الوسم: الولايات المتحدة

  • صحة سلطان عُمان المتدهورة قد تؤثّر على سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران

    قال تقرير أعده «سايمون هندرسون» مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في «معهد واشنطن» أن هناك مخاوف لدي الإدارة الأمريكية من عملية خلافة السلطان «قابوس» سلطان عُمان برغم تحديده نظام لخلافته لو اختلفت الأسرة الحاكمة والقبائل علي خليفته، وأن القلق الأكبر هو بشأن استمرار النظام الحالي ثابتا ما بعد السلطان «قابوس».
    وقال المعهد المهتم بالشئون العربية والخليجية في تقرير نشره 7 نوفمبر /تشرين الثاني الجاري بعنوان: Oman Ruler’s Failing Health Could Affect U.S. Iran Policy: أن هناك مخاوف أمريكية وأوروبية أخري من تدهور صحة السلطان «قابوس»، علي قيادة السلطنة للمحادثات النووية بين إيران وأمريكا وأوروبا، منوها لأن «صحة حاكم عُمان المتدهورة قد تؤثّر على المحادثات النووية التي تستضيفها السلطنة بين الغرب إيران».

    وفيما يلي نص التحليل:

    في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت قناة التلفزيون العُمانية الحكومية شريطاً مسجّلاً للسلطان «قابوس بن سعيد» البالغ من العمر 73 عاماً، والذي يخضع حاليّاً لعلاج طبّي في ألمانيا. وفي ذلك التسجيل هنّأ السلطان «قابوس» العمانيين بمناسبة العيد الوطني، الذي يصادف في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، وتأسّف لعدم قدرته على العودة إلى عُمان للاحتفال معهم. ولم تُعطَ أي معلومة حول ما يعانيه الحاكم بالضبط، ورغم أنّ صوته كان قويّاً، إلّا أنّه بدا ضعيفاً وواهناً. وقد نُقل عن أحد الدبلوماسيين الذي لم يذكر اسمه في مَسْقط، عاصمة عمان، قوله في أغسطس/أب، إنّ السلطان «قابوس» يعاني من سرطان القولون.
    ورغم أنّه قيل إنّ الرسالة في الشريط المصوّر قد ”طمأنت“ العُمانيين حول صحة حاكمهم و ”أسعدت“ مواطني عُمان الذين يبلغ عددهم ينحو 2.2 مليون شخص، فضلاً عن العمّال الأجانب الذي يقدّر عددهم بـ 600 ألف عامل لرؤية السلطان «قابوس»، إلّا أنّ الوقع المباشر الأكثر ترجيحاً سيكون صراعاً مفتوحاً على خلافة السلطة واضطراباً سياسياً داخلياً في هذا البلد الاستراتيجي الذي يُحتمل أنه يتمتع بأفضل العلاقات مع إيران من بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

    وخلافاً لحكّام دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى (السعودية، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة)، ليس للسلطان «قابوس» أبناء (ولا بنات)، ولا إخوة أو أشقاء. وهو رجل عصري يعود له الفضل في نمو بلاده الاستثنائي منذ أن أطاح بوالده المنعزل بمساعدة بريطانية في عام 1970. وتسيطر شخصية السلطان على البلاد – اليوم الوطني هو تاريخ ميلاده – ويتحكّم بجميع مقاليد السلطة. وفضلاً عن كونه حاكم السطنة، فهو أيضاً إسمياً رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير المالية ووزير الخارجية، وكذلك محافظ البنك المركزي. وعلى الرغم من أنّه كان سيوافق شخصيّاً على أن تصبح عُمان القناة الخلفية لتواصل واشنطن الدبلوماسي مع إيران في 2012، إلّا أنّه يفوّض آخرين في الواقع فيما يتعلق بالعديد من قراراته اليومية. وبالفعل، فإنّ «يوسف بن علوي»، الوجه المألوف لعُمان في الشؤون الدولية، هو وزير الخارجية بحكم الأمر الواقع.

    وعلى الصعيدين الجغرافي والسياسي، تشكل عُمان بلداً تابعاً لمجلس التعاون الخليجي وإن كانت بعيدة ومختلفة عنه. إذ تقع معظم أراضيها شرق مضيق هرمز، المدخل إلى الخليج العربي. ويتشارك البلد في بعض حقول الغاز الطبيعي البحرية مع إيران، وقد تمّ الاتّفاق على استثمار مشترك لها عندما زار الرئيس الإيراني «حسن روحاني» مسقط في آذار/مارس؛ كما أنّ مصدر صرف العملات الرئيسي للبلاد هو الغاز الذي تصدّره عُمان على شكل غاز طبيعي مسال إلى عملاء في آسيا.

    وتملك عُمان احتياطات نفط صغيرة بالمقارنة مع السعودية ودولة الإمارات المجاورتين، إلّا أنّ الصين هي عميلها الرئيسي. وبالإضافة إلى ذلك، إنّ ثلاثة أرباع العمانيين، بمن فيهم السلطان «قابوس»، ينتمون إلى المذهب الإباضي الإسلامي، على عكس المذهب السني الذي ينتمي إليه غالبية سكان دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، الأمر الذي قد يفسّر تجنّب السلطان «قابوس» حضور اجتماعات مجلس التعاون الخليجي. (ومن المقرر عقد القمة المقبلة في العاصمة القطرية الدوحة في أواخر ديسمبر/كانون الأول). وتتّصف علاقات عُمان مع أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي كونها سليمة، باستثناء العلاقات مع جارتها دولة الإمارات. ففي عام 2011، أوقفت عُمان العديد من المواطنين الإماراتيين بتهمة التجسّس. وكانت شبكة التجسس تلك تحاول العمل في أحد القصور الملكية.

    وتاريخيّاً، تمتّعت عُمان بعلاقات وثيقة مع بريطانيا. ففي أوائل السبعينيات، ساعدت القوّات البريطانية، إلى جانب وحدات من الأردن وإيران تحت حكم الشاه، على قمع تمرّد قبلي في جنوب البلاد حظي بدعم من جنوب اليمن التي كانت شيوعية آنذاك. ومنذ ذلك الحين طوّرت الولايات المتحدة علاقة وثيقة مع السلطان «قابوس»، فاكتسبت الحق باستخدام القواعد الجوية العمانية، بما فيها قاعدة في جزيرة مصيرة، التي استخدمت في المحاولة الفاشلة لانقاذ رهائن السفارة الأمريكية في طهران عام 1979. ويستخدم الجيش العُماني دبّابات بريطانية وأمريكية، في حين يمتلك سلاح الجو مقاتلات «يوروفايتر» بريطانية ومقاتلات «إف-١٦» أمريكية الصنع. كما تهيمن زوارق الدورية المزوّدة من بريطانيا على البحرية العمانية.

    وتُعتبر عُمان بلداً تقدّمياً نسبيّاً، إذ لديها (مجلس شورى) منتخب و(مجلس دولة) معيّن. وحالياً، تشغل إمرأة منصب سفيرة عُمان لدى واشنطن. ومع ذلك، عندما اندلعت تظاهرات الربيع العربي في مختلف أنحاء المنطقة عام 2011، واجهت عُمان مشاكل تمثّلت بنشوب أعمال شغب في مدينة صحار الصناعية. وكانت البحرين البلد الآخر الوحيد من بين دول مجلس التعاون الخليجي الذي واجه المشكلة نفسها، رغم أنّ المشاكل في البحرين تعزى بصورة أكثر إلى الانقسامات ببين السنّة والشيعة. وقد اعتمد السلطان «قابوس» مقاربة العصا والجزرة في التحدّيات السياسية المحلية محكماً قبضته على التظاهرات في الشوارع وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه واعداً بزيادة فرص العمل والمنافع. ومؤخّراً، عفى عن بعض المتظاهرين كما حكمت محكمة عمانية على وزير سابق بالسجن بتهمة الفساد.

    وقد أدّى الفشل في تحديد خلف مفضّل إلى بروز العديد من المرشحين من داخل العائلة الملكية الكبيرة التي يُقال إنّها تضمّ ما بين خمسين إلى ستين فرداً من الذكور. وفي عام 1995 أعلن السلطان «قابوس» عن طريقة مثيرة للاهتمام لاختيار الخلف: إن لم تتمكّن العائلة من التوصل إلى اتّفاق حول الخلف، فقد سجّل السلطان اسمَي مرشّحَيْه المفضّليْن ووضعهما في مغلّف مغلق يفتحه ”مجلس الدفاع“ بعد وفاته. وفي عام ٢٠٠١، قام بتوضيح ذلك المخطّط. وحالياً تنصّ المادة السادسة من الدستور العماني بأنه: «إذا فشل ”مجلس العائلة المالكة“ في الاتفاق على اختيار سلطان للبلاد، يتعيّن على ”مجلس الدفاع“ بالاشتراك مع ”رئيس مجلس الدولة“، و ”رئيس مجلس الشورى“، و”رئيس المحكمة العليا“ إلى جانب اثنين من كبار نوابه، تثبيت الشخص المعيّن من قبل جلالة السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة المالكة».

    وقد حدّد تحقيق لوكالة رويترز في عام 2012عدداً من المرشحين المحتملين الذين يتمّ ذكرهم في مسقط. ثلاثة هم أخوة – كلّهم أبناء عمّ السلطان «قابوس» – وهم أسد وشهاب وهيثم بن طارق آل سعيد. ويتمتّع الإثنين الأولين بخلفية عسكرية، في حين يشغل الثالث منصب وزير التراث والثقافة كما أنه دبلوماسي سابق، ويُقال إنّه رجل متردّد في قراراته. ويجدر بالذكر أنه إذا أُريد لعملية الاختيار أن تكون ناجحة، يجب أن توافق عليها الشريحة الأكبر من المجتمع العماني، وخاصة القبائل التي تهيمن على الحياة خارج المدن الرئيسية.

    وتتسم مصلحة الولايات المتحدة بكونها آنية وبعيدة المدى أيضاً. ولا تزال عُمان تضطلع بدور رئيسي في تسهيل المحادثات الدبلوماسية النووية مع إيران. وعلى كل حال، كان بإمكان وزيري الخارجية الأمريكي والإيراني جون كيري ومحمد جواد ظريف أن يلتقيا في إحدى العواصم الأوروبية. وعلى المدى الطويل، إن ما سيأتي بعد السلطان «قابوس» سيدل على إذا ما كانت الحكومات الملكية الوراثية في منطقة الخليج مؤهلة لإدارة مستقبلها. لقد طال حكم السلطان مدة أطول من أيّ حاكم آخر في دول “مجلس التعاون الخليجي”، وشهدت عُمان بشكل عام ازدهاراً في ظلّ، ما هو فعلياً، تأليهاً لشخصيّته. ولكن على الرغم من تقرير صحيفة “تايمز أوف عُمان” في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الذي أفاد بأنّه قد “أُقيمت الصلوات الخاصّة لشكر الله عزّ وجلّ على إبقاء السلطان في صحة جيّدة”، تواجه عُمان حالياً الاختبار الأكبر والأكثر أهمية حول إمكانية استمرار منظومة النظام ما بعد السلطان «قابوس».

     

    * سايمون هندرسن هو زميل بيكر ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذراع البحثي للوبي الإسرائيلي بالعاصمة الأمريكية.

    المصدر | سايمون هندرسن، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى

  • حرب باردة تشتعل بين السعودية وأمريكا

    حرب باردة تشتعل بين السعودية وأمريكا

    نشر موقع صحيفة “دالاس نيوز” الأمريكي مقالًا للرأي أعده “إساك بارشاس” و”ميشيل ويبر”، أشارا فيه إلى أنه بالإضافة إلى الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وشركاؤها ضد تنظيم (داعش)، فإن هناك صراعًا آخر يشتعل في الشرق الأوسط متمثلًا في معركة البترول المكثفة بين السعودية وتكساس الأمريكية.

    وتحدث المقال عن أن السعودية التي تعد المنتج الرئيسي لأرخص مواد الهيدروكربونية في العالم، وجدت نفسها أمام اختيار صعب جدًا، فإما أن تخسر حصتها في السوق أمام تكساس التي يزداد إنتاجها من البترول الصخري، أو أن تضطر لإغراق الأسواق بالبترول الرخيص، وهو ما يضر بالمستثمرين في “وول ستريت” الذين يرغبون في أسعار مرتفعة للبترول.

    وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الأشهر القليلة الماضية، تسببت السعودية في صدمة للبورصة الأمريكية، وأفقدت رأس المال السوقي مئات المليارات من الدولارات من قيمة الأسهم المتداولة.

    وأضافت أن السبب في إقدام السعودية على دفع أسعار البترول للانخفاض يعود إلى تكنولوجيا استخلاص البترول والغاز من الصخور في ولاية تكساس الأمريكية، والتي تساعد بشكل كبير الاقتصاد الأمريكي وقائدي السيارات، خاصة أن الجازولين أصبح متاحًا في الولايات المتحدة لأول مرة منذ سنوات بسعر 3 دولارات أو أقل من ذلك للجالون الواحد.

    وذكرت أن انخفاض أسعار البترول يعد أمرًا مرعبًا لاقتصاد الدول الكبرى المنتجة له كالسعودية وروسيا وفنزويلا، إلا أن السعودية في وضع أفضل من غيرها نظرًا لما تمتلكه من احتياطي كبير من البترول والمال.

    وأشارت إلى أن برميل النفط الواحد يكلف السعودية لاستخراجه من صحراء المملكة نحو 20 دولارًا أو أقل من ذلك، وتمكنت الرياض خلال العقد الماضي من جمع مئات المليارات من الدولارات، بعدما ارتفع سعر البرميل إلى حدود 100 دولار.

    واعتبرت أن التكنولوجيا الحديثة التي تزيد من الإنتاج وبأسعار منخفضة تمثل تهديدًا وجوديًا للسعودية، مشيرة إلى أن بعض الدول ترد على مثل هذه التهديدات بإعلان الحرب، لكن المملكة قامت بفعل أذكى من ذلك عبر استخدام سلاح آخر وهو التسبب في خسارة “وول ستريت” للمال اللازم لإنتاج البترول والغاز بالولايات المتحدة.

    وأضافت أن السعودية كان بإمكانها تقليص الإنتاج وبالتالي رفع الأسعار، إلا أن هدفها هو إفلاس منافسيها المنتجين للبترول الصخري في أمريكا عبر استمرار هبوط أسعار البترول عالميًا.

  • الأمريكان يستغربون قيام الإمارات بدور أكبر من المطلوب منها ضد داعش ويعتبرون العلاقات معها هي الأقوى

    الأمريكان يستغربون قيام الإمارات بدور أكبر من المطلوب منها ضد داعش ويعتبرون العلاقات معها هي الأقوى

    يقول تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست بقلم مراسلها راجيف شاندراسيكاران من قاعدة الظفرة في دولة الامارات، بأن الطائرات المقاتلة الامريكية واصلت انطلاقها ليلة بعد أخرى خلال الاسابيع الستة الماضية وسط اجواء حارة ورطبة من قاعدة الظفرة الجوية الاماراتية الواقعة على اطراف الصحراء حيث بدا وهج لهيب محركات المقاتلات الاحمر وهي تتجه نحو قصف مواقع في كل من العراق وسوريا.
    ويعكس التواجد الأمريكي في الظفرة، الذي لم تعترف به وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) علنا، جزءا حيويا من الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد مقاتلي الدولة الاسلامية، إذ تشهد هذه القاعدة التي تضم مدرجين لاقلاع الطائرات انطلاق المقاتلات أكثر من أي قاعدة جوية أخرى في المنطقة، بما في ذلك أكثر الطائرات المقاتلة تطورا، مثل طائرات ف-22 رابتور.
    و قال التقرير الذي نشر بتاريخ 8 تشرين الثاني 2014 في العديد من تلك الليالي، رافق سرب من طائرات إف – 16 التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة المقاتلات الأمريكية، في حين قامت المقاتلات الاماراتية في أعقاب ذلك بعمليات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية أكثر من أي عضو آخر في التحالف الدولي منذ بدء الحرب الجوية، حيث ضربت أهدافا لا تقل صعوبة وخطورة عن تلك التي تستهدفها الغارات الأمريكية.
    ويأتي التعاون القائم بين الظفرة – بما في ذلك التعاون القائم في الاجواء فوق سوريا- نتيجة علاقات الصداقة بين القوات المسلحة في الولايات المتحدة ودولة الامارات. وفي الوقت الذي توترت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة ومعظم البلدان العربية خلال العقد الماضي، فقد تعزز التحالف الامريكي مع الامارات بأشكال بارزة، تدفعه مشاركة فعالة في الحرب الافغانية وقلق مشترك بشأن تصاعد دور المقاتلين الاسلاميين وبرنامج إيران النووي.
    إلى ذلك يقول القائد السابق للقوات الأمريكية في الشرق الاوسط الجنرال انتوني زيني: “لقد مضت دولة الامارات حتى النهاية. وأن هذه العلاقات هي الأقوى من بين العلاقات التي تتمتع بها الولايات المتحدة مع العالم العربي اليوم”. وفي الوقت الذي ضعفت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها في تركيا والسعودية، وتقلص دور مصر والأردن لانشغالهما في مواجهة تحدياتهما الداخلية، فقد احتلت دولة الامارات موقعا فريدا في المنطقة. غير أن هذه العلاقة غير معروفة للجميع على الرغم من وجود نحو 3500 عسكري أمريكي في الظفرة، وهي القاعدة الجوية الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تستضيف طائرات إف – 22، في حين أن القاعدة لم يعلن عنها اطلاقا من قبل الولايات المتحدة حيث كانت الامارات قلقة حيال الكشف عن مدى التعاون القائم بينها وبين الولايات المتحدة خشية من استعداء بعض مواطنيها. غير أن المسؤولين الاماراتيين خففوا من القيود المفروضة خلال زيارة أخيرة قام بها مراسل صحيفة واشنطن بوست بسبب القلق المتزايد الذي يسود أعلى المستويات في الحكومة الاماراتية من أن التكتم قد تسبب في التقليل من قيمة المساهمة الاماراتية واقتصاره على عدد محدود من المكاتب داخل البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية، ولا سيما أن هذه الدولة تحاول اقناع ادارة اوباما بيعها المزيد من المقاتلات المتطورة واعتماد منهج أكثر تشددا مع ايران.
    في هذه السياق يقول يوسف العتيبي، سفير دولة الامارات في واشنطن: “نحن مختلفون عن جيراننا” حيث أكد أن بلاده ساهمت في جميع عمليات التحالف العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية منذ حرب الخليج عام 1991، ناهيك عن غزو العراق في العام 2003، والانضمام الى التحالف في الصومال وكوسوفو وليبيا وافغانستان فضلا عن الحملة الجوية المستمرة على الدولة الاسلامية، حيث قال “نحن أفضل اصدقاءكم في هذا الجزء من العالم”.
    وقد أدت هذه العلاقة إلى دق أجراس الخطر لدى البعض في واشنطن والشرق الاوسط، غير أن القلق لم يأت من الاوساط ذاتها. ويذكر بأن حكومة اسرائيل ومؤيديها في الولايات المتحدة أعربوا بشكل خاص عن تأييدهم لجهود البناء العسكري في دولة الامارات بسبب المخاوف المشتركة ازاء الطموحات الايرانية والنفوذ المتزايد للاسلاميين في العالم العربي.
    وذكرت الصحيفة بأن القوات الامريكية سمحت للطيارين الاماراتيين بالقيام بمئات من عمليات الدعم الجوي لحماية قوات التحالف على الارض، وأن دولة الامارات واستراليا هما الدولتان الوحيدتان غير العضوين في حلف الناتو اللتان سمح لهما بالقيام بمثل هذه المهام من قبل القادة الأمريكيين. وتسعى دولة الامارات إلى بناء قوة عسكرية مؤثرة يكون بوسعها إظهار قوتها ما وراء حدودها.
    وقبل ثلاثة أيام من بدء الرئيس اوباما التخطيط لبدء الضربات الجوية ضد الدولة الاسلامية، دعا القادة العسكريون الأمريكيون نظراءهم الاماراتيين إلى قاعدة العديد الجوية في دولة قطر حيث يقع مركز قيادة عمليات القوات المركزية الأمريكية الاقليمي. وقدم المسؤولون الأمريكيون لنظرائهم الاماراتيين قائمة بالاهداف المقترحة لطياريهم من أجل قصفها في سوريا. لكن الاماراتيين اعترضوا، وفقا لضابطين كانا حاضرين في الاجتماع، حيث قالا بأن الضباط الإماراتيين يريدون بذل المزيد. أضاف أحد الضباط قائلا بأنهم قالوا “أننا نريد فعل كذا وكذا. لقد أرادوا ضرب أهداف على نحو أكثر فاعلية وأرادوا تقديم المزيد من الطائرات. لقد قدموا لنا أكثر مما طلبنا منهم.”
    أخيرا، نقل المراسل عن أحد الطيارين الأمريكيين اشادته بشجاعة زملائه الاماراتيين قائلا بأنهم لاحظوا في إحدى الغارات على أهداف تابعة للدولة الاسلامية أن معظم بطاريات الدفاع الجوية السورية التابعة لنظام بشار الأسد كانت مغلقة، الأمر الذي يعكس موافقة بشار الاسد على تلك الضربات الجوية، وأن الطيارين الاماراتيين عندما لاحظوا في إحدى طلعاتهم الجوية تشغيل واحدة من هذه البطاريات لم يبادروا إلى قصفها بل واصلوا تحليقهم فوقها ما يعكس شجاعتهم، حسب المراسل.
    وافق الأميركيون، وعاد الفريق إلى قاعدة الظفرة الجوية للبدء في التحضير للعملية. ولم يكن مع الطيارين سوى 30 ساعة للتخطيط للمهمة، ولكنهم تمكنوا من الانضمام إلى الموجات الأولية ليلة القصف.
    وقال الضابط الإماراتي: “كنا نحلق قريبا من صواريخ أرض-جو التي تحرسها القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، كما المقاتلات الأمريكية…”.
    ولتسهيل التعاون، أنشأت القوات الجوية الأمريكية مركز التخطيط المشترك في قاعدة الظفرة لتبادل المعلومات الاستخبارية والتقارير الحساسة.
    “لقد كنا جزءا لا يتجزأ من العملية”، كما قال اللواء إبراهيم العلوي، قائد القوات الجوية الإماراتية، وأضاف: “لقد أظهرنا أننا نستطيع القيام بهذه المهمة.”
    في أواخر شهر أغسطس الماضي، حلقت عدة مقاتلات إماراتية من طراز اف ١٦ باتجاه ليبيا لمساعدة المصريين في قصف ميليشيات مسلحة متحالفة مع جماعة الإخوان المسلمين، وهي منظمة ترى فيها الحكومة الإماراتية تهديدا للاستقرار الإقليمي، وفقا للتقرير.

  • الوول ستريت: سلطنة عمان لعبت دورا مركزيا في التقريب بين إيران وأمريكا

    الوول ستريت: سلطنة عمان لعبت دورا مركزيا في التقريب بين إيران وأمريكا

    قالت صحيفة “الوول ستريت جورنال” الأمريكية: إن سلطنة عمان لعبت دورا مركزيا في التقارب المتنامي بين إيران والولايات المتحدة خلال العام الماضي.

    وأشارت الصحيفة إلى أن العاصمة العمانية مسقط كانت مقرا لمحادثات سرية بين مسئولين إيرانيين وأمريكيين بدأت منذ 2012م كانت بداية لاتصالات هي الأعلى على المستوى الدبلوماسي بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م.

    وأبرزت الصحيفة المحادثات التي وصفتها بالحاسمة بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني والتي بدأت اليوم بسلطنة عمان.

    وأضافت أن المحادثات التي تجري اليوم تعقد قبل نحو أسبوعين من الحد الزمني الدبلوماسي الذي وضعته أمريكا وإيران وقوى دولية أخرى لحل النزاع القائم منذ نحو عقد بسبب القدرات النووية الإيرانية.

    ونقلت عن مسئولين أمريكيين بارزين أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من المرجح أن تعرف في نهاية الاجتماعات التي يحضرها “كيري” مع “ظريف” في سلطنة عمان ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق قبل الحد الزمني المقرر في 24 نوفمبر الجاري.

  • دول أوروبية تبلغ الولايات المتحدة نيتها الاعتراف بفلسطين

    قال مسؤول أوروبي رفيع المستوى: إن دولًا في الاتحاد الأوربي تسعى للاعتراف بدولة فلسطين من جانب واحد.
    وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” السبت 8 نوفمبر/ تشرين الثاني أن عدة دول أوروبية أخبرت الولايات المتحدة بالأمر.
    وأضاف المصدر أن الدول التي تعتبر من حلفاء واشنطن في القارة العجوز أوضحت للولايات المتحدة أنها “لن تنتظر إلى الأبد” في إشارة إلى تجمد المفاوضات السلمية بين “الإسرائيليين” والفلسطينيين، مشيرة إلى أنها ستلحق بالسويد التي اعترفت مؤخرًا بدولة فلسطين.
    من جانب آخر، قال مسؤولون في الولايات المتحدة: إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بحث مع القادة العرب الوضع المتأزم في القدس والعملية السلمية المتعثرة.
    وأشار مسؤول أمريكي كبير إلى أن الفلسطينيين سيقدمون مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي هذا الشهر يدعو لانسحاب “إسرائيلي” إلى حدود عام 67.
    من ناحيتها، أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في قطاع غزة اليوم السبت (8 تشرين الثاني/نوفمبر) أن الاتحاد “يريد إقامة دولة فلسطينية”.
    وقالت موغيريني في مؤتمر صحافي عقدته في مدرسة البحرين للاجئين الفلسطينيين، التي تؤوي أكثر من ألف نازح بمنطقة تل الهوى غرب مدينة غزة: “نحن نريد عمليًّا دولة فلسطينية. هذا موقف الاتحاد الأوروبي، إنه يريد دولة فلسطينية” معتبرة أن “العالم لا يمكن أن يحتمل حربًا رابعة في غزة”.
    واستمعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، التي تقوم بزيارة قصيرة لقطاع غزة، إلى شرح عدد من عائلات النازحين حول ظروفهم الحياتية في مدارس الأمم المتحدة بعد أن فقدوا منازلهم التي دمرت في الحرب. وقالت: “جئت إلى هنا أولًا كأم لأشاهد ما حدث”.
    وشددت موغيريني على أن “الوسيلة الوحيدة لإنهاء هذه المعاناة ووضع حد لهذا الصراع هي إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب “إسرائيل” (…) يعتقد الاتحاد الأوروبي بضرورة تفعيل السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة وأتمنى أن يكون ذلك ممكنًا في المستقبل القريب”.
    وفي وقت لاحق؛ اجتمعت المسؤولة الأوروبية مع وزراء غزة في حكومة الوفاق الفلسطينية. وقال وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا، للصحافيين عقب اللقاء: إن موغيريني وعدتهم بالضغط على “إسرائيل” لفتح جميع معابر قطاع غزة، وإدخال جميع مواد البناء لإعادة إعماره مجددًا.
    وأضاف أنهم أبلغوا المسؤولة الأوروبية أنه لا توجد أي معوقات داخلية فلسطينية لإعادة الإعمار “سوى إغلاق “إسرائيل” المعابر وعدم إدخال مواد البناء”.

  • نعوم تشومسكي: حرب نووية وشيكة على الأبواب.. وأمريكا وراء الفوضى بالعالم

    نعوم تشومسكي: حرب نووية وشيكة على الأبواب.. وأمريكا وراء الفوضى بالعالم

    قال المفكر والناشط الأمريكي «نعوم تشومسكي»، هناك احتمالية نشوب حرب نووية تدمر العالم.
    وقال تشومسكي في حوار لقناة «روسيا اليوم» الإخبارية، إن ما يعزز ذلك هو ما أسما بالحرب الباردة التي تدور بين روسيا والغرب.
    وأضاف، لقد تغيرت مهمة حلف الناتو منذ تعزيز تواجده على حدود روسيا، مؤكدا أن مهمته الأساسية هو السيطرة على أنظمة الطاقة العالمية بدلا من الحفاظ على التوازن العسكري الحكومي الدولي.
    واتهم تشومسكي الولايات المتحدة، بأن لها دور كبير في حالة عدم الاستقرار الدولي وسوء الوضع العام، وأرجع ذلك إلى تدخلها في شؤون الشرق الأوسط والصراعات الإقليمية الضارة.
    وتابع، إن الولايات المتحدة آخذه في التوسع في التجسس العالمي وهو بدوره ما سيكون له تأثير خطير على السكان المحليين ،فضلا عن إلهام حكومات أخرى في جميع أنحاء العالم أن تحذو حذوها.

  • واشنطن بوست: 5 جماعات إرهابية تشارك أمريكا محاربة ”داعش”.. تعرف عليها

    واشنطن بوست: 5 جماعات إرهابية تشارك أمريكا محاربة ”داعش”.. تعرف عليها

    قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن 5 جماعات إرهابية تشارك الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سوريا والعراق.

    وقالت الصحيفة في تقرير لها، الجمعة، أن تعقيدات حرب داعش تمثل انعكاسا لسياسات خادعة ورطت الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة.

    ولفتت الصحيفة إلى أن نزيف الدماء المستمر في تلك المنطقة خلق العديد من التعقيدات التي تنحدر من خلفيات عرقية وطائفية، مشيرة إلى أن مقاتلي داعش سيطروا على مساحات شاسعة في كلا الدولتين.

    وأضافت الصحيفة أن داعش تستهدف الأقليات العرقية والسنة غير المتعاونين معها إضافة إلى قيامها بقطع رؤوس الرهائن الغربين.

    ونوهت الصحيفة إلى أنه من بين التعقيدات السائدة في تلك المنطقة أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد مازال يواصل حملة القصف العشوائي ضد معارضيه في سوريا.

    وذكرت الصحيفة أن الأتراك غاضبون من سياسية الولايات المتحدة في المنطقة التي تهدف إلى استخدام قوتها الجوية لمواجهة داعش فقط وتغض الطرف عن المشكلات التي تسبب فيها نظام الأسد، مشيرة إلى أن المسلحين يصنعون الوقاع الأرض في ذات الوقت.

    وأوضحت الصحيفة إلى أن عددا من الجماعات التي تشارك في القتال ضد داعش مصنفة على أنها جماعات إرهابية من قبل الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.

    1ـ حزب العمال الكردستاني:

    هو منظمة كردية انفصالية تمردت على الحكومة التركية على مدى عقود، وأشارت الصحيفة إلى وصف تركيا لها بأنها تتبع الشكل لينن ـ ماركس في القيام بأعمالها الإرهابية ضد الحكومة التركية وأنها تستخدم أنواع مختلفة من التكتيكات المسلحة.

    وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن يدها ملطخة بدماء عشرات الآلاف الأبرياء إلا أن أهداف الولايات المتحدة تتوافق مع أهدافها، مشيرة إلى أن اتفاق السلام الذين أبرمه الحزب مع تركيا عام 2013 يمكن أن يخرج عن القضبان في ظل الأزمة الحالية.

    وذكرت الصحيفة أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني متواجدون في الخطوط الأمامية لمواجهة داعش ودعم قوات البيشمركة والدفاع عن الأقليات الإيزيدية في العراق.

    وأوضحت الصحيفة أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذي ترتبط بحزب العمال الكردستاني في سوريا عملوا على مواجهة داعش أثناء حصار كوباني لمدة أسابيع، مشيرة إلى أن الحكومة التركية التي تقع تلك الحرب على حدودها لم تعتني بسقوط الاسلحة الأمريكية التي تم القاءها من الجو في يد داعش.

    وأضافت الصحيفة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصف تلك المنظمة بأنها تشبه حزب العمال الكردستاني.

    2ـ حزب الله اللبناني:

    هو منظمة شيعية لبنانية وقفت جنبا إلى جنب إلى جوار نظام الأسد الذي كان يدعمها فضلا عن الدعم العسكري الذي كان يتلقاه من إيران وتم تصنيفه كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

    ولفتت الصحيفة إلى أن زعيم حزب الله حذر داعش في الفترة الأخيرة من أن دخول مقاتليها إلى لبنان سوف يجعلها أمام خيارين هما ” الهرب أو الموت”.

    3ـ كتائب حزب الله:

    هي كتائب شيعية عراقية تم تصنيفها عام 2009 كمنظمة إرهابية ومع ذلك فإن الولايات المتحدة استعانت بها في استعادة بلدة أميرلي في شرق العراق من مسلحي داعش في سبتمبر الماضي.

    ولفتت الصحيفة إلى أنه من المعتقد أن تلك الكتائب تتبع الحرس الثوري الإيراني مباشرة.

    4ـ تنظيم القاعدة:

    أوضحت الصحيفة أن علاقة القاعدة بداعش على درجة من التعقيد، مشيرة إلى أن داعش منبثقة عن التنظيم لكن التطورات الأخيرة التي مكنتها من السيطرة على مساحات شاسعة من الأرض جعلتها أكثر نفوذا وجعلت القاعدة تسعى للوقوف في وجهها.

    ولفتت الصحيفة إلى أن القاعدة تنافس داعش بقوة حاليا للسيطرة على قلوب الجهاديين، مشيرة إلى أنها أعلنت عن وجودها الجديد في جنوب أسيا كجزء من الحرب الدعائية.

    وأضافت الصحيفة أن جبهة النصرة وأحرار الشام التي ترجع أصولها إلى تنظيم القاعدة تقاتلان مع داعش في بعض الأحيان.

    5ـ جبهة النصرة:

    كانت تعمل مع داعش في بعض الأحيان إلى أن وصل الخلاف بينهما إلى أوجه في فبراير الماضي وانفصلت عنها تماما وتحالفت مع المسلحين الإسلاميين الذين ظلوا يواجهونها على مدى شهور.

    ولفتت الصحيفة إلى أن تلك الجماعة تم تصنيفها أيضا من قبل الولايات المتحدة كجماعة إرهابية بعد ضلوعها في تفجيرات دمشق الانتحارية.

    وألمحت الصحيفة إلى أنه في الوقت الحالي تقوم الولايات المتحدة باستهداف مواقع جبهة النصرة فيما يبدوا أنه حدث تقارب بينها وبين داعش أكثر من أي مرة أخرى.

    ولفتت الصحيفة إلى أن جبهة النصرة سيطرة مؤخرا على النقاط الحصينة في إدلب من فصائل المقاومة السورية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تقويتها، مشيرة إلى أن هذا الأمر هو عقبة جديدة في حرب وحشية متشابكة الأطراف.

  • وول ستريت: موقف أمريكا تجاه السوريين الموالين لها وصمة عار أخلاقي

    ركز الأمريكيون من خلال ممارستهم للديمقراطية يوم الثلاثاء على ما يجب عليهم تحقيقه خلال العامين المقبلين، ولكن، وبالنسبة لحلفاء أمريكا المفترضين في سوريا، فهم بالتأكيد لا يمتلكون مثل هذه الفسحة من الوقت.

    حيث إنه، ومنذ أن أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن أن الولايات المتحدة ستقوم بتدريب وتسليح المتمردين المعتدلين في هذا البلد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، سرع كل من الإسلاميين الراديكاليين السنة، ونظام الأسد في دمشق، على حد سواء، من هجماتهم ضد هؤلاء الثوار المعتدلين.

    الفرع السوري لتنظيم القاعدة، والذي يدعى جبهة النصرة، قام خلال عطلة نهاية الأسبوع بطرد الفصائل المتمردة المعتدلة التي سيطرت لفترة طويلة على الأراضي المتاخمة لتركيا، من بعض معاقلها.
    وكانت هذه المعاقل أو المعسكرات مركزًا لأكثر المتمردين السوريين تحالفًا مع الغرب. وقد تفاخر عضو في المكتب الإعلامي لجبهة النصرة بتحقيق مجموعته لهذه الانتصارات، في مقابلة سكايب مع وول ستريت جورنال، قائلًا: “لقد وجدنا طنًّا من الأسلحة والذخيرة”.

    وفي الوقت نفسه، يقوم بشار الأسد باستخدام ما تبقى من قواته الجوية لإسقاط البراميل المتفجرة على المواقع التي ما زال الثوار المعتدلون يسيطرون عليها في جميع أنحاء دمشق وشمال غرب البلاد.
    وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة يمكنها أن تدمر كل الطائرات المقاتلة التابعة لنظام الأسد في سوريا في أقل من أسبوع، إلا أنها لم تفعل ذلك. ولا بد أن المتمردين المعتدلين يتساءلون أن لماذا يقوم أصدقاؤهم بإعطائهم الوعود الكبيرة، ومن ثم لا يفعلوا سوى القليل لمساعدتهم؟

    لقد أمر أوباما وزارة الدفاع الأمريكية، البينتاغون، بتدريب ما لا يقل عن 5000 من المتمردين المعتدلين خلال الأشهر المقبلة. ولكن، ومع المعدل الحالي من تعرض هؤلاء المتمردين لهجمات المتطرفين ونظام الأسد على حد سواء، فقد لا يكون قد تبقى هناك الكثير منهم للخضوع إلى هذا التدريب.

    إنها وصمة عار أخلاقي وخطأ استراتيجي أن يتم عرض المساعدة على السوريين، مما يجعلهم هدفًا لأعداء أمريكا، ومن ثم الامتناع عن استخدام القوة الجوية لمساعدتهم.

    فورًا بعد انتهاء الانتخابات الحالية الجارية في الولايات المتحدة، يجب أن تعود استراتيجية الرئيس المتخبطة في محاربة “الدولة الإسلامية” لتوضع على رأس جدول أعمال الكونغرس.

    وول ستريت جورنال

  • نيويورك تايمز: أمريكا ضربت مصداقية المعارضة السورية بمقتل

    نيويورك تايمز: أمريكا ضربت مصداقية المعارضة السورية بمقتل

    اهتمت صحيفة “النيويورك تايمز” الأمريكية بتوسيع جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة لسيطرتها على محافظة “إدلب” شمالي سوريا، وذلك بعد استيلائها على أراض من مجموعتين مسلحتين تابعتين لثوار سوريا ومدعومتين من الغرب.

    وأشارت إلى أن سيطرة جبهة النصرة على إدلب تشكل تهديدًا محتملًا لمعبر حيوي على الحدود السورية مع تركيا، وذلك نقلًا عن ثوار ومراقبين.
    وكشفت الصحيفة عن أن المجموعات المسلحة الثورية في إدلب كانت محل اهتمام وتركيز فيما يتعلق بخطة الإدارة الأمريكية لتدريب وتسليح بعض الثوار السوريين لقتال تنظيم (داعش).

    وأضافت أنه وعلى الرغم من أن المحافظة تمثل جزءًا صغيرًا من الصراع في سوريا، إلا أنها تشكل مركزًا مهمًا للمحاولات الدولية التي تسعى لتنظيم وإمداد المقاومة لحكومة بشار الأسد.
    وتحدثت عن نجاح جبهة النصرة في السيطرة على قاعدتين تابعتين لجبهة ثوار سوريا وحركة حزم والتنظيمان يصنفان على أنهما من المعتدلين كما حصلا على دعم أسلحة محدود من الغرب.
    وأشارت إلى أنه وعلى الرغم من ذلك فإن التنظيمين فشلا في الاحتفاظ بالأرض في مواجهة المتشددين.

    ونقلت الصحيفة عن “إميل هوكاييم” محلل الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، أن سياسة أمريكا تجاه من يعرفون بالثوار المعتدلين وضعتهم في وضع صعب.

    وأشار إلى أن بعضهم انحاز للغرب على أمل الحصول منه على أسلحة لقتال بشار الأسد، لكن الولايات المتحدة تريد أن تستخدمهم الآن فقط لقتال تنظيم (داعش)، مما تسبب في تدمير مصداقيتهم بين السوريين الذين ينظرون للأسد باعتباره العدو الأكبر.

  • واشنطن ترفض إصدار قرار من مجلس الأمن حول الأقصى.. ويسألونك كيف تتمدد داعش؟!

    واشنطن ترفض إصدار قرار من مجلس الأمن حول الأقصى.. ويسألونك كيف تتمدد داعش؟!

    تخوض القيادة الفلسطينية مباحثات غير موفقة منذ أيام، مع الإدارة الأميركية بهدف استصدار قرار من مجلس الأمن حول حماية المسجد الأقصى ووقف الإعتدءات الإسرائيلية اليومية الشرسة عليه.
    وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ “العربي الجديد”، إن “جميع الإتصالات التي تخوضها القيادة الفلسطينية مباشرة أو عبر دول عربية وإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي باءت بالفشل بسبب إصرار الإدارة الأميركية أن جل ما سيحصل عليه الفلسطينيون والمسلمون في حال تم بحث قضية الأقصى في مجلس الأمن مرة ثانية، هو بيان من رئيس مجلس الأمن، وليس قراراً برفع العدوان الإسرائيلي عنه، كما يسعى الفلسطينيون وعدد من الدول العربية”.

    وأكد المصدر أن “الإدارة الأميركية التي حالت الأسبوع الماضي دون إصدار مجلس الأمن لبيان يدين العدوان الإسرائيلي على المقدسات، ترفض اليوم كل الجهود العربية والإسلامية لإصدار قرار من المجلس، وتصر على بيان فقط”.
    وأوضح أن “الإدارة الأميركية لا تريد أن يدين مجلس الأمن إسرائيل، وبنفس الوقت لا تريد استخدام الفيتو، حرصاً على صورتها ومصالحها في المنطقة، لذلك تصر على أن تكون نتيجة أي توجه لمجلس الأمن هو بيان صوري ليس أكثر”.
    وقررت القيادة الفلسطينية اليوم الأربعاء عقب تسارع التطورات الخطيرة في المسجد الأقصى، إلى التوجه لمجلس الأمن فوراً وبدأت الاتصالات السريعة بهذا الشأن.
    وقال مستشار الرئيس للشؤون الدينية، محمود الهباش، في مؤتمر صحافي، في رام الله، “إن الرئيس محمود عباس بدأ اتصالات وكلف مسؤولين للتواصل مع منظمة التعاون الإسلامي ودول عربية أخرى وفي مقدمتها المغرب مسؤولة لجنة القدس، فضلاً عن اليونسكو ومؤسسات الأمم المتحدة لوضعها في صورة ما يجري”.
    وأوضح أنه “إذا فشل مجلس الأمن في الإنتصار للعدالة الدولية وللقانون الدولي والسلام العالمي، سنذهب إلى المؤسسات الدولية ونحاكم كل المتورطين أمام محكمة الجنايات الدولية”، مؤكداً أن “السلطة تقوم حالياً بدورها في القدس، ولم تعد تلتزم أو تحترم أن يكون دورها خارج حدود القدس كما تريد حكومة الإحتلال الإسرائيلي”.