الوسم: الولايات المتحدة

  • أمريكا تراهن على شبكات تجسس المخابرات الأردنية في “معركتها” ضد داعش

    أمريكا تراهن على شبكات تجسس المخابرات الأردنية في “معركتها” ضد داعش

    ساعد جواسيس الأردن الولايات المتحدة على مطاردة بعض أعدائها الأكثر خطورة. ويأمل أوباما، الآن، في أن يتمكن هؤلاء الأشباح من هزيمة داعش، وفقا لتقرير نشره موقع مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية.

    تقول إدارة الرئيس باراك أوباما إن أكثر من ثلاثة عشر بلدا تعهدت بالانضمام إلى المعركة الجديدة ضد مقاتلي داعش، من السعودية، واحدة من أغنى دول المنطقة، إلى مصر، واحدة من أكبر وأفضل مخزون من القوات المسلحة في المنطقة.

    ورغم ذلك، يقول التقرير، فإن المساعدة الأكثر أهمية يمكن أن تأتي من الأردن، واحدة من أصغر الدول في الشرق الأوسط. ولا تشارك بالجنود على الأرض، وإنما توفر المعلومات الاستخبارية التي تستقيها من شبكة من الجواسيس والمخبرين الذين ساعدوا الأمركيين على قبض بعض من أسوأ أعدائهم، وتأمل واشنطن في أن تكون مخابرات الأردن قادرة على القيام بذلك مرة أخرى في معركتها اليوم ضد داعش.

    وقد لعبت الأردن دورا رئيسا في مساعدة المخابرات الامريكية على مطاردة وقتل أبو مصعب الزرقاوي، الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق (ووريثه اليوم داعش)، وفقا لمسؤولين أمريكيين وأردنيين سابقين، حيث يُنظر إلى المخابرات الأردنية، وعلى نطاق واسع، بأنها الأكثر كفاءة والأقرب إلى الاستخبارات الأميركية.

    ويقول مسؤولون أمريكيون إن العديد من كبار ضباطها (المخابرات الأردنية) تدربوا على يد وكالة الاستخبارات المركزية. وهذا ما ساعد الأردن، رغم صغر حجمه، على إنشاء جهاز استخبارات قادر على تحقيق الانتصارات مثل الإطاحة بالزرقاوي ومساعدة الأميركيين في إخماد المقاومة السنية في العراق في عام 2006.

    ولكن المخابرات الأردنية ارتكبت أيضا بعض الأخطاء، وخصوصا عندما أوصت وكالة المخابرات المركزية (CIA) العمل مع الطبيب الأردني همام خليل أبو ملال البلوي، الذي اتضح أنه عميل مزدوج يعمل لحساب تنظيم القاعدة.

    ففي 30 ديسمبر، 2009، فجر البلوي نفسه في قاعدة أمريكية بخوست، أفغانستان، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص بينهم سبعة من ضباط وكالة المخابرات المركزية الأمريكي والمتعاقدين، وكذلك ضابط مخابرات أردني. وكان هذا أعنف هجوم على موظفي وكالة المخابرات المركزية منذ التفجير اانتحاري في السفارة الأميركية في بيروت عام 1983.

    ورغم فشل الاستخبارات الهائل الذي بلغ ذروته في هجوم خوست، يقول مسؤولون إن التحالف بين الولايات المتحدة والأردن قوية ومنتج. “الأردن لديه جهاز استخبارات قوي جد، وقد اخترق[الدولة الإسلامية] في الماضي”، كما قال مروان المعشر الذي شغل منصب وزير الخارجية الأردني 2002-2004 ثم نائبا لرئيس الوزراء حتى عام 2005.

    وقد أثنى مسؤول سابق في المخابرات الامريكية على الأردنيين لمساعدتهم في الإطاحة بالزرقاوي، وقال إن إدارة المخابرات العامة شريك وثيق مع وكالة المخابرات المركزية منذ هجمات 9/11.

    “من منظور جمع المعلومات الاستخبارية، فإن الأردن لديه ميزة جغرافية”، كما قال المصدر، بالنظر لموقعه المركزي والحدود مع العراق وسوريا.

    “جزء كبير مما سوف تفعله لصالح للولايات المتحدة سيكون جمع المعلومات الاستخبارية”، بما في ذلك تشغيل شبكات من الجواسيس وتجنيد المخبرين في العراق وسوريا للمساعدة في القضاء على أعضاء داعش وفهم التسلسل الهرمي للجماعة والهيكل التنظيمي.

    ذلك أنه منذ أن اجتاحت داعش بعض المدن العراقية وصادرت مساحات واسعة من الأراضي في الصيف الماضي، تحاول وكالات المخابرات الامريكية فهم كيفية عمل المجموعة.

    “من المعروف أن لدى المخابرات الأردنية شبكات تجسس في العراق من العام 2003 (الغزو الأمريكي) إلى يومنا هذا”، كما قال روبرت بليشر، مدير برنامج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية. وأضاف أن الأردنيين لديهم اتصالات جيدة، وقد استغلوها من قبل”، وسوف يستعملونها مرة أخرى.

    ولكنها ليست مجرد براعة التجسس التي تحتاجها واشنطن من عمان، فالمخابرات الأردنية لديها أيضا علاقات مع القبائل السنية العراقية المتحالفة مع تنظيم الدولة الإسلامية. خلال الحرب العراقية، تمكنت الولايات المتحدة من تحويل تلك القبائل ضد القاعدة في العراق وحملتهم على القتال مع الأمريكان.

    ةكان ذلك ركنا أساسيا في الإستراتيجية التي ساعدت، في نهاية المطاف، في هزيمة جماعة مسلحة، ولو مؤقتا. وقال المعشر إن صلات الأردنيين بزعماء تلك العشائر السنية يمكن الآن أن يلعب الآن دورا هاما جدا في تحويلها بعيدا عن داعش. وفي يوليو الماضي، التقى وزير الخارجية الأمريكية جون كيري شيوخ العشائر السنية في العاصمة الأردنية عمان، وحثهم على الانقلاب ضد داعش.

    وقال التقرير إنه من المحتمل أن يوفر الأردنيون الدعم اللوجستي للحملة الجوية الأمريكية، التي أطلقت حتى الآن أكثر من 150 غارة ضد مقاتلي ومركبات ومدفعية داعش باستخدام طائرات من دون طيار والطائرات المأهولة أيضا.

    وأفاد “بليشر” أن الأردن سمح للجيش الأمريكي باستخدام قواعده الجوية طيلة العقد الماضي، رغم أن المسؤولين الأردنيين يترددون في الاعتراف بذلك.

    خدمة العصر

  • نيويوركر: ما قصة الـ 28 صفحة في تقرير سري يتهم السعودية بدعم هجمات سبتمبر؟!

    نيويوركر: ما قصة الـ 28 صفحة في تقرير سري يتهم السعودية بدعم هجمات سبتمبر؟!

    في الطابق السفلي لمركز الزوار الجديد تحت الأرض بمبنى الكابيتول بالولايات المتحدة ، توجد غرفة آمنة تحفظ فيها لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي ملفات غاية في السرية.

    أحد هذه الملفات يتألف من 28 صقحة عنوانه “البحث والمناقشة والسرد فيما يتعلق بمسائل أمن قومي حساسة بعينها” . في عام 2002، أزالت إدارة الرئيس جورج بوش هذه الصفحات من تقرير تحقيق الكونجرس المشترك في هجمات 11/9، وقال الرئيس بوش وقتئذ إن نشر هذا الجزء من التقرير سيضر بعمليات المخابرات الأمريكية وسيكشف عن “مصادر وأساليب ستجعل انتصارنا في الحرب على الإرهاب أصعب.”

    “لا يوجد بالملف شيء متعلق بالأمن الوطني” يؤكد والتر جونز عضو الكونجرس الجمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية الذي قرأ الصفحات المفقودة. “إنه عن إدارة بوش وعلاقتها بالسعوديين”

    أخبرني ستيفن لينش عضو الكونجرس الديمقراطي عن ولاية ماساتشوسيتس أن الوثيقة “صاعقة في وضوحها” وأنها توفر دليلاً مباشراً على تورط من جانب بعض الأفراد والمؤسسات السعودية في هجمات القاعدة ضد أمريكا، وواصل لينش “تروي هذه الصفحات الثماني والعشرين قصة محيت بالكامل من تقرير 11/9.”

    عضو كونجرس آخر توجب عليه قراءة المستند قال إن دليل دعم الحكومة السعودية لهجمات 11/9 “مثير للانزعاج جداً” وإن “السؤال الحقيقي هو ما إذا كان ذلك بموافقة العائلة المالكة أم مستوى أدنى من ذلك وإذا ما تم تتبع هذه الأدلة أم لا.”
    والآن وفي مثال نادر على التعاون بين الحزبين يدعم كل من جونز ولينش قراراً يطلب من إدارة أوباما نزع صفة السرية عن هذه الصفحات.

    السعوديون طالبوا كذلك علناً بأن تنشر هذه المادة، وأعلن الأمير بندر بن سلطان الذي كان السفير السعودي للولايات المتحدة إبان هجمات 11/9 أن “الصفحات الثماني والعشرين المخفية يتم استخدامها للتشهير بدولتنا وشعبنا. المملكة العربية السعودية ليس لديها ما تخفيه، نستطيع التعامل مع الأسئلة في العلن لكننا لا نستطيع أن نرد على صفحات فارغة.”

    وتأتي جهود نزع صفة السرية عن الوثيقة في وقت تتقدم فيه القضية، التي أقيمت قبل عشرة أعوام بالنيابة عن ضحايا الهجمات وعائلاتهم، وشركات التأمين التي دفعت بالإدعاء خلال النظام القضائي الأمريكي. وتستهدف القضية مؤسسات خيرية وبنوك وأفراد سعوديين.

    في 2005، استُبعدت الحكومة السعودية من القضية بدعوى الحصانة السيادية، لكن في يوليو الماضي أعادت المحكمة العليا للولايات المتحدة المملكة إلى القضية كمتّهم. ويعتقد المدعون أن الثماني والعشرين صفحة المحجوبة ستدعم ادعائهم بان هجمات 11/9 تلقت مساعدة مباشرة من مسئولين بالحكومة السعودية في الولايات المتحدة.

    ووفقاً لممثلين لعائلات ضحايا 11/9 وعد الرئيس أوباما مرتين بالإفراج عن الأوراق ولكنه حتى الآن فشل في فعل ذلك. “تنقيح الصفحات الثماني والعشرين أصبح متستراً عليه من قبل رئيسين والتستر يعني ضمناً التورط” تقول شارون بريمولي التي ترأست بالمشاركة مجموعة “عائلات 11/9 متحدون من أجل العدالة في مواجهة الإرهاب” “العائلات والناجون لهم الحق في معرفة الحقيقة الكاملة حول مقتل 3 آلاف من أحبائهم وإصابة آلاف آخرين.”
    ويقدم الساعون لنزع السرية حجة قوية وعاطفية في أغلب الأحوال، لكن آخرين يقدمون أسباباً مقنعة لبقاء الوثيقة مدفونة تحت مبنى الكابيتول. فور انتهاء لجنة الكونجرس المشتركة للتحقيق من تقريرها في أواخر 2002 بدأت اللجنة الوطنية حول الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة والمعروفة باسم “لجنة 11/9″ عملها تحت قيادة توماس كين، حاكم نيو جيرسي السابق، ولي هاملتون، عضو الكونجرس السابق عن ولاية إنديانا.

    الأسئلة التي أثارتها الثماني وعشرين صفحة كانت جزءاً هاماً من أجندة اللجنة وبالطبع عين مدير اللجنة فيليب زيليكوف بالموظفين الذين عملوا على التحقيق المشترك في هذه القسم بالتحديد من أجل متابعة العمل على محتويات الصفحات.

    وفقاً لزيليكوف، فإن ما وجدوه لا يقدم أدلة على حجج التحقيق المشترك وعائلات 11/9 في القضية ضد السعوديين. ووصف زيليكوف الصفحات الثماني والعشرين بأنها “تجميع لتقارير أولية لم يتم فحصها” متعلقة بالتورط السعودي. وقال “كانت اتهامات جامحة احتاجت إلى أن تفحص.”

    عجز زيليكوف وموظفيه في نهاية المطاف عن اثبات أي تواطئ سعودي رسمي في الهجمات، موظف سابق بلجنة 11/9 على دراية دقيقة بمحتويات الصفحات الثماني والعشرين يوصي ضد نزع السرية محذراً من أن تحرير معلومات محرضة وتكهنات قد “يجيش المشاعر” ويضر العلاقات الأمريكية السعودية.

    يوافق ستيفن لينش على أن الصفحات الثماني والعشرين دفنت من أجل الحفاظ على العلاقات الأمريكية مع السعودية. قال لي “جزء من سبب كونها سرية أنها كانت لتخلق رداً عميقاً، كان ليكون هناك ردة فعل عنيفة. لكن بعد ثلاثة عشر عاماً، هل لا زال هذا سبباً لإبقاء الوثيقة سراً؟”

    النظرية من وراء القضية المرفوعة ضد السعوديين تعود إلى حرب الخيج عام 1991، حيث كان وجود القوات الأمريكية في السعودية حدثاً مُحطِماً في تاريخ البلاد واستدعى اسئلة متعلقة الصفقة القديمة بين العائلة الملكية وبين رجال الدين الوهابيين التي سمحت مباركاتهم لآل سعود بالحكم.

    عام 1992، أصدرت مجموعة من أبرز قادة رجال الدين “مذكرة النصيحة” التي هددت ضمناً بانقلاب من قبل رجال الدين. استجابت العائلة المالكة، مهتزة بفعل التهديد لحكمها، لمعظم مطالب رجال الدين مانحة إياهم سيطرة أكبر على المجتمع السعودي.

    أحدى توجيهاتهم كانت الدعوة إلى إنشاء وزارة الشئون الإسلامية والتي ستمنح مكاتباً في السفارات والقنصليات السعودية. وبحسب ما كتب الصحفي فيليب شينون، مقتبساً تصريحات وزير البحرية السابق جون ليمان “كان معروفاً جيداً في الدوائر الاستخباراتية أن مكتب الشئون الإسلامية عمل كطابور خامس سعودي لدعم المتطرفين المسلمين.”

    القصة المحكية في هذه الصفحات الثماني والعشرين تبدأ بوصول شابين سعوديين، نواف الحازمي وخالد المحضار، إلى لوس أنجلوس في يناير من العام 2000. الشابان كانا الموجة الأولى من خاطفي الطائرات في 11/9 وكلاهما لم يكن يتحدث الإنجليزية جيداً ولذا بدت مهمتهما، تعلم كيفية قيادة طائرات بوينج النفاثة، غير محتملة بشكل جنوني خاصة إذا لم يكن لديهم مساعدة.

    بعد أسبوعين من وصول الحازمي والمحضار إلى لوس أنجلوس ظهر فجأة فاعل خير، عمر البيومي وهو مواطن سعودي بعمر 42 عاماً وكان موظفاً بشركة خدمات الطيران السعودية “دلة أفكو.” بالرغم من حصوله على راتب، لم يبد أن البيومي كان يؤدي أي عمل حقيقي لصالح الشركة خلال سبعة أعوام قضاها في الولايات المتحدة. كان البيومي على اتصال متكرر بالسفارة السعودية في واشنطن دي سي وبالقنصلية في لوس أنجلوس، وكان يعتبر على نطاق واسع في مجتمع المغتربين العرب جاسوساً سعودياً بالرغم من أن الحكومة السعودية أنكرت أنه كان كذلك.

    قاد البيومي وصديق له سيارة من سان دييجو، حيث كانا يعيشان، إلى لوس أنجلوس ثم ذهب البيومي إلى القنصلية السعودية حيث أمضى حوالي ساعة في لقاء بمسئول في وزارة الشئون الإسلامية يدعى فهد الثوميري، وهو الشخص الذي كان يعتبره البيومي مرشده الروحي. (عام 2002 سحب من الثوميري جواز سفره الدبلوماسي وتم ترحيله للاشتباه في علاقته بإرهابيين.)

    بعد هذا اللقاء تحرك البيومي وصديقه إلى مطعم يقدم الطعام الحلال في كولفر سيتي، وأخبر البيومي المحققين لاحقاً أنه بينما يتناول الطعام هناك حدث أنه استمع إلى حديث رجلين، الحازمي والمحضار، يتحدثان العربية بلهجة خليجية وبدأ محادثة معهما ثم ليس بعد ذلك بكثير دعاهم للانتقال إلى سان دييجو وأسكنهم في نفس مجمع الشقق الذي يقطن فيه.

    ولأن الخاطفين تحت التمرين لم يكن لديهما حساب جار، دفع لهما البيومي عربون التأمين وإيجار الشهر الأول، وهي المبالغ التي سدداها له مباشرة، كما قادهم إلى أعضاء المجتمع العربي، ويحتمل أنه كان من ضمنهم إمام المسجد المحلي أنور العولقي الذي سيصبح فيما بعد أبرز المتحدثين باسم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

    سعودي آخر كان في سان دييجو في ذلك الوقت هو أسامة باسنان الذي صادق الحازمي والمحضار كذلك. ما حدث أن زوجة باسنان كانت تتلقى صدقات من زوجة الأمير بندر، الأميرة هيفاء، وبلغت هذه الصدقات 73 ألف دولار على مدار ثلاثة سنوات وكان من المفترض أن تمول هذه الأموال علاج حالة طبية تعاني منها زوجة باسنان.

    وفقاً للإدعاء في القضية ضد السعوديين ذهبت هذه الأموال لدعم الخاطفين في سان دييجو. ومع ذلك، لم يجد مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) أية أدلة على أن الأموال وصلت إلى أيدي الخاطفين ولم تعثر لجنة 11/9 على ما يربط بالعائلة الملكية.
    شون كارتر أحد المحامين الرئيسيين في القضية قال لي “نحن نأكد أن “الصدقات” المزعومة التي وضعتها حكومة المملكة لنشر الفكر الوهابي الأصولي حول العالم، كانت المصدر الأساسي للتمويل والدعم اللوجيستي للقاعدة لأكثر من عقد من الزمان إلى أن حدثت هجمات 11/9. ليس من قبيل الصدفة، ما تسمى بالصدقات هذه تم تنظيمها من قبل وزارة الشئون الإسلامية والتي منذ تأسيسها عام 1993 تولت المسئولية بشكل أساسي في جهود المملكة لنشر الإسلام الوهابي.”

    يتذكر توماس كين في النهاية الفرصة التي أتيحت له لقراءة هذه الصفحات الثماني والعشرين بعد أن أصبح رئيساً للجنة 11/9 “كانت الصفحات سرية للغاية لدرجة أني اضطررت إلى أن أجلب كل تصاريحي الأمنية وأن أذهب إلى دهاليز الكونجرس رفقة شخص يراقبني من خلفي.”

    ويتذكر أيضاً التفكير وقتئذ في أن معظم ما كان يقرأه لم يكن يجب أبداً أن يبقى سراً. لكن التركيز على الصفحات الثماني والعشرين يخفي حقيقة أن كثير من الوثائق المهمة لا تزال سرية، يقول لي كين “أطنان من الأشياء” من ضمنها على سبيل المثال مقابلات لجنة 11/9 مع جورج بوش وديك تشيني وبيل كلينتون. وقال كين “لا أعرف شيئاً في تقريرنا لا يجب أن يصبح علنياً بعد 10 أعوام.”

    قد يكون الحادي عشر من سبتمبر جزءاً من التاريخ الآن لكن بعضاً من الأحداث التي أدت إلى ذلك اليوم المفزع لا تظل محجوبة لاعتبارات سياسية في الحاضر. لا يريد المجتمع الاستخباراتي أن يلقي الضوء على إخفاقاته مرة أخرى وبلا شك لا ترغب إدارة أوباما في تقديم توترات جديدة إلى علاقتها بالسعوديين.

    في الوقت ذاته تستجمع القوى التي أدت إلى الكارثة من قبل قواها مرة أخرى. قال لي توماس ماسي عضو الكونجرس الجمهوري من ولاية كنتاكي وداعم لقرار مجلس النواب لرفع السرية عن الوثيقة إن تجربة قراءة هذه الصفحات الثماني والعشرين جعلته يعيد التفكير في كيفية التعامل مع صعود داعش، جعلته أكثر حذراً فيما يتعلق برد عسكري، وقال “يجب أن نكون حذرين عندما نجري حسابات التصرف وماذا ستكون التداعيات.”

    يرى تيموثي رومير عضو لجنة التحقيق المشترك ولجنة 11/9 “في بعض الطرق، هذا خطر اليوم. مجموعة من التهديدات تجتمع سوياً أكثر تعقيداً مما كان قبل 11/9 من ضمنها مقدرات داعش والقاعدة وإرهابيو الفضاء الإليكتروني. كلما عرف الشعب الأمريكي أكثر عما حدث قبل 13 عاماً كلما أصبح لدينا حوار مفتوح وذو مصداقية” عن احتياجاتنا الأمنية.
    ويقول إن نشر هذه الصفحات الثماني والعشرين قد يكون خطوة للأمام “نأمل، بعد تجاوز الصدمة، أن يحسن نشرها من أسلوب عملنا، حكومتنا ملزمة بفعل ذلك.”

    نيو يوركر

  • قطر “المشاغبة” تعطي الانطباع بانها تتماشى مع رغبة الرياض وواشنطن

    قطر “المشاغبة” تعطي الانطباع بانها تتماشى مع رغبة الرياض وواشنطن

    بضغط من من الرياض وواشنطن، قدمت قطر التي غالبا ما توصف بانها “الابن المشاغب” في الخليج، “تنازلات” الى شركائها العرب والخليجيين لاسيما من خلال البدء ب”خفض” نشاطات الاخوان المسلمين المثيرة للجدل.
    وتتالت الخطوات القطرية في الاسابيع الاخيرة تاكيدا على رغبة الدوحة في ارضاء جيرانها الخليجيين ومصر وواشنطن: الادانة القوية للمجموعات المتطرفة، الوساطة الناجحة للافراج عن رهينة اميركي وعن 45 جنديا دوليا فيجيا في سوريا، البدء بالتقارب مع السعودية بعد ستة اشهر من التباعد، واخيرا الاعلان خلال الايام الاخيرة عن مغادرة مسؤولين في الاخوان المسلمين الاراضي القطرية.
    وقال عمر دراج احد قياديي حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الاخوان، في بيان نشر على صفحته على فيسبوك في ساعة متأخرة مساء الجمعة، ان عددا من رموز الجماعة سيغادرون “حتى نرفع الحرج عن دولة قطر”.
    واكد مسؤولان من جماعة الاخوان المسلمين في قطر اتصلت بهما وكالة فرانس برس ما جاء في بيان دراج.
    ومن بين كل الانتقادات التي تعرضت لها الدوحة، كانت مسالة دعمها للاخوان المسلمين الأعلى ثمنا بالنسبة لها في العالم العربي، بحسب محللين.
    ووجدت قطر نفسها في ازمة مفتوحة ليس مع مصر وحسب، بل ايضا مع جيرانها الخليجيين الذين يعتبرون الاخوان المسلمين منظمة “ارهابية” او “متآمرة” على نظام الحكم.
    وسحبت السعودية والامارات والبحرين سفراءها من الدوحة في اذار/مارس، في خطوة غير مسبوقة.
    وقطر وتركيا هما البلدان الوحيدان في المنطقة اللذان دعما علنا الاخوان المسلمين بعد عزل الجيش المصري الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.
    وقال الخبير في الشؤون العسكرية والامنية والارهاب في مركز الخليج للبحوث مصطفى العاني لوكالة فرانس برس ان الظرف الاقليمي والتحضيرات لشن حرب على تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا غيرت المعطيات بالنسبة للدوحة واجبرتها على اعادة بناء الجسور مع شركائها.
    وبحسب العاني، فانه ليس لقطر “خيار آخر غير خفض، وليس قطع، علاقاتها مع الاخوان المسلمين”، بعد ان راهنت على الاخوان المسلمين من اجل توسيع نفوذها في المنطقة منذ بداية الانتفاضات العربية نهاية 2010.
    وقال العاني ان قطر “لم تستطع ان تقاوم” امام الضغوطات التي تأتيها من كل الجهات، وقد “اتخذت قرارا صعبا بالطلب من هؤلاء الاشخاص المغادرة”، ما يشكل “تنازلا كبيرا”.
    من جهته، قال المحلل الاماراتي عبدالخالق عبدالله استاذ العلوم السياسية في جامعة الامارات “واخيرا نرى ان قطر اعتمدت التسوية والواقعية”.
    وبحسب عبدالله، فان قطر التي كان ينظر اليها على انها “الغنمة السوداء” في الخليج، “لم يعد باستطاعها ان تبقى معزولة عن شركائها” و”ان تكون تحت الضغط المتزايد من عواصم مثل واشنطن”.
    واعرب عبدالله عن قناعته بان العنصر الحاسم الذي دفع الدوحة الى تغيير موقفها هو السعودية التي “تعاملت دبلوماسيتها بشكل مباشر مع قطر”.
    وذكر المحلل بان وزيري خارجية السعودية وقطر التقيا اربع مرات منذ 24 اب/اغسطس، آخرها كانت الخميس بحضور نظيرهما الاميركي جون كيري.
    وقال عبدالله ان “هناك خطرا داهما مع داعش” في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية.
    وردا على سؤال حول وجهة قياديي الاخوان المسلمين المحتملة بعد مغادرة الدوحة، اشار المحلل الاماراتي الى ان “الخرطوم هي الوجهة”. وتمت الاشارة ايضا الى تركيا وماليزيا كوجهات محتملة.
    وبحسب العاني، فان الخط التحريري لقناة الجزيرة يبقى مصدر اشكال بين قطر من جهة، والرياض وابوظبي والمنامة من جهة اخرى، الا ان هناك “مزيدا من الامل الآن لعودة السفراء الى الدوحة”.
    ومن جهتها، اعتبرت لينا الخطيب الباحثة في معهد كارنيغي للسلام ان قطر تخسر نفوذها الاقليمي.
    وقال في مقالة نشرتها مؤخرا “ان سياسة الدوحة الخارجية التوسعية ابتليت بالحسابات المخطئة والتحديات المحلية والضغوط الدولية، وهي كلها قضايا تتصل بعلاقة الدوحة مع الرياض. ونتيجة لهذه النكسات، تضاءل دور قطر الإقليمي، وفي المستقبل المنظور، من المرجح أن يبقى نفوذها الخارجي خاضعا إلى توجيه المملكة العربية السعودية”.

     

  • مزيد من الدول العربية تعرض المشاركة بحملة جوية ضد الدولة الإسلامية

    مزيد من الدول العربية تعرض المشاركة بحملة جوية ضد الدولة الإسلامية

    باريس- (رويترز): قال مسؤولون أمريكيون الأحد إن عددا من الدول العربية عرض الانضمام للولايات المتحدة في حملة الضربات الجوية على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق الحملة الجوية ضد المتشددين الذين سيطروا على مناطق من العراق وسوريا.

    ورفض مسؤولون الكشف عن الدول التي قدمت العروض لكنهم قالوا إن هذه العروض قيد النظر فيما تبدأ الولايات المتحدة تحديد دور كل دولة في تحالفها الوليد ضد الجهاديين الذين أعلنوا دولة الخلافة في قلب الشرق الأوسط.

    وقد تعزز إضافة مقاتلات عربية من مصداقية الحملة التي تقودها الولايات المتحدة في منطقة تشك في مدى التزام واشنطن في الصراع الذي يمس كل الدول تقريبا والذي يلعب على وتر التوتر بين السنة والشيعة.

    وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين في باريس “لا أريد أن أترككم بانطباع أن هذه الدول العربية لم تعرض تنفيذ ضربات جوية لان عددا منها عرض ذلك”.

    وذكر المسؤول أن العروض لم تقتصر على الضربات الجوية في العراق. وتابع قوله “بعضها لمح إلى أنه مستعد لتنفيذ الضربات في مناطق أخرى.. لابد أن ننظر في كل هذا لانك لا تستطيع أن تذهب وتقصف مكانا ما”.

     

  • “القرضاوي” : أختلف مع داعش لكني أرفض محاربة أمريكا لها

    “القرضاوي” : أختلف مع داعش لكني أرفض محاربة أمريكا لها

    قال الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين: “أنا أختلف مع داعش تماماً في الفكر والوسيلة لكني لا أقبل أبداً أن تكون من تحاربهم أمريكا التي لاتحركها قيم الإسلام بل مصالحها وإن سفكت الدماء”.

    وأكد القرضاوى عبر حسابه الشخصى بموقع التواصل الإجتماعى “تويتر” على أنه يختلف مع الممارسات التى يرتكبها تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بتنظيم “داعش”.

  • أمريكية تغتصب جارها بالقوة بعد اقتحام منزله

    أمريكية تغتصب جارها بالقوة بعد اقتحام منزله

    وجهت محكمة أمريكية تهما لأم لأربعة أطفال، باقتحام منزل جارها، وإقامة علاقة جنسية معه أثناء النوم، في غرب مدينة سياتل بولاية واشنطن، حسبما نقلت صحيفة نيويورك ديلي نيوز الأمريكية.
    المغتصبة
    قال الضحية، إنه فوجئ بوجود السيدة، فحاول دفعها بعيدا عنه، بعد انتهاء حفل عيد ميلاد في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، إلا أن تحاليل الحمض النووي لم تكشف عن هوية المتهمة إلا بعد مرور فترة على وقوع الحادث.

    أشار الضحية إلى أن المتهمة تشانتاي جيلمان، 26 عاما، كانت معروفة بتناولها المخدرات في الحي الذي تعيش فيه، كما أوضحت التدوينات التي كانت تكتبها على حسابها بموقع فيس بوك إلى أنها لم تكن سوية.

    وذكرت تقارير المحكمة أن جيلان خضعت في وقت سابق للعلاج من مرض الهوس الاكتئابي، الذي قد يدفعها إلى القيام بتصرفات طائشة في بعض الأحيان، كما أدينت في تهم جنائية عامي 2006 و2008.

    من جهتها، قالت جيلمان، التي تنتظر مولودها الخامس، للمحققين إنها لا تتذكر إقامتها علاقة جنسية مع الضحية، أو أنها دخلت منزله من قبل.

  • الشابة التي تروج لحجاب الموضة في الولايات المتحدة

    تذكروا الاسم: سهرو حسن. يبدو أنها ستكون الاسم الأشهر في عالم صناعة الأزياء الإسلامية. وُلدت حسن، وهي لاجئة صومالية، في مخيّم للاجئين في كينيا وهربت مع عائلتها إلى حدود الولايات المتحدة وهي في العاشرة من العمر وتعتبر اليوم، وهي في الـ 18 من العمر، رائدة تحول الأزياء الخاصة بالنساء المحافظات.

    لقد اكتشف مدوّن الموضة والشائعات المعروف والمثير للجدل، بيرز هيلتون، موهبة حسن. لفتت حسن الأنظار إليها بفضل خط إنتاج الحجاب الذي صممته كجزء من مشروع القبول لمدرسة تصميم الأزياء. حظي الحجاب، غطاء الرأس المعروف، الذي غالبًا ما يبدو داكن اللون ويُعتبر كئيبًا في الغرب، بفضل حسن بأن يصبح قطعة ملابس دارجة في الموضة وتحديدًا – أنثوية.

    قالت حسن: “حين كبرت لم تتح لي الكثير من الفرص للتعبير عن ذاتي”. “ارتديت في طفولتي البنطال وبقية الملابس الغربية الأخرى فقط لأجد لغة مشتركة بيني وبين الأطفال الآخرين في صفي، حاولت تقليدهم بكل بساطة. في مرحلة ما أدركت أنني أخسر نفسي”.

    لقد ساعد انتقال عائلة حسن إلى ماين، حيث كانت تعيش هناك جالية صومالية كبيرة، على تعزيز هوية الشابة المراهقة المزعزعة. أدمنت على مشاهدة برامج الموضة مثل “مشروع منصة عرض أزياء” وبدأت بتصميم أحجبة عصرية وملوّنة لتعبّر عن ذاتها. قالت لهيلتون، “أشعر أنه لدي طاقة كبيرة، لا توجد فتيات صوماليات في مشروع منصة عرض أزياء أو مصممات أزياء يرتدين الحجاب وأريد أن تغيير ذلك. أريد أن تكون هناك متاجر تحمل إسمي في كل البلدان وأن أكون مديرة شركتي. ستسمعون عني وعن نجاحاتي”.

    وسهرو ليست وحدها بل هي تمثل موجة جديدة آخذة بالتطور على مهل وبشكل متواصل. موجة فيها نساء من المناطق المحافظة في العالم تحاول استخدام الأزياء كوسيلة للتعبير عن النفس وينجحن بتقديم بدائل للملابس التي فرضها عليهن النظام البطريركي الذكوري.

    التمرد المتعلق بالأزياء الذي امتد من سهرو حسن، ذات الـ 18 عامًا، وصولاً إلى أميرات من قطر ومن المملكة العربية السعودية ربما يتناول تفاصيل بسيطة وصغيرة ولكن فإن تأثير تغيير تلك الأمور البسيطة على شخصية كل امرأة هو كبير جدًا، وهناك من سيقولون أنهن من سيبدأن الثورة القادمة.

     

  • محكمة أمريكية تأمر مصابا بالإيدز بوقف نشر المرض

    محكمة أمريكية تأمر مصابا بالإيدز بوقف نشر المرض

    طبقا للمسؤولين الأمريكيين فإن ما يقرب من 50 ألفا من الأمريكيين يصابون بفيروس الإيدز في كل عام
    أمر قاضٍ بمحكمة ولاية سياتل الأمريكية أحد المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” بإيقاف نشر المرض، والبحث عن علاج بعد أن تسبب في نقل المرض إلى ثمانية أشخاص خلال أربع سنوات.
    وطُلب من الرجل، الذي يعرف في وثائق المحكمة باسم “إيه أو”، أن يحضر جلسات الاستشارة الطبية ويساعد في حماية من سيمارسون الجنس معه في المستقبل.
    فيما أكد المسؤولون على أنهم لا يعملون من خلال ذلك على تجريم النشاط الجنسي، وأنهم يقومون بذلك لمجرد توفير الحماية للصحة العامة.
    وإذا لم يلتزم الرجل بذلك، فمن المتوقع أن يواجه غرامات وعقوبات بالسجن.
    وطبقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها التابعة لوزارة الصحة الأمريكية، فإن ما يقرب من 50 ألفا من الأمريكيين يصابون بفيروس الإيدز سنويا.
    كما أن ما يقرب من 16 في المئة ممن يحملون الفيروس وعددهم 1.1 مليون شخص، لا يعلمون حقيقة إصابتهم به.
    وطبقا لوثائق المحكمة التي اطلعت عليها وسائل إعلام محلية، جرى التحقق من إصابة “ايه أو” بالفيروس في عام 2008، وتسبب ذلك الشخص في انتقال الفيروس إلى ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في الفترة بين عامي 2010 و2014.
    حماية الصحة العامة
    وذكرت صحيفة سياتل تايمز المحلية الأمريكية أنه قام بذلك بالرغم من أنه خضع لاستشارات طبية للمصابين بمرض نقص المناعة 5 مرات بما في ذلك التوعية بممارسة الجنس بشكل آمن.
    وأصدرت وزارة الصحة الأمريكية بمقاطعة كينغ في ولاية واشنطن بالولايات المتحدة بيانا تقول فيه إنها لم تستصدر أي أمر بالإيقاف ضد شخص مصاب بفيروس الإيدز سوى مرة واحدة في عام 1993.
    وقال ماثيو غولدن، مدير الصحة العامة ببرنامج مكافحة فيروس الإيدز في المقاطعة، في تصريح للصحيفة: “لا نحاول تجريم السلوك الجنسي هنا. كل ما نعمل عليه هو أن نحمي الصحة العامة، كما نحاول أن نتأكد من أن الجميع يحصلون على الرعاية التي يحتاجونها، بما في ذلك الشخص الذي له علاقة بهذا الأمر.”
    بي بي سي

  • خبير استراتيجي: انسحاب أمريكا من الخليج خلق حربا باردة بالشرق الأوسط

    خبير استراتيجي: انسحاب أمريكا من الخليج خلق حربا باردة بالشرق الأوسط

    رأى الخبير الاستراتيجي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ببريطانيا، توبي دودج، أن الانسحاب اﻷمريكي من دول الخليج العربي أدى إلى نشوب الحرب الباردة في منطقة الشرق الأوسط وصعود تنظيم الدولة الإسلامية (المعروف إعلاميا باسم “داعش”).

    وأوضح دودج، بحسب صحيفة “وورلد تريبيون” اﻷمريكية، أن قرار واشنطن بتقليص التزاماتها حيال الشرق الأوسط، لاسيما في دول الخليج، خلق فراغا كبيرا في المنطقة سعت التنظيمات المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة إلى ملئه.

    وأضاف دودج: “إن إعادة تقويم الولايات المتحدة لسلطاتها في المنطقة كانت أبرز نتائج الربيع العربي، ويعتبر حد واشنطن من التزاماتها في المنطقة قرارا واعيا وصريحا”.

    وذكر دودج، الخبير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، أن انسحاب واشنطن دفع بعض الدول مثل إيران وقطر والسعودية والإمارات إلى لعب أدوارا في المنطقة، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي متورطة في الحرب الباردة الإقليمية التي استخدمت وكلائها من الإسلاميين.

    وأردف الخبير البريطاني قائلا: “في إحدى الجهات تستخدم إيران والسعودية والإمارات أموالها لشراء وكلاء في الدول المنافسة وتستغل الفصائل المنفورة داخل مجتمعات منافسيها”، مؤكدا “هذه ليست حربا ساخنة، إنها حرب باردة يتم استخدام الوكلاء فيها لتقويض الحكومات المنافسة”.

    ولفت دودج إلى أنه لم يكن يتصور أي تدخل أمريكي كبير لوقف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق وسوريا، كما أنه لم يكن يتوقع أن تنهي واشنطن أيضا وجودها العسكري في البحرين، بما في ذلك الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية.

    وتابع دودج: “هذا لا يعني سحب الأسطول الخامس من المنطقة، وهذا لن يحدث، لكن من خلال التأكد من أن الأسطول لن يشارك في النشر النشط للقوات”.

    وقال إميل الحكيم، خبير آخر في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: إن تنظيم داعش كان يوسع نفوذه في جميع أنحاء الخليج، موضحا أن البحرين كان يمكن أن تتعرض للتهديد.

    واختتم الحكيم بالقول: “تواجه البحرين – مثل أي دولة خليجية أخرى – آثار صعود تنظيم داعش، إن دول الخليج بشكل كامل غير راضية عن صعود داعش، ومثلما ظن البعض أن الحرب السورية لن تكون طويلة، ظن هؤلاء البعض أن تنظيم داعش يسهل دحره”.

  • الصدفة المرتبة في اجتماع جدة والمستند المكتوم لدى أوباما

    الصدفة المرتبة في اجتماع جدة والمستند المكتوم لدى أوباما

    هل بات ممكنا ولادة علاقة جديدة بين السعودية والولايات المتحدة في الذكرى السنوية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر حيث استضافت السعودية اجتماعا امريكيا اقليميا للحرب على النسخة الجديدة من الارهاب المتمثل في تنظيم الدولة الاسلامية ؟ هل كان التوقيت محض صدفة؟
    اربع عشرة سنة هل كانت كافية لتصحيح المسار بين الرياض وواشنطن وهل كلن المسار معوجاً بينهما يوماً برغم انتماء منفذي هجمات البرجين الى الجنسية السعودية لكنهم كانوا ينتمون الى تنظيم القاعدة الدولي. اسئلة كانت لها اجابات محددة واكتسبت اجابات جديدة بعد ما يقرب من عقد منصف من الزمن وخلال ولاية رئاسية لرئيس امريكي جديد.
    السنين تمضي والاوراق الجديدة تطوي القديمة
    وماحقيقة قناعات الرئيس الامريكي يوم الحادي عشر من سبتمبر جورج دبليو بوش، في علاقات الولايات المتحدة والسعودية؟
    تقرير سري بات بيد الكونغرس ولعله يشكل تهديدًا يمكن أن يغيّر كل ما يُعرف عن العلاقات بين الإمبراطورية القوية في العالم وحليفتها الغنية في الشرق الأوسط.
    في “نيويوركر” الأمريكية، مقالة نشرتها هذا الأسبوع يتم تسليط بعض الضوء على تشابك علاقات الولايات المتحدة والسعودية. حسب التقرير، يحوي تقرير الكونغرس الأمريكي منذ سنة 2002 الذي كتمته إدارة الرئيس بوش بدعوى أن كشفه سيؤدي لإضرار شديد بالصراع الأمريكي مع الإرهاب، بما في ذلك تفاصيل معلومات مقلقة للغاية.
    وموقع المصدر الاسرائيلي يولي اهمية للحدث ويتابع ما توافر عليه المقال من معلومات يجري مقارنتها بما حدث لاحقاً
    نائب الكونغرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، ستيفان لينتش، قال لـ “نيويوركر” إن المستندات المكتومة “هائلة في وضوحها”، لأنها تحتوي على معلومات مفصّلة وواضحة عن سعوديين وتورطهم في تفجيرات القاعدة على أرض الولايات المتحدة. حسبما قال، في التقرير المكتوم الذي يحوي 28 صفحة هناك معلومات أخفيت تمامًا عن النقاشات حول تفجيرات 11 أيلول.
    يطرح التقرير السري احتمال أن تكون الأوامر بتنفيذ تفجيرات 11 أيلول قد وصلت من أوساط العائلة السعودية المالكة بنفسها. يعتقد السعوديون من جانبهم، أن كشف محتوى التقرير لن يضر بهم، وأن ليس لديهم ما يخفونه. لكن ذلك لا يمنع أنّ الأمريكيين بالذات، وعلى رأسهم رجال حكومة بوش، هم الذين سيحرجهم التقرير كثيرًا.
    بالمقابل، في هذه الأيام تدور في أروقة المحاكم الأمريكية دعاوى ضخمة رفعتها عائلات الضحايا ضدّ مؤسسات صدقة، مصارف وأشخاص من أصل سعودي. حسب ادعاء المدعين، يمتدّ مصدر تمويل التفجيرات إلى الحكومة السعودية بنفسها.

    الادعاء هو أن المؤسسة الوهابية السعودية قد استعملت الأدوات الحكومية كي تموّل التفجيرات. بعد التعاون المشترك والمكثّف بين السعودية والولايات المتحدة في حرب الخليج الأولى سنة 1991، ألقى الوهابيون بضغط كبير على الحكومة السعودية بهدف زيادة نفوذهم في الدولة. مكنتهم إقامة وزارة الشؤون الإسلامية سنة 1993 من نشر تعاليم الإسلام الوهابي إلى ما وراء حدود الدولة.
    “استُخدمت نفس مؤسسات الصدقة التي أقامتها الحكومة لنشر الفكر الوهابي مصدر للتمويل الرئيسي والدعم اللوجستي للقاعدة في العقد الذي سبق تفجيرات 11 أيلول، قال المدعي في القضية، شون كارتر، لـ “نيويوركر”. من ناحية أخرى، ليست هناك معلومات لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) معلومات صلبة عن تورط السعودية تورطا مباشرًا في تمويل التفجيرات.
    يزداد الضغط الآن على حكومة أوباما لنشر المستند المكتوم. لكن يبدو أن للمعترضين على الخطوة حججًا جيّدة. أولا، ليس واضحًا إذا ما كانت المعلومات تحوي حقًا أدلة صلبة على التورط الحقيقي لرجال الحكومة السعودية في التفجيرات. ثانيًّا، وربما أهم من ذلك، أن التأثيرات على العلاقات المعتدلة بين الولايات المتحدة والسعودية يمكنها أن تكون بعيدة المدى. تؤكد المهمة الرئيسية التي ألقتها الولايات المتحدة على السعودية في تشكيل التحالف الإقليمي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي أكثر على دواعي التقارب الأمريكي السعودي.
    وإذا كان الأمر كذلك، ثمة مصالح سرية مشتركة بين الرئيس السابق بوش، وحكومة الرئيس الحالي باراك أوباما، فيما يخص الحفاظ على السرية حول التقرير السري. تدعي بعض الجهات في الولايات المتحدة منذ سنوات أن المصالح الاقتصادية لعائلة بوش في الشرق الأوسط، وخاصة علاقاتها التجارية لأبناء العائلة مع العائلة السعودية المالكة، قد أثرت كثيرًا على مصير الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط منذ 11 أيلول.
    لا يمكن لأوباما أن يسمح لنفسه بقطع العلاقات مع المملكة السعودية، إحدى آخر القواعد المستقرة التي بقيت للأمريكان بعد سنوات من الفشل والارتباك في مجال العلاقات الخارجية عامة، والشرق الأوسط خاصة. ثمة شك إذا تبيّن بوضوح تورط الحكومة السعودية في سقوط برجي التوأم، في السنوات المقبلة أو المستقبل البعيد.