الوسم: النهضة

  • بعد أن اتهموا النهضة بالتودد لترامب.. الغنوشي:” ليس حاملاً لواء الاسلام حتى نفعل ذلك معه”

    بعد أن اتهموا النهضة بالتودد لترامب.. الغنوشي:” ليس حاملاً لواء الاسلام حتى نفعل ذلك معه”

    رد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي على الاتهامات التي وجهت إلى حركته بالتودد إلى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.. قائلاً “لا كلينتون ولا ترامب حاملان للواء الإسلام أو الديمقراطية، فهذه الدول لها مصالحها”.

     

    وأضاف الغنوشي في تصريحات صحافية تناقلتها وسائل اعلام تونسية..”  إن التجربة الديمقراطية التونسية لاتزال فى مرحلة انتقالية، وهو انتقال محاط بعواصف كبيرة من إقليم مضطرب وعالم متحول”، مؤكدا أن “المشهد فى تونس والعالم العربى يتسم بالضبابية، التى تأكدت بنتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة، التى جاءت مفاجئة”، مضيفا “حتى الدولة العميقة فى الولايات المتحدة كانت مراهنة على فوز كلينتون”، بدليل أن كبرى الصحف الأمريكية كانت تشتغل على نجاح الديمقراطيين، لكن المفاجأة حصلت، وهو ما يؤكد أن العالم متحول، وفق تقديره.

     

    وتابع تصريحاته أن “كل انتقال صعب ويحمل أخطارا إلا أن تونس لا تزال ماضية قدما، رغم التأرجح أحيانا، مشددا على أن المسار التونسى ليس فى مهب الريح، ويتمتع بقدر من التأمين، فنحن وضعنا أنفسنا فى مكان وسط، وبالتالى فإن التغيرات التى تحصل فى العالم تؤثر، ولكن بشكل محدود، ونحن لسنا فى معارك لا مع اليمين ولا مع اليسار.

     

    وذكرت وسائل اعلام تونسية أن حركة النهضة سارعت إلى تهنئة الرئيس المنتخب للولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترمب، وذلك قبل الرئاسة التونسية وكل الأحزاب التونسية. حسب قولها.

     

  • استطلاع: “السبسي” يتراجع و”الغنوشي” يتقدّم .. من المرأة القادرة على قيادة البلاد!؟

    استطلاع: “السبسي” يتراجع و”الغنوشي” يتقدّم .. من المرأة القادرة على قيادة البلاد!؟

    أشار استطلاع للرأي، نشر الخميس، في تونس إلى تراجع متواصل منذ أشهر لأسهم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إذ عبّر 41.9 في المائة من العينة المستجوبة عن رضاهم عن أدائه بعدما كانت بنسبة 43.7% في سبتمبر/ أيلول الماضي.

     

    وبيّنت نتائج الاستطلاع النسب حول رضا العينات عن أداء الشخصية في الوقت الحالي، والشخصية الأقدر على قيادة البلاد.

     

    وأظهرت بقاء السبسي في المركز الأول بنسبة 19.2 في المائة، متراجعاً 9.7 في المائة، وهو التراجع الأكبر منذ أشهر، بعدما فقد نسبة 6.5 بالمائة في مايو/ أيار الماضي.

     

    الاستطلاع الذي أنجزته مؤسسة “إيمرود” بالتعاون مع “دار الصباح”، أنجز مقياس الشأن السياسي لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، في الفترة التي تراوح بين 20 و22 منه، وفق تأثر المزاج السياسي والاجتماعي العام في هذه الفترة تحديداً.

     

    بدوره، وعلى الرغم من تراجعه، حافظ الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، على المرتبة الثانية بنسبة 12.2 بالمائة، بعدما حقق في سبتمبر/ أيلول الماضي نسبة 16.3 بالمائة.

     

    وأشار الاستطلاع إلى صعود لافت لرئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي، الذي ارتفعت أسهمه بنسبة 3.6 بالمائة، بعدما اعتبر 7.7 في المائة من العينة المستجوبة أنّه “الأقدر” على قيادة البلاد.

     

    وتشهد مسألة إمكانية ترشح الغنوشي للرئاسة جدلاً في الأوساط التونسية، إذ تؤكد أغلب القيادات في حركة “النهضة”، أنّ الأمر “غير مطروح إطلاقاً” لدى الحركة، بينما يؤكد منافسوه أنّ تحركاته اللافتة ونشاطاته الدولية والدبلوماسية تمهّد لذلك.

     

    وأكد نائب رئيس حركة “النهضة” عبد الفتاح مورو، أنّه سيكون مناهضاً لفكرة ترشح الغنوشي للانتخابات الرئاسية، في حال طرحها.

     

    وأوضح في مقابلة تلفزيونية، الاربعاء، أنّ تونس “تحتاج إلى فكر جديد”، مؤكداً أنّ “مكانة الغنوشي أرفع من الأحزاب”.

     

    وأضاف أنّ “الغنوشي لو أصبح رئيساً للجمهورية لن يكون قادراً على حل مشاكل البلاد”، في إشارة إلى دوره كوسيط في حل بعض الأزمات في تونس.

     

    وأظهرت نتائج الاستطلاع حول “المرأة القادرة على تولي منصب رئاسة الجمهورية”، اختيار 14.9 بالمائة من المستطلعة آراؤهم، النائبة عن حزب “التيار الديمقراطي” المعارض سامية عبو، بفارق كبير عن صاحبة المرتبة الثانية مية الجريبي بنسبة 3.1 بالمائة.

     

    وجاءت في المرتبة الثالثة عبير موسى بنسبة 2.7 بالمائة، بينما حلّت محرزية العبيدي في المرتبة الرابعة بنسبة 2.4 بالمائة، تليها وداد بوشماوي في المرتبة الخامسة بنسبة 2.2 بالمائة.

     

    أما حزبياً، فقد حافظ حزبا “نداء تونس” وحركة “النهضة” على تنافسهما، حيث جاء “نداء تونس” في المرتبة الأولى بنسبة 28.4 بالمائة، بعد نسبة وصلت إلى حدود 26.6 بالمائة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

     

    وبقيت حركة “النهضة” في المرتبة الثانية، متقدمة بنسبة 1.8 بالمائة مقارنة بالشهر الماضي، وحققت نسبة 23.6 بالمائة، بعد أن كانت في حدود 21.8 بالمائة في سبتمبر/ أيلول الماضي، فيما حافظت الجبهة الشعبية اليسارية على المرتبة الثالثة بنسبة 11.7 بالمائة.

  • سامي الجلولي لـ”وطن”: حكومة الشاهد ستفشل وحمة والسبسي والغنّوشي لم يتربّوا على الديمقراطية

    سامي الجلولي لـ”وطن”: حكومة الشاهد ستفشل وحمة والسبسي والغنّوشي لم يتربّوا على الديمقراطية

    قال الدكتور سامي الجلولي، الباحث التونسي المختص في النظام السياسي السويسري والأنظمة السياسية العربية، إن الدولة التونسية عاجزة اليوم على مجابهة أي مطالب اجتماعية جديدة بسبب محدودية الإمكانيات المالية وموارد الدولة التي لا تسمح بانتدابات جديدة على الأقل خلال الخمس سنوات القادمة.

     

    وأضاف “الجلولي” في حوار خاص مع صحيفة “وطن” أن الحل هو امتلاك الشجاعة لاتخاذ إجراءات مؤسساتية لا إجراءات جبائية اعتباطية، وذلك عن طريق إعلان إفلاس أو فشل التجربة والقيام بتغيير النظام السياسي القائم الآن على 3 رؤوس.

     

    وأكد الباحث التونسي أن الأحزاب بالمفهوم الكلاسيكي انتهت والقيادات الكلاسيكية كالسبسي والغنوشي وحمة والشابي انتهوا… الغنوشي وحمة والشابي لم يكونوا سياسيين ناجحين بقدر ما كانوا معارضين سيّئين. هؤلاء بمن فيهم السبسي والغنّوشي لم يتربّوا على الديمقراطية وعلى تداول المسؤوليات، لم يقدموا شيئا لتونس ولن يكون بإمكانهم تقديم أي شيء عدا جذب البلاد إلى الخلف وإغراقها في تجاذبات تافهة ومحبطة.

     

    وشدّد رئيس مركز جنيف للسياسة العربية على أن تونس ليس لها نخب بالمفهوم العلمي للكلمة، ولكن لديها فقط مجموعات قطاعية مبعثرة تنتظم وفق نظام المصلحة الشخصية، حيث أن هذه المجموعات لا تحكمها مرجعيات أيديولوجية أو معرفية بل تحكمها روابط المصلحة والمنافع المتبادلة.

     

    وفيما يلي نص الحوار (أجراه شمس الدين النقاز)

    دكتور سامي الجلولي، نبدأ من تصريح وزير التشغيل الجديد في حكومة يوسف الشاهد عماد الحمامي الذي قال فيه إن “الوظيفة العمومية ماعادش”، ما هي الأسباب الحقيقية لهذا التصريح غير المفاجئ والتصعيدي من وزير لم يمض على تعيينه شهرين؟

    السلطة تعرف أن الإمكانيات المالية وموارد الدولة لا تسمح بانتدابات جديدة على الأقل خلال الخمس سنوات القادمة نتيجة التراجع الكبير في الموارد، انكماش الاقتصاد التونسي، التهرب الضريبي، سطوة الاقتصاد الموازي والإغراق الوظيفي الذي عرفته الدولة طيلة حكم الترويكا.

    هذا يعني أن الدولة عاجزة على مجابهة أي مطالب اجتماعية جديدة. وبالتالي الوزير قام بمصارحة طالبي الشغل. إلا أن ما يعاب على الوزير وهو المنتمي لحركة النهضة أن يأتي تصريحه مخالفا للوعود التي طرحتها حركته إبان الحملة الانتخابية الأولى والثانية بتوفير عشرات الآلاف من الوظائف وهنا يكمن الفرق بين الوعد الانتخابي والواقع الاقتصادي والسياسي.

    تعيش البلاد خلال الفترة الراهنة أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة جدا، برأيك من يتحمل مسؤولية ما وصلنا إليه؟

    الجميع دون استثناء شارك في انهيار الاقتصاد أحزابا ومنظمات نقابية ومجتمعا مدنيّا. قلة الخبرة السياسية، تدخل قوى خارجية لها حساباتها المختلفة عن حسابات المواطن والدولة إضافة إلى الاندفاع نحو تغليب الحريات النقابية والإعلامية على الجانب الاقتصادي، كل هذه العوامل ساهمت في تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. فلا يمكننا فك الارتباط بين العمل السياسي، القرار الاقتصادي والوضع الاجتماعي.

    هل تعتقد أن حكومة يوسف الشاهد قادرة على إخراج البلاد من عنق الزجاجة؟

    لا أعتقد ولا أؤمن بالعصا السحرية. حكومة الشاهد ستكون آخر حكومة تمضي على ملف انهيار 6 سنوات وبالتالي إعلان فشل التجربة التونسية جزئيا. لأنه بان بالكاشف أن هناك خللا في التسيير، في الطرح وفي الأولويات. كل هذا يتطلب وجود رؤية ولكن في الحالة التونسية لا وجود لرؤية. نحن نسيّر الدولة بمنطق اليوم قبل الغد وقراراتنا لا تقوم على أسس علمية وحسابية بل تخضع للمزاج وللأهواء.

    على خلفية التحوير الوزاري الذي ينوي رئيس الحكومة إجراءه، قلت “إن رئيس الحكومة أداؤه ضعيف ولا يرقى لمستوى رئيس حكومة خاصة في ظل غياب الدعم الشعبي لشخصه ولحكومته وأن الدعم الذي يلقاه لا يتجاوز كونه دعما ضيقا أملته ضرورات التوافق بين النداء والنهضة” هل تعني بهذا أن يوسف الشاهد غير قادر على إيصال البلاد إلى بر الأمان؟

    أنا شخصيا لا أؤمن بأنصاف أو أرباع الحلول تلك التي تنتهج الترقيع. لا الشاهد ولا غيره قادر في الظرف الحالي على إخراج البلاد من عنق الزجاجة. إن علينا مصارحة الشعب بفشل المنوال الذي انتهجناه وأن الخطط إن وجدت كانت مبعثرة وغير منتظمة ولا يحكمها منطق.

    الحل هو امتلاك الشجاعة لاتخاذ إجراءات مؤسساتية لا إجراءات جبائية اعتباطية. الحل هو إعلان إفلاس أو فشل التجربة والقيام بتغيير النظام السياسي القائم الآن على 3 رؤوس. فالنظام الذي يحكم البلاد اليوم مبني على توافق مغشوش وهش وغير علمي ولا يخضع للواقع. فهو يتأرجح بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني. علينا تغليب نظام على آخر. الظاهر أن الجميع متعطّش للسلطة والكل يريد أن يحكم وبالتالي عوض تكثيف المجهودات للقيام بإصلاحات اجتماعية أمضينا الوقت في تنازع السلط وفي المبادرات الهزيلة.

    آخر الطب الكي وأنا أرى أن إجراء تعديلات على الدستور الحالي والحسم في هوية النظام السياسي الحالي حلا راديكاليا وهذا يجب طرحه عبر استفتاء شعبي. علينا تعويد الناس على المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية بعد فشل النواب في ذلك.

    هل أثرت الانشقاقات والانقسامات داخل حزب نداء تونس، على الحكومات المتعاقبة بعد انتخابات 2014؟ وهل حققت ثورة 14 يناير أهدافها من خلال تغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي نحو الأفضل؟

    قبل كل شيء، حركة نداء تونس هي حركة هجينة، لا تحكمها مبادئ ولا أيديولوجيا ولا رؤية سياسية كبقية الأحزاب، فهي خليط بين تيارات سياسية وفكرية مختلفة وأحيانا متضاربة. فهذا الحزب لم يكن الهدف من تأسيسه ودخوله الانتخابات طرح منوال حكم أو تنمية جديد، يستجيب لتطلعات وطموحات الشعب بل كان الهدف الأساس إقصاء حركة النهضة خاصة والترويكا عامة من السلطة. لهذا، عندما فاز نداء تونس في الانتخابات اصطدم بالواقع الاجتماعي المرير وبالتضارب المصلحي الذي يحكم قياداته. فبالإضافة إلى أن حركة نداء تونس بنيت على أساس توافق داخلي هش إلا أن دخولها في توافق مغشوش مع حركة النهضة ساهم في تعطل محرّك السلطة. لذا فلا يمكننا بناء توافق بين أضداد متنافرة.

    الانشقاقات والانقسامات التي عرفتها حركة نداء تونس مفتعلة وجانبية لا تخدم المواطن التونسي في شيء. هو لم يكن صراع من أجل رؤية سياسية تهم البلاد وكيفية الخروج من الوضع السياسي، الاقتصادي والاجتماعي المتردي بل كان صراعا من أجل التموقع داخل الحزب لغايات انتخابية مستقبلية بحتة. بطبيعة الحال كان لذلك تأثير لكن محدود جدا.

    لم يحقق التغيير الذي حصل بعد 14 جانفي أي مكسب اقتصادي أو اجتماعي. كل ما تحقق مجرد ضوضاء حقوقية في حاجة إلى دعمها اجتماعيا ومؤسساتيّا. إنّه كمن يتلهى ببالون لا يعرف متى وأين ينفجر.

    لاحظنا من خلال تدويناتك على صفحتك الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أنك تطرح على السياسيين حلولا مثالية على كل المستويات للخروج بالبلاد من عنق الزجاجة، فهل تواصل معك بعض المسؤولين للسماع منك مباشرة؟

    المشكل في تونس أن الجميع دون استثناء يبحث عن مكاسب شخصية وكل مسؤول يحاول أن ينفرد بالقرار وأن يسجل نقاط لصالحه خدمة لأهداف سياسية. وبالتالي في مثل هذه الحالات لا تتوفر رؤية صادقة لخدمة الصالح العام. كما لاحظت شخصيا عقدة لدى المسؤولين المحليّين من كل شخص يقدم حلولا راديكالية. نعم سبق أن طرحنا مشروع تنموي كبير على وزير التنمية والتعاون الدولي ياسين إبراهيم إلا أنه لم نتلقى ردودا في ذلك. طالما أننا نشتغل بمنطق الحلقة المغلقة فلن يكون بإمكاننا تحقيق سوى الفشل. تونس تحكمها مجموعة من النوادي القطاعية المغلقة.

    دكتور سامي الجلولي، هل ترى أن “النخب” السياسية في تونس هي السبب الرئيسي في ما وصلت إليه البلاد من انهيار على كل المستويات؟

    النخبة تطرح البدائل وتقاوم تعسّف أو انحدار السلطة. في تونس ليس لدينا نخب بالمفهوم العلمي للكلمة. لدينا فقط مجموعات قطاعية مبعثرة تنتظم وفق نظام المصلحة الشخصية. هذه المجموعات لا تحكمها مرجعيات أيديولوجية أو معرفية بل تحكمها روابط المصلحة والمنافع المتبادلة. هؤلاء هم من أساؤوا للسلطة وللمجتمع.

    في هذا الوضع الحرج الذي تمر به البلاد، ما تزال بعض الأحزاب تمارس المراهقة السياسية، ونعني هنا حرب التصريحات التي أثارتها الصورة التي نشرها راشد الغنوشي وهو يصافح القيادي في الجبهة الشعبية ونائب الأمين العام لـ ” الوطد” محمد جمور، ما هو تعليقك حول ما حدث؟

    هذه أحسن صورة تعبيرية عن التخلف والفراغ السياسي والأخلاقي الذي يحكم ما يسمّونهم نخبة. يجعلون من مجرّد مصافحة شأنا وطنيا عاما. هم يتصافحون في السر فلما لا يتصافحون في العلن؟

    هل هناك حزب متماسك قادر على حكم البلاد بمفرده اليوم؟

    ليس هناك أي حزب قادر على حكم البلاد بمفرده اليوم. لسبب بسيط هو ضعف هذه الأحزاب داخليا. أحزاب كالنداء أو النهضة لا يتجاوز عدد منخرطيها الفعليين (الدائمين لا الموسميّين) بضعة آلاف. فكيف يمكن لهؤلاء حكم البلاد وسط تشعّب المطالب الاجتماعية وغياب إرادة سياسية فعلية قادرة على معالجة قضايا الداخل دون التخلّص من سطوة بعض مراكز القرار الخارجي.

    بماذا تختلف الأحزاب في الدول المتقدمة على غرار سويسرا التي تعيش فيها، عن الأحزاب في العالم النامي؟

    في سويسرا، القرار السياسي الفعلي ليس في يد الأحزاب بل في يد الشعب. اليوم نتحدث عن تخوّف الأحزاب من دكتاتورية الشعب. تقنية الاستفتاء وطرح المبادرات أفرغت الأحزاب من سلطتها فهي تحولت إلى مجرد إطار عام أو صندوق بريد مهمته أحيانا التبني والحشد. الأحزاب لا تمتلك القرار السياسي بل يمتلكه الشعب وهذه إحدى مزايا الديمقراطية المباشرة. الشعب هو من يقرّر والإدارة تسهر على التنفيذ وهذا ما علينا بناؤه في تونس. الديمقراطية المحلية والمباشرة هي حجر الأساس لإحداث تنمية فعلية وفاعلة.

    في تونس، نجترّ مفاهيم خاطئة ونعيد إحياء ممارسات، حكم عليها التاريخ بالفشل. مشكلتنا ليست مع أشخاص ولن تكون. مشكلتنا مع منوال حكم فاشل. مع نظام تتعانق فيه الرؤوس وتتقاتل فيه الذيول. خمس سنوات كافية لتغيير نظام الحكم.

    في تدوينة سابقة قلت إن “جيل الباجي انتهى وجيل الغنوشي انتهى وجيل المرزوقي انتهى وجيل حمة انتهى وجيل الشابي انتهى… كل هذه الأجيال هرمت فكريا وسياسيا ولن يكون بإمكانها استشراف المستقبل والارتقاء بتونس…” فهل نفهم من كلامك أن جيل الشاهد هو من سيستشرف المستقبل وسيرتقي بتونس؟

    المشكل ليس في الأجيال. عندما تحدثت عن هؤلاء ليس بسبب عامل السن بل بسبب عدم تجدّد الفكر. هم متشبّثون بنفس المقولات والقوالب. المشكل الأساس لا يكمن في سن هؤلاء بل في إمكانية التجديد والتطوير. التشبيب السياسي لا علاقة له بالسن بل بالقدرة على بناء أفكار جديدة وتطويرها.

    إجمالا، الأحزاب بالمفهوم الكلاسيكي انتهت والقيادات الكلاسيكية كالسبسي والغنوشي وحمة والشابي انتهوا… الغنوشي وحمة والشابي لم يكونوا سياسيين ناجحين بقدر ما كانوا معارضين سيّئين. هؤلاء بمن فيهم السبسي والغنّوشي لم يتربّوا على الديمقراطية وعلى تداول المسؤوليات، لم يقدموا شيئا لتونس ولن يكون بإمكانهم تقديم أي شيء عدا جذب البلاد إلى الخلف وإغراقها في تجاذبات تافهة ومحبطة.

    تونس في حاجة إلى دماء جديدة، إلى جيل جديد، إلى فكر ورؤى جديدة…

    هل خسرت تونس بن علي وربحت الباجي والغنوشي، أم العكس، أم أن المساوئ هي نفسها عند الثلاثة؟

    بن علي له إيجابيات كما له سلبيات. من إيجابيات بن علي انحصار الفوضى على نطاق ضيّق وتوفّر الأمن والسلم الاجتماعي بنسب محترمة طيلة حكمه. من سلبياته هضمه للجانب الحقوقي.

    الباجي والغنوشي لا يمكن مقارنتهما ببن علي. فهذا الأخير حكم لمدة 23 سنة عرفت فيها الدولة تحولات كبيرة في قطاعات عدة وكان هو رأس النظام. الباجي في آخر حياته عاد إلى الحكم، ساهم عندما كان رئيسا للحكومة في تعديل ميزان القوى، ولكن عندما تولّى رئاسة الدولة قضى على ذلك السند الشعبي بقرارات لا يمكن تفسيرها إلاّ بمراهقة سياسية متأخرة. الغنوشي خارج النسق السياسي الرسمي لكن يمارس نوعا من السلطة المحدودة في إطار هامش لا يمكن تجاوزه. الباجي يحكم جزئيا داخل أطر المؤسسة الرسمية والغنوشي يحكم جزئيّا خارجها.

    حكم بن علي يمكنّنا من بناء ما يسمى بتقدير موقف. حكم الباجي والغنوشي لا يمكنّنا من ذلك نتيجة عدم القدرة على تصنيف الحكم.

    ظلت النخب في تونس تنتقد السائد وتصف الحلول المثلى، لكنها في أول امتحان سياسي تفشل في تطبيق رؤاها الإصلاحية، فما هي أسباب ذلك؟

    سبق وبينت أننا نفتقد لنخب أصليّة. ما لدينا هم مجموعة من الذين كانوا على الهامش، نفخ فيهم الإعلام وسوّقهم على أساس أنّها نخب. لدينا فقط بعض الولائيين الهواة أما النخب الأصلية فهي محاصرة.

    الفساد وما أدراك ما الفساد في تونس، كل يدّعي محاربته ولكن التسريبات تثبت تستّرهم على الفاسدين، ما هو الفساد الذي ينخر تونس اليوم، وهل يتمتع الفاسدون بحصانة تمنع القضاء من محاسبتهم؟

    الفساد الذي ينخر البلاد اليوم عميق ولم يكن وليد ما بعد 14 جانفي إلا أنه تضاعف عشرات المرات. فقبل 14 جانفي كان الفساد محدودا لدى ما يسمى بالحيتان الكبيرة أما اليوم فهو مشاع لدى الجميع. متشابك أفقيا وعموديا ويمس تقريبا جلّ القطاعات وهؤلاء يحمون فسادهم في إطار مغلق.

    في تونس هناك فساد مرئي يتبجّح أصحاب النفوذ بجني ثماره في حين تنزل القرارات المؤلمة والعقوبات الزجرية على البسطاء وضعاف الحال ومن لا سند لهم.

    الفساد ظاهرة عامة تمسّ جلّ القطاعات وجلّ البلدان بمختلف أنظمة حكمها. فالدول الديمقراطية نسبيّا لا تخلو من بعض أوجه الفساد وعادة ما يتخّذ طابعا آخر وهو لا يغيب عن رقابة أجهزة الدولة لكن ميزته أنّ آثاره لا تطال عادة البسطاء والضعفاء فهؤلاء محاطون بقوانين تحمي لهم آدميتهم وإنسانيتهم وتضمن لهم حقوقهم.

    قد تغمض الدولة عينا عن الفاسدين لبعض الوقت طالما أنّ فسادهم لم يخرج من دائرته المغلقة لكن إذا ما خرج عن تلك الدائرة وخرق حقوق البسطاء ومن لا سند لهم، يقع تطبيق القوانين اللازمة.

    بحكم ترؤسك لمركز جنيف للسياسة العربية، من المؤكد أن لديك عديد الأسرار التي تخفى عن كثير من التونسيين والتي تتعلق مباشرة بمعيشتهم وبمستقبلهم وبخفايا ما يحدث في البلاد، فهل تريد أن تكشف لـ «وطن” عن بعض هذه الأسرار أو الملفات الحساسة؟

    بحكم عملي البحثي والاستشاري، أطّلع على الكثير من المعلومات… يصادف أن أغوص في بعض الملفات لساعات. ينتابني إحساس بالألم العميق وبالغضب الشديد… منتهى الحكاية أن ما يحدث هنا يتكرّر هناك… حرب سرّية دائرة رحاها تستعمل فيها جميع الأسلحة. من يمتلك السلاح، يمتلك كذلك الولاّعة والبنزين… على استعداد لحرق أي شيء من أجل الحفاظ على مصالحه… ألمي على ضعفاء الحال الموصدة في وجوههم الأبواب والذين يحلمون بغد أفضل… بين الواقع الاجتماعي والممارسة السياسية فضاء شاسع تختلط فيه المصالح الظرفية والمستديمة، الخاصة والقطاعية…

    ما هو تفسيرك دكتور سامي لعودة الممارسات الدكتاتورية لبعض أعوان الأمن والتي تزعم وزارة الداخلية أنها ممارسات فردية؟

    لا يكاد يخلو نظام من تجاوز للسلطة أو تعسّف في استعمالها. وهذا نعاينه في الأنظمة الديمقراطية والدكتاتورية. ولعل ممارسات الشرطة الأمريكية مع مواطنيها من البشرة السوداء في الأيام الأخيرة خير دليل على أن الأمر لا يتعلق بنوعية النظام بقدر ما يتعلق بسلوك عدواني أو عنصري لدى بعض رجال الأمن. قد نتحدث عن مظاهر منعزلة عندما لا يكون الأمر مؤسّساتيا لكن في بعض الحالات يتحول إلى عمل ممنهج ونسقي وهذا ما يطرح العديد من نقاط الاستفهام.

    في تونس هناك تحول كبير في تعامل الأمن مع المواطن إلا أن هذا يظهر غير كاف طالما أنه لم ينبع من سلوك يومي مشبع بثقافة الاحترام المتبادل وتطبيق القوانين بسلاسة.

    عموما، يجب التحلي بمزيد من الصبر وبذل مجهود إضافي للحد من مثل هذه المظاهر وهذا عمل مشترك بين المواطن والمؤسسة الأمنية.

    هل ساهمت النقابات الأمنية التي تدافع عن منخرطيها ظالمين أو مظلومين في تنامي هذه الظاهرة؟

    مشكلة النقابات الأمنية لا يتعلق في جانب الدفاع عن مشاكل وطلبات القطاع الاجتماعية. بل المشكل اليوم هو تحوّل النقابات إلى العمل السياسي وانخراطها في محاور الصراع الحزبي وهذا ما يؤثر على أدائها ووظيفتها الأصلية ومن هنا تحديدا تظهر الانحرافات والإخلالات والتجاوزات. دور النقابة هو الدفاع عن منظوريها اجتماعيا أمّا الممارسة السياسية خدمة لتوجّه أو تنظيم سياسي ما فهو انحراف خطير.

    قلت في تدوينة حديثة لك، “كبرت في دماغي… على رأي عادل إمام ماذا لو ننادي باسترجاع جزر صقلية ولامبادوزا وبنتلاريا من إيطاليا؟ هذه أملاك تونسية ومن حق الشعب أن يطالب “القائد” السبسي باسترجاعها.” هل نفهم من قولك أن جزرنا محتلة ولا قدرة لنا على استرجاعها؟

    نعم ورد ذلك في شكل مزحة. لكن واقعيا لن يكون بإمكاننا استرجاعها لعدة أسباب. الواقع اليوم مخالف تماما للتاريخ.

    ما هو تقييمك لنتائج سبر الآراء التي تنشرها وسائل الإعلام التونسية مؤخرا بخصوص المشهد السياسي والسياسيين، وهل تعتقد أن مراكز سبر الآراء في تونس تشتغل بالطريقة العلمية الصحيحة للوصول إلى هذه النتائج التي يرى عدد كبير من التونسيين أنها مدفوعة الأجر؟

    أنا شخصيا لم ولن أعتمد عليها بحكم عدم قيامها على الحياد والموضوعية وبالتالي عدم علمية المناهج المتبعة والتي تسعى إلى مغالطة الرأي العام وتحريف أجوبته، هذا إذا سلّمنا أصلا بوجود سبر آراء واقعي. فلا شيء يدلّل على ذلك. فأنت وراء جهاز كمبيوتر بإمكانك أن تطرح أي سؤال وأن تجيب على أي سؤال وأن تكيّفه مثلما تريد ولصالح من تريد. فلا أحد رآك ولست مطالبا قانونيا بإثبات صحة قيامك بعملية سبر الآراء وفق الشروط العلمية والتقنية.

    حسب وجهة نظري، ما يسمّى بمراكز سبر الآراء في تونس لا تعدو أن تكون سوى شركات دعاية تسعى إلى خدمة أهداف دعائية لغاية تجارية بحتة.

    ماذا قدم سامي الجلولي لتونس وماذا ينوي أن يقدم لها مستقبلا؟

    سامي الجلّولي قدّم لتونس الكثير من النصائح بعضها وقع العمل به والبعض الآخر وقع تجاهله. المستقبل سيكون مليئا بالعمل ولن نتوانى للحظة، لا لتقديم النصائح ولكن للمرور إلى المبادرة.

    حان الوقت للمرور إلى مرحلة المبادرة بدل تقديم النصائح فلنا برامجنا السياسية التي تشمل الجانب الاجتماعي، الاقتصادي، الثقافي. يبقى فقط آلية تنفيذ ذلك وهي التي نشتغل عليها الآن رفقة فريق من الأخصائيين في الداخل والخارج.

    ما هي رسالتك للتونسيين وللسياسيين؟

    رسالتي أوجّهها فقط للمواطنين الذين عليهم العمل من أجل تطوير مهاراتهم وتنمية جهاتهم والدفاع عن حقوقهم الأساسية. أمّا السياسيين فلا رسائل لدي لتوجيهها إليهم، لأنهم لا يستمعون وإن تظاهروا بالسمع فلا يطبّقون.

    كيف تقرأ مستقبل تونس سياسيا واقتصاديا واجتماعيا؟

    على السلطة إن أرادت الخروج من وضعها الحالي أن تبادر إلى القيام بإصلاحات عميقة بعيدا عن منطق التوافق والشعارات السياسية الجوفاء التي أغرقت البلاد في مستنقع التخلف والفوضى. علينا أن نبادر بالإصلاح السياسي الذي يبدأ من إصلاح قانون الانتخابات. الديمقراطية المباشرة المتمثّلة أساسا في تقنية الاستفتاء وممارستها محليا، جهويا ومركزيا تعتبر أحد أهم الوسائل القادرة على حسن إدارة الخيارات الشعبية وإيصال صوت المواطن وممارسته للقرار السياسي والسيادي.

    على مستوى الاستثمار، أرى ضرورة انفتاح الدولة على الاستثمار الأجنبي وفق قانون نظام اللّزمات وذلك في البنية التحتية كالطرقات والموانئ والمستشفيات والمطارات على أن تتولى الدولة الرقابة الأمنية والإشراف.

    في الأخير، علينا كذلك الاطّلاع والاقتداء بتجارب الدول المتقدّمة في قطاعات تنموية شتّى، في كيفية الاستصلاح الزراعي والتطوير السياحي وتنمية الصناعة وتحسين الخدمات. فهؤلاء الذين ينعتهم البعض بالغرب “الكافر” يستصلحون الجبال ويزرعون الكروم وسط صخورها، يغوصون في قاع الأرض أميالا لاستخراج الطاقة الكهربائية، يشقون الجبال كلومترات لمد الطرق ويستمطرون السحاب… يصنعون خيط الثوب وصبغة الألوان وإبرة الخياطة وأزرار ما نلبس… أما نحن، نقتلع الكروم من السهول، نخيّر التظلّل من الشمس الساطعة فوق رؤوسنا عوض أن ننتج منها الكهرباء، نعجز عن استصلاح طرقاتنا الرملية، ونخيّر الموت عطشا على استمطار السحاب أو تحلية ماء البحر…

  • “السويدان” يبارك لـِ”العدالة والتنمية” في المغرب فوزهم ويدعوهم للاستمرار في “النهضة”

    “السويدان” يبارك لـِ”العدالة والتنمية” في المغرب فوزهم ويدعوهم للاستمرار في “النهضة”

    باركَ الداعية الكويتي الدكتور طارق السويدان، لحزب العدالة والتنمية بتقدمه في الانتخابات البرلمانية في المغرب، داعياً إياه للإستمرار في النهضة وخدمة المغربيين.

     

    وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “أبارك لحزب العدالة والتنمية في المغرب فوزه بجدارة في الانتخابات التشريعية، وأدعو الله تعالى أن يوفقه لحمل الأمانة للاستمرار في النهضة وخدمة جميع أهل المغرب الكرام، وأدعو الله تعالى أن يبارك في المغرب ويحفظه من كل شر ويرفع شأنه بين الأمم”.

     

    وأعلن وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت الجمعة، أظهرت تقدم حزب العدالة والتنمية بحصوله على 99 مقعدا.

     

    وقال حصاد إن حزب الأصالة والمعاصرة حصل على 80 مقعدا، بينما حصل حزب الاستقلال على 31 مقعدا، وحزب التجمع الوطني للأحرار على 30 مقعدا، والحركة الشعبية 21 مقعدا، والاتحاد الدستوري 21 مقعدا.

     

    وأوضح أن النتائج المعلنة تخص القوائم المحلية، على أن تعلن نتائج القوائم الوطنية في وقت لاحق من السبت، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة بلغت 43%.

  • الشلغومي لـ”وطن”: أساند النهضة “الجديدة” ولا حل أمام الإسرائيليين والفلسطينيين إلا التعايش

    الشلغومي لـ”وطن”: أساند النهضة “الجديدة” ولا حل أمام الإسرائيليين والفلسطينيين إلا التعايش

    “وطن”-أجرى الحوار عبد الحليم الجريري- يحظى الإمام “حسن الشلغومي” بالاحترام لدى البعض ويمقته الكثيرون.. هو إمام مدينة “درانسي” الذي نشر كتابا يشرح فيه أفكاره عن الإسلام المتسامح وهو من أكثر الأئمّة الذين يدعون إلى الحوار مع اليهود حتى بات يعرف بإمام “تلّ أبيب”.

     

    ويواجه الإمام “حسن” -كما يحلو له تسمية نفسه- الانتقادات والهجمات المتكررة التي تتخذ أحيانا بعدا خطيرا مثل الإعتداء المادي الذي تعرّض له في إحدى زياراته إلى تونس بسبب “عمالته” كما ادّعى المعتدي عليه.

     

    فمن هو الإمام الشلغومي المثير للجدل والذي يحظى بحماية بوليسية دائمة تراقب حركاته وسكناته في فرنسا وفي غيرها من البلدان التي يزورها؟

     

    وأجرت صحيفة “وطن” حوارا مع الإمام الشلغومي في أحد فنادق جزيرة جربة التونسية قال لنا فيه إنه يرى إن حركة الإخوان في مصر لم تنتهج نهج حركة النهضة في تونس وأن حصيلة ذلك كانت العنف، ورأى أن السيسي قد يكون استعمل العنف ولكن إخوان مصر هم الذين أعطوه العصى حسب قوله، كما أشار إلى أن الإسلام السياسي أضرّ بالأمّة وأن تسييس الدين هو أكبر ضرر للدين الإسلامي في اعتباره.

     

    كما رأى أن 250 فرنسي في الأشهر الأخيرة كانوا ضحايا للإرهاب وأعمال العنف، وهذا ما زاد حسب رأيه من قلق الفرنسيين وخوفهم وسوء فهمهم للإسلام، كما أشاد بذهاب الرئيس “هولوند” إلى البابا لإقناعه بوجوبية توجيه نصائح للمسيحيين بصفة عامة حتى لا يقعوا في مصيدة ما تريده “داعش” من تقسيم للمجتمع خاصّة بعد نتائج سبر الآراء الذي أجرته صحيفة “لوموند” الفرنسية والذي بيّن أن 45 % من الفرنسيين صاروا يخافون من المسلمين في فرنسا، ووجّه رسالة إلى المسلمين حاثّا إياهم على أن يتوجهوا إلى الكنائس كما فعلوا ويفعلون من أجل خلق الحوار الذي يمكن له أن ينزع هذه الشائبة من صورة الإسلام التي شوهتها “داعش” ومثيلاتها حسب تعبيره.

    وفي ما يلي نص الحوار:

    سبر آراء أجري في فرنسا في جريدة لوموند أنتج نسبة 45% من الفرنسيين يرون أن المسلمين والإسلام في بلادهم خطر عليهم، ما تعليقكم؟

    للأسف الشديد فإن 250 فرنسي في الأشهر الأخيرة كانوا ضحايا للإرهاب وأعمال العنف، وهذا زاد من قلق الفرنسيين وخوفهم وسوء فهمهم للإسلام، بعد هذا السبر ذهب الرئيس هولوند إلى البابا لإقناعه بوجوبية توجيه نصائح للمسيحيين بصفة عامة حتى لا يقعوا في مصيدة ما تريده “داعش” من تقسيم للمجتمع، كذلك رسالتي إلى المسلمين هي أن يتوجهوا إلى الكنائس كما فعلوا ويفعلون من أجل خلق الحوار الذي يمكن له أن ينزع هذه الشائبة من صورة الإسلام التي شوهتها “داعش” ومثيلاتها.

     

    ما هو موقفك من النهضة ومن الاسلام السياسي بصفة عامّة؟

    في الحقيقة أنا ضد الإسلام السياسي، وبالنسبة لي فإن الإسلام السياسي لم ينجح ولن ينجح، وبالنسبة للنهضة فإنها تتغيّر وتتطوّر وأنا لا أقارنها بحركة الإخوان أو غيرها، هي مثال تونسي فيه تيارات كثيرة ومنها أنفار كانوا في أحزاب أخرى وأنا أتمنى لهم أن يتأقلموا وأتمنى منهم أن يقوموا بمراجعات أكثر ليكونوا سببا في تطوّر هذا البلد.

     

    يعني أنت ضد النهضة في لحظتها القديمة ومعها في لحظتها الجديدة بعد فصلها الديني عن السياسي؟

    نعم وهذا ضروريّ.

     

    طيّب وما هو موقفك من إخوان مصر ومن السيسي ومما حدث في رابعة؟

    هم لم ينتهجوا نهج حركة النهضة وانظر الحصيلة لذلك، بالنسبة للسيسي فربما قد يكون استعمل العنف ولكن الإخوان هم الذين أعطوه العصى، الإسلام السياسي بالنسبة لي ضرّ بالأمّة للأسف الشديد، وتسييس الدين هو أكبر ضرر للدين الإسلامي، مدنية الدولة هي من الحلول اليوم كما أن تغذية الشعب بدين الله عز وجلّ وتعريفه به هو مطلوب وهو مطلب فردي كذلك إذ ما الذي يحول بين الناس وبين الله؟ تحزيب الدين مشكلة، تجد أحيانا حزبا يسمى حزب التقوى، ما معنى حزب التقوى؟ هل أن باقي الشعب ليس تقيّا مثلا؟

     

    يعني أنت تعتبر ما  فعله السيسي ليس انقلابا بل هو تصحيح للمسار الثوري؟ 

    الشعب خرج، ملايين من الشعب خرجوا للتنديد بحكم الإخوان، أنا ضد استعمال العنف ضد الإخوان وأتمنى أن يتم الصلح في مصر بين الجميع، وكل من لديه مشكل عليه أن يتوجه للقضاء، أنا أتمنى الصلح في مصر وأتمنى أن لا يسيل الدم أكثر والذي يرفع السلاح فهو ليس منّا، فالذي يرفع السلاح على الجيش المصري والشرطة والمسلمين عموما فهو ليس منّا كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم.

     

    كيف تعاملت مع المحاولة الإنقلاب في تركيا؟ 

    في الحقيقة أنا أحب تركيا والشعب التركي وأعتبر تركيا مثالا، وأنا في كتابي مع “دافيد بوجاداس” تحدثت عن تركيا وذكرت المثال التركي واعتبرته نموذجا للعالم الإسلامي، ولكن مؤخرا السياسة التركية صارت لها تدخلات خارجيّة، كطرد السفير المصري واستقطاب الإخوان وترك الآلاف من الشباب الأوروبي والتونسي ليعبروا إلى الأراضي السورية، وأنا قلت علنا أنني أتمنّى أن تتدارك السياسة التركية نفسها لأن الذي يلعب بالنار النار تحرقه وهذا ما وقع أخيرا، لا أتمنى لتركيا الزعزعة ولا الإنفلات الأمني ولا الحرب الأهلية حاشى وكلّا، بل أرى أن السياسة التركية بدأت تراجع نفسها، إذ أن إردوغان قابل مؤخرا الروس حتى يجدوا حلا لسوريا وحلا كذلك لمصر، وتركيا تستطيع لعب دور في المنطقة من أجل إيجاد حلّ للسلام في كل المنطقة.

     

    كيف تقيّم طريقة الحكومات العربية وعلى رأسها التونسية في محاربة الإرهاب؟

    أنا أحسها جادّة، وتمنيت لو أن هذا حصل من قبل لأن الإرهاب صار ينخر مجتمعها بعد أن تحول إلى أول خطر لأمنها واستقرارها، سوى إن كان هذا الإرهاب ممولا من الخارج أو مسيّرا من الداخل، بالنسبة لتونس فقد حققت نجاحا منذ سنة تقريبا والحمد لله تعالى على استتباب الأمن والإستقرار فيها وأنا في هذا المقام أشكر الأمنيين بجميع أصنافهم وأشكر وعي المواطن كذلك الذي غيّر المنكر كما أوصى نبيّنا من خلال عدم صمته عن القتل.

    كثير من المؤتمرات الآن في العالم العربي والإسلامي تندد بالإرهاب، فصار العالم الغربي أيضا يرى أن العالم العربي جدّي في مكافحة الإرهاب ليس فقط من الناحية الأمنية بل أتمنى أن تكون هذه المكافحة أيضا أيديولوجيّة.

     

    من جهتك أنت أيضا إمام حسن، ماذا قدّمت للإسلام لإبعاد تهم الارهاب عنه؟

    بالنسبة لي، خاصّة في فرنسا وأوروبا وغير ذلك، وبمعية مجموعة من الأئمّة كنّا بعد كلّ عمليّة إرهابيّة تحدث نخرج لندد بها ولنقول إن هذا ليس الإسلام وهذا يطمئن الرأي العام الغربي، ونحن نفعل هذا لأن المسلمين يخافون على أنفسهم بعد كل عملية تحدث من ردة فعل الفئة القليلة من الأوروبيين العنصريين، وانا أتفهّم ذلك، خروجنا في كلّ محفل وبعد أي حدث ضورريّ، ثانيا، نحن منتدى أئمة فرنسا الذي يجمع أكثر من 90 إماما بعد رؤية أي تصريح أو رأي تكفيري نعقد اجتماعا ونخرج للتنديد والرفض وقد عقدنا العديد من الإجتماعات في الغرض كما أننا عملنا على توعية الشباب بمعاني الجهاد والخلافة والشريعة إلى غير ذلك.

     

    بعد ما حدثت تلك الأحداث في سوريا وخاصّة بعد ثورات العالم العربي انتشرت هذه الأفكار خاصة في الدول التي سقطت فيها الأنظمة، ونحن اشتغلنا بكلّ ما أتينا عبر لقاءاتنا مع الساسة الأوروبيين في الإتحاد الأوروبي وتباحثنا كيفيّة حفظ شبابنا وقلنا حذاري، فنحن نرتكب من خلال إرسال شبابنا إلى سوريا نفس الخطأ الذي ارتكبناه من خلال إرسالهم في السابق إلى أفغانستان، الكثير من السلط الأوروبية تنظر إلى ذهاب الشباب الأوروبي والعربي إلى مواقع التوتر وتصمت، والمشكل في أن هذا الشباب جاهل بدين الله عز وجلّ وهو ضعيف الشخصية ويستقطب بسهولة واستقطابه خطر خصوصا بعودته إلى موطنه الأوّل.

     

    سوف أسألك عن خطر عودة الشباب إلى مواطنهم، ولكن دعني أسألك أولا، دائما ما تقول إن الإسلام هو دين تسامح وإيخاء، فما هو تفسيرك إذن للآيات الداعية للقتال والواردة في القران وما مفهوم الجهاد عندك؟

    كلمة الجهاد لفضا تعني البذل، والبذل هو جهاد، سواء إن كان بذلا فكريا أو لفظيّا أو عمليّا، الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: ألك والدان؟ قال نعم، قال ففيهما فجاهد، يعني فاعمل وهذا هو الجهاد، ثانيا، امرأة قالت يا رسول الله ألنا جهاد؟ قال نعم، حجّكنّ جهادكنّ، يعني لمّا تحجّ المرأة فهذا جهاد وعمل، ثالثا، كان المسلمون في بعض الغزوات فلمّا عادوا قال لهم الرسول كنّا في الجهاد الأصغر فقالوا يا رسول الله أكل هذه الدماء والمعارك جهاد أصغر، قال نعم فالجهاد الأكبر هو مجاهدة النفس والتربية والتزكية.

    سيّدي، القرآن الكريم لم ينزل دفعة واحدة، ففيه الفترة المكيّة والفترة المدنيّة، وفي الفترة المكية لم يذكر الله عز وجلّ كلمة الجهاد بمعنى القتال لأنه لم يكن هنالك قتال ومنابذة، قال الله تعالى: “وجاهدهم به جهادا كبيرا”، أي جاهدهم بالقرآن، ونزلت الآية: وجادلوا أهل الكتاب بالتي هي أحسن، هذا أولا، ثانيا، القرآن لم ينزل دفعة واحدة بل نزلت كلّ آية لأسبابها.

     

    ولكن ما معنى الآية التي تقول: “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أن يقتّلوا أو يصلّبوا”.. إلى آخر الآية؟؟

    هذه الآية نزلت في قوم كانوا يحاربون، مثل فرنسا حاربت مثل ألمانيا حاربت دولة في وقت من الأوقات، مثل غيرهما، هذه الآية نزلت في قوم شنّعوا بجثث المسلمين ونزلت في حالة حرب أستاذي وليست خطابا تعبّديّا.

    أنا بالنسبة لي أقول لهؤلاء الشباب إنّ كلّ هذه الآيات إنما نقرؤها تعبّدا ولا نعمل بها، وليس لجاهل أن يخرجها من نصّها وسياقها وأسبابها ويرمي بها إلى عامّة الناس، ثانيا هل أن دين الإسلام جاء لقتل الأبرياء ؟؟ لماذا لا نتمعّن؟ كم من الآيات تدعو إلى الرحمة.

     

    صحيح، ولكن كيف نردّ على الآيات “واعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم”، أو “قاتلوا المشركين كافّة كما قاتلوكم كافّة”؟؟ هل تعلم إمام حسن المسمى الذي قتل تحته الفرنسيون بمدينة “نيس” ؟؟ قتلوا تحت مسمّى هذه الآية ردّا على قتل الغارات الروسية والفرنسية وغيرها للسوريين في سوريا، ما رأيك؟

    هذا الذي استعمل الآية في قتل ضحايا نيس هو رجل شاذّ وضالّ وقد أخرج الآية من سياقها وهنا يبدأ دورنا في التصحيح، في العالم الإسلامي والعالم العربي حان الوقت لتصحيح المفاهيم وكل آية وكل مصطلح يجب أن يوضع في سياقه، وندعو علماء كعلماء الأزهر وعلماء الزيتونة وعلماء العالم الإسلامي النيّرين كلّهم لتنوير العقول والتفسير والتبيان لأن المرحلة التي تمرّ بها الأمّة والإنسانية بصفة عامّة حرجة جدّا جرّاء هذه الفئات القليلة التي لا علاقة لها بالنسبة لي بجوهر الإسلام وروح الإسلام، عليهم الخروج لتوضيح معنى الجهاد ومعنى الكافر، أنا مثلا بالنسبة لي أهل الكتاب ليسوا بكفّار بل هم أهل كتاب.

     

    حسب علمك، هل يدخل أهل الكتاب الجنّة بعد الموت؟

    أنا بالنسبة لي وبالنسبة لكثير من العلماء غيري فإن أهل الكتاب أمرهم مرجو لربّهم فهو يحكم بينهم في ما كانوا يختلفون، الله عزّ وجلّ قادر على أن يدخل كلّ خلقه إلى الجنّة وقادر على إدخالهم إلى النّار، أنا أؤمن بقداسة كتاب القرآن وهم يؤمنون بكتابهم وأنا أحترمهم بكتابي وأطبّق كتابي عليّ وأطبق عليهم الإنسانيّة والرّحمة.

     

    إذن، فإن سبل مواجهة الفكر المتشدد ومحاربته يكون بالتوعية والإنارة؟

    الجهد الأمني والقضائي والإستخباراتي أيضا يجب أن يكون في المستوى في فرنسا، هذا ما قلته لهم، ثانيا توعية المواطن خاصة في فرنسا وأوروبا، ثالثا محاربة الفكر المتشدد أيديولوجيّا، عندما ينزلون الفيديوهات نردّ عليهم بفيديو لنقول لهم إن هذه الآية التي استعملتها لا تعني ذلك وإن نزلت فإنها نزلت في قوم كذا وكذا ونرد عليهم الحجة بالحجة والدليل بالدليل.

     

    ما الذي يمكن أن يحدث في العالم الغربي إذا انهزم مقاتلو “تنظيم الدولة” في كل من العراق وسوريا وعادوا إلى بلدانهم الغربية ؟

     عودتهم ستكون خطرا، إذ أن الذي تعوّد على قتل الأبرياء وتعوّد على استعمال آيات لذبح الأطفال وذبح المسيحي وقتل المرأة وحرق الكنائس والنظر إلى المسلم كعدوّ وخائن هو مريض نفسانيّ، ثانيا فإن ثقافة العنف قد انتشرت عندهم وانتهى.

     

    هل أنت مع دحر مقاتلي “الدولة” وهم في معاقلهم؟

    فليجنبوهم العودة إلى بلدانهم، لأن عودتهم للأسف الشديد ستكون مأساة كما وقع مع العائدين من أفغانستان.

     

    ما موقفك من اليمين المتطرف الفرنسي الذي لا يدّخر جهدا في مهاجمة الاسلام والمسلمين؟

    اليمين الفرنسي يتغذى من ماذا؟ يتغذى من الكراهيّة، عمل شاذ كهذا الذي فعل في “نيس” هو عمل مستعمل من اليمين المتطرف الفرنسي.

     

    لكننا نرى مثلا بوش رفع الصليب يوما في وجه الإعلام وقال حرفيا “فلتكن حربا صليبيّة على الإسلام”، أيام لم يكن للإرهاب رئة كبيرة مثل الآن، أي أن الحقد على الإسلام موجود منذ مدّة وبدون أي مبرر.

    في فرنسا بلجيكيا وحتى النمسا التي ليس فيها أزمة اقتصاديّة صوّتوا لهذا اليمين المتطرّف، وأظنّ أن فشل الأنظمة الديمقراطيّة والفراغ السياسي الذي تسببت فيه هذه الأنظمة ساهم في صعود اليمين المتطرّف، السبب الثاني هو موجة النازحين الذين دخلوا أوروبا والتي خوّفت المجتمعات الأوروبية واليمين يستعمل سياسة التخويف، ثالثا، كل ما يقع من عمل منزو فردي من الإرهابيين مثل “نيس” “وباتاكلون” هو مستغل منهم لتحريك مشاعر الأوروبيين وإخبارهم بأن السياسة الحالية لن تحميكم وأن العدو هو الإسلام والمسلمين.

     

    ولكن هذا التخويف وهذا التهجم على الإسلام والمسلمين موجود حتى قبل أن تتم هذه العمليات ضد الأوروبيين.

    نعم هو موجود من فئة قليلة من قبل، ولكن ما الذي يزيد النّار لهيبا؟ هو بلا شك هذه العمليات، نحن نتصدّى لصعود اليمين المتطرّف بخروجنا للتظاهر ضد الإرهاب والعنف وبحثنا للمواطنين المسلمين على إثباتهم لوطنيتهم لبلدانهم سواء في فرنسا أو ألمانيا، ثانيا بفضحنا لهذه العمليات الإجرامية من خلال الفيديوهات التي تبيّن سماحة الإسلام، وأنا أتمنى من كل أب في فرنسا وكل جندي وكل شرطي من أصول عربية وإفريقيّة ومغاربيّة أن يحتذي حذو ابوي الجندي الأمريكي اللّذان ضربا المرشّح الأمريكي المتطرّف لأنني أخاف من هذا اليمين المتطرّف من أن يصل يوما للحكم فيخلق في فرنسا وأوروبا حروبا أهلية.

     

    ماهو حال الجالية المسلمة في فرنسا، خصوصا مع تصاعد وتيرة الأعمال الهجومية من جماعات محسوبة على الإسلام هناك؟؟

    هنالك فزع وخوف، ومن يظنّ بأنه في مأمن من اعتداءات عنصرية وحتى إرهابية فهو خاطئ، لذلك على الأمة العربية والإسلامية أن تعي خاصّة بأنه عليها توخي الحذر حتى في طريقة لباسهم، كم من الأخوات اعتدي عليهن؟ وعليه فإنّه يتوجب علينا عدم الزيادة في الضغط وتجنّب الإصطدام لأن المرحلة حرجة، وانظر المواجهات التي حدثت بين مغاربة وشباب من “الكورس” ممّن أضرموا النار في المساجد، أتمنّى من كلّ مسلم وكلّ مؤمن واع فطن وذكيّ أن يكون حكيما لأنّ الإصطدام لا يخدمنا، بل الحكمة والخروج عن الصمت وتبيان الوطنيّة هي أول السبل لحمايتنا.
    برأيك، ما هو الشيء الكامن وراء تصاعد نسبة التشدد وتناميها في العالم؟

    هنالك فراغ ثقافي في المجتمع الإسلامي والعربي امتلأ بهذه الغوغاء وهذا الجهل بدين الله عزّ وجلّ، وهؤلاء وجدوا الفرصة لكي يملؤوا هذا الفراغ، ثاني سبب هو تطور تكنولوجيا الإتّصال، إذ أن الأنترنات لم تكن موجودة بهذا الحجم قبل ثلاثين سنة.

     

    يعني أنت تعزو تنامي هذا التشدد إلى الإنترنت؟

    الإنترنت لعبت دورا لنشر أفكار هؤلاء، ثانيا هنالك الأزمة الإقتصاديّة كالفقر والبطالة وعندما تكون هنالك مثل هذه المسببات فإن الإنسان يذهب إلى الروحانيّات.

     

    ماذا تعتبر تنظيم الدولة الاسلامية ؟ وهل تصدّق قول القائلين إنّه صناعة أمريكو-إسرائيلية؟

    هنالك الكثيرون ممّن يقولون هذا، القاعدة أيضا صنعت منهم ولكن بأيدينا، وقد نتفق معك بالقول إن التمويل والأيادي كانت خارجيّة ولكن الفكر موجود عندنا وعلينا أن نحاربه ونجتثّه، هل أن هنالك بعض الدول ممن لديها مصالح في تخريب أوطاننا؟ نعم هذا ممكن.

     

    استنكرت ما فعلته النازية الفاشية باليهود ودائما ما تندد بما يفعل باليهود أو ما فعل بهم في التاريخ، ولكن ما رأيك في ما يفعله اليهود بالفلسطينيين؟ لم نر إلى الآن شجبا أو تنديدا صريحا منك!

     كم من مرّة تكلّمنا؟ أنا في 2009 كنت في غزّة لأندد بما يفعل الإسرائيليون في غزة وتكلّمنا وشجبنا.

     

    وجود الكيان الإسرائيلي على أراضي فلسطين ماذا تعتبره؟ هل هو احتلال أم أن الوضع يتطلب التعايش بين الطرفين؟

     عزيزي أنظر إلى أرض الواقع، الآن هنالك دولة ولا بدّ أن يتعايش الجميع مع بعضهم، هنالك جزء متعايش مع الآخر ولكن جزءا آخرا لا يقبل التعايش.

     

    هل تستنكر ما يفعله الإسرائيليون بفلسطين؟

    بالطبع، عمليّات الإستيطان الكلّ يستنكرها، خاصة الإستيطان في الجانب الغزاوي وغير ذلك ونحن نستنكره وندينه بالليل والنهار ونحن مع الحق الفلسطيني ونحن مع حق الفلسطيني في دولته ومع أن يتعايش الجميع مع بعضهم، الحل الآن كما قال بورقيبة رحمه الله وأمثاله هو وجوبية وجود دولتين تتعايشان مع بعضمها وإيجاد حلّ للقضية الفلسطينيّة هو إيجاد حلّ جزئي للإرهاب.

     

    في جانفي “يناير” 2014 قمتم بزيارةٍ رابعة “لإسرائيل” بدعوة من السفير الإسرائيلي بفرنسا، وقلتم إن زيارتكم تهدف إلى محو الصورة السلبية عن إسرائيل لدى مسلمي فرنسا، هل حقّا أنك ترى الإسرائيليين أناسا مسالمين؟

    أولا الدعوة لم تكن موجهة من السفير الإسرائيلي بفرنسا بل كانت منظمة من الخارجيّة الفرنسيّة، والحمد لله أنني ومجموعة من الأئمة لما ذهبنا إلى رام الله صلّينا في الأقصى والتقينا سلام فيّاض الوزير الأوّل والتقينا وزير الأوقاف أيضا ونبيل شعث وبتنا في رام الله وذهبنا إلى مدينة عكّا التي سكانها  كلهم مسلمون، نحن رجال سلام ولسنا سياسيّين وليس لدينا أخبار نفشيها، نحن نريد التعايش بين الشعبين، لسنا “محمّد مرّاح” الذي يستغلّ القضية الفلسطينيّة ليقتل الأبرياء، لأن القضية الفلسطينية قضية عادلة ليست للاستهلاك والتوظيف، نحن الحمد لله عز وجل دخلنا إلى منظمة أممية أعانتنا على إدخال سبعين طنّا من المساعدات إلى قطاع غزة، وما أشعرنا وما تكلّمنا لأن الخير لا يظهر أمام الناس ولا يوظف لغايات سياسية رنانة، نحن نريد محو الصورة السلبية للإسلام في فرنسا فقط، لأن “محمّد مرّاح” قتل باسم القضية الفلسطينيّة ونحن بيّنا أنه لا علاقة للإسلام والمسلمين بهذا الذي فعله “مرّاح” وأن الإسلام غير ذلك.

     

    هنالك صورة لك وأنت تصافح “شمعون بيريز” تناقلتها العديد من وسائل الإعلام تسببت في موجة انتقادات عريضة ضدّك، ما رأيك؟

    شمعون بيريز صافح أيضا ياسر عرفات وصافح الكثير من زعماء العرب في سبيل السلام، قال الله تعالى: “وإن جنحوا للسلم فاجنح لها”، إذا مدّ لك يده للسلام لماذا لا تمد له يدك؟

     

    هل تصدّق الإسرائيليين في ما يفعلون؟ هل تصدّق “شمعون بيريز” مهندس سلاح النووي الإسرائيلي في ما يفعل ويقول؟

    لا تعمّم على الكلّ، أنا لا أدافع لا على الشعب الفلسطيني ولا على الشعب الإسرائيلي، نحن نريد إيجاد حلّ للسلام، ربما ما لا يوجد في البحر يوجد في النهر، إذا كنا نحن سبب قطرة للحوار وسبب إنقاذ روح واحدة فهنيئا لنا، كما أقول لك أنّ أكثر من 250 شابا أرادوا الصلاة في الأقصى فكنّا لهم سببا في ذلك والحمد لله.

     

    أنت تتهم بعض الجماعات الإسلاميّة بأنها عنصريّة ومتطرّفة وقاتلة (مثل تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة) وهذا ليس اتهامُك الخاص ولكنه إجماع عالمي لم تخرج حضرتك عنه.في نفس الوقت نراك تدعو للتعايش مع إسرائيل ورأيناك تزورها كثيرا ولك صور حتى مع رئيسها “شمعون بيريز” رغم ما لإسرائيل من جرائم في حق الفلسطينيين، فهل سنراك يوما في لقاء مع البغدادي أو الظواهري مثلا؟ إذ أن الإرهاب واحد على ما نعلم وأصحابه أيضا واحدون.

    والله لم أفهم سؤالك.

     

    أليس شمعون بيرز متهم من العالم بأنّه قاتل للفلسطينيين؟

    اسأله هو، ومعذرة هذا سؤال فارغ ولن تحلّ القضية الفلسطينية بهذه الطريقة والذي لديه منطق القوة إن شاء الله يا ربي يحرّر فلسطين.

     

    هل هنالك فرق بين إرهاب شمعون وإرهاب الظواهري؟

    لا أريد أن أدخل في هذه المسألة، سل حكّام الدّول والزعماء الذين يعرفون تصنيف الإرهاب.

     

    ولكن أنت إمام حسن، ألا ترى أنه يوجد وجه شبه بين شمعون وبين الظواهري أو البغدادي.

    أترك المجال لغيري ليرى، أنا لا أجيب على هذا السؤال.

     

    طيّب ماذا تعتبر كتائب عز الدين القسّام أو كتائب سرايا القدس أو غيرها من الفصائل المقاتلة داخل فلسطين؟

    نفس الشيء، ما عندي دخل في هذا، والله يوفّق أهل الخير على الخير.

     

    هل تعتبر هؤلاء أهل خير؟

    الله يوفّق أهل الخير على الخير.

     

    “إسماعيل الوحواح” شيخ إسلامي يعيش باستراليا يقول: “إنّ اللوبي الصهيوني هو من يعيّن قادة الجالية المسلمة وممثليها في فرنسا”، ما رأيك؟

    فرنسا أولا دولة علمانية تفصل الدولة عن الدين، وأي جمعية تختار إمامها، وقول هذا هو خطأ كبير وأنا لا أخسر حسناتي بالرد على هذا الشيخ أو غيره، كم من الأئمة في فرنسا يشهد الله على صدقهم ومع هذا يتعرضون للعنف من التكفيريين ويطردون من مساجدهم وحدثت لهم مشاكل، دولة فرنسا لا تعيّن احدا منّا لأن الدولة الفرنسيّة لا تعترف بالدّين فهذا الكلام هو من قبيل الترهات التي أخرتنا وأنا أحمد الله أننا لا نملك النووي وإلا لكنّا قتلنا البشريّة لأن عشرة أنفار من هذه الجماعات المتشددة قادرون على الإتفاق بينهم لقتل نصف البشرية بالنووي.

     

    متفقون بأن تاريخنا الإسلامي فيه الكثير من الدم والحروب، ولكن لنكن صادقين مع أنفسنا، الموسيلينيّة من عندهم هم، الفاشية من عندهم هم، النازية من عندهم هم والحروب الصليبية من عندهم هم، هم قتلوا في ما بينهم في الحربين الكونيتين الأولى والثانية 8ملايين و 67 مليونا، عندها لم يكن موجودا لا ابن لادن ولا غير ابن لادن.

    نحن لا نشيد بمجتمعاتهم، ولكن لديهم إيجابيات فلنأخذ منها ونترك سلبياتهم.

     

    هل تعترف إمام حسن أننا اليوم أمة مهزومة ورأسها منكوس؟

    علينا أن ننظر بالأفراد يا صديقي، إذا نجح أفرادنا فإن مجتمعنا ينجح.

     

    ما هو سبيل النهضة بالنسبة لك؟

    العلم والتربية.

     

    مع أن صدام حسين انتهج هذا النهج.

    فقتلوه

     

    ألا ترى أن كلّ من حاول النهضة خارج المربع الأمريكي المهيمن قتل؟

    تعليم الأجيال هو السبيل الأول لنجاة هذه الأمّة، ثمّ لماذا لا نبيّن إنسانية الإسلام؟ الآن المسلم صار يرى كل الذين يختلفون عنه حثالات وهو فقط الناجي، كتابنا هو خير الكتب نعم، ولكن الخيرية لم تطبّق بهذا الكتاب.

     

    هل ترى أن منطق الإرهاب والترهيب سوف ينتهي في يوم ما ؟

    العنف في تصاعد الآن، وسنعاني منه كثيرا في الفترة القادمة، ما دامت دول دمرت كليبيا وسوريا والعراق، ما دام الخراب موجود فبيت العنكبوت سينتشر، وأنا أخاف أن تنفسخ هذه الدول من التاريخ، حتى من الجغرافيا، ومصيرها إلى الله عز وجلّ ثمّ إلى المجتمعات التي تعيش بها، إذا كان الليبي في ليبيا يحمل السلاح على أخيه فتلك مشكلة كبيرة، كذلك الشأن السوري لا بد أن يكون شأن داخلي وشأن صلح، الشأن العراقي إلى يوم الناس هذا فيه إضرام للنيران الطائفية والعراق بيع لإيران.

     

    هل ترى أن حربكم على هذا العنف الفكري سوف يؤتي أكله في يوم ما ؟

    إذا بدأنا فيها، وفي الحقيقة نحن لم نبدأ فيها بعد، علينا أن نبدأ في المدارس والجامعات وفي كتبنا وأولادنا بتربيتهم كيف ننظر للإنسان نظرة الرحمة وهنا سوف نكسب الإنسانيّة.

     

    ترى أن الفكر المعتدل سوف ينتصر في النهاية؟

    ينتصر بالطبع، فالبحر يلفض الحوت الميّت، وهذا الدين سيرفض هذه الأفكار الميّتة الفاسدة، وكل ذي حق سيعدّ الله له حقّه قريبا أم بعيدا.

     

  • “وطن” ترصد ردود الأفعال الغاضبة على تصريحات محمّد حسان “الكاذبة” في ذكرى “رابعة”

    “وطن” ترصد ردود الأفعال الغاضبة على تصريحات محمّد حسان “الكاذبة” في ذكرى “رابعة”

    “خاص – وطن – شمس الدين النقاز” أثارت تصريحات الداعية المصري الشيخ محمد حسان بخصوص اللقاء الذي دار بينه وبين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ردود أفعال غاضبة داخل أوساط المعارضة المصرية.

     

    ونقلت صحيفة “الوطن” المصرية عن “حسان” تأكيده أنه حاول التوسط لحل الأزمة بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الحالي قبل فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

     

    وأكد حسان في حواره المنشور بالصحيفة الأحد، أنه سعى إلى حقن دماء الأبرياء والتوصل لحل الأزمة سلميا، إلا أن قيادات الإخوان رفضت وساطته واتهمته بالخيانة وبيع الدين.

     

    الخيانة هي ما ارتكبه قيادات الإخوان

     

    وأضاف حسان أن الخيانة هي ما ارتكبه قيادات الإخوان من الاصطدام بسنن الله الكونية، مؤكدا أن السيسي كان مرنا للغاية وأن الإخوان هم الذي طلبوا مطالب غير منطقية.

     

    وأوضح حسان أنه طلب من السيسي عدم فض الإعتصام بالقوة، لأن الدماء ستخلف في مصر جيلاً يستحلّ حمل السلاح على الجيش وضبط الإعلام والإفراج عن المعتقلين، وأن السيسي وافق على مطالبه بينما رفضت جماعة الإخوان المسلمين ما وافق عليه السيسي.

     

    وأشار إلى أنه اكتشف فيما بعد أن وجود كاترين آشتون مبعوثة الإتحاد الأوربي في القاهرة وإعطاءها للإخوان وعودا بالعودة إلى الحكم هي السبب وراء تصلب مواقفهم.

     

    وزعم الداعية المصري أن دفع الدية هي الحل الأفضل للإحتقان بين الدولة والإخوان، مطالبا الدولة باتخاذ تلك الخطوة لأنها الطرف الأقوى.

     

    وقال “حسان” “كلا الطرفين يرى أن له دماء يجب أن يأخذوا بحقها، ومن وجهة نظرى هناك حل شرعى لهذه المسألة، هو ما أقدم عليه سيدنا الحسن بن على – رضى الله عنه – عندما وقعت الفتنة بين أنصار على بن أبى طالب، وأنصار معاوية بن أبى سفيان، وأصبح القتل على المشاع، تماماً كما حدث فى السنوات الماضية”.

     

    وأضاف “والحل يتمثل فى دفع الدية لأُسر القتلى، حتى تنتهى الأزمة بين الطرفين، فالله -سبحانه وتعالى- فضل أمة سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- من بين 70 أمة، وأجاز فيها القصاص والدية والعفو، فقال – عز وجل- (وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، وقد نجد بعض أولياء الدم فى حاجه إلى المال، فهنا يجب دفع الدية”.

     

    وتابع “الموقف حالياً يزداد صعوبة كل يوم لتعنت كل طرف وللإبتعاد بين الطرفين، وأرى أن الطرف الأقوى هو الذى يجب أن يأخذ بزمام المبادرة بطريقة أو أخرى، إلا أن هذه الخطوة تحتاج إلى وقت وجهد، لكن ليست هناك مشكلة فالطرف الأقوى هو الدولة”.

     

    حسان يكذب كما يتنفس..

     

    وفي سياق تعليقه على هذه التصريحات هاجم عمرو دراج، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين ووزير التخطيط والتعاون الدولي المصري السابق، الشيخ محمد حسان، وكتب دراج عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” “المدعو محمد حسان يكذب كما يتنفس.. يدعى أني قلت له كلامًا رغم أني لم أقابله في حياتي، و يدعى أن آشتون قالت لنا قبل الفض بأيام أن دكتور مرسي سيعود ولذلك رفضنا ما يسمى بعروض السيسي، في حين أن آشتون لم تكن موجوده في مصر في هذا الوقت أصلًا”.

     

    وأضاف القيادي الإخواني “كلامه كله تناقض، فكيف يقول إن آشتون قالت لنا علينا قبول الواقع، وفي نفس الوقت وعدتنا بعودة مرسي؟! هذا الرجل مشارك في مسئولية الدماء التي سيسأله الله عنها يوم القيامه، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن يطلقون علی أنفسهم علماء”.

     

    وكتب المفكر الإسلامي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي تعليقا على تدوينة “دراج” “لحوم العلماء مسمومة ما كانوا شهداء لله قائمين بالقسط، وحين يصبحون خدما في ركاب الظالمين فلحومهم حلال طيب وصحة وعافية”.

     

    بدوره انتقد الإعلامي خالد منتصر ما طالب به الداعية السلفي محمد حسان بدفع الدية من الدولة للإخوان، لإطفاء ما وصفه بالنار المتأججة بين الدولة والإخوان.

     

    وأكد منتصر أن الشيخ محمد حسان يرى أن الحل السحري لمشكلة الصراع مع الإخوان من خلال المال، متسائلا عن مصير الأموال التي حصلها حسان لسداد ديون مصر.

     

    وكتب خالد منتصر تدوينة على “فيس بوك” قال فيها: “دفع الدية الحل السحري العبقري من الشيخ محمد حسان لمشكلة الصراع مع الإخوان!، الظاهر الشيخ حسان اتعود على الحلول من خلال الفلوس والتبرعات، ألا التبرعات اللي خدها لتسديد ديون مصر راحت فين؟! مش مهم، المهم مين اللي حيدفع الدية؟!”.

     

    وأضاف “اقترح الشيخ حسان بذكاء رهيب وعقل أريب أن تدفعها الدولة ومعها أهل الخير من الخليج! وقال إن الحسن بن على حقن الدماء بالدية ونسي أن الحسين مات وقطعت رأسه برغم الدية! هل كان حقنًا للدماء أم حقنًا مقوية لمزيد من الدماء؟!”.

     

    وفي سياق متصل، قال الإعلامي المصري أحمد عبد الجواد في تغريدى له عبر موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” “لا أدري سبباً واضحاً أومقنعاً كي يدلي الشيخ محمد حسان تصريحات صحفية مثيرة للجدل قبيل كل ذكري جريمة من جرائم العسكر سوي إنه يستمتع بالاستخدام”.

     

    يذكر أنه في 14 من شهر آب/أغسطس 2013، فضّت قوات من الجيش والشرطة المصرية بالقوة، اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني “رابعة العدوية” شرق القاهرة، والنهضة غربها، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى.

  • الببلاوي يفضح وزير داخليته: سيناريو القتل في رابعة أصر عليه محمد إبراهيم ورفض اي خطط اخرى

    الببلاوي يفضح وزير داخليته: سيناريو القتل في رابعة أصر عليه محمد إبراهيم ورفض اي خطط اخرى

    فضح حازم الببلاوي رئيس وزراء السيسي وقت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس 2013, وزير داخليته آنذاك محمد ابراهيم والذي قاد مجزرة رابعة كاشفا عن تفاصيل تخص الغرف المغلقة لمسئولين بالدولة حول قرار فض اعتصامات الإخوان، مؤكدًا أنه كانت هناك العيديد من السيناريوهات المطروحة لكن محمد إبراهيم فضل هذا السيناريو.

     

    وقال “الببلاوى”، خلال مقابلة مع الباحث الأمريكي إريك تراجر زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” ” إنه من أجل الحد من سفك الدماء، اقترح بعض الوزراء أن تحيط القوات الأمنية بالاعتصامين وتسمح بالخروج، ولا تسمح بدخول محتجين جدد أو بضائع، ليستطرد: تطبيق هذا النوع من استراتيجية الحصار كان سينهي الاحتجاجات بشكل أكثر تدريجية لكن بخسائر بشرية أقل كثيرا”.

     

    وأشار إلى أن وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم رفض الفكرة، بدعوى أن ذلك سيسمح للإخوان المسلمين بامتلاك قرار بدء الاشتباكات مع القوات الأمنية، وهو ما سيفقد الشرطة ميزة المبادرة، كما أنها ليست الطريقة التي اعتادت عليها الشرطة في التعامل مع الاحتجاجات، بل هي استراتيجية يلجأ إليها الجنرالات وقت الحروب.

     

  • مصدر حكومي تونسي: إقالة حبيب الصيد وراءها نزوات ومصالح تحت الطاولة

    مصدر حكومي تونسي: إقالة حبيب الصيد وراءها نزوات ومصالح تحت الطاولة

    “وطن-وكالات” أكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد السبت أن اللجوء إلى البرلمان لطلب تجديد الثقة لا يعني رغبته البقاء في المنصب ،وإنما منح صبغة دستورية لتنحي حكومته.

     

    وبدأ برلمان تونس اليوم جلسة عامة للتصويت على طلب تجديد الثقة في الحكومة الحالية في أعقاب المبادرة التي تقدم رئيس الدولة الباجي قايد السبسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تحمل على عاتقها القيام بإصلاحات واسعة وانعاش الاقتصاد المتهاوي.

     

    وكان الجدل منحصرا في طريقة تنحي رئيس الحكومة الحبيب الصيد سواء عبر الاستقالة وهو ما دفعت باتجاهه أغلب الأحزاب المشاركة في الحوار حول مبادرة الرئيس أو عبر التصويت في البرلمان.

     

    لكن الصيد تمسك باللجوء إلى البرلمان ، وقال اليوم في الجلسة العامة أمام نواب الشعب” كان واضحا أن الهدف من المبادرة هو تغيير رئيس الحكومة. وأنا جئت للبرلمان ليس للحصول على أغلبية الأصوات، وإنما لتوضيح الأمر لنواب الشعب ومنح التغيير صبغة دستورية”.

     

    وأضاف الصيد “اللجوء إلى المجلس لتأكيد الاحترام لمؤسسات الدولة وللدستور”.

     

    ونفى الصيد وجود أي خلافات مع مؤسسة الرئاسة ، لكنه اعترف بخلافاته مع الحزب الحاكم (حركة نداء تونس) الذي طالب الصيد بإقالة وزراء في الحكومة كانوا انشقوا من الحزب.

     

    وفي حال التصويت على سحب الثقة من حكومة الصيد ،فإنها تتحول إلى حكومة تصريف أعمال إلى حين اتفاق الأحزاب على مرشح بديل ومن ثمة التشاور حول تركيبة الحكومة الجديدة.

     

    وحققت تونس انتقالا سياسيا ناجحا بعد ثورة 2011 ، لكنها لا تزال تعاني من صعوبات اقتصادية إلى جانب توترات اجتماعية وتحديات أنية واسعة.

     

    وكانت حكومة الصيد قد استلمت مهامها بعد انتخابات نهاية 2014 وأجرى رئيس الحكومة تعديلا وزاريا مطلع العام الجاري، لكن لم يفض ذلك إلى حلحلة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

     

    وكان الصيد الذي لم يبلغ مسبقا بمبادرة الرئيس، عبر اولا عن استعداده للاستقالة اذا كانت مصلحة البلاد تقتضي ذلك. لكنه دان بعد ذلك الضغوط واعلن انه لن يرحل اذا لم يسحب منه البرلمان الثقة.

     

    وكان تم ادخال تعديل واسع على الحكومة المتهمة بعدم الفاعلية وقد تشكلت قبل عام ونصف العام، في كانون الثاني/يناير.

     

    ونجحت تونس في انتقالها السياسي بعد ثورة 2011 لكن اقتصادها يواجه ازمة (نسبة النمو 0,8 بالمئة في 2015) بينما ما زالت نسبة البطالة مرتفعة والبلاد تستهدف بهجمات عنيفة يشنها جهاديون.

     

    ما لم تحدث مفاجأة، يفترض الا تحصل الحكومة على الاصوات ال109 الضرورية لبقائها. وقد اعلنت احزاب عدة بما فيها الاحزاب الاربعة المشاركة في الائتلاف الحكومي، نيتها عدم تجديد الثقة للحكومة.

     

    وقال منجي الحرباوي من حزب “نداء تونس″ لوكالة فرانس برس “نحن ضد هذه الحكومة”. وكان هذا الحزب الذي اسسه الرئيس التونسي فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2014 قبل ان ينقسم ويفقد مكانته الاولى في البرلمان لمصلحة الاسلاميين.

     

    وصرح الحرباوي ان “البلاد تراجعت كثيرا خصوصا على المستوى الاقتصادي، ولا يمكننا الاستمرار بهذا الشكل”.

     

    اما عماد حمامي الناطق باسم حزب النهضة الاسلامي فرأى ان “المرحلة المقبلة تتطلب حكومة يقودها شخص يتمتع بمؤهلات خاصة مثل الشجاعة والقدرة على اتخاذ قرارات حاسمة”.

     

    من جهتها، انتقدت الجبهة الوطنية وهي تحالف يساري، الاحزاب الحاكمة لانها شكلت “فريقا حكوميا غير متجانس ولا برنامج له”.

     

    وطرحت عدة اسماء لمرشحين لخلافة الصيد لكن لم تؤكد اي شخصية حتى الآن.

     

    وينص الدستور على ان الحكومة تعتبر مستقيلة اذا لم تحصل على الثقة ويترتب على الرئيس تكليف “الشخصية الاقدر” تشكيل حكومة جديدة.

     

    وكان الحبيب الصيد (67 عاما) وهو مستقل شغل عدة مناصب في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي اطاحته الثورة، وزيرا للداخلية بعد الثورة. وهو متهم بانه يفتقد الى الشخصية القوية والجرأة.

     

    وقد طلب بنفسه تصويت الثقة مؤكدا انه يقدم “درسا في الديموقراطية” عبر عدم خضوعه للضغوط لتقديم استقالته.

     

    وقال في مقابلة تلفزيونية “لن استقيل ولست الجندي الذي يهرب من الميدان (…) أحدهم قال لي +استقل، وسنخرجك من الباب الكبير+، وآخر قال لي +إن لم تستقل، فسنذلك”.

     

    واضاف “ارفض خروج العملية الديموقراطية عن مسارها. انه اول اختبار للديموقراطية الوليدة في تونس، لذلك صمدت على الرغم من الضغوط القوية”.

     

    وفي الاسابيع الاخيرة، نسب مقربون منه طلبوا عدم كشف هوياتهم، الضغوط الى معسكر نجل رئيس الدولة حافظ قائد السبسي القيادي في “نداء تونس″.

     

    وصرح مصدر حكومي لفرانس برس “نعرف انه كانت هناك صعوبات وثغرات (…) لكننا نخرج من اول رمضان بلا هجمات (منذ 2012)”.

    واضاف ان “البرنامج الاقتصادي والاجتماعي واضح مع الخطة الخمسية . كل هذا بدأ يتحرك وبدأ يصبح (…) ملموسا”.

     

    واضاف هذا المصدر باستياء “عندما نريد زعزعة استقرار حكومة في هذا السياق، فالمسألة تكون نزوات ومصالح تحت الطاولة (…) ليس هناك نظرية واحدة (لتفسير المبادرة) انها مسألة عائلية”.

  • راشد الغنوشي يقولها بالفم الملآن: “النهضة جاءت للحكم وليس للاحتجاج”

    راشد الغنوشي يقولها بالفم الملآن: “النهضة جاءت للحكم وليس للاحتجاج”

    أكد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، أنّ حركته سياسية بامتياز، مضيفاً “.. ومهيكلة داخلياً، ومنفتحة على الخارج”.

     

    وأوضح الغنوشي، في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع لتقسيم المهام في مجلس الشورى والمكتب التنفيذي للحركة، أنّ النهضة “جاءت للحكم وليس للاحتجاج”.

     

    وقال، “اليوم، لم نعد نحتاج إلى النقاشات الإيديولوجية، ولا للاحتياجات السياسية، فاليوم هناك مطالب للثورة لم تتحقق بعد، من ذلك التشغيل، والتنمية الجهوية، والاستثمار، وإحداث إصلاحات كبرى في البلاد، وهذه رسالتنا إلى التونسيين، فمن السهل أن نحتجّ، ولكن المهمّ هو كيف نحقق مطالب الثورة”.

     

    وحول المشاورات القائمة حول حكومة الوحدة الوطنية، والإشكال الحاصل مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد، قال الغنوشي، “حركة النهضة لا تحبّذ ذهاب الصيد إلى البرلمان”، مؤكداً “نصحناه بذلك، خاصة بعد أن اتفقنا على تغيير الحكومة وهو ما جعل حكومة الصيد، حالياً، لتصريف الأعمال”.

     

    وأكد الغنوشي أنّ مبادرة رئيس الجمهورية لقيت قبولاً من طرف تسعة أحزاب سياسية وثلاث منظمات اجتماعية، مشيراً إلى أنّ قرار الصيد بالذهاب إلى البرلمان “كلّفنا شهرين من الوقت الضائع”.

     

    وأضاف رئيس حركة النهضة بأنّ “تونس في حاجة إلى حكومة جديدة بنفس جديدة قادرة على الرفع من الأداء ما يمكنها من التخلص من عديد المشاكل والصعوبات التي تعاني منها البلاد.”، مشدداً على أنه “طالب الحبيب الصيد بعدم إضاعة الوقت في الذهاب إلى البرلمان، وفسح المجال أمام حكومة الوحدة الوطنية حتى تبدأ عملها”.

     

    وبخصوص الإشكاليات التي حصلت صلب حركة النهضة على خليفة إبعاد بعض القيادات من مجلس الشورى أو من المكتب التنفيذي، قال الغنوشي: “القيادة في حركة النهضة لا تقتصر على المكتب التنفيذي، الذي يمثل إحدى مؤسسات الحركة”.

     

    وأفاد بأنّ “أغلب القيادات موجودون في مجلس الشورى، والبعض الآخر خيّر العمل في فضاء آخر”.

  • قرار النهضة أربك الجميع ودفعهم للصراخ.. لسان بن زايد يحذر من “ربيع ثان” في الخليج على مقاسه

    قرار النهضة أربك الجميع ودفعهم للصراخ.. لسان بن زايد يحذر من “ربيع ثان” في الخليج على مقاسه

    بعد بضعة أسابيع من قرار حركة النهضة التونسية التاريخي بالتخصص في العمل العام وفصل الشأن الدعوي عن الشأن السياسي خدمة لكلا المجالين، يزهر هذا القرار في تونس ويبشر الناشطين العرب عموما، في حين يسفر عن حملة تحريضية غير مسبوقة من جانب مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية جمال السويدي ضد الإسلام الوسطي والمقرب من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بما يؤكد صوابية قرار النهضة كونه دفع الكثيرين للصراخ والإرتباك ونزع من أيديهم ومن تحت أرجلهم “مادة دعائية” لطالما استغلتها الأجهزة الأمنية ضد الإسلام المعتدل.

     

    صحيفة “الاتحاد” المحلية نشرت مقابلة صحفية مع السويدي تفيض انفعالا وتعبر عن قراءة مأزومة لخطاب النهضة الجديد، فجاءت المقابلة تحريضية مشفوعة بالاتهامات التقليدية مع إقرار بفشل الأجهزة الأمنية وحكومات في المنطقة من مواجهة التيار الشعبي العريض والذي يمثله الإسلاميون الذين يمارسون نشاطهم بصورة سلمية ومدنية تنبذ العنف والذين هم أبرز ضحاياه.

     

    السويدي يهاجم الإخوان

    زعم السويدي أنه “ليس في أجندة جماعة الإخوان سوى بند واحد هو السلطة والحكم والنفوذ، هذه هي الغاية الإخوانية التي تبرر أي وسيلة، وتؤكد ميكافيلية هذه الجماعات وكل الجماعات التي ولدت من رحمها، لذلك يمكن لـ «الإخوان» أن يتحالفوا مع الشيطان في سبيل بلوغ السلطة”، على حد قوله.

     

    السويدي يتجاهل أن الأنظمة السياسية الحديثة والتي تقول أبوظبي إنها تطبق هذا النظام ، تقوم على المساواة بين جميع أفراد الشعب في حقهم بممارسة العمل السياسي وأي احتكار للعمل السياسي إنما هو تمييز بين الإماراتيين. فشخصية مثل سلطان الجابر يقف على رأس عدة وزارات وهيئات اتحادية ومحلية وملفات داخلية وخارجية في صورة مركزة من الاستئثار في المناصب، أليس من حق أي إماراتي وكل إماراتي أن يحظى بفرصة لخدمة وطنه. وإذا كان الحال كذلك ألا يمكن اعتبار ما يقوم به جهاز الأمن من سيطرة تامة على مفاصل وتفاصيل الدولة كافة، نوع متوحش من مصادرة السلطة والحكم والنفوذ، أليس أبناء الأجهزة الأمنية هم إماراتيون أيضا، أم أنهم نوع مختلف عن الشعب الإماراتي. عندما تفهم السلطات ان الكل الوطني شريك في المسؤولية وشريك في الوطن لن يكون هناك لدى السويدي وغيره أي مزاعم من هذا القبيل.

     

    الغنوشي في مواجهة السويدي

    توقف السويدي طويلا عند قرار النهضة، فتارة يعتبر قرارها “في غاية الخطورة” وتارة ” قرار تكتيكي”، وأخرى “قرار استراتيجي”، ومرة قرار قد “يكون بداية نجاحه” ومرة لاحقة “للإخوان رأيان: رأي داخلي وآخر خارجي”… وجملة من التناقضات التي تعبر بحق عن إرتباك الأجهزة الأمنية وتؤكد ذكاء حركة النهضة في هذا المجال.

     

    ناشطون إماراتيون، استذكروا بارتباك السويدي كيف أن ناشطي الإصلاح أربكوا جهاز أمن الدولة عام 2010 وقبيل اندلاع الربيع العربي بشهور،  عندما قرروا نزع اتهامات الامن الباطلة بأن لدى الإصلاحيين برنامج سري، فقرروا الإعلان عن أنشطتهم ومراكزهم رغم أنها موجودة ومرخصة ولكن من قبيل “سد الذرائع”. في ذلك الوقت، أدرك جهاز الأمن أنه فقد “فزاعة” وبعد أن كان يطالب الإصلاحيين بالعلنية رفضها تماما لأنها تنسف كل ادعاءاته.

     

    تناقضات السويدي

    ويمضي السويدي مع قرار النهضة محرضا تارة، ومبديا خوفه تارة أخرى، وهو يقر بتفوق الإسلام الوسطي قائلا عن غياب البديل: “هذه مشكلة كبيرة لأن البدائل التي لدينا والمعروفة مثل الليبرالية والقومية واليسارية، أعتقد هذه الأفكار كلها مرفوضة في العالم العربي”.

     

    السويدي أكد أن شعبية الإخوان في مصر الآن 10% بعد أن وصلت إلى 80%، وزعم أن:”الإخوان المسلمون ليس لهم مستقبل” قبل أن يعود ويناقض نفسه قائلا:” في المجتمعات العربية والإسلامية سيكون لهم دور كبير لأن الطرف الآخر غير موجود، ففي الساحة فقط الجماعات الدينية السياسية، وليس هناك أي معارضة لها”. حسب نقل عنه موقع الامارات 71.

     

    وتابع:” المستقبل سيكون لهم بشكل كبير في الدول العربية حتى عشرين سنة، وبدأوا ذلك بتغيير الخطاب، وسوف يجلب لهم أعضاء جدداً وكوادر جديدة، وسيكون لهم قوة كبيرة في المستقبل”.

     

    السويدي يحذر من ثورة في الخليج

    وعلى سبيل التحريض على الإسلاميين في الخليج وإثارة الحكومات ضدهم، قال السويدي وهو يعلق على قرار الغنوشي:” يحاول أن يضع الإخوان في موقع ثانٍ، معتقداً أن هذا هو الربيع العربي الثاني”.

     

    وزعم السويدي أن “القضاء على الوطن العربي لن يكتمل من دون القضاء على دول الخليج”، وأضاف عن الغنوشي قائلا:” يعتقد ومتأكد أن هناك ربيعاً عربياً ثانياً”، وتابع محرضا: “ماذا ستفعل الأنظمة العربية في هذا المستقبل؟ أعتقد أن تفكير الغنوشي وجماعة الإخوان أنه سيكون هناك ربيع عربي ثانٍ هذا خطير للغاية” على حد خوفه.

     

    مقابلة السويدي مليئة بالتناقضات والتي تشير إلى حجم الأزمة وعمقها التي باتت عليها الأجهزة الأمنية سواء بقرار الغنوشي أو بدون قراره، وسواء بقرار الإصلاحيين في الإمارات أو بدونه، فهذه الأجهزة استنفذت أغراضها وليس لها إلا الاعتراف بحق الشعوب بالمشاركة والشراكة في المسؤوليات والواجبات.