الوسم: الولايات المتحدة

  • الحلال في أميركا.. كيف استفاد المسلمون من “كوشر” اليهود؟

    اقتصاد إسلامي يتحرك بمليارات الدولارات داخل أقوى اقتصاد رأسمالي في العالم. هذا هو حال “الحلال” في الولايات المتحدة لقد صار علامة تجارية تتهافت المتاجر عبر التراب الأميركي على الظفر بها وهو ما يفرض عليها الخضوع لسلسة إجراءات طويلة وطرق أبواب المؤسسات المفوضة بمنح رخص الحلال.

    من فيرجينيا حيث تتعايش داخل الكيلومتر المربع الواحد عشرات الجنسيات والثقافات والأعراق، يمكن رصد حمى الإقبال على المنتوجات والبضائع الحلال. ومن داخل المجازر ومحلات البقالة والمتاجر الكبرى بهذه الولاية، يظهر جهارا حجم الأرباح الصافية باسم “حلال” على ظهر المنتجات المعروضة.

    في “سكاي لاين” بمدينة ألكسندريا المعروفة بأنها منطقة المهاجرين لاسيما من إفريقيا والبلدان العربية، تنتشر العشرات من المحلات والمتاجر والدكاكين، وعلى مدار اليوم يرتاد الزبائن والمستهلكون هذه المحلات، ليس فقط لاقتناء سلع مستوردة من بلدانهم تفتقدها المتاجر الكبرى والمحلات الأخرى، إنما يأتون إلى هذه المحلات بحثا عن الحلال في اللحم والمعلبات والأجبان والزيوت والدهون الحيوانية وأيضا في المنتجات التي تضم مركبات غذائية إضافية.

    في البداية كان.. الكوشر

    ومن بين هؤلاء الحريصين على اقتناء الحلال، سمير، أميركي من أصل فلسطيني استقر في فيرجينيا منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، وهي مدة زمنية تعايش فيها الرجل مع تطور سوق الحلال في هذه الولاية، ورصد التحول في العادات الغذائية للمسلمين في هذه المنطقة.

    “خلال السنوات الأولى لمقامي في فيرجينيا، لم يكن للمنتج الحلال حضور وقاد، أقصى ما كنا نفعله اللجوء إلى المزارع في ضواحي الولاية حيث نقوم بالذبح على الطريقة الاسلامية”، بهذه العبارات يصف سمير وضع الملحين على استهلاك الحلال في تلك الفترة، بعدها ” وجدنا الحل في الكوشر “.

    و يعرف “الكوشر” بأنه “الطعام المباح أكله في الشريعة اليهودية الذي يتم إعداده طبقا لمجموعة من القوانين اليهودية المتعلقة بالتغذية”، وهو ما يتوافق مع شرائع الأكل بالنسبة للديانة الإسلامية.

    وظل “الكوشر” وفق إفادات المسلمين من جيل سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي البديل المثالي لـ”الحلال” إلى غاية عقد التسعينيات الذي عرفت هذه التجارة رواجا كبيرا على مستوى الجهات الأربع للعالم.

     

    “الحلال”.. تجارة لا بوار فيها

    حسب تقارير اقتصادية لمجلة إنسايدرز، فقد قدرت قيمة تجارة اللحوم الحلال بحوالي 2.3 تريليون دولار أميركي سنويا، على أن تصل بحلول سنة 2020 إلى ما مجموعه 6.4 تريليون دولار في السنة.

    أما سوق الكوشر في الولايات المتحدة، فقد استفاد من الحرص على استهلاكه من قبل 5.2 مليون يهودي، أي ما يعادل 40 بالمئة من عدد اليهود المستقرين بالولايات المتحدة الذين يقدرون ب 12.3 مليون نسمة.

    ويقارب المعدل السنوي لنمو سوق الكوشر نحو 15 بالمئة ما بين أعوام (2005-2008) و10 بالمئة ما بين (2008 – 2010)، بينما يصل عدد الشركات المستثمرة فيه إلى أزيد من ألف شركة.

    وعلى مستوى ” الحلال”، تفيد إحصائيات صادرات عن مؤسسات ترعى هذه السوق أن حجم تعاملاتها قفزت من 12.5 مليار دولار في عام 2008 إلى 13 مليار دولار خلال السنة الماضية.

    علامة “حلال”

    وتشهد مطاعم “الحلال” في الولايات المتحدة نموا هائلا يظهر بقوة في انتشار مطاعم الكباب والمطاعم المتنقلة عبر السيارات. وزاد من ذلك الإقبال المنقطع النظير على وجبات المطبخ الآسيوي وموائد بلدان الشرق الأوسط في أوساط الأميركيين المسلمين وغير المسلمين.

    ومع الارتفاع المسجل في عدد مسلمي الولايات المتحدة، تنتشر الكثير من المؤسسات التي تصدق على المنتجات بكونها “حلال”، وتطمئن المستهلكين إلى أن المنتج الذي هم بصدد اقتنائه يتماشى مع المعايير الاسلامية وبكونه خاليا من أي شيء “حرام” أو “محظور”.

    وسعى المسلمون الذين سبقوا إلى الاستقرار بأرض الولايات المتحدة إلى تأسيس مؤسسات وجمعيات غير رسمية من أجل حماية التقاليد الدينية في الحياة وعند الوفاة، وبدأ هذا السعي أول مرة في ولاية كاليفورنيا عندما أقيم أول مسجد عام 1880.

    ويقول الحاج حبيب غنيم رئيس الغرفة الأميركية للتجارة الحلال ومدير منح شهادة الحلال في الجمعية الإسلامية الأميركية بمنطقة واشنطن، إن أول مرة أثيرت فيه مسألة “الحلال” في الولايات المتحدة كانت عام 1960عبر طلبات تقدمت بها جمعيات الطلبة المسلمين مبررة ذلك بنمو المكون الإسلامي داخل الولايات المتحدة.

    وقد فرض نظام اقتصاد السوق الذي تقوده أميركا الإسراع بمأسسة “الحلال” ووضع قواعد قانونية تؤطرها، ذلك أن رجال الأعمال الأميركيين ومن أجل تصدير بضائعهم إلى سوق البلدان الإسلامية “الواعدة” يحتاجون إلى إقناع المستهلك بهذه البلدان بأن منتوجاتهم خالية من أي شيء محظور ومتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

    ويلفت غنيم الأنظار إلى أن عمليات المصادقة على الأطعمة الحلال تدين بالكثير من الفضل إلى منظمات التصديق على أطعمة الكوشر، التي كانت تقوم بمهمة مماثلة لفترة أطول وتملك المعرفة حول صناعة الأغذية. يقول “لقد تعلمنا منها، ولدينا علاقة جيدة مع منظمات مثل “ستار كاي” وغيرها نظرا للتشابه في العمل الذي نقوم به”.

    ويضيف رئيس الغرفة الأميركية للتجارة الحلال “إننا نتعلم من أبناء عمومتنا اليهود الذين مارسوا هذا العمل منذ سنوات عديدة، إننا نتعلم، ونحصل على قدر كبير من الدعم منهم”.

    ولأن النظام الفدرالي لا يتدخل في الشؤون الدينية، فإن وزارة الزراعة الأميركية ليس من مهامها المصادقة على الأطعمة الحلال أو على أطعمة الكوشر، فيتم ذلك على يد السلطات الدينية أو الذين تفوضهم بذلك.

    غير أن الحكومة الأميركية عن طريق وزارة الزراعة توفر للمصدرين إلى بلدان أخرى المعلومات حول معايير الاستيراد التي تتبعها تلك البلدان، وتحيل المصدرين و”شركات المنشأ” إلى المنظمات الأميركية للمصادقة على الأطعمة الحلال التي توافق عليها “بلدان المقصد”.

    أمام هذه الأرقام الوفية لمنحنى الصعود داخل أميركا وخارجها، لا يخفي خبراء الاقتصاد أن يكون “الحلال” هو القوة الاقتصادية القادمة، حجتهم في ذلك أنها تجارة لا تؤمن بالاحتكار ورأسمالها ليس حكرا على أتباع الديانة الإسلامية بل مفتوحة أمام جميع الشركات والمؤسسات التي ترغب الاستثمار فيها.

     

    عبد الله إيماسي
    الحرة

  • روسيا تحذر واشنطن: مهاجمة المسلحين في سوريا تعد عدوانا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي

    روسيا تحذر واشنطن: مهاجمة المسلحين في سوريا تعد عدوانا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي

    قالت الخارجية الروسية أن توجيه ضربات جوية لمسلحي الدولة الاسلامية يحتاج الى موافقة الأمم المتحدة.
    حذرت روسيا الولايات المتحدة من أن الهجمات الجوية الامريكية ضد المسلحين في سوريا ستكون “انتهاكا جسيما” للقانون الدولي، وجاء ذلك في وقت يحشد فيه وزير الخارجية الامريكي جون كيري الدعم لخطة الرئيس الأمريكي الجديدة ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
    وقالت الخارجية الروسية إن مثل هذ الاجراء من دون الحصول على دعم الأمم المتحدة، سيمثل “عدوانا”، حسبما قالت وكالة انترفاكس.
    ويأتي ذلك بينما يجتمع كيري، مع نظرائه من أكثر من عشر دول عربية سنية، من بينها السعودية والأردن، للسعي إلى حشد دعمهم لاستراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجديدة ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
    ويقول الرئيس أوباما إن أمريكا ستقود تحالفا واسعا ضد التنظيم، الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا.
    ووافق أوباما على شن ضربات جوية أمريكية على أهداف للتنظيم في سوريا لأول مرة.
    واحدثت تصريحات اوباما رد فعل قوي في روسيا حليفة الرئيس السوري بشار الاسد.
    ونقل عن المتحدث باسم الخارجية الروسية اليكساندر لوكاشيفيتش قوله “الرئيس الامريكي تحدث صراحة عن امكانية ضربات تشنها القوات الامريكية على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا دون موافقة الحكومة الشرعية”.
    وأضاف “هذه الخطوة، دون وجود قرار لمجلس الامن، ستكون عدوانا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي”.
    وقال مسؤول أمريكي إن محادثات كيري في مدينة جدة السعودية ستشمل التعاون العسكري لتسهيل الضربات الجوية الأمريكية.
    وقال المسؤول الأمريكي لبي بي سي إن الأهداف التوسعية لتنظيم الدولة الإسلامية كانت إنذارا لهم.
    “أعظم خطر”
    وكان كيري قال في مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية بغداد إن العالم لن يتفرج مكتوف الأيدي على “الشر” القادم من مسلحي جماعة الدولة الإسلامية.
    ووصف كيري، الذي يواصل جولته في الشرق الأوسط، تنظيم الدولة الإسلامية بأنه “أعظم خطر منفرد” يواجه الشعب العراقي الآن.
    وأوضح أن ثمة خطة عالمية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، بيد أن الحكومة العراقية يجب أن تكون “القاطرة” التي تقود هذا القتال.
    وكانت الولايات المتحدة شنت عشرات الضربات الجوية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية خلال الشهر الماضي، في إطار حماية الأقليات العراقية والدينية التي يهددها التنظيم.
    ووصف مسلحو تنظيم الدولة ذبح صحفيين أمريكيين بأنه جاء انتقاما من الضربات الجوية الأمريكية.

    المصدر: بي بي سي

  • قائد الجيش الحر: لن نتعاون مع أمريكا إلا لإسقاط نظام الأسد

    قائد الجيش الحر: لن نتعاون مع أمريكا إلا لإسقاط نظام الأسد

    إسطنبول- الأناضول: قال مؤسس وقائد الجيش السوري الحر، العقيد رياض الأسعد، إن “جيشه لن يتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، في حربها المزمعة ضد تنظيم الدولة الإسلامية”، حاصرا التعاون معها “بإسقاط نظام بشار الأسد”.

    وشدّد الأسعد في تصريحات أدلى بها للأناضول الخميس، على أن “من يريد أن يسقط النظام، فليعطِ ضمانا للجيش الحر، وخطة تلبي أهداف الثورة، وبذلك يكون الحر معه”، معتبرا أن “غير ذلك هو تحالفات لا يعرف عنها شيئا، ولا حتى يُستشار بها السوريون، وبالتالي فليسوا مطالَبين بتنفيذ ما يطلب منهم”.

    واعتبر الأسعد أن “الولايات المتحدة، هي من عملت على إنهاء الجيش الحر، لأنه جيش الوطن، وجيش الثورة، وجيش كل السوريين، وجيش الوحدة الوطنية، الجيش الضامن للنصر، وصنفته على اللائحة الحمراء، فدعمت فصائل تحت اسم معارضة معتدلة، وعلى الرغم من كل هذا الدعم، لم تستطع الغاء هذا الاستحقاق التاريخي”.

    من جانب آخر، أوضح أن “اسم الجيش الحر بقي في عقول وروح الناس، فعادت أمريكا لخلط الاوراق عبر توجيه الاعلام، للتحدث باسم الجيش الحر المعتدل، وتشويه صورة هذا الكيان الذي كان ومازال صمام الامان للثورة ويقف بكل ما يستطيع في وجه كل المؤامرات التي تعصف بسوريا وبمصير الثورة، واظهاره بمظهر التقسيم والفرقة، وتحاول تصويره على أنه عميل لها”.

    وأكد أن “الجيش السوري الحر هو نفسه لم يتغير ولم يتبدل، وكل الفصائل التي قبلت ان تكون فصائل معارضة، الشعب يعرفها تماما، وامريكا لن تجلب لهؤلاء الا الخزي والعار، ولا تريدهم ان يكونوا احرارا، بل عبيدا، كما فعلت في مصر واليمن والعراق وليبيا، فهي ضد تحرر الشعوب، ومصالحها مع إسرائيل اولا واخيرا”، على حد تعبيره.

    وذكر الأسعد أنّه “منذ السنة الاولى للثورة، نسمع من أمريكا أنها ستدعم المعارضة المعتدلة، ولم نرَ في الواقع الا دعما لتمزيق الصفوف، وبث الفرقة بين الفصائل، للتراجع على حساب تقدم النظام، وتصنيع عملاء يخدمون مصالحها كما حدث في العراق، فهي تتحرك ضمن مصالحها، ولا تتحرك عندما يباد شعب”.

    كما اتهم الأسعد “امريكا بأنها دعمت منظمة (بي كا كا الإرهابية)، حتى تهدد مصالح دول الجوار، ووصل السلاح لهم، والجميع يعرف هذا الحزب كيف أنه حليف للنظام، فكيف تتم مساعدته، نحن لم نرَ من هذا الدعم، الا زيادة للصراع، باعتراف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، فلا صدق ولا مصداقية، وانما تحقيق مصالح وتبادل ملفات فقط، في اوكرانيا واليمن، والضحية هو الشعب السوري، فالسلاح الكيماوي وملفه، كيف انتهى بمزيد من المفاوضات مع ايران”. على حد وصفه.

    وتساءل الأسعد “هل يريدوننا أن نتعاون مع من استباح الارض والعرض في سوريا، من عصابات حزب الله، وأبو الفضل العباس، وفيلق القدس، ومنظمة بدر، وغيرها من المنظمات التي دخلت سوريا، ولم نسمع من أحد حتى مجرد إدانة واحدة، وهم لم يتدخلوا لإنقاذ الشعب السوري، ولكن سيتدخلون لقتل روح العزة والكرامة لدى الشباب، الذين خرجوا يطالبون بحريتهم وكرامتهم، تحت ذريعة الارهاب”.

    وذهب إلى أن “الجيش السوري الحر، هو هؤلاء الشباب الذين خرجوا بأسمى وأجمل عبارات في تاريخ البشرية، لم يطالبوا بقتل، ولم يطالبوا بحرب، بل طالبوا بالحرية والكرامة، ورفعوا شعارات الوطنية، فهو يرفض النيل من كرامته أو حريته، وسيقاتل بكل الوسائل لإسقاط النظام المجرم”.

    وأسف الأسعد على “تصنيف المعارضة المعتدلة، حيث قام بالثورة أطفال وشباب بعمر الياسمين، وكانت الثورة مثالا لكل ثورات العالم من شعارات سامية، ومن وحدة وطنية، ومن مطالب عادلة، ووقف معها جل الشعب السوري، نساء ورجالا، ولم نسمع يوما بأن الثورة هي معارضة معتدلة وغير معتدلة، فالثورة ثورة لم تتجزأ ولم تتبدل، ولكن بعد أن دخلت بعض الأيادي للعبث فيها، بدأنا نسمع هذه التصنيفات”.

    وحول قرار الرئيس الأمريكي باراك اوباما، بتوجيه ضربات عسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، أشار إلى أنه “يحترم قراره، ولكن هل هو احترم قرار الشعب السوري عندما طالب بالحرية والكرامة، وقام النظام بارتكاب أفظع المجازر، من تقطيع رؤوس، وسحل واغتصاب، وارتكاب كافة أنواع الإرهاب ضد الشعب”.

    ووجه الأسعد تساؤلات اخرى للإدارة الأمريكية، “ألم يذكروا حمزة الخطيب، والطفلة هاجر، أو مجزرة البيضا في بانياس، أو مجازر الحولة، والتريمسة، والمسطومة، حين لم تكن “الدولة الاسلامية” موجودة، ولماذا لم يتحرك هذا الضمير الإنساني حتى عند استخدام السلاح الكيميائي، ولم نشهد تحركا ضد ذلك”.

    وتابع قائلا “هل استفاق الضمير الانساني لديهم بعد قتل الصحفي الامريكي، أم بعد تهديد الحليف الاستراتيجي لأمريكا، وهم الشيعة والأكراد، ولماذا لم يتحركوا لإنقاذ الشعب العراقي، عندما ارتُكب بحقه إرهاب الدولة المنظم، من قبل عصابات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، على مسمع ومرآى من أمريكا”.

    وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ألقى خطابا فجر اليوم، تضمن أربعة عناصر ضمن خطته لمواجهة تنظيم “داعش”؛ أولها “تنفيذ حملة منهجية من الغارات الجوية، وتوسيع الحملة كي تتجاوز المساعدات الإنسانية، والحملة ستستهدف مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية أينما كانوا، وهذا يعني أنه لن يتردد في توجيه ضربات إلى التنظيم داخل سوريا وليس العراق فقط، فهؤلاء لن يجدوا مكانا آمنا في أي مكان”.

    في حين أن البند الثاني تضمن زيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل ضد “داعش”؛ حيث قال أوباما “سنزيد من دعمنا للقوات البرية التي تقاتل هؤلاء المقاتلين، وقد أرسلت مستشارين لتقييم أفضل الطرق لدعم القوات العراقية، وهذه الفرق أكملت عملها وسنرسل 470 خبيرا آخر إلى العراق، وهؤلاء لن يقودوا القتال على الأرض، ولكن هناك حاجة لهم لدعم القوات الكردية والعراقية في التدريب والتجهيز بمعدات، واليوم أطلب من الكونغرس مرة أخرى أن يسمح لنا بمزيد من الموارد لتجهيز القوات البرية لحلفائنا على الأرض، وفي سورية يجب أن ندعم “المعارضة المسلحة المعتدلة”.

  • مسلمو أميركا يتبرأون من داعش ويطالبون بمحاربتها

    مسلمو أميركا يتبرأون من داعش ويطالبون بمحاربتها

    جددت المنظمات والمراكز الإسلامية في أميركا الشمالية تنديدها بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وأعماله الإرهابية التي حصدت أرواح المئات وهجرت الآلاف.

    وأجمع مشاركون في مؤتمر صحافي عقد في واشنطن الأربعاء بمشاركة كبار المسؤولين والناشطين المسلمين على أن داعش تنظيم إرهابي لا علاقة له بالإسلام وتعاليمه، مؤكدين تعاونهم مع السلطات الأميركية في جهود مكافحة الإرهاب لدرء خطره.

    ورحبت السلطات الأميركية بالخطوة وأكدت أن خطر الإرهاب يهدد الجميع، مشيرة إلى أن التنسيق مع منظمات إسلامية أدى إلى إلقاء القبض على أشخاص قبل تنفيذ خططهم.

    وشارك ممثلون عن الكنائس الأميركية في المناسبة وأعربوا من جانبهم عن آليات جديدة بشكل سليم ودحض بعض الادعاءات التي روجها البعض عن أن المسلمين خطر داخلي.

    وتشعر الجالية المسلمة في الولايات المتحدة أن الخطر الحالي يهدد كيانها ووجودها ومن ثمة زادت عمليات التعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأميركية بعد أن كان ذلك يتم على استحياء وبشكل سري.

     

  • أكاديمي إسرائيلي: الولايات المتحدة تواصل فشلها في الشرق الأوسط

    قال البروفيسور الإسرائيلي إبراهام بن تسفي، إن إدارة باراك أوباما تعيش حالة من التأرجح الدبلوماسي ما بين التدخل الزائد في الشرق الأوسط للقضاء على تنظيم داعش، وبين الانطواء على الذات.
    وأضاف تسفي في صحيفة “إسرائيل اليوم” خلال مقاله المنشور اليوم الخميس، تحت عنوان “11 أيلول: من الانبعاث إلى القتال والاستكانة”: “في مثل هذا اليوم قبل 13 سنة حدث حادث صادم تأسيسي في تاريخ الأمة الامريكية، ولّد تحولا مبالغا فيه في سلوكها الاستراتيجي مدة عقد تقريبا، فقد كانت العمليات الجماعية في البرجين التوأمين ووزارة الدفاع الأمريكية، التي نفذتها منظمة القاعدة، حافزا لصوغ سياسة جديدة قامت على فكرة حرب رادعة للإرهاب العالمي والدول التي ترعاه، وذلك على أساس الإيمان بأن القضاء على نظم حكم مستبدة مؤيدة للإرهاب سيُهيئ لصوغ نظام إقليمي عالمي ديمقراطي ومستقر”.بحسب قوله.
    ويلفت الكاتب إلى أنه عند “تطبيق هذا الأساس التفكيري في ميادين القتال في أفغانستان، ثم العراق الذي لم يكن له صلة بعمليات 11 أيلول ، لم يكن من شأنه أن يُهيئ لإنشاء مجتمعات حرة مفتوحة تأخذ بنموذج الديمقراطية الغربية، بل كان الأمر على العكس من ذلك، مضيفا أن محاولة إدارة الرئيس بوش بتبني في بغداد وكابول نظامين موالين آلت إلى الفوضى.. وسيّر ذلك العراق وأفغانستان في طريق العنف”.
    ويقول: “لا عجب إذن من حدوث تحول في الرأي العام الأمريكي بسبب الأثمان البشرية والاقتصادية الهائلة – ولا سيما في الجبهة العراقية – الذي جبته المحاولة الفاشلة، لغرس قيم الديمقراطية الليبرالية.
    ويوضح أن “خيبة الأمل من الرأي العام ومن مجلس النواب الأمريكي المتزايدة بسبب الفرق الذي لا ينفك يتسع بين حلم التحول الديمقراطي والليبرالي السامي، وبين الواقع الحقيقي العنيف القاسي، أضعفت بالتدريج منزلة بوش برغم أنه نجح في أن يُنتخب لمدة ولاية ثانية”.
    ويضيف أنه برغم فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما على المرشح الجمهوري الصقري جون مكين في انتخابات 2008، إلا أنه تبين سريعا تهاوي أحلام بوش المثالية بإنشاء نظام جديد ديمقراطي مستقر في بغداد يكون لبنة مركزية في نضاله الذي لا هوادة فيه ضد الإرهاب العالمي، كما تهاوت في صحارى العراق، فإنها فشلت كذلك أيضا جهود أوباما في قيادة الدبلوماسية الأمريكية في طريق مضاد يفضي إلى انطواء متزايد في داخل القارة الأمريكية .
    ويختم بأنه “لم يبق سوى أن ننتظر لنرى هل تستمر الولايات المتحدة في المستقبل أيضا – بعد فشل الإدارة الأخيرة في إنشاء شرق أوسط جديد ديمقراطي بلا إرهاب بوسائل دبلوماسية – بالتأرجح بين القطب القتالي والقطب المهادن، وبين قطب التدخل الزائد وقطب التمايز والانطواء على الذات”

     

  • واللا العبري: أمريكا هددت السلطة بفرض عقوبات اذا مضت في مساعيها للاعتراف بدولة فلسطينية

    هددت الولايات المتحدة، السلطة الفلسطينية بفرض عقوبات عليها إذا ما مضت في خطتها لمطالبة مجلس الأمن الدولي بالاعتراف بالدولة الفسطينية وتحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967، حسبما نقلت مواقع عبرية، عن مسؤول فلسطيني ، اليوم الخميس.

    وقال المسؤول لموقع “واللا” العبري، إنه خلال محادثة بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، ومدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، أجريت الأسبوع الماضي، وجه كيري تهديدات مباشرة للفلسطينيين.

    وحسب المسؤول، هدد كيري باستخدام حق النقض «الفيتو» في حال تقدمت السلطة الفلسطينية بمشروع قرار يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967.

    وأوضح المسؤول أن كيري أكد أن «التوجه من جانب واحد للمنظمات الدولية سيكون له تداعيات خطيرة كوقف الدعم المالي للسلطة». مضيفا، أن كيري «طلب إرجاء خطة أبو مازن، وطلب عقد لقاء معه على هامش جلسات الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأسبوع المقبل».

    وكشف المسؤول أنه في الفترة الأخيرة أجريت محادثات بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، اتضح خلالها أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لا يعتزم تقديم خارطة مفصلة للدولة الفلسطينية، وفقما يطالب عباس. مضيفا، أن كيري أكد خلال المحادثات أن «إسرائيل ما بعد الحرب أصبحت أكثر تصلبا وأكثر تشددا بما يتعلق بالقضايا الأمنية»

  • هيومن رايتس لاميركا: من قطع الرؤوس أكثر داعش أم الرياض؟

    هيومن رايتس لاميركا: من قطع الرؤوس أكثر داعش أم الرياض؟

    سارع ناشطون سياسيون وحقوقيون إلى التعليق على ما تسرب من مصادر في البيت الأبيض حول استعداد السعودية لتدريب المسلحين السوريين وصفهم بـ “المعتدلين” على أراضيها، ضمن الخطة المتعلقة بمواجهة تنظيم “داعش”.
    وكانت مصادر في البيت الأبيض قد أشارت إلى أن السعودية عرضت تدريب جماعات المعارضة السورية المسلحة على أراضيها، من أجل مواجهة خطر التنظيم الارهابي، دون توفير المزيد من التفاصيل حول القضية.
    وعلقت سارة ليا واطسون، مديرة الشرق الأوسط في منظمة “هيومن رايتس ووتش” لحقوق الإنسان، ومقرها لندن، بسلسلة تغريدات عبر حسابها بموقع فيسبوك، انتقدت عبرها الإعلان الأميركي بالقول: “هل سيشمل التدريب في السعودية أيضا عمليات قطع رأس؟ من الذي قطع رؤوساً أكثر هذا العام؟ السعودية أم داعش؟” في إشارة إلى أحكام الإعدام المطبقة في المملكة.
    وتابعت واطسون بالقول: “هل ستدرب السعودية المسلحين في سوريا على القتال لأجل الحرية والديمقراطية (….)، السعودية تدرب المعارضين على الديمقراطية في حين تحكم على سعوديين طالبوا بالأمر نفسه بالسجن لمدى الحياة”.

     

  • موسكو تخشى أن تقصف الولايات المتحدة مواقع جيش حليفها الأسد بحجة محاربة “الدولة الإسلامية”

    موسكو تخشى أن تقصف الولايات المتحدة مواقع جيش حليفها الأسد بحجة محاربة “الدولة الإسلامية”

    أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تخوفه من أن تقوم الولايات المتحدة بقصف مواقع سورية في سياق سعيها لمكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

    ودعا لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المالي عبد الله ديوب في موسكو الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول إلى عدم القيام بأية تدخلات خارجية إلا بعد الحصول على موافقة الحكومات المحلية.

    واعتبر الوزير الروسي أن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي أعلن عنه في قمة الناتو الأخيرة لا يمكن أن يكون فعالا بسبب قيامه على أساس مصالح مجموعة معينة من الدول والسعي إلى تحييد الخطر في منطقة واحدة دون أخرى، مشيرا إلى أن الدول الغربية لم تهتم بمكافحة الإرهاب في سوريا بسبب انشغالها بخطة إسقاط نظام الأسد.

    وأكد لافروف أنه لا يمكن محاربة الإرهاب في سوريا بالتوازي مع مطالبة بشار الأسد بالرحيل.

    وأشار الوزير الروسي إلى أن ثمة أحاديث يجري تداولها بأن واشنطن تطلب موافقة الحكومة العراقية على توجيه ضربات إلى مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” لكنها لا تطلب موافقة الحكومة السورية على ذلك لأنها تسعى إلى إسقاط الرئيس الأسد ونظامه.

    وأضاف إلى أن مكافحة الإرهاب تستدعي تخلي الغرب عن التمييز بين الإرهابيين وسياسة المعايير المزدوجة.

    وقال لافروف إنه لا يمكن تبرير الإرهاب ويجب توحيد جهود المجتمع الدولي من أجل مكافحة هذا الخطر.

    وأعاد الوزير الروسي إلى الأذهان أن قمة الناتو في ويلز اعتبرت أن الخطر الرئيسي الذي تواجه دول الحلف يتمثل في روسيا الاتحادية وليس في الإرهاب الدولي، مشيرا إلى أن دول الناتو تحاول من خلال ذلك تأمين وحدة الحلف على أساس عقلية “الحرب الباردة”.

    وبشأن العلاقات مع مالي أكد لافروف أن موسكو تدعم جهود قيادة هذا البلد الإفريقي في مجال مكافحة الإرهاب وإقامة الحوار الوطني.

    وقال إن روسيا مستعدة لتزويد مالي بالأسلحة، مؤكدا أن موسكو قد تصدر إلى مالي طائرات ومروحيات ومعدات عسكرية يحتاج إليها جيش البلاد.

  • ماذا تعرف عن الهنود الأميركيين؟ عشر حقائق ستفاجئك

    تنحصر فكرة الكثيرين حول العالم، وحتى في أميركا، عن الأميركيين الأصليين (أو الهنود الأميركيين) بالصور النمطية التي ترسمها أفلام الكاوبوي القديمة، وتقتصر غالبا على ماضيهم دون حاضرهم. غير أن الشعوب الأولى التي سكنت فيما يعرف الآن بالولايات المتحدة هي في الواقع أمم متنوّعة، ويعيشون اليوم حياة معاصرة، ورغم قلة عددهم والتحديات التي ما زالوا يواجهونها، إلا أنهم يمثلون وضعا فريدا بين المجموعات العرقية في أميركا.

    في ما يلي 10 حقائق ربما لا تعرفها عن سكان أميركا الأصليين:

    1- يشار إلى الأميركيين الأصليين بأسماء مختلفة

    يطلق عليهم أسماء مختلفة مثل: الأميركيين الأصليين Native Americans والهنود الأميركيين American Indians أو Amerindians والشعوب الأولى Indigenous peoples والأمم الأولى First Nations والشعوب الأصلية Aboriginal والأميركيون الأوائل First Americans. وهناك بعض الناس الذين يرغبون بأن يشار إليهم نسبة لقبيلتهم فقط. ومع أن “الهنود” هي تسمية أطلقها خطأ كريستوفر كولومبوس حين ظن أنه قد وصل الهند بعد أن اجتاز المحيط الأطلسي من إسبانيا إلا أن الاسم علق بهم عبر القرون، ولا يرى كثير منهم به بأسا. أما تسمية الأميركيين الأصليين فهي تعبير قانوني أطلقته الحكومة الفيدرالية للتمييز بينهم وبين المهاجرين من الهند، وهو أيضا تعبير عام يشمل الهنود الأميركيين والسكان الأصليين في ألاسكا وهاواي وغوام وساموا، ويعتبر كثير من الأكاديميين تعبير “الأميركيين الأصليين” الأصح سياسيا. غير أن فيل كونستانتين وهو صحافي وكاتب وعضو في “أمة تشيروكي” Cherokee Nation يقول “أنا أستخدم دائما تعبير الهنود الأميركيين بدلا من الأميركيين الأصليين”.

    أما تعبير “الهنود الحمر” Red Indians فيعتبر الآن تعبيرا مسيئا.

    2- للهنود الأميركيين حكم ذاتي وسيادة على أراضيهم ومجتمعاتهم

    تعترف الحكومة الفيدرالية الأميركية بقبائل السكان الأصليين كـ”أمم محلية تابعة” domestic dependent nations، ما يعني أن القبائل هي مجتمعات مستقلة سياسيا، ولها أنظمتها وقوانينها الخاصة بما في ذلك أنظمة المحاكم والأمن. وقد تم سن قوانين لإيضاح العلاقة بين الحكومة الفيدرالية وحكومات القبائل، كما أن هناك قوانين ترسم العلاقة بين حكومات الولايات وحكومات القبائل. ومع أن ما يسمى بـ”السيادة القبلية” tribal sovereignty مسنونة بالدستور الأميركي إلا أنها ليست سيادة كاملة تعادل تلك الممنوحة للدول الأجنبية. ويصل عدد قبائل الهنود الأميركيين الذين تعترف بهم الحكومة الفيدرالية إلى 566 قبيلة.

    مدخل محمية برايتون للهنود الأميركيين من قبيلة سيمينول في فلوريدامدخل محمية برايتون للهنود الأميركيين من قبيلة سيمينول في فلوريدا
    ومع أن السيادة القبلية تعطي للهنود الأميركيين نوعا من حق تقرير المصير، إلا أن هناك مشكلات يعانون منها، منها تضارب المصالح وعدم وضوح العلاقات بين الحكومات، وفقا لـ”جين ماري ثيل” سيدة الأعمال وعضوة مجلس إدارة غرفة التجارة الهندية الأميركية لولاية ويسكونسن والعضوة في قبيلة “باد ريفر باند في بحيرة سوبيريور” Bad River Band of the Lake Superior Tribe، وتضيف لـ”راديو سوا” أن تحسين العلاقات بين القبائل والحكومة الفيدرالية ما زال يشكل تحديا، إضافة إلى المحافظة على حريات الهنود الأميركيين ضمن الاتفاقات القائمة، وأن لا يتم نسياننا في السياسات التي تطرح والبرامج التي تؤثر علينا”.

    من جانبه، يقول فيل كونستانتين “جميع السكان الأصليين في أميركا الشمالية (وأميركا الجنوبية أيضا) يعيشون ضمن حدود دول تأسست في معظمها على يد مستعمرين أوروبيون، وهناك تحد دائم بأن يكونوا قادرين على صنع قراراتهم بأنفسهم بشأن القضايا التي تؤثر عليهم وحدهم ضمن أراضيهم”.

    ويضيف كونستانتين لـ”راديو سوا” أن الحفاظ على الهوية القومية يعتبر من الصعوبات التي يواجهها الهنود الأميركيون، “فطبيعة الانتشار الواسع للاتصالات ووسائل الإعلام تجعل من الصعب على أمة أن تحافظ على هويتها الثقافة الخاصة، مثلاً هناك شباب في الشرق الأوسط يستمعون إلى موسيقى الراب، وهذا ينسحب علينا الآن أيضا، فقد أضحى من الصعب المحافظة على طريقة حياتنا”.

    ويشير كونستانتين إلى أن معظم اللغات القومية الأصلية تموت تدريجيا.

    3- الهنود الأميركيون أمم متعددة اللغات والعادات والأشكال

    لا يتحدث الأميركيون الأصليون لغة واحدة ولا يدينون بالديانات نفسها، وليس لديهم العادات والتقاليد ذاتها، “فقد عاش السكان الأصليون في أميركا الشمالية في طيف واسع من المناخات والتضاريس والظروف”، وفقا لكونستانتين، “لذا فإن ما يعتبر مناسبا لبيئة ألاسكا القطبية لن يكون مناسبا لبيئة صحراء جنوب غرب الولايات المتحدة أو غابات أقصى الجنوب”.

    وتقول “جين ماري ثيل”، من جانبها، إن الهنود الأميركيين ليسوا جميعا ذوي بشرة سمراء أو شعر غامق أو عيون عسلية، “فهناك شيوخ قبائل ذوو عيون زرق، وهناك أعضاء في بعض القبائل شعرهم أشقر، هناك تقاطيع مختلفة متأثرة بالاختلافات الجغرافية وملامح تشمل ثقافاتنا المتنوعة التي تمتد عبر الأميركيتين”.

    4- هناك مئات المحميات غير أن الغالبية لم يعودوا يعيشون فيها

    وفقا للإحصاء الرسمي للسكان لعام 2010 فإن هناك 334 محمية خاصة بالأميركيين الأصليين reservations في الولايات المتحدة، غير أن 78 في المئة منهم أضحوا يعيشون خارج المحميات. ويعيش الهنود الذين لم يختلط نسبهم في المحميات بشكل أكبر ممن اختلط نسبهم بالأعراق الأخرى.

    فما هي طبيعة الحياة داخل المحميات؟ “لم نعد نعيش في خيم مخروطية tipis”، وفقا لكونستانتين، بل إن الهنود الأميركيون يعيشون اليوم حياة معاصرة في بيوت عادية. غير أن “جين ماري ثيل” تؤكد أن الفقر وتوفر الإسكانات الجيدة ما زالت مشاكل كبيرة في محميات الهنود الأميركيين.

    هذا ويعاني الهنود في المحميات من ارتفاع معدلات الجريمة والمشاكل الصحية لا سيما فيما يتعلق بالكحول، إذ أظهر تقرير فيدرالي في 2008 أن 12 في المئة من وفيات الهنود الأميركيين مرتبطة بالكحول وفي مقدمتها حوادث السير وأمراض الكبد وحوادث القتل والانتحار والإصابات الناتجة عن السقوط.

    5- الهنود الأميركيون يشكلون 1.7 في المئة من سكان الولايات المتحدة

    يشير الإحصاء الرسمي للسكان لعام 2010 إلى أن مجموع الأميركيين الذين لديهم نسب إلى السكان الأصليين يبلغ 5.2 مليونا أي ما يعادل 1.7 من سكان أميركا، من ضمنهم 2.9 مليونا يدّعون نسبا صافيا إلى الأميركيين الأصليين، و2.3 مليون يدّعون نسبا مخلوطا مع عرق آخر على الأقل. ويتمركز الأميركيون الأصليون في ولايات كاليفورنيا وأوكلاهوما وأريزونا ونيويورك ونيومكسيكو وولاية واشنطن ونورث كارولاينا وفلوريدا.

    وتعد قبيلة تشيروكي أكبر القبائل الهندية الأميركية إذ يبلغ عدد أعضائها 819,105 عضوا، تتلوها قبيلة نافاهو بـ332,129 عضوا، ثم قبيلة تشوكتاو بـ195,764 عضوا ثم الهنود الأميركيين المكسيكيين بـ175,494 عضوا، وقبيلة تشيبيوا (170,742 عضوا) و”سو” (170,110 عضوا) وأباتشي (111,810 عضوا)، وبلاكفوت (105,304 عضوا).

    ويتزاوج الهنود الأميركيون بنسب عالية مع كل من البيض والسود واللاتينيين.

    6- الأميركيون الأوائل جاءوا من سيبريا إلى ألاسكا عبر جسر بري

    من أي أتى السكان الأصليون إلى ما يعرف الآن بأميركا الشمالية والجنوبية؟ النظرية الأكثر شيوعا هي أنهم أتوا من شرق آسيا عبر مضيق بيرينغ الذي كان جسرا بريا خلال العصر الجليدي حين انخفض مستوى البحر، ويبلغ عرض المضيق الآن 18 ميلا. وتشير أدلة أنثروبولوجية وجينية وأثرية إلى أنهم هاجروا قبل عشرات آلاف السنين (ما بين 30 ألف عام و13 ألف عام). ثم هاجر هؤلاء عبر آلاف السنين جنوبا عبر كندا وانتشروا في أنحاء أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية.

    خريطة تظهر هجرة الأميركيين الأوائل من سيبيريا إلى أميركا عبر مضيق بيرينغ الذي كان جسرا بريا خلال العصر الجليدي وفقا لنظرية كلوفسخريطة تظهر هجرة الأميركيين الأوائل من سيبيريا إلى أميركا عبر مضيق بيرينغ الذي كان جسرا بريا خلال العصر الجليدي وفقا لنظرية كلوفس
    لماذا جاؤوا؟ هناك أدلة أثرية تشير إلى أنهم كانوا يرافقون هجرة الحيوانات الكبيرة التي كانوا يصطادونها مثل حيوان الماموث الذي يشبه الفيل والذي انقرض قبل نحو 11 ألف عام.

    7- السيادة القبلية أدت إلى انتشار الكازينوهات في المحميات

    لأن للهنود الأميركيين سيادة على محمياتهم، فلا تستطيع الولايات أن تمنع القمار فيها، لذا فقد انتشرت المئات من الكازينوهات في المحميات حتى إنها أصبحت عائدا اقتصاديا رئيسيا في بعض المجتمعات الفقيرة، وإن كانت المسائل الأخلاقية ما زالت موضع جدل.

    وبحلول عام 2011 كان هناك 460 صالون قمار تشغلها 240 قبيلة في أنحاء الولايات المتحدة، وتدر في مجموعها إيرادات سنوية تقدر بنحو 27 مليار دولار، وفقا لمفوضية القمار الهندية الوطنية.

    ورغم نمو العائدات والتحسن في البنية التحتية لبعض المحميات نتيجة الكازينوهات، إلا أن هناك إشارات إلى أنها لم تحسن ظروف الهنود الأميركيين بشكل عام، فقد أظهر تحليل أعدته وكالة أسوشييتد برس لمستويات الفقر والبطالة والمعونات الحكومية أن مستوى البطالة بين قبائل الهنود الأميركيين التي تشغل الكازينوهات استقر على 54 في المئة بين عامي 1991 و1997، إذ إن كثيرا من الوظائف استحوذ عليها غير الهنود، وفقا لبيانات قدمتها القبائل لمكتب الشؤون الهندية.

    وقد اختار أكثر من نصف القبائل أن لا يقيموا كازينوهات على أراضيهم.

    8- الهنود الأميركيون تعرضوا لتهجير قسري ومذابح وأوبئة

    في عام 1835 وقّع البعض من قبيلة تشيروكي معاهدة مع الحكومة الأميركية لمبادلة أراضيهم في الشرق الأميركي في مقابل أراض في ولاية أوكلاهوما إضافة إلى خمسة ملايين دولار. ورغم أن معظم أعضاء أمة التشيروكي لم يكونوا يريدون الهجرة إلا أنهم لم يكن لهم خيار. وفي عام 1838 أجبر الجيش الأميركي أمة التشيروكي على الرحيل من بيوتهم إلى غرب نهر المسيسيبي. وقد تم تهجير نحو 100 ألف من الهنود الأميركيين من خمس قبائل مختلفة من أراضي أجدادهم فيما أضحى يطلق عليه “درب الدموع” Trail of Tears، وقد مات ما بين 4 آلاف إلى 15 ألفا منهم على الطريق جراء الجوع والبرد والأمراض.

    وفي عام 2008 أصدر الكونغرس الأميركي قرارا اعتذر فيه للأميركيين الأصليين عن تلك “السياسات غير المدروسة”.

    وقد توفي أعداد كبيرة من الهنود الأميركيين جراء الأوبئة التي لم يكن لهم مناعة ضدها بعد احتكاكهم بالأوروبيين، لا سيما الجدري والحصبة والحمى القرمزية والتيفوئيد والأنفلونزا. وكان ذلك من أسباب تناقص أعدادهم.

    وأدت الصراعات على أراضي الأميركيين الأصليين إلى مذابح منها مذبحة “ساند كريك” ومذبحة “ووندد ني” ومذبحة “كامب غرانت”.

     

    9- للأميركيين الأصليين تأثير على الثقافة الأميركية والعالمية

    للهنود الأميركيين مساهمات وتأثير على الثقافة الأميركية والعالمية في مجالات شتى. فهناك العديد من الأطعمة التي يتناولها الناس حول العالم والتي لم تكن معروفة قبل اكتشاف العالم الجديد، منها البطاطا والطماطم والفول والذرة والفول السوداني والقرع والتبغ والكوسى. وقد تعلم الأوروبيون العديد من أساليب الزراعة من الهنود الأميركيين.

    وقد بني النظام الفيدرالي الأميركي على نظام الحكم الذي تبناه اتحاد أمم الأيروكيان Iroquoian League of Nations.

    والهنود الأميركيون هم أول من استخدم الزورق الطويل (الكانو) canoe ومن أوائل من استخدم لغة الإشارة للتخاطب بين القبائل المختلفة وبين التجار.

    وهناك 28 ولاية والمئات من المدن التي اشتقت أسماؤها من لغات الهنود الأميركيين.

    10- معظمهم مسيحيون اليوم لكنهم يمزجون المسيحية بدياناتهم القديمة

    قبل مجيء الأوروبيين كان للهنود الأميركيين ديانات متنوعة تتراوح بين الوثنية والتوحيد وعبادة الطبيعة والحيوانات، غير أن الحكومة الأميركية وحركات التبشير المسيحية سعت إلى تحويلهم إلى المسيحية باعتماد سياسات تجبر أطفالهم على الانخراط في مدارس داخلية تفرض عليهم اللغة الإنكليزية والثقافة الأميركية الشائعة والديانة المسيحية. وقد رافقت ذلك قوانين فيدرالية تمنع ممارسة طقوس ديانات الهنود الأميركيين مثل “رقصة الشمس” و”كوخ التعرق”. وقد رأى المستعمرون في المسيحية أداة “لترقية” الهنود الأميركيين وتسهيل انخراطهم في المجتمع الأميركي.

    وقد استمرت هذه السياسات حتى السبعينيات مع إصدار “قانون حرية تدين الهنود الأميركيين”.

    ومع أن معظم الهنود الأميركيين الآن يعتبرون أنفسهم مسيحيين، إلا أن بعضهم يمارس تركيبة توليفية تمزج بين المسيحية وطقوس الديانات القديمة.

    مثلاً القديس ديفيد بيندلتون أوكرهيتر من قبيلة “شايان” الذي تم تطويبه كقديس في الكنيسة الأسقفية كان يمارس أيضا “رقصة الشمس”.

    وقد شهدت الديانات التقليدية مؤخرا اهتماما متجددا حتى من قبل غير الهنود الأميركيين، لا سيما في مجال المداواة الروحانية وإجلال الطبيعة.

    المصدر: راديو سوا
    لينة ملكاوي

  • تسعينيتان أمريكيتان تتزوجان بعد 72 عاماً من الحب

    ذكر موقع مترو البريطاني، أن تسعينيتان أمريكيتان، قد حضرتا على كرسيهما المتحرك، إلى كنيسة في ولاية فلوريدا الأمريكية، لكن ليس للصلاة بل لعقد قرانهما، بعد 72 عاماً من الحب، وذلك بحضور عدد من الأهل والأصدقاء.

    فقد قررت فيفيان بوياك (91 عاماً) وعشيقتها أليس دوبس (90 عاماً) أن تعقدا قرانهما في كنيسة في مدينة دافنبورت، في ولاية فلوريدا الأمريكية، بحضور عدد من الأهل والأصدقاء، لتتويج حبهما الذي استمر عقوداً طويلة.

    واستهلت القس ليندا هونساكر الحفل بالقول«أخيراً، جاء هذا اليوم الذي طال انتظاره، إذ كان من المفترض أن يحصل منذ وقت طويل»، بينما «كانت العروسان تمسكان يديّ بعضهما البعض بقوة، في هذه اللحظات التاريخية بالنسبة إليهما»، بحسب موقع مترو البريطاني.

    وكانت التسعينيتان تعارفتا إحداهما على الأخرى في مسقط رأسهيما في مدينة «يل» في ولاية آيوا الأمريكية، وتطورت العلاقة بينهما إلى درجة عجزهما عن العيش منفصلتين، فقررتا الانتقال عام 1947 إلى مدينة دافنبورت في ولاية فلوريدا الأمريكية، وعاشتا معاً، إلى أن قررتا يوم السبت الماضي تتويج حبهما بالزواج.