وطن– وجّه الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة انتقادات لاذعة للسعودية ولجامعة العربية، بعد تداول أنباء عن عزم الرياض تقديم دعوة لرئيس النظام السوري بشار الأسد لحضور القمة العربية المزمع عقدها الشهرَ القادم في عاصمة بلاد الحرمين.
وقال ائتلاف المعارضة السورية في بيان مقتضب عبر صفحته الرسمية على موقع التدوين المصغر “تويتر” تعليقاً على ما أثير: “إذا كانت المملكة العربية السعودية ستوجه دعوة إلى سورية لحضور اجتماع الجامعه العربية فالأجدر بها أن تدعو الشعب السوري ومن يمثله وليس مجرم قتل آلاف السوريين وشرد الملايين واغتصب نساء سورية ودمر البلاد وأتى بالمحتلين من أصقاع الأرض لاحتلال سورية”.
كما شدّد على أنه من “الأجدر بالجامعة العربية التي غابت حتى الآن عن إنصاف السوريين، أن تمثل رأي الشعوب، لا مصالح ضيقة، وأن تسعى إلى محاسبة المجرمين الذين اختبؤوا وراء سلطة أوغلت بدماء شعوبهم”.
ويأتي هذا الهجوم والانتقاد في وقتٍ قالت فيه ثلاثة مصادر مطّلعة، إنّ المملكة العربية السعودية تعتزم دعوة بشار الأسد لحضور قمة جامعة الدول العربية التي تستضيفها الرياض في مايو/أيار، في خطوةٍ من شأنها أن تُنهيَ رسمياً العزلة الإقليمية السورية.
وقال مصدران إنّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، سيتوجه إلى دمشق في الأسابيع المقبلة لتسليم الأسد دعوة رسمية لحضور القمة المقرر عقدها في 19 مايو، وفقاً لما ذكرته وكالة “رويترز“.
اتفاق لإعادة فتح القنصلية السعودية في دمشق
وقالت مصادر الشهرَ الماضي لرويترز، إنّ الرياض ودمشق توصّلتا إلى اتفاق لإعادة فتح سفارتيهما بعد شهر رمضان المبارك.
قال أحد المصادر الثلاثة، إنّ المناقشات جارية منذ أكثر من عام بشأن قائمة مطالب من المملكة العربية السعودية بأن تلبيَ الحكومة السورية كشرطٍ لإصلاح العلاقات، بما في ذلك التعاون الوثيق بشأن أمن الحدود وتهريب المخدرات.
وأوضح أحد المصادر، إنّ المباحثات الأولية بشأن زيارة الأمير فيصل إلى دمشق أو زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى الرياض أُرجئت، بسبب الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا في شباط/فبراير.
يشار إلى أن عودة نظام “الأسد” ممثلاً لسوريا إلى عضوية جامعة الدول العربية يعكس تغييرًا في النهج الإقليمي تجاه الصراع السوري، بعد أن لقيَ مئات الآلاف من الأشخاص حتفَهم في الحرب التي اجتذبت العديد من القوى الأجنبية وقسمت البلاد.
وطن- كشف الدكتور خالد الجبري، نجل القيادي الأمني السعودي الهارب، سعد الجبري، عن الأجندة التي حملتها زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخاطفة والمفاجئة للسعودية، فجر الإثنين، والتي لم تستمرّ سوى ساعتين فقط، التقى خلالها بوليّ العهد السعودي محمد بن سلمان.
وقال “خالد الجبري” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”، إنّ أجندة الزيارة حملت في طيّاتها “نقل سيادة تيران وصنافير إلى المملكة مقابل استمرار الاستثمارات والودائع السعودية في مصر“.
ولفت “الجبري” إلى أنّ الزيارة حملت أيضاً أجندة تتمثل في “استمالة مصر قبل خلاف سعودي إماراتي محتمل”، مع تأكيده أنّ “الأزمة الاقتصادية المصرية وانعكاسها على السيسي شخصيًّا تجعل موقف المملكة التفاوضي أفضل من موقف مصر”.
يأتي هذا مع تأكيد وكالة “رويترز” أنّ هذه الزيارة المفاجئة جاءت في وقتٍ تسعى فيه القاهرة لتدفقات مالية، لتخفيف الضغط على عملتها ودعم الاقتصاد المتعثر.
ولطالما قدّمت المملكة العربية السعودية الغنية بالنفط الدعم المالي لمصر، لكنها أشارت مؤخرًا إلى أنها لن تقدّمَ مثل هذا الدعم دون شروط، وهو ما يعتقد المراقبون أنّه ربما أثار صداماً إعلامياً نادراً بين البلدين.
وتأتي الرحلة أيضًا وسط إعادة تنظيم دبلوماسي كبير في المنطقة، مع تحركات من السعودية ومصر لتخفيف التوترات مع سوريا وإيران وتركيا.
الكشف عن أجندة استدعاء السيسي المفاجيء للسعودية
وكانت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها الخليجيون قد قدّموا المساعدة لمصر مرارًا وتكرارًا منذ أن قاد السيسي الإطاحة بمحمد مرسي من جماعة الإخوان المسلمين قبل عقد من الزمن.
وعندما تمّ الكشف عن الصعوبات المالية في مصر، وتفاقمت بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا العام الماضي، قامت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر بإيداع ودائع في البنك المركزي المصري، وتعهدت باستثمارات جديدة كبيرة.
لكن تلك الاستثمارات كانت بطيئة في الحدوث، مما وضع ضغوطًا جديدة على الجنيه المصري في الأسابيع الأخيرة على الرغم من خسارة العملة لنصف قيمتها تقريبًا مقابل الدولار منذ مارس 2022.
ووقّعت مصر خطة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر كانون الأول استهدفت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 9.7 مليارات دولار في السنة المالية المنتهية في يونيو 2023.
وطن- في الوقت الذي تتقرب فيه السعودية من النظام السوري الإجرامي، وسط أنباء عن زيارة لوزير خارجيتها لدمشق لدعوة “الأسد”، أعيد تداول تغريدات سابقة لوزير الإعلام السعودي الحالي سلمان الدوسري يصف فيها “الأسد” بالطاغية، مهاجِماً كلَّ مَن يحاول التقرب منه واصفاً التقارب المصري معه بالنقطة السوداء في تاريخها.
وكان “الدوسري” قد نشر مقالاً في صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية عام 2015 تحت عنوان: “مواجهة روسيا بمناطق آمنة”، اعتبرها الحد الأدنى الذي يمكن أن تقوم به واشنطن لمواجهة التدخل الروسي في سوريا.
واعتبر “ألدوسري” في مقاله، أنّ “مصر لا تخفي ترحيبها بالتدخل الروسي .. ولا شك أن هذا الموقف يسجل كنقطة سوداء في السياسة الخارجية المصرية التي لا يناسبها مثل هذا الدور أبدًا”.
وجاء استذكار تصريحات وزير الإعلام السعودي السابقة، في وقتٍ قالت فيه ثلاثة مصادر مطّلعة، إنّ المملكة العربية السعودية تعتزم دعوة بشار الأسد لحضور قمة جامعة الدول العربية التي تستضيفها الرياض في مايو/أيار، في خطوةٍ من شأنها أن تُنهيَ رسمياً العزلة الإقليمية السورية.
وقال مصدران إنّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، سيتوجه إلى دمشق في الأسابيع المقبلة لتسليم الأسد دعوة رسمية لحضور القمة المقرر عقدها في 19 مايو، وفقاً لما ذكرته وكالة “رويترز“.
من جانبه، قال جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن المنظمة ليست مطّلعة على كلّ خطوة على المستوى الثنائي بين الدول العربية، مضيفاً أنّه “لا يفترض أن نبلغ سابقاً بالزيارة المفترضة”.
وكان حضور الأسد لقمة جامعة الدول العربية يمثّل أهمّ تطور في إعادة تأهيله داخل العالم العربي منذ عام 2011، عندما تمّ تعليق عضوية سوريا في المنظمة، حيث قوطع الأسد من قبل العديد من الدول الغربية والعربية، بسبب حملته الوحشية على الاحتجاجات التي أدت إلى حرب أهلية طويلة الأمد.
ستكون عودة سوريا إلى الهيئة المكونة من 22 عضوًا رمزية في الغالب لكنها تعكس تغييرًا في النهج الإقليمي تجاه الصراع السوري، بعد أن لقي مئات الآلاف من الأشخاص حتفَهم في الحرب التي اجتذبت العديد من القوى الأجنبية وقسمت البلاد.
إعلام: الرياض ستوجه دعوة لبشار الأسد لحضور القمة العربية المقبلة
اتفاق لإعادة فتح القنصلية السعودية في دمشق
وقالت مصادر الشهر الماضي لرويترز، إنّ الرياض ودمشق توصّلتا إلى اتفاق لإعادة فتح سفارتيهما بعد شهر رمضان المبارك.
قال أحد المصادر الثلاثة، إنّ المناقشات جارية منذ أكثر من عام بشأن قائمة مطالب من المملكة العربية السعودية بأن تلبيَ الحكومة السورية كشرطٍ لإصلاح العلاقات، بما في ذلك التعاون الوثيق بشأن أمن الحدود وتهريب المخدرات.
وأوضح أحد المصادر، إنّ المباحثات الأولية بشأن زيارة الأمير فيصل إلى دمشق أو زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى الرياض أرجأت، بسبب الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا في شباط/فبراير.
اتفاق لإعادة فتح القنصلية السعودية في دمشق
التقارب المصري مع نظام الأسد
كما استأنفت مصر ذات الوزن الثقيل في جامعة الدول العربية الاتصالات مع الأسد، واتفق الجانبان على تعزيز التعاون يوم السبت خلال أول زيارة رسمية لوزير خارجية سوري للقاهرة منذ أكثر من عقد.
وقال مصدر أمني مصري لرويترز، إن الزيارة تهدف إلى اتخاذ خطوات لعودة سوريا إلى الجامعة العربية بوساطة مصرية وسعودية.
وعارضت بعض الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وقطر، تطبيع العلاقات مع الأسد، مشيرةً إلى وحشية حكومته خلال الصراع والحاجة إلى رؤية تقدّم نحو حلٍّ سياسي في سوريا.
وطن- شدّد ياسين أقطاي، القياديّ في حزب العدالة والتنمية، والمستشار السابق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في حوار حصري لموقع (وطن يغرد خارج السرب)، على أنه لا خوفَ على اللاجئين السوريين بحكم أنهم محميّون بمواثيق ومعاهدات دولية وقّعت عليها أنقرة، في حال عدم فوز الحزب الحاكم بالانتخابات الرئاسية المزمع عقدُها منتصفَ الشهر المقبل.
كما لفت ياسين أقطاي إلى أنّه في حال عدم فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات -وهو أمرٌ استبعدَه- فإنه سيتحول إلى الانضمام لحزب معارضة قوي يدافع عن القيم والمبادئ التركية، حسب وصفه.
ياسين أقطاي وأزمة اللاجئين السوريين في تركيا
وأشار “أقطاي” إلى أنّ أحزاب المعارضة لا تملك برنامجاً سياسياً سوى “التخلص من اللاجئين السوريين في تركيا“.
مبيّناً أنه من حقّ اللاجئين الشعور بالخوف والقلق، بسبب الخطاب الموجّه من قبل المعارضة للوجود السوري.
وعن حظوظ رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال ياسين أقطاي، إنّ الرئيس الحالي سبق أن خاض 15 محطة انتخابية حُسمت لصالحه، وأرجع سبب ذلك، إلى “أن الشعب التركي مؤمن بمشروع أردوغان السياسي”.
وتابع مستشار الرئيس التركي السابق، أنّ مرشح المعارضة “كمال كليجدار أوغلو” لم يجرؤ في السنوات الماضية على خوض الانتخابات وجهاً لوجه مع أردوغان، وكان يدفع بمرشح آخر ويفشل في كل مرة.
وأضاف ياسين أقطاي، أنه يترقّب انقلاباً لحزب الشعب على “الطاولة السداسية”، خصوصاً وأنّ الحزب له تاريخ في الانقلابات، على حد قوله.
ياسين أقطاي
مؤامرات داخلية وخارجية ضد أردوغان والحزب الحاكم
وفي ردٍّ على مزاعم عدد من القيادات عن تعرّض حزب العدالة والتنمية الحاكم للمؤامرات الداخلية والخارجية، قال “أقطاي”، إنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن كشف علناً في حملته الانتخابية، أنه سيدعم المعارضة للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه.
ولفت إلى أنّ الدول الأوروبية طالما تآمرت على أردوغان وحزب العدالة والتنمية.
أما عن التحديات الداخلية، فقد ذكّر القيادي بالحزب الحاكم بمحاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا سنة 2016، كدليل على وجود مؤامرات داخلية تستهدف أردوغان وحزب العدالة والتنمية.
وعن أحزاب المعارضة، كشف ياسين أقطاي في حوار خاص لـ(وطن)، ستبثّه غداً، عن تعاونها مع قوى أجنبية، وأنه لا رؤية لدى قوى المعارضة لإدارة البلاد.
وقال أيضاً، إنّ تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية وقائده الرئيس أردوغان، شهدت تطوراً على أصعدة كثيرة.
مؤامرات داخلية وخارجية ضد أردوغان والحزب الحاكم
النهضة التركية في عهد العدالة والتنمية
كما أشار “أقطاي” في هذا السياق، إلى أنّ تركيا تواصل صناعتها من الأسلحة، وأنّ ما حلم به الأتراك سابقاً قد أصبح حقيقة، “فقد صنعنا طائرات الدورن بلا طيار وتفوقت في أماكن كثيرة مثل ليبيا وشمال سوريا.. وحتى في أوكرانيا كان لها الحسم في بعض المعارك”، على حد قوله.
وضمن الحديث عن إنجازات أردوغان وحكومته، لفت مستشار الرئيس التركي السابق كذلك إلى “السيارة التركية الكهربائية التي بدأ بيعها في تركيا”، وقال إنها “ستغزو العالم قريباً”.
وحول الحلول المتوقعة أو المقترحة لمعالجة وضع اللاجئين السوريين، استبعد القيادي ياسين أقطاي، عقد أيّ لقاء بين رأس النظام السوري بشار الأسد، وبين الرئيس أردوغان.
أقطاي اقترح أن تُدير تركيا حلب لفترة مؤقتة
وتساءل قائلاً: “حتى لو تركيا وثقت ببشار الأسد فهل هم -السوريين- سيثقون به؟”، ليجيبَ أقطاي مجدداً: “بالطبع لا”.
كما كشف ياسين أقطاي أنه شخصياً قدّم مقترحًا للحكومة التركية، بأن تقوم بإدارة حلب لفترة مؤقتة يتم خلالها إعادة اللاجئين السوريين إلى هناك وتأمينهم، “لأنهم لا يثقون بالنظام السوري”، على حد قوله.
المزيد من التفاصيل سيبثّها موقع (وطن يغرد خارج السرب)، غداً، عبر قناته الرسمية بموقع يوتيوب وكذلك عبر موقعه الإلكتروني، حيث يمكنكم متابعة الحوار الكامل والحصري لـ(وطن) مع ياسين أقطاي، مستشار الرئيس أردوغان السابق والسياسي التركي البارز.
وطن– تحت عنوان: “الاستيلاء على الدولة السورية: النفوذ المتزايد للسيدة أسماء الأسد”، نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، تقريراً عن النفوذ المتزايد لأسماء الأسد (الأخرس)، زوجة بشار، على مؤسسات النظام.
وتناول التقرير المنشور في صحيفة “فايننشال تايمز“، كيفيةَ صعود أسماء الأسد على الساحة بشكل كبير إبّانَ الحرب في سوريا، خاصةً بعد وفاة أنيسة مخلوف والدة بشار قبل أعوام، مستغلّةً شبكةً من العلاقات المتنفّذة.
وتطرقت الصحيفة، إلى أنّ أسماء كانت مهمَّشة في البداية، وكانت مجرد امرأة متأثرة بالمثل الغربية، لكنها سرعان ما أصبحت واحدة من أقوى الشخصيات في البلاد، وتعلو رأس الأسرة الحاكمة التي لا تعرف الرحمة، وفق التقرير.
حاولت أسماء الأسد الظهور بشكل قريب من الناس، حيث تصنف نفسها على أنها “أم الوطن”، عبر تقديم الدعم الإنساني إلى أسر العسكريين في ميليشيات النظام والأطفال المصابين بالسرطان والناجين من زلزال 6 فبراير المدمر.
أسماء الأسد وزوجها بشار
وفي السر، حوّلت أسماء نفسها إلى موقع قوة ملحوظة، وفقاً لمقابلات مع 18 شخصاً على دراية بعمليات النظام، بما في ذلك رؤساء الشركات وعمال الإغاثة والمسؤولون الحكوميون السابقون.
الآن، تتحكم أسماء في بعض العوامل الرئيسية في الاقتصاد السوري المنهك، سواء من الناحية السياسية أو المرابح الاقتصادية، ما ساعد على توطيد قبضة عائلة زوجها على سوريا المغرقة بالدماء والدمار.
سيطرة قمعية على الاقتصاد السوري
الصحيفة أشارت إلى أنّ أسماء تمارس دوراً قمعياً للقوة الاقتصادية في سوريا، حيث يمكن الكشف عن بصماتها عبر قطاعات متعددة من الاقتصاد السوري، بما في ذلك العقارات والمصارف والاتصالات السلكية واللاسلكية عبر شركاء مقربين.
وعملت أسماء ومعها ماهر الأسد، بحسب رجال أعمال ومحللين سوريين، على تفكيك طبقة التجار التقليديين في سوريا، وخلق طرق جديدة للاستفادة من الحرب، ويصف أحد رجال الأعمال السوريين الوضعَ قائلاً: “كل سوريا الآن هي أسماء الأسد”.
مبيعات الأسلحة وتهريب النفط والمخدرات
وساهمت أسماء عبر شبكة من العلاقات المتنفذة في إحكام سيطرتها على اقتصاد سوريا بشكل كبير، وسعت للبحث عن مصادر دخل جديدة غير مشروعة للنظام، ما ساعد على إبقائه واقفاً على قدميه، ومن الأمثلة على ذلك الأسلحة، وتهريب النفط، والكحول، ومبيعات الكبتاغون والأمفيتامين غير القانوني.
لكن ذلك لم يكن كافياً؛ لذلك في عام 2019، نفّذ نظام الأسد ما أطلق عليه رجال الأعمال وخبراء سوريون حملة “شبيهة بالمافيا” لزعزعة نخبة رجال الأعمال، بمن فيهم أولئك الذين دعموا الأسد طوال الحرب.
في سبيل ذلك، تم استدعاء العشرات من رجال الأعمال إلى فندق شيراتون في دمشق عام 2019، وطُلب منهم إيداع ملايين الدولارات الأمريكية في البنك المركزي للمساعدة في استقرار الليرة السورية، وإلا لن يتم الإفراج عنهم.
ساهمت أسماء عبر شبكة من العلاقات المتنفذة في إحكام سيطرتها على اقتصاد سوريا
وتحدث أحد رجال الأعمال السوريين البارزين عن كيفية إيقافه من قوات الأمن في شوارع دمشق في صيف العام الماضي، وطلبوا منه مرافقتهم إلى مكتب قريب، ثم تمّ وضعه في الحبس الانفرادي لمدة 14 يوماً، وبعد ذلك تمّ منحه خيارين؛ إما تسوية فاتورة كبيرة بناءً على ثروته المقدرة، أو البقاء في السجن إلى أجل غير مسمى.
وأشار التقرير إلى أنه عادةً ما تتجاوز الأموال التي يتم جمعها بهذه الطريقة حسابات تحصيل الضرائب، ويتم إرسالها بدلاً من ذلك إلى الصناديق الخيرية أو الحسابات المصرفية التي يسيطر عليها القصر الرئاسي مباشرة، والتي يقول الأشخاص الذين لديهم نظرة ثاقبة في تفكير النظام إنها تستخدم إلى حد كبير لرعاية الأسد وإثرائه الشخصي.
وهذه المصادرة الممنهجة للأصول تمّ التفكير فيها خلال اجتماعات المجلس الاقتصادي السري للقصر الرئاسي الذي ترأسه أسماء، كما يقول خبراء سوريون ومصادر لديها رؤًى ثاقبة في تفكير النظام.
وعلى عكس اللجنة الاقتصادية الرسمية التابعة للحكومة، فإن هذه اللجنة غير معروفة خارج بوابات القصر وتنفذ عمليات مصادرة الأصول الأكثر سرية للنظام.
ووفق الصحيفة، فإنه من غير الواضح مدى مشاركة بشار مع المجلس، إذ يعتقد بعض الناس أن الزوجين يتصرفان بشكل تشاركيّ بما يخصّ الاقتصاد، لكنّ آخرين يقولون إن أسماء تتصرف كمديرة مشروع للحيوانات الأليفة، نظراً لخلفيتها في التمويل، بينما يقول رجل أعمال سوري مخضرم يعرف عائلة الأخرس: “إنها مؤثرة للغاية على بشار”.
ضحية عمليات الابتزاز
ويقول التقرير إنّ الضحية الأكثر شهرةً لعمليات الابتزاز حتى الآن هو رامي مخلوف، ابن خال بشار، وكان يُعتقد أنه كان يسيطر على أكثر من نصف الاقتصاد السوري قبل الحرب، بثروة تتقدر بالمليارات حتى عام 2019، حيث نهبت السلطات إمبراطوريته المترامية الأطراف، وأجبرته على تسليم أصوله الرئيسية داخل البلاد.
وشمل ذلك أكبر شركة سورية، شام القابضة، وجوهرة تاج مخلوف، سيريتل، أكبر شبكة للهاتف المحمول في البلاد. وبذلك، أخضع الأسد أحد منافسيه الاقتصاديين الرئيسيين تحت سيطرته، أما أسماء فإنها تسيطر الآن على مؤسسة مخلوف الخيرية وشبكة المحسوبية العلوية الواسعة، ما يوسع نفوذها على قطاع المساعدات.
أُجبر رامي مخلوف على تسليم أصوله الرئيسية داخل البلاد
وبحسب خبراء ورجال أعمال سوريين، فإن الإطاحة به كانت توجيهاً واضحاً من أسماء، إذ إنه لم يجلس جيداً بين أعضاء النخبة العلوية، فيما يقول أحد العلويين الذي يشعر بالمرارة: “لم نمر بكل هذا، لنضع سوريا في أيدي امرأة سنية”.
في المقابل، فإن المنتسبين المقربين لعائلة الأسد موجودون في كل مكان، بما في ذلك أبناء عمومة أسماء وأحد أشقائها على الأقل، حيث يديرون العديد من الشركات المرتبطة بها ارتباطًا وثيقًا، إذ يمتلك ابن خالتها مهند الدباغ حصة 30% في نظام البطاقة الذكية في سوريا، ويقول أحد المصادر: “لكي يتم إنجاز أي عمل جديد اليوم، تأخذ أسماء (وطاقمها) جزءاً”.
وبدأت أسماء بالفعل، الاعتماد على شبكة من المصالح والنفوذ، ومن أولئك لينا الكناية، التي كانت ترأس سابقاً مكتب أسماء، ولكنها الآن مستشارة وزارية.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة، بأنها إحدى مسؤولي العلاقات مع القطاع الخاص في القصر، وعند معاقبتها في عام 2020، أشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أنها “أجرت مجموعة من الأنشطة التجارية والشخصية نيابة عن أسماء”.
ومن بين الشركات الأخرى المقربة لأسماء خضر علي طاهر، صاحب أكبر شركة لبيع الهواتف بالتجزئة وتكنولوجيا المعلومات في سوريا، وعضو المجلس الاقتصادي للقصر، ويعتقد كثيرون أنه يدير الشركة التي تم إطلاقها في عام 2019 نيابة عنها.
أشار التقرير إلى أن قاعدة القوة الرئيسية لأسماء، والمصدر الرئيسي للرعاية، هي الأمانة السورية للتنمية التي يديرها زميلها المقرب فارس كلاس، وهو كبير مساعديها سابقاً، أما الآن فيعتبر أحد أعمدة المجلس الاقتصادي للقصر.
المقرب من أسماء الأسد زميلها فارس كلاس مدير الأمانة السورية للتنمية
ويقول محللون وخبراء إغاثة، إنّ تجرِبتها في إدارة المنظمة غير الحكومية قبل الحرب سمحت لها بصياغة نظام مساعدة إنسانية فاسد بشكل منهجي في البلاد، مع وجود شبكتها في جوهرها.
وقالت مصادر سورية وعمال إغاثة، إن العلاقة كانت سافرة لدرجة أن أسماء تستضيف اجتماعات في مكتبها بالقصر الرئاسي للتفاوض بشأن عقود المنظمات غير الحكومية الدولية، فيما استجابت مجموعات المساعدة على مر السنين بشكل روتيني لمطالب نظام الأسد، خوفاً من فقدان الوصول وتحت الضغط للحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية.
بدورها، تقول الأمم المتحدة إن شراكاتها مع الأمانة السورية أصبحت “محدودة للغاية”، وغالباً ما تكون ضرورية بسبب “دورها المؤسسي”.
وفي جميع الحالات، تتمّ مراقبة أدائهم بانتظام، إذ إنّ “الشراكة لا تعني إعطاء تفويض مطلق”، كما يقول فرانشيسكو غاليتيري، الذي كان حتى مارس الماضي، مسؤولًا كبيراً في الأمم المتحدة في دمشق.
وتقول الصحيفة إنه حتى مع تراكم العقوبات ضد عائلتها وشركائها، بدت أسماء غير منزعجة، إذ ظهرت في أكتوبر الماضي، وهي ترتدي فستان فالنتينو بقيمة 4500 دولار، وهو ما يساوي على الأقل 200 ضعف ما يستحقه متوسط الراتب السوري اليوم.
فستان فالنتينو الذي ارتدته اسماء الأسد بقيمة 4500 دولار
واحتفظت “أسماء” بجواز سفرها البريطاني، وفي حين ذكرت التقارير في عام 2021، أنّ المملكة المتحدة كانت تتطلع إلى تجريدها من جنسيتها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، لكن هذا لم يحدث بعد.
كما أنّها عوقبت هي نفسها في عام 2020 مع والديها وشقيقيها وابنها الأكبر بتهمة تكديس “ثروات سيئة على حساب الشعب السوري”، أما والداها، فلا يزالان يعيشان في لندن، بينما يعيش شقيقاها الآن في دمشق.
ومع طرد معظم منافسيهم الاقتصاديين، يقول بعضهم إن بشار وأسماء يجمعان الآن الأصول لمجرد إظهار القوة، ويقول أحد رجال الأعمال السوريين: “إنهم بالتأكيد لا يحتاجون إلى كل الأموال التي جمعوها لأنفسهم فقط.. أعتقد أنهم يشترون العقارات والمعالم فقط من أجل الهيبة والهيمنة، للتأكد من أن الجميع يعرف من المسؤول”.
وطن- في تطورِ جديد ولافت بالعلاقات بين نظام الأسد والمملكة العربية السعودية، أفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن 3 مصادر مطلعة، بأنّ السعودية تعتزم دعوة بشار الأسد لحضور قمة جامعة الدول العربية، التي تستضيفها الرياض الشهر المقبل، في خطوةٍ من شأنها أن تنهيَ رسمياً عزل الأسد عن المنطقة الإقليمية.
نظام بشار يعود لجامعة الدول العربية ولا عزاء للثورة
وقال مصدران للوكالة، إن وزير الخارجية السعودي الأمير “فيصل بن فرحان” سيتوجّه إلى دمشق في الأسابيع المقبلة، لتسليم الأسد دعوةً رسمية لحضور القمة المقرر عقدها في 19 مايو.
وستكون هذه أول زيارة لمسؤول سعودي رفيع المستوى بعد قطع العلاقات بين نظام الأسد والمملكة وإغلاق السفارة السعودية هناك عقب الثورة على نظام بشار.
ولم يردّ مكتب الاتصال الحكومي السعودي، ووزارتا الخارجية في البلدين على طلبات التعليق.
وقال المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، إن المنظمة ليست مطّلعة على كل خطوة على المستوى الثنائي بين الدول العربية. وأضاف: “ألا يفترض أن نبلّغ سابقاً بالزيارة المفترضة”.
يأتي ذلك أيضًا بعد شهر من تقرير آخر لرويترز، نقل عن مصادر زعمها أن الرياض ودمشق اتفقتا على إعادة فتح سفارتيهما بعد شهر رمضان المبارك، لكن لم يؤكد المسؤولون السعوديون هذه التقارير.
وكان حضور الأسد لقمة جامعة الدول العربية يمثّل أهم تطور في إعادة تأهيله داخل العالم العربي منذ عام 2011، عندما تمّ تعليق عضوية سوريا في المنظمة.
حضور الأسد لقمة جامعة الدول العربية
تغيّر في النهج الإقليمي تجاه الصراع السوري
وقوطع الأسد من قبل العديد من الدول الغربية والعربية بسبب حملته الوحشية على الاحتجاجات، والعنف الذي أدى إلى حرب دموية طويلة الأمد.
وستكون عودة سوريا إلى الهيئة المكونة من 22 عضوًا رمزية في الغالب لكنها تعكس تغييرًا في النهج الإقليمي تجاه الصراع السوري. ولقي مئات الآلاف من الأشخاص حتفهم في الحرب التي اجتذبت العديد من القوى الأجنبية وقسمت البلاد.
وكانت مصادر قالت لـ”رويترز” الشهر الماضي، إنّ الرياض ودمشق توصّلتا إلى اتفاق لإعادة فتح سفارتيهما بعد شهر رمضان المبارك. ولم تؤكد وزارة الخارجية السعودية التوصّل إلى اتفاق، لكنها قالت إنها تجري محادثات مع وزارة الخارجية السورية لاستئناف الخدمات القنصلية.
وقال أحد المصادر أيضاً، إنّ المباحثات الأولية بشأن زيارة الأمير فيصل إلى دمشق، أو زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى الرياض أُرجئت بسبب الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا في شباط/فبراير.
كما استأنفت مصر ذات الوزن الثقيل في جامعة الدول العربية الاتصالات مع الأسد. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون، يوم أمس السبت، خلال أول زيارة رسمية لوزير خارجية سوري للقاهرة منذ أكثر من عقد.
وقال مصدر أمني مصري لـ”رويترز”، إنّ الزيارة تهدف إلى اتخاذ خطوات لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بوساطة مصرية وسعودية.
وعارضت بعض الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وقطر، تطبيع العلاقات مع الأسد، مشيرةً إلى وحشية حكومته خلال الصراع والحاجة إلى رؤية تقدم نحو حلٍّ سياسي في سوريا.
واكتسبت الاتصالات بين المسؤولين السعوديين والسوريين، زخماً بعد اتفاق تاريخي في مارس بين المملكة العربية السعودية وإيران، الداعم الرئيسي للأسد، لإعادة العلاقات.
ووفق تقرير “رويترز”، يعدّ التقارب بين الرياض وطهران جزءًا من إعادة ترتيب إقليمية كبيرة، وسط تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل.
وكانت وزارة الدفاع السورية قالت أمس، إنّ القوات الإسرائيلية نفذت ضربات جوية على مواقع في محافظة حمص السورية “مطار الضبعة العسكري” في غارة في ساعة مبكرة من صباح الأحد.
بينما قالت مصادر استخبارات غربية، إنّ سلسلة من القواعد الجوية في وسط سوريا حيث يتمركز أفراد إيرانيون تعرضت في القصف.
وطن- في أول زيارةٍ من نوعها لمسؤول سوري على هذا المستوى منذ 10 سنوات إلى مصر، زار وزير الخارجية السوري فيصل المقداد القاهرة، السبت 1 أبريل، حيث التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، وأجرى محادثات معه.
وزير خارجية بشار الأسد في زيارة مفاجئة للقاهرة
وتأتي هذه الزيارة المفاجأة وسط مشاركة عربية مكثفة مع حكومة دمشق المعزولة سياسياً في المنطقة منذ بداية الحرب السورية، وطردها من جامعة الدول العربية التي تتخذ من القاهرة مقراً لها في عام 2011، بسبب قمعها الدموي للمظاهرات المؤيدة للديمقراطية.
وأفادت وكالة أنباء النظام السوري، بأنّ المقداد “وصل إلى القاهرة تلبيةً لدعوة من وزير الخارجية المصري سامح شكري، لإجراء مباحثات تتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ومناقشة آخر التطورات في المنطقة والعالم”.
وبدورها، قالت وزارة الخارجية المصرية في تغريدة، إنّ شكري استقبل المقداد بمقر الوزارة في العاصمة القاهرة، و”عقدا لقاءً ثنائياً مغلقاً”، دون تفاصيل أكثر.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، قولَه إن محادثات الوزيرين “تناولت مختلِف جوانب العلاقات الثنائية وسبل دفعها وتعزيزها، بالإضافة إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية، أنه “على ضوء ما يربط بين البلدين من صلات أخوة وروابط تاريخية، وما تقتضيه المصلحة العربية المشتركة من تضامن وتكاتف الأشقاء في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، فقد تناولت المباحثات سبل مساعدة الشعب السوري على استعادة وحدته وسيادته على كامل أراضيه”، فضلاً عن “جهود تحقيق التسوية السياسية الشاملة للأزمة السورية”.
وزير خارجية بشار الأسد في زيارة مفاجئة للقاهرة
وجدّد الوزير شكري الذي كان قد زار دمشق قبل أقل من شهر، وفق المتحدث باسم الخارجية المصرية، تأكيد “مساندة مصر لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا“.
وأوضح المتحدث أن الوزيرين اتفقا على “تكثيف قنوات التواصل بين البلدين على مختلف الأصعدة خلال المرحلة” المقبلة.
وكان الرئيس الإماراتي محمد بن زايد قد استقبل بشار الأسد، في قصره بأبو ظبي، ضمن مساعي الإمارات لإعادة دمج رأس النظام المجرم ضمن النظام العربي مجدداً رغم جرائمه بحق الشعب السوري.
ويبدو أن الإمارات بدأت تستغل نفوذها لإجبار بعضهم على السير على خطاها وإعادة العلاقات الكاملة مع نظام بشار، ويبدو أن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي قد أخذ أوامره من ابن زايد -يستغل مساعدات بلاده لمصر- لبَدء هذه الخطوة في القاهرة أيضاً، يقول محللون.
وزير خارجية بشار الأسد في زيارة مفاجئة للقاهرة
إعادة تدوير نظام بشار
وقال مصدر في الأجهزة الأمنية المصرية، شريطة عدم الكشف عن هويته، إنّ هذه الزيارة التي تأتي قبيل نحو شهر من انعقاد القمة العربية في الرياض تهدف إلى تهيئة الظروف لإعادة دمج نظام الأسد المعزول دولياً في جامعة الدول العربية، بفضل وساطة مصر والسعودية.
وتعدّ هذه الزيارة هي الأولى على المستوى الوزاري لوزير خارجية النظام السوري لمصر منذ تجميد الجامعة العربية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، عضوية سوريا على خلفية “قمع” النظام احتجاجات شعبية مطالبة بالتغيير.
وقام شكري في 27 فبراير بزيارة إلى سوريا، كانت الأولى منذ عقد، بعد أيام من الزلزال الذي أودى بعشرات الآلاف في تركيا وسوريا.
وأعقبت تلك الزيارة اتصالاً أجراه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بنظيره السوري بشار الأسد إثر الزلزال، كان الأول بين الرجلين منذ تولي السيسي السلطة في مصر عام 2014.
وبخلاف دول عربية عدّة، أبقت مصر سفارتها مفتوحة في دمشق طيلة سنوات النزاع، لكنها خفّضت مستوى التمثيل الدبلوماسي وعدد أفراد بعثتها.
وزير خارجية بشار الأسد في زيارة مفاجئة للقاهرة
وزار مدير إدارة المخابرات العامة في سوريا اللواء علي المملوك، القاهرة عام 2016، في أول زيارة معلن عنها أجراها إلى الخارج منذ اندلاع الحرب في بلاده.
ويرى محللون أن الأسد قد يجد في التضامن الواسع معه إثر الزلزال، “فرصة” لتسريع تطبيع علاقاته مع محيطه الإقليمي، خصوصاً في أعقاب إعلان إيران، الداعمة لدمشق، الشهر الماضي الاتفاق على استئناف العلاقات مع السعودية بعد قطيعة استمرت سبع سنوات.
واستنكرت الولايات المتحدة هذه الجهود لإعادة تأهيل بشار الأسد، أو تطبيع العلاقات مع سوريا حتى يتمّ إيجاد حلّ سياسي للصراع.
وطن– حدّدت دولة قطر، موقفَها من التطبيع مع النظام السوري. وذلك في ظلّ التطورات القائمة على الساحة العربية، والتي تتضمن إقدام العديد من الدول على استعادة علاقاتها مع نظام بشار الأسد.
الدوحة أكدت ثبات موقفها من قضية الشعب السوري وعدم تغيّره، وقالت إنه لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بشأن التطبيع مع النظام السوري أو إعادته إلى الجامعة العربية.
هذا الموقف الحازم جاء على لسان ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية التي تنظمها وزارة الخارجية.
وقال الأنصاري في حديثه، إنه لا يوجد حتى الآن إجماع عربي حول عودة النظام السوري للجامعة العربية، مؤكّداً أنّ الموقف القطري ثابت، وأنه لا يوجد تطبيع مع هذا النظام حتى تزول الأسباب التي دعت لمقاطعته.
وأضاف أن دولة قطر تتعامل مع هذه القضية باعتبارها من أولويات القضايا العربية، لذلك فإن الإجماع العربي فيها محل اهتمام.
وتابع الدبلوماسي القطري: “نعتقد أنه لن يكون هناك أي تغير من الموقف القطري، فموقفنا واضح وثابت ولا يتأثر بما يدور في المشهد ما لم توجد تطورات حقيقية داخل سوريا بشكل يرضي تطلعات الشعب السوري، أو يكون هناك إجماع عربي مبني على هذه التطورات الإيجابية في الداخل السوري”.
وأشار كذلك إلى أنه في الوقت الحالي لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بشأن وجود قرب للتطبيع مع النظام السوري وإعادته للجامعة العربية، غير أنه عبّر في الوقت نفسه عن ترحيب ودعم قطر للجهود العربية، في إطار إيجاد حلّ للأزمة السورية، وفق موقع جريدة الشرق.
وصرّح متحدث الخارجية القطرية: “هذا الحل يجب أن يكون مبنياً على وجود تطورات إيجابية، واستجابة حقيقية للمطالب الشعبية، وألا يكون هناك خيانة للدماء التي سالت لتحقيق هذه التطلعات”.
موجة تطبيع كبيرة مع نظام الأسد
يُشار إلى أنّ موجة التطبيع مع نظام الأسد، بدأت في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في فبراير الماضي، فقد تخلّل مواقف التضامن مع سوريا إقدامُ العديد من الدول على استعادة العلاقات معها.
وقادت الإمارات التي استقبلت بشار الأسد في أبو ظبي، تحركات تطبيع العلاقات مع بشار الأسد، كما أبدت مصر نية لاستعادة العلاقات مع سوريا، مع زيارة وزير خارجيتها سامح شكري إلى دمشق الشهر الماضي، في أول زيارة لدبلوماسي مصري رفيع المستوى إلى دمشق منذ بدء الحرب.
السعودية فتحت هي الأخرى، باباً لاستعادة العلاقات مع نظام بشار الأسد، في أعقاب اتفاقها مع إيران على استعادة العلاقات الثنائية، فيما باتت تقول الرياض، إنّ هناك إجماعاً عربياً متنامياً يُفيد بأنّ عزل سوريا أصبح غير مجدٍ.
وقبل أيام، تحدثت أنباء عن اتفاق سعودي سوري على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد، وقالت مصادر إن هذه الخطوة سيتم إنجازها عقب عيد الفطر المبارك.
كما نقل التلفزيون السعودي الرسمي في وقت لاحق عن مسؤول بوزارة الخارجية السعودية قولَه، إنّ الرياض تجري محادثات مع النظام السوري لاستئناف تقديم الخدمات القنصلية.
في المقابل، عارضت الولايات المتحدة تحركات دول المنطقة لتطبيع العلاقات مع الأسد، مشيرةً إلى تعامل حكومته بوحشية خلال الصراع والحاجة إلى رؤية تقدّم نحو حلٍّ سياسي.
وقالت الخارجية الأمريكية: “لن نطبع مع نظام الأسد، ولن نشجع الآخرين على التطبيع في غياب تقدّم حقيقي ودائم نحو حل سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254″.
وأضافت: “لقد كنا واضحين بشأن هذا الأمر مع شركائنا. نواصل حثّ أي شخص يتعامل مع دمشق على التفكير بإخلاص وبشمولية في كيفية أن يساعد تواصله مع النظام على توفير احتياجات السوريين المحتاجين بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه، وفي تقريبنا من حلٍّ سياسيٍّ لهذا الصراع”.
وشدّدت على أنه “في أي تعامل مع النظام السوري يجب وضع خطوات حقيقية لتحسين حال الشعب في سوريا في المقدمة”، وحثّت من وصفتْهم بشركاء الولايات المتحدة على المطالبة بوصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ومستقل ويمكن التنبؤ به، بما في ذلك من خلال توسيع استخدام المعابر الحدودية.
وطن- أفادت تقارير بأنّ بريطانيا وأمريكا فرضت عقوبات على 11 اسماً، قالت إنهم مرتبطون بتجارة مخدرات سورية غير مشروعة تساعد في جني أرباح لحكومة النظام السوري.
بريطانيا قالت -بحسب التقرير- إنّ تجارة مخدر الكبتاغون، تصل قيمتها إلى 57 مليار دولار لحكومة بشار الأسد، وإنّ الـ11 فرداً الذين أُضيفوا لقائمة العقوبات هم رجال أعمال وقادة ميليشيات أو أقرباء للرئيس.
نظام بشار الأسد وتجارة المخدرات
وأضافت بريطانيا، أنّ المجموعة ساعدت في إنتاج الحبوب أو تهريبها عبر الشرق الأوسط وإلى أوروبا وآسيا.
وأفادت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان أنّ الولايات المتحدة فرضت، الثلاثاء، عقوبات جديدة على أشخاص بينهم اثنان من أبناء عم الرئيس السوري بشار الأسد لدورهم في إنتاج أو تصدير الكبتاغون، المنشطات الخطرة.
وقالت بحسب ما ذكرت “جيروزاليم بوست“، إنّ تجارة الكبتاغون تقدّر بمليارات الدولارات، وإن العقوبات تسلّط الضوء على دور مهربي المخدرات اللبنانيين وهيمنة عائلة الأسد على تجارة الكبتاغون، مما ساعد في تمويل الحكومة السورية.
وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط طارق أحمد، إنّ “نظام الأسد يستخدم أرباح تجارة الكبتاغون لمواصلة حملته الإرهابية على الشعب السوري”.
وأضاف، أنّ “المملكة المتحدة والولايات المتحدة ستواصلان محاسبة النظام على قمع الشعب السوري بوحشية وتأجيج عدم الاستقرار في الشرق الأوسط”.
بدورها، أفادت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، بأنّ الولايات المتحدة فرضت اليوم عقوبات جديدة على 6 أشخاص، بينهم اثنان من أقرباء الأسد لدورهم في إنتاج مخدر الكبتاغون أو تصديره.
وقالت الوزارة، إنّ الاتجار في الكبتاغون يحقّق ربحاً يُقدّر بمليارات الدولارات، وإنّ العقوبات تسلّط الضوء على دور المهربين اللبنانيين وهيمنة عائلة الأسد على تجارة هذا المنشط الخطير الذي يُسهم في تمويل حكومة النظام السوري.
وقالت مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة، أندريا إم جاكي: “أصبحت سوريا رائدة عالمياً في إنتاج الكبتاغون الذي يسبّب الإدمان، ويتمّ تهريب كثير منه عبر لبنان”.
وأضافت: “بالتعاون مع حلفائنا، سنحاسب أولئك الذين يدعمون نظام بشار الأسد بأرباح الاتجار غير المشروع في المخدرات وغيرها من المساعدات المالية، التي تمكّن النظام من الاستمرار في قمع الشعب السوري”.
وقال “أندريا إم جاكي”، مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية: “أصبحت سوريا رائدة عالمياً في إنتاج الكبتاغون الذي يسبّب الإدمان، ويتم تهريب كثير منه عبر لبنان”.
وتابع: “مع حلفائنا، سنحاسب أولئك الذين يدعمون نظام بشار الأسد من خلال عائدات المخدرات غير المشروعة وغيرها من الوسائل المالية التي تمكن النظام من القمع المستمر للشعب السوري”.
عقوبات غربية جديدة ضد أبناء عمومة بشار الأسد بسبب تجارة المخدرات
حبوب الكبتاغون المخدرة
ويشار إلى أنّ حبوب الكبتاغون (Captagon)، وباسمها العلمي الفينيثايلين (Fenethylline)، تمّ تصنيعها من مزج كلٍّ من مادتي الأمفيتامين (Amphetamine) المنبه للجهاز العصبي المركزي، والتيوفيلين (Theophylline).
وتمّ تصنيع هذا الدواء بداية عام 1961، واستخدم بعدها من أجل علاج الأطفال المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، أو كعلاج بديل لمرض التغفيق والاكتئاب.
وفي المقابل، تعدّ حبوب الكبتاغون مادة مدمنة جداً، ولهذا السبب بالتحديد أصبحت غير قانونية في معظم دول العالم منذ عام 1986.
ويشار إلى أنّ سوريا باتت أكبر منتج للكبتاغون في العالم، والأردن ولبنان من ممراته، مشيرة إلى ضبط أكثر من 250 مليون حبة خلال العام الماضي.
وطن– نشرت صحيفة “ميرور” البريطانية، تقريراً عن حياة الترف التي يعيشها رأس النظام بشار الأسد وعائلته في القصور، في حين أنّه سبب البؤس الذي تعيشه سوريا منذ 12 عاماً بسبب الحرب، فضلاً عن الزلزال المدمر الأخير.
وقال التقرير المنشور في صحيفة “ميرور“، إنّ أحداً لا يعرف بالضبط أين يعيش بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد وأطفالهما الثلاثة، إذ لديهم عدة قصور في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أنّ بشار يعيش حياة الرفاهية مع القصور والطائرات الخاصة وثروة تقدر بمليارات الدولارات.
وأضاف أنّ مظاهر أسلوب حياة بشار الأسد وعائلته الفخم يمكن رؤيتها بشكل أساسي في قصر الشعب الرئاسي في العاصمة دمشق، والذي يُستخدم بشكل أساسي لاستضافة الاجتماعات مع القادة والمسؤولين الأجانب الزائرين.
قصر الشعب الرئاسي في دمشق
تكلفة القصر مليار دولار
وكان حافظ الأسد، والد بشار، قد وظّف المهندس المعماري الياباني كينزو تانغو، لتصميم القصر الذي كلّف مليار دولار، واكتمل في عام 1990، والقصر يعتبر مكان عمل؛ في حين يعيش آل الأسد في مكان آخر.
وتمّ بناء قصر الضيافة الرخامي على طراز فندق صغير، وتؤدي المكتبة إلى مجلس مركزي أو منطقة جلوس مع 30 كرسياً تقريباً، إلا أن النوافير في زوايا المجلس “جافة”.
صمم قصر الشعب الرئاسي في دمشق على هيئة فندق صغير
وبحسب التقرير، يستضيف بشار الأسد رفقاءه على الكراسي ذات الذراعين الموضوعة بعناية في الغرف ذات الأرضيات الرخامية اللامعة واللوحات الكبيرة على الجدران.
وتضم كلّ غرفة في القصر 125 ألف بلاطة رخامية، بسعر 85 دولاراً للبلاطة (أي ما يعادل 10.6 مليون دولار لغرفة واحدة)، فيما يحتاج 70% من السوريين إلى مساعدات إنسانية.
فخامة قصر الشعب الرئاسي في دمشق
وتحدّد جدران البناء الضخمة، الأفنية الداخلية المخفية، وتمتدّ لتشمل مساحات من الزجاج الملون في نهاياتها، جاثماً فوق قمة التل مثل العيون الفارغة التي ترى كل شيء.
أين يقيم بشار الأسد وعائلته؟
ووفق تقرير الصحيفة، يعتقد بعضهم أنّ عائلة الأسد مختبئة في مخبأ عميق تحت دمشق، وبعضهم الآخر يعتقد أنّ بشار الأسد وزوجته قد انتقلوا إلى قصر شديد الحماية بالقرب من مدينة اللاذقية.
ويقع قصر اللاذقية على حافة منحدر صخري بجوار البحر، حتى تتمكن الأسرة من الفرار في قارب إذا تعرضوا للحصار.
ونوّه التقرير إلى أنّ وزارة الخارجية الأمريكية تقدّر صافي ثروة عائلة الأسد بين 1-2 مليار دولار، وجاء في تقرير للوزارة، أنّ “عائلة الأسد تحافظ على علاقات رعاية وثيقة مع أكبر اللاعبين الاقتصاديين في سوريا، باستخدام شركاتهم لغسيل الأموال من الأنشطة غير المشروعة وتحويل الأموال إلى النظام”.
وكانت إسرائيل قد حذّرت في وقت سابق بشار الأسد، من أنّ قصره سيكون هدفها التالي إذا استمرّ نظامه في السماح لإيران بتهريب الأسلحة عبر بلاده.