا
    جامعة الدول العربية تُعيد مقعد سوريا

    الائتلاف الوطني السوري يرفض عودة نظام الأسد

    ومن جانبه، أكد الائتلاف الوطني السوري أنه يرفض قرار إعادة النظام إلى الجامعة العربية. مضيفًا أنَّ “قرار الجامعة العربية يعني التخلي عن الشعب السوري وعن دعم مطالبه المحقة”.

    واعتبر الائتلاف، في بيان شاركه عبر صفحته على توتير، أن “تعزيز سلطة نظام الأسد وإيران في سوريا ستؤدي إلى استمرار المعاناة الإنسانية لملايين السوريين”.

    ونوّه الائتلاف، وهو أحد أهم الأطراف السورية المعارضة لنظام بشار الأسد إلى أن “نظام الأسد لم يلتفت إلى المطالب العربية في وقف القتل والاعتقال وتصدير المخدرات”، مؤكّدًا على أن “نهج المبعوث الأممي “خطوة مقابل خطوة” خدم النظام وشرعن وجوده”.

    “إعادة نظام الأسد هو تجاوز لجرائمه”

    في تعقيبه على قرار جامعة الدول العربية، اعتبر رئيس هيئة التفاوض السوريّة بدر جاموس، أن إعادة نظام الأسد للجامعة العربية: “تجاوزًا لجرائم النظام وضربة للشعب السوري الثائر، وتجاهلًا لمطالبه بالتغيير”.

    وأكد جاموس عبر حسابه الرسمي على تويتر، عدم استشارة هيئة التفاوض بما يخلص القرار، واصفًا إياه بـ”تجاهل واضح لإرادة السوريين”.

    وأردف قائلاً: “نعتقد أن ما حدث هو قتل للعملية السياسية، ودفع للشعب السوري لمواصلة ثورته المحقة حتى تحقيق حقوقه المشروعة، وتجاهل كامل لصوت الشعب السوري لحساب المصالح بين الدول”.

    ولفت جاموس النظر، وهو ناشط حقوقي سوري بارز، إلى أن “عودة النظام إلى الجامعة العربية دون الإفراج عن أي معتقل، أو عودة أي لاجئ، أو حتى تقديم أي خطوة إيجابية في التعامل مع القرارات العربية أو الأممية ذات الصلة بالعملية السياسية، هو تجاهل خطير لتطلعات الشعب السوري وحقوقه، وسيعمل على تعقيد المشهد السوري أكثر، ولن يساهم في تحقيق الاستقرار والسلام المنشود في سوريا”.

    بيان اجتماع عمَّان كان البداية الفعلية

    شارك في اجتماع عمّان، وزراء خارجية مصر والعراق والسعودية والأردن والنظام السوري، الأسبوعَ الماضي، وأكد البيان الختامي أن “الاجتماع يمثل بداية للقاءات ستتابع إجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل للأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية عبر حل سياسي يحفظ وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها، ويلبي طموحات شعبها، ويخلصها من الإرهاب”.

    كما أوضح البيان الختامي لاجتماع عمَّان، أنه “سيساهم في تعزيز الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين، ويفضي إلى خروج جميع القوات الأجنبية غير المشروعة منها، وبما يحقق المصالحة الوطنية، ويعيد لسوريا أمنها واستقرارها وعافيتها ودورها”.

    كما تطرّق بيان عمَّان، إلى ملف الاتجار بالمخدرات التي يُروج لها النظام السوري، حيث طالب “بتعزيز التعاون بين النظام ودول الجوار والدول المتأثرة بعمليات الاتجار بالمخدرات وتهريبها عبر الحدود السورية مع دول الجوار”.

    ويشار هنا، إلى أنّ الموقف القطري من عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية هو موقف مبنيّ على مصلحة الشعب السوري والأمن والاستقرار في المنطقة، كما يقول مسؤولو الخارجية في الدوحة.

    وإن لم تُعارض دولة قطر قرار وزراء الخارجية العرب بإعادة سوريا إلى مقعدها في الجامعة، لكنها شددت على ضرورة التقدم في الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري في إنهاء الحرب والاستبداد والانتهاكات التي يمارسها النظام ضده.

  • عودة سوريا للجامعة العربية.. أبو الغيط: بإمكان بشار حضور القمة المقبلة إذا رغب (فيديو)

    عودة سوريا للجامعة العربية.. أبو الغيط: بإمكان بشار حضور القمة المقبلة إذا رغب (فيديو)

    وطن- بعد غياب استمرّ 12 عاماً استعادت سوريا، اليوم الأحد، مقعدها في جامعة الدول العربية، عقب تبنّي القرار في اجتماعٍ مغلق لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، برئاسة سامح شكري وزير الخارجية المصري.

    وقال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي، إنّ الجامعة تبنّت قرار عودة سوريا لمقعدها.

    عودة سوريا للجامعة العربية.. بشار في القمة المقبلة

    ومن جانبه، قال أحمد أبو الغيط، أمين عام الجامعة العربية، إن رئيس النظام السوري بشار الأسد أصبح تمكنه المشاركة في القمة العربية القادمة إذا رغب في ذلك.

    وبحسب وكالة “رويترز“، فقد جاء في القرار أن سوريا يمكن أن تستأنف مشاركتها في اجتماعات الجامعة العربية على الفور، كما دعا البيان إلى حلّ الأزمة الناجمة عن الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك نزوح اللاجئين إلى دول الجوار وتهريب المخدرات عبر المنطقة.

    وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، أنّ “اجتماع وزراء الخارجية العرب وافق على عودة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية“.

    وأضاف أنّ “دبلوماسيّة الحوار ومساعي التكامل العربي التي تبنّاها العراق كان لها جهد حقيقي في عودة سوريّا للجامعة العربية”.

    وأعلن “الصحاف” في وقت سابق، أن العراق يجدِّدُ موقفه من المسألة السوريّة بأهمية عودتها لمقعدها للجامعة العربيّة بما يساهم بتعزيز أمنها واستقرارها، وكذلك المسألة في السودان، إذ نلتزم بأهمية اعتماد الحوار سبيلاً لإنهاء الوضع الحالي.

    عودة سوريا للجامعة العربية
    عودة سوريا للجامعة العربية

    سامح شكري يتحدث عن السبيل الوحيد لحل أزمة سوريا

    وخلال جلسة وزراء الخارجية العرب، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن السبيل الوحيد لتسوية الأزمة السورية هو الحل السياسي دون تدخلات خارجية، مضيفاً: “لا حلّ عسكرياً للأزمة السورية”.

    وأوضح أنه “يجب القضاء على جميع صور الإرهاب في سوريا“.

    وكانت جامعة الدول العربية علّقت عضوية سوريا في عام 2011، مع اندلاع الحرب الأهلية فيها.

    بشار في القمة المقبلة
    بشار في القمة المقبلة

    سوريا تعلق على قرار عودتها

    من جانبها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إن «سوريا تابعت التوجهات والتفاعلات الإيجابية التي تجري حالياً في المنطقة العربية والتي تعتقد أنها تصبّ في مصلحة كلّ الدول العربية وفي مصلحة تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار لشعوبها».

    وأضافت، أنه «في هذا الإطار تلقّت سوريا باهتمام القرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية المنعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة اليوم بخصوص استئناف مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس الجامعة وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها ابتداءً من اليوم وتؤكد في السياق نفسه أهمية الحوار والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية».

    وفي الآونة الأخيرة، عادت بعض الدول العربية ومن بينها السعودية ومصر والإمارات، إلى التعامل مع سوريا عبر الزيارات والاجتماعات رفيعة المستوى.

    وبينما رحّب بعضهم بهذا القرار معبّرين عن أمنياتهم لحلّ الأزمة السورية بأي طريقة وعودة السوريين المشردين إلى بلادهم، استنكر آخرون القرار بوصفه أعطى شرعية لرئيس النظام السوري القمعي بشار الأسد، وغطّى على جرائمه الوحشية تجاه شعبه.

    وفي هذا السياق، غرد الناشط السياسي الجزائري وليد كبير: “خطوة اعتبرها غير موفقة لأنها شرعنة لنظام بشار الاسد الذي يتحمل المسؤولية الكاملة على الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب السوري”.

    وتابع في تغريدته التي رصدتها (وطن): “النظام السوري مسؤول على تقسيم سوريا وعن فتح المجال امام التدخل الايراني والروسي”.

    كما شدّد على أنّ المستفيد الأكبر من إعادة تأهيل نظام بشار الأسد، هو نظام طهران الذي ستنال شركاته الحصة الكبيرة من مشروع إعادة إعمار سوريا.