الوسم: النهضة

  • المنصف المرزوقي: إذا لم يتم ردع حكام الإمارات فإنهم سيشكلون خطرا على الأمة ككل

    المنصف المرزوقي: إذا لم يتم ردع حكام الإمارات فإنهم سيشكلون خطرا على الأمة ككل

    أعاد ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” مقطع فيديو للرئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي، يؤكد فيه أن دولة الإمارات هي عراب “الثورات المضادة” للربيع العربي الذي انطلق من تونس.

     

    ووفقا للفيديو الذي رصدته “وطن”، فقد أوضح “المرزوقي” أنه يقصد بمصطلح “العراب” دولة الإمارات، مؤكدا بأن حكام الإمارات “قرروا ربما لخدمة مصالحهم الشخصية أو بتفويض” من دولة ما بضرب ثورات الربيع العربي.

     

    وأكد “المرزوقي” أن الإمارات قامت من اجل تحقيق هدفها بدفع أموال “رهيبة” لشراء صحفيين وإعلاميين وأحزاب، مؤكدا قيامها بدفع أموال لخلق أحزاب جديدة في بلدان الربيع العربي تدعم وتؤيد فكرتهم.

     

    واعتبر “المرزوقي” أن مأساة حكام الإمارات أنهم بدلا من أن يهتموا “بشغلهم”، مشيرا إلى حادثة اعتراض وزير الخارجية الإمارتي عبد الله بن زايد على توجيهه التحية للرئيس المصري المعزول محمد مرسي من على منبر الأمم المتحدة معلقا بالقول: “ما دخلكم..انا رئيس دولة مستقلة ومصر دولة مستقلة ما دخلكم في الموضوع؟”.

     

    وأضاف أن حكام الإمارات نصبوا أنفسهم أولياء على المصريين، ناعتا إياهم بممارسة “الوقاحة والجل والفساد”، معتقدا أنه إذا لم يكفوا تدخلهم في شؤون الأمة العربية فإنهم سيشكلون أكبر خطر على أمتنا ككل، على حد قوله.

    https://www.youtube.com/watch?v=182bMW5onSI

  • فريد الباجي لـ”وطن”: كلامي في السبسي كان في لحظة غضب وأنا مع سجن كلّ أعضاء حزب التحرير

    فريد الباجي لـ”وطن”: كلامي في السبسي كان في لحظة غضب وأنا مع سجن كلّ أعضاء حزب التحرير

    “خاص-وطن”- حاوره: عبدالحليم الجريري– الشيخ فريد الباجي هو من مواليد سنة 1968 وهو مؤسس دار الحديث التونسيّة ومشهور بمواقفه الحادّة ضدّ حركة النهضة (رغم الهدي الإسلامي الظاهر عليه)، كما يتّهمه الكثيرون بتضادّ تصريحاته منذ سنة 2011 أي سنة الثورة إلى الآن.

     

    وكان الشيخ الباجي قد أكّد في أحد لقاءاته الإعلاميّة أنّه يعتبر السياسة نجاسة وطلب من متابعيه بأن يقذفوه بما شاءوا من النعوت إذا رأوه يوما ناشطا بها، لكن سرعان ما تفاجئ الجميع بتقلّده منصبا في الحزب الحاكم في تونس “نداء تونس” مع حمله لردّ عاكس للهجومات التي تلقّاها من مناوئيه في هذا الصّدد.

     

    وقد كان المطلوب رقم واحد لدى السلفية الجهادية بتونس أولى سنوات الثورة كما يتعرّض إلى أقذع النعوت من الكثيرين من مريدي حركة النهضة أهمّها نعته بـ”فريد الباغي” وله صفحة أنشئت تحمل هذا الوصف يقول إنه لا يعيرها أي اهتمام لا هي ولا الصفحات الأخرى التي تهاجمه.

     

    صحيفة “وطن” التقت بالشيخ فريد الباجي في حوار شامل تناول مجريات الأحداث التي يعيشها مع حزبه الذي انضمّ إليه مؤخرا “نداء تونس”، قال لها فيه إنّ قرار طرد النائب “صابرين قوبنطني” من نداء تونس قرار مستقيم جدا وهذا ما كان يجب أن يُفعل منذ زمن لأنّ نداء تونس منذ تأسيسه قام على الرّوافد حسب تعبيره، فدخله الذين جاؤوا من كلّ فجّ عميق ومن عدّة تيارات وأفكار، والقيادة الحالية برئاسة السيّد “حافظ قائد السبسي” ارتأت أن يقوم الحزب على مرجعيّة الحزب الوطني الإصلاحي الدستوري وأن يبنى على المؤسسات والكفاءات، لكن النائب “قوبنطني” حاولت أن تهاجم الحزب مضيفا أنّ كلّ النواب الذين غادروا النداء في النهاية سيلتحقون بأحزاب أخرى كحركة مشروع تونس وغيرها.

     

    ويرى محاورنا أنّ الشيخ “عادل العلمي” رجل ساذج وبسيط وجاهل حسب تعبيره، وهو من عوام الناس ومن المرضى النّفسيّين، مضيفا أنّه يجب أخذه إلى المستشفى للعلاج، كما قال إنّ العنف المادي والعنف المشروع خاصّ فقط بالدولة ولا يحقّ للمجتمع المدني أن يمارس سلطاتها و”العلمي” يريد أن ينتزع سلطات الدّولة، وهنالك في محافظة بنزرت من قبض عليهم لأنهم يجاهرون بالإفطار في شهر رمضان الفائت ولا علاقة لعادل العلمي بهم، يعني أن الدولة تقوم بواجبها عندما يستلزم الأمر ولا يحتاج للعلمي أو من هم على شاكلته حسب توصيفه.

     

    وفي معرض حديثه عن الفقه والشريعة أكّد الشيخ “فريد الباجي” أنّ اليهود بمن فيهم يهود “جزيرة جربة التونسية” كفّار وأنّه كافر بالنسبة إليهم وهذا يشرّفه حسب تعبيره، معرّجا على أنّ الذي لا يدين بدين الإسلام هو كافر لا محالة ومخلّد في النار لكن لا يعني ذلك استباحة دمه.

     

    وأنهى “الباجي” بأن اعتبر فعل السيسي في مصر حسنا، وأنّه غيّر رأيه فيه بعد أن استمع لمشايخ من الأزهر أظهروا له حقيقة الإخوان في القاهرة حسب قوله، وفي ما يلي نصّ الحوار كاملا:

     

    -أواخر شهر رمضان قلت إنّ حضور اجتماعات حركة نداء تونس أفضل من الذهاب لتأدية صلاة التراويح، هل توضّح لنا؟

    –هذا كذب ومن نقله دجال والذي يصدّقه مغفّل وأحمق.

     

    -لكن شيخ فريد هنالك من أثبته وهو رئيس لجنة الإعلام والإتصال بحزبكم نداء تونس السّيد فريد بو سلامة الذي قال إنّك ذكرت هذا الكلام لكنّه أخرج من سياقه.

    –فريد بوسلامة حاول أن يدافع عني بطريقة ليس مؤهلا لها، أنا سئلت كيف أذهب إلى اجتماع سياسي يتزامن مع صلاة التراويح فأجبت بأن هذا الاجتماع علمي والغرض منه إلقاء محاضرات والعلم بالإجماع عند علماء الاسلام مقدم على النافلة ومع ذلك ألقيتُ المحاضرة ثم عدتُ الى المنزل لأصلي التراويح، وبذلك نكون قد جمعنا بين العلم والتراويح، لكن للأسف صارت المسألة بعد ذلك “إذهبوا إلى حزب النداء ولا تذهبوا إلى التراويح” وأتحدى كلّ من قال هذا الكلام بأن يثبته وأؤكّد أنّه يدخل في إطار الهجوم على فريد الباجي.

     

    -وصفت النائب عن حركة نداء تونس صابرين القوبنطيني بالكاذبة على صفحتك على الفايسبوك لأنها قالت إن حزب النداء أقام اجتماعا للتآمر على أمن الدّولة.

    –أنا قيادي في حزب نداء تونس ومن المكتب الوطني للحزب وأشارك في شؤونه الخاصة والعامّة ومن حقي الدّفاع عن حزبي وهي بالتأكيد كاذبة لأن هذا الاجتماع الذي تحدثت عنه حضر فيه عدّة وزراء حاليين وسابقين ومستشارين لرئاسة الجمهورية و51 عضوا في البرلمان وأكثر من 50 شخصية وطنية سياسية وغير سياسية لنقاش الشأن العام للبلاد داخل المجلس، وكيفية إدارة شؤون الدولة، ونحن الحزب الحاكم فكيف للجزء الأكبر من الحكومة أن يخطّط للانقلاب على نفسه والحال أنّه هم الدولة والحزب الذي بيده قيادة رئاسة الحكومة؟

     

    -ما هي إذن مشكلة صابرين القوبنطيني؟

    -لا تهمني دوافعها ما يهمني هو اتهامها لمجلس كنت حاضرا فيه بالانقلاب على أمن الدولة والحال أننا لم نخطط لا للانقلاب ولا لتهديد أمن الدولة.

     

    -كيف ترى قرارا طردها من الحزب؟

    –كان قرارا مستقيما جدا وهذا ما كان يجب أن يُفعل من زمان، نداء  تونس منذ تأسيسه قام على الرّوافد، فدخله الذين جاؤوا من كلّ فجّ عميق ومن عدّة تيارات وأفكار، والقيادة الحالية برئاسة حافظ قائد السبسي ارتأت أن يقوم الحزب على مرجعيّة الحزب الوطني الإصلاحي الدستوري وأن يبنى على المؤسسات والكفاءات، وقد انطلق هذا الأمر منذ شهور، لكن هي حاولت أن تهاجم الحزب وكلّهم في النهاية سيلتحقون بأحزاب أخرى كحركة مشروع تونس.

     

    -نمرّ إلى نقطة أخرى، ما رأيك في الوقفة التي نظّمها بعض المواطنين للمطالبة بحقهم في المجاهرة بالإفطار في شهر رمضان؟؟

    –نحن دولة ديمقراطية والدّيمقراطية هي أن يحكم الشعب نفسه فإذا كان 90 % من الشعب يريدون أن يعبدوا البقر فسنسمح لهم بذلك، أمّا إذا كانوا أقلية فالأقلية واجب احترامها، هم يدعون إلى دولة علمانية ونحن نقول غيّروها بالإنتخابات، أما الآن فتونس مدنية ودينها الإسلام وهي تحترم إرادة الشعب فإن أرادوا أن يصطدموا مع الشعب فليشكلوا حزبا وليغيروا القوانين.

     

    -طلبت من الناس ان يصدوك عن السياسة، وقلت لو عملت بالسياسة تعالوا وصدّوني.

    –أنا أصلا أمارس السياسة منذ سبع سنوات، وأنا قلت إنّهم يخافون من تقلدي المناصب السياسية وأنهم يصدّونني عن ذلك، أنا كنت أمارس السياسة من المجتمع المدني وقلت إنّ السّياسة نجاسة ولن أتقلد منصبا في الدولة وليس لن أمارس السياسة.

     

    -ومنصبك في نداء تونس أليس ممارسة للسياسة؟

    –قلت إنني لن أتقلد منصبا سياسيا داخل الدولة، يعني مثلا لا أقبل أن أكون وزيرا للشؤون الدينية لأنه منصب سياسي داخل الدولة وما زلت على العهد.

     

    -لماذا لم تختر حزبا أقرب إلى ميولاتك كحزب التحرير أو حركة النهضة مثلا؟

    –أنا أطالب بسجن رجال حزب التحرير وجميع أنصاره وإيقافه عن النشاط لأنه حزب يحارب الدولة ويحارب الدين، أمّا حركة النّهضة فهي حركة إخوانية سياسيّة دعمت الحركة الوهابية لمدّة طويلة وتسبّبت في فوضى عارمة في البلاد.

     

    -لكنّها فصلت بين العمل الدعوي والسياسي مؤخّرا، وحزب النداء الذي اخترته متّهم بأنه حزب الفاسدين، ما رأيك؟

    –التونسيون يعرفون أن فريد الباجي كان عدوّا للوهابية والتطرف والإرهاب وأنّ حركة النهضة هي من ساهمت في نشر الإرهاب في فترة حكمها بتحالفها مع الوهابية وأنا دخلت معها في صراع عقائدي ديني بعد أن فهمت أنها ساهمت في إفساد الإسلام في تونس، وهي بالنسبة لي خطر على الإسلام أكثر من بقية الأحزاب، أمّا اختياري للنّداء فسببه أنّه يعبّر عن امتداد للحزب الوطني الإصلاحي الذي يتميّز بالدّين المعتدل، لذلك فهو يمثلني.

     

    -هنالك أقاويل تفيد بأنّك تلقّيت منه عرضا ماديّا هامّا لكي تصبح عضوا فيه، ما صحّتها؟

    –أنا من أنفقت على نداء تونس وليس هو من أنفق عليّ، أنا أقوم بنشاطاتي صلب الحزب أحيانا على حسابي الخاصّ وأتحدّى أي شخص أن يثبت أنني أتقاضى منه أيّ مبلغ.

     

    -إنضمامك لنداء تونس ألا يعتبر خلطا بين الدّين والسياسة، مع أن هذا الحزب يقوم أوّلا على الفصل بين الديني والسياسي؟

    –منذ دخولي إلى السياسة لم أؤمّ ولم أدخل منابر ولم أدرّس دروسا فقهيّة حتّى لا يقال إن قياديا سياسيا يستعمل الدّين لجلب الأنصار إلى حزبه وأنا رمز لفصل الدين عن السياسة وكنت أعطي دروسا في الإعلام في إذاعة خاصّة أنتفع مقابلها بمبالغ ماليّة وقد حرمت من كلّ هذا وتنازلت عنه حتى لا يقال إن حركة نداء تونس تستعمل الدّين لجلب أنصارها خلافا لبعض قيادات النهضة الذين لم يفصلوا الدّعوي عن السياسي وبعضهم أعضاء في مجلس الشورى.

     

    -قلت إنك التقيت بالرئيس وقال لك إن إخراج حركة النهضة من الحكم سيكون رويدا رويدا وليس على الطريقة المصرية وإخراجها كإخراج الخاتم الضيق “بالصابون” وهذا ما أحدث جدلا، والسيّد العجمي الوريمّي قال إنّ مثل هذا التصريح للسيّد رئيس الجمهورية لا يمكن أن يعطى لفريد الباجي، ماذا تردّ؟

     

    –أقول للعجمي الوريمّي حزب النداء ردّ عليك وكذّبك، لأن بيان النداء الرسمي أقرّ بالتئام هذا الإجتماع بيني وبين السيد الباجي قائد السبسي وكان ذلك قبل انتخابات 2014، وقد تمّ تحريف الكلام وإخراجه عن سياقه لأنّ الإجتماع كان مع قيادات سياسية وقيادات من المركز التونسي للأمن الجامعي وكنّا نناقش الوضع العام في البلاد.

     

    -يعني أن الكلمة بدرت منك قبل الإنتخابات لكنك ذكرتها في اجتماعك الأخير بالقيروان؟

    –هذا صحيح، وأنا قلت إن الباجي قائد السبسي رئيس الجمهوريّة رجل عاقل ورصين ورحيم وهو ضدّ العنف ولا يؤمن إلا بالقانون والدولة والدستور.

     

    -إذن ماذا كان يقصد بإخراج النهضة من الحكم رويدا رويدا؟

    –من حقّه قول هذا ومن حقّ النهضة أن تخرجنا من الحكم رويدا رويدا أيضا

     

    -لكن يبدو من خلال هذا الكلام أنّ أمرا ما يدبّر بليل.

    –هل تريد أن تستحمقني بهذا السؤال؟ ماهي الديمقراطية؟ أن أخرجك من الحكم رويدا وبالدستور، والديمقراطيّة هي أن تخرجنا النهضة أو نخرجها نحن من الحكم رويدا رويدا.

     

    -هذا في إطار سلطة ومعارضة وليس في إطار توافق.

    –لا بل في إطار الإنتخابات والدستور والقانون، ما الذي يغضب النهضة من كلام لا يطبّق إلا بالإنتخابات والدستور؟ النهضة كتبت وقالت إنّ الذي يريد أن يخرج طرفا حزبيا من الحكم فلا يخرجه إلا بالدستور والإنتخابات والبرامج، إذن فأنا كرّرت هذا الكلام فلماذا أغضبهم؟

     

    -لكن هنالك توافق اليوم بينكم وبين النهضة، فإذا كنتم تفكّرون في إزاحة الحزب الذي تتوافقون معه فماذا يعني هذا؟

    –قلت لك إنّ هذا الكلام كان قبل الإنتخابات يعني أيام لم يكن للتوافق حديث ولا مكان، الآن أنت تستطيع أن تلومني وتقول لي كيف تنتمي إلى حزب النداء ولا تنتمي إلى حزب المشروع مثلا، حزب المشروع يعارض النهضة، وأجيبك وأقول إن عداوتي للنهضة ليست عداوة شيطانيّة تهدف إلى إبادتهم أو إعادتهم للسجون، بالعكس، فلو هنالك من يحاول إعادة النهضة إلى السجون فسوف أكون أكبر مدافع شرس عنها، فأنا أؤمن بالقانون والدستور، ومادام الدستور يمنعني من تشكيل حكومة إلا بالتوافق مع حزب كبير وهذا لا يتوفّر إلا في النهضة، فلماذا يغضبكم أن الباجي قائد السبسي احترم الدستور والقانون وشارككم في الحكم؟ وبالمناسبة أنا أثق في قيادات نداء تونس وهم أخبروني أنّ النهضة آخذة في التونسة وبدأت تتغيّر شيئا فشيئا.

     

    -يقال إنّه تمّ الحجر عليك من حزب النداء بعد تصريحك هذا في اجتماع القيروان.

    –هذا غير صحيح، وقولهم إن برهان بسيّس اتصل بي ليطلب مني عدم التكلم في قادم المناسبات كذب، وقولهم إن سفيان طوبال كلّمني كذب، ولكن الصحيح أنني أنا تشاورت مع بعض القيادات في الحزب وقلت لهم إنّ هذه الكتائب الفيسبوكيّة تطلب رأسي ولو قلت لا إلاه إلا الله فسيقولون إنني قلت لا إلاه موجود، لذلك أنا قلت للدكتور خالد شوكات إنني سأخفّف من الظهور الإعلامي.

     

     -في خصوص نفس تصريحك هذا حول إخراج النهضة من الحكم، الناطق باسم حركة النهضة السيّد عماد الخميري قال إن بعض خطاباتك دكتاتوريّة ولا تختلف عن خطابات ابن علي وهو يترفّع عن الردّ عليك، ماذا تردّ؟

     

    –إن قال هذا الكلام فأنا أقول له إنّ الكلام الذي قلته هو نفسه الدستور الذي وضعتموه، فإن كنتم ضدّه فاعلنوا أنكم تتبرّؤون من الدستور لأنّ فريد الباجي قال لا يجوز إخراج النهضة من الحكم بالقوّة بل بالدستور لكنهم يريدون شنّ حرب مجانية ضدّي.

     

     

    -لكنك خصمهم اللدود أستاذ فريد، وهذا طبيعي.

    –ليس بالكذب، ثمّ أنا قلت هذا الكلام لأنّ قواعد النداء غاضبون من القيادة، إذ لماذا قامت كلّ انتخاباتنا على إخراج النهضة من الحكم فإذا بنا نتحالف معها، فالعبد الضعيف الذي أمامك كان يقنع المتشددين من قواعد الحزب بأنّه يجب التحالف مع النهضة، فالنهضة غضبت والوريمي غضب لأنني أقنعت القواعد الندائية بأنه لا بد من إخراج النهضة بالقانون والدستور والحكم اليوم لا يمكن له أن يكون إلا مع النهضة.

     

    -أنت هل مع إزاحتها من المشهد السياسي؟

    –لا، أنا مع إضعافها، يعني مثلا لا أريدها أن تتجاوز 15% في الإنتخابات  المقبلة.

     

    -في وقت من الأوقات تعرّضت لموضوع المدوّن هيثم المكي وقلت إنّه يحارب الله ورسوله ولكنه ليس بكافر لأنّ الذي يحارب الله ورسوله ليس كافرا، لو تفسر لنا أكثر.

    –الذين نزلت فيهم آية الحرابة هم مسلمون، هكذا قال مالك، أصلا الكافر لو قتّل المسلمين وقطّعهم ثمّ جاء تائبا نقبل منه، أمّا آية الحرابة ففي المسلم الذي يسرق ويقتل ويغتصب النساء ويبقر البطون ويدمّر ويذبح، وكلّ هذه الأفعال ليست أفعالا كفريّة.

     

    عقلية من يعتقد أنّ الذي يحارب الله ورسوله كافر هي عقلية الوهابية التي تريد قتل أهل تونس، وآية الحرابة كما قلنا تطلق على المسلمين الذين يفسدون في الأرض والمكي هو مسلم أعتبره مفسدا في الأرض.

     

    -طيّب ومن هو الكافر في اعتبار فريد الباجي؟

    –الكافر هو الذي لا يدين بدين الإسلام.

     

    -يعني يهود جربة مثلا كفّار؟

    –نعم وأنا كافر أيضا، باليهودية، ونحن كفار عندهم وأنا أتشرّف بكوني كافر عند اليهود.

     

    -ولكن اليهود لا يقولونها.

    –لا بل يقولونها في كتبهم.

     

    -يعني أنّ نهايتهم النار بعد موتهم؟

    –أنا أقول ما قال الله تعالى بعد باسم الله الرحمان الرحيم: “ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين”، لكن هل معنى كافر هنا أن تقاتله؟ قطعا لا، فالكافر الله قال فيه “لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحبّ المقسطين”، فالكافر حسب هذه الآية له حقوق.

     

    -كنت تكفّر العلمانيين وكفّرت في أحد المناسبات من هم ضدّ النقاب، هل تغيّر موقفك الآن؟

    –لا لم أكفّر، أنا أنكرت على الذين هم ضدّ النقاب فقط، والإدّعاء بأنني كفّرت العلمانيين إدعاء باطل.

     

    -لكنك اعتبرت السبسي سنة 2011 محاربا لله ورسوله.

    –لا ما قلت هذا، لقد غيّروا وقسقسوا، لأنني قلت إنّه من النظام القديم.

     

    -والنظام القديم متّهم بأنه كان يحارب حتّى الحجاب، أي أنّه يحارب الدين بالنسبة للمشايخ، أليس كذلك؟

    –سوف آتيك من الآخر، أنا كرجل دين قبل أن أكون رجل سياسة آرائي تتغيّر حسب مصالح البلاد.

     

    -إذن قل لنا إنّك غيّرت رأيك وكفى.

    –نعم غيّرته ومازلت سأغيّره، كما غيّر الرسول صلّى الله عليه وسلّم وكما غيّر السياسيون الكبار، وكلامي في السبسي بأنّه محارب للدين كان غضبا، كما أنني اكتشفت أنّ النظام القديم كان أرحم بتونس من النظام الجديد.

     

    -هل تحنّ إلى الدكتاتورية أم ماذا؟

    –لا لكنني أقصد أنّ النظام القديم بحلّته الجديدة أرحم بتونس من الترويكا، قياساتي مصلحيّة، أنا في البداية كنت أميل إلى الترويكا فلما رأيت تحالفها مع الإرهاب قلت ما أرحمك يا ابن علي.

     

    بالنسبة للسبسي فأنا صرت أقول إنّه يحسن سياسة الأمن والإستقرار، وسأظلّ أنتقده عندما يجب ذلك لأنه ليس نبيّا والكل يخطئون.

     

    -هل يوافق الشيخ فريد الباجي على تطبيق الشريعة في تونس، بمعاملاتها الإسلامية وحدودها؟

    –الشريعة مطبّقة في تونس بنسبة 95 %.

     

    -ولكن الذين يدحضون هذا الكلام يقولون لك مثلا إنّ بنوك تونس رباوية، كما لدينا خمارات في كلّ مكان ومواخير أيضا وقوانينا وضعيّة حسب اعتبارهم، ما رأيك؟

     

    –هذا شيء وإدارة الدولة شيء آخر، فالإسلام جاء وترك اليهود وترك النصارى، فهل يحق لك حسب الإسلام أن تتزوج نصرانية؟ نعم طبعا وهل يحق لك أن تمنعها من عبادة الصّليب؟ قطعا لا، ولكن هل هنالك ذنب أشدّ من عبادة الصليب ؟ ومع هذا لو منعتها ستكون آثما، كما أنّ دينها يبيح لها شرب الخمر ولا يحقّ لك منعها، كذلك الأمر إذن للمسيحيين واليهود في تونس، لا يحق لنا منعهم من الخمارات.

     

    -ولكن الخمارات لا يرتادها إلا المسلمون.

    –في القانون التونسي الخمارات مرخّص لها لغير المسلمين، وأنا طبعا أتكلم عن القوانين لا على التطبيق، فالشعب منحلّ هذا يخصّه وموضوعه موكول إلى الله، ولكن أنا كدولة لست ملزما على منع المواطنين غير المسلمين من ممارسة حقوقهم، يعني يفطرون في رمضان لا أمنعهم ويبيعون الخمر في ما بينهم لا أمنعهم.

     

    -طيّب والرّبى؟

    –الرّبى كان موجودا في عهد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكان موجودا في عهد الصّحابة.

     

    -ولكن ألم يحاربه الرّسول (صلعم)؟

    –لم يحاربه بل نهى عنه.

     

    -على ذكر النهي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما رأيك في ما فعله الشيخ عادل العلمي من محاولة لإغلاق المقاهي المفتوحة في رمضان وتصوير للمفطرين؟

     

    –هذا رجل ساذج وبسيط وجاهل، وهو من عوام الناس ومريض نفسيّا، يعني بالنسبة لي يجب أخذه إلى المستشفى للعلاج، فالعنف المادي والعنف المشروع خاصّ فقط بالدولة ولا يحقّ للمجتمع الدّولي أن يمارس سلطات الدّولة والعلمي يريد أن ينتزع سلطات الدّولة، وهنالك في محافظة بنزرت من قبض عليهم لأنهم يجاهرون بالإفطار ولا علاقة لعادل العلمي بهم، يعني أن الدولة تقوم بواجبها عندما يستلزم الأمر ولا نحتاج للعلمي أو من هم على شاكلته.

     

    -يقال إنّ فرقا أمنية كانت تستعين بك للتحضير لأسئلة بحث ضدّ سلفيين، هل هذا صحيح؟

    –هذا من كذب “الإخوانجية” والوهابيّة.

     

    -ولماذا يكذبون عنك مثل هذه الكذبات شيخ؟

    –أعطني تهمة أو كذبة لم يكذبها هؤلاء عنّي.

     

    -طيب ولو يقع استدعاؤك من طرف الأجهزة الأمنية لتقديم مثل هذه الخدمة، هل تقبل؟

    –أنا منذ الثورة عميل لدى الدّولة من أجل استقرارها، وكلّ من ليس عميلا للدولة وللعلم فهو خائن.

     

    -دوليّا، ما هو رأيك في أزمة الخليج الأخيرة؟

    –موقفي يتّحد مع موقف الدّولة، ونحن نريد أن نقف موقف الحياد، لا نصطفّ ولا نريد أن ننقل المعركة من الخليج وتصبح في تونس، ونحن في مرحلة هشّة ولا نريد ذلك، لكن سوف نضغط من أجل توحيد الصّف العربي وهي سياسة بورقيبة الخارجيّة القديمة.

     

    -ولكننا نتكلّم عن شعب حوصر يا شيخ فريد.

    –سوف تزج بنا في الحديث عن التفاصيل، لا يوجد حصار على قطر، قطر هي ابنة السعوديّة، والأيام بيننا وسترى كيف ستعود علاقاتهم كما كانت، إذ أن قطر “فرعنت” قليلا فأرادت السعودية إعادتها إلى الطريق، وغضب السعودية على قطر كغضب الأمّ على أبنائها وأنا أؤكّد لك أن العلاقات ستعود إلى طبيعتها بينهم.

     

    -على ذكر الإخوان ونحن كنّا نتحدّث عنهم، حدث ما أطلق عليه إسم المجزرة في ميدان رابعة العدويّة في مصر، ما رأيك فيها؟

    –أنا رجل فقه وقضاء، وفي البداية كنت مع الإخوان في هذه الحادثة وكرهت الظّلم، لكن عندما التقيت بعلماء الأزهر وحدّثوني بما وقع وما فعله الإخوان، اقتنعت بأنّ ما فعله السيسي كان جيّدا.

     

    -ولماذا تبدّلت فكرتك؟

    –كلام طويل جدّا، والخطر الذي يمثله إخوان مصر لا يرقى بنسبة 1% إلى الخطر الذي يمثله الإخوان في تونس، فقد كانوا سيسلخون الناس من الإسلام وهيؤوا للإرهاب والقتل وتحالفوا مع الإرهابيين تحالفا كاملا وكانوا سيدمّرون مصر تدميرا.

  • نائبة عن حركة “النهضة” تصطحب رضيعتها إلى جلسات مجلس الشعب وتثير الجدل في تونس

    نائبة عن حركة “النهضة” تصطحب رضيعتها إلى جلسات مجلس الشعب وتثير الجدل في تونس

    في محاولة منها لإثبات قدرتها على العمل السياسي والاجتماعي في آن واحد، اصطحبت النائبة عن حركة “النهضة” التونسية وفاء عطية ابنتها معها الى جلسات مجلس الشعب، وهو الامر الذي أثار موجة من الجدل.

     

    وقالت الحركة التي نشرت الفيديو عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في تعليقها على الواقعة بأنه “حرصا منها على أداء واجبها الوطني اضطرت النائبة عن حركة النهضة عن جهة سوسة السيدة وفاء عطية لمواكبة كل جلسات مجلس نواب الشعب منذ انطلاقها يوم الاثنين 17-07-2017 مصطحبة معها مولودتها التي لم يبلغ سنها 6 أشهر.”

    https://www.facebook.com/anc.ennahdha/videos/1237433623052905/

     

  • أكاديمي إماراتي للحكومات المستبدة: تخليتم عن فلسطين ومزقتم الأمة فلم يبق لكم إلا الرحيل

    شن الأكاديمي الإماراتي وأستاذ الاقتصاد بجامعة الأمارات، الدكتور يوسف خليفة اليوسف، هجوما عنيفا على من وصفها بحكومات الاستبداد العربية، مؤكدا بأنه قد حان الوقت لرحيلها.

     

    وقال “اليوسف” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” ظل الاستبداد واعوانه كابوسا على صدر هذه الأمة كلما حاولت أن تؤسس لنهضة جديدة اعادوها الى الوراء حقبا من الزمن ولكنها بدأت تتململ وستلفظهم”.

     

    وأضاف في تغريدة أخرى داعيا إلى قيام نهضة حقيقية ورفض التبعية قائلا: ” هذا المارد العربي الذي يقترب عدد سكانه من 400 مليون نسمة لابد ان ينهض بجهد أبنائه من اجل الحرية ورفض التجزئة والتبعية ووضع حجر اساس النهضة”.

     

    واختتم تدويناته بالهجوم على الحكومات العربية المستبدة داعيا إلى رحيلها، بالقول: ” لقد تخلت حكومات الاستبداد عن تحرير فلسطين وفشلت في تطوير بدائل للنفط وقمعت حريات الشعوب ومزقت وحدة الأمة فلم يبقى لها الا الرحيل”.

     

  • : الاستقرار في تونس يُغضب أبناء زايد فحرضوا الاعلام الاماراتي وطلبوا منه تأجيج الشارع

    : الاستقرار في تونس يُغضب أبناء زايد فحرضوا الاعلام الاماراتي وطلبوا منه تأجيج الشارع

    في إطار الحملة التحريضية المنظمة ضد قطر، وبما يعكس دورها التخريبي في ضرب استقرار الدول وخاصة “تونس” بعد نجاح التجربة الديمقراطية بعد الثورة والذي يمكن اعتباره حافزا للتقليد، تعمدت جريدة “الاتحاد” الاماراتية القيام بالدعاية للإضراب الذي شهده بنك قطر الوطني بتونس واكدت نجاحه بنسبة 95% ، وذكرت ان الاضراب مس جميع الفروع في كامل تراب الجمهورية، في حين يقتصر تواجد البنك على 12 ولاية ولايات الجمهورية الـ 24 ، والمستفز ان الخبر الذي اوردته الصحيفة المذكورة جاء تحت عنوان “إضراب أعوان وإطارات بنك قطر الوطني بتونس” ، والذي يمكن اعتباره محاولة ركيكة لإخراج تونس من حيادها الايجابي و إقحامها في شان خليجي معقد ، فيما تناولت صحف اماراتية اخرى الخبر واكدت النجاح الساحق للإضراب واعتبرته بمثابة الضوء الاحمر في وجه الاستثمارات القطرية في تونس.

     

     

    تلك خطوة مرفوضة ومدانة تعبر عن عقلية انتهازية تسعى الى استفزاز الحياد التونسي وجره الى مستنقع الحصار الذي رفضته الجهات الرسمية واستهجنه الحس الشعبي ، والمدان اكثر تلك الاقلام المنتسبة لتونس وتلك المنابر التي التونسية التي تعمل ضد مصلحة تونس والتي انخرطت في التسويق للإضراب والدعاية له ، ثم وبعد فشله رفضت الاعتراف بالأمر الواقع معلنة عن نجاحه مبشّرة بتكرار ذلك في صورة لم يرضخ الجانب القطري ! هكذا باستعمال عبارات مستفزة تهدف الى تمرير اجندات مشبوهة على حساب المصلحة الوطنية ، ولا يخفى ان ابو ظبي التي كانت تعول على انخراط سريع وغير مشروط لتونس في الحصار المضروب على قطر ، وبعد الخيبة اختارت ان لا تواجه الدولة التونسية مباشرة وانما اختارت الطريق الالتفافي عبر وكلاء وضمن خطة ممنهجة تعتمد التدرج والتصعيد المدروس والفعال.

     

    بعد اعلانها عن النجاح الباهر للإضراب وتسويقه في شاكلة انتصار كبير للنقابيين الاحرار على “العدو” القطري، عادت صحيفة الاتحاد لمخاتلة الموقف التونسي المحايد في الازمة الخليجية ، ونشرت معطيات غريبة تحت عنوان “السبسي يستفيد من أزمة قطر لتقليم أظافر الإخوان”، حيث قدمت الصحيفة رؤية مركبة ربطت فصولها بشكل عبثي تغلب عليه الفبركة ورشح منه التمني وتعلوه شهوة جامحة لتفكيك تجربة تونسية تشق طريقها بنجاح، حيث افرطت الصحيفة في التمني حين اكدت في سياق الخبر الذي نشرته أن ” المقاطعة التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر وعدد من الدول العربية والإسلامية والإفريقية الأخرى على الدوحة أدى إلى فقدان الإخوان في تونس للظهر والسند الإقليمي الذي ظل طوال السنوات الماضية يقدم الدعم للتنظيم الدولي ليفرض سيطرته على المنطقة، وقدمت أزمة قطر المتفاقمة فرصة ذهبية للرئيس التونسي السبسي ليسدد ضربات متوالية لحركة النهضة غريمة الأول على الساحة، لتقليم أظافره وتقويض دوره الداخلي والخارجي” .

     

    نفس الجريدة عادت أمس الاحد،  للتحرش بالسلطة في تونس من خلال استهداف احد اركان الحكم فيها ، وعنونت هذه المرة خبرها بــ”أحزاب تونسية تطالب الحكومة بتحقيقات فورية حول علاقة حركة النهضة بقطر ” وجاء في سياق الخبر ” أصبحت حركة النهضة الإسلامية إخوان تونس تعاني حصارا داخليا بعد اتهامات لها بالتعاون مع قطر في تأجيج الأوضاع في ليبيا، إذ تصاعدت الأصوات في الداخل التونسي مطالبة بفتح تحقيق فيما أثير عن علاقة الحركة المشاركة في الحكم بالإرهاب” ، ليتضح في الاخير ان الاحزاب التي طالبت والاصوات التي تصاعدت ليست الا عيبر موسى وحدها فقط لا غير وايضا لم يرد كلامها بالصيغة لاتي روج لها الاعلامي الاماراتي.

     

    الخلاصة، أنه في ظرف عشرة ايام دخل حكام الامارات على الخط في محاورة عدة ، تحركوا تجاه فرنسا لفك الارتباط بين مؤسسة الاستثمارات الرياضية القطرية ونادي باريس سان جرمان ، ليس رغبة في شراء النادي بقدر ما هي خطة ممنهجة لتسديد ضربة رياضية موجعة لقطر ستحتاجها الامارات خلال المعركة الرياضة الفاصلة التي رصدت لها مبالغ خيالية وتهدف الى اقناع الفيفا بالبحث عن بديل لاحتضان فعاليات كاس العالم 2022 عوض قطر ، ايضا تحركت ابو ظبي في السودان على جبهة دارفور وفي تونس من خلال ابرام عقود سوداء مع جهات اعلامية وسياسية ، شرعت في العبث بالاستثمارات الاجنبية في البلاد وبالعلاقة بين رئيس الجمهورية والحزب الاول في البرلمان ، دخلت على المحور الليبي من خلال خطة جديدة لحفتر سيتحرك بموجبها في الاسابيع المقبلة ، تحركت على الجبهة اليمنية بتصعيد احمد علي عبد الله صالح كلاعب اساسي والإيعاز له بإطلاق تصريحات من ابو ظبي ضد التحالف العربي الذي تششارك فيه وتقوده السعودية ، كما تحركت تجاه المغرب لمشاغبة الرباط عبر ملف الصحراء ، عقابا لها على حيادها المرفوض ، ثم وجهت مبعوثيها الى القرن الافريقي في مهمة غامضة قيل ان من بين بنودها تمويل قوات من المرتزقة “أفارقة” لتعويض القوات القطرية المنسحبة من حدود البلدين ، مع التأكيد انها لن ترسل وحدات اماراتية وستكتفي بالدعم المادي.

     

  • مستشار “نداء تونس” خالد شوكات لـ”وطن”: كمال اللطيّف منزعج والحملة ضدّ الفساد مؤامرة على النداء

    مستشار “نداء تونس” خالد شوكات لـ”وطن”: كمال اللطيّف منزعج والحملة ضدّ الفساد مؤامرة على النداء

    حاوره: عبدالحليم الجريري (تونس – خاص) السيد خالد شوكات هو أستاذ سابق لمادة “حقوق الاقليات” في الجامعة الإسلامية في روتردام، هولندا، وهو الآن محاضر وأستاذ زائر في عديد الجامعات والأكاديميات والمعاهد العليا العربية والأوربية في مواد “العلوم السياسية” و”الدراسات الإسلامية” و”القانون الدولي” و”حقوق الإنسان والاقليات” و”الإعلام”، نشرت له أبحاث و دراسات في عديد المجلات العلمية المحكمة من بينها: المستقبل العربي، المستقبل الإسلامي، أمتي… إلخ.

     

    هو رئيس لمؤسسة “صالحة” للبحث العلمي والدراسات التنموية والبيئية ورئيس لمؤسسة الجامعة الخضراء، وله مؤلفات عديدة في الإسلام والديقراطية ونشرت له مئات المقالات في أشهر الصحف العربية، من بينها على سبيل الذكر “الحياة اللندنية، النهار البيروتية، الكفاح العربي اللبنانية، السياسة الكويتية، المستقلة اللندنية، إلى غيرها.

     

    هو اليوم مستشار سياسي في حركة نداء تونس ومشرف على مركز للدراسات الإستراتيجية صلبها.

     

    صحيفة وطن أجرت مع السيّد خالد شوكات حوارا صحافيّا مرّ على محاور متفرّقة كالسياسة والفكر والتاريخ، قال لها فيه إنّ دوافع شباب “الكامور” للإحتجاج وتصوراتهم وتوقعاتهم كلّها خاطئة وأنه يتوجب عليهم اللعب على وتر العمل والإنتاج لا تعطيلهما.

     

    وأضاف بخصوص “الحملة ضد الفساد” أنّ الثابت لديه هو أنّ حركة نداء تونس تتعرّض منذ ولادتها إلى القصف المستمرّ حسب تعبيره، وأنّ تحويل هذه الحملة من حملة على الفساد إلى حملة على حزب نداء تونس ليست مستغربة.

     

    واستفهم الأستاذ شوكات رادّا على رئيس حزب “آفاق” السيد ياسين ابراهيم “كيف له وهو صاحب شركة في فرنسا طوال حياته ولا علاقة له بالشأن التونسي أن يحاكمني ويقول عنّي “ماذا أمثّل”؟ مضيفا أنّ ابن علي استجار به ليلة السقوط لينقذ به نفسه ونظامه، وأنّه لم يثبت أنّه صرّح بموقف واحد ضدّ الدكتاتوريّة، وفي ما يلي نصّ الحوار كاملا:

     

    -نبدأ معك بالسؤال الأهمّ في هذه الآونة، وهو الحملة التي تشنها رئاسة الحكومة ضدّ من تسميهم بالفاسدين، ما رأيك فيها؟

    –من الصعب بمكان أن نحكم على مدى جدّية هذه الحملة وشفافيتها ومدى بعدها عن شبهة الإنتقائية، وسننتظر إلى نهايتها حتى نستطيع إبداء رأينا فيها.

     

    -هنالك أسماء لها ملفات في المحاكم ومع ذلك فهي مازالت طليقة، وتوجهت الحملة نحو أسماء أعدّت ملفاتها إثر الإيقاف، لماذا حسب رأيك؟

    –السؤال الذي يطرح أيضا هو لماذا تمّ الإعتماد على آلية الطوارئ، نحن نعلم أن مجلس النواب خلال العامين الماضيين قام بتشريعات يمكن الإعتماد عليها في معالجة قضايا الفساد، فلماذا اعتمد رئيس الحكومة على قانون استثنائي يعود إلى ما قبل الدستور الحالي؟ هذا سؤال يوجّه إليه، وكما قلت لك ليس لديّ معلومات تمكّنني من الحكم بشكل واثق على طبيعة هذه الحملة، نتمنّى أن تكون حملة للقضاء على الفساد وتعقّب المفسدين ولكن في نفس الوقت لا يمكننا اعتبارها إلى الآن حملة مقنعة بصراحة.

     

    -في  هذا المقام، هنالك قراءة في الشارع تقول إنّ هذه الحملة هي تصفية لوبيّ لحسابه مع لوبيّ آخر، وكلّنا نذكر الكلمة التي قالها رجل الأعمال شفيق جراية في إحدى الإذاعات عندما اعتبر أن له “كلابه” ولرجل الأعمال كمال اللطيّف “كلابه” أيضا، ما رأيك في هذا الطرح؟

    –ما بلغني وما قيل لي عن كمال لطيّف هو أنّه لا علاقة له بالموضوع بل إنّه منزعج منه لأنه يعتقد أنّ فيه نوعا من دفع البلاد إلى المجهول خاصّة مع اعتماده على قانون الطوارئ، طبعا لست متأكّدا من صحّة هذا الكلام وأنت تعلم تأثير القيل والقال في بلادنا. وأريد أن أشير في هذا السياق إلى أنني كتبت مؤلفا عن الديمقراطية المخترقة ولم أنف فيه تأثير اللوبيات على الحياة السياسيّة، ونحن كما تعلم في مرحلة انتقاليّة هشّة، وبالتالي فالعنتريات والنفي بإمكانية وجود لوبيات على الخطّ هي لغة خشبية وكلام غير حقيقيّ.

     

    -لماذا هذه الحملة وفي هذا التوقيت بالذات؟

    –في الحقيقة ليست لديّ فكرة.

     

    -هل تنتظر أن تحمل قائمة من سيكشف عنهم البحث في قضايا فساد نوّابا من البرلمان؟؟ وإذا ظهرت أسماء لنواب ماذا ستقول عنهم؟

    –الثابت أنّ حركة نداء تونس تتعرّض منذ ولادتها إلى القصف المستمرّ وبالتالي فإنّ تحويل هذه الحملة من حملة على الفساد إلى حملة على حزب نداء تونس ليست مستغربة.

     

    -لكنني تحدّثت عن نواب بصفة عامة ولم أخصّ بالحديث نواب نداء تونس.

    –أغلب النوّاب المشار إليهم من نداء تونس لذلك فالحملة ضدّ نداء تونس وليست ضدّ الفساد.

     

    -ولكن عذرا، إذا كان أغلب المتورّطين في الفساد من حزب نداء تونس، كيف تريد للحملة أن تكون؟

    –الحملة عندما تتابعها على الفيسبوك مثلا تجد أنها لم تعد حملة ضدّ المفسدين بل أصبحت ضدّ نداء تونس والكتلة النيابية التابعة له، لذلك فإنني أقول إن الأمر تحوّل إلى مؤامرة ضدّ نداء تونس والمؤامرة ضدّ نداء تونس تعني أنّه توجد مؤامرة ضدّ الخيارات الكبرى التي سارت عليها بلادنا كالتوافق والإستقرار.

     

    -مؤامرة ممّن تحديدا؟ من رئيس الحكومة الندائي أصلا؟

    –يوسف الشاهد قام بحملة على الفساد صحيح، لكنها خرجت الآن إلى الجماهير والعامّة والنّخب أيضا، ووقع توظيفها وتوجيهها حسب هوى هؤلاء، وهذا الهوى اتجه للأسف مرّة أخرى إلى إرادة ضرب حركة نداء تونس.

     

    -لو ثبت أنّ نوّابا منكم متورطين في قضايا فساد هل ستساند محاسبتهم؟

    –حزبنا أصدر بيانا مساندا لهذه الحملة ذاكرا فيه أنه لا يوجد أحد فوق المحاسبة، ولكن ما نحذّر منه هو هذا التوظيف السياسي الذي بصدد الوقوع، خاصّة وأنّه انطلق قبل حتّى أن يصدر القضاء العسكري أحكامه.

     

    -الأملاك المصادرة لرجل الأعمال شفيق جراية شملت متاعا لبعض السياسيين والاعلاميين، وهي 62 سيارة و20 شقّة مهداة منه إليهم، ما رأيك؟

    –وهل أنت متأكّد من هذا الرّقم؟

     

    -نعم ورد من مصادر رسمية ونشر على مواقع لها مصداقيتها.

    –مصادر فيسبوكيّة تقصد، وحتى المواقع التي تتحدّث عنها تأخذ أخبارها من الفيسبوك.

     

    -طيّب حتّى ولو فرضنا جدلا أنّها أخبار فيسبوك، هل تستغرب من أنّ السيّد جرّاية قدّم هدايا لسياسيّين وإعلاميّين بهذه القيمة؟

    –لم أستغرب شيئا ولكنني قلت إنها أخبار فيسبوك أرفض التّعليق عليها الآن على الأقل، فقط.

     

    -ما رأيك في ما يحدث هذه الأيّام في الكامور؟

    –في ظلّ هذه الأجواء الإقتصاديّة المتأزّمة، أكثر الخطابات رواجا هي الخطابات الشعبويّة المرتبطة بالثقافة الريعيّة، فهل يعقل أن يكون لدينا هذا النفط وهذا الغاز فجأة؟ في الحقيقة أنا لست من مدرسة الخطاب الشعبوي ولا أحبّها ولا أحبّ دغدغة عواطف الجماهير لأنني من المدرسة البورقيبية التي تعتمد الصراحة والواقعيّة.

     

    -وما رأيك في ما يحدث في الكامور؟

    –مع احترامي لمطالب الشباب في محافظة تطاوين، أعتقد أن دوافعهم وتصوراتهم وتوقعاتهم كلّها خاطئة، وأسأل في هذا الصدد ماذا لو لم نحدث تقسيما ترابيا يشمل ولاية تطاوين؟ ماذا كانت مطالبهم لتكون؟ أعتقد أن المقاربة يجب أن تقوم على الإنتاج والعمل.

     

    -ولكنّ سيّد خالد الناس في محافظات الداخل ملّوا مثل هذه الدعوات.

    –ولماذا يملّون والمشكل عمره ستّ سنوات وليس قرنا.

     

    -ولكنك تتكلّم عن منوال تنموي أفضى إلى الفشل بعد ستين سنة وليس ستّ سنوات، ولهذا هم ملّوا.

    –ولما يملّون ونحن بلد مغاربي يمتاز عن غيره من الدول المغاربية بنسب تنمية استثنائية مقارنة بوضعه الإقليمي، هل تعلم أننا البلد الوحيد الذي لديه غاز مفوتر من ضمن ثلاث أو أربع دول إفريقيّة؟ ثمّ أريد أن أقول لك إنّ الحكومة لمّا زارت تطاوين أعطتها ما لم تعطه لغيرها من المحافظات، أشياء فاقت حتّى قدراتها من باب شراء السلم الإجتماعي، لذلك فإنني أسأل هؤلاء أصحاب حملة “الرخّ لا” إلى أين تريدون الوصول بنا؟

     

    -وماذا تقول في قرار رئيس الجمهورية “عسكرة” المنشآت العموميّة؟

    –كلمة عسكرة ليست صحيحة، والجيش الوطني لم يكفّ عن التدخّل في المنشآت وفي الحياة العامّة مع احترام وظيفته الدستورية. والجيش الوطني هو الذي حمى الإنتقال الديمقراطي في تونس طيلة السنوات الماضية، وتدخّله لحماية المنشآت العموميّة هدفه إعطاء صورة نيّرة عن تونس بأنّ فيها أمنا وانضباطا وهذه هي غاية رئيس الجمهوريّة من خلال استدعاء الجيش للتدخّل، مع تأكيده على أننا بلد ديمقراطي ينضبط للقانون.

     

    -رأيناك تدافع بشراسة عن خيار المصالحة الذي يطرحه رئيس الجمهورية، لماذا لا تساند المصالحة التي يدعو لها قانون العدالة الانتقالية؟

    –أنا أدافع عن المصالحة وأدافع عن التوافق وأدافع عن الإصلاحات الكبرى بشراسة، لأنّها الخيارات الصحيحة في اعتباري، وهي الخيارات التي ميّزت النموذج التونسي عن بقية النماذج، وعندما نتحدث عن العدالة الإنتقالية فنحن لا نتحدث فقط عن هيئة الحقيقة والكرامة لأنه لا يمكننا حصر العدالة الإنتقالية في آلية واحدة، وأنا كنت من أوّل من دافعوا عن تمويل الهيئة في المجلس التأسيسي عندما كنت نائبا ولا مشكل لديّ معها إلا رئيستها. بالعودة إلى الحديث عن المسألة الإقتصادية وقانون المصالحة، أنا أرى أنّه لا بدّ من المصالحة ضمن آلية أخرى وهو كلام قيل في قمّة البندقية وهو أنّه بإمكان تونس أن تحدث آليات أخرى ضمن منظومة العدالة الإنتقالية القائمة على المحاسبة، إذن فالقول إنّ المصالحة الإقتصادية هي التفاف على هيئة الحقيقة والكرامة غير صحيح.

     

    -بالمناسبة لماذا لا نراك تعارض أي قرار لرئيس الجمهورية، ودائما ما تأخذ موقع المدافع عنه والناطق باسمه وما أنت بذلك، كما أطلقت عليه ذات عام صفة “مبعوث العناية الإلاهية”، لماذا هذا التطرّف والمساندة المطلقة لرئيس الجمهورية؟؟

    –هذا الكلام يندرج في إطار المماحكات الإعلاميّة الساذجة، لأنني مثلا خالفت رئيس الجمهورية في أهمّ قرار لم يخالفه فيه أحد، وهو قرار إسقاط حكومة الحبيب الصّيد.

     

    -لعلّك أردت البقاء في منصبك الوزاري الذي شملته حكومة الصيد حينها، وقد كنت ناطقا باسم الحكومة.

    –لا هذا غير صحيح، لأنني لو أردت البقاء ناطقا باسم الحكومة لما خالفت رئيس الجمهوريّة في قراره وخاصة لما عارضت إسقاطه لها بإشارة، وأعتبر نفسي قد جازفت بمستقبلي السياسي بمعارضتي لقراره هذا. بالنسبة لمصطلح “مبعوث العناية الإلاهية” فمن قام بتأليف هذه القصّة هم عناوين المرحلة النوفمبريّة المختصّة في “البندرة” والتطبيل، والتطبيل ليس مهنتي وأنا لم أطبّل لبن علي ولا لبورقيبة فكيف أكون ممّن يختلقون هذه المصطلحات الآن للسبسي، القصة فقط هي أن هذه الكلمة اجتزئت من سياقها، إذ أنني كتبت مقالا سنة 2012 عن نداء تونس، وبالضرورة عندما تكتب عن نداء تونس في ذلك الوقت فإنك ستتكلّم عن رئيسها السيّد الباجي قائد السبسي وتسأل عن سبب ولادة الحزب كبيرا، فأوردت عندها مجموعة أسباب لهذا منها أن الحركة تشبه التونسيين ومنها أنها تلبي انتظاراتهم، وقلت إنّ تعيين السبسي رئيسا للحكومة في 2011 ليس له أي تفسير عقلاني إلا أنّ تونس تشملها عناية إلاهية، وهذا ماقصدته. وأقرّ في هذا السياق أنني أحترم الباجي قائد السبسي وأعتبره رجلا مصلحا.

     

    -اعتبرت حملة “مانيش مسامح” مفرقة للصف الشعبي الموحّد، أليس من حق جزء من الشعب أن يعبّر عن رفضه لقانون المصالحة؟ وإن فعل ذلك لماذا يتحوّل الحديث الى التفرقة والشق والتجزئة بالنسبة اليك؟

    –الحركات التي خلّفت أثرا في التاريخ، هي حركات قامت على صيغ إيجابيّة وليست سلبيّة، أنا قلت إنه من حقّ الشباب أن يطالبوا بمزيد الشفافيّة في إدارة ملفّ الثروات لكن صيغهم السلبية من قبيل “مانيش مسامح” لا يمكن لها إلا أن تعمّق الشرخ بين التونسيين وأنا لا أحبّها لأنني من مدرسة اللا عنف والتسامح.

     

    -على إحدى الإذاعات الخاصّة، قلت إنّ حزبي المسار والجمهوري بصدد توريط يوسف الشاهد خاصّة برفضهما لقانون المصالحة، كما أنهما يعملان على ابتزازه وفق تعبيرك، كأنّك تلمّح لإقصائهما من حكومة الوحدة الوطنية، كيف تردّ؟

    –بالنسبة لي فإن الوحدة الوطنية الآن وفي بعدها الرمزي تعني ثلاثة أطراف وهم النداء والنهضة واتحاد الشغل، والوحدة لا تكون على حساب العرف الديمقراطي، إذ أنني لا أجد مبررا لتدخل حزب ليس له أكثر من مقعد في سياسات حكومة الوحدة الوطنية.

     

    -كأنك بكلامك هذا أقصيت هذين الحزبين.

    –لست أنا من أقصاهما، بل الشعب التونسي، وأحزاب الأقلية دائما هي أحزاب مزعجة تبتزّ وتريد أخذ زبدة الحكم وزبدة المعارضة وتعمل وفق آلية رجل في الحكومة ورجل في المعارضة.

     

    -يعني هل أنت مع إقصاء هذين الحزبين من الوحدة الوطنية؟

    –لست مع إقصائهما لكنني أقول إنّ الإئتلاف لا يحتاجهما، فقط.

     

    -قلت لياسين ابراهيم إنّك عندما كنت تناضل من أجل “تونس ديمقراطية” كان هو “يجمع الدراهم على حساب التونسيين”، ماذا قصدت بهذه الكلمة يا ترى؟

    –ياسين ابراهيم قال ماذا يمثّل خالد شوكات، أنا أقول له إني قبل الثورة كان لديّ 25 سنة من العمل السياسي، ولديّ 12 مؤلّفا في الديمقراطية، وكنت مناضلا معارضا لنظام الحكم وصدرت في حقي أحكام بالسجن 10 سنوات واعتقل والدي وشقيقي، وكلّ هذا من أجل أن أرى تونس ديقراطيّة، فكيف لرجل مثل ياسين ابراهيم، صاحب شركة في فرنسا طوال حياته ولا علاقة له بالشأن التونسي أن يحاكمني ويقول ماذا أمثّل؟ هذا الذي استجار به ابن علي ليلة السقوط لينقذ به نفسه ونظامه، رجل جاء للسياسة بالصدفة ولم يثبت أنّه صرّح بموقف واحد ضدّ الدكتاتوريّة، كيف يقول لي ماذا أمثّل؟

     

    -وماذا تقصد بأنّه كان “يجمع الدراهم على حساب التونسيين” ؟

    –هو كان صاحب شركة توظّف التونسيين في مجال الإعلاميّة ببضع أوروهات ويقبض هو الباقي، وهذا ما قصدت.

     

    -تتهم حزبه حزب آفاق وكذلك الحزب الجمهوري بالتذبذب في اتخاذ القرارات والتصويت على مشاريع القوانين، ألا ترى أنّك توجد صفة فجّة لكلّ من يختلف مع توجهات حزبك؟

    –هذا هو الواقع ماذا عساي أفعل؟ هذا هو موقفي منذ كنت في البرلمان، فهذه الأحزاب الصغيرة شارفت في عديد المرّات على إسقاط كبرى القرارات التي اتخذناها في المجلس وأذكر منها اتفاقا مصيريّا أجريناه مع صندوق النقد الدولي، وما رأيك مثلا في أنّ قانون المجلس الأعلى للقضاء طعن فيه نوّاب آفاق؟

     

    -لماذا اعتبرت تغيير رئيس الحكومة مجددا تنازلا من نداء تونس على حساب مصلحته؟

    أليس الأجدر أن تتم موافقة كل الأطياف السياسية على تسمية أي قائد للسلطة التنفيذية؟

    –لأننا قبلنا منذ البداية أن يكون رئيس الحكومة من خارج نداء تونس رغم أنه يحقّ لنا أن يكون منّا بوصفنا أصحاب الأغلبية في البرلمان، نحن قلنا إنه إذا سقططت هذه الحكومة فلن نتنازل ثانية عن اختيار مرشّحنا.

     

    -ما هو رأيك في إقالة الناجي جلّول؟ هل تعتبره انتصارا لاتحاد الشغل على إرادة يوسف الشاهد؟

    –الإتحادات في كلّ بقاع الدنيا تلعب دورا، وفي تونس من أسقط الهادي نويرة ومن أسقط محمّد مزالي ومن أسقط ابن علي نفسه؟ فمن الطبيعي أن تنجح عمليّة ليّ الذراع التي قام بها الإتحاد ضدّ يوسف الشاهد لأنّ الإتحاد قوّة مهمّة يجب أن تأخذ بعين الإعتبار.

     

    -لست ممّن انشقٌوا عن نداء تونس اعتراضا على ما أسموه “التوريث”، هل يعني هذا بالضرورة أنّك موافق عليه؟

    –منذ البداية بقائي في نداء تونس كان محدّدا من المحددات بالنسبة لي، فمطالبة بعض الندائيين بتعديل بعض سياسات الحزب أنا أساندها ولكنني في ذات الأوان مع البقاء في الحزب، والذين انسحبوا بسبب التوريث أضعفوا قضيّتهم.

     

    -كيف أضعفوا قضيّتهم؟

    –الأصل في الموضوع هو أن تبقى وتكافح وتغيّر ماتراه ضارّا بحزبك، لا أن تنسحب، لأنّه بصراحة صعب تعويض حركة نداء تونس لأنّها تيّار عريق يمثّل مدرسة عريقة.

     

    -هل ترى أنّ حركة مشروع تونس المنشقّة عن النداء لها وزن على السّاحة؟

    –أتمنّى التوفيق للجميع ولكنني أؤمن أنهم فروع والفروع لا ترقى إلى الأصل وستظلّ دائما فروعا و”مشاريع”.

     

    -ما هو رأيك في التسريبات الأخيرة للسيد حافظ قائد السبسي التي يقرّ فيها بأنّ نداء تونس لا يتفق مع النهضة ولكنه مكره على التحالف معها؟؟

    –طبعا لا أحد يختلف عن هذا، فحركة النهضة نابعة من مدرسة إسلامية إخوانية، أما النداء فيمثل المدرسة المدنية الوطنيّة.

     

    -ولكن النهضة تنفي علاقتها بالإخوان.

    –هذه أمور تخصّها، لكنهم في نظر العامّة إسلاميون يمثلون التيار الإسلامي، ونحن الفكر الوطني، فكلام السيد حافظ قائد السبسي ليس مجانبا للصواب.

     

    -طيب وما رأيك في صراخه أمام السيد نبيل القروي وهو يقول “أنا الزعيم وأنا ابن الرئيس” ؟

    –وهل هذا كلام يعلّق عليه؟

     

    -أليس كلاما خطيرا؟

    –وأين تكمن خطورته؟

     

    -في كون أكثر من ثلاثة ملايين تونسي نشروه على مواقع التواصل الإجتماعي، كما خطّت لأجله مقالات في مواقع عالمية.

    –لا تعليق، no comment، ولكن أسألك في المقابل: ما المشكل في أن السيد حافظ قال أنا الزعيم؟

     

    -هذا دليل على عقلية حزب بأكمله، مادام مدير مكتبه التنفيذي يفكّر على هذا النحو.

     

    -وهل لديك مشكل مع الزعامة؟ أنا لا أفهم الزعامة على أنها انفراد بالسلطة

     

    -ورأيك في ما يخص تسريبات السيد نبيل القروي التي يخطط فيها لضرب منظمة “أنا يقظ” ؟

    –ما أعلمه هو أنّ السيد القروي تبرّأ، وأنا لا يمكنني التعليق على أمر مشكوك فيه

     

    -في إحدى تصريحاتك قلت إنّ اختلافكم مع حركة النهضة يكمن في تركيبتها الداخلية لأن أعضاءها قائمين على “البيعة للشيخ” وفق توصيفك، لكن تركيبة أعضاء حركتكم قائمة على المدنية والديمقراطية، هل يعني ذلك أنك ترى حركة النهضة حركةً لا تؤمن بالديمقراطية رغم ما قامت به من فصل بين الدعوي والسياسي؟

    –لا ليس هذا، أنا تكلّمت عن كون حركة النهضة لها قدر من المؤسساتية والإنضباط، والذي أعانها على هذا الأمر هو طبيعتها التنظيمية والعلاقة بين “الجماعة والشيخ”، بالنسبة للأحزاب الأخرى فهي لا تفكّر بمنطق البيعة والذي كان يفرض عليها الإنضباط هو رئيس الدولة الذي هو أصلا رئيس الحزب، فهي إن لم تنضبط طمعا تنضبط خوفا، الآن لم يعد لدينا رئيس لديه العصى والجزرة لأننا أصبحنا في نظام ديمقراطيّ والإنضباط صار مسؤولية ذاتية لم يلتزم بها الجميع للأسف، ويلزمنا وقت لكي نعي بها، وهذا ما قصدته.

     

    -هل نفهم من كلامك أن البيعة أكثر نجاعة من غيرها؟

    –لا ولكننا نفهم أن طبيعة الحركات التي لها جذور مثل النهضة تكون أكثر تماسكا.

     

      -ما هي مشكلة خالد شوكات مع الدولة “التيوقراطية” بالضبط؟ وماهو تصوّره للدولة أساسا؟

    –لدي كتاب إسمه “أوراق في نقد الحركة الإسلامية” ولديّ “المسلم الديمقراطي” و”فريضة التأويل” وغيرها من المؤلفات التي تتكلّم عن الدولة الثيوقراطية وأنا أعتبر أن أكبر خطر على الدين هو الدولة الثيوقراطيّة، وما لا يعلمه الناس هو أنّ الدولة العلمانيّة هي مطلب الحركة الدينيّة قبل أن تكون مطلب الحركة العلمانية ذاتها، لأن أصحاب هذا الفكر اقتنعوا أن الدين الصحيح لا يقوم إلا في مناخ مدني علماني، والدولة الثيوقراطية  في اعتباري تضرّ بالدين وتضرّ بالدنيا، وأنا لديّ دراسة حول جذور العلمانية في الإسلام المبكّر الذي جاء بالحاكم البشري الذي قال “ولّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأطيعوني وإن أسأت فقوّموني”، فالإسلام فرض الطبيعة الإنسانية للحاكم وجعل أمر الحكم شورى بين الناس، “أنتم أدرى بشؤون دنياكم/شاورهم في الأمر/أمرهم شورى بينهم”، فالمتأمل في طبيعة الدولة في الإسلام المبكّر يجد أنّ الدولة العلمانية أقرب إليه من نظيرتها الدينية التي يختلط فيها اللاهوت بالناسوت ويصبح الحاكم هو ظلّ الله في الأرض.

  • فضائح تلاحق أبناء زايد.. موقع تونسي يكشف خطة أبوظبي لإسقاط الإسلاميين في البلاد

    فضائح تلاحق أبناء زايد.. موقع تونسي يكشف خطة أبوظبي لإسقاط الإسلاميين في البلاد

    نشر موقع “الصدى” التونسي وثيقة قال إنها مسربة من دوائر القرار بالإمارات، تظهر ما سماه “طبيعة دور الأخيرة في تونس ومحاولتها إفشال تجربة الانتقال الديمقراطي الذي ما زال يتحسس طريقه فيها، وذلك بضرب التوافق بين حليفي الحكم؛ حركة النهضة الإسلامية وحزب نداء تونس العلماني”.

     

    وتضمنت الوثيقة التي نشرها الموقع التونسي، والتي حملت عنوان “الاستراتيجية الإماراتية المقترحة تجاه تونس”، ما زعم أنه “خطط استراتيجية مستقبلية رسمتها السياسة الإماراتية في تونس لخدمة أجندتها، من خلال تجنيد سياسيين معارضين وفلول بن علي ووسائل إعلام ومؤسسات أكاديمية ودينية ومسؤولين بارزين في منظمات عريقة وفاعلة”.

     

    ويقول رئيس تحرير موقع “الصدى”، راشد الخياري، في تصريح لموقع “هاف بوست عربي”، إن هذه الوثيقة كُتبت بتاريخ (1|6) “وهي عبارة عن ورقة سياسات خاصة بتونس من تأليف وحدة الدراسات المغاربية بمركز الإمارات للسياسات ومقره أبوظبي”.

     

    ويضيف أنه كان متردداً في نشرها بالنظر لثقل الأسماء التونسية الواردة فيها، ودورها في القرار السياسي بالبلاد، على غرار رئيس حزب مشروع تونس المعارض محسن مرزوق، وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، وهي أكبر منظمة لأرباب العمل بتونس، لكنه في النهاية قرر نشرها.

     

    وحسب الموقع الرسمي للمركز على الإنترنت، فإنه مركز بحث وتفكير مستقل، أسس في مدينة أبو ظبي سبتمبر 2013، ترأسه ابتسام الكتبي، أستاذة العلوم السياسية.

     

    “الخطورة”

    وشدد الخياري على أن “خطورة الوثيقة تتمثل في كشف التدخل السافر لدولة الإمارات في السياسة الداخلية لتونس والسعي لتقويض استقرارها من خلال تجنيد شخصيات ومؤسسات وأحزاب”، وفق قوله.

     

    وقال :” الكرة الآن في ملعب القضاء التونسي والنيابة العمومية للتحرك لفتح تحقيق حول كل ما جاء في هذه الوثيقة وأبرز الأسماء والشخصيات الوارد ذكرها خلالها، مثلما تحركت سابقاً في قضايا أخرى تمس بأمن تونس وسيادتها”.

     

    الوثيقة المنشورة، أشارت أيضاً في صفحتها الخامسة تحت عنوان “الاستراتيجية الإماراتية المقترحة” إلى “سعي الإمارات لإضعاف الدور الجزائري في تونس”، حيث عرفت الوثيقة الجزائر بـ”دورها الإقليمي والمحوري في تونس وبكونها أكبر داعم لجارتها في محاربة الإرهاب”.

     

    واقترحت في المقابل بناء كتلة سياسية موالية للإمارات ولها وزنها في الساحة الداخلية التونسية من خلال السعي لـ”كسر التحالف الدستوري النهضاوي عبر دعم الكتل المنسحبة من (نداء تونس)، وفي مقدمتهم السياسي المعارض محسن مرزوق”، بحسب نص الوثيقة التي لم يصدر حولها حتى الآن أي رد رسمي.

     

    كما اقترحت في صفحتها السادسة “تبني بعض الزعامات السياسية في تونس والتي تحظى باحترام شعبي، فضلاً عن “فتح قنوات أمام مكونات المجتمع المدني الفاعلة”، أبرزها الاتحاد التونسي للشغل ومنظمة الصناعة والتجارة.

     

    تغيُّر السياسة الإماراتية بعد تحالف “النداء” و”النهضة”

    وشهدت العلاقات الدبلوماسية بين تونس والإمارات تصدُّعاً بعد الثورة، ظهرت معالمه جلياً إثر التحالف السياسي في الحكم الذي قاده الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامي، وحزب نداء تونس بقيادة الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي، حيث لم تتوانَ الإمارات على إظهار موقفها الرافض عن هذا الحلف الذي يقوده الإسلاميون.

     

    وبعد أن “كانت من أبرز داعمي السبسي خلال حملته الانتخابية؛ إذ أرسلت له آنذاك سيارتين مصفحتين، أضحت من معارضيه بعد تقاسمه الحكم مع حركة النهضة”.

     

    وعلى الصعيد الاقتصادي، أدارت الحكومية الإماراتية ظهرها لتونس بعد تحالف “النهضة” و”النداء” ورفعت يدها عن دعم تونس من خلال سحب أو إيقاف مشاريع كبرى كانت وعدت بتنفيذها أو باستئنافها تعود أغلبها لاتفاقيات موقعة منذ فترة حكم الرئيس السابق بن علي على غرار مشروع “سما دبي” و”مدينة تونس الرياضية أبو خاطر” و”مشروع باب المتوسط”، فضلاً عن امتناعها عن استقبال عمالة تونسية منذ 2014، ورفض تجديد طلبات الإقامة من قِبل التونسيين المقيمين هناك، وإغلاق باب التأشيرة بوجه التونسيين الراغبين في زيارة الإمارات.

     

    وتقول تقارير إعلامية تونسية إن الحكومة الإماراتية فعلت ذلك كشكل من أشكال العقوبة لوصول “النهضة” لسدة الحكم مع حليفها “النداء”، على حد مزاعمها.

  • نائبة تونسية عن “النهضة” تثير غضب التونسيين.. ظهرت مع وفد إسرائيلي ورفضت مقاطعته

    نائبة تونسية عن “النهضة” تثير غضب التونسيين.. ظهرت مع وفد إسرائيلي ورفضت مقاطعته

    أثارت النائبة في البرلمان التونسي عن حزب “حركة النهضة”، إيمان بن محمد، غضب التونسيين، بعدما نشرت صورة لها، أثناء مشاركتها في “الجلسة العامة البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط”، المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما، يومي 12 و13 مايو/أيار الحالي، بسبب مشاركة وفد إسرائيلي في الجلسة نفسها.

     

    وفضّل بعض النواب التونسيين الانسحاب من الجلسة، بينما قرّر آخرون، وبينهم بن محمد، المشاركة.

     

    وعلّق ناشطون تونسيون على صورة النائبة غاضبين، ورفضوا أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني كافة.

     

    وكتبت إحدى المعلقات “شيء غير مشرّف، خانوا البلاد والعباد”، وقال آخر “خذلت الحركة (حركة النهضة) والبلاد”، موجهاً حديثه لـ”بن محمد”.

     

    وعلقت إيمان الطبيب “مهزلة، ليتك انسحبت، كراسي فارغة أحسن من مواقف فارغة مخزية”. وكتب قيس العبدلي “لم تشرّفي تونس لا والو تحضرين مع وفد من الكيان الصهيوني ثم تأتوا لتتلو علينا ترانيم القضية الأم”.

     

    ولم تردّ النائبة إيمان بن محمد على الجدل الحاصل، لكن تكفّل آخرون بالدفاع عن موقفها، وبينهم زميلتها في الحزب والعضوة في مجلس نواب الشعب، يمينة الزغلامي، إذ علقت على الصورة المذكورة “منورة، السيدة النائبة مشرفة تونس”.

     

    كما تجاهلت “حركة النهضة” التعليق على المسألة إلى حد الآن، على الرغم من أن نواباً آخرين في الحزب انسحبوا من الجلسة المذكورة.

     

     

  • بعد أن وضع الجيش في مواجهة الشعب.. كيف تفاعل التونسيون مع خطاب السبسي التهديدي؟

    بعد أن وضع الجيش في مواجهة الشعب.. كيف تفاعل التونسيون مع خطاب السبسي التهديدي؟

    “تونس- كتب شمس الدين النقاز”-  أثار خطاب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ردود أفعال غاضبة في أوساط التونسيين، بسبب إعلانه عن تكليف الجيش بحماية الشركات البترولية والمنشآت الحيوية بالبلاد.

     

    وقال السبسي خلال خطاب ألقاه صباح الأربعاء بقصر المؤتمرات بالعاصمة، إنه قرّر بعد استشارة مجلس الأمن القومي أن يتولى الجيش التونسي ابتداء من اليوم حماية الدولة ومناطق إنتاج الثروات من بترول وفوسفات وغاز، مشيرا إلى أنه اضطر لاتخاذ هذا القرار لحماية موارد الدولة وعملية الإنتاج التي يكلف تعطيلها الدولة التونسية الكثير من الخسائر.

     

    وأضاف أنه سيمنع من الآن أي إغلاق للطرقات كشكل من أشكال الاحتجاج، كما انتقد دعوة البعض للنزول إلى الشارع احتجاجا على قانون المصالحة الاقتصادية والمالية الذي تقدّم به إلى البرلمان.

     

    واستنكر عدد من السياسيين والناشطين القرارات التي أعلن عنها السبسي خلال خطابه في وقت تعيش فيه البلاد على وقع احتجاجات شعبية في مناطق متفرّقة.

     

    وتشهد محافظتي تطاوين وقبلي جنوب تونس، احتجاجات للمطالبة بحق هذه الجهات من ثرواتها الباطنية، ففي تطاوين، يعتصم الآلاف للأسبوع الثالث على التوالي، في منطقة الكامور التي تعد المنفذ الرئيسي التي تمر منه أغلب شاحنات الشركات النفطية والغاز نحو حقول النفط بالصحراء التونسية، كما انتشرت خيام وتجمعات معتصمين بمناطق عديدة من المحافظة، وقطع المحتجون العديد من منافذ المدينة منها الطرقات التي تسلكها شاحنات النفط والغاز، والطريق المؤدية إلى المعبر الحدودي البري مع ليبيا الذهيبة – وازن.

     

    “عهد خطاب بكل حزم ولّى وانقضى”

    وفي إطار تعليقه على ما ورد في خطاب قائد السبسي، أكد الرئيس السابق منصف المرزوقي أن “عهد خطاب “بكل حزم” ولّى وانقضى”.

     

    وقال المرزوقي في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن” إن “وجود المؤسسات الديمقراطية لا يعني منع الناس من مواصلة التعبير عن آرائها والدفاع عن حقوقها خارج هذه الأطر وبتوازي معها ومن ثمة جعل الدستور ….. مشيرا إلى أن التظاهر السلمي حقّ لا مساس به تحت أي ذريعة، وأن قانون المصالحة مع الفاسدين للإلغاء ولا تفاوض حوله.

     

    ورأى أن محاولة وضع اليد على المسار الانتخابي في كل الاستحقاقات لرفض التداول المحتوم بحكم الإفلاس التام للرئيس الحالي وحكومات الكفاءات القادرة على تخريب أربع دول…عمل عبثي لا يجب لا على هذه السلطة ولا على عرابيها مجرد التفكير فيه لأنه سيقود لثورة ثانية.

     

    وختم الرئيس السابق تدوينته مؤكدا أن إقحام الجيش في نزاعات ذات صبغة نقابية سياسية خطّ أحمر، لأن جيشنا الأبي للدفاع عن الحدود ومحاربة الإرهاب وليس ورقة في أيدي من لم تعد لهم أي ورقة.

    بدوره قال العضو في الهيئة التسييرية لنداء تونس رضا بلحاج إنّه كان على السبسي تناول الحركات الاحتجاجية بأكثر عقلانية واعتدال.

     

    وأضاف في تصريح إعلامي “كنا ننتظر أيضا من السبسي تجاوبا صغيرا مع مبادرة حوار وطني بخصوص أزمة حكم البلاد”، مشيرا إلى أن الرئيس التونسي أراد الدفاع على مشروع قانون المصالحة الذي تقدّم به لكنه في الأخير قرّر تسليم الأمر للبرلمان.

     

    من جانبه، قال رئيس شبكة دستورنا، جوهر بن مبارك، إن خطاب الرئيس التونسي، كان عاديا ولم يتضمن الجديد على الرغم من الانتظارات الكبيرة التي سبقته، مشيرا إلى أنه تضمن بعض النقاط التي وصفها بـ”الخطيرة والاستفزازية”.

     

    واعتبر أن قائد السبسي قد أرسل للمعتصمين في منطقة الكامور من ولاية تطاوين، رسالة مفادها “لا يوجد شغل أو تنمية بل يوجد جيش”، وهي ما وصفها بالرسالة “السلبية والاستفزازية التي قد تؤدي إلى تأجيج الاحتجاجات في منطقة الكامور وغيرها من المناطق التي تشهد احتجاجات مماثلة”.

     

    وأكد بن مبارك أن قرار السبسي بتكليف المؤسسة العسكرية بحماية المنشآت الإنتاجية، هو إجراء غير مجدٍ، وليس له أي معنى لا من الناحية الأمنية أو السياسية، على اعتبار أن الجيش لا يمتلك، من الناحية العملياتية، القدرات والآليات التي يمتلكها الأمن في التعاطي مع الاحتجاجات المدنية، كما أنه من غير المرجح أن تنخرط المؤسسة العسكرية في عملية التصعيد مع المدنيين.

     

    “خطابُ أزمة تحوّل في حدّ ذاته إلى مصدر تأزيم”

    وكتب الإعلامي التونسي بقناة “سكاي نيوز عربية” بسام بونني على صفحته الخاصة بموقع “فيسبوك” إنه “ما كان يجب أن يكون خطابَ أزمة تحوّل في حدّ ذاته إلى مصدر تأزيم. الرئيس، وخلال ساعة من الزمن، حاول النأي بنفسه عن مشاكل البلاد والعباد والحال أنّه مصدر رئيسي لتلك المشاكل، ناهيك أنّه نسف الدستور وحوّل نظام الحكم إلى رئاسي بامتياز. أكثر من ذلك، أكّد الرئيس، في خطابه، الاصطفاف ضدّ جميع القوى المعارضة .. ضدّ معارضيه – بمن فيهم محسن مرزوق الذي خصّه لوحده بأكثر من 10 دقائق في بداية كلمته – وضدّ المعتصمين وضدّ رئيس هيئة الانتخابات وضدّ معارضي قانون المصالحة وضدّ جماهير الكرة ..”

     

    ورأى بونني أن ما قاله الرئيس تحديدا هو أنّنا إزاء دولة ترعى الفساد وتشرّع له ولا مجال، في نظره ونظر حلفائه، أن تتراجع الدولة – دولته هو كما يريدها ومن وراءه ومن خلفه – عن ذاك الدور المشين الذي يضرب بالمدونة الحقوقية عرض الحائط .. يُضاف كلّ ذلك لتعطيل وعرقلة عمل جميع الهيئات الدستورية والهيئات العمومية المستقلّة بشكل منهجي مدبّر، إلى جانب تغييب أيّ مؤسسة مستقلّة تعنى بمراقبة دستورية التشريعات ..

     

    وختم بسام بونني تدوينته التي رصدتها “وطن” بالقول إننا “إزاء مخاطر جمّة مصدرها أساسا الرئيس وشلّته من عائلة وأصهار وحلفاء .. ولم يكن قطاع واسع من الرأي العام مخطئا حين ارتاب من إعلان الخطاب قبل أيام فالرجل ليس أهلا للأمانة، أمانة صيانة الدستور والسهر على تطبيقه ..”

    اتحاد الشغل يدخل على الخط

    وفي ذات السياق، قال الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل (أكبر قوة نقابية في البلاد) نور الدين الطبوبي، إن قرار رئيس الجمهورية لن يمنع التحركات السلمية والضغط من أجل الاستحقاقات الاجتماعية.

     

    و أضاف أن الإتحاد مع دولة المؤسسات ومع الإضرابات طبقا للقانون مبينا أن الحق النقابي حق دستوري، مفيدا بأن الجيش لن يمنع المنظمة الشغيلة من إصدار برقيات إضراب مشددا أنه لن يتم التراجع عن الاتفاقيات غير المطبّقة باسم الجيش.

     

    الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل بوعلي المباركي، هو الآخر، شدّد على ضرورة أن لا ينعكس قرار تدخل الجيش لحماية منشآت إنتاج النفط والفسفاط، على الديمقراطية وحرية التعبير التي يكفلها الدستور والقانون.

     

    وجدّد المباركي التذكير بموقف اتحاد الشغل الرافض لأي تعطيل للإنتاج رغم مشروعية المطالب في التشغيل والتنمية.

     

    “السبسي رئيس للمافيا”

    وفي سياق متّصل، وصفت النائب بالبرلمان التونسي والقيادية في حزب التيار الديمقراطي، سامية عبو، خطاب الرئيس الباجي قائد السبسي اليوم بالمهزلة على مستوى الشكل والمضمون، معتبرة زلة لسانه التي قال فيها “إن الحق كان زهوقا” بالأمر الذي أراد فعلا قوله.

     

    وبينت سامية عبو أن السبسي أثبت اليوم أنه ليس رئيسا للشعب التونسي بل لفئة منه، قائلة “أثبت أنه رئيس للمافيا”.

     

    وبخصوص الاحتجاجات الشعبية ومطالب معتصمي الكامور، أفادت عبو أن الأفضل للسبسي لو تحدث عن تفهمه لمطالبهم ودعوتهم للحصول على حقهم في الثروات النفطية، والتعتيم المسلّط على الموارد الطبيعية في تونس، لكنه مع الأسف قال لهم بطريقة غير مباشرة أنتم لا شيء، على حدّ تعبيرها.

     

    وقالت عبو إن استعمال السبسي لمؤسّسات الدولة متمثلة في أخطرها وهي المؤسسة العسكرية يهدف إلى حماية مصالح فئة معينة، وهو استغلال واضح لصفته كرئيس للجمهورية ولصلاحياته على اعتبار أن الجيش تحت سلطته كما يثبت أيضا أنه يتخبط في حالة من الضعف.

     

    خطاب السبسي مطمئن والجيش سيطبق الأوامر

    في المقابل، وصف المكلف بالشؤون السياسية لنداء تونس، برهان بسيس، الخطاب بالمطمئن، مضيفا أن رئيس الجمهورية كان واضحا في ردّه على جملة من المسائل من ذلك الدعوة لانتخابات مبكرة و رحيل الحكومة.

     

    وعن الانتقادات التي وجهت لقرار تولي الجيش حماية مناطق الإنتاج، أشار بسيس إلى وجود مبالغة في فهم الموضوع، مضيفا أن الرئيس لم يقل إن الجيش سينزل إلى الشارع لقمع الحريات بل لحماية المنشآت وأن حق التظاهر يكفله الدستور.

     

    وحول موقف المؤسسة العسكرية من قرار الرئيس الباجي قائد السبسي، قال بلحسن الوسلاتي المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية، إن الجيش ملتزم بتنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، المتعلقة بتكليف المؤسسة العسكرية بحماية المنشآت الإنتاجية.

     

    وأضاف الوسلاتي أن الوزارة بصدد “التنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية بخصوص آليات وإجراءات تنفيذ ما أعلن عنه رئيس الجمهورية، علما بأن الجيش التونسي يقوم حالياً بحماية عدد من هذه المنشآت”.

     

    شباب الكامور يؤكدون مواصلة اعتصامهم السّلمي

    وحول موقفهم من تهديدات الرئيس التونسي، أكد الشباب المعتصم بمنطقة الكامور في تطاوين أنهم سيواصلون اعتصامهم السلمي إلى حين تحقيق مطالبهم.

     

    وقال علاء الدين الونيسي أحد معتصمي الكامور إنّ تهديد المعتصمين بالجيش التونسي لن يثنيهم عن اعتصامهم، مشدّدا على أن الشباب الذين يقارب عددهم الألفين، متمسكون بالاعتصام وطابعه السلميّ وحتى في حال التدخل الأمني والعسكري فإنهم لن يبادروا بالمواجهة وردّ الفعل وسيتمسكون بالسلمية.

     

    واعتبر الونيسي أنّ مهمة الجيش تتمثل في حماية الحدود وليس في معالجة الملفات الاجتماعية، مبيّنا أنّ ما أعلن عنه السبسي ليس إلا محاولة لإقحام المؤسّسة العسكرية في هذه المسألة، معبّرا عن ثقته في الجيش التونسي.

  • استقالة شفيق صرصار تضع التونسيين أمام الأمر الواقع وقانون مصالحة الفاسدين “أهمّ” من الانتخابات البلديّة

    استقالة شفيق صرصار تضع التونسيين أمام الأمر الواقع وقانون مصالحة الفاسدين “أهمّ” من الانتخابات البلديّة

    “تونس- كتب شمس الدين النقاز”-  أثارت استقالة شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رفقة عضوين آخرين هما القاضي مراد مولى نائب الرئيس والقاضية لمياء الزرقوني، عضو مجلس الهيئة، جدلا واسعا على الساحة السياسية في تونس، قبل أقل من 7 أشهر على خوض الانتخابات البلدية في 17 من ديسمبر المقبل.

     

    وقال صرصار إن قرار الاستقالة الذي اتخذه يأتي “صونا للهيئة الانتخابية والتزاما بالقسم الذي أداه وأعضاؤها، للقيام بمهامهم بكل تفان وصدق وإخلاص وللعمل على ضمان انتخابات حرة ونزيهة وأداء واجباتهم باستقلالية وحياد واحترام الدستور والقانون”.

     

    وأضاف أنه سيتم لاحقا تقديم هذه الاستقالة، وفق إجراءات القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، واصفا قرار الاستقالة بالقرار المسؤول، بعد التأكد من أن الخلاف داخل مجلس الهيئة لم يعد مجرد خلاف في طرق العمل، بل أصبح يمس القيم والمبادئ التي تأسست عليها الديمقراطية.

     

    ودعا شفيق صرصار البرلمان إلى “أخذ كافة التدابير اللازمة لتعويض المعلنين عن استقالتهم، قبل الدخول في عطلة برلمانية”، مشيرا إلى أن المستقيلين سيواصلون في الأثناء عملهم، من أجل استكمال الاستعداد للمسار الانتخابي الذي تخوضه تونس بعد 7 أشهر.

     

    ويرى مراقبون أن من شأن هذه الاستقالة أن تسفر عن تأجيل موعد الانتخابات البلدية القادمة وهو ما تطمح إليه أطراف حزبية لا تفكّر إلا في مصالحها الخاصة، خاصة مع تأكيد استطلاعات الرأي تراجع شعبيّتهم إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.

     

    ويتهم مراقبون حزب نداء تونس الذي يسعى إلى فرض قانون المصالحة الاقتصادية مع رموز النظام السابق، بالوقوف وراء بثّ الفوضى داخل هيئة الانتخابات خاصة بعد تصريح عضو الهيئة نبيل بافون عن استعدادها لإجراء استفتاء شعبي حول مشروع قانون المصالحة إذا طلب منها ذلك رسميا، لكن هذه الاتهامات أنكرها مستشار الرئيس التونسي نور الدين بن نتيشة.

     

    وفي سياق تعليقها على استقالة شفيق صرصار، قالت أستاذة القانون الدستوري سلسبيل القليبي في تصريح إعلامي إنه لو استقال صرصار بمفرده لما حدث الإشكال وبالإمكان تعويضه بنائبه، مشيرة إلى أنه وقد حدث الشغور فلا بد من سده بنفس الطريقة التي انتخبت بها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أي تقديم الترشحات حول الاختصاصات ثم الفرز والتصويت وهذا يتطلب وقتا قد لا يسمح بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المقرر يوم 17 ديسمبر.

     

    وحول إمكانية أن يكون قرار الاستقالة له علاقة بتعبير الهيئة عن استعدادها لإجراء استفتاء شعبي حول قانون المصالحة الاقتصادية، قال رئيس حزب المبادرة الوطنية الدستورية كمال مرجان إن “هناك تصورا لهذا الدافع والحديث حوله موجود، والواقع أننا أضعنا الكثير من الوقت حول هذا المشروع وكان أملي لو كانت المصالحة أشمل بكثير مما اقترحته رئاسة الجمهورية”.

     

    وأضاف أن هذه الاستقالة ستؤثر على الانتخابات البلدية القادمة وقد يتأجل موعدها إلى حين الوصول إلى توافق حول شخصية أخرى، والحال أن البلاد تحتاج اليوم إلى التوافق في كل الميادين وإلى ميثاق وطني وسياسي واقتصادي واجتماعي.

     

    ولم يستبعد مرجان في تصريح إعلامي أن تكون هناك ضغوطات وتأثيرات مورست على شفيق صرصار ما دفع به إلى الاستقالة، معتبرا أن قرارا مثل هذا لا بدّ أنه كان مدروسا ولم يأت من فراغ، وأن صرصار وصل إلى قناعة بأنه لا يمكنه المواصلة على رأس الهيئة.

     

    وتعيش تونس على وقع احتجاجات شعبية في مناطق متفرّقة من البلاد، للمطالبة بالتنمية والحق في نصيب جهات معيّنة من الثروات الطبيعية التي تزخر بها، على غرار محافظة تطاوين الحدودية مع ليبيا.

     

    ورغم إقرار الحكومة التونسية لجملة من الإجراءات العاجلة لفائدة مناطق بعينها، إلا أن الاحتجاجات لم تتوقّف، نتيجة ما اعتبره المحتجون عدم جدّية المسؤولين الحكوميين في التعاطي مع مطالبهم.

     

    ومن المنتظر أن يلقي الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي غدا الأربعاء، خطابا هاما بقصر المؤتمرات بالعاصمة، سيحضره رئيس الحكومة ووزراء وأعضاء من البرلمان ورؤساء أحزاب وعدد من السياسيين.