الوسم: بشار الأسد

  • فيصل بن فرحان في سوريا للقاء الأسد وإكمال مخطط ابن سلمان (شاهد)

    فيصل بن فرحان في سوريا للقاء الأسد وإكمال مخطط ابن سلمان (شاهد)

    وطن– وصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى دمشق، في أول زيارة يقوم بها دبلوماسي سعودي كبير إلى العاصمة السورية منذ انقطاع العلاقات، في أعقاب حملة الأسد القمعية القاتلة للمتظاهرين في عام 2011 والعنف الذي تصاعد إلى حرب استمرّت عقدًا من الزمان.

    فيصل بن فرحان في سوريا للقاء بشار الأسد

    وأفادت وكالات أنباء بأنّ وزير شؤون الرئاسة السورية منصور عزام، كان في انتظار وزير الخارجية السعودي في مطار دمشق.

    زيارة فيصل بن فرحان دمشق
    وزير شؤون الرئاسة السورية منصور عزام يستقبل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان

    وذكرت وسائل إعلام سعودية، أنّ الاجتماع ناقش الخطوات اللازمة لحلٍّ سياسيّ للصراع السوري يحفظ هويتها العربية، ويعيدها إلى “محيطها العربي”.

    https://twitter.com/SaudiNews50/status/1648340928975732738?s=20

    فيما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية، أنّ الأسد قال إنّ “سياسات المملكة المفتوحة والواقعية” أفادت المنطقة في إشارةٍ إلى إعادة السعودية علاقاتها مع إيران الحليف الإستراتيجي للأسد.

    واعتبر أنّ التغيرات التي يشهدها العالم تجعل من التعاون العربي أكثر ضرورة في هذه المرحلة، لاستثمار هذه التغيرات لمصلحة الشعب العربي في أقطاره المختلفة.

    ولم تُشر التصريحات إلى قمة الجامعة العربية التي من المقرر أن تستضيفها الرياض الشهر المقبل.

    وناقش وزراء خارجية دول الخليج العربية ونظراؤهم من مصر والعراق والأردن، يوم الجمعة، احتمال عودة سوريا إلى جامعة الدول في اجتماع السعودية، لكن لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق.

    https://twitter.com/hureyaksa/status/1648340414053728256?s=20

    ووفق صفحة رئاسة الجمهورية لدى النظام، فقد استقبل الرئيس بشار الأسد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي في قصر الشعب.

    وبحث معه العلاقات بين البلدين وملفات أخرى سياسية، عربية ودولية.

    التعاون الثنائي بين سورية والمملكة العربية السعودية كان حاضراً في المحادثات بما يصبّ في مصلحة البلدين والشعبين.

    وأضاف المصدر أنّ وزير الخارجية السعودي نقل للأسد تحياتِ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما للشعب السوري بالمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم.

    وبدوره، لفت الأمير فيصل بن فرحان، إلى أنّ المرحلة القادمة تقتضي أن تعودَ العلاقة بين سوريا وإخوتها من الدول العربية إلى حالتها السليمة، وأن يعود دور سورية عربياً وإقليمياً أفضل مما كان عليه من قبل.

    وتأتي هذه الزيارة التي أعلن عنها منذ أسابيع بعد أيام من زيارة مثيلة قام بها وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، الأربعاء، إلى مدينة جدة في أول زيارة رسمية إلى السعودية منذ انقطاع العلاقات بين البلدين عقب اندلاع الثورة السورية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.

    وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، قال في شباط الماضي خلال منتدى ميونخ للأمن، إنّ “إجماعاً بدأ يتشكّل في العالم العربي على أنه لا جدوى من عزل سوريا، وأنّ الحوار مع دمشق مطلوب في وقت ما”.

    وأضاف أنه “في ظلّ غياب سبيل لتحقيق الأهداف القصوى من أجل حلٍّ سياسيّ، فإنه بدأ يتشكّل نهج آخر لمعالجة مسألة اللاجئين السوريين في دول الجوار، ومعاناة المدنيين، خاصة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا”.

    https://twitter.com/soldier2017kg/status/1648382611541073929?s=20

    علماً بأنّ مملكة محمد بن سلمان لم تستقبل لاجئاً واحداً منذ نشوب الحرب ونزوح السوريين إلى بقاع العالم كافة، وأكثرية المقيمين فيها من السوريين يعيشون منذ ما قبل الحرب التي كان للسعودية دوراً رئيسياً فيها قبل أن تتخلى عن السوريين وتتركهم في مهب الريح.

    https://twitter.com/Presidency_Sy/status/1648349498060558337?s=20

    وكانت وكالة “رويترز” قالت -بحسب وسائل إعلام عربية- نقلاً عن ثلاثة مصادر وصفتها بالمطّلعة، إنّ السعودية تعتزم دعوة رئيس النظام السوري، بشار الأسد لحضور القمة العربية المزمع عقدها بالرياض في مايو المقبل، وهي خطوة من شأنها وضع حدٍّ لعزلة سوريا الإقليمية.

  • بعد السعودية.. المقداد في الجزائر وتونس لاستكمال مشروع “إعادة تدوير الأسد”

    بعد السعودية.. المقداد في الجزائر وتونس لاستكمال مشروع “إعادة تدوير الأسد”

    وطن- وصل وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد إلى الجزائر، أمس السبت، وفق ما أفادت به “الإذاعة الجزائرية” الرسمية، في الوقت الذي تسعى فيه دمشق إلى إعادة ضمّها إلى الصف العربي.

    وزير خارجية بشار الأسد في الجزائر

    وتأتي هذه الزيارة كجزءٍ من جهود نظام بشار الأسد لإحياء العلاقات الدبلوماسية في العالم العربي، بعد أكثر من عقد من عزل بلاده عالمياً، وسط حملة القمع الوحشية التي قادها الأسد ضد الاحتجاجات الشعبية التي ثارت ضد نظامه.

    وأشارت وكالة “أسوشيتد برس“، إلى أنّ فيصل المقداد تمّ استقباله في مطار الجزائر، أمس السبت، من قبل نظيره الجزائري أحمد عطاف.

    وفي تصريحات نقلها التلفزيون الجزائري العام، أكّد “المقداد” أنّ “العلاقات بين البلدين الشقيقين موجودة وستظل قائمة بما يتجاوز تقلبات الوضع الراهن”.

    وأضاف وزير خارجية النظام السوري، أنّ هذه الزيارة ستكون فرصة لإجراء مباحثات بين البلدين حول آخر التطورات في المنطقة. وقال: “نحن بحاجة إلى تعزيز هذه العلاقة الثنائية”.

    والجزائر هي واحدة من الدول العربية القليلة التي لم تقطع العلاقات مع النظام السوري خلال الحرب الأهلية التي أعقبت انتفاضة 2011 ضد نظام الأسد.

    وأشاد فيصل المقداد بشكل خاص بمساعدة الجزائر بعد زلزال فبراير المدمر، والذي قتل عشرات الآلاف في سوريا وتركيا المجاورة.

    وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أنّ المقداد حمل أيضاً رسالة من الأسد إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون.

    وزير خارجية بشار الأسد في الجزائر

    سبقها زيارة إلى السعودية

    وتأتي هذه الزيارة بعد زيارة مماثلة أجراها المقداد للسعودية، الأربعاء، والتي دفعت البلدين إلى الإعلان عن تحركهما نحو إعادة فتح السفارات واستئناف الرحلات الجوية للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

    وكان نظام الأسد منبوذ على نطاق واسع، بسبب القمع الوحشي له ضد المتظاهرين في عام 2011. وبلغ الانهيار في العلاقات ذروتَه بعد طرد سوريا من جامعة الدول العربية.

    ومع ذلك في السنوات الأخيرة، ومع تعزيز الأسد لسيطرته على معظم المناطق السورية، بدأ جيران سوريا في اتخاذ خطوات نحو التقارب.

    وتعهّدت مجموعة من قادة الصراع الإقليمي الذين اجتمعوا في المملكة العربية السعودية، يوم السبت، بمواصلة المحادثات للتوصّل إلى حلٍّ سياسي للوضع السوري، لكنها لم تصل إلى حدّ تأييد عودتها إلى جامعة الدول العربية. وضمّ الاجتماع كبار الدبلوماسيين من دول الخليج العربي ومصر والأردن والعراق.

    وقادت الجزائر قبيل القمة العربية الماضية التي عقدت في الجزائر مطلعَ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، جهوداً لدعوة سورية إلى القمة، لكنها اصطدمت بمواقف عربية رافضة لعودة دون شروط وتفاهمات سابقة لحلّ الأزمة السورية.

    وزير خارجية بشار الأسد في الجزائر
    وزير خارجية بشار الأسد في الجزائر

    تطبيع العلاقات مع مصر وتونس

    وقام المقداد أيضًا بزيارة إلى مصر مؤخرًا في خطوة نحو تطبيع العلاقات.

    ومن المقرر أن يتوجه إلى تونس، يوم الاثنين، حيث سيعيد فتح السفارة السورية هناك.

    وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيد في وقت سابق من هذا الشهر، أنه وجّه وزارة الخارجية التونسية بتعيين سفير جديد في سوريا.

    وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية التابعة للنظام (سانا)، إنّ خطوته قوبلت بالمثل من قبل الحكومة السورية.

    ويوم الجمعة، قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إنّ وزراء خارجية دول الخليج العربية ونظراءهم من مصر والعراق والأردن، ناقشوا عودة سوريا المحتملة إلى المحيط العربي، لكن لم يتمّ اتخاذ قرار نهائي بعد بخصوص هذا الأمر.

    وأفاد البيان الذي نقلته وسائل إعلام عربية، بأنّ السعودية دعت إلى الاجتماع الذي عقد في مدينة جدة وسط انحسار التوتر على الصعيد الإقليمي مؤخراً، لكنه اختتم دون اتخاذ قرار.

  • قوات الأسد قصفت المناطق المتضررة من زلزال فبراير المدمر 132 مرة (مفزع)

    قوات الأسد قصفت المناطق المتضررة من زلزال فبراير المدمر 132 مرة (مفزع)

    وطن- كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عن أنّ قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قصفت 132 مرة المناطق التي تعرضت للزلزال، بينها 29 مرة بعيدة عن خطوط التماس، مشيرةً إلى مقتل 5 مدنيين وإصابة 42 آخرين وتضرر 7 مراكز حيوية جراء القصف.

    وقالت الشبكة في تقرير حديث ومطوّل، إنَّ منطقة شمال غرب سوريا التي ضربها الزلزال في 6 فبراير الماضي، تضمّ الغالبية العظمى من النازحين الذين يقدّر عددهم بقرابة 3.2 مليون نازح من مختلِف المناطق السورية، الذين نزحوا هرباً من انتهاكات النظام السوري وحليفيه الإيراني والروسي.

    وتشكّل النساء والأطفال قرابة 75% من النازحين، ومنذ عام 2011 وحتى الآن لم يعد سوى أقل من 2% منهم إلى مناطقهم التي لا تبعد سوى كيلومترات عن خيَمهم، خوفاً من انتهاكات النظام السوري.

    وهذا النزوح يعتبر الأطول مدةً في التاريخ الحديث، ويعود سبب طول مدته إلى الانتهاكات بحقّ النازحين في المناطق التي يقيمون فيها، وإلى تراجع مستوى الدعم الدولي المقدم لهم.

    ووثّقت الشبكة، مئات الهجمات المتعمدة على المدنيين والمرافق الحيوية في المناطق التي نزحوا إليها، حيث قطع النظام السوري عنهم جميع الخدمات الأساسية، كالمياه والكهرباء.

    جاء ذلك في الوقت الذي يُصرّ فيه النظام على أنّ المساعدات الأممية يجب أن تمرّ من خلاله، لأنه يتحكم بالدولة السورية، على الرغم من تاريخه الأسود الطويل في عرقلة وصول المساعدات، مما ساهم في ارتفاع حصيلة السوريين الذين ماتوا بسبب الزلزال في شمال غرب سوريا، والذين بلغ عددهم 4191 سورياً.

    وأوضح التقرير أنّ الزلزال تسبّب في تشريد ما لا يقلّ عن 160 ألف سوري من المتضررين جراء الزلازل، جلّهم من النازحين سابقاً، والذين يعانون من ظروف معيشية متردّية.

    وفاقمت الهزات الارتدادية المستمرة حتى لحظة إعداد التقرير من معاناة السوريين، حيث اضطرّ قرابة 80% من السكان إلى مغادرة منازلهم والمبيت خارجها خشيةَ وقوع هذه الهزات مما زاد من أمد المعاناة وما رافقها من ظروف معيشية ونفسية سيئة.

    واستمرت عمليات القصف الأرضي لقوات النظام السوري وحلفائه على منطقة شمال غرب سوريا في غضون الأسابيع التسعة التالية لوقوع الزلزال (منذ 6 فبراير حتى 10 أبريل)، وقد طال بعضها مناطق قريبة من مخيمات يقيم فيها أشخاص نزحوا بسبب الزلزال، وأدى القصف إلى نزوحهم مرة إضافية.

    ووثّق التقرير ما لا يقلّ عن 132 هجوماً أرضياً لقوات النظام السوري خلال هذه الفترة، من بينها 29 هجوماً على مناطق بعيدة عن خطوط التماس، تسبّبت في مقتل 5 مدنيين، أحدهم طفل، وإصابة ما لا يقل عن 42 مدنياً آخر، إضافةً إلى 7 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية، من بينها مدرسة ونقطة طبية ومسجد وسوقان، واستعرض التقرير أبرز الهجمات.

    واستنتج التقرير أنّ قوات النظام السوري خرقت بشكلٍ لا يقبل التَّشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، كما انتهكت قواعد القانون الدولي الإنساني الخاصة بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين.

    وأضاف أنّ النظام السوري وصل إلى مرحلة من اللاإنسانية تفوق الوصف عبر قصف مناطق منكوبة بالزلزال تعاطف معها معظم شعوب وحكومات العالم.

    وأوصى التقرير مجلس الأمن بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، وحجب حقّ النقض عند ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

    وطالب بفرض عقوبات أممية عسكرية واقتصادية على النظام السوري وبشكل خاص القادة المتورطين بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

    كما أوصى الأمم المتحدة والدول المانحة بتأسيس منصة دعم دولية تتولى عمليات تنسيق المساعدات في شمال غرب سوريا، وتكون بمنزلة خيار إضافي إلى جانب الأمم المتحدة، وعدم الاعتماد الكلي على الأمم المتحدة فقد ثبت فشل ذلك، وابتزاز روسيا لها على مدى السنوات الماضية.

    وضرب زلزال مدمر، مناطق الشمال السوري في السادس من فبراير الماضي، وخلف خسائر مهولة سواء في الأرواح على أو صعيد البنى التحتية التي سجّلت انهيارات عديدة.

    وأجمعت العديد من التقارير والتحليلات، بأنّ بشار الأسد حاول استغلال الزلزال المدمر للخروج من عزلته والعودة إلى المجتمع الدولي مرة أخرى.

    وتلقى بشار الأسد، الذي ظلّ منبوذاً لسنوات طويلة، وتلقى اتصالات تعزية من حلفائه مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكذلك من أولئك الذين نبذوه، مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وظهر كثير من المسؤولين في النظام السوري يطالبون بفكّ عزلة النظام تحت وهم الأعمال الإغاثية في أعقاب الزلزال.

  • كأنه كتبها اليوم..تغريدة لـ”خاشقجي” قبل يومين من اغتياله تتحدث عن التكالب على التطبيع مع الأسد!

    كأنه كتبها اليوم..تغريدة لـ”خاشقجي” قبل يومين من اغتياله تتحدث عن التكالب على التطبيع مع الأسد!

    وطن- مع تكالب النظام السعودي ومن يسير في ركبه من أنظمة العار العربية لتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد على الرغم من كلّ جرائمه بحق السوريين، أعاد ناشطون تداول تغريدة سابقة للكاتب الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، كتبها قبل يومين من اغتياله، يصف فيها ما يجري وكأنه كتبها اليوم.

    ووفقاً للتغريدة المتداوَلة التي رصدتها “وطن”، فقد تحدّث “خاشقجي” عن الأنظمة التي تسعى للتطبيع مع الأسد بالقول: “من يريد استعادة الدور العربي في سورية لا يفعل ذلك من بوابة نظام فقد شرعيته وسيادته”.

    كما أكّد أنّه لا أحد يمكنه القيام بذلك، “الا ان يقبل ان يضع يده ايضا بيد ايران فهي شريكته فيدخلوا سوريا المغلوبة معا ومن خلفهم بوتين يرمقهم بازدراء”.

    واختتم “خاشقجي” تغريدته بالقول: “سورية اليوم والمستقبل هي الثورة والشعب الحر”.

    https://twitter.com/JKhashoggi/status/1046509302083723264?s=20

    اجتماع في جدة لبحث عودة سوريا للجامعة العربية

    يأتي هذا في وقتٍ يُنظر فيه إلى اجتماع جدة السعودية، اليوم الجمعة، على أنه سيكون محطة “مفصلية” على صعيد علاقة المحيط العربي في المرحلة المقبلة بنظام الأسد.

    ومن المفترض أن يناقش وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق مسألة عودة دمشق للجامعة العربية، في خطوةٍ من شأنها أن تقلب المسار السائد والمتعلق بالعاصمة السورية، من أكثر من عقد.

    السعودية تطبع علاقاتها مع نظام الأسد

    وكان الاجتماع قد سبقته “استدارات” أبرزها الخاصة بالموقف السعودي، إذ استضافت الرياض قبل أيام وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد في تحوّل مفاجئ، تبعه بيان مشترك تضمن عدة نقاط على صعيد “التسوية السياسية وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين”.

    ورغم أنّ عدة دول سارت على خطى المملكة العربية السعودية وسبقتها بأشواط طويلة، مثل مصر والأردن ودولة الإمارات وسلطنة عمان، فإنّ أخرى بقيت على مسافة يحكمها حذر وموقف محكوم بتقديم النظام السوري نوايا جدية في سبيل الوصول لتسوية سياسية يشارك فيها جميع السوريين، وليس العودة إلى ما قبل 2011.

    دول متحفظة على عودة سوريا للجامعة العربية

    وتتصدّر قائمة هذه الدول قطر وتليها المغرب، فيما قالت صحيفة “وول ستريت جورنال“، الأربعاء، إنّ خمس دول على الأقل تقاوم المساعي السعودية لإعادة دمشق للجامعة، وبينما ذكرت اسم الدوحة والرباط والكويت أشارت إلى موقف مصري لافت، مع أنّ القاهرة كانت قد خطّت اتجاه النظام السوري لثلاث مرات، بعد كارثة الزلزال المدمّر.

    وزير الخارجية القطري يؤكد أنّ ما يشاع هو مجرد تكهنات

    والخميس، اعتبر رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مقابلة تلفزيونية أنّ عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية “مجرد تكهنات”، مشدّداً على أنّ “أسباب تعليق عضوية دمشق لا تزال قائمة” بالنسبة للدوحة.

    وقال المسؤول القطري لتلفزيون قطر الحكومي: “لا يوجد شيء مطروح وكلها تكهنات حول (عودة) سوريا” إلى الجامعة العربية، مضيفاً: “كانت هناك أسباب لتعليق عضوية سوريا ومقاطعة النظام السوري، وهذه الأسباب لا تزال قائمة بالنسبة لدولة قطر”.

    ولم يتغيّر موقف قطر من النظام خلال السنوات الماضية، بحسب حديث المسؤولين القطريين، على رأسهم وزير الخارجية، الذي سبق وأن تحدّث عن الجرائم التي ارتكبها النظام بحق السوريين.

    https://twitter.com/QatarNewsAgency/status/1646674891544952836?s=20

  • رغم موالاته لـ الأسد.. ممثل سوري فاض به الكيل يكشف عن فضيحة للنظام

    رغم موالاته لـ الأسد.. ممثل سوري فاض به الكيل يكشف عن فضيحة للنظام

    وطن- كشف الممثل السوري الموالي للنظام كرم الشعراني، عمّا يتعرض له القادمون إلى سوريا عبر المعابر البرية من ابتزاز يتعلق بالتحكم بسعر تصريف العملة والحصول على نسبة منها بالتحايل والإجبار.

    كرم الشعراني يفضح نظام الأسد

    وقال “الشعراني” في منشور له عبر حسابه بـ”فيسبوك“، إن السوريين القادمين إلى بلادهم من الدول المجاورة يدفعون رسوماً دخولية، ومع ذلك يتمّ التحكم بهم ومحاسبتهم على الدولار بسعر المركزي، بينما الجنسيات الأخرى يسمح لهم الدخول دون أن عوائق أو شروط.

    وكشف الممثل السوري أنّ موظف المصرف التجاري على الحدود السورية اللبنانية، يشترط على القادمين السوريين إما أخد ثلاثة آلاف من الـ ٦٥٣٠٠٠ -وهي سعر صرف الـ100 دولار- وفي حال رفض المواطنين هذا الاقتطاع، يتمّ إعادة المبلغ كاملاً، ولكن بفئات نقدية قديمة وشبه تالفة من فئات 1000 و500 ليرة سورية، ما يعدّ تمييزًا واضحًا ضد المواطنين.

    وتساءل كرم الشعراني: هل يعقل أن يكون مدير المصرف التجاري على غير علم بما يجري، ولم يدخل أي قريب أو صديق له على الحدود ليروي له ما يجري؟

    واستدرك بنبرة تهكم: “أم أنك قلت لنفسك مثلما قلت لنفسي كل شيء يجري على الحدود من رشاوى وباكيتات مالبورو يمين وشمال.. هل وقفت على الموظف؟”

    نظام الأسد يزيد معاناة السوريين

    يذكر أنّ نظام الأسد أصدر في يوليو 2020، قراراً يوجب على المواطنين السوريين ومَن في حكمهم تصريف مبلغ 100 دولار أمريكي أو ما يعادلها بإحدى العملات الأجنبية التي يقبل بها مصرف سوريا المركزي حصراً إلى الليرات السورية، وفقاً لنشرة أسعار صرف الجمارك والطيران. وذلك عند دخولهم أراضي سوريا.

    ووفق القرار الذي حمل رقم 46، يُعفى من التصريف المذكور في المادة 1 من هذا القرار المواطنونَ السوريون ومَن في حكمهم المذكورون فيما يلي:

    1: الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر.

    2: سائقو الشاحنات والسيارات العامة.

    كذب وتضليل

    وسبق أن نقلت صحف موالية عن رئيس مجلس الوزراء التابع للنظام “حسين عرنوس”، قولَه إنّ العودة عن قرار تصريف الـ100 دولار يمكن عندما “يتحسن الوضع الاقتصادي ويتوفر القطع الأجنبي”، وفق تعبيره.

    وزعم “عرنوس”، أنه بين “23 إلى 120″، سوري قادم إلى البلاد يُعفى من تصريف الـ100 دولار على الحدود، بشكل أسبوعي. وذلك حسب الحاجات التي لم يكشف عنها.

    ووفق “شبكة شام الإخبارية“، وقع عدد من السوريين المغتربين ضحيةَ كذب وتضليل تصريحات “عرنوس”، إذ اكتشفوا عدم صحة مزاعمه حول إعفاء مَن لا يملك 100 دولار لتصريفها، ما جعلهم أمام خيارين؛ إما تأمين المبلغ أو بقائهم عالقين على الحدود، وهو ما حصل مع العديد من الأشخاص، بحسب ناشطين.

    كرم الشعراني حذف منشوراً انتقد فيه الأوضاع

    وكان الممثل الموالي “كرم الشعراني” الذي جسّد دور (أبو مريم) في مسلسل “كسر عضم”، اضطرّ في تشرين الأول الماضي، لحذف منشور له على صفحته في “فيس بوك”، كشف من خلاله الواقع الاقتصادي والأمني الذي وصلت إليه مناطق سيطرة نظام الأسد، ولا سيما ارتفاع معدل الجرائم بسبب البحث عن لقمة العيش.

    وقام “الشعراني” بحذف المنشور بعد ساعات على نشره دون تقديم مبرّر أو توضيح على ذلك.

    ما يشير إلى ضغوط أمنية تعرض لها من قبل مخابرات الأسد، كونَ كلامه كان اعترافاً بفساد منظومة الأسد وعلاقتها بالأزمات الاقتصادية، خاصة مع تحكم تجار الحرب بمفاصل البلاد ومصير السكان.

  • لا علاقة لدماء السوريين بالأمر..المغرب يبتز “الأسد” مستغلاً رغبته بالعودة للحظيرة العربية

    لا علاقة لدماء السوريين بالأمر..المغرب يبتز “الأسد” مستغلاً رغبته بالعودة للحظيرة العربية

    وطن- كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها، عن وجود 5 دولة عربية حتى الآن تعارض عودة سوريا للجامعة العربية، ما يعتبر انتكاسة لجهود السعودية في إعادة ترتيب الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، بحسب ما أفاد به مسؤولون عرب.

    وبحسب الصحيفة، فإنّ إعادة قَبول سوريا في جامعة الدول العربية، وهي مجموعة من 22 دولة، من شأنها إضفاء الشرعية على بناء العلاقات مع بشار الأسد، بعد عقد من نبذ رئيس النظام السوري، بسبب قمعه الوحشي ضد المعارضين وإغراق البلاد في حرب أهلية.

    5 دول عربية تعارض عودة سوريا

    وأكد المسؤولون العرب الذين تحدثوا للصحيفة، إنّ خمسة أعضاء على الأقل من جامعة الدول العربية، من بينهم المغرب والكويت وقطر واليمن، يرفضون الآن إعادة قبول سوريا في المجموعة، وأضافوا أن حتى مصر، التي أحيت العلاقات مع سوريا في الأشهر الأخيرة وهي حليف قوي للسعودية، تقاوم أيضاً هذه الجهود.

    وبحسب المسؤولين العرب، فإنّ هذه الدول تريد من “الأسد” التعامل أولاً مع المعارضة السياسية السورية بطريقة تمنح جميع السوريين صوتًا لتقرير مستقبلهم، مشيرةً الصحيفة إلى ما صرّح به متحدث باسم الوزارة إنّ وزير الخارجية المصري سامح شكري أبلغ الأمم المتحدة يوم الاثنين، أنّه يؤيد تنفيذ قرار الأمم المتحدة الذي يتطلب خارطة طريق لإجراء انتخابات حرة في سوريا.

    وبحسب المسؤولين العرب، فإنّ بعض الدول التي تعارض إعادة قبول سوريا زادت من مطالبها، بما في ذلك دعوات إلى دمشق بقبول قوات عربية لحماية اللاجئين العائدين، وقمع تهريب المخدرات غير المشروع، ومطالبة إيران بالتوقف عن توسيع نفوذها في البلاد.

    محمد بن سلمان و بشار الأسد
    محمد بن سلمان و بشار الأسد

    المغرب يقتنص الفرصة لتحقيق مصالح خاصة

    كما كشف المسؤولون العرب، أنّ لبعض الدول العربية مطالبَ ثنائية، وعلى سبيل المثال، يريد المغرب من حكومة الأسد إنهاء دعمها لجبهة البوليساريو الانفصالية، التي تريد استقلال الصحراء الغربية.

    اليمن يلعب بورقة الحوثيين

    كما أنّ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، على الرغم من ارتباطها الوثيق بالسعودية، تعارض أيضًا التطبيع الفوري بسبب دعم سوريا للمتمردين الحوثيين في اليمن.

    ولم تستجب وزارات خارجية السعودية والأردن والكويت واليمن لطلبات التعليقات، وقال مسؤول إماراتيّ إنّ بلاده ترى ضرورة ملحّة لتعزيز الدور العربي في سوريا، وتسريع الجهود لإيجادِ حلٍّ سياسي للأزمة لتلافي عودة الإرهاب والتطرف.

    فيصل المقداد يصل السعودية

    يشار إلى أنه في وقت متأخر من مساء الأربعاء، رحّب وزيرا خارجية السعودية والنظام بتحسن العلاقات الثنائية بما في ذلك خطوات استئناف الخدمات والرحلات القنصلية واتفقا على التعاون لمكافحة تهريب المخدرات وتسهيل عودة سوريا إلى الحظيرة العربية.

    وكان وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد قد وصل إلى مدينة جدة السعودية المطلة على البحر الأحمر يوم الأربعاء، في أول زيارة يقوم بها دبلوماسي سوري رفيع إلى المملكة منذ أكثر من عقد، في مؤشرٍ رئيسيّ على أن العزلة الإقليمية لسوريا تقترب من نهايتها.

    ووفقاً لـ”رويترز”، يمثّل استئناف العلاقات السعودية السورية أهم تطور في تحركات الدول العربية لتطبيع العلاقات مع الأسد، ويأتي ذلك بعد أسابيع من لقاء مقداد بكبار الدبلوماسيين في مصر والأردن، ولأول مرة منذ أكثر من عقد.

    فيصل المقداد يصل السعودية
    فيصل المقداد يصل السعودية
    فيصل المقداد يصل السعودية
    فيصل المقداد يصل السعودية

    بيان سعودي-سوري مشترك

    واتفق الجانبان في بيان مشترك في ختام زيارة الأربعاء، على ضرورة أن تؤكّد الدولة السورية سيطرتها على جميع أراضيها “وإنهاء وجود الميليشيات المسلحة”.

    كما ناقش الوزيران الخطوات اللازمة للتوصّل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية تساهم في “عودة سوريا إلى بيئتها العربية”، وقالا إنهما سيعززان التعاون في مكافحة تهريب المخدرات.

    اجتماع عربي بالرياض لبحث عودة سوريا للجامعة العربية

    وتأتي زيارة المقداد إلى جدة قبل يومين من استضافة السعودية اجتماعاً آخر لوزراء خارجية المنطقة، لبحث عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

    وقالت مصادر لرويترز، إنّ السعودية تعتزم دعوة الأسد لحضور قمة جامعة الدول العربية التي من المقرر أن تستضيفها الرياض في 19 مايو/أيار، في خطوةٍ ستُنهي رسمياً عزلته الإقليمية، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان هناك إجماع عربي على الأمر.

    وقالت سوريا وتونس يوم الأربعاء، إنهما اتفقتا أيضاً على إعادة فتح سفارتيهما.

  • 5 دول في جامعة الدول العربية ترفض إعادة قبول سوريا .. انتكاسة لجهود السعودية!  

    5 دول في جامعة الدول العربية ترفض إعادة قبول سوريا .. انتكاسة لجهود السعودية!  

    وطن– أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أنّ الجهود التي تقودها السعودية لإعادة سوريا إلى الحظيرة العربية تواجه مقاومة من بعض حلفائها، وفقًا لمسؤولين عرب، في انتكاسة لجهود المملكة لقيادة إعادة ترتيب جيوسياسية أوسع جارية في الشرق الأوسط.

    كانت آخر خطة للرياض هي دعوة دمشق إلى قمة جامعة الدول العربية التي تستضيفها المملكة في 19 مايو/أيار، وقد صُمّمت هذه الخطوة لإظهار النفوذ الدبلوماسي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بينما يعيد الخصوم العلاقات مع سوريا ودول مثل الصين وروسيا التي تتحدى الولايات المتحدة في معركة على النفوذ في المنطقة المضطربة.

    تعيد المملكة والإمارات وبعض الدول العربية الأخرى إحياء العلاقات مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وفي الشهر الماضي، أعادت المملكة أيضًا العلاقات مع إيران في صفقة توسّطت فيها بكين.

    وفق تقرير “وول ستريت جورنال“، فإنّ إعادة قَبول سوريا في جامعة الدول العربية، وهي مجموعة من 22 دولة، من شأنها إضفاء الشرعية على بناء العلاقات مع الأسد، بعد عقد من نبذ الرئيس السوري بسبب قمعه الوحشي ضد المعارضين وإغراق البلاد في حرب أهلية.

    الخطوة هذه التي صممتها الرياض، ستساعد في تعزيز نفوذ الأمير محمد في دمشق والمنطقة الأوسع.

    وصل وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الأربعاء، إلى السعودية في زيارة لم يعلن عنها من قبل، وهي أول زيارة من نوعها إلى النظام الملكي منذ أكثر من عقد، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

    خمسة دول من جامعة الدول العربية ترفض إعادة قبول سوريا 

    ويقول المسؤولون العرب، إنّ خمسة أعضاء على الأقل من جامعة الدول العربية، من بينهم المغرب والكويت وقطر واليمن، يرفضون الآن إعادة قَبول سوريا في المجموعة، وأضافوا أنه حتى مصر التي أحيت العلاقات مع سوريا في الأشهر الأخيرة وهي حليف قوي للسعودية، تقاوم أيضاً هذه الجهود.

    وقال المسؤولون إن هذه الدول تريد من “الأسد” التعامل أولاً مع المعارضة السياسية السورية بطريقة تمنح جميع السوريين صوتًا لتقرير مستقبلهم.

    دعوة بشار لحضور القمة العربية في الرياض watanserb.com
    رئيس النظام السوري بشار الأسد

    وقال متحدث باسم الوزارة، إنّ وزير الخارجية المصري سامح شكري أبلغ الأمم المتحدة يوم الاثنين أنه يؤيد تنفيذ قرار الأمم المتحدة الذي يتطلب خارطة طريق لإجراء انتخابات حرة في سوريا.

    لا تملك جامعة الدول العربية، التي تأسّست في عام 1945 كأداة لدول المنطقة لمحاربة الاستعمار الأوروبي، وتأكيد نفسها كقوة سياسية موحّدة، سلطات تنفيذية لكن موافقاتها ذات تأثير كبير.

    كان دعم الجامعة للفلسطينيين نقطة انطلاق لحظر نفطي عربي عام 1973 ضد الولايات المتحدة، بسبب دعمها لإسرائيل.

    وساهمت الاقتراحات بتعليق عضوية ليبيا ثم سوريا -العضو المؤسس- في تدخل أجنبي للإطاحة بمعمر القذافي وفرض عقوبات صارمة على الأسد وحكومته.

    في حين أنّ الأغلبية البسيطة ستكون كافية لإعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية، فإنّ الإجماع فقط سيكون ملزماً لجميع الأعضاء ويوفر الشرعية اللازمة للضغط على المجتمع الدولي بشأن رفع العقوبات.

    جامعة الدول العربية watanserb.com
    جامعة الدول العربية

    “لا إجماعَ عربياً على عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية”

    وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في مؤتمر صحفي الشهر الماضي: “لا يوجد إجماع عربي في الوقت الحالي بشأن مسألة احتمال عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية”.

    قال المسؤولون العرب إنّ بعض الدول التي تعارض إعادة قبول سوريا زادت من مطالبها، بما في ذلك دعوات إلى دمشق بقبول قوات عربية لحماية اللاجئين العائدين، وقمع تهريب المخدرات غير المشروع، ومطالبة إيران بالتوقف عن توسيع نفوذها في البلاد.

    في حين أنّ العديد من المسؤولين العرب ما زالوا يحتقرون السيد الأسد وأفعاله ضد شعبه، فإنهم يقولون إن السياسات الدولية التي تعزل سوريا تثبت أنّها تأتي بنتائج عكسية مع مرور الوقت، مما يعزز نفوذ إيران في المنطقة.

    إذا لبّت دمشق بمطالب الدول الرافضة، فقد تفتح الطريق ليس فقط لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية ولكن أيضًا تسمح لها بإضافة أصواتها إلى أي جهد أوسع للضغط على الولايات المتحدة والقوى الأوروبية لرفع العقوبات عن حكومة الأسد، على حدّ قول المسؤولين العرب.

    وقال هؤلاء المسؤولون إنّ الأسد لم يُظهر حتى الآن أيّ اهتمام بالتغيير السياسي.

    استعادت حكومة بدعم من إيران وروسيا الأسد السيطرةَ على جزء كبير من البلاد، باستثناء جزء من الأراضي الشمالية الشرقية التي يسيطر عليها الأكراد وآخر منطقة يسيطر عليها المتمردون في محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

    ومع ذلك، لا يزال الزعيم السوري حريصًا على إصلاح العلاقات مع جيرانه العرب، لأنّ ذلك يمكن أن يصقل صورته في الداخل، وربما يؤدي إلى المساعدة في إعادة بناء البلاد، كما يقول المسؤولون العرب.

    في الأسابيع الأخيرة، قام الأسد بزيارة عمان والإمارات كجزء من دفعة أوسع لتطبيع العلاقات الدبلوماسية.

    زيارة بشار الأسد إلى الإمارات
    زيارة بشار الأسد إلى الإمارات

    “السعودية تحاول التغلب على مقاومة إعادة قبول الأسد في جامعة الدول العربية”

    في غضون ذلك، تحاول السعودية التغلب على مقاومة إعادة قبول حكومة الأسد في جامعة الدول العربية.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، يوم الثلاثاء، إن بلاده دعت وزراء من مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن للاجتماع في جدة يوم الجمعة لبحث العلاقات مع سوريا، ولم تعلق السعودية علنًا على الاجتماع المخطط له.

    كما أنّ لبعض الدول العربية مطالبَ ثنائية، حيث قال المسؤولون إن المغرب، على سبيل المثال، يريد من حكومة الأسد إنهاء دعمها لجبهة البوليساريو الانفصالية، التي تريد استقلال الصحراء الغربية.

    وأضاف المسؤولون أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، على الرغم من ارتباطها الوثيق بالسعودية، تعارض أيضًا التطبيع الفوري بسبب دعم سوريا للمتمردين الحوثيين في اليمن.

    ولم تستجب وزارات خارجية السعودية والأردن والكويت واليمن لطلبات التعليقات.

    وقال مسؤول إماراتي إنّ بلاده ترى ضرورة ملحّة لتعزيز الدور العربي في سوريا، وتسريع الجهود لإيجاد حلٍّ سياسيّ للأزمة لتلافي عودة الإرهاب والتطرف.

    في اجتماعات مع الدول العربية، ضغطت الولايات المتحدة والدول الأوروبية عليها أيضًا للتوصّل إلى موقف منسق بشأن حكومة الأسد، وفقًا لمسؤولين أوروبيين ومسؤولين في الشرق الأوسط، وقد أعلنت الدول الغربية خلال الاجتماع دعمها لقرار للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد في سوريا والممر الآمن للسوريين النازحين بسبب الصراع، إلى جانب إطلاق سراح السجناء السياسيين وإجراء انتخابات حرة.

    إقناع الولايات المتحدة وأوروبا برفع العقوبات عن الأسد وشركائه ليس سهلاً على الدول العربية

    لن يكون إقناع الولايات المتحدة وأوروبا برفع العقوبات عن الأسد وشركائه سهلاً على الدول العربية، حتى بالنسبة لأولئك الذين هم حلفاء أقوياء للولايات المتحدة.

    في الشهر الماضي، كتبت مجموعة من المسؤولين والخبراء الأمريكيين السابقين بشأن سوريا إلى الرئيس بايدن قائلةً، إن المحاولات العربية لتطبيع العلاقات مع سوريا دون إصلاحات سياسية تتعارض مع أجندات الأمن وحقوق الإنسان الأمريكية. كما نشر الصحفي زيد بنيامين على حسابه في تويتر.

    لكن بالرغم من ذلك، فان السعودية والإمارات تدعوان إلى عودة سريعة لنظام الأسد إلى الحظيرة العربية، بينما تقدم الأردن المجاور خطة مفصلة لتطبيع العلاقات مع دمشق.

    تجادل هذه الدول بأنّ إعادة دمج سوريا أمر ضروري لإعادة بناء البلاد والتخفيف من أزمتها الإنسانية بعد عقد من الصراع، ولكن أيضًا لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة والمقاتلين المتطرفين من الدولة المضطربة.

    يقول بعض المسؤولين العرب، إن السعودية والإمارات، على الرغم من نفوذهم المالي والسياسي، من غير المرجّح أن تجبر الآخرين على تسريع خطوات التطبيع مع سوريا.

    وقال مسؤول شرق أوسطي: “في الثقافة العربية لدينا قول مأثور مفاده أن القافلة تسير بخطًى بطيئة”.

  • لحظة وصول وزير خارجية سوريا إلى السعودية.. “إعادة تدوير الأسد” تنطلق من الرياض

    لحظة وصول وزير خارجية سوريا إلى السعودية.. “إعادة تدوير الأسد” تنطلق من الرياض

    وطن- وصل وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، الأربعاء، إلى مدينة جدة في أول زيارة رسمية إلى السعودية منذ انقطاع العلاقات بين البلدين عقب اندلاع الثورة السورية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس“.

    وزير خارجية سوريا فيصل المقداد في السعودية

    وبحسب الوكالة، فقد جاءت الزيارة في ظلّ التقارب بين نظام الأسد والمملكة، وبعد أيام من تلقي نظام الأسد دعوةً لحضور القمة العربية التي ستستضيفها الرياض هذا العام.

    وقالت وزارة الخارجية السعودية على تويتر، إن “نائب وزير الخارجية، رحب بفيصل المقداد، الذي يزور المملكة في إطار دعوة من وزير الخارجية فيصل بن فرحان”.

    ولفتت إلى أنّه سيتمّ خلال الزيارة، “عقد جلسة مباحثات تتناول الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، يحافظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، ولتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة في سوريا“.

    وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، قال في شباط الماضي خلال منتدى ميونخ للأمن، إنّ “إجماعاً بدأ يتشكّل في العالم العربي على أنه لا جدوى من عزل سوريا، وأنّ الحوار مع دمشق مطلوب في وقت ما”.

    وقال الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، في منتدى ميونخ للأمن: “سترون أن إجماعاً يتزايد، ليس فقط بين دول مجلس التعاون الخليجي بل في العالم العربي، على أن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار”.

    وأضاف أنه “في ظلّ غياب سبيل لتحقيق الأهداف القصوى من أجل حلٍّ سياسيّ، فإنه بدأ يتشكّل نهج آخر لمعالجة مسألة اللاجئين السوريين في دول الجوار، ومعاناة المدنيين، خاصة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا”.

    وزير خارجية سوريا فيصل المقداد في السعودية
    وزير خارجية سوريا فيصل المقداد في السعودية
    وزير خارجية سوريا فيصل المقداد في السعودية
    وزير خارجية سوريا فيصل المقداد في السعودية

    حل سياسيّ للأزمة السورية

    وكان في استقبال “المقداد” نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي.

    وحسب “واس”، فإنّ زيارة المقداد تأتي في إطار دعوة من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لعقد جلسة مباحثات تتناول الجهود المبذولة للوصول إلى حلٍّ سياسيّ للأزمة السورية يحافظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، وتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة في سوريا.

    يشار إلى أن الرياض أرسلت طائرات محملة بالمساعدات لمناطق منكوبة تسيطر عليها الحكومة السورية، في إطار جهود الإغاثة من الزلزال، بعد أن أرسلت مساعدات في البداية فقط لشمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة.

    وتعدّ هذه الخطوة أحدثَ مثالٍ على التواصل العربي مع الحكومة المعزولة دولياً في دمشق. بعد أن تسارعت وتيرة التعامل مع سوريا منذ أن تعرّضت سوريا وتركيا إلى الزلازل المدمرة في فبراير.

    ومنذ الكارثة، تلقى رأس النظام السوري مكالمات ومساعدات من القادة العرب، وهو زخم يقول محللون إنه قد يستفيد منه لتعزيز الدعم الإقليمي.

    وزار الأسد هذا العام سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، اللتين أعادتا العلاقات مع دمشق في 2018. وقالت السعودية الشهر الماضي، إنها بدأت محادثات مع دمشق بشأن تلخيص الخدمات القنصلية.

    وكانت وكالة “رويترز” قالت -بحسب وسائل إعلام عربية- نقلاً عن ثلاثة مصادر وصفتها بالمطّلعة، إنّ السعودية تعتزم دعوة رئيس النظام السوري، بشار الأسد لحضور القمة العربية المزمع عقدها بالرياض في مايو المقبل، وهي خطوة من شأنها وضع حدٍّ لعزلة سوريا الإقليمية.

  • هل تخضع قطر لضغوط سعودية لتغيير موقفها من نظام الأسد وأزمة سوريا؟

    هل تخضع قطر لضغوط سعودية لتغيير موقفها من نظام الأسد وأزمة سوريا؟

    وطن- أعلنت الدوحة، الثلاثاء، أنها تلقّت دعوة من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لحضور اجتماع، الجمعة المقبل، في جدّة بالسعودية، لتبادل وجهات النظر بشأن إمكانية عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال إيجاز صحفي في مقرّ الوزارة بالدوحة، إن الهدف الأساسي من “هذا الاجتماع التشاوري”، الذي تشارك فيه دول الخليج، إضافة إلى الأردن ومصر والعراق، هو “التباحث حول الوضع في سوريا“.

    وأشار إلى أنّ “هناك تطورات كثيرة فيما يتعلق بالوضع في سوريا، وفي وجهات النظر العربية تجاه عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية“.

    وأكد “الأنصاري” مشاركة رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في الاجتماع.

    مضيفاً أنّ الأردن ومصر والعراق ستشارك جميعها أيضاً في “الاجتماع التشاوري”، لأنها “دول معنية”.

    وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
    وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

    هل تغيّر موقف قطر؟

    ورغم حديث بعضهم عن تغيّر قريب في موقف قطر تجاه نظام بشار الأسد والأزمة السورية تماشياً مع التغيرات الحالية على الساحة، والحديث أيضاً عن أنّ السعودية ربما تمارس ضغوطات على الدوحة في هذا الشأن، أوضح “الأنصاري” أنّ الموقف القطري من سوريا لم يتغير.

    كما أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إلى أنّ أيّ تغيير “سيرتبط بشكل أساسي بالإجماع العربي وبتغيير ميداني يحقق تطلعات الشعب السوري”.

    ومن المقرر أن يعقد مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً تشاورياً لبحث عودة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية على وقع خطوات التقارب التي اتخذتها عدة دول عربية وخليجية معه خلال الأشهر الماضية.

    وإثر اندلاع النزاع، قطعت دول عربية عدة، خصوصاً الخليجية، منها علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا وأغلقت سفاراتها في دمشق، كما علقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا.

    وعلى خلفية قمع رئيس النظام بشار الأسد، احتجاجات شعبية عارمة ضده، قطعت عدة دول عربية، وخاصة دول الخليج، علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا، وأغلقت سفاراتها في دمشق، فيما علّقت الجامعة العربية عضوية سوريا.

    وفي شباط الماضي، استغلت دول عربية الزلزال المدمر، الذي خلّف عشرات الآلاف من الضحايا والجرحى في سوريا وتركيا، لمدّ جسور التواصل مع نظام الأسد.

    وتمثّلت تلك الخطوات باتصالات هاتفية مع عدد من زعماء الدول العربية برأس النظام السوري، فضلاً عن إرسال مساعدات من معظم الدول العربية.

    وتجري السعودية وسوريا مباحثات تتعلّق باستئناف الخدمات القنصلية بعد قطيعة مستمرة منذ سنوات، نتيجة إغلاق الرياض سفارتها في دمشق على خلفية موقفها المناهض للنظام، حسبما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية السعودية مؤخرًا.

    وفي الشهرين الماضيين، زار رئيس النظام السوري بشار الأسد سلطنة عمان والإمارات، في أول زيارة لبلدين عربيين منذ اندلاع النزاع السوري عام 2011، في ظلّ مساعٍ إقليمية لعودة سوريا إلى الحاضنة العربية.

    قطر توضح موقفها من نظام الأسد وعودته للجامعة العربية
    قطر توضح موقفها من نظام الأسد وعودته للجامعة العربية

    الأسد والقمة العربية

    وكانت وكالة “رويترز” قالت في نيسان الماضي، إنّ السعودية ستوجّه دعوة رسمية لرئيس النظام السوري بشار الأسد، لحضور القمة العربية التي ستعقد بالعاصمة الرياض، في 19 مايو المقبل.

    ونقلت الوكالة، بحسب وسائل إعلام عدة، عن ثلاثة مصادر مطلعة، لم تسمِّها، أن “المملكة تعتزم دعوة الأسد لحضور قمة جامعة الدول العربية التي تستضيفها الرياض، في خطوةٍ من شأنها أن تُنهيَ رسمياً عزلة الأسد إقليمياً”.

    وأشارت الوكالة نقلاً عن مصدر قولَه: إنّ “المناقشات جارية منذ أكثر من عام بشأن قائمة مطالب من المملكة العربية السعودية للحكومة السورية، كشرط لإصلاح العلاقات، بما في ذلك التعاون الوثيق بشأن أمن الحدود وتهريب المخدرات“.

  • “انتصار إيران”…بلومبيرغ: ابن سلمان يسعى لتوافق إقليمي على احتضان الأسد قبل القمة العربية

    “انتصار إيران”…بلومبيرغ: ابن سلمان يسعى لتوافق إقليمي على احتضان الأسد قبل القمة العربية

    وطن– تحت العنوان الأبرز بأن الخطوة تمثّل انتصاراً لإيران، نشرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية تقريراً مطولاً حول السعي السعودي لتوافق إقليمي على احتضان الأسد قبل القمة العربية.

    وقالت “بلومبيرغ” في تقريرها، إن المملكة العربية السعودية تبذل جهودًا لإعادة رئيس النظام السوري بشار الأسد رسميًا إلى الدائرة الداخلية العربية في وقت مبكر من الشهر المقبل، فيما سيكون انتصارًا لإيران وروسيا وفي تحدٍّ لتحذيرات الولايات المتحدة بعد أكثر من عقد من الصراع.

    وأضاف التقرير، أن السعودية اتخذت خطوات من شأنها أن تسمح لتجمع جامعة الدول العربية لدول المنطقة بإنهاء تعليق عضوية سوريا في الوقت المناسب لعقد قمة في الرياض منتصف مايو، وفقًا لثلاثة أشخاص أطلعهم السعوديون وشخص مقرب من الحكومة الإماراتية التي تدعم الخطة.

    وقالت المصادر المطلعة، إن هذه الجهود مستمرة ويمكن أن تمتدّ إلى أقصى حدّ أو قد تفشل، أو يمكن للزعماء العرب أن يتوصلوا إلى خطة مؤقتة الشهر المقبل، في حين قال عددٌ من المصادر إن الولايات المتحدة تدرك معنى هذه الجهود، وقد حذرت منها لكنها أدركت أنها لا تستطيع فعل كثيرٍ لوقفها.

    جعل السعودية الزعيم السياسي والاقتصادي للعالم العربي

    وبحسب التقرير، فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، يتوق إلى تصوير المملكة على أنها الزعيم السياسي والاقتصادي بلا منازع في العالم العربي، مشيراً لما قالته صحيفة عكاظ السعودية اليومية في مقال نشرته الأسبوع الماضي، إنه بعد استعادة العلاقات مع إيران بشكل مفاجئ الشهر الماضي، تريد الرياض الآن أن تكون في طليعة المبادرات الهادفة إلى تهدئة مناطق الصراع الإقليمية مثل سوريا، وضمان عدم تعطيل أي شيء لجهودها الطموحة لتحويل اقتصادها.

    ولفتت الوكالة إلى أنه على الرغم من أن جامعة الدول العربية التي تبلغ من العمر 80 عامًا تقريبًا لا تتمتع بثقل كبير نسبيًا فيما يتعلق بصنع السياسات العالمية، فإن هذه الخطوة ستكون ذات أهمية رمزية.

    ضربة لنفوذ الولايات المتحدة

    واعتبر التقرير أن نجاح المصالحة في سوريا سوف يمثّل ضربة لنفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ويقوي الانقسام بين المنطقة والحكومات الغربية، وقبل كل شيء، سيكون فوزًا كبيرًا لإيران، التي دعمت الحكومة السورية بالمقاتلين والأسلحة والمال ودافعت عن عائلة الأسد، التي تحالفت معها منذ إنشاء الجمهورية الإسلامية في عام 1979.

    وأفادت تقارير إعلامية إيرانية، بأن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد يجتمع مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في الأيام المقبلة، بعد نحو شهر من اتفاق البلدين على استئناف العلاقات في اتفاق بوساطة الصين.

    وشجعت روسيا -الحليف العسكري الرئيسي الآخر للأسد خلال حربه على المعارضين المحليين- التحركات السعودية تجاه سوريا، حيث يتطلع الرئيس فلاديمير بوتين إلى تعزيز دعمه الدولي خلال غزوه لأوكرانيا.

    موقف قطر والكويت من عودة سوريا للجامعة العربية!

    وأكد التقرير أنّ قطر والكويت عارضتا عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وقال أشخاص مطّلعون على المناقشات إنه من المشكوك فيه أن البلدين سيكونان قادرين على مقاومة التيار لفترة طويلة.

    وتمّ تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية في عام 2011 بعد حملة الأسد الوحشية على المتظاهرين في بداية الربيع العربي، وانضمّت المملكة إلى دول المنطقة والغرب في قطع العلاقات في ذلك الوقت ودعم قوى المعارضة ضد حكومته، التي كانت تدافع عنها بشكل أساسي إيران والميليشيات المتحالفة معها من لبنان والعراق وروسيا لاحقاً.

    من جانبهما، منعت الصين وروسيا محاولات معاقبة الأسد في مجلس الأمن الدولي، مما دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى فرض قيود كاسحة من جانب واحد ضد الأسد وحكومته، وبينما فوجئت الولايات المتحدة بتوقيع الاتفاقية الإيرانية السعودية في بكين، رحّبت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف مؤخرًا بـ”التأثير المهدئ”، الذي قد يكون له على المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بحرب إقليمية أخرى في اليمن.

    وصاغت المملكة تدخلها في اليمن في عام 2015 على أنه وضع حدٍّ للتدخل الإيراني في العالم العربي، وفي العام التالي قطعت العلاقات بين البلدين بعد أن تعرضت البعثة السعودية في طهران للهجوم ردًا على إعدام الرياض لرجل دين ينتمي إلى الأقلية الشيعية.

    وقالت ليف للصحفيين الأسبوع الماضي: “أي شيء يوفر نوعًا دائمًا من الانفراج في التوترات والمواجهة التي شهدوها على مدار سنوات هو شيء عظيم ويجب أن يكون له تأثيرات إقليمية أوسع”.

    قلق أمريكي من تعامل السعودية مع روسيا والصين

    لكنّ كثيرين في واشنطن يخشون أن حرص المملكة على التركيز على الصين وإيران -جزئيًا لتعزيز الخطط الاقتصادية للمملكة التي تقدر بمليارات الدولارات- قد يضرّ بطريقة ما بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة في المنطقة.

    في شهادة أمام الكونجرس في 23 مارس، قال وزير الخارجية أنطوني بلينكين، إن وزارته حذرت حلفاء الولايات المتحدة من التطبيع مع الأسد.

    مطالبات أمريكية بتقديم تنازلات

    وفي اجتماع متعلق بسوريا في الأردن الشهر الماضي، وحضرته المملكة من بين دول أخرى، اقترحت الولايات المتحدة والدول الأوروبية تنازلات سياسية مثل إطلاق سراح السجناء وكبح جماح الشرطة السرية سيئة السمعة كشرط مسبق لأي تعامل وتطبيع مع الأسد، بحسب شخصين مطلعين على الاجتماع.

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، إن المحادثات الدبلوماسية كانت خاصة، لكنه أضاف أن أي مشاركة مع سوريا يجب أن تفيد الشعب السوري “وليس نظام الأسد”.

    وحذّر العديد من كبار المسؤولين الأمريكيين السابقين الذين خدموا في الشرق الأوسط الرئيس جو بايدن وبلينكين في خطاب الأسبوع الماضي من أنّ عدم اتخاذ المزيد من القوة في منع التطبيع العربي مع الأسد “قصر نظر ويضر بأي أمل في الأمن والاستقرار الإقليميين”.

    ومنذ الاتفاق الإيراني السعودي، ألقت الولايات المتحدة باللوم على القوات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني في شنّ هجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ على مواقع أمريكية في شمال شرق سوريا أسفرت عن مقتل متعاقد أمريكي وإصابة عدة جنود بجروح خطيرة.

    من جانبه، قال كريم سجادبور، كبير الباحثين في مؤسسة كارنيغي، إن الهدف النهائي لإيران هو انسحاب الولايات المتحدة -ليس فقط من سوريا ولكن من الشرق الأوسط بأكمله، وقال إن التطبيع مع السعودية، الحليف الرئيسي لأمريكا تقليديًا في المنطقة، يعزز “وجهة نظر طهران بأننا دخلنا عسكريًا ودبلوماسيًا في منطقة الشرق الأوسط ما بعد أمريكا”.