الوسم: الولايات المتحدة

  • إيكونوميست: الصخر الزيتي المنافس الحقيقي للسعودية

    توقعت مجلة “إيكونوميست”البريطانية أن يؤدي انخفاض أسعار النفط وزيادة إنتاج النفط من الصخر الزيتي إلى تراجع دور الدول النفطية التقليدية، وتوقف بعض أشكال التجارة المتعلقة به، وسيصبح سوق النفط العالمي أكثر عافية واستقراراً.

    وتقول المجلة إن ميثاق منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط “أوبك” الرسمي هو “العمل على استقرار الأسعار في أسواق النفط العالمية”، ولكن المنظمة لم تقم بعمل جيد. ففي حزيران/ يونيو وصل سعر برميل النفط إلى 115 دولاراً أميركياً، وبدأ ينخفض شيئاً فشيئاً ليصل الآن إلى 70 دولاراً.

    وترى المجلة أن الانحدار الكبير، الذي يقدر بنسبة 40% من أسعار النفط، يعود جزء منه إلى خمول الاقتصاد العالمي، الذي يستهلك نفطاً أقل مما توقعته الأسواق، ويعود جزء آخر منه إلى منظمة أوبك.

    ويستدرك التقرير بأن الجناة الحقيقيين هم رجال النفط في نورث داكوتا وتكساس، ففي السنوات الأربع الماضية حيث كان سعر برميل النفط 110 دولارات، بدأت عمليات استخراج النفط من الصخر الزيتي، الذي كان ينظر إليه بأنه غير مربح تجارياً.

    ويبين التقرير أن التنقيب الجنوني، الذي أكملوه في 20.000 حقل منذ عام 2010، وكان أكبر بعشر مرات من سجل المملكة العربية السعودية، أدى إلى رفع مستوى الإنتاج الأميركي من النفط بنسبة الثلث، أي حوالي 9 ملايين برميل في اليوم، أي أقل بمليون برميل عن حجم الإنتاج اليومي السعودي من النفط.

    وتجد المجلة أن التنافس بين من تصفهم برجال الزيت الصخري وشيوخ النفط، أدى إلى حرف الميزان من نقص في النفط إلى زيادة في كمياته.

    ويشير التقرير إلى أنه يجب أن ينظر إلى النفط رخيص الثمن بمنزاة المحفز للنمو العالمي. فانخفاض 40 دولاراً من سعر البرميل يحول حوالي 1.3 تريليون دولار من المنتجين للمستهلكين. فسائق السيارة الأميركي العادي الذي أنفق عام 2013، 3.000 دولار في محطة الوقود قد ينفق 800 دولار، أقل في العام مما يعادل نسبة 2% زيادة في الراتب.

    ولهذا تجني الدول الكبيرة المستوردة للنفط، مثل منطقة اليورو والهند وتركيا واليابان، مكاسب؛ لأن الأموال هذه ستنفق غالباُ، ولا توضع في الصندوق السيادي لهذه الدول، مما سيؤدي لارتفاع معدل الدخل القومي للفرد.

    ويتابع التقرير أنه سيؤدي انخفاض أسعار النفط لتخفيض التضخم المتدني في الوقت الحالي وبمعدلات أكثر، مما سيدفع مديري البنوك المركزية لتبني سياسة رقابة مخففة. وستتخلى فيدرالية الاحتياط النقدي عن سياسات رفع قيمة الفائدة. وسيقوم البنك المركزي الأوروبي بالتحرك بقوة لمنع الانكماش الاقتصادي من خلال شراء السندات السيادية.

    وتذكر المجلة أنه سيكون هناك خاسرون، وهي الدول المنتجة والمصدرة للنفط، التي تعتمد ميزانياتها على أسعار نفط مرتفعة. فقد تراجع سعر الروبل الروسي هذا الأسبوع، حيث زاد وضع روسيا سوءاً. كما أجبرت نيجيريا على زيادة معدل الفائدة، وخفضت قيمة “النيرة”. ويبدو أن فنزويلا قريبة من التخلف عن سد ديونها.

    وتعتقد المجلة أن التخلف عن سداد الديون وسرعة ومقدار تراجع أسعار النفط، أفقدت الأسواق المالية الثقة بالنفس. لكن الأثر العام سيكون إيجابياً كون أسعار النفط متدنية.

    ويوضح التقرير أن مدى الإيجابية يعتمد على بقاء الأسعار منخفضة، وهو موضوع صراع بين منظمة أوبك والمنقبين في حقول الزيت الصخري. فهناك العديد من أعضاء “الكارتل” خفضت مستويات الإنتاج، حيث تأمل برفع الأسعار من جديد. لكن السعودية بالتحديد واعية بتجربة السبعينيات من القرن الماضي، عندما دفعت قفزات كبيرة في أسعار النفط لاستثمارات ضخمة في حقول نفط جديدة، مما أدى إلى عقد من الوفرة النفطية – التخمة. وبدلاً من ذلك تبنى السعوديون على ما يبدو تكتيكاً مختلفاً، إذ تركوا أسعار النفط تنخفض، وأجبروا الدول التي تنفق الكثير على إنتاج النفط للإفلاس، مما سيؤدي إلى تعثر إمدادات النفط، وهو ما سيقود لارتفاع الأسعار مرة أخرى.

    ويلفت التقرير إلى أن هناك إشارات تؤشر لحدوث هزة في الطريق، فأسعار أسهم الشركات المتخصصة في الصخر الزيتي وصلت ذروتها، وبعضها يواجه ديوناً عالية، وحتى قبل أن تبدأ أسعار النفط بالتراجع، كان معظمها يستثمر في آبار جديدة، بدلاً من تحقيق أرباح من التي تستخرج منها النفط. ولهذا ستجد هذه الشركات نفسها أمام متطلبات مالية عالية، في وقت تتراجع فيه العائدات من استثماراتها في الصخر الزيتي، مما سيقود إلى سلسلة متلاحقة من حالات الإفلاس. وهو ما سيؤدي لتشويه الصخر الزيتي بين المستثمرين، ومن سينجو من الأزمة فقد يجد الأسواق أغلقت أمامه ولوقت غير معلوم، وسيضطرون إلى تخفيض النفقات لتناسب ما يحصلون عليه من عائدات بيع النفط.

    ويضيف التقرير أن هناك مشكلة أخرى سيواجهها منتجو الصخر الزيتي، كون عمر الحقل قصيراً، وينخفض إنتاجه في العام الأول بنسبة 60-70%، وعليه فأي بطء في الاستثمار سينعكس سلباً على انخفاض مستويات الإنتاج.

    وترى المجلة أنه رغم ما سيتعرض له هذا القطاع النفطي من انتكاسات، إلا أن مستقبل النفط المستخرج من الصخر الزيتي آمن.

    ويشرح التقرير أن تكنولوجيا تكسير الزيت الصخري، من خلال حقنه بمزيج من الماء والمواد الكيماوية والرمل من أجل استخراج النفط منه، تعد حديثة، ولا تزال تحقق مكاسب كبيرة من ناحية القدرات. ومع تطور التكنولوجيا فكلفة الإنتاج ستقل، كما ترى شركة أي أتش أس، التي تقوم بأبحاث في هذا المجال، فكلفة مشروع عادي انخفضت من 70 دولاراً إلى 57 دولاراً للبرميل في العام الماضي. فقد تعلم المنقبون عن النفط كيفية استخراج النفط بسرعة وبكميات أكبر.

    وتفيد المجلة أن الشركات التي ستتغلب على العاصفة الحالية لديها إمكانيات واسعة للحفر في المستقبل، مثل سلسلة جبال نيوبرارا في كولورادوا ومنطقة الجير في المسيسبي على الحدود بين أوكلاهوما وكنساس.

    وتردف “إيكونوميست” بأنه لن تكون ظاهرة الصخر الزيتي مقصورة على الولايات المتحدة الأميركية، فهناك تضاريس جغرافية وجيولوجية مشابهة في أنحاء العالم كله من الصين إلى دولة التشيك. مع أن هذه الدول لا تمتلك ما تمتلكه الولايات المتحدة من مستثمرين مغامرين وخبرات وبيروقراطية، وما إلى ذلك.

    ويجد التقرير أن أهم ما في الظاهرة، هو أن الزيت الصخري يأتي اليوم من مناطق صغيرة ويمكن الوصول إليها، وتظل المناطق التي لم تصل إليها يد المنقبين بعيدة عن اليد، وفي مناطق لا يسهل الوصول إليها في قاع المحيطات، وفي أعالي المحيط المتجمد الشمالي والجنوبي.

    وتذكر المجلة أن شركتي إكسون موبيل الأميركية وروزنيفت الروسية أنفقتا700 مليون دولار، واستغرقتا أشهراً في الحفر في بحر كارا شمال سيبيريا. ومع أنهما اكتشفتا نفطاً، إلا أن تطوير الحقول في هذه المناطق يحتاج لسنوات، ويكلف مليارات الدولارات.

    ويلفت التقرير أنه مقارنة مع ذلك فحقل للصخر الزيتي لا يحتاج سوى أسبوع للتطوير، ولا تتعدى كلفته 1.5 مليون دولار. كما وتعرف شركات الصخر الزيتي مكانه، ومن الممكن استئجار حفارات جديدة. والسؤال يتعلق بعدد الآبار التي يجب الحفر فيها.

    وتصور المجلة الوضع بأنه مثل تصنيع المشروبات، فحيثما يشعر العالم بالعطش فإنك تقوم بحفر بئر للتعبئة.

    الشيوخ “برة”:

    كل هذا يشير إلى تغير اقتصاديات النفط. ولكن السوق ستظل عرضة للاضطرابات السياسية؛ فحرب في الشرق الأوسط أو انفجار متأخر لنظام بوتين سيؤديان لارتفاع أسعار النفط من جديد. وفي غياب حادث كهذا فستظل أسعار النفط مستقرة، وأقل عرضة للخطر أو التلاعب. وحتى في ظل الثلاثة ملايين برميل الزائدة التي تستخرجها الولايات المتحدة، فالصخر الزيتي الأميركي يظل منافساً حقيقياً للنفط السعودي، وهذا سيقلل من مخاطر التقلب ليس في أسعار النفط، ولكن في السوق العالمية.

    وتخلص المجلة إلى أن النفط والبنوك هما الوحيدان اللذان أثبتا أنهما قادرين على حرف ميزان الاقتصاد العالمي ودفعه للركود، وعلى الأقل فهناك واحد منهما سيكون مستقراً في المستقبل.

  • واشنطن لأنقرة: لا “منطقة عازلة” في سورية إلا بموافقة طهران

    رغم ما تناقلته وسائل الإعلام الأميركية من اقتراب التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وتركيا لخطة مشتركة لإقامة منطقة عازلة على الحدود التركية – السورية، كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية أن الإدارة الأميركية قالت للحكومة التركية إنها لن تقوم بخطوة من هذا النوع من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد الموقف مع إيران، وإن واشنطن تسعى للحصول على موافقة ضمنية من الإيرانيين قبل البدء بالتنفيذ.

    وكان نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد أتم زيارة إلى أنقرة قبل عشرة أيام، وعمل أثناءها على حث مضيفيه الأتراك “على الانخراط في الحرب” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، مع ما يعني ذلك من قبول أنقرة استخدام واشنطن لقاعدة انجيرليك التركية لشن هجماتها الجوية ضد “داعش”.

    واستخدام المقاتلات الأميركية، المركونة أصلا في القاعدة الجوية التركية، من شأنه أن يعطي القوة الجوية الأميركية دوراً مسانداً للمقاتلين على الأرض نظرا لقربها ولإمكانية طلب إسناد جوي بشكل عاجل، بدلا من طلب إسناد جوي يستغرق ساعات حتى تصل المقاتلات الأميركية من قواعدها في الخليج.

    وقالت المصادر الأوروبية إن العنوان الرئيس لمحاولات “بايدن” إقناع الأتراك تركزت حول اعتباره “أن الإرهاب يلتهم الجميع، ولا يرحم أحداً”، وإنه “في مصلحة تركيا المشاركة في المجهود الحربي ضد داعش”، على أن “الأتراك أجابوا بايدن أنهم على أتم الاستعداد للمشاركة في الحرب ضد داعش، على شرط ألا يؤدي اقتلاع هذا التنظيم إلى تسهيل مهمة نظام الأسد في استعادة الأراضي التي فقد السيطرة عليه على مدى الأعوام القليلة الماضية”.

    وسمع “بايدن” من مضيفيه استعدادهم لإشراك قوات تركية خاصة للإشراف على سيطرة المعارضة السورية المعتدلة على الأراضي التي تستعيدها من “داعش”، لكن ذلك يتطلب ضمان أن الأسد لن يهاجم هذه القوات بمقاتلاته أو مروحياته، ما يعني فرض منطقة حظر جوي ضد الأسد فوق المنطقة العازلة المقرر إقامتها.

    وأضاف الأتراك أنه في حال وافق الأميركيون على إقامة منطقة عازلة تتزامن مع حظر جوي، فإن أنقرة مستعدة لفتح قاعدة “انجيرليك” وتقديم أي تسهيلات عسكرية أو لوجستية أخرى تطلبها واشنطن في الحرب ضد “داعش”.

    من جانبه، أجاب “بايدن” أن ما سمعه من الأتراك “كلام مشجع”، وأنه سينقله “إلى الرئيس باراك أوباما”، لكن “بايدن” لمح ضمنا إلى أن الإدارة الحالية تحاول الابتعاد “عن كل ما من شأنه تعكير المفاوضات النووية مع إيران… حتى لا نعطيهم (الإيرانيين) الأعذار للهروب من التوصل لاتفاق وإلقاء اللائمة على أميركا والغرب”.

    وتابعت المصادر الأوروبية أن ما قاله “بايدن” أثار حفيظة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي أجاب أن الإبقاء على الوضع الحالي من أجل المفاوضات النووية يعني أنه من مصلحة إيران إطالة هذه المفاوضات قدر المستطاع حتى تستمر في تجميد أي نشاط أميركي عسكري في المنطقة، وتاليا كسب الوقت لحلفائها في سورية.

    أما “بايدن”، فرفض أقوال اردوغان، وقال إن لطهران مصلحة في محاربة “داعش”، وبسرعة، وأنها سبق أن أسهمت في تسهيل مهمة التحالف الدولي ومؤازرته وإن بشكل غير مباشر. وتشير الإدارة الأميركية إلى التفاهم الضمني مع الأسد، عن طريق طهران، بعدم اعتراض أجهزة الدفاع الجوي السورية أو مقاتلات الأسد طائرات التحالف أثناء قيامها بمهمات ضد “داعش” في شمال سورية الشرقي.

    وهذا يعني أن إقامة منطقة عازلة لن يسبقه تدمير دفاعات الأسد الجوية، بل سيستند إلى اتفاق أميركي مع الإيرانيين حول بقاء الأسد ومقاتلاته بعيدين عنها طوعا. لكن على غرار الوضع القائم أيضا، يمكن للتحالف توجيه ضربات لداعش، لكن ذلك لا يمنع مقاتلات الأسد من الإغارة على المدنيين، مثل في الضربة الجوية التي قام بها النظام في الرقة الأسبوع الماضي.

    وفي الحوار المتوتر بين بايدن وأردوغان، طلب الضيف الأميركي من مضيفه التوسط لدى الإيرانيين لقبول فكرة المنطقة العازلة، فأجاب اردوغان، حسب المصادر الأوروبية: “لو كنا نهدف لطلب منطقة عازلة من الإيرانيين، لما كنا تحدثنا إليكم”.

    إذا، لقاءات بايدن في تركيا جاءت متوترة، ورغم الوعود التركية بتسهيل الحملة العسكرية ضد “داعش”، تمسكت واشنطن بضرورة الابتعاد عن أي مواجهة مع الأسد لتفادي استفزاز إيران، وهذا ما أثار حفيظة الأتراك، فلم يكد يمر أيام على زيارة بايدن، حتى أطلق اردوغان تصريحه الذي اتهم فيه الغرب بالاهتمام بنفط أبناء المنطقة وذهبهم وأموالهم واليد العاملة الرخيصة، من دون أي اهتمام لمصير السوريين آو غيرهم من الأبرياء.

    واشنطن – من حسين. ع

  • بوتين يصعّد: القرم “مقدّسة” مثل الأقصى… ولن نذعن لأميركا

    بوتين يصعّد: القرم “مقدّسة” مثل الأقصى… ولن نذعن لأميركا

    أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أمام غرفتَي البرلمان الروسيّ، أنّ شبه جزيرة القرم التي ضمّتها بلاده “مقدّسة” بالنسبة إلى الروس، كما هو المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين، و”جبل الهيكل” بالنسبة لليهود.
    وصرح بوتين، أنّ للقرم “أهمية ثقافية هائلة، مقدّسة بالنسبة إلى روسيا، على ما هو (المسجد الأقصى) و(جبل الهيكل) في القدس بالنسبة للمسلمين واليهود”. ويطلق اليهود اسم “جبل الهيكل” على موقع المسجد الأقصى، في إشارة إلى الجبل الذي أقيم عليه هيكل سليمان، وأثبتت الأبحاث أنّ الهيكل مزعوم وليس له أساس.

    وأضاف الرئيس الروسي، أنه في القرم، “في خيرسونيسوس القديمة (التي أصبحت سيباستوبول لاحقاً) تعمّدَ الأمير فلاديمير، قبل أن يبدأ تعميد روسيا”. وتابع أن “هناك تقع الجذور الروحية للوحدة التاريخية للأمة الروسية وللدولة الروسية المركزية”.
    وأضاف أن “على هذه الأرض فهم أجدادنا أنهم شعب واحد، إلى الأبد”. وختم الرئيس الروسي أنه “هكذا سننظر إلى القرم من الآن وصاعداً”. والقرم التي أهداها الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشيف، إلى أوكرانيا عام 1954، حينما كانت روسيا وأوكرانيا من ضمن الاتحاد السوفياتي، ضمّتها روسيا في مارس/آذار بعد انطلاق تظاهرات موالية للغرب في كييف أطاحت بالرئيس الموالي للروس فيكتور يانوكوفيتش. وندّدت الدول الغربية بالضمّ وفرضت عقوبات على موسكو.
    وحرص بوتين، في خطابه الدوري السنوي أمام البرلمان الروسي في مجلسيه “الدوما”، و”الفيدرالي”، على إعلان التمسّك بالخطوط العريضة لسياسته في التعامل مع الأزمة المتصاعدة مع الغرب.
    وأكد أن موسكو “لن تذعن لسياسة الإملاء الأميركية”، وأنها “لن تتفكك مثل يوغسلافيا”، داعياً إلى إصلاحات اقتصادية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية في روسيا جرّاء العقوبات الغربية، خصوصاً فيما يتعلق بالضرائب، مقترحاً إعفاء رؤوس الأموال العائدة لروسيا من الضرائب والعقوبات.
    وقال بوتين، في خطابه، الذي نقلته على الهواء مباشرة قنوات محلية، إن بلاده “لن تسمح لأي دولة بالتفوق عليها في مجالات التسلح، ولن تنجرّ مع ذلك إلى سباق تسلح غالي التكلفة”.
    وأضاف أن “القوات الروسية عصرية، ذات قدرات قتالية عالية المستوى، وروسيا تعرف كيف تضمن أمنها القومي”.
    وبعث الرئيس الروسي برسالة إلى الغرب مفادُها “عدم وجود جدوى من الحديث مع روسيا من موقع القوة”.
    وانتقد بوتين قيام واشنطن بنشر درع صاروخي في أوروبا، قائلاً: “هذا الدرع يهدّد روسيا وسيعود بالضرر على أوروبا وأميركا نفسها”.
    وأكد أن بلاده “لن تفرض عزلة” على نفسها و”لن تنجرّ إلى سباق تسلح غالي الثمن ومكلف”.
    وأضاف أن”روسيا لن تعزل نفسها عن العالم وستواصل العلاقات مع أوروبا وأميركا، وننطلق نحو تعزيز الروابط مع أميركا الجنوبية ودول الشرق الأوسط وأفريقيا”.

     

    وصعد بوتين من لهجة التحدي عندما قال إن “روسيا لن تذعن لسياسة الإملاء الأميركية”، واتهم واشنطن بأنها تتدخل في شؤون الدول الأخرى المجاورة لروسيا”، مدللاً على ذلك بالتطورات التي وقعت في أوكرانيا.
    ووصف ما حدث في أوكرانيا بأنه “انقلاب على الشرعية” التي كان يمثلها يانوكوفيتش.
    واشنطن لا تسعى لمواجهة
    في الأثناء، قالت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، إنها لا تسعى إلى “مواجهة” مع روسيا في الأزمة الأوكرانية، وذلك في الوقت الذي حمل فيه الرئيس فلاديمير بوتين بشدة على الغربيين الذين اتهمهم باختلاق ذرائع “لتقييد” روسيا. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمام اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بازل، في الوقت الذي كان فيه بوتين يتحدث إلى مسؤولين حكوميين ودينيين في الكرملين، “لا نهدف ولا نرغب في رؤية روسيا معزولة بسبب أفعالها”. وأضاف كيري “إن الولايات المتحدة والبلدان التي تدعم سيادة أوكرانيا لا تسعى إلى المواجهة”. وأضاف أمام المؤتمر السنوي للمنظمة، أنه “في الواقع نحن مقتنعون أن روسيا يمكنها استعادة الثقة والعلاقات الجيدة، وذلك ببساطة من خلال تهدئة الأجواء”.
    وينعقد مؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بعد يومين من اتفاق سلطات كييف والمتمردين المدعومين من روسيا، على هدنة في موقعين من المواقع الساخنة في النزاع منطقة لوغانسك ومطار دونيتسك، حيث تدور معارك دامية بشكل شبه متواصل منذ أشهر عدة.

    واتهمت كييف، أمس الأربعاء، المتمردين بانتهاك الاتفاق. وقال القسم الصحافي لعملية الجيش الأوكراني في الشرق، اليوم الخميس، إن مواقع الجيش تعرضت للهجوم أكثر من 70 مرة خلال 24 ساعة. ووقعت الهجمات في عدة مناطق في لوغانسك ودونيتسك، وخصوصاً في مطار دونيتسك الذي تدور حوله معارك طاحنة منذ أشهر.
    وأعلنت القيادة العسكرية الأوكرانية، اليوم الخميس، أنها تقاتل أكثر من ثلاثين ألف متمرّد في شرق البلاد، من بينهم عشرة آلاف روسي ومرتزقة من جنسيات مختلفة.

    العربي الجديد

  • جدل في أميركا… متى يتحول التعبير إلكترونيا إلى جريمة؟

    تجتمع المحكمة العليا الأميركية لتقرير لأول مرة منذ 45 عاما متى يتجاوز التعبير إلكترونيا حدود الحرية ويتحول إلى جريمة، بسبب توالي عمليات التهديد على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وتحوله أحيانا إلى جرائم قتل.

    وكانت المحكمة العليا أكدت قبل 45 عاما أن التهديد بالكلام لا يشكل جرما، إلا عندما يتحول إلى ما وصفته بالتهديد الحقيقي، الذي يترافق مع نوايا التنفيذ الخاضعة للإثبات.

    وقد أشعل، شاب يدعى أنتوني إيلونيس، هذا الجدل مجددا بعد نشره تدوينات صغيرة على فيسبوك يهدد فيها زوجته التي انفصلت عنه، إذ كتب: “هناك طريقة واحدة لأحبك وآلاف الطرق لأقتلك لن أرتاح إلا بعد أن أعبث بجسدك. أغرقه بالدم، وأقطعه قطعا صغيرة إلى أن تموتي”.

    وبدأت التحقيقات معه، وزارته عاملة في جهاز التحقيقات الفيدرالي. لكنه لم ينتظر طويلا وكتب مرة أخرى معلقا على الزيارة: “محققة صغيرة الحجم وقفت قريبا جدا مني. احتجت لكل قواي لكي أسيطر على رغبتي في تحويلها إلى شبح. أسحب السكين وأقطع حنجرتها”.

    الأكيد أن كتاباته لا تنم عن الود، لكن هل تشكل تهديدا حقيقيا؟

    هيئة المحلفين في بنسلفانيا وجدت إيلونيس مذنبا وحكمت عليه بالسجن أربع سنوات.

    ورافع إيلونيس بأنه كان يمارس حقه بحرية التعبير من دون نية بإيذاء أحد.

    وقال محاميه جون الوود بأنه “كان يمر بمرحلة حرجة عبر عنها بالكلام”، مضيفا: “إذا كنت تعرف أنك قادر على إرهاب الشخص، الذي توجه إليه الكلام فهذا يعتبر جريمة”.

    بدوره، المحامي في منظمة حقوق التعبير إلكترونيا هاني فاخوري يعتقد أن “الحد بين حرية التعبير هو عندما تخطو باتجاه التهديد، عندما تشتري قطعة السلاح مثلا”.

    أما جون ماير ناشطة في منظمة الحد من العنف المنزلي فترى غير ذلك. تقول “ليس صحيحا أن العصا والحجارة وحدها يمكن أن تكسر عظامي، أما الكلمات فلا تؤذي أبدا. كلمات كتلك التهديدات (التي أرسلها انتوني) يمكن أن تروعني وهذا هو الهدف منها”.

    يذكر أن شخصين في لاس فيغاس قتلا شرطيين الشهر الماضي بعد أن نشرا غضبهما من الحكومة على فيسبوك ويوتيوب.

  • إصابة الفنان أحمد حلمي بـ”السرطان” ونقله للعناية المركزة في امريكا

    إصابة الفنان أحمد حلمي بـ”السرطان” ونقله للعناية المركزة في امريكا

    اصيب النجم المصري أحمد حلمي بمرض السرطان، وبحسب مصادر مقربة من الفنان فإن الأخير قد أجرى عملية استئصال ناجحة للورم الخبيث في إحدى المستشفيات في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه ما يزال في العناية المركزة

    ونقلت مصادر مقربة من حلمي أنه اكتشف إصابته بمرض السرطان أثناء تواجده في الولايات المتحدة مؤخرا بصحبة زوجته النجمة منى زكي.

    وفور علمه بالإصابة بالمرض، أجرى حلمي عملية استئصال ناجحة للورم الخبيث في احدى المستشفيات في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه ما يزال في العناية المركزة.

    ووضعت منى زكي مؤخرا طفلهما الثاني سليم في إحدى مستشفيات ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

    يذكر أن اخر أعمال النجم أحمد حلمي كان فيلم “صنع في مصر” والذي عرض في موسم عيد الأضحى 2014.

    يذكر أن بداية حلمي في التلفزيون، كانت بتقديمه برنامج “لعب عيال” ودخل عالم التمثيل مع المخرج شريف عرفة في فيلم “عبود على الحدود” وبعدها انطلقت مسيرته

    ولد أحمد حلمي في مدينة بنها بمحافظة القليوبية-شمال مصر- وعاش في المملكة العربية السعودية 10 سنوات بسبب عمل والده وتلقى تعليمه حتى الصف الثاني ثانوي هناك.

    وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية – قسم الديكور وبدأ عمله مذيعاً في القناة الفضائية المصرية في برنامج “لعب

    واتجه إلى التمثيل وقام بأول أدواره في فيلم “عبود على الحدود” حيث شارك الممثل علاء ولي الدين وكريم عبد العزيز البطولة ولفت المتابعين بأدائه الكوميدي.

  • هوليوود وواشنطن: تشكيل صورة العربي في ذهنية الشعب الأمريكي

    هوليوود وواشنطن: تشكيل صورة العربي في ذهنية الشعب الأمريكي

    لا تتشكل الآراء والأفكار النمطية في الفراغ. فجماعات المصالح الخاصة، تنفق مبالغ طائلة من المال لفرض آرائها (الدعائية) على الجمهور الغافل، الذي لديه القليل من الوقت للقيام بتحليل نقدي لكل قضية يتم مناقشتها خلال 24، لمدة 7 أيام في الأسبوع على الشاشات. وتزرع هذه الآراء في وسائل الإعلام عن طريق دفع الأموال “للمتحدثين الرئيسيين” وفئة الصحفيين غير المؤهلين لإجراء تحقيق شامل في كل قضية بشكل يسمح بألا تختلط الآراء مع الحقائق.

    إدوارد سعيد، قال في كتابه” تأملات في المنفى ومقالات أخرى” إن: “اليمين في أمريكا، ومؤسسات الفكر والرأي التابعة للمحافظين الجدد وصناع السياسات في واشنطن، يخفون الحقائق التاريخية والسياسية، مثل الطموحات الإمبريالية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط عن طريق تصوير “الحرب على الإرهاب”، بأنها صراع الحضارات، الذي يعتبر المرحلة الأخيرة في تطور النزاع في العالم الحديث”.

    هوليوود تلعب دورها أيضًا، ففيلم: “كيف يبدو العرب: كيف تشوه هوليوود الناس” هو فيلم وثائقي يستند إلى كتاب لجاك شاهين يحمل نفس العنوان. ويوضح كيف أفسدت أو عالجت هوليوود صورة العرب في السينما والتلفزيون. فالعرب، هم ضحايا ما يسمى “متلازمة الـ B الثلاثة”. حيث يتم تصويرهم على أنهم (Bombers) مفجرون،(Belly dancers) راقصات، و(Billionaires) مليارديرات.

    ويقول منتجو الفيلم الوثائقي: “هذه الصورة التي تتميز بإظهار العرب على أنهم إما لصوص أو في شكل وحشي، وأنهم بدو رحل، أو تظهر المرأة العربية على أنها راقصة ضحلة تخدم الشيوخ العرب الأشرار، السذج، والجشعين. والأهم من ذلك، هو صورة البندقية في يد العرب “الإرهابيين”. كما يشرح الفيلم، الدوافع وراء نشر هذه الصور النمطية عن العرب، وتنميتها في الوعي الأمريكي، ولماذا يعتبر ذلك من المهم جدًا اليوم.

    ونظرًا لأن أقل من أربعة في المئة من الأميركيين يسافرون إلي الخارج، فالأرجح هو أن غالبية الأمريكيين قد شكلوا آراءهم حول الشرق الأوسط على أساس الدعاية التي يعمل على نشرها الجناح اليميني، والمحافظون الجدد، ومؤسسات الفكر والرأي المؤيدة لإسرائيل، وهوليوود، أو مزيج من الاثنين معًا. حيث تتيح هذه الآراء مساحات لصناع السياسة الأمريكية للمضي فيما يسمى “الحرب على الإرهاب” نيابة عن أولئك الذين يمولون الحملات الانتخابية لصانعي السياسات في الولايات المتحدة، مثل: شركات الأسلحة، والمقاولون العسكريون، وشركات النفط، واللوبي الإسرائيلي.

    وكتب إيلا شوهات في مقال بعنوان “الجنس في هوليوود الشرق” جاء فيه: “على الرغم من أن رأي هوليوود في الشرق يعبر عنه بأنه “الصورة العربية”، لم يكن هناك نقاش كاف بشأن تقاطع الخطابات الإمبريالية والمساواة بين الجنسين. فالشكل الذي تصور به هوليوود المشرق ليس مجرد عرض للخيال الاستعماري، ولكنه أيضًا نتاج للنظرة (الغربية) للذكور. حيث كانت الفروق الجنسية عنصرًا أساسيًا في بناء صورة ذهنية بأن الشرق هو “الآخر” والغرب هو “الأنا” المثالية”.

    ويقول شوهات إن “تصوير هوليوود للعرب، يتماشى مع الرغبات الإمبريالية للدولة. وبعبارة أخرى، فإن هناك تناغم بين رؤية النخبة في أمريكا للغنائم الاقتصادية في الشرق الأوسط، وطريقة تصوير هوليوود للعرب”.

    في كتاب “العرقية، والأميركيين العرب قبل وبعد 9/11“، يرى المؤلفان أن إنقاذ “الغربي المتحض” للنساء البيض العذارى، وأحيانًا النساء السمر، من الرجال السمر، هو موضوع ثابت في هوليوود خلال القرن الماضي. ويقول شوهات إن “خيال “الاغتصاب والإنقاذ” يرسخ صورة المحرر الغربي كجزء لا يتجزأ من خيال الإنقاذ الاستعماري. وفي حالة المشرق، فإنه يحمل أيضًا إيحاءات لاهوتية دونية تجاه العالم الإسلامي الذي لديه تعدد الزوجات مقارنة بالعالم المسيحي، الذي يكتفي فيه الرجل بزوجة واحدة”.

    ويعتبر شوهات أن “التحولات في طموحات الولايات المتحدة الاستعمارية في الشرق الأوسط، كانت متوازية مع التحولات في ” تصوير وسائل الإعلام لـ”العرب”. ففي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، تم استخدام الراقصات الكاسيات العاريات من قبل هوليوود لدغدغة مشاعر الأميركيين”.

    ومنذ السبعينيات، أصبحت صورة الشيخ الملياردير في بلاد النفط صورة شعبية. وكان ذلك بعد أن عانت أمريكا من “الصدمة النفطية الأولى” لها عندما عاقبت الدولة العضو في أوبك أمريكا لدعمها إسرائيل خلال حرب أكتوبر عام 1973. ثم كانت الصدمة الثانية في عام 1979 بعد تداعيات الثورة الإيرانية.

    ومنذ الثمانينيات، أصبحت صورة الإرهابي العربي هي الصورة النمطية السائدة. ويوضح شوهات أنه “منذ السبعينيات، صورت هوليوود على نحو متزايد، العرب بأنهم ليسوا فقط متخلفين ثقافيًا وغير متحضرين، وغريبين، ويحتمل أن يكونوا خطرين؛ بل إنهم أيضًا هم الأعداء المحتملون للولايات المتحدة”. كما يذكرنا رونالد ستوكتون في كتابه “النموذج الأصلي العرقي وصورة العرب”، بأنه “في الثمانينيات، ظهرت الرسوم المتحركة التي صورت الفلسطينيين على أنهم فئران تتسلل إلى المنزل أو تقع في فخ، أو أنهم كالبراغيث التي تصيب منطقة ثم تتم إبادتها”.

    كريس هيدجز، الصحفي الحائز على جائزة بوليتزر، والمدير السابق لمكتب الشرق الأوسط لصحيفة نيويورك تايمز، حذر من أن نفي الإنسانية عن المسلمين في الثقافة الاجتماعية للولايات المتحدة: “تسمح لنا بتمجيد وهم تفوقنا الأخلاقي والثقافي الخاص”، والذي هو الهدف الدقيق لأولئك الذين يستفيدون أكثر من أحلام الولايات المتحدة الإمبراطورية.

    ويضيف: “لا، إن تصوير الغرب المستنير الذي ينشر الحضارة في عالم وحشي من المتعصبين الدينيين هو مغالطة تاريخية، فقد ارتكبت أبشع جرائم الإبادة الجماعية والمذابح التي شهدها القرن الماضي من قبل الدول الصناعية؛ بل إن المسلمين، بما في ذلك نظام صدام حسين الوحشي، ما يزال لديهم طريق طويل ليقطعوه قبل أن يصلوا إلى عدد القتلى الذين قتلتهم الأنظمة العلمانية، مثل: النازية والاتحاد السوفيتي، أو الشيوعيون الصينيون.

    نحن ليس لدينا حرمة للحياة أكبر من أولئك الذين نتحدث عنهم. فهناك ناجون من مأساة هيروشيما وناغازاكي الذين يمكنهم أن يحكوا لنا عن قيمنا الأخلاقية العالية وقلقنا العاطفي تجاه حياة البشرية البريئة، ويمكنهم أن يحكوا لنا أيضًا عن أعمالنا الإرهابية”.

    العرب اليوم يعانون من الطريقة نفسها التي تناولت بها وسائل الإعلام الأمريكيين الآسيويين في منتصف القرن العشرين. فالصور النمطية وتكثيف التركيز على “الآخر” يعتمد على من تعتبره الدولة العدو الأجنبي. وقد تحولت الصور النمطية للأمريكيين الآسيويين أيضًا وتغيرت خلال عقود. حيث تم تصوير الأمريكيين الآسيويين، كعدو أجنبي دائم، خاصة في عصر الحرب العالمية الثانية. ولكن، تصوير وسائل الإعلام الحالية للآسيويين الأمريكيين يمكن اعتباره أكثر “إيجابية”؛ لذا، فلا يمكننا اليوم، الفصل بين ما تنشره هوليوود وبين دوافع الولايات المتحدة الأمريكية الإمبريالية.

    ميدل إيست آي – التقرير

  • التليجراف: انشقاقات في صفوف المعارضة السورية المعتدلة احتجاجا على السياسة الأمريكية

    التليجراف: انشقاقات في صفوف المعارضة السورية المعتدلة احتجاجا على السياسة الأمريكية

    قالت صحيفة “التليجراف” البريطانية في تقرير حصري: إن هناك مخاوف من سقوط الأسلحة الأمريكية في يد تنظيم القاعدة بسوريا نتيجة الانشقاقات في صفوف المعارضة المعتدلة هناك.

    ونقلت الصحيفة عن قيادات بالمعارضة المعتدلة أن الثوار المعتدلين المدعومون من الغرب والذين يقاتلون الجهاديين في سوريا يرفضون الاستمرار في المعركة وينشقون نتيجة نقص السلاح والدعم الآخر الذي وعدوا به.

    وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي تم تحديدها الشهر الماضي لتسليح وتمويل الثوار لقتال تنظيم داعش أولا ثم نظام بشار الأسد إلا أن إمدادات السلاح مازالت هزيلة.

    وتحدثت عن أن الثوار المعتدلين إذا حصلوا على سلاح أثقل من البنادق فإن عليهم أن يمروا أولا عبر النظام البيروقراطي الروتيني قبل أن يحصلوا على الأسلحة وعليهم أن يصورا العمليات التي يقومون بها حتى يثبتوا للأمريكيين أن الأسلحة التي حصلوا عليها لم يتم بيعها.

    وأشارت الصحيفة إلى تصريحات بعض الثوار السابقين في صفوف الجيش السوري الحر والذي انشقوا عنه ويعملون حاليا لصالح الإسلاميين الجهاديين بسبب فشل الولايات المتحدة في تقديم الدعم اللازم للجيش السوري الحر، مضيفة أن بعضهم يعمل حاليا على توفير الأماكن الآمنة للمقاتلين الأجانب بتركيا وذلك قبل أن يتوجهوا للانضمام إلى صفوف جبهة النصرة وداعش في سوريا.

    ونقلت عن بعض الثوار المعتدلين المنشقين أن الحل الآن هو في داعش باعتباره أقوى المجموعات المسلحة على الأرض،وأشاروا إلى أن الإطاحة بنظام بشار الأسد هو الأمر الأكثر أهمية الآن.

  • هافينغتون بوست: كيف ستنتهي الحرب في الشرق الأوسط؟

    هافينغتون بوست: كيف ستنتهي الحرب في الشرق الأوسط؟

    الحرب داخل الإسلام، بين الإسلاميين الراديكاليين والطوائف السنية والشيعية، تترك وراءها اليوم آلاف القتلى وملايين المشردين.

    المشهد الذي يظهر فيه الكثير من المسلمين وهم على استعداد لمتابعة هذه الحرب الدامية، والتي طال أمدها، بسبب خلافات دينية طفيفة، لا يتسبب للأمريكيين بالرعب فحسب، بل وبالحيرة أيضًا. حيث إننا نجد أنفسنا نتساءل أمام هذا المشهد: لماذا يفعلون ذلك؟ وربما على نحو أكثر إلحاحًا: أين سينتهي هذا المسلسل؟

    وواحدة من الوسائل الجيدة لإشراك أنفسنا بهذه الأسئلة هي أن نسأل لماذا لم نفعل نحن ذلك؟ الولايات المتحدة هي على حد سواء أكثر دولة متقدمة تدينًا، من حيث إن لدينا نسبة عالية من الانتماء والمشاركة الدينية، وفي نفس الوقت، الدولة الأكثر عنفًا، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات بسبب العنف المسلح. إذن، لماذا يقوم الأمريكيون بإشهار الأسلحة بوجه بعضهم البعض لأسباب أخرى، ولا يفعلون هذا لأسباب دينية؟

    في ذلك الوقت: الكاثوليك ضد البروتستانتيين. الآن: السنة ضد الشيعة

    الإجابة تكمن في أصل الولايات المتحدة كدولة انحدرت من مجموعة من المستعمرات المسيحية التي تأسست عندما كان البروتستانت والكاثوليك في أوروبا الغربية، بما في ذلك الجزر البريطانية، يمزقون بعضهم إربًا بسبب الدين، ويدمرون البنى التحتية لبلدانهم، وهو ما يفعله السنة والشيعة في العراق وسوريا اليوم.

    لقد شعرنا بالفزع لرؤيتنا مشهد قطع رأس مراسل صحفي أمريكي. تخيلوا إذًا مدى الذهول الذي كان سينتابنا لرؤية مشهد قطع رأس رئيس أمريكي! وهو المشهد الذي نفذه البيورتانس من بريطانيا عندما قطعوا رأس الملك تشارلز الأول عام 1649، في منتصف الحرب الأهلية الدينية التي استمرت تسع سنوات (1642-1651)، وكلفت إيرلندا، التي عانت من حكم إرهابي مماثل لداعش، وبريطانيا، من الأرواح ما هو أكثر نسبيًا مما خسرته الجزيرتان خلال الحرب العالمية الأولى.

    وكانت حرب الثلاثين عامًا، (1618-1648)، في القارة الأوروبية، قد بدأت كصراع إقليمي في بوهيميا، تمامًا كما بدأ الصراع بين السنة والعلويين المحليين في سوريا، ولكن نيرانها وصلت فيما بعد إلى باقي أوروبا من بحر البلطيق إلى البحر الأبيض المتوسط. وإذا ما اشتركت كل من تركيا وإيران رسميًا في نزاع الشرق الأوسط الحالي، فسيكون هذا الصراع قد انتشر على نحو مماثل من بحر إيجه إلى الخليج العربي.

    والانهيار شبه التام للمجتمع المدني في الأجزاء الأكثر تضررًا من أوروبا في أوائل القرن السابع عشر أدى إلى الطاعون وكذلك المجاعة، تمامًا كما أدى الصراع في الشرق الأوسط وباكستان إلى انتشار شلل الأطفال.

    واليوم، تترك التحالفات السنية والشيعية غير الرسمية للولايات المتحدة الكثيرين في الشرق الأوسط متسائلين: “مع أي جانب تقف أمريكا؟”، حيث إنه، ولأن شيعة العراق يدعمون شبه شيعة سوريا الذين تعارضهم الولايات المتحدة، يعتقد كثير من الشيعة العراقيين بأن الولايات المتحدة خلقت “الدولة الإسلامية” السنية من أجل إسقاط الحكم شبه الشيعي في سوريا، حتى لو كان الثمن تقويض هيمنة الشيعة في العراق. وفي الوقت نفسه، العديد من السنة لاحظوا أن الولايات المتحدة قامت بوضع ولا زالت تدعم أول نظام عربي شيعي منذ قرون في العراق، وأنها تسعى بنشاط لتحسين العلاقات مع إيران الشيعية.

    ورغم أن افتراض الرئيس أوباما بأن السنة والشيعة فقط هم من يمكنهم حسم الحرب بين بعضهم البعض، هو صحيح بالتأكيد. إلا أن السؤال هو: هل سوف يفعلون ذلك؟

    لم يكن العنف بين المسيحيين محيرًا بطريقة أقل من العنف بين المسلمين اليوم. الملوك الكاثوليك قاموا أحيانًا بدعم البروتستانت ضد الكاثوليك الأخرين. وبينما اختفت القضايا الدينية في خضم المعارك الناشئة، ارتفعت أجندات سياسة القوة إلى الواجهة.

    وربما الأهم من ذلك هو أنه، وتمامًا كما يرفض السنة والشيعة اليوم الاعتراف ببعضهم البعض كمسلمين، رفض البروتستانت والكاثوليك آنذاك تكريم بعضهم البعض كمسيحيين. وكما هو الحال الآن، كان الخطاب بين هذه الطوائف دمويًا جدًا، وكانت الإعدامات العلنية جزءًا من دعاية التخويف المتبادل. وكما هو الحال الآن أيضًا، وصف كل جانب قتلاه كشهداء، ووصف قتلى الجانب الآخر كوثنيين أو هراطقة.

    وكما يفر المدنيون السنة من المناطق التي يسيطر عليها الشيعة في العراق وسوريا اليوم، ويفر المدنيون الشيعة من المناطق التي يسيطر عليها السنة، كان المدنيون من الكاثوليك والبروتستانت يفرون من بعضهم البعض بشكل جماعي خلال (وبعد) حرب الثلاثين عامًا.

    وقبل نهاية هذه الحرب، كان عدد سكان ألمانيا الكبرى قد انخفض بمقدار الثلث أو أكثر. وعانت مناطق أخرى خسائر أصغر إلى حد ما. وحتى القرن العشرين، لم تعان أوروبا الغربية عنفًا مماثلًا لما شهدته خلال ما سماه المؤرخون لاحقًا بـ “حروب أوروبا الدينية”.

    كيف انتهت حروب أوروبا الدينية؟

    انتهت هذه الحرب عندما أدركت القوى الأوروبية الكبرى أن أحلامها المتضاربة، بأن تكون أوروبا إما بروتستانتية بالكامل أو كاثوليكية بالكامل، قد تحولت إلى كابوس من شأنه أن يعني نهاية القارة الأوروبية إذا لم يتم الاستيقاظ منه.

    وبدأت هذه الصحوة مع صيغة السلام الديني في أوروبا، المعروفة بسلام ويستفاليا 1648، والتي نصت على أن “من يحكم، هو من يحدد الدين”. وجاء في هذه الاتفاقية أن صاحب السيادة في أي دولة، سواء كان ملكًا أو برلمانًا، سيكون له الحق في تحديد دين هذا البلد، من دون أن يكون لديه الحق في تحديد ديانة أي بلد آخر.

    ولم تكن صيغة سلام ويستفاليا بأي حال من الأحوال إعلان كامل للحريات الدينية الفردية. حيث كان مواطنو كل دولة وفقها يتبعون دينيًا لديانة حكومة تلك الدولة. إلا أنه، ورغم ذلك، كان سلام وستفاليا بداية النهاية للحرب الدينية في أوروبا.

    وعلاوةً على ذلك، أنجبت هذه المعاهدة ما يطلق عليه علماء السياسة حتى يومنا هذا اسم “نظام ويستفاليا”، والذي ينص على أنه، وحتى ضمن التحالفات أو الكيانات الكبرى مثل الأمم المتحدة، يجب الامتناع عمومًا عن التدخل في أي من الشؤون الداخلية للدول الأعضاء.

    كما إن صانعي القرار في دول الغرب أصغوا بعمق لتجربة الحرب الدينية المؤلمة ولصيغة سلام ويستفاليا. ومثلما فعلت هذه الصيغة من خلال عدم سعيها لإحلال السلام الديني في أوروبا من خلال فرض نوع معين من المسيحية على القارة، قرر واضعو دستور الولايات المتحدة عدم تحديد دين معين الدولة. وبدلًا من ذلك، سمحوا للولايات بإبقاء المؤسسات الدينية الخاصة بها.

    وقد حدث هذا في جزء منه بسبب هيبة الدستور، ولكن، وفي جزء آخر منه، بسبب رغبة المزاج العام بعدم تكرار ما حدث في أوروبا، وبسبب بزوغ فجر التنوير الذي عزز صراحةً التسامح الديني، ووضع القومية تدريجيًا محل الدين. الوطني بدأ يحل محل القديس. والموت من أجل بلد واحد بدأ يحل محل الموت من أجل دين واحد.

    وعند هذه النقطة فقط، يمكن للأمريكيين البدء في الإجابة على سؤال: لماذا يفعلون ذلك؟

    العنف والتقوى الإسلامية يرتبطان في داعش بنفس الطريقة التي يرتبط من خلالها العنف مع الوطنية في الولايات المتحدة.

    ما بين الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط، السنة والشيعة هم متساوون تقريبًا، ولذلك فمن غير المرجح أن أحدهما سوف يتمكن من تحقيق النصر التام والواضح والسريع على الآخر. وكما استنتج البروتستانت والكاثوليك من حروبهم الدينية، يجب على السنة والشيعة أن ينهكوا بعض البعض قبل أن يصلوا إلى نتيجة أن أيًا من الطرفين لا يمكنه تحديد دين الآخر في المستقبل. ويجب أن يصل الطرفان إلى هذا الاستنتاج من تلقاء أنفسهم، وليس من خلال أي تدخل أمريكي أو خارجي.

    الفرز الشيعي-السني قد يكون ضروريًا

    لقد كانت السنوات الخمسين الماضية هي الفترة التي ازدهر فيها التنوع السكاني بشكل هائل في الغرب. صديق مسلم باكستاني المولد لاحظ بسعادة مؤخرًا أنه في عام 1970، كان هناك فقط 35000 من المسلمين في كندا ومسجد واحد في تورونتو، بينما اليوم هناك أكثر من مليون مسلم في كندا و35 مسجدًا في تورونتو.

    ولكن في الشرق الأوسط، شهد نصف القرن هذا من الزمن نقصًا تدريجيًا في التنوع الديموغرافي. حيث إنه، وقبل الحرب العالمية الأولى، شكل اليهود ثلث سكان بغداد. وحتى أواخر عام 1948، كان لا يزال هناك 150 ألف يهودي في العراق. أما اليوم، فلا يوجد تقريبًا أي يهود هناك.

    وصحيح أن تأسيس إسرائيل أدى إلى إخلاء/وطرد اليهود بشكل واسع من جميع البلدان ذات الأغلبية المسلمة في الشرق الأوسط. ولكن ليس هناك ما يبرر حقيقة أنه، وبينما شكل المسيحيون عشرين في المئة من سكان المنطقة في بداية القرن العشرين، هم يشكلون اليوم أربعة في المئة فقط من نسبة السكان، وهجرتهم من المنطقة تتسارع باطراد. حيث إن الأقباط يغادرون مصر، واليونانيون والأرمن غادروا تركيا. وقد تكون المسيحية قريبة من الانقراض تقريبًا حتى في بيت لحم.

    ولكن ليس هناك ما يضمن أن عملية التبسيط الديني والعرقي هذه سوف تتوقف عند اليهود والمسيحيين، ولن تبتلع الشيعة والسنة كذلك.

    سلام ويستفاليا أعاد رسم أجزاء من خريطة أوروبا. والسلام في الشرق الأوسط قد يفعل الشيء نفسه. سلام ويستفاليا، واستمرار التمييز الديني داخل الدول حيث تم تأسيس البروتستانتية أو الكاثوليكية، أدى إلى طرد أو هجرة الآلاف من الكاثوليك والبروتستانت من هذه الدول. وكانت النتيجة هي انقسام أوروبا إلى جيوب دينية متجانسة تقريبًا، بعضها كبير، والبعض الآخر صغير جدًا.

    وبالمثل، سيكون تقسيم الشرق الأوسط إلى دويلات متجانسة دينيًا وعرقيًا مستحيلًا دون الهجرة الجماعية. وهذه الهجرة التي تبدو جارية بالفعل الآن، قد تكون الصيغة الوحيدة المتاحة عمليًا لتحقيق السلام هناك.

    لقد ذبحت داعش أو طردت الشيعة والمسيحيين من الموصل، ولكن السلطات الرسمية في العراق تغاضت أيضًا عن الطرد العنيف للسنة من بغداد. وقد يكون من الضروري أن تستمر عملية الطرد المتبادلة هذه حتى يتم فصل هذه العناصر البشرية بالكامل تقريبًا، وبالتالي تنطفئ نار الحرب في نهاية المطاف.

    وإذا كان النموذج الأوروبي يقدم أي استنتاج مفيد، فهذا الاستنتاج هو أن التنوع والتسامح قد يعود ببطء جدًا إلى الدول التي تظهر نتيجة عمليات “التنقية” الدينية والعرقية. السويد، على سبيل المثال، وهي أحد الموقعين على سلام ويستفاليا، لم تتخلّ عن الكنيسة اللوثرية كدين للدولة حتى عام 2000.

    جاك مايلز – هافينغتون بوست (التقرير)

  • بيزنس ويك: مصر وأمريكا.. حب بعد عداوة

    أرسلت الولايات المتحدة أكبر وفد تجاري إلى مصر على الإطلاق، في أحدث علامة على أن الدولتين الحليفتين تصلحان الشقاق بينهما الذي أعقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي العام الماضي، بحسب شبكة “بيزنس ويك” الأمريكية.
    وعقد الوفد الذي يضم 160 رجل أعمال من نحو 70 شركة أمريكية كبرى، مثل أباتشي وكوكاكولا، محادثات مع المسؤولين في القاهرة لاستعراض الفرص الاستثمارية في مصر التي تكافح من أجل التعافي بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات.
    كما التقى الوفد الذي تنظمه غرفة التجارة الأمريكية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجنرال السابق الذي انتخب رئيسًا للبلاد في مايو الماضي بعدما قاد عزل سلفه الإسلامي محمد مرسي.
    ولفتت الشبكة إلى أن الولايات المتحدة علقت جزءًا من مساعدتها العسكرية السنوية لمصر التي تقدر بـ1.3 مليار دولار، بعدما استولى الجيش على السلطة، رغم عدم تصنيف ذلك بأنه انقلاب.
    وخففت أمريكا من موقفها تجاه مصر وسط الجهود المبذولة لبناء تحالف إقليمي – تعهد الرئيس السيسي بالانضمام إليه – ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا والعراق، كما أشار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في يونيو الماضي، إلى أنه سوف يتم استئناف المساعدات كاملة قريبا، بحسب الصحيفة.
    وأعرب النشطاء الحقوقيون عن غضبهم إزاء التصالح الأمريكي مع مصر، إذ يلقون باللوم على السيسي في أقسى حملة تشنها الحكومة على الحريات والمعارضة السياسية على مدى عقود، وقالت سارة لين ويتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان: “الوفد التجاري الأمريكي لمصر مقلق للغاية”.
    وأضافت: “تحاول الحكومة المصرية بشكل مستميت للحصول على هذا النوع من الإشادة الدولية، فهي تتوق لإثبات أن كل شيء عاد لطبيعته في مصر”.

  • هل تعلم ان أمريكا قصفت واحتلت 14 دولة إسلامية منذ 1980

    كشف موقع ” ذا إنترسيبت” الأمريكي أن الرئيس الأمريكي أوباما ورغم سعيه لتقليص تدخل بلاده في شئون العالم، قام بقصف سبع دول غالبية سكانها من المسلمين، كما أنه أصبح رئيس الولايات المتحدة الرابع على التوالي الذي يقوم بإسقاط قنابل على العراق، فيما أكد المؤرخ العسكري والعقيد السابق في الجيش الأمريكي، “أندرو باسيفيتش” في افتتاحية لصحيفة واشنطن بوست أن “سوريا باتت رقم 14 في العالم الإسلامي التي غزتها أو احتلتها أو قصفتها القوات الأمريكية، والتي قتل أو قُتل فيها جنود أمريكيون، منذ عام 1980 فقط”.
    وتحت عنوان: “كم عدد الدول الإسلامية التي قصفتها أو احتلتها أمريكا نذ عام 1980؟”، HOW MANY MUSLIM COUNTRIES HAS THE U.S. BOMBED OR OCCUPIED SINCE 1980? كتب “جلين جرينوالد” الخميس 6 نوفمبر الجاري، يقول أن سعي الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، للحصول على ترخيص لاستخدام القوة العسكرية (AUMF) من الكونجرس الجديد، يشرع حملة قصف أوباما في العراق وسوريا، التي بدأت منذ ثلاثة أشهر مضت، معناه الحصول على تفويض بخوض حرب رفض الكونغرس منح تفويض لها من قبل.
    وأضاف: “عندما بدأ أوباما بقصف أهداف داخل سوريا في سبتمبر، كنت قد لاحظت بأن هذا البلد كان سابع بلد غالبية سكانه من المسلمين، قد قصفته الولايات المتحدة خلال فترة رئاسته، وذلك دون أن نشمل قصف أوباما للأقلية المسلمة في الفلبين، وكنت قد لاحظت سابقًا أيضًا أن هذه الحملة الجديدة، تعني أن أوباما قد أصبح رئيس الولايات المتحدة الرابع على التوالي الذي يقوم بإسقاط قنابل على العراق”.
    وبشير موقع “ذا إنترسيبت” إلي أن “العنف الأمريكي مستمر ومتواصل إلى درجة أننا بتنا لا نكترث حتى بملاحظته، فعندما أطلقت طائرة أمريكية بدون طيار صاروخًا أسفر عن مقتل 10 أشخاص في اليمن، وصف الأموات على الفور بأنهم متشددون مشتبه بهم، ولم تتلق عمليات القتل هذه أي مناقشة تقريبًا”.
    حجم العنف الأمريكي
    وحول النطاق الكامل للعنف الأمريكي، الذي تتم ممارسته في العالم، تساءل الموقع: “كم عدد الدول في العالم الإسلامي التي قصفتها أو احتلتها الولايات المتحدة منذ عام 1980؟”، وأجاب: بافتتاحية واشنطن بوست، التي كتبها المؤرخ العسكري والعقيد السابق في الجيش الأمريكي، أندرو باسيفيتش، وفيها أن سوريا أصبحت على الأقل الدولة رقم 14 في العالم الإسلامي، التي غزتها أو احتلتها أو قصفتها القوات الأمريكية، والتي قتل أو قُتل فيها جنود أمريكيون، منذ عام 1980 فقط.
    وأضاف الكاتب: “دعونا نعدد هذه الدول الإسلامية: إيران (1980، 1987-1988)، ليبيا (1981، 1986، 1989، 2011)، لبنان (1983)، الكويت (1991)، العراق (1991-2011، 2014)، الصومال (1992-1993، 2007-)، البوسنة (1995)، السعودية (1991، 1996)، أفغانستان (1998، 2001-)، السودان (1998)، كوسوفو (1999)، اليمن (2000، 2002-)، باكستان (2004-)، والآن سوريا. يا للعجب”.
    دول قصفها واحتلها حلفاء أمريكا
    وتعداد باسيفيتش هذا، يستبعد قصف واحتلال بلدان أخرى ذات أغلبية مسلمة من قبل حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين، مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وهو القصف أو الاحتلال الذي نفذ بدعم أمريكي حاسم، إنه يستبعد الانقلابات ضد الحكومات المنتخبة ديمقراطيًا، وعمليات التعذيب، وسجن الناس دون أي اتهامات.
    كما أن هذا الرصد يستبعد كل التفجيرات وغيرها من عمليات الغزو والاحتلال، التي قامت بها الولايات المتحدة خلال هذه الفترة الزمنية في أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك في أميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، فضلًا عن عدة حروب بالوكالة في أفريقيا.
    وقالـ: “هناك الكثير من الأشياء السيئة، التي يمكن قولها عن الناس في الغرب، الذين يكرسون كميات هائلة من وقتهم وفكرهم، لإعطاء المواعظ ضد بدائية المسلمين وعنفهم، فهؤلاء يعتبرون مثلًا، أن عدم وجود حانات للمثليين جنسيًا في غزة، بدلًا من مستويات العنف الأمريكي وعدوانه ضد العالم، هو المقياس الأهم للحكم على مجتمع ما، وهو ما يعكس هوسهم في سبيل تشويه صورة المسلمين، في نفس الوقت بالضبط، الذي تقوم فيه حكوماتهم بشن حرب لا تنتهي أبدًا على بلاد المسلمين، وعلى مجتمعات المسلمين المهمشة في الغرب”.
    ويقول: “يحب هؤلاء تسليط الضوء على أسوأ سلوكيات بعض الأفراد المسلمين، كوسيلة لتعميم هذه السلوكيات على المجموعة ككل، في حين يتجاهلون (وغالبًا صراحة) أسوأ سلوكيات الأفراد اليهود، أو المجموعات الخاصة بهم”.
    وبالمثل، يقوم هؤلاء بالاستشهاد بالتعاليم الأكثر تطرفًا من الإسلام، بينما يتجاهلون تلك التعاليم الموجودة في اليهودية؛ وهذا لأنه، وكما قالت رولا جبريل الأسبوع الماضي لبيل ماهر، إذا ما كان لدى هؤلاء من الشجاعة ما يكفي ليقولوا عن اليهود ما يقولونه عن المسلمين، فإنهم سوف يطردون من أعمالهم.
    ويختم “ذا انترسيبت” تقريره بتاكيد: “أن هؤلاء الناس أنفسهم الذين يحبون التنديد بعنف الإسلام، يعيشون في البلدان التي تطلق العنان للعنف، من خلال قصف وغزو واحتلال دول أخرى، بطريقة تتجاوز إلى حد كبير، العنف الذي تمارسه أي مجموعة أو دولة أخرى في العالم”.