وطن – في قصة تراجيدية يواجه الشاب المغربي إبراهيم سعدون، الذي قاتل إلى جانب الجيش الأوكراني ضد الغزو الروسي، معاناة جديدة في بلاده بعد نجاته من حكم بالإعدام. ورغم نيله الحرية من سجون “جمهورية دونيتسك” الانفصالية بوساطة سعودية، وجد سعدون نفسه محتجزًا إداريًا في المغرب، ممنوعًا من السفر، وتحت المراقبة الدائمة.
سعدون، الطالب المغربي في هندسة الطيران، انضم للجيش الأوكراني عام 2021، وأُسر في ماريوبول عام 2022 خلال معارك ضارية، حيث حُكم عليه بالإعدام بتهمة “المرتزقة”، في محاكمة وصفها خبراء بالقانون بـ”الصورية” وغير العادلة. بعد الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل أسرى دولية، عاد إلى المغرب ليجد أن الكابوس لم ينتهِ.
في المغرب، تعرّض سعدون للاستجواب، وصودرت حريته دون مبرر قانوني، وتعرضت عائلته للتهديدات، بينما فُرضت عليه عزلة إعلامية تامة. وكلما حاول الحصول على جواز سفر، اصطدم بجدار البيروقراطية والصمت الرسمي.
في الأثناء، يُواصل الادعاء الأوكراني ملاحقة من حكموا عليه وعذبوه، ضمن إطار تحقيقات في جرائم حرب، لكن جهودهم تُعيقها قلة التعاون من الجانب المغربي.
قضية سعدون تُسلّط الضوء على التحديات التي يواجهها المواطنون العرب الذين انخرطوا طوعًا في القتال ضد روسيا، وكيف تحوّلت مواقفهم البطولية إلى ملفات سياسية حساسة في بلدانهم الأصلية.
وطن – في زيارة أثارت ردود فعل غاضبة، وصل وفد مغربي إلى إسرائيل حيث التقى بعدد من المسؤولين الإسرائيليين وقدم العزاء لعائلة إسرائيلية فقدت أفرادًا خلال الحرب الأخيرة على غزة.
الوفد، الذي ضم شخصيات بارزة من منظمات مغربية، شارك في فعاليات داخل مستوطنات إسرائيلية، ما اعتبره مراقبون خطوة جديدة في مسار التطبيع بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي.
تزامنت هذه الزيارة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، ما جعلها تثير موجة من الغضب في الأوساط الشعبية، خاصة في ظل مشاركة أعضاء الوفد في ندوات داخل إسرائيل تناولت قضايا سياسية مرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي. وقد اعتبرت بعض الجهات هذه التحركات تجاوزًا واضحًا للموقف الشعبي المغربي الداعم للقضية الفلسطينية، حيث شهدت البلاد سابقًا مظاهرات رافضة للتطبيع ومؤيدة للمقاومة.
تضمنت الزيارة لقاءات مع شخصيات دينية وسياسية في إسرائيل، إلى جانب زيارات لمناطق تسيطر عليها قوات الاحتلال، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير هذه الخطوة على العلاقات المغربية الفلسطينية. كما أشارت تقارير إلى أن بعض المشاركين في الوفد سبق لهم الظهور في مناسبات تطبيعية سابقة، وهو ما يؤكد وجود توجه لتعزيز التعاون مع الاحتلال في مختلف المجالات.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، مما يضع الحكومات العربية أمام اختبارات صعبة فيما يتعلق بمواقفها من القضية الفلسطينية. كما أن هذه الزيارة قد تلقي بظلالها على العلاقات الداخلية في المغرب، حيث ما زالت قطاعات واسعة من المجتمع ترفض أي تقارب مع الاحتلال وتتمسك بموقف داعم للحقوق الفلسطينية.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحًا حول تأثير هذه الخطوة على مستقبل العلاقات بين المغرب وإسرائيل، وكيف ستتفاعل القوى الشعبية والسياسية مع هذه المستجدات، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتقديم حلول عادلة للقضية الفلسطينية.
وطن – في خطوة غير مسبوقة، تحدى بائع سمك بسيط في المغرب المضاربين في الأسواق، مما أشعل موجة تضامن واسعة بين المواطنين، بعد أن قرر كسر احتكار الوسطاء وبيع السردين بأسعار رمزية تتراوح بين 5 و7 دراهم للكيلوغرام، في حين يفرض المضاربون أسعارًا تتجاوز 25 درهمًا للكيلو حتى في المناطق الساحلية.
البائع المغربي عبد الإله، المعروف بين الناس باسم “عبدو بائع السردين”، نجح في فرض معادلة اقتصادية جديدة، إذ اكتفى بهامش ربح بسيط لا يتجاوز درهمين فقط للكيلوغرام، مما مكّنه من بيع كميات كبيرة يوميًا وتحقيق أرباح مقبولة، مع تقديم خدمة عادلة للمستهلكين ذوي الدخل المحدود. غير أن خطوته الجريئة لم ترُق للمضاربين المعروفين محليًا باسم “الشناقة”، الذين أثاروا ضغوطًا لإغلاق محله.
السلطات المغربية سارعت إلى غلق محل عبد الإله في مراكش، بحجة مخالفات تتعلق بالحفظ والتبريد والنظافة، مما أثار استياءً واسعًا، واعتُبر الإجراء محاولة انتقامية من البائع الذي كشف حجم المضاربة في سوق السمك.
القرار لم يمر مرور الكرام، حيث أثارت قضية بائع السردين ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع نوابًا في البرلمان المغربي إلى مساءلة الحكومة حول المضاربة في الأسعار، وسط تساؤلات عن أسباب ارتفاع أسعار السمك في بلد يعتمد جزءًا من اقتصاده على الصيد البحري.
بفضل التضامن الشعبي الواسع، اضطرت السلطات في مراكش إلى السماح له بالعودة إلى مزاولة نشاطه، مع مطالبته بالحصول على رخصة قانونية لممارسة المهنة التي ورثها عن والده.
ما فعله عبدو بائع السردين لم يكن مجرد خطوة تجارية، بل أصبح رمزًا لمقاومة الاحتكار والجشع، ورسالة قوية إلى السلطات حول ضرورة مراقبة الأسواق ومنع استغلال المواطنين البسطاء.
وطن – أثار قرار ملك المغرب محمد السادس بإلغاء شعيرة الأضحية لهذا العام موجة من الجدل في الأوساط الشعبية والدينية، حيث أعلن أن الدولة ستتكفل بذبح الأضحية نيابة عن المغاربة، مبررًا ذلك بتراجع أعداد الماشية في البلاد.
القرار جاء على لسان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، الذي أوضح أن الملك رأى أن الظروف الاقتصادية تستدعي تقليل الطلب على الأضاحي لتجنب تفاقم أزمة الثروة الحيوانية.
في المقابل، دعا الملك شعبه إلى الحفاظ على روحانية العيد من خلال الصلاة والصدقة وصلة الرحم، لكنه لم يُبدِ أي استعداد لاتخاذ إجراءات تقشفية على المستوى الحكومي أو الشخصي.
هذه الخطوة وُجهت بانتقادات واسعة، حيث تساءل كثيرون: “إذا كان لا بد من التقشف، فلماذا لا يبدأ بنفسه ويصرف جزءًا من ثروته لإنقاذ الثروة الحيوانية؟ أم أن التقشف يُفرض فقط على الفقراء، بينما تستمر القصور والمواكب الملكية بلا مساس؟”
قرار منع المغاربة من تأدية هذه الشعيرة لم تشهده البلاد منذ عهد الحسن الثاني، ما جعله محل استهجان بين المواطنين الذين رأوا فيه تجاوزًا لصلاحيات الحاكم، خصوصًا أن الأضحية سنة مؤكدة في الإسلام وليست مجرد عادة.
البعض أشار إلى أن الأزمة الاقتصادية ليست مبررًا لإلغاء الشعائر الدينية، فيما أكد آخرون أن الإنفاق الحكومي على المهرجانات والمناسبات الفاخرة كان أولى أن يُوجه لإنقاذ قطاع الماشية بدلًا من حرمان الشعب من أداء الشعيرة.
ويأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه المغاربة من ارتفاع حاد في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، مما زاد من الغضب الشعبي تجاه الحكومة وسياساتها الاقتصادية. إذ يرى مراقبون أن الأزمة ليست فقط بسبب نقص الثروة الحيوانية، بل نتيجة سوء الإدارة الاقتصادية، حيث أنفقت الدولة المليارات على مشاريع غير ذات أولوية، بينما يعاني المواطنون من غلاء المعيشة.
ومع استمرار الجدل، يبقى التساؤل مطروحًا: هل يتقبل المغاربة قرار الملك ويُضحّون بالأضحية رمزياً فقط؟ أم أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام مزيد من الانتقادات للسياسات الملكية؟
وطن – أثارت زيارة وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى المغرب جدلًا واسعًا في الأوساط الشعبية والحقوقية، حيث رفضت المحكمة الإدارية في الرباط دعوى قضائية قدمها محامون مغاربة طالبوا باعتقالها على خلفية دورها في دعم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
المحكمة الإدارية بالرباط رفضت النظر في الدعوى التي رفعها المحامي خالد السفياني وآخرون، والتي كانت تطالب بمنع ريغيف من دخول البلاد أو اعتقالها خلال زيارتها الرسمية للمشاركة في المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة على الطرق، الذي يُنظم بشراكة بين وزارة النقل المغربية ومنظمة الصحة العالمية.
وصرح المحامي خالد السفياني عقب قرار المحكمة قائلًا:”هيئة المحامين كانت تنتظر حكما يمنع الوزيرة من دخول المغرب، حتى لا يصبح بلدنا مأوى للإرهابيين. لن نقف عند هذا الحد، وسنلجأ إلى محكمة الاستئناف الإدارية في الرباط قريبًا.”
لم تصدر الحكومة المغربية أي تعليق رسمي على الزيارة أو على قرار المحكمة، في حين تصاعد الغضب الشعبي ضد التطبيع، مع تنظيم مجموعات مناهضة للتطبيع احتجاجات في الرباط ومراكش رفضًا لاستقبال الوزيرة الإسرائيلية.
كما أطلقت هذه المجموعات حملة إعلامية واسعة تطالب بمنع زيارة ميري ريغيف، وتندد بمشاركة المغرب في فعاليات رسمية إلى جانب مسؤولين إسرائيليين، في وقت تتواصل فيه جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة.
تأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات التي تعززت بين المغرب وإسرائيل منذ إعلان التطبيع الرسمي في 10 ديسمبر 2020، بوساطة أمريكية. وكان المغرب قد جمّد علاقاته مع إسرائيل منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، لكنه عاد لاستئنافها في إطار اتفاقيات التطبيع المعروفة بـ”اتفاقيات أبراهام”.
ورغم هذا التقارب الرسمي، لا تزال قطاعات واسعة من الشعب المغربي ترفض التطبيع مع إسرائيل، وهو ما تعكسه الاحتجاجات الشعبية المستمرة، ورفع دعاوى قضائية مثل تلك التي طالبت باعتقال ميري ريغيف.
يتزامن هذا الجدل مع تزايد التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، حيث وقعت الرباط وتل أبيب اتفاقيات عسكرية وتجارية واسعة خلال السنوات الماضية. لكن رغم ذلك، يواجه هذا التقارب معارضة شعبية قوية تهدد استمراريته، خاصة مع تصاعد الحرب الإسرائيلية في غزة والمطالبات الشعبية بوقف كافة أشكال التطبيع.
فهل يشكل هذا الحدث نقطة تحول في مسار العلاقات المغربية الإسرائيلية؟ أم أن السلطات المغربية ستواصل نهجها في تعزيز العلاقات مع تل أبيب، متجاهلة الأصوات المعارضة في الشارع؟
🔴جدل في #المغرب بسبب زيارة وزيرة إسرائيلية ورفض المحكمة الإدارية دعوى تطالب باعتقالها ..
وطن – يواجه المغرب موجة جدل واسعة بعد انتشار تقارير تتحدث عن حملة للقضاء على الكلاب الضالة في إطار الاستعدادات لتنظيم مونديال 2030، الذي تستضيفه المملكة بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وأشارت منظمة “التحالف العالمي للحيوانات” إلى وجود خطة سرية تستهدف قتل نحو 3 ملايين كلب تجول في شوارع المدن الكبرى، ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والبيئية.
مزاعم بشأن “إبادة جماعية للكلاب”
ذكرت تقارير عدة أن عمليات القضاء على الكلاب تجري بطرق قاسية، تتضمن التسميم بمادة الإستركنين القاتلة أو إطلاق النار عليها في الشوارع، من قبل مجموعات مسلحة تعمل بتفويض رسمي من السلطات المحلية. وقالت المنظمة إن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قد يكون وراء الضغوط التي دفعت المغرب إلى اتخاذ هذه الإجراءات، لضمان نظافة المدن التي ستستضيف المباريات وتهيئتها لاستقبال الفرق والجماهير.
السلطات المغربية ترد وتنفي الاتهامات
مع تصاعد الغضب، خرجت وزارة الداخلية المغربية عن صمتها، حيث نفى محمد الروداني، رئيس قسم حفظ الصحة، صحة هذه التقارير، مؤكدًا أن ما يُتداول غير صحيح تمامًا. وأضاف أن المغرب ملتزم بالمعايير الدولية في التعامل مع الحيوانات الضالة، وأنه يعتمد برامج مستدامة وأخلاقية لإدارة هذه الظاهرة.
كما أشار المسؤول المغربي إلى أن المملكة وقعت اتفاقًا في عام 2019 مع عدد من الشركاء الدوليين والمحليين، يهدف إلى تعقيم الكلاب الضالة ووضع علامات تعريفية لها، بدلًا من التخلص منها بطرق غير إنسانية. لكنه لم ينفِ وجود تحديات تواجه تنفيذ البرنامج، وهو ما أكدته جمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان، التي قالت إن الاتفاق لم يتم تطبيقه بالشكل المطلوب.
الغضب يستمر والناشطون يطالبون بالتحقيق
رغم التوضيح الرسمي، يطالب ناشطون بيئيون وحقوقيون الحكومة المغربية بإجراء تحقيق شفاف، ونشر إحصائيات دقيقة عن عدد الكلاب التي تم التخلص منها خلال السنوات الأخيرة. كما حثوا الحكومة على اعتماد حلول أكثر إنسانية، مثل توسيع برامج التعقيم والتبني، بدلًا من القتل العشوائي، الذي يثير انتقادات دولية.
وفي ظل تصاعد الاهتمام العالمي بمونديال 2030، يرى البعض أن الحكومة المغربية تجد نفسها في موقف محرج، بين الالتزام بالمعايير التي تفرضها “فيفا” وبين الضغوط الحقوقية لمنع أي انتهاكات بحق الحيوانات. فهل ستتراجع السلطات عن أي خطط مثيرة للجدل؟ أم ستواصل العمل وفق سياساتها المعلنة، رغم الانتقادات؟
وطن – كشفت تقارير صحفية عن إبرام المغرب صفقة لشراء 36 مدفعًا من طراز “أتموس 2000” من إسرائيل، ما يجعل الاحتلال ثالث أكبر مورد للأسلحة للرباط، حيث تمثل الأسلحة الإسرائيلية الآن 11% من إجمالي واردات المغرب العسكرية.
ورغم عدم إعلان المغرب رسميًا عن الصفقة أو نفيها، إلا أن صحيفة “La Tribune” الفرنسية أكدت أن الاتفاق تم بالفعل مع شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، التي تعد من أهم شركات التصنيع العسكري في إسرائيل. هذه الصفقة تعكس التوجه الجديد للمغرب نحو تعزيز التعاون العسكري مع الاحتلال، ليحل تدريجيًا محل شركاء تقليديين مثل فرنسا، بعد خلافات مع مجموعة “KNDS” الفرنسية التي زوّدت المغرب سابقًا بمدافع “قيصر”، والتي واجهت مشاكل فنية متكررة أثارت استياء الرباط.
هذا ليس التعاون العسكري الأول بين المغرب وإسرائيل، فمنذ توقيع اتفاق التطبيع في 2020، شهدت العلاقات بين الطرفين طفرة في التعاون العسكري والأمني، حيث سبق أن أعلن عن إنشاء مصنع إسرائيلي للطائرات المسيرة في المغرب، تديره شركة “BlueBird Aero Systems”، والذي من المتوقع أن يبدأ العمل به قريبًا. كما وقع المغرب صفقة لنظام “Skylock Dome” المضاد للطائرات المسيرة في عام 2021، ما يعكس الإصرار على تعزيز العلاقات الدفاعية مع الاحتلال.
التقارب المغربي الإسرائيلي في المجال العسكري يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع الجزائر، حيث يسعى المغرب إلى تحديث ترسانته العسكرية، لكنه يفعل ذلك عبر الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستفيد من هذه الصفقات في تعزيز اقتصاده العسكري وتوسيع نفوذه في المنطقة.
ورغم التأكيدات الرسمية المتكررة من المغرب على دعمه للقضية الفلسطينية، إلا أن هذه الصفقات تثير تساؤلات حول التناقض بين المواقف المعلنة والواقع الفعلي. فالمغرب لم يكتفِ فقط بشراء الأسلحة من إسرائيل، بل كان من أول الدول العربية التي قدمت دعمًا اقتصاديًا غير مباشر للاحتلال خلال حرب غزة، حيث سمح باستخدام موانئه لنقل الأسلحة، إضافة إلى فتح أبوابه أمام الشركات الإسرائيلية لتعزيز استثماراتها في البلاد.
هذه الخطوات تعكس تحول المغرب من مجرد دولة موقعة على اتفاق التطبيع إلى شريك استراتيجي للاحتلال في المجال العسكري، وهو ما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقات المغربية الإسرائيلية، وعن تداعيات هذا التعاون على مواقف المغرب التقليدية تجاه القضية الفلسطينية.
يبقى السؤال الأهم: هل يمضي المغرب في تعزيز شراكته العسكرية مع إسرائيل على حساب التزامه بالقضية الفلسطينية، أم أن هذه الصفقات تأتي فقط ضمن استراتيجيات التوازن العسكري الإقليمي؟
وطن – أثار تبرع ملك المغرب محمد السادس بمبلغ مليون يورو لبناء المسجد الكبير في مدينة Metz الفرنسية جدلًا واسعًا في فرنسا والمغرب على حد سواء، خاصة بعد الكشف عن التفاصيل من قبل اتحاد العائلات العلمانية في منطقة Moselle. وأكدت الوثائق أن التبرع قُدم في عام 2023، مما أثار تساؤلات حول الشفافية والتأثير السياسي في المشروع.
وأعرب معارضو التبرع عن مخاوفهم من دور المغرب في توجيه مشاريع المساجد في فرنسا، معتبرين أن المسجد قُدم كمثال على الاستقلال المالي للمجتمع الإسلامي المحلي، إلا أن التمويل المغربي يثير الشكوك حول التدخلات الخارجية.
من جهة أخرى، دافع مؤيدو التبرع عن الخطوة، مشيرين إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها الملك المغربي مساهمات مماثلة، فقد سبق له التبرع بمليون يورو لإعادة بناء كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2019، ما يؤكد على سياسته الداعمة للمشاريع الدينية والثقافية في فرنسا.
في المغرب، أثار التبرع الملكي استياء واسعًا، حيث تساءل الكثيرون عن أولويات الإنفاق، في وقت يواجه فيه ملايين المواطنين الفقر والبطالة. ويقدر عدد الفقراء في المغرب بنحو 1.5 مليون شخص، بينما يعاني 5 ملايين مغربي من أوضاع اجتماعية هشة.
وجاء هذا الغضب وسط مطالبات داخلية بضرورة توجيه الأموال نحو تحسين المعيشة في البلاد، خاصة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب في عام 2023، وأدى إلى تشريد آلاف العائلات التي لا تزال تفترش الأرض وتبيت في الخيام دون دعم كافٍ.
من المتوقع أن تصل تكلفة المسجد الكبير في Metz إلى 15.7 مليون يورو، على أن تنتهي أعمال البناء بحلول نهاية 2025. ومع استمرار الجدل حول تمويل المشروع، يبقى السؤال: هل سيؤثر هذا التبرع على العلاقات بين المغرب وفرنسا، أم سيبقى مجرد خطوة ضمن استراتيجية المغرب في دعم المشاريع الدينية بالخارج؟
وطن – تُظهر مذكرة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، تعود إلى عام 1985 وتم رفع السرية عنها مؤخرًا، تصاعد التوترات بين المغرب والجزائر بسبب النزاع على الصحراء الغربية. يتنافس البلدان على النفوذ الإقليمي، ويعقدان تحالفات جديدة، كما يشعران بالإحباط من المساعدات العسكرية الأميركية. وقد يدفع هذا الصراع واشنطن إلى اتخاذ موقف منحاز، مما قد يؤثر على مصالحها في المنطقة ويدفع البلدين نحو تعزيز علاقاتهما مع ليبيا والاتحاد السوفييتي.
وثيقة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: التوترات بين المغرب والجزائر قد تؤثر على المصالح الأميركية
تصاعد التوترات بين المغرب والجزائر
لا تزال الخلافات المغربية الجزائرية تتفاقم، وقد يشتد النزاع، مما قد يوقع واشنطن في موقف صعب. فالمنافسة على النفوذ الإقليمي، والتي تفاقمت بسبب الجمود في ملف الصحراء الغربية، دفعت البلدين إلى تشكيل تحالفات جديدة – حيث عزز المغرب تعاونه مع ليبيا، بينما تقاربت الجزائر مع تونس. في الوقت نفسه، تشعر العاصمتان الرباط والجزائر بخيبة أمل تجاه مستوى الدعم العسكري الأميركي، رغم أنهما لا ترغبان في تعريض علاقاتهما مع واشنطن للخطر. ومع ذلك، فإن استمرار التوترات قد يدفعهما إلى إعادة تقييم علاقاتهما بالولايات المتحدة، في محاولة لإجبارها على الانحياز إلى أحد الطرفين.
ترى كل من الجزائر والمغرب أن بإمكانهما الضغط على الولايات المتحدة بطريقتين مختلفتين:
المغرب من خلال اتفاقيات الوصول العسكري التي تمنح واشنطن امتيازات استراتيجية.
الجزائر عبر استعدادها لمواصلة العمل كوسيط بين الولايات المتحدة وبعض القوى المتطرفة في الشرق الأوسط.
غير أن استمرار الإحباط قد يدفع البلدين إلى تهديد واشنطن بعلاقات أوثق مع ليبيا والاتحاد السوفييتي.
النزاع حول الصحراء الغربية
يتنازع المغرب والجزائر حول مستقبل الصحراء الغربية منذ إعلان الملك الحسن الثاني أنها جزء من المغرب. وعلى مدار عشر سنوات، لم يسفر النزاع إلا عن طريق مسدود:
عزز المغرب سيطرته العسكرية على معظم الصحراء الغربية، مستفيدًا من بناء الساتر الدفاعي الخامس هذا العام.
في المقابل، تواصل الجزائر تحقيق مكاسب دبلوماسية لدعم البوليساريو، حيث اعترفت الهند وليبيريا بالجمهورية الصحراوية التابعة للبوليساريو، وحظي اقتراح الجزائر بإجراء استفتاء شعبي في الصحراء الغربية بدعم واسع في الأمم المتحدة، مما زاد من عزلة المغرب في المحافل الدولية.
في محاولة لإنهاء النزاع، دخل المغرب في اتحاد مع ليبيا، وردت الجزائر بتعزيز تحالفها مع تونس، مما زاد من حدة التوترات في المغرب العربي.
العلاقة مع الولايات المتحدة
أدى النزاع بين المغرب والجزائر إلى تعقيد علاقاتهما مع الولايات المتحدة. فكلا البلدين، وخاصة المغرب، يشعران بخيبة أمل من مستوى المساعدات العسكرية الأميركية.
الجزائر لجأت إلى الولايات المتحدة لشراء طائرات سي-130 وصيانة معداتها العسكرية، وتسعى أيضًا للحصول على مقاتلات إف-16.
المغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري الأميركي، يتوقع معاملة تفضيلية في شراء الأسلحة والمساعدات الاقتصادية، بالنظر إلى اتفاقياته الثنائية التي تسمح للقوات الأميركية باستخدام بعض المرافق العسكرية المغربية.
يرغب الملك الحسن الثاني في الحفاظ على علاقات وثيقة مع واشنطن، لكنه أخطأ في تقدير رد الفعل الأميركي تجاه تحالفه مع معمر القذافي. فقد كان يأمل أن ترى واشنطن في هذا التحالف وسيلة لفصل ليبيا عن الجزائر، لكن النتيجة كانت إحراجًا سياسيًا له.
أما الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، فتوقع أن تسارع الولايات المتحدة في تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بعد زيارته لواشنطن عام 1985. لكنه أصيب بالإحباط بسبب بطء الاستجابة الأميركية، خاصة في ما يتعلق بطلب الجزائر تحديث منشآتها العسكرية أو الحصول على طائرات مقاتلة متقدمة.
خيارات المغرب والجزائر في التعامل مع واشنطن
لا يبدو أن أيًا من البلدين يريد إجبار الولايات المتحدة على اختيار أحدهما، ولكن الضغوط الاقتصادية والعسكرية قد تدفعهما إلى رفع سقف المواجهة:
قد تشجع الجزائر جبهة البوليساريو على تنفيذ عمليات داخل المدن المغربية، أو زيادة وتيرة الهجمات على السواتر الدفاعية.
قد يرد المغرب بتعزيز دفاعاته أو حتى دخول الأراضي الموريتانية أو الجزائرية لمطاردة مقاتلي البوليساريو.
وفي حال حدوث ذلك، فقد تضطر واشنطن إلى التخلي عن موقفها الحيادي في النزاع.
تأثير الصراع على السياسة الأميركية
إذا قرر الملك الحسن الثاني التعبير عن استيائه من واشنطن، فلديه عدة خيارات، مثل:
إلغاء اللجان العسكرية والاقتصادية المشتركة مع الولايات المتحدة.
تقليص التعاون مع واشنطن في القضايا الإقليمية، بما في ذلك ملفات الشرق الأوسط.
فرض قيود على استخدام القواعد العسكرية المغربية من قبل القوات الأميركية.
أما الجزائر، فخياراتها محدودة، لكنها قد:
تتراجع عن دورها كوسيط بين الولايات المتحدة وبعض الدول العربية.
توسع تعاونها مع السوفييت، أو تفتح موانئها وقواعدها الجوية أمامهم.
تحد من وصول الشركات الأميركية إلى أسواقها.
السيناريوهات المحتملة
إذا استمر الصراع، فمن المرجح أن يكون المغرب الخاسر الأكبر، نظرًا لاعتماده الكبير على الدعم العسكري والاقتصادي الأميركي.
أما الجزائر، فتمتلك مساحة أكبر للمناورة، بفضل مواردها الاقتصادية وعلاقاتها الراسخة مع الكتلة السوفييتية. ومع ذلك، فإنها ترغب في التقارب مع الغرب وإصلاح اقتصادها، مما يجعلها بحاجة إلى دعم أميركي في هذا المسار.
الخلاصة
يؤكد التقرير أن تصاعد التوترات بين المغرب والجزائر قد يضع الولايات المتحدة في موقف حرج، إذ إن كلا البلدين يسعيان للاستفادة من العلاقة مع واشنطن لتحقيق مصالحهما. ومع استمرار الجمود في ملف الصحراء الغربية، قد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للانحياز إلى أحد الطرفين، مما قد يؤثر على توازن القوى في شمال إفريقيا.
وطن – نجحت السلطات الأمنية في المغرب، الأحد، في إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف تنفيذ سلسلة من التفجيرات في البلاد، وذلك استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وأسفرت العملية عن اعتقال أربعة عناصر متطرفة، بينهم ثلاثة أشقاء، تتراوح أعمارهم بين 26 و35 سنة، كانوا ينشطون في منزلين بمنطقة حد السوالم.
وأفادت مصادر أمنية بأن المشتبه بهم كانوا على صلة بتنظيم “داعش” الإرهابي، وقد تم العثور بحوزتهم على أسلحة بيضاء ومواد يُشتبه في استخدامها لصناعة المتفجرات. وجاءت هذه العملية النوعية بعد مراقبة دقيقة لتحركات المشتبه بهم، حيث تم رصد نشرهم لمقاطع فيديو عبر الإنترنت يعلنون فيها مبايعتهم للتنظيم الإرهابي، وتعهدهم بتنفيذ عمليات تخريبية وشيكة داخل المملكة.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن الموقوفين كانوا قد أجروا عمليات استطلاع لمواقع متفرقة، وحددوا أهدافًا لتنفيذ تفجيرات واسعة، قبل أن يتم توقيفهم قبل الشروع في التنفيذ. وتشير المعطيات إلى أنهم كانوا يخططون للالتحاق بمعسكرات تنظيم “داعش” في منطقة الساحل، بعد تنفيذ مخططهم الإرهابي.
وتم وضع المشتبه بهم رهن تدبير الحراسة النظرية، بهدف كشف جميع الارتباطات المحتملة لهذه الخلية مع شبكات إرهابية أخرى، سواء داخل المغرب أو خارجه.
ويأتي هذا الإنجاز الأمني ليؤكد مرة أخرى فعالية الأجهزة الأمنية المغربية في مكافحة الإرهاب، حيث تمكنت المملكة خلال السنوات الأخيرة من تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية قبل أن تتمكن من تنفيذ عملياتها. وعلى الرغم من أن المغرب لم يشهد هجمات إرهابية كبرى في العقد الماضي، إلا أن السلطات تعتبر الجماعات الإرهابية المنتشرة في منطقة الساحل المجاورة، أحد أكبر التهديدات التي تواجه البلاد.
وفي ظل استمرار التهديدات الإرهابية، تواصل الرباط تعزيز استراتيجياتها الأمنية عبر تكثيف عمليات الرصد والتتبع، والتنسيق الوثيق بين الأجهزة الاستخباراتية الوطنية والدولية، لضمان أمن واستقرار البلاد ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن.
🔴كان على وشك التنفيذ.. كيف أفشل #المغرب مخطط #داعش الإرهـ*ـابي الذي كان يهدف لتنفيذ سلسلة من التفـ ـ ـجيرات الخطيرة في البلاد؟
استندت العملية إلى معلومات استخباراتية دقيقة أسفرت عن اعتقـ ـ ـال 4 عناصر بينهم 3 أشقاء على صلة بداعش👇 pic.twitter.com/Pt5IM75ESG