الوسم: النهضة

  • ميدل إيست مونيتور: إثيوبيا والسودان تستعدان لصد أي هجوم عسكري مصري ضد سد النهضة

    ميدل إيست مونيتور: إثيوبيا والسودان تستعدان لصد أي هجوم عسكري مصري ضد سد النهضة

    كشفت مصادر استخبارية وأمنية بالخرطوم لموقع ميدل إيست مونيتور أن القوات السودانية والإثيوبية تستعد على الحدود بين البلدين لصد أي هجوم قد تشنه مصر ضد سد النهضة الإثيوبي.

     

    وتلقى الجيشان الإثيوبي والسوداني تحذيرات بأن القوات الجوية المصرية لديها الآن القدرة على ضرب السد على مسافة تصل إلى 1500 كم بعد شراء 24 طائرة مقاتلة رافال من فرنسا مؤخرا.

     

    ونشر الإثيوبيون صواريخ بعيدة المدى حول السد كإجراء احترازي ووضعت القوات السودانية نفسها فى وضع الاستعداد.

     

    ويجري بناء سد النهضة لتلبية احتياجات إثيوبيا من الطاقة؛ وهو في منطقة بينيشاغول غوموز على نهر النيل.

     

    وتعارض مصر المشروع حيث تعتقد أنها ستؤثر على تدفق النهر وتسبب نقصا في المياه.

     

    وسد النهضة سيكون ثامن أكبر سد فى العالم، وقد تسبب فى حدوث خلافات دبلوماسية كبيرة بين مصر من جهة والسودان وإثيوبيا من جهة أخرى. وبعد اعتراضات أولية، يؤيد السودان بناء السد.

     

    ووصلت العلاقات بين مصر وإثيوبيا إلى أدنى مستوياتها عام 2013 عندما ناقش سياسيون مصريون عن غير قصد تخريب السد في بث مباشر على التلفزيون الرسمي.

     

    ولم يساعد إعلان المبادئ الذي وقعته الحكومات في القاهرة والخرطوم وأديس أبابا على تخفيف حدة التوتر.

     

    ومن غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيكون له في الواقع أي أثر كبير على الوضع.

     

    ونقلت الصحف السودانية الأسبوع الماضي عن مجموعة من المعارضة الإريترية قولها إن مصر تجري اتفاقا سريا لفتح قاعدة بحرية جديدة على جزيرة نورا في البحر الأحمر قبالة ساحل إريتريا. وقد أغضب هذا التحرك أديس أبابا.

     

    وقال «ردا مولجيتا»، القيادي بحزب الجبهة الديمقراطية الحاكم، في إثيوبيا إن الهدف من الوجود العسكري في إريتريا هو القيام بعملية تخريبية ضد سد النهضة عن طريق دعم العناصر المناوئة لإثيوبيا، مضيفا: «تتآمر مصر مع إريتريا للدخول في حرب بالوكالة ضد إثيوبيا». لكن مصدر عسكري مسؤول في الجيش المصري نفى هذه الأنباء.

     

    ويؤكد خبراء الموارد المائية أن إثيوبيا ستبدأ في حجز المياه أول يونيو/حزيران المقبل مع بدء موسم الفيضان؛ ما سيؤثر على حصة مصر المائية البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا؛ إذ ستقوم أديس أبابا باستقطاع 25 مليار متر مكعب سنويا من مصر على مدار 3 سنوات، وذلك لحجز نحو 74 مليار متر مكعب خلف «سد النهضة» لتوليد الكهرباء بطاقة 6 آلاف و450 ميجاوات.

    وأكد بيان سابق لوزارة الموارد المائية والري المصرية، احترام البلدان الثلاثة لتوصيات اللجنة الدولية للخبراء في عام 2015، والتي تضمّنت الحديث عن أهمية إجابة الدراسات عن أهم شواغل الدول.

     

    واحتفلت أديس أبابا مطلع الشهر الماضي بمرور ست سنوات على وضع حجر أساس السد، الذي أعلن مسؤولون إثيوبيون الانتهاء من نحو 57% منه.

     

    وتحدثت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن بدء تخزين المياه في بحيرة السد، الصيف المقبل؛ تمهيدًا لتشغيل عدد من توربينات توليد الكهرباء الملحقين بالسد.

     

    وأعلنت إثيوبيا في الثاني من أبريل/نيسان 2011 وضع حجر الأساس لبناء «سد النهضة»، بسعة تصل إلى نحو 74 مليار متر مكعب، بغرض توليد 6 آلاف ميجاوات من الكهرباء، قبل أن تعلن نهاية فبراير/شباط الماضي عن إجراء بعض التعديلات في مواصفات إنشاء السد؛ بحيث تزيد قدرته الإنتاجية للكهرباء إلى 6 آلاف و450 ميجاوات.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير الخليج الجديد

  • رضاء بلحاج لـ”وطن”: “النداء” في تونس صار واجهة لحماية الفاسدين وتسريب القروي لا أخلاقي

    رضاء بلحاج لـ”وطن”: “النداء” في تونس صار واجهة لحماية الفاسدين وتسريب القروي لا أخلاقي

    حاوره: عبدالحليم الجريري (تونس – وطن) ولد رضاء بلحاج في 16 فيفري 1962 بالعاصمة تونس، وهو محام  ورجل سياسي تونسي.

     

    شغل منصب وزير معتمد لدى رئيس الحكومة في حكومة الباجي قايد السبسي، ثمّ أصبح في 2015 مديرا لمكتب رئيس الجمهورية التونسية إلى غاية 2 فيفري 2016.

     

    هو اليوم عضو اللجنة التسييريّة لحركة نداء تونس وهو من المجموعة التي عارضت مبدأ التوريث بشدّة في حزب نداء تونس وانشقّت عن المجموعة المعروفة بمجموعة حافظ قائد السبسي.

     

    معروف بعداوته السياسية لشخصيات مهمّة من بطانة رئيس الجمهورية الحالي السيد الباجي قائد السبسي مثل السيد سليم العزابي والسيد نور الدين بن تيشة ونجل الرئيس السيد حافظ قائد السبسي وغيرهم، وقد حاول السيد حافظ مدير حزب النداء التنفيذي إقصاءه من خلال مذكرة إيقاف عن النشاط صلب الحزب لكنّه رفض الإنصياع إليها خاصّة وأنه يعتبر نفسه قياديا مؤسسا لحزب نداء تونس ووجوده شرعيّ أكثر من غيره.

     

    في الآونة الأخيرة وقعت صنصرة حلقة من برنامج “الموعد” الذي كان رضاء بلحاج حاضرا فيها، ما دعاه إلى إقامة ندوة صحافية يفسّر فيها دقائق هذه الحادثة وتفاصيلها، وقد تدخلت مجموعة أثناء الندوة لتشغب وتشوّش عليها لغايات أوضحها لنا السيد رضاء بالحاج من خلال حوار أجرته معه صحيفة “وطن”.

     

    رضاء بلحاج قال لـ”وطن” إنّ ابن الرئيس وزوجته وغيرهما كانوا يتدخلون في عمله أيام توليه رئاسة الديوان الرئاسي وأنّ استقالته من الديوان كانت موقفا فرديّا اتخذه باختياره لهذا السبب وغيره، كما أشار إلى أنّ القول بأنّه تأثر نفسيا من مغادرته لإدارة مكتب الرئيس مجاف للحقيقة ما دام كتب استقالته بيده، مضيفا أنّ الذين فهموا أنه متأثّر نفسيا أوّلوا الواقعة كما شاؤوا، وأشار إلى أنّه يملك نفس الأفكار التي آمن بها منذ مشاركته في تأسيس نداء تونس ويريد المواصلة في بناء المشروع الذي يؤمن به، وهو التأسيس لنداء تونس حداثي يحقق التوازن في المشهد السياسي.

     

    وانتقد رضاء بلحاج بشدّة الإنتدابات الأخيرة لنداء تونس معتبرا إياها انتدابات لرموز آخر أيام نظام ابن علي بل الذين أضرّوا ببن علي منهم، قائلا إنهم من رموز الدعاية الرديئة للنظام السابق وأنّه يمكن الحكم بالإعدام على النداء في شكله الحالي الذي أراده له حافظ قائد السبسي، وفي ما يلي نصّ الحوار كاملا:

     

    -لو تفسر لنا لماذا صنصرت حلقتك على قناة حنّبعل تحديدا؟

    –هي سابقة من نوعها، فمنذ مدّة هنالك توجّه نحو محاصرة الإعلام خاصة في ما يتعلق بالأخبار التي تخصّ مناطق النفوذ، والحوار الذي كنت أعتزم إجراءه على قناة حنبعل فيه حديث حول النظام السياسي، فكان موقفي أنّ النظام رئاسي وأنّ مراكز القرار ليست كلها عند الرئيس، ثم تطرّقت لدوري كمدير ديوان ربما ودور حركة النهضة في إضعاف النداء واختراقه، كذلك مسألة حكومة الوحدة الوطنية وحيثيات إزاحة الحبيب الصيد، كل هذه الأشياء أقلقت أصحاب النفوذ خاصّة وأنني دخلت أكثر في التفاصيل بحكم معرفتي ببعض الخفايا، وربما اعتبروا أن إثارتي لهذه المواضيع في هذه الفترة الحساسة لا يجب أن تحدث، كما أرى أنّ حركة النهضة أقلقها كلامي لأنّه متعدد المحاور، وأهم هذه المحاور هي زيارة المستير التي حدثت بطريقة فجّة أعادتنا إلى مظاهر ابن علي حيث رأينا تلك الصور الكبيرة ورأينا المدينة تحاصر، كذلك محور مدير الديوان وتأثيره على الحكومة وتدخلات العائلة الحاكمة.

     

    -من الذي أرسل لك المجموعة التي أفسدت ندوتك التي أقمتها لتوضيح ما وقع في الحلقة الممنوعة؟؟

    –هو بالتأكيد منسّق النداء عن دائرة تونس 2 وهو معروف بتعاملاته التي من هذا النوع كما أنّ الذي أسماه على رأس دائرة تونس 2 هو حافظ قائد السبسي ابن الرئيس، والشخص الذي يؤثر في هؤلاء ويقودهم من قديم هو حاجب الرئيس كريم بالضيافي، هؤلاء هم من كانوا وراء عملية إفساد ندوتي من خلال الشغب والتشويش وهو ما لم يحدث حتى في عهد ابن علي، فكانت سابقة خطيرة خاصّة مع حضور شخصيات وطنيّة.

     

    -ماذا تعتبر هذا التصرف؟

    –هو مرتبط كما قلت بإرجاعنا إلى المربّع الأوّل بطريقة فجّة.

     

    -انت الآن في أي موقع سياسي تحديدا؟

    –أنا في جبهة الإنقاذ، وفي الهيئة التسييرية لحركة نداء تونس.

     

    -ماهي علاقتك بالسيد نور الدين بن تيشة؟

    –علاقتي به انقطعت منذ مدّة طويلة، وحدثت بيننا حروب إعلامية منذ في السابق لأنّه من العناصر التي تطبّق سياسة التدخّل في الإعلام وتوجيهه واختيار المواجهين في المنابر وهذا تعودنا عليه منه، وحتّى المذكرة الأخيرة المسربة عن الرئاسة تؤكّد هذا الطرح لأنّها  تتحدّث عن الحملة الداعمة لقانون المصالحة.

     

    -والسيد حافط قائد السبسي؟

    –علاقتنا منقطعة.

     

    -إذن كيف لم يقع إقصاؤك من نداء تونس إلى الآن؟

    –القرار برفتي اتخذ أصلا ضدي وضد أربعة عناصر أخرى أو ثلاثة، لكننا اعتبرنا أنفسنا شرعيين في النداء ولم نستجب للقرار، مدير المكتب التنفيذي حافظ قائد السبسي يتصرّف بمفرده ونحن لا نخضع له ولا لقراراته، ويمكن أن تقول إنّه يوجد نداءان.

     

    -هنالك من يقول إنك تأثرت نفسيا بعد إقالتك من الديوان الرئاسي لذلك بدأت توجّه سهامك الى رئاسة الجمهورية، ما رأيك؟

    –هي أولا إستقالة وليست إقالة، ولديّ ما يفيد بذلك، وأنا استقلت رفضا للممارسات التي أصبحت تحدث في القصر كتدخّل العائلة في أشغال ديواني.

     

    -من من العائلة تحديدا؟

    –الإبن والزوجة والعائلة ككلّ، واستقالتي كانت موقفا فرديّا اتخذته باختياري، وحتى الرئيس الحالي عندما قرر إنشاء حزب نداء تونس قالوا له إنه لديه ولع بالسلطة، وأوّلوا كما شاؤوا لذلك لا غرابة عليهم بأن يقولوا إنني تأثرت نفسيا من مغادرتي الديوان، والحقيقة باختصار هي أنني رأيت أن ما يحدث في الحزب من توريث للسلطة وما يحدث في القصر من تدخلات في عملي لم يعد يتماشى مع قناعاتي، فقط، والآن لدي نفس الأفكار وأريد المواصلة في بناء المشروع الذي نؤمن به، وهو التأسيس لنداء تونس حداثي يحقق التوازن في المشهد السياسي.

     

    -يقال إنّ الرئيس عرض عليك إما أن تستقيل من النداء أو الإستقالة من الديوان الرئاسي فاخترت الإستقالة من الديوان، وهذا التخيير لم يعرضه عليك بنفسه بل أرسل إليك السيد سليم العزّابي يخبرك به وهذا ساءك حسب علمنا، ما رأيك؟

    –أجل حصل هذا، لكنه لم يفرضه عليّ بل خيّرني وترك لي فترة للتفكير.

     

    -لكن هذا يدلّ أنك كنت ذاهبا نحو الإقالة فاستقلت مسبقا حفظا لماء وجهك.

    –يمكنك اعتبارها ما شئت، لكن ما أنا متأكّد منه هو أنني اختلفت مع القصر في بعض الممارسات فخيّرت الإستقالة وبيننا الدليل والبرهان، أنا يوم 2 فيفري قدّمت الإستقالة ويوم 3 فيفري قبلت.

     

    -تتهم السيد سليم العزابي بأنه ممن أطاحوا بحبيب الصيد، لماذا أطاح به يا ترى؟؟

    –لا أريد الدخول في التفاصيل، لكن السيد سليم العزابي كان له دور سلبي في الإطاحة بالحبيب الصيد كما لحافظ قائد السبسي اليوم دور في محاولات الإطاحة بيوسف الشاهد.

     

    -توجد محاولات للإطاحة بيوسف الشاهد اليوم؟

    –نعم وهنالك تسريبات الهيئة السياسية للنداء تثبت ذلك، نفس العملية التي حدثت عندها للصيد، هنالك أطراف تريد إعادة الحركة مع يوسف الشاهد لأنّه ليس طيّعا بالقدر الذي كانوا ينتظرونه.

     

    -لماذا أطيح بالحبيب الصيد حسب رأيك؟

    –لأنّه مارس صلاحياته ولم يستجب لإملاءاتهم كما كانوا ينتظرون.

     

    -ما الذي جعله من المغضوب عليهم يا ترى؟

    –تطبيقه لسياسات مستقلّة عن إملاءاتهم كما قلت لك، لم يكن يستجيب في التسميات إلى المعيار الحزبي بل كان يأخذ بعين الإعتبار الكفاءة، ومثلا لم يستجب في التحوير الوزاري إلى توصيات النداء، وهذا ما نراه يحدث مع الشاهد الآن.

     

    -الرئيس، أليس لديه يد في كلّ هذا؟

    –الرئيس متماه مع طلبات إبنه.

     

    -هنالك من يذهب إلى أنّ الرئيس يعدّ ابنه لخلافته، ما رأيك في هذا الطرح؟

    –هنالك دوائر تفكّر في هذا لكن لا مجال إليه وتونس بعد الثورة لم تعد تقبل مثل هاته الأشياء كما أنّ السيد حافظ غير كفئ وإيصاله إلى السلطة يمكن له أن يضرّ بالبلاد.

     

    -بالعودة إلى يوسف الشاهد، يمكن أن يقال قريبا حسب رأيك؟

    –في الحقيقة هنالك تمشّ داخل النداء نحو إضعافه وإزاحته، لكن مصلحة البلاد اليوم تقتضي  أن تستقرّ رئاسة الحكومة.

     

    -ولكنه عيّن بمباركة من رئيس الدولة واقتراح منه، كيف يتم الإيقاع به كما تفضلت؟

    –الدوائر التي تحت الرئيس هي التي ترمي إلى هذا والشاهد لا يستطيع تلبية أوامرها لأنه لديه حدّ أدنى من النزاهة والوطنية، والأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج لا يمكن لها تلبية رغبات ضيّقة.

     

    -ما رأيك في الانتدابات الجديدة في نداء تونس؟؟ برهان بسيّس مثلا!

    –الإنتدابات الجديدة كارثة على الحزب لأنها استجلبت رموزا لآخر أيام نظام ابن علي بل الذين أضرّوا ببن علي منهم، لأنّ ابن علي كان له جانب إجابي وله رجالات دولة، لكن هذه الإنتدابات لم تشملهم بل شملت رموز الدعاية الرديئة له ضدّ الحركات الإحتجاجيّة التي حدثت في الثورة، ويمكن الحكم بالإعدام على النداء في شكله الحالي الذي أراده له حافظ قائد السبسي.

     

    -وماذا يمثّل لك انتداب برهان بسيّس بالذات؟

    –هو رمز الأيّام الأخيرة لبن علي، من هو رمز الدكتاتوريّة والفساد الذي كنّا نشاهده في الشاشات قبل الثورة؟ أليس هو؟

     

    -يعني أن النداء قد يلبس رداء الفساد والدكتاتورية في حلّته الجديدة؟

    –ليس هكذا بالضبط، لكن إرجاع رموز الأيام الأخيرة من نظام ابن علي إلى النشاط له رمزيّة سلبية وخطيرة، لو انتدبوا شخصيات دستورية لها قيمتها ووزنها لكان أفضل.

     

    -قلت إن المنضمين الجدد للنداء يعملون لصالح النهضة وأنّ النهضة ساهمت في تشتيت النداء، كيف!؟

    –يمكن أن تقول إنّها من خلال مساندتها لهذا الشق ساهمت في تقسيم النداء وأضرّت حتّى بنفسها لأنّ التوازن في المشهد السياسي يخدمها ويخدم النداء ويخدم الإنتقال الديمقراطي ككل، ففي إضعافها للنداء ضرب ضمنيّ لها وهي آخذة في نقل مشكلة النداء إلى نفسها.

     

    -ولكن الإنتدابات الأخيرة من اختيار السيد حافظ قائد السبسي، والسيد حافظ له تسريب مؤخرا يقول فيه إن أفكاره تتضارب جوهريّا مع أفكار حركة النهضة، فكيف تقول إن انتدابات السيد حافظ تخدم النهضة؟

    –هو يقول هذا ولكن ارتباطاته وعلاقاته معروفة، وأمله في التدرّج نحو مسؤولية كبرى لا يمكن أن يتمّ إلا برضاء حركة النهضة أو جزء منها.

     

    -جبهة الانقاذ تعتمد في ما تعتمد على عدم التحالف مع النهضة، هل لهذا جاءت؟

    –النداء عندما أنشئ كبرنامج كان مضادّا للنهضة بالمعنى الديمقراطي من دون إقصائها، والمشهد يقتضي وجودها، واليوم في المشهد السياسي لم يعد هنالك تمايز، حيث نجد الكتلة النيابية للنداء والتي تتبع حافظ قائد السبسي متناغمة مع النهضة، والنهضة أحيانا هي التي تسيّر هذه المجموعة في البرلمان للتصويت على مسائل خطيرة مثل المجلس الأعلى للقضاء والقانون المتعلق بالمناجم والطاقات الذي صوّتوا عليه مؤخرا، فبالنسبة للناخب إختلط مشروع النداء والنهضة، وجبهة الإنقاذ والتقدّم هي بمثابة برنامج حركة نداء تونس لكن في شكل تحالف وائتلاف له برنامج حداثي من دون معاداة النهضة.

     

    -هنالك في جبهة الانقاذ من هو متخوف من مجرد وجود سليم الرياحي فيها، لماذا يا ترى؟

    –لا أعلم لماذا يتخوّف هؤلاء، فالرجل ساند الباجي قائد السبسي مساندة مطلقة في الدورة الثانية، شارك في الحكومات سابقا، كما شارك في صياغة وثيقة قرطاج وهو اليوم سند للجبهة ولكن يبدو أنّ البعض يريدون إبعاد الديمقراطيين عنها، نحن اليوم إذا لم ننشئ قطبا موازيا لحركة النهضة فالإنتقال الديمقراطي في تونس مهدّد بالإنتهاء.

     

    -ولكن يمكن أن تكون حركة النهضة هي المهيمنة في إطار ديمقراطي.

    –إذا لم يكن هنالك شروط للتداول السلمي على السلطة فلا يوجد هنالك ديمقراطية، تماما مثل ما هو عليه الحال في تركيا، إذا لم يتوفر توازن في المشهد السياسي فهذا يعبّد لنظام استبدادي.

     

     

    -اذا تواصلت وضعية النداء على هذا الحال هل يمكن لنا أن نراك تلتحق بالمشروع أو مستقبل تونس لصاحبه الطاهر بن حسين؟

    –لا هذا غير مطروح، وخيار جبهة الإنقاذ استراتيجي لا رجعة فيه، سنكون في الجبهة سواء باسم النداء أو بنداء جديد.

     

    -ما السر وراء انضمامك للنداء وقد كنت قبل الثورة قريبا من حزب التجديد؟

    –قربي من التجديد قديم جدا، منذ أيام الجامعة، والتفكير السياسي لديّ تغيّر بعد الثورة، حيث أصبح الأمر متعلقا بانتقال ديمقراطي كما أنّ النداء يحوي مجموعة من الروافد كالليبيراليين واليساريين والنقابيين والدستوريين وغيرهم، وبإمكانك اعتباري قريبا من اليسار.

     

    -هنالك من يقول إنّ النداء جاء أصلا من أجل ضرب حركة النهضة، وبزوال السبب يتصدّع البنيان، ما رأيك في هذا الكلام؟

    –النداء كان ممكنا أن يستمرّ إلى ثلاثين سنة، لكن مسألة التوريث هي التي قوّضت المسار كلّه، ربّما كلامك صحيح وقد جئنا للتصدي لحركة النهضة.

     

    -لماذا بقيت النهضة متماسكة خلافا لحالكم، رغم أن قواعدها متباينة الآراء؟

    –أرى أنها ستتشتت هي أيضا والأيام بيننا، فالعديد من المنتمين إليها سوف يتحولون نحو أحزاب أكثر راديكاليّة كالتحرير أو الحراك أو التيار.

     

    -أحزاب المعارضة تُجمع على أنّ حزب النداء جاء لحماية رجال الأعمال الفاسدين وليعيد التوازن للمنظومة القديمة، ما رايك في هذا الطّرح؟؟

    –رجال الأعمال كانوا مكوّنا صغيرا في النداء.

     

    -لكنّ أموالهم كبيرة.

    –دعم رجال الأعمال لنا ليس خارج القانون، بل ينص عليه قانون الأحزاب، وانخراط رجال الأعمال معنا لم يكن كبيرا ودعمهم لنا قانوني.

     

    -شفيق الجراية كان من أبرز داعميكم، ألا يدلّ هذا على أن له مصالح أراد حمايتها من خلالكم؟

    –لكن أيام الحملة الإنتخابية لم يكن أحد من رجال الأعمال متحققا من النجاح، والنداء اليوم تحوّل لواجهة تحمي الفاسدين، خاصّة مع الإنتدابات الأخيرة.

     

    -وسابقا ألم يكن كذلك؟

    -لا.

     

    -على ذكر الفساد والفاسدين، ما رأيك في قانون المصالحة الذي يطرحه رئيس الجمهورية؟

    –أظن أنه يتوجّب على البلاد طيّ صفحة الماضي وأن تقع المصالحة، لكن مشروع المصالحة مرّ بمراحل وقد تقدمنا به عندما كنت مديرا للديوان الرئاسي وهو دستوري لكن حسب ما سمعت وقع تغيير بنود فيه، مع هذا وأمام الوضع الذي تعيشه البلاد أقول إنه لا بدّ من التوافق، جبهتنا مع المصالحة لكن في إطار العدالة الإنتقالية.

     

    -قلت كلمة حقّ في الرئيس السابق المنصف المرزوقي، هل جاءتك توبيخات من مناوئيه؟

    –لا يجرؤون على ذلك لأنهم يعرفون موقفي ويعلمون أنني أقول كلمة حقّ في صاحبها، المرزوقي له سلبيات وإيجابيات وأنا تحدثت عنها جميعها.

     

    -لم يتصل بك أحد من القصر ليتذمّر من ذلك؟

    –لا لأنني في قطيعة معهم، لكنني أتصور أن كلامي لم يعجبهم.

     

    -ما علاقتك بقصر قرطاج اليوم؟

    –قطيعة تامّة.

     

    -لا نفهم كيف لم تؤثر عداواتك مع الحاكمين في القصر على علاقتك بالهيئة التسييرية في حزب النداء؟

    –يجب أن تعرف أنني من مؤسسي نداء تونس، لكن عداوتي هذه على عكس كلامك أثّرت على علاقتي بالنداء من خلال إحالتي على لجنة النظام لكن لم يؤخذ ضدي قرار مكتوب، كله مشافهة.

     

    -ما مدى جاهزيتكم للانتخابات البلدية المقبلة؟

    –بصدد السعي إلى تجهيز الجبهة كي تصبح هيكلا إنتخابيا، وأتصوّر أن يكون لنا وزن فيها، ونحن نعتبر محطّة الإنتخابات البلديّة محطّة هامّة.

     

    -ما رأيك في التسريبات الأخيرة للسيد نبيل القروي؟

    –إذا كانت ثابتة تقنيّا فأنا أعتبرها ممارسات خاطئة ومدانة.

     

    -هذا أقصى ما يمكن أن تصفها به؟ هنالك من يعتبره مافياويا أو غير أخلاقي حتّى.

    –نعم أعتبره تصرفا غير أخلاقي، حتى من وجهة نظر أخلاقيات المهنة، وأظنّ أنه يضرّ بالمشهد الإعلامي.

     

    -والتسريب الذي سبقه للسيد حافظ قائد السبسي؟

    –هي تسريبات في مجملها تعبّر عن هيمنة على الحكومة وعن عقلية الغنيمة، لكنها غير منظّمة وأهدافها ليست واضحة.

     

    -ما تعليقك على انحدار الدينار التونسي نحو التعويم؟

    –أعتقد أن وثيقة قرطاج حوت مبادئ عامّة ولم يقع تحديد برنامج اقتصادي دقيق واقتصر الأمر على تطبيق إملاءات صندوق النقد الدولي والتي بالضرورة تؤدّي إلى هذه النتائج وإلى تدحرج الدينار نحو التعويم.

     

    -هل باستطاعة تونس أن ترفض الإئتمار بأوامر صندوق النقد الدولي؟

    –يمكنها التفاوض معه بشروط أفضل، لو أنه يوجد حول الحكومة حزام سياسي قويّ ولو وقع تشريك اتحاد الشغل في الحكومة كما يجب في الإختيارات فإنّ ظروف التفاوض كانت لتكون أفضل.

     

    -ما رأيك في الأوضاع المحتقنة اليوم في بعض جهات البلاد؟؟

    –مسألة طبيعية بالنظر إلى الوضع السياسي ونظرته للمنوال التنموي، ما لم يتغيّر خيار الحكومة ولم تخفّض من حدّة التباين بين الجهات ولم تستجب لاستحقاقات الثورة وتوغلت أكثر في الخيارات الليبيرالية سوف يظلّ الوضع على ما هو عليه، ويجب التعاطي مع هذه الإحتجاجات السلمية بالتفاوض.

     

    -ما هو الحلّ من أجل تجاوز هذه الأزمة الاجتماعية التي تمر بها البلاد؟

    –أعتقد أن الأزمة اليوم تتمثّل في أزمة حكم ولا يمكن تجاوزها إلا بصدمة، أي بإعادة التفاوض حول مفهوم الوحدة الوطنيّة، وإعادة تشريك كل القوى الوطنية فيها.

     

    -ما هو تعليقك على زيارة بعض نواب المجلس الى سوريا ولقاء بشار الأسد؟

    –زيارتهم للأسد لا تعني مساندته.

     

    -لكنها تعني التطبيع معه.

    –من حقّ النواب زيارته، وقد زاره نوّاب من البرلمان الأوروبي، وحتى من باب معرفة مسائل التسفير، أعتقد أن هذه الزيارة فيها إيجابيات.

     

    -هل أنت مع تطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد؟

    –نعم وأرى أن طرد السفير من قبل الرئيس السابق لتونس كان خاطئا.

     

    -أنتم في الحكم، لماذا لم تعيدوها؟

    –كان من المفروض السير نحو إعادتها، والعلاقات مع نظام لا تعني بالضرورة الرضاء عنه.

     

    -ولكن هذا ألا يبرر أن تكون هنالك علاقة بيننا وبين الإسرائيليين؟ إذ بإمكاننا القول إنّ التطبيع مع إسرائيل ليس بالضرورة تعبيرا على الرضاء على سياستها.

    –المقارنة لا تجوز، لأنّ إسرائيل تعتبر قضية قوميّة واتخذت في شأنها قرارات من الجامعة العربية ولا مجال لإسقاطها على النموذج السوري.

  • المرزوقي محذرا السبسي: لا تمرر قانون المصالحة مع أقطاب المخلوع.. “ستحفر قبرك بلسانك”

    المرزوقي محذرا السبسي: لا تمرر قانون المصالحة مع أقطاب المخلوع.. “ستحفر قبرك بلسانك”

    في واقعة تمثل فضيحة للرئاسة التونسية، كشف موقع تونسي في تحقيق خاص معززا بوثائق تم تسريبها، أنّه تمّ الاتفاق  في اجتماع سابق للديوان الرئاسي على وضع خطة متكاملة للدّفع مجددا بقانون المصالحة المثير للجدل مع نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، حيث تم تكليف عشرة من أعضاء الديوان الرئاسي لتنفيذ هذا البرنامج  وتوزعت مهامهم بين عقد لقاءات مع شخصيات حزبية وأخرى ناشطة في المجتمع المدني، إضافة إلى الاتصال بعدد من خبراء القانون والاقتصاد.

     

    وأشارت  الوثائق التي نشرها موقع “نواة” إلى وجود خطة إعلامية للدعاية لهذا القانون في صيغته الجديدة، يجري خلالها عقد لقاءات مع عدد من مالكي وسائل الاعلام وبعض الشخصيات الإعلامية المؤثرة في الرأي العام

     

    وأفاد التحقيق المذكور إلى أنه تم الاتصال ببعض الشخصيات التي تم ذكرها في الوثيقة في إطار اللقاءات المُبرمجة وأن المعطيات الأولية تشير إلى أن رئاسة الجمهورية شرعت منذ أول نيسان/أبريل  الجاري في الإتصال ببعض أساتذة القانون لاطلاعهم على وجود نسخة جديدة منقحة لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية  وحثتهم على مناقشتها ومناصرتها.

     

    ومع خروج هذا التسريب إلى العلن، شن الرئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي، هجوما لاذعا على الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي، ناعتا إياه بالمحتال.

     

    وقال “المرزوقي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” تبرز قضية التسريبات الأخيرة لموقع نواة حول المنهجية التي اعتمدتها رئاسة الجمهورية لتمرير قانون تبييض الفساد حقائق مهمة…منها حجم التجنّد غير المسبوق للرئاسة واستعمالها كل الوسائل لتمرير قانون نعرف كله أنه لإتمام وعد وثمن مقايضة سابقة وتبادل خدمات منها المنتظرة في مستقبل ما”.

     

    واوضح المرزوقي في تدوينته بأن الخدمات المنتظرة من هخذه المقايضة من وجهة نظره تتمثل في “الدور المتعاظم للتسريبات اليوم في الحرب ضدّ غرف العمليات المغلقة التي تتآمر على القيم والقانون والمصلحة العليا …ومنها درجة التفكّك والتعفن داخل غرف العمليات هذه وكل التسريبات من داخلها .سبحان الله ، من لا يزال يراهن على منظومة تحفر قبرها بلسانها قبل أظافرها ؟”.

     

    وأضاف: “ما أضحكني طريقة  تسويق قانون يواجه برفض عارم من المجتمع وفق تقنية لا تتغير وحسب مقولة كل إناء بما فيه يرشح .فالعملية مثل تقسيم بضاعة فاسدة ووضعها في سلتين مختلفتين وتغطيتها بالألوان الزاهية لبيعها على أنها بضاعة جديدة لا علاقة لها بالتي لا يريدها المستهلكون. وثمة من بين العباقرة الذين خططوا للأمر من يعتقد أن الحيلة ستنطلي مرة أخرى”، متسائلا: “كيف لا يأملون هذا ومسلسل التحيّل لم يتوقف لحظة منذ لحظة إخراج السبسي من ” النافتالين ” من قبل قوى لا زالت مجهولة لضرب الثورة ؟”.

     

    وتوجه “المرزوق” للشعب التونسي مذكرا إياه بالحيل التي قام بها الرئيس التونسي “السبسي” خلال حملته الانتخابية  ومنها:

     

    “-التحيّل على الطبقة السياسية عند سُمّي الرجل رئيس الحكومة  وقوله أنه سيعود إلى بيته حال انتهاء المرحلة الانتقالية .
    -التحيّل على التونسيين عندما ادّعى في الحملة للانتخابات الرئاسية أن له برنامج اقتصادي ” يدوّخ ” وكفاءات لإدارة أربع دول.
    -التحيّل على البورقيبيين عندما أقنعهم بأنه وريث رجل صفّق لازاحتة ولم يسأل عنه يوما طيلة اعتقاله ولم تكن له الشجاعة لحضور جنازته.
    -التحيّل على منتخبيه عندما أقنعهم أنه ضدّ النهضة وهو متحالف معها سرا .
    -التحيّل على النساء الفقيرات اللواتي صوتن له اعتقادا أنه سيشغّل أولادهن فشغّل ابنه هو وفي أعلى المراتب”.
    واختتم تدوينته قائلا: “المشكلة أن هذا التحيّل  أصبح واضحا للقاصي والداني ومنهم عتاة النمط والبورقيبيين الحقيقيين ناهيك عن عامة النساء الفقيرات في كل هذه المناطق الداخلية التي تزمجر ولا يسمعها متحيّل “.

     

  • هنّأ “أردوغان” بالفوز .. هذا هو رأي “الغنوشي” في استفتاء الأتراك لصالح التعديلات الدستورية

    هنّأ “أردوغان” بالفوز .. هذا هو رأي “الغنوشي” في استفتاء الأتراك لصالح التعديلات الدستورية

    أكّد رئيس حركة “النهضة” التونسية راشد الغنوشي، أن تركيا دولة مستقلة تملك الحرية المطلقة في اعتماد نموذجها الخاص.

     

    جاء ذلك في كلمة له ألقاها الغنوشي الجمعة خلال مشاركته بمؤتمر نظمته “كلية لندن للاقتصاد” بالعاصمة البريطانية.

     

    وتطرق الغنوشي في كلمته إلى الاستفتاء الشعبي الذي شهدته تركيا الأحد الماضي وجاءت نتيجته لصالح التعديلات الدستورية.

     

    وقال: “إن تركيا دولة مستقلة لديها الحرية المطلقة في اعتماد نموذجها الخاص، كما أن الأتراك يملكون تصورًا اسلاميًا وحقائق اجتماعية خاصة بهم”.

     

    وأضاف السياسي التونسي: “نحن يمكننا الاستفادة من تجارب تركيا الإيجابية، ولكننا في تونس نفضّل النظام البرلماني على سواه”.

     

    وكان الغنوشي من أوائل الزعماء الذين اتصلوا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتهنئته بالفوز في الاستفتاء الشعبي، الأحد الماضي.

     

    وأعلت اللجنة العليا للانتخابات التركية، أن مجموع المصوتين بـ”نعم” في الاستفتاء على التعديلات الدستورية بلغ 24 مليونا و763 ألف و516 والمصوتين بـ”لا” 23 مليونا و511 ألفا و155.

     

    من جهة أخرى، أكّد الغنويش أن الاسلام يتوافق مع الديمقراطية، ودعا إلى تجنّب إجبار الشعوب للاختيار بين تنظيم “داعش” الإرهابي والحكومات الديكتاتورية.

     

    وأردف: “نحن نرفض التطرف بجميع أشكاله، والهدف الرئيسي لحركة النهضة التونسية هو إثبات عدم تعارض الإسلام مع الديمقراطية”.

  • عدنان منصر لـ”وطن”: الحكومة الحاليّة ضدّ مصلحة الأغلبيّة ولا غاية للسبسي سوى إرضاء ابنه

    عدنان منصر لـ”وطن”: الحكومة الحاليّة ضدّ مصلحة الأغلبيّة ولا غاية للسبسي سوى إرضاء ابنه

    حوار: عبدالحليم الجريري (تونس) عدنان منصر هو أصيل بلدة منزل كامل من محافظة  المنستير، وهو مؤرخ وأستاذ محاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة، ومدير سابق لمكتب رئيس الجمهورية التونسية المنصف المرزوقي أيّام تولّيه رئاسة تونس.

    عين عضوا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي، ثم استقال منها في يونيو  2011 ليتقدم في 23 أكتوبر من نفس السنة كمترشّح لانتخابات المجلس التأسيسي مترئسا قائمة “طريق السلامة” للائتلاف الديمقراطي لعبد الفتاح مورو، قبل أن يعيّن مستشارا ورئيسا لمكتب رئيس الجمهورية التونسية المنصف المرزوقي كما ذكرنا.

    هو اليوم أمين عامّ لحراك “تونس الإرادة” برئاسة السيّد المرزوقي، وهو الحزب المعارض والمعروف بنقده وانتقاده الشديدين لسياسات الدّولة الحاليّة.

    صحيفة “وطن” إلتقت بالسيّد عدنان منصر في حوار شامل ومثير قال لها فيه إنّ مشكلة وزارة التربية مشكلة كبيرة جدا، وقد تكون في طريقها إلى الحل بإخراج مُعيَّن، كما تساءل في هذا المقام إن كان وزير التربية الحالي مايزال قادرا على تسيير شؤون وزارته وهو في خلاف كامل مع المربين، وهل يمكنه الإشراف على وزارة هو في صراع دائم مع العنصر الأساسي فيها، معرّجا على ماهيّة هيبة الدولة وهل هي متمثّلة في التمسك بالوزير أم في تسيير المرفق العام حسب تعبيره.

    وأضاف منصر أنّ رئيس الحكومة قد كذب على التونسيين عندما قال إنّ البنوك التونسية مفلسة عازيا ذلك إلى أنّ التقارير البنكيّة تثبت العكس، ومشيرا إلى أنّ السيّد “يوسف الشاهد” رئيس الحكومة الرّاهن يرغب في التفريط في هذه البنوك وخوصصتها من أجل أن تذهب إلى أياد مُعيَّنة مذكّرا أنّه محاط بمجموعة من “القروش العطشى للأموال والنفوذ” وفق توصيفه ، وأنّ هذه المؤسسات أُعيدت رسملتها بأموال المجموعة الوطنيَّة، وبالتالي فإنه يمكن أن تكون هنالك مغالطة وهذه المغالطة واضحة عندما تقع المقارنة بين ما قاله وبين التقارير الرسمية لهذه البنوك، وفي ما يلي نصّ الحوار الذي يشمل عدّة محاور أخرى:

      

    -اعتبرت جبهة الإنقاذ جبهةً تضمّ أكبر نموذج للمعارضة الإنتهازيّة، لماذا؟

    –لأن جبهة الإنقاذ شريكة في الوضع الذي وصلت إليه البلاد الآن مع عناصرها المُكوِّنة لما يعرف بالتوافق السياسي، لا ننسى أنّ الأمين العام الحالي لحزب المشروع هو الذي أعلن بسعادة كبيرة عن تشكيل الحكومة بين النهضة والنداء وبقية الأحزاب الأخرى، وبقية الاحزاب معظمها كانت موقعة على وثيقة قرطاج ، ما حصلَ هُو أنهُ وقع اختلاف حول المواقع وهو ماجعلهم يخرجون عن هذا الاتفاق ويعوّضون جبهتهم بجبهة الإنقاذ، هذا الأمر فيه معنيان: أولا أنهم يُريدون إعادة الوضع إلى الاستقطاب الذي كانوا قد بدؤوا فيه صائفة 2013 وثانيًا أنهم يدّعون أنهم يشرعون في إنقاذ البلاد من وضع هم ساهموا في إنتاجه وبالتالي ليس هناك أي مبدئِيَّة في ما تقوله الأحزاب المكونة لهذه الجبهة رغم أنه لم يُعلن عنها رسميًا ولا أُفق حقيقي لها، فالأحزاب الموجودة في السلطة الآن ليس بينها وبين الجبهة أيّ تناقض ، فالإنقاذ سيكون ممَّن وكيف؟

    -حركة تونس الإرادة التي تمسك بأمانتها العامّة معارضة أيضا، هل تستاء إذا اعتبرك سليم الرياحي مثلا انتهازيّا أنت أيضا؟

    –المسألة مسألة توصيف، هؤلاء الذين حدثتك عنهم جزء من الوضع الحالي المنتج الآن وبالتالي لا مصداقية لكُلِّ ما يقولونهُ فالمسألة ليست مسألة موضوعية ولكنّها مسألة توزيع مواقع في حين أننا كنا رافضين لكل هذه المسرحِيَّات و لكلِّ هذه التوافقات ولكل هذا الخطاب.

    -قلت إن رئيس الحكومة كذب على التونسيين عندما قال إنّ البنوك التونسية مفلسة، ما هي إثباتاتك على أنّه كذب، وإذا صحّ أنّه كذب ماهو دافعه حسب رأيك؟

    –غير صحيح لأن تقارير البنوك تثبت عكس ذلك وهي رغبة منه في التفريط في هذه البنوك وخوصصتها من أجل أن تذهب لأيدي مُعيَّنة، فرئيس الحكومة تحيط به مجموعة من القروش العطشى للأموال والنفوذ، وهذه المؤسسات أُعيدت رسملتها بأموال المجموعة الوطنيَّة وبالتالي فالمغالطة واضحة عندما تقارن بين ما قاله رئيس الحكومة وبين التقارير الرسمية لهذه البنوك.

    -قلت إنّ حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة إقصائيّة وذكرت أنّها تجاهلت اتحاد الشغل،  لماذا قلت إنها تجاهلته وماذا تقصد بأنها حكومة إقصائية؟ البعض يقول إنّ عدم تشريككم فيها دفعك لقول هذا، ما رأيك؟

    –حتى وإن وُجِّهت إلينا الدعوة فلن نشارك فيها ، الموضوع هو أنهُ عندما تُسمِّيها حكومة وحدة وطنيَّة فهذا يعني أنّ الذي بقي خارجها هو خارج عن الوحدة الوطنِيَّة، وهذا خطاب فاشي وإقصائي، بالعكس نحن نعتبر أن هذه الحكومة تضُمُّ الأحزاب المتحالفة ضدّ مصلحة أوسع الفئات التونسيَّة وبالتالي فإننا لا نعتقد أنَّ لنا فيها مكانا أصلا حتى ولو دُعينا.

    -عارضت بيع الحكومة لبعض المؤسسات العموميّة، ولكنك تعلم أنّ هذه المؤسسات تثقل كاهل الدولة ولا تدر في المقابل أرباحا، لو كنت حاكما ماذا ستفعل؟

    –مثل هذه الحكومة كمثل رجل عنده بيت يقطر فيقوم بهدم البيت عوض إصلاح التسرّبات، يعني أنّ الأمر يتطلَّبُ تجنُّب المُضِيِّ في هذا الطريقِ بمثل هذه السرعة وبالاعتماد على مُغالطة التونسيين حول وضعية هذه المؤسسات، نحن مع إصلاح وضعيتها وليس بيعها.

    -إتهمت ميّا القصوري بأنّها دخيلة على الإعلام وأنّها جاءت للعب دور سياسيّ فطلبت منك عدم قبول دعوتها للمحاورة في قادم المناسبات فانسحبت غاضبا، ماهو الدور الذي جاءت ميّا القصوري لتلعبه حسب اعتبارك؟ ولماذا غضبت من طردها “الأنيق” لك مع أنّه كان من المفروض ألّا تغضب من ردّة فعلها بعد استفزازها؟

    –هذه شخصنة للحوار لن أردّ عليها.

    -طيّب، قلت لها إنّك اتفقت معها اتفاقا أخلاقيّا قبل بدء الحوار، نريد أن نعرف ماهيّة هذا الإتفاق.

    –لا أريد أن أجيب.

    -طالبت وزير النقل السيّد أنيس غديرة بفضّ الخلافات الحاصلة في شركة “tunisair”، وقلت إنّه لا يفلح إلا في تدشين المقاهي، أليس في كلامك هذا مسّ من هيبة الدّولة؟

    –الموضوع في الحقيقة هو انتقاد لأداء وزراء صُلب حكومة، عندما ننتقدُ أداء الوزراء وتقديرهم للأمور فهذا ليس حطا من هيبة الدولة، فعدو هيبة تالدّولة وخصمها هو الحكومة في حد ذاتها لأنّك عندما ترى طريقة تصرّف وزرائها سواء بوجوههم الحزبية أو السياسية أو الرسمية فإنّك تتأكد أن نهاية هيبة الدولة تتم على أيدي هذه المجموعة، وعندما تكون ثمة مشكلة في شركة الخطوط الجويَّة لمدة أكثر من شهر ثم تحصل تلك الفضيحة (إيقاف الرحلات إلى غير ذلك) فهذا دليل على أنَّ أحدهم لم يقُم بعملهِ، فهذا توصيف دقيق وموضوعي بغضّ النظر عمّن يخصّ.

    -لو كنت مكان الناجي جلّول ورفض بعض المديرين الإنصياع لأوامرك، ماذا كنت تفعل؟

    –مشكلة وزارة التربية مشكلة كبيرة جدا، مثل هذا القرار من شأنه أن يشنج الأوضاع و يوتّر الجو أكثر، مشكلة وزارة التربية قد تكون في طريقها إلى الحل بإخراج مُعيَّن، وأنا أتساءل إن كان وزير التربية الحالي مازال قادرا على تسيير شؤون وزارته وهو في خلاف كامل مع المربين، هل تستطيع أن تشرف على وزارة أنت في صراع دائم مع العنصر الأساسي فيها ؟ هل تكمن هيبة الدولة في التمسك بالوزير أم في تسيير المرفق العام؟ لذلك أعتقد أن تأجيل إقالة هذا الوزير وتسويفه لن يزيد إلا في تعقيد المشكل وهذا ما هو بصدد الحصول.

    -لماذا أنكر حمّادي الجبالي علمه بقطع العلاقات مع النظام السوري حسب رأيك؟

    –حمّادي الجبالي وافق على قطع العلاقات مع سورية وأنا نفسي من قمت بالتنسيق مع وزير الخارجيَّة الذي نسّق بدوره مع رئيس الحكومة وأعلمني بموافقة رئيس الحكومة على الموضوع، و لذلك أعتقد أنه ثمة ضغوط في الموضوع السوري وأنّ البعض أراد تكييف الموقف وتغيير الوقائع وأنا أعتقد أن هذا غير لائق سياسيا ولا أخلاقيًا.

    -أسميت التحوير الوزاري الأخير أزمة حكم، لماذا؟

    –عندما يتم التحوير بتلك الطريقة ودون إعلام الأحزاب المشاركة في الجكومة رغم أنّهاَ نالت الثقة بموافقتها فذلك في اعتقادي سوء فهم لمعنى التحوير الوزاري، وعندما يُعيّن وزير ثُم يُلغى التعيين في اليوم نفسه فهذا عدم انضباط ولا بدّ من الاستشارات اللازمة ولا بد من ضمان لمساندة الأحزاب المكونة للحكومة وهو ما لم يحصُل وأعتقد أنه يدل على طبيعة هذه الحكومة وطبيعة اللقاءات التي تقام بين الأحزاب وهو ما يدل أيضا على تقصير في إدارة الشأن العام.

    -ما الذي يجعلك متأكّدا من أنّ مؤتمر الإستثمار 2020 لن يؤتي أكله؟؟ ثمّ ألا تر أنّك تريد خلق “مناخ تشاؤمي” في تونس بقولك هذا؟

    –التَّجربة السياسيَّة هي التي تجعلني متأكّدا، و يُقال في الأدب “إنَّ الوعود لا تُلزمُ إلَّا من يُصدِّقُها”، فما بين الوعدِ و التَّنْفيذِ مسافة طويلة جِدًّا و في التَّجربة السابقة لم تتحقق الكثير من الوعود بما فيها الوعود التي حصل عليها الباجي قائد السبسي من المؤتمر الاقتصادي أيّام توليه الوزارة الأولى إبّان الثورة، إذ وعد بعشرات المليارات من الدولارات التي لم يأت منها أي شيء. ثمَّة أمر آخر وهو أنَّهُ في مؤتمر الاستثمار قُدِّمت مشاريع و قُدِّمت على عجلٍ و ملفاتها كانت في معظم الأحيان ناقصة إلى جانب ملفات بعض المشاريع القديمة الأخرى، ولو كانت قابلة للإنجاز لأُنجزت منذ سنوات مثل المرفأ المالي “بروّاد” وما إلى ذلك، إلى جانب بعض الوعود بالاستثمار، ما معنى وعود بالاستثمار؟ يعني أنه ثمة دول ستشجع على الاستثمار وتحثّ مستثمريها عليه، لكن في دول العالم المعاصر الدول لا تستثمر بل القطاع الخاص هو الذي يستثمر، وبالتالي فعندما يأتي رئيس الحكومة ويعد بأن رجال الأعمال سيستثمرون في ذلك القطاع فهو لا يملك عليهم سلطة، هم فقط سيقيسون الأمور بالمصلحة، هل هنالك إمكانية لإقامة ذاك المشروع وهل هو مربح أوّلا؟  فإطلاق السياسيين لوعود في هذا الموضوع هو إطلاق لوعود لا يسعهم تحقيقها على أرض الواقع، و الدليل على ذلك أن ما قدّم من وعود في مؤتمر الاستثمار لم يأتي بدولار واحد إلى الآن. إذن نحن رأينا ألّا نكذب على الناس أكثر من ذلك وإلّا فإنّه علينا تحمل خيبة أملهم.

    لا أحد من المستثمرين الأوروبيّين مازال قابلا لأن يستثمر في بلد تسيطر فيه اللوبيات على القضاء مثلا.

    -قلت إنّك تشاطر الرئيس السّابق السيّد المنصف المرزوقي نفس الآراء والأوصاف التي وصف بها الرئيس الحالي السيّد الباجي قائد السبسي، المرزوقي قال مؤخّرا إنّ السبسي إنسان بذيء، هل تشاطره في هذا مثلا؟

    –الباجي قائد السبسي بذيء اللسان وهذه حقيقة وليست رأيًا وهي توصيف للواقع، وعلى رئيس الجمهورية أن يراعي حرمة منصبه وأن يلتزم أخلاقيّا به، وأن تكون رئيسا للجمهورية فذلك لا يعني أن تكون فوق النَّقْد.

    -ما هو تقييمك لأدائه كرئيس جمهورية؟

    –الوضع في تونس الآن وضع حسَّاس ويتطلَّبُ رئيسًا فطنا ويقظا، وأداء السبسي غير مرضي لا من ناحية التوجه ولا من ناحية الكيف، إذ كيف يكون آخر همّ رئيس دولة هو إسقاط العدالة الانتقاليَّة التي تُعدّ عاملا أساسيًا في الانتقال الديمُقراطي؟ السبسي لا يدّخرُ وسعا في إرضاء اللوبيَّات التي أوصلته إلى السُلطة و أنفقت على حملته الانتخابيَّة كما أنّ شغله الشّاغل هو إرضاء ابنه على حسابِ الوضع السياسي في البلاد، فينحّي هذا ويُنصِّبُ ذاك رئيسًا للحكومة إرضاءً له وهذا ليس جميلا في حقّ منصب الرئاسة.

    ما يُفترض في رئيس الجمهوريَّة هو أن يُقدِّم مثالًا في الأمانة والفصل بين العائلي والسياسي ومراعاة شؤون الدَّولة قبل أي شيء أخر فهل سلوك السيّد السبسي الحالي هكذا؟ لا مُطلقًا.

    -هل ترى أنّه يحترم الدستور ؟

    –الدستور يفرض عليك احترامهُ، ورئيس الجمهوريَّة يصرّ على تقديم قوانين غير دستوريَّة كقانون المُصالحة، والآن هناك نوع من التسريع لتمرير بعض المبادرات التشريعيَّة بالاستناد إلى الأغلبية الموجودة في المجلس قبل تأسيس المحكمة الدستوريَّة كقانون المصالحة وغيرها.

    فعندما يُصدرُ القضاءُ أحكامًا و يُقررُ الرئيس مبادرة تشريعية حتى لا تصدر تلك الأحكام من جديد فهذا عدم احترام للقضاء، بغض النظر عن هذه الأحكام، ألا يُعتبرُ هذا اعتداءً على القضاءِ؟ ثمّ أليس من بين مقوّمات الدستور احترام القضاء؟

    -بماذا تصف مهاجمة البعض لهيئة الحقيقة والكرامة؟ وتحديدا رئيستها سهام بن سدرين؟

    –سهام بن سدرين هي ذريعة لمهاجمة مسار كامل وهو مسار العدالة الانتقاليَّة، لأن هؤلاء الناس مازالوا يعتقدون أنهُ من المُمكنِ القيام بانتقال سياسي دون عدالة انتقاليَّة وهو أمر ممجوجٌ وغير ممكن ومحاربة هيئة الحقيقة والكرامة هو مهاجمة للحقيقة، وكل مهاجم  لهيئة الحقيقة والكرامة ليس من مصلحته ظهور الحقائق والذي ليس من مصلحته ظهور الحقيقة لا يمكن أن يكون إلا شريكا في الكذب والزيف.

    -الطّاهر هميلة قال إنّك قريب من حركة النهضة وأنّها وضعتك بجانب المرزوقي في القصر الرئاسي لكي تكون عينها عليه، ما رأيك؟

    رجل خرف لا أرُدُّ عليه.

    -فراس قفراش مستشار رئيس الجمهورية قال مستهزءا على ما يبدو “نحن لسنا مسؤولين على سلامة منصف المرزوقي العقلية”، ما رأيك؟؟

    –هل تتوقع مني أن أجيب هذا الواشي؟

    -في ذات السّياق، لماذا حسب رأيك يجمع معارضوكم دائما على أنّ المرزوقي غير سليم عقليا، لماذا لا نسمعهم يقولون هذا عنك مثلا أو عن أيّ معارض آخر؟

    –أرجو أن تتركنا في مستوى مُعيَّن ، اتهام المعارض بالجنون جزء من السياسة الاستبداديَّة.

    -لماذا نراك تدافع باستماتة عن المنصف المرزوقي دائما ولا تقبل فيه كلمة سوء واحدة؟ هل تجمعكما علاقة شخصيّة بعيدا عن السياسة ؟؟

    –الدّفاع عن المُنصف المرزوقي موقف أخلاقي وأعتقدُ أنَّ موقفي الأخلاقي السليم يقتضي الدفاع عنهُ ضِدَّ ما يتعرَّضُ له من هجمات شرسة.

    -هل ترى أنّ له مستقبلا سياسيّا في تونس؟

    –طبعًا ، والمستقبل السياسي لا يتعلقُ فقط بالترشُّح من عدمه.

    -عزيز كريشان قال إنّك كاذب في مجمل تصريحاتك وأنّك لم تكن على علم بموضوع الكتاب الأسود ولا بمحاولات الإستيلاء على السّلطة وقال لك حرفيّا “الرجال تعرف الرّجال”، ماذا تردّ؟

    –عندما نتحدّث عن الرجولة والصّدق والشهامة فمن المستحسن ألّا يكون عزيز كريشان موجودا، وأنا أؤكد ثاغنية على علمي بموضوع الكتاب الأسود وبمحاولات الاستيلاء على السلطة.

    -رأيناك تبكي منذ وقت مضى في أحد المنابر التلفزيّة خوفا من عودة الاستبداد الى تونس، اليوم، هل ترى أنّ بكاءك كان في محلّه؟

    –كيف يبدأ الاستبداد؟ أوّل شيء بالاعتداء على الدستور والقوانين وهذا ما هو بصدد الحصول.

    -هل عانيت من الإستبداد في عهد ابن علي؟؟ وليد الجلّاد قال إنّك كنت عضوا في شعبة لحزب التجمّع.

    –جميع الناس عانت الاستبداد و التضييق في عهد بن علي، وكلام وليد الجلاد مردود عليه، كيف أنتسب إلى شعبة وأنا صاحب ركن في صحيفة الموقف المعارضة في عهد ابن علي؟

    -في السياسة الدولية، ألا ترى أنّ حجم التدخلّ الخارجي في سوريا يثبت حقّا أنّ هنالك مؤامرةً على بشّار الأسد؟

    –ما يقع في سوريا اليوم مؤامرة حقيقةً وقد صار تتابع في الأحداث في سوريا جعلها على ما تبدو عليه اليوم، وهذا التتابع هو عسكرة الثورة تحت وطأة القمع الشديد للنظام، والتحرّك الذي صار في سوريا كان سلميّا لأشهر طوية إلى أن جاء اليوم الذي خرجت فيه الدبابات تُطلق النيران على المتظاهرين العُزَّل ، أصلا النظام في سوريا كان مختلفا عن النظام في تونس فالنظام السوري نظام طائفي عسكري فاشي و بالتالي فإنّ ردة الفعل كانت مُختلفة، ثم أن سوريا لها وضعية أخرى مختلفة عن ليبيا مثلا أو تونس، وهي ظاهرة التعدد العرقي، لذلك نرى أن التحالفات تفرض وتقام بين عشية وضُحاها. النظام في سوريا كذلك مختلف عن النظام في العراق، ففي العراق صدام حسين وزَّع الاستبداد على كافة الطوائف والأعراق، بينما في سوريا النظام يستند لطائفة معينة وهي الطائفة العلويَّة لذلك فإنّ 70 أو 80%  من المناصب في الدولة ينتفع بها العلويّون، منطقة نفوذ النظام هي منطقة اللاذقية والسّاحل، وهذا التداخل في التأثيرات وهذه الأهميّة للجغرافيا السوريّة جعلت كل القوى الاقليمية والعالمية تبحث عن موطأ قدم في الوضع السوري، سواء عبر التمويل أو عبر التدريب أو بالتسليح لأن سوريا مفتاح في المنطقة.

    -لماذا تضامنت مع تركيا بسبب رفض هولاندا لاستقبال طائرة وزير خارجيّتها؟ لماذا نراك تدافع بشدّة دائما عن الأنظمة القريبة من الإخوان، ألا يعزّز هذا كلام الذين يتهمونكم أنت والرئيس السابق بأنكما إخوان؟

    –لم يكن تضامنا بل محاولة فهم، ثمة موقف من تركيا ومن  أردوغان بالذات ومحاولة تأثير على الاستفتاء على الدستور التركي ومحاولة لحرمان أردوغان من التحصُّل على ما يكفي لتبرير ذلك الاستفتاء، هذا الموقف جعل ردة الفعل الهولاندية تجاه الموضوع فيها حدة، إذن هنالك رغبة في التدخُّل في نتيجة الاستفتاء في تركيا بمنع الأتراك الموجودين في هولاندا وتركيا من التعبير عن رأيهم، وعلى فكرة هذه الدول لم تدن الإنقلاب الذي وقع ضدّ النظام المنتخب ديمقراطيّا في تركيا.

    -ما رأيك في تصريح الناشط السياسي صالح الزغيدي عندما قال إنّه احتفل بالإنقلاب على الإخوان في مصر، وبقتل ضحايا رابعة العدوية في مصر؟

    –تصريح يدل على العقلية الدموية الفاشية ولا يصدر إلا عن ايديولوجيا دموية، عمى هذا الشخص الإيديولوجي هو ما جعله يصرح بموقف كهذا، الموقف الصحيح أن تدين قتل الناس بدون تمييز، وهذه المنظومات الإيديولوجية لا تستطيع إلا أن تعيش في حكم استبدادي وتلعب دورا في إعطاء مسوغات للأنظمة الاستبداديَّة لقمع الرأي المخالف.

    -نهاية، هل ترى أنّ حركتكم قادرة على كسب الانتخابات البلديّة؟؟

    –نحن الآن نستعد بطبيعة الحال لهذه الإنتخابات إذا تمت -لأن وضع الحزب الحاكم يشير إلى أنه لن يذهب في انتخابات بلدية قريبًا-، وبطبيعة الحال الانتخابات البلدية تختلف في تنظيمها عن الانتخابات التشريعية والرئاسية، ونحن نبني حزبنا بطريقة تجعلنا قادرين على الحضور في هذه الاستحقاقات.

    -ما هو طموحك السياسي؟ هل تنوي الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة مثلا؟

    لا، وعلى العموم الأمر سابق لأوانه.

  • “10” أحزاب سياسية تونسية يعلنون تشكيل “جبهة معارضة” لمواجهة النهضة.. وهذا عهدهم

    “10” أحزاب سياسية تونسية يعلنون تشكيل “جبهة معارضة” لمواجهة النهضة.. وهذا عهدهم

    أعلنت “10” أحزاب سياسية تونسية خلال اجتماعها في العاصمة تونس، عن تأسيس جبهة سياسية معارضة، تحت اسم “جبهة الإنقاذ والتقدّم”، بهدف “تحقيق التوازن المفقود في المشهد السياسي والحد من هيمنة حركة النهضة”، وفق ما أعلنت الأحزاب.

     

    وتضم الجبهة الجديدة، الهيئة التأسيسية لحركة “نداء تونس”، وحركة مشروع تونس (20 نائباً في البرلمان من مجموع 217) والاتحاد الوطني الحر (11 نائباً) وحزب العمل الوطني الديمقراطي، وحركة تونس المستقبل، والحزب الاشتراكي، وحزب الثوابت، وحركة الشباب التونسي، وحزب الوحدة الشعبية، والحركة الوسطية الديمقراطية.

     

    ممثل الهيئة التسييرية لحركة “نداء تونس”، رضا بالحاج، قال في كلمة له خلال الاجتماع إن “المشهد السياسي في تونس بدأ يختل لصالح حركة النهضة بسبب الانقسام في حركة نداء تونس، وإن هذا الأمر أصبح يهدّد استقرار الحكم”، وفق تعبيره.

     

    وشدّد بالحاج على أن حركة النهضة “مهيمنة اليوم لأن بقية الأحزاب مشتّتة، وأن تأسيس الجبهة يأتي لخلق التوازن المفقود”. وفق الاناضول التركية.

     

    بدوره، أكّد رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي، في كلمته أن “جبهة الإنقاذ والتقدّم تحمل مشروعاً مجتمعياً مختلفاً لما تحمله حركة النهضة”.

     

    ومن جانبه، قال الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق، في كلمته إن “الجبهة ستعمل من أجل بناء المؤسسات الدستورية، وستكون حصناً ضد الأطراف التي تريد تغيير النموذج المجتمعي”.

     

    ووقّعت الأحزاب المنتمية للجبهة على وثيقة الأرضية السياسية المشتركة، المتمثلة في البيان التأسيسي. وأشار البيان إلى أن “تأسيس الجبهة يعتبر خطوة ضرورية لإحياء ثقة المواطنين في المشروع الجمهوري العصري”.

     

    كما تم الاتفاق، بحسب البيان، على دخول الانتخابات البلدية والمحلية القادمة بـ”استراتيجية موحّدة وشكّلت لجنة قانونية لتحديد صيغ المشاركة”.

     

    كما تعهدت الجبهة، في وثيقتها التأسيسية، بـ”الدفاع عن استقلالية القرار الوطني وتأمين الانتقال الديمقراطي، والعمل على إعادة التوازن السياسي وبناء قطب ديمقراطي تقدمي وتأكيد عدم التحالف مع حركة النهضة وشركائها”.

     

    ويشهد المشهد السياسي في تونس تشكلاً لتحالفات وأحزاب جديدة، كان آخرها حزب “البديل التونسي” الذي أعلن عنه مؤخراً رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة.

     

    وترى أحزاب أخرى على غرار حزب حراك تونس الإرادة، الذّي يترأسه الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي أنَّ “السلطة في تونس فشلت في تحقيق مطالب الشعب ولا بد من بديل سياسي قوي”.

     

    ويشار إلى أنه منذ خريف 2015 شهدت “نداء تونس” أزمات أدّت إلى انشقاق 28 من نوابه في البرلمان، معلنين بقيادة أمينه العام السابق، محسن مرزوق، في مارس/آذار 2016، عن ولادة حزب جديد تحت اسم “حركة مشروع تونس”.

     

    وتسبب هذا الانشقاق في تراجع عدد نواب “نداء تونس” في البرلمان إلى 59 نائباً، قبل أن يعود إليه بعض المنشقين، ليصل عدد نواب الحزب حالياً إلى 67 نائباً من أصل 2017، ويتراجع إلى المركز الثاني خلف حزب “النهضة” (إسلامي)، الذي يمتلك 69 نائباً.

  • الربيع العربي تحول إلى شتاء في البلدان التي ضربها الا “تونس”.. نجت من العواصف السياسية فأصبها الجفاف الاقتصادي

    الربيع العربي تحول إلى شتاء في البلدان التي ضربها الا “تونس”.. نجت من العواصف السياسية فأصبها الجفاف الاقتصادي

    نشر موقع “ميدل إيست مونيتور” الأمريكي تقريرا عن ثورة الياسمين التي هزت تونس وخلعت زين العابدين بن علي من سدة الحكم وكانت بمثابة تمهيد للربيع العربي الذي شهدته العديد من الدول العربية بعد تونس, مشيراً إلى أن الربيع العربي تحول إلى شتاء في بعض الدول العربية الا أن هذا الشتاء لم يصل تونس.

     

    وأضاف الموقع انه على الرغم من الأثار المدمرة للربيع العربي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الا ان تونس وحدها قصة نجاح من حيث الحفاظ على انتقالها الديمقراطي، حتى إذا كانت هناك عقبات كثيرة في طريق التحول الديمقراطي، خاصة على الجانب الاقتصادي.

     

    وتابع  الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه في 28 يناير، أصدرت دار الحرية في واشنطن تقريرا جاء فيه أن تونس أصبحت أول بلد عربي حر لعقود من الزمن فيما يتعلق بتحسينها للحقوق السياسية؛ قائلة: لقد انتقلت تونس إلى ديمقراطية عاملة يتمتع فيها المواطنون بحقوق سياسية لم يسبق لها مثيل في الحريات المدنية. ومع ذلك يثير التقرير أيضا مخاوف بشأن الفساد والتحديات الاقتصادية والتهديدات الأمنية التي تشكل العقبات الرئيسية أمام عملية الانتقال.

     

    واستطرد ميدل إيست أن تونس عانت من أزمة سياسية أدت إلى اشتباكات عنيفة واضطرابات اجتماعية بعد اغتيال اثنين من زعماء المعارضة في عام 2013، وعلى عكس الدول العربية الأخرى، فإن هذه المواجهة لم تؤدِ إلى حرب أهلية. وعندما فاز حزب نداء تونس العلماني بالانتخابات التي جرت في أكتوبر 2014 كان المجتمع يخشى أن تعود تونس إلى حكم الديكتاتور بن علي بسبب بعض العناصر في الأحزاب المرتبطة بالنظام السابق، ومع ذلك وبعد أربعة أشهر فقط من الحل الوسط والتحالف مع حركة النهضة، قال أحد رؤساء نداء تونس إن القضية الرئيسية ليست مواجهة النهضة ولكن يمكن إقامة علاقات وثيقة بين الطرفين في المستقبل؛ لآن أعداء تونس الرئيسيون هم الفقر والأمية والتخلف والنهضة تسير على الطريق نفسه للتعاون.

     

    وفي 20-22 مايو من العام الماضي، صدقت النهضة على هذه الرؤية لتغيير اتجاه الحزب وفصلت سياستها عن أيديولوجيتها، وشرح مسؤولو الحزب الوضع كضرورة لتحقيق هدف مشترك مع التعاون السياسي، وهذا الهدف هو انتقال ديمقراطي ناجح بغض النظر عن الصراعات الأيديولوجية، وعلى الرغم من الصراعات أو الانقسامات داخل الأحزاب، إلا أن الحل القائم على الفكر الأيديولوجي المفصل بين الأحزاب قد عمل بطريقة ما في تونس حتى الآن.

     

    وأشار ميدل إيست إلى أنه في عام 2013، توقف الصراع بين الأحزاب عن طريق إطلاق الحوار الوطني وتوقيع الميثاق الاجتماعي بين اتحاد العمال، والاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والحرف اليدوية والجمعية التونسية لحقوق الإنسان، كما عمل الحوار الوطني جنبا إلى جنب مع الحكومة وأحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني الأخرى من أجل التحول السلمي في البلاد، ولعب المجتمع المدني دورا هاما في صياغة الدستور التونسي الذي يشكل جزءا حاسما في التحول الديمقراطي للبلاد، وشارك أكثر من 300 عضوا من منظمات المجتمع المدني و 320 من ممثلي الجامعات وقدموا إسهامات في الدستور الجديد الذي تم بناؤه بتوافق واسع في الآراء.

     

    ولفت الموقع إلى أنه لا يمكن أن تكون الفترة الانتقالية ناجحة حقا، وإن كانت تقتصر على الجانب السياسي فقط، متجاهلة آليات العدالة الانتقالية، حتى لو كان المجتمع المدني جزءا منه، وإدراكا منها لذلك أنشأت تونس لجنة الحقيقة والكرامة، وهي هيئة حكومية مستقلة وممولة من القطاع العام تم تفعيلها بعد اعتماد البرلمان للعدالة الانتقالية في عام 2013، وتتولى لجنة الحقيقة والمصالحة البحث في جرائم الدولة مثل انتهاكات حقوق الإنسان والتمييز والفساد في الفترة التي سبقت الثورة، وفي نوفمبر عقدت اللجنة جلسات استماع علنية، أذيعت على شاشات التلفزيون والإذاعة الوطنية.

     

    وأكد ميدل إيست أنه على الرغم من كل هذه التحسينات خلال الفترة الانتقالية، فإنه ليس من الصعب أن نرى عدم رضا الشعب عن الثورة التونسية، وفي يناير الماضي احتفلت البلاد بالذكرى السنوية للاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار والفساد والبطالة بدلا من الاحتفالات، وكانت القضايا الأمنية والمشاكل الاقتصادية هي الدوافع الرئيسية وراء هذا السخط، وأدت الهجمات الوحشية والضرر بوجهتين سياحيتين هما متحف باردو وسوسة في عام 2014 إلى انخفاض هائل في السياحة، حيث غادرت أكثر من 500 شركة أجنبية تونس منذ الثورة مما أدى إلى ارتفاع البطالة، خاصة بين الشباب.

     

    ومن الواضح أن الإصلاحات الاقتصادية في البلاد تخلفت عن الإصلاحات السياسية، حيث لا يزال الفساد يمثل مشكلة كبيرة؛ وفي أرقام البنك الدولي بلغ الفساد الاقتصاد التونسي نسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، وفي الوقت الذي تنتشر فيه البطالة بجميع شرائح المجتمع التونسي، ارتفعت فاتورة الأجور إلى حوالي 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات في العالم، وتستثمر الأموال بشكل رئيسي في توليد فرص عمل قصيرة الأمد، وتدفع الدولة الآن رواتب 800 ألف موظف في القطاع العام، وهو ما يمثل 38 في المائة من الميزانية.

     

    وكانت المشاكل الأمنية عادة معضلة لعملية إرساء الديمقراطية بسبب احتمال عدم الاستقرار والفوضى العامة، وهناك بعض الترابط بين قضية الأمن والمشاكل الاقتصادية، وفي تحليل أجراه معهد السلام والاقتصاد في عام 2015، ثبت أن هناك ارتباط بين ارتفاع النمو الاقتصادي الصناعي وانخفاض مستويات العنف الإرهابي الدولي والمحلي، حيث تؤدي البطالة المنتشرة بين الشباب التونسي إلى وقوعهم في قبضة الجماعات الإرهابية، حيث أن التونسيين الذين يقاتلون في الخارج يعودون إلى البلاد وينظمون هجمات تؤدي إلى عدم الاستقرار وتعمق الأزمة الاقتصادية التي تؤدي إلى زيادة عدد المجندين لهذه الجماعات، حيث أن هناك المزيد من التونسيين الذين يقاتلون مع داعش أكثر من أي جنسية أخرى، ولمواجهة ذلك تبذل الحكومة جهدا كبيرا للتعامل مع المقاتلين العائدين، حيث خصص نحو 20 في المائة من الميزانية العامة للأمن في عام 2016.

     

    ولإيجاد حل لمشاكلها الاقتصادية، عقدت تونس مؤتمرا استثماريا في نوفمبر الماضي حضره أكثر من 1500 شريك اقتصادي من جميع أنحاء العالم من أجل توليد الدعم وفرص العمل للتونسيين، وحصل المؤتمر على 14 مليار دولار في شكل مساعدات واستثمارات مباشرة، حيث كان من المعترف به أن الحكومة تدرك المطالب الاقتصادية للثورة وعلى هذا النحو من المهم أن يؤمن جيل الشباب بالانتعاش الاقتصادي.

     

  • “ميدل إيست مونيتور” يكشف: فرنسا استخدمت القوة لمنع “النهضة” من حكم تونس

    “ميدل إيست مونيتور” يكشف: فرنسا استخدمت القوة لمنع “النهضة” من حكم تونس

     

    ذكر موقع “ميدل إيست مونيتور” أن فرنسا استخدمت القوة لمنع حركة النهضة التونسية من حكم البلاد، حيث اتهم عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي فرنسا بالتدخل في الشؤون التونسية واستخدام القوة والعنف لمنع حركة النهضة من قيادة الحكومة.

     

    وأضاف وهبي الذي استقال من منصبه الأسبوع الماضي أن فرنسا تدخلت بالقوة والعنف لمنع حركة النهضة التونسية من الاستمرار في منصبها، بعد أن وصلت من خلال الانتخابات الديمقراطية، مؤكدا أن فرنسا ليست مهتمة بأي حكومة ذات توجه إسلامي في المنطقة، وحاولوا منع ذلك.

     

    واستطرد وهبي أن فرنسا سمحت للمغرب أن يكون لها توجه في الحكومة إسلامي لأن المغرب يعرف كيف يدير مشاكله.

     

    وأكد “ميدل إيست مونيتور” في تقرير ترجمته وطن أن هذه التصريحات تتزامن مع تقارير وسائل الإعلام التونسية التي تحدثت مؤخرا حول احتمال تورط فرنسا في اغتيال قادة المعارضة التونسية مثل شكري بلعيد ومحمد براهمي، بعد اعتراف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بإعطاء الأوامر لتنفيذ اغتيالات تصب في مصلحة فرنسا بالخارج ضمن كتاب أسرار خمس سنوات.

     

  • توفيق الغربي لـ”وطن”: الفضيحة هي أن يتحكّم الجوّادي في المبدع التونسي والسيسي أنقذ مصر وتونس

    توفيق الغربي لـ”وطن”: الفضيحة هي أن يتحكّم الجوّادي في المبدع التونسي والسيسي أنقذ مصر وتونس

    حوار: عبدالحليم الجريري – (تونس – وطن) توفيق الغربي هو ممثّل ومسرحي تونسي مولود سنة 1959، وهو من منطقة باب بحر بالعاصمة تونس التي يؤكّد في كلّ المناسبات أنّه لا يفوّت يوما إلا ويزورها لما يكنّه لها من حب دفع به إلى أن يتمنّى في إحدى لقاءاته بأن يخرج موكب جنازته منها.

    هو فنّان لا يقدّم الفن فقط بل يعيشه كما يقول دائما، ولا تفارقه الابتسامة ولا يعرف الغضب كما يصنّف نفسه في كلّ تصريحاته.

    في عام 1974 عرف عالم المسرح، وكانت بدايته في المسرح الشعبي حين كان عمره آنذاك خمسة عشر عاما، حين ما دعاه الشاعر عبد الحميد خريف رحمه الله الى فرقة المسرح الشعبي وكان مقرها في نهج جامع الزيتونة حيث شارك في مسرحية “الحلم والحمّال” التي رفضتها اللجنة “والسندباد” التي رفضت ايضا، وأول مسرحية شارك فيها وعرضت امام الجمهور كانت بعنوان “على الرّمش” مع عمر بن سالم ويوسف الخماسي وغيرهما وعرضت سنة 1976 في المسرح البلدي.

    عمل في اغلب فرق الهواة مثل الزيتونة إلى أن دخل الاحتراف في الفرقة القارة بالقيروان بإدارة سيد العلاّني.

    هو اليوم من أشرس أعداء حركة النهضة التونسيّة  وتنظيم الإخوان بصفة عامّة ويصرّح بأنّه يحتقرها أيّما احتقار ما تسبب له حسب تعبيره بمضايقات في حياته العمليّة.

    صحيفة “وطن” التقت بالممثّل المسرحي توفيق الغربي في حوار مثير حول السياسة والفنّ، قال لها فيه إنّه موضوع على الرفّ ومجمّد بسبب مواقفه التي قد ترعب السياسيين، مشدّدا على أنّ الإخوان المسلمين في العالم دائما ما كانوا مهزوزين ودائما ما كانوا يخافون من المبدع لأنّه الوحيد القادر على قتل فكرهم المتحجّر.

    وأضاف أنّه يشكر الناس الذين صوّتوا لصالح النهضة في المجلس التأسيسي لأنّهم أظهروا للجميع حقيقتها وحقيقة المنصف المرزوقي، فالنهضة حسب وصفه وعدت التونسيين بعام من العمل ثمّ تعمّدت النزول  إلى الشوارع لتتحدّث عن الشرعيّة، ولولا تحرّك السيسي وعزله لمرسي لما غادرت الحكم بتاتا حسب رأيه، واعتبر أنّ السيسي أنقذ مصر وتونس أيضا، مضيفا أنّه لا توجد ديمقراطيّة لدى الإخوان المسلمين.

    وتكلّم الغربي عن كونه كان نقابيّا ثوريّا في الماضي، أو ما صار يسمّى اليوم بالنقابيين الراديكاليين، وكان رفيقا للطاهر قرقورة ومحمّد الكيلاني وصالح الزغيدي وجلّول عزونة وحميدة خريّف وغيرهم، ثمّ لمّا نضج حسب تعبيره صار تجمّعيّا، وفي ما يلي نصّ الحوار كاملا:

    -قلت في آخر حواراتك مع إحدى الصحف الأجنبيّة إنّك لم تراسل أي مهرجان في الموسم الصيفي الماضي لكثرة التزاماتك المهنية، حدّثنا عن هذه الالتزامات.

    –قلت هذا من باب الدّعابة وليست لي التزامات مهنيّة في الحقيقة، فمنذ جاء الإخوان المسلمون إلى السلطة وأنا محروم من تصوير المسلسلات، كما كنت أستعدّ لأداء 13 عرضا ولم يكتب لي أداء عرض واحد لأنّني أعادي الإخوان، ولذلك أنا محروم من التنفيس عن عروضي وهذا يمسّ من قيمة 14 جانفي في الحقيقة. وأنا قلت في حلقة من حلقات عبد الرزاق الشابي إنّني لا أحبّ البكائيات وأنني أتحمّل مسؤولية اختياراتي السياسية، وأعيد قولها الآن إنني منذ 1929 كنت ضدّ الإخوان، يعني قبل ولادتي بسنوات.

    -مسرحيّتك “رفعت الجلسة”، لماذا لم نشاهدها في المنصّات العامّة، وظلّت حكرا على الوحدات السجنية والإصلاحيات؟

    –أنا أعدّ الآن لمسرحيّة جمهوريّة الرّمان التي ستعرض يوم 7 مارس أمام الطلبة بالمركّب الثّقافي بالمهديّة ثمّ سنقوم بالدعاية لها لكي تعرض في شتّى المناطق في الجمهوريّة، وأطمئن الجميع بأنها مسرحيّة لا تتحدّث إلا على تونس ولا تتكلّم عن أي خصم سياسيّ لي، وبالتالي فلن يكرهها إلا الذي يكره تونس، وأنا أرى أنّها ستكون مسرحيّة رائعة جدّا من وجهة نظري.

    -هل تعتبر مسرحيّتك رفعت الجلسة نجحت؟

    –رحمها الله الآن، وهي مسرحيّة قدّمت أكثر من 400 عرض في السّجون التونسيّة والموجودون في السجون هم تونسيّون ولديهم من المستوى ما هو كفيل بأن يعوا ما أرادت “رفعت الجلسة” تبليغه.

    -نقيب الفنانين السيد مقداد السهيلي دائما ما يشكو من تدهور حالة الفنّ عامّة ولكنك تقول بأنّ حالة المسرح بخير، كيف ذلك؟

    –المسرح مازال بخير، رغم أنّي أرى أنّ الترويكا عملت على ذبحه لكنّه صمد، فالتروكا قامت بحلّ اللجان الثّقافيّة المحليّة وأعطت لوزارة الشؤون الدينية ميزانيّة أكبر من ميزانيّة وزارة الثّقافة، والنهضة كان مشروعها الأساسي هو إنهاء الثقافة والإبداع في تونس، لأنّ الجمعيات المسرحيّة الهاوية ترعب أيّ نظام مهما كانت قوّته، لأنّ الهواة هم صورة الثورة وصورة العشق والإنعتاق والحريّة.

    -قلت إنّ حال المسرح في تونس أفضل بكثير من مسرح نوّاب الشعب “وسيتكومات” الحكومة وقلت حرفيّا “على الأقلّ لم أشهد إقصاءً”، فهل تعتبر نفسكَ مُقصًى من السياسة ؟

    –ليس لأيّ كان أن يقصيك، لكن فقط توضع على الرفّ وتجمّد بسبب مواقفك التي قد ترعبهم، والإخوان المسلمين في العالم دائما ما كانوا مهزوزين ودائما ما كانوا يخافون من المبدع لأنّه الوحيد القادر على قتل فكرهم المتحجّر.

    -تقول إنّك ابن اليسار ولم تتنكّر له، في أيّ تنظيم يساريّ كنت تَنشط تحديدا؟

    –أنا كنت نقابيّا ثوريّا، أو ما يسمّى اليوم النقابيّون الراديكاليّون، كنت رفيق الطاهر قرقورة وأستاذنا محمّد الكيلاني وصالح الزغيدي وجلّول عزونة وحميدة خريّف وغيرهم، ثمّ لمّا نضجت صرت تجمّعيّا، ففي زمن معيّن أحسست أنّه يجب عليّ أن أكفّ عن قول كلمة لا، واليوم عندما أرى مواقف حمّة الهمّامي أكره كلمة اللا أكثر، ووأودّ بالمناسبة أن أسأل هنا، لماذا صوّتت الجبهة الشعبية بلا ضدّ محاسبة هيئة سهام بن سدرين ولماذا يتحرّك حمّة الهمامي بعض التحرّكات التي تنقذ النهضة أحيانا؟

    -اعترفت بأنّك تكره حركة النهضة، مع أنّ القاعدة تقول إنّ من شِيَم الفنان حب الآخرين، ما رأيك؟

    –أنا لا أكره النهضة، أنا أحتقر حركة النهضة، لأنني فنان والفنّان لا يكره.

    -شكرت الذين صوّتوا للنهضة وقلت إنّهم ساهموا في إظهار حقيقتها للناس، ما هي هذه الحقيقة؟

    –نعم أشكر الناس الذين صوّتوا لصالح النهضة في المجلس التأسيسي لأنّهم أظهروا للناس حقيقتها هي والمدعو المنصف المرزوقي، فالنهضة وعدتنا بعام ثمّ رأيناها تنزل إلى الشوارع وتتحدّث عن الشرعيّة، ولولا تحرّك السيسي وعزله لمرسي لما غادرت النهضة الحكم، فالسيسي هو منقذ مصر وتونس أيضا، ولا توجد ديمقراطيّة لدى الإخوان المسلمين الذين أسألهم: إذا كنتم قد ناضلتم من أجل الوطن كما تدّعون، فكيف تطلبون التعويضات؟ في الحقيقة هم كانوا من المرتزقة فقط لا غير.

    -أنت ضدّ وصولهم إلى السلطة ولكنك تنسى أنّهم جاؤوها بانتخابات.

    –وأنا شكرت من انتخبهم.

    -ولكن لماذا لا تقبل بإرادة الشّعب؟

    –من الذي قال لك إنني لم أقبل بها؟ أنا تكلّمت بعد مضيّ سنة على حكمهم وبعد انتهاء شرعيّتهم.

    -تحدّثت عن أنّهُ في فترة حكم الترويكا صودرت الحريات وسُجن المدوّنون والصحافيون والحقوقييون، مع أنّ الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي دائما ما يؤكّد على أنّه لم يرفع قضيّة واحدة ضدّ معبّر عن رأيه زمن تولّيه رئاسة البلاد، ماذا تردّ؟

    –حتّى ابن علي لم يرفع أي قضية ولم يأمر بإيقاف أحد.

    -بن علي كان سلطويّا، يلجأ مباشرة إلى سلطة القضاء ليقضي على خصومه.

    –إذن فالمرزوقي واصل المسيرة، وإذا كان بورقيبة قد بنى الدّولة وواصل ابن علي هذا البناء، فإنّ المرزوقي حطّم كلّ ما بني في ستّين عاما.

    -دعنا في موضوع الحريّات، هو يقول إنّه لم يسجن رأيا ولم يصادر حريّة طيلة تولّيه الرّئاسة.

    –والكتاب الأسود الذي كنت أنا مذكورا فيه؟ هل تعلم لماذا ذكرت؟ لأنني قلت لابن علي شكرا على رفعك لميزانيّة وزارة الثّقافة.

    -هل خرجت في الثورة ضدّ ابن علي؟؟

    –لا أبدا، لم أغادر البيت أصلا ولم أتحرّك ضدّه وكنت أقول للجميع سوف تندمون على ابن علي، أنا انتخبت ابن علي وأنا رجل بوجه واحد ولست ذا وجهين مثل بعض الناس.

    -إذن تحبّ الأستاذة عبير موسي وتتفق معها؟

    –أنا أحترم عبير موسي، فقط أعيب عليها أنها تشبه النهضة في مطالبتها بالتعويضات بأن يكون شباب التجمّع في حزبها.

    -وصلت إلى أن عزَوتَ عدم حصول السبّاح المعروف أسامة الملّولي على الميداليّة الذهبيّة الى سوء ادارة من تسميهم “الخوانجيّة” للبلاد، ألا ترى أنّك تحمّل هؤلاء اكثر من مسؤوليتهم؟

    –قلت هذا على حسابي الفيسبوكي وقصدت منه أنّ “الخوانجيّة” هم لعنة الشرّ على تونس، وكلّ فرد من التونسيين زار مونبليزير انتهت حكايته بالنسبة لي، والملولي زار مونبليزير فانتهت حكايته.

    -تساءلت عن سبب فشل حكومة الوحدة الوطنية في تقديم انجازات على الأرض، ألا ترى أنّ تساؤلك هذا سابق لأوانه؟

    –أنا لم أتحدّث قطّ عن حكومة يوسف الشاهد، فقط كلمة واحدة قلتها على حسابي في الفيسبوك وهي أنّ الذي لا شاهد له فهو كاذب، ونحن اليوم لنا شاهد، وأنا أساند حكومته وأدعو له بالتوفيق.

    -وما رأيك وحركة النهضة شريكة فيها، هل ترى أنّها ستنجح؟

    –أنا أحبّ أن أسأل لماذا أعفي أحمد الحفيان عن كتابة الدّولة للتجارة ووزير الصناعة التجارة من النهضة، فقط

    -هل حقّا تعتبر اليسار التونسي فاشلا؟

    –أنا قلت إنّ الذين ضيّعوا الفرص في التاريخ هم ثلاثة أشخاص: علي ابن أبي طالب و”إيزيكال” اللاعب بالنادي الإفريقي وحمّة الهمّامي، فحمّة الهمّامي ضيّع فرصة تولي الحكم في تونس بعد مناداته بانتخابات مجلس تأسيسي ثمّ لم يفز بالإنتخابات، وفي موكب دفن بلعيد كان يقول نم يا رفيقي نم، ها قد نمنا يا حمّة.

    -قلت إنّه سيأتي اليوم الذي سوف يحلق فيه الجميع لحاهم، ماذا قصدت بالضبط؟

    –قصدت أن الجميع سوف يحلقون لحيّهم عن قناعة لأنّهم سوف يفهمون أنّهم كانوا مخطئين في اختيار النهضة، واليوم هنالك من يعترضني في الشّارع ويعتذر لي على شتمي لأنني كنت دائما عدوّا للنهضة بعد أن فهم أنّ تونس غنيمة حرب بالنسبة لها ومشروعها ليس بناء تونس بل هو أكبر منها بكثير وهو مشروع الأمّة والخلافة السادسة، كيف لا وكبار قادتها يرفعون شعار رابعة في الشوارع.

    -أظنّ أنّ شعار رابعة يرفع من أي انسان ضدّ القتل، وأنا أعرف من الصحافيين من يعاقر الخمر ويرفع هذا الشعار، ما رأيك؟

    — إذا كان من شاربي الخمر ويرفع شعار رابعة فاعلم أنّه يقصد أربع قوارير جعّة.

    -هل نفهم من كلامك هذا أنّك مع اقصاء الإسلاميين عبر ارجاعهم الى السجون والمنافي؟؟

    –لم أقل هذا، وأنا ضدّ تصفية الحسابات عبر السجون والمنافي، فقط أنا أعمل من أجل أن يستفيق الشعب لمشروع هؤلاء ولا ينتخبهم في المرّة القادمة، النهضة الآن في صلح الحديبيّة لأنّ الوضع الإقليمي لا يساعدها على الظهور على حقيقتها، ومع هذا فإنّي أقسم لك أنّ أي طرف خارجي من غير التونسيين يمسّ شعرة من نهضاويّ فإني سأكون له بالمرصاد، فأنا أختلف مع أبناء وطني لكنني لا أرضى لهم مسّ الضرّ.

    -إذن أنت متعاطف مع الشهيد محمّد زواري الذي اغتالته المخابرات الإسرائيليّة في تونس رغم ثبوت تعامله مع كتائب القسّام التي هي أصلا الذراع العسكري لحركة حماس الإخوانيّة؟

    –سمعت بالرجل كجلّ التونسيين، وأنا لا أحبّ حماس بطبعي، فقط ابن وطني لم أتمنّ موته وأعتبره شهيدا مادام مات مقتولا داخل هذا الوطن.

    -في برنامج الطيّارة على إحدى القنوات التونسيّة قلت إنّ الذين يفكّرون في نطق الشهادة “خوانجية”، هل النطق بالشهادة صار مقرونا عندك بتنظيم حزبي اسلامي؟؟؟

    –كنت مرتبكا في الطائرة حينها وكان الجميع يطالبونني بالشهادة وأنا غضبت عندها لأنني كنت مازلت على أمل أن أنجو ولم أكن أريد الموت، ولهذا كفّروني يومذاك رغم أنني لم أقل الكلمة عن قصد، وأريد أن أسأل لماذا تناسى الجميع أنني قلت عندها كلمة “يا لطيف” ؟ أنا أصوم شهر رمضان بصدق وهم يصومون رمضان نفاقا ومن أجل الحصول على أصوات. 

    -هل فرحت لأحداث رابعة العدويّة كما فرح اليساري التونسي المعروف صالح الزغيدي؟

    –بصدق فرحت لسقوط النهضة في تونس وحادثة رابعة هي آية على انتهاء النهضة في تونس.

    -هل تتمنى هذه الحادثة لأيّ طرف سياسي في تونس؟

    –لا أبدا، أنا لا أتمنّى أن يحدث هذا في تونس ونحن هنا في تونس شعب مسالم جدّا وحتّى الإخوان الذين بين ظهرانينا مسالمون بالمقارنة بإخوان مصر، شخصيّا التقيت بعجمي الوريمّي في موكب دفن الممثل المنصف السويسي رحمه الله وتعانقنا وتحادثنا، ولدي أصدقاء آخرون من النهضة مثل الحمامي الوزير وسمير ديلو القيادي، أنا أعتبر أن هؤلاء مسالمون ولكنني ضدّ مشروعهم أساسا.

    -ما رأيك في الحرب الدائرة اليوم في سوريا؟ وما هو الطرف الذي تسانده هناك تحديدا؟

    –سينتصر الشعب السوري بقيادة بشّار الأسد.

    -مع بشّار الأسد في سوريا؟

    –أكيد مع بشّار الأسد، أنا مع الشرعيّة الحقّة.

    -وهل بشّار رئيس شرعي في اعتبارك؟

    –نعم رئيس شرعي وانتخب من الشعب السوري وأنا أحبّه.

    -ولكن هل لديك رقم المهجّرين والمقتولين على يد نظامه؟

    –لو حكم الإخوان وداعش في سوريا لكان العدد مضاعفا، والذين ماتوا في سوريا وهم مساندون لبشار شهداء، والذين قتلوا وهم من داعش أو الإخوان قتلى لا يستحقّون الرّحمة رغم أنني مسلم وأترحّم على الجميع.

    -هل أنت سعيد بحرّية التعبير في تونس؟

    –في الحقيقة أصبحت فوضى وأصبح انفلاتا.

    -قلت إنّك سوف ترتدي النقاب حتى لا يستوقفك في الشارع من يدينون لك بأموال، هل في هذا اعتراف منك يأنك لا ترجع الأمانات إلى أصحابها؟

    –في الحقيقة ديوني كثيرة حتّى أنني عندما أتلقّى مكالمة من رقم لا أعرفه أظنّ أنّ أحدهم يريد مني أن أعيد له ماله الذي اقترضته منه، لذلك فإنّ النقاب مهمّ جدّا في بعض الأحيان، (يقول هذا بسخريّة)، يا صديقي أنا ليس لديّ ديون إلا مع البنوك، ولن أعيد أموال البنوك إليها إلا إذا أعادتها عائلة الطرابلسية قبلي.

    -نعلم أنّ الحالة الماديّة لكثير من الممثلين في تونس متعَبَة، هل حالك أفضل من هؤلاء؟؟

    –كلّ الشعب متعب ماديّا والفنّان متعب أكثر، وأنا أكثر الفنانين فقرا في تونس رغم أنني أحمد الله على أنني موظّف في وكالة التبغ والوقيد.

    -ما هو رأيك في الحملة التي شنّت ضدّ عمل “ألهاكم التكاثر”؟

    –إذا وقع التنازل وتغيير العنوان فهنا الفضيحة، لأن المبدع يبقى مبدعا والله هو أكبر المبدعين في اللغة التي استعملها في القرآن، فلماذا نحرم من استعمال كلام الله كعنوان لإبداعاتنا؟ وأقول إنّ الفضيحة الأكبر في هذا الموضوع هو تحكّم الشيخ الجوّادي في إبداعاتنا.

    -ماهي الأعمال التي تنوي تقديمها في المستقبل؟ وهل سنراك تأثّث لمسرحيات one man show ناجحة مثل مسرحيّات أسماء كبيرة سابقة نجحت؟ 

    –كما سبق وذكرت لك، لي مسرحيّة “جمهوريّة الرّمان” التي ستعرض أمام طلبة محافظة المهديّة يوم 7 آذار القادم ثمّ سنقوم بالدعاية لها لكي تعرض في العديد من المحافظات الأخرى من الجمهوريّة، دراماتولوجيا حسام الغريبي، تمثيل ريم شلبي وكمال حمدي وتوفيق الغربي، إخراج عمر بن سالم، توظيب محمّد العبروقي وابراهيم بوسنينة، وهذه المسرحيّة سوف تعرض في نيسان في مسرح الكوليزي وبلديّة تونس في يوم العامل البلدي بالمسرح البلدي، وأكيد بأنّها ستكون ناجحة لأنّها مسرحية تونسيّة 100% ولا تخصّ أي حزب سياسيّ.

  • القوات المسلحة الاثيوبية تحبط هجوما مسلحا على “سد النهضة”.. أسرت 8 مهاجمين وقتلت آخرين

    القوات المسلحة الاثيوبية تحبط هجوما مسلحا على “سد النهضة”.. أسرت 8 مهاجمين وقتلت آخرين

    أحبطت القوات المسلحة الإثيوبية هجوم مسلح، استهدف، أمس الثلاثاء، “سد النهضة” شمال غربي البلاد.

     

    وقالت مصادر سياسية مطلعة في الحكومة الإثيوبية، الأربعاء؛ إن القوات المسلحة الإثيوبية المكلفة بحماية سد النهضة تصدت أمس لهجوم شنته مجموعة مسلحة تابعة للمعارضة الإثيوبية، بحسب وكالة أنباء «الأناضول».

     

    وحسب المصادر فإن «القوات الإثيوبية تمكنت من أسر 8 عناصر من المجموعة المهاجمة وقتلت عددا آخر، كما استولت على عتاد عسكري وأسلحة تابعة للمجموعة».

     

    وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المجموعة المسلحة تتبع حركة «قنبوت سبات» (حركة 7 مايو) المعارضة والمحظورة التي تتهم إثيوبيا إرتيريا بإيوائها وهو ما دأبت «أسمرا» على نفيه.

     

    ولم يصدر عن السلطات الإثيوبية أي بيان رسمي حول الموضوع، فيما يتوقع أن يصدر بيان عنها في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، كما لم تتبنّ أي جهة الهجوم.

     

    يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن محاولة لاستهداف سد النهضة الذي يستمر العمل على تشييده على نهر النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية مع السودان.

     

    وكانت الحكومة الإثيوبية قد قامت بإجراءات أمنية مشددة حول المناطق القريبة من السد؛ واعتبرتها منطقة «محظورة» جواً وبراً.

     

    وكان التلفزيون الإثيوبي الحكومي اتهم مصر العام الماضي بدعم «جبهة تحرير الأورومو» المعارضة المسلحة.

     

    وعرض التلفزيون الإثيوبي في نشرته الإخبارية، مشاهد قال إنها لاجتماع عقد في مصر ضم معارضين من «جبهة تحرير الأورومو»، التي تحظرها السلطات الإثيوبية.

     

    وأبرز التلفزيون مقتطفات من الاجتماع، وكلمات من بعض المتحدثين المصريين، الذين أعلنوا تضامنهم مع «الأورومو»، من دون توضيح هوياتهم، أو موعد عقد الاجتماع.

     

    كما لم يشر التلفزيون الإثيوبي إلى أسماء المتحدثين، الذين تزينوا بعلم «جبهة تحرير الأورومو»، وتطالب الأخيرة بانفصال إقليم «أوروميا» (جنوب وسط) عن إثيوبيا.

     

    وخلال لقاء انعقد على هامش القمة الأفريقية في العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو/تموز الماضي، أثار رئيس وزراء إثيوبيا «هيلي ماريام ديسالين»، مع الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، مزاعم دعم مصر للمعارضة الإثيوبية بعد تسريبات نشرتها وسائل إعلام إثيوبية، حول انتقال المعارضة من أسمرة إلى القاهرة، وهو ما نفاه الرئيس المصري حينها.

     

    وردت الخارجية المصرية، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بالقول إن علاقات القاهرة بأديس أبابا في أفضل حالاتها، نافية الاتهامات التي أوردها التلفزيون الإثيوبي الحكومي، بخصوص دعمها «جبهة تحرير الأورومو»، المعارضة لأديس أبابا.

     

    وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار «أحمد أبو زيد»، على مبدأ مصر الثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

     

    واستنكر «أبو زيد» ما وصفه بـ«محاولات بعض الأطراف المغرضة الوقيعة ودس الفتنة بين البلدين، لاسيما الدول التي تربطها مع مصر علاقات وروابط خاصة على المستويين الرسمي والشعبي مثل إثيوبيا».

     

    وتابع المتحدث باسم الخارجية المصرية في بيان له على صحفته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «حكومة وشعب مصر يتمنيان دوما لدولة إثيوبيا الشقيقة الاستقرار والرخاء».