الوسم: اليمن

  • الرئيس اليمني “رهين المحبَسين”

    الرئيس اليمني “رهين المحبَسين”

    منذ الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي، باتت العاصمة اليمنية صنعاء، فعلياً، تحت الإقامة الجبرية لمسلحي جماعة “أنصار الله” المعروفة بجماعة الحوثي، وأصبح المسؤولون الرسميون، بمن فيهم الرئيس عبدربه منصور هادي، يخضعون لمزاج الجماعة المسلحة، باعتبارها سلطة “الأمر الواقع”، بحسب مراقبين.

    وانتشرت جماعات مسلحة تابعة للحوثيين ، منذ سبتمبر الماضي، في شوارع العاصمة صنعاء وحواريها، وأقامت عدداً من نقاط التفتيش، للمركبات والمارة، بالتزامن مع غياب تام لقوات الأمن والشرطة اليمنية في المدينة.
    ومنذ ذلك التاريخ لم يغادر الرئيس هادي مقر إقامته في شارع الستين الغربي بصنعاء، المحاط من كل الجهات بمسلحين بلباس مدني، تُطلق عليهم جماعة الحوثي مسمّى “اللجان الشعبية”، الوريث لأجهزة الأمن والشرطة منذ 21 سبتمبر الماضي.

    وتفيد معلومات من مصادر خاصة أن الحوثيين منعوا الرئيس عبدربه منصور هادي من السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي اعتاد على زيارتها سنوياً بغرض العلاج.

    إذْ درج هادي على الخضوع لفحوصات دورية في المستشفيات الأمريكية نتيجة معاناة مزمنة من مشكلة في القلب تتمثل في ارتخاء عضلة القلب واحتقانها، ومنعه من السفر يعني أن حالته الصحية ستتدهور يوماً بعد آخر.

    وتضيف المعلومات، أن هادي فقد قدرته على التأثير من موقعه الرئاسي وأصبح “رهين المحبسين”، الحوثيين والمرض، وأن تحالف الحوثي مع الدولة العميقة، هو من يتحكم في أمور البلاد.

    والمنع من السفر بات واحداً من الأسلحة التي تستخدمها جماعة الحوثي المسلحة في بسط سيطرتها على الأرض، إلى جانب اقتحام المؤسسات ونهب الأختام وفرض مسؤولين جدداً بالقوة، كما حدث في محافظة “إب” وسط البلاد، إذْ عينت الجماعة مدير أمن دون أن يحصل على قرار أو حتى مجرد تكليف من وزير الداخلية، إضافة إلى معلومات تقول إن الحوثيين سجلوا العشرات من شباب الجماعة في الكلية الحربية دون الخضوع لاختبارات القبول ولا الفحوصات الطبية المطلوبة.

    وكان مسؤولون في مطار صنعاء تحدثوا في وقت سابق عن تدخل الحوثيين، على نحو متزايد، في تفتيش الركاب بمن فيهم الأجانب، وهو ما حدا ببعض شركات الطيران إلى تعليق رحلاتها لأيام إلى اليمن.

    ومنذ 21 سبتمبر الماضي، تسيطر جماعة “أنصار الله” (الحوثي) المحسوبة على المذهب الشيعي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، بينها مقار حكومية مدنية وعسكرية، احتلوها، وتدخلوا في شؤونها المالية والإدارية، كالعودة إليهم في مسائل التوظيف وصرف رواتب ومستحقات مالية، وهو الأمر الذي تكرر مع مؤسسات خاصة مختلفة بينها جامعات.

    ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية، جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.
    ورغم توقيع جماعة الحوثي اتفاق “السلم والشراكة” مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.

  • ذهبوا لانقاذ رهائن باليمن.. فقتلوا 13 شخصا بالإضافة إلى الرهينتين

    صنعاء- عدن- (رويترز): قال سكان الأحد إن إمرأة وطفلا يبلغ من العمر عشرة أعوام وزعيما محليا بتنظيم القاعدة كانوا بين 11 قتيلا سقطوا مع رهينتين أجنبيين عندما هاجمت قوات أمريكية متشددين في محاولة فاشلة لانقاذ الرهينتين في اليمن.

    وداهمت قوات خاصة أمريكية قرية بمحافظة شبوة بعد منتصف ليل أمس السبت مما أسفر عن مقتل عدد من أعضاء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

    وقال مسؤولون أمريكيون إن المتشددين قتلوا بالرصاص الصحفي الأمريكي لوك سومرز (33 عاما) والمعلم الجنوب افريقي بيير كوركي (56 عاما) أثناء الغارة التي كانت تهدف إلى اطلاق سراحهما.

    وما زال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يحتجز بريطانيا واحدا على الأقل وتركيا.

    وإضافة إلى المرأة والطفل ذكرت تقارير لمتشددين على وسائل التواصل الاجتماعي إن من بين القتلى قياديا بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب واثنين من أعضاء التنظيم.

  • مقتل الرهينتين سومرز وكوركي في اليمن خلال عملية يمنية أمريكية لتحريرهما

    قتل المصور الصحفي الأمريكي، لوك سومرز، والمدرس الجنوب أفريقي، بيير كوركي، على يد مسلحي تنظيم القاعدة في اليمن خلال عملية فاشلة لتحريرهما.
    ونفذت عملية السبت قوات خاصة مشتركة أمريكية يمنية في منطقة شبوة جنوب شرقي اليمن.
    وأدان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مقتل سومرز، واصفا إياه بأنه “قتل همجي”.
    وكان الرجلان القتيلان رهينتين عند مسلحي تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الذي تصنفه الولايات المتحدة على أنه أخطر فروع تنظيم القاعدة الأم.
    وأضاف أوباما أنه سمح بشن العملية الخاصة في محاولة تحرير سومرز وأي رهينة آخر محتجز معه.
    ومضى الرئيس الأمريكي قائلا إن المعلومات المتوافرة أشارت إلى أن سومرز “كان يواجه خطرا وشيكا” لقتله.
    وقال أوباما إن “الإرهابين الذين يسعون لإلحاق الأذى بمواطنينا سيشعرون باليد الطولى للعدالة الأمريكية”.
    وقال صديق لسومرز لم يشأ أن يكشف عن هويته لبي بي سي “لقد كان أحد أطيب الناس وأحد أكثر الناس اهتماما بالشأن اليمني”.
    وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل إن الرهينتين “قتلا على يد إرهابيين خلال المهمة”.
    وأضاف هيغل أن محاولة الإنقاذ جاءت بسبب اعتقاد أن سومرز كان يواجه خطر الإعدام الفوري.
    واختطف سومرز، المولود في بريطانيا، في اليمن في عام 2013. وظهر في الآونة الأخيرة في مقطع فيديو يطلب فيه مساعدته في محنته.
    وظهر في مقطع الفيديو أحد عناصر تنظيم القاعدة وهو يهدد بقتل سومرز ما لم يتم تحقيق مطالبهم.
    وتفيد تقارير إعلامية بأنه كان من المتوقع الإفراج عن كوركي الأحد.
    “عملية كبرى”
    وقال وزير الدفاع الأمريكي إن عددا من المسلحين قتلوا أيضا في محاولة الإنقاذ.
    وأضاف – في بيان خلال زيارته أفغانستان – أن “قوات العمليات الخاصة الأمريكية نفذت مهمة في اليمن لإنقاذ المواطن الأمريكي لوك سومرز وأي أجنبي آخر محتجز معه لدى إرهابيي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية”.
    “وقتل سومرز ورهينة آخر غير أمريكي على يد إرهابيي التنظيم خلال العملية”، بحسب ما جاء في بيان هيغل.
    وقد توفي سومرز متأثرا بجراحه التي أصيب به خلال محاولة إنقاذه، بحسب تصريحات مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز.
    وعمل سومرز، البالغ 33 عاما، مصورا صحفيا لعدد من المؤسسات الاخبارية المحلية، وظهر نتاجه في عدد من المؤسسات الإخبارية العالمية ومن بينها موقع بي بي سي.
    محاولة فاشلة
    وتحدثت مصادر قبلية وأخرى في السلطة المحلية بمحافظة شبوة عن قتل تسعة أشخاص على الأقل في غارة جوية شنتها طائرة أمريكية بدون طيار فجر السبت استهدفت موقعا يعتقد أنه تجمع لمسلحي تنظيم القاعدة في وادي عبدان بالمحافظة.
    وذكر شهود عيان لمراسل بي بي سي عربي في صنعاء أن طائرات مروحية حلقت في وادي عبدان بعد الغارة الجوية.
    وكانت الولايات المتحدة قد كشفت النقاب عن محاولة فاشلة سابقة لإنقاذ سومرز الشهر الماضي .
    وقال مجلس الأمن القومي الأمريكي إن الرهينة الأمريكي لم يكن موجودا حينها لكن أمكن تحرير رهائن من جنسيات أخرى.
    وقد بنى التظيم قواعد له شرقي اليمن مستغلا حالة الفوضى التي اعقبت الانتفاضة الشعبية للاطاحة بالرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في عام 2011.

    بي بي سي

  • السعودية تعلق مساعداتها لليمن بعد سيطرة الحوثيين

    السعودية تعلق مساعداتها لليمن بعد سيطرة الحوثيين

    صنعاء- (رويترز): قالت مصادر يمنية وغربية إن السعودية علقت معظم مساعداتها المالية لليمن في مؤشر واضح على عدم رضاها عن النفوذ السياسي المتنامي لمقاتلي الحوثيين الشيعة الذين تربطهم صلات ودية بايران خصم المملكة في المنطقة.

    وكثيرا ما كان اليمن يعتمد على السعودية للمساعدة في تمويل كل شيء من مرتبات العاملين في الحكومة إلى مدفوعات الرعاية الاجتماعية.

    ويواجه اليمن تمردا مسلحا من جانب تنظيم القاعدة وحركة انفصالية في الجنوب وفسادا متفشيا.

    غير أنه بعد استيلاء المقاتلين الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر ايلول أوقفت السعودية على الفور جانبا كبيرا من المساعدات خشية أن يستغل الحوثيون قوتهم العسكرية في الهيمنة على السياسة المحلية ويبرزون بذلك نفوذ ايران.

     

     

    كما يخشى السعوديون أن يؤدي تركيز حركة الحوثيين على حقوق الشيعة الزيدية إلى تفاقم التوترات الطائفية التي قد يستغلها تنظيم القاعدة لتوسيع نفوذه في المناطق السنية وشن هجمات على المملكة.

    ودعت صفقة وقعتها أحزاب سياسية الحوثيين في سبتمبر ايلول إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة يتبعها انسحاب الحوثيين من العاصمة. غير أنه رغم تشكيل الحكومة الجديدة مازال مقاتلو الحوثيين يديرون نقاط تفتيش في مختلف أنحاء المدينة ويحرسون بعض مؤسسات الدولة في العاصمة.

    وقال مسؤول رفيع بالحكومة اليمنية لرويترز “السعوديون ربطوا أي مساعدات بتنفيذ (الاتفاق). وعلى الحوثيين الرحيل قبل أن يدفعوا”.

    ورغم تعليق المساعدات أعلنت السعودية هذا الاسبوع عن تخصيص 54 مليون دولار لتقديم مساعدات غذائية لعدد 45 ألف أسرة. وقال مصدر غربي طلب عدم الكشف عن هويته إن السعوديين مازالوا يمولون بعض مشروعات التنمية والبنية التحتية.

    لكن المصدر قال إن السعوديين أوقفوا صرف أي مدفوعات ضرورية أخرى.

    وقال المصدر “نهج السعوديين كأنهم يقولون ’سنتراجع ونجعل اليمنيين يشعرون بعواقب اختيارهم للحوثيين وفي النهاية سيعودون إلى صوابهم.’ ولدينا شكوك خطيرة في الحكمة من وراء ذلك”.

    وقال المسؤول اليمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع إن السعوديين دفعوا 450 مليون دولار لسداد مدفوعات الضمان الاجتماعي بالاضافة إلى تقديم منتجات وقود قيمتها 950 مليون دولار في الصيف قبل سقوط صنعاء.

    وأضاف أن الرياض رفضت دفع 500 مليون دولار مخصصة للاغراض العسكرية بما في ذلك شراء ذخائر وقطع غيار لأسطول جوي عتيق.

    وأكد مصدر دبلوماسي غربي في صنعاء أن السعودية علقت المساعدات. وقال المصدر “السعوديون يرون كل شيء من منظور ايران”.

    وقال إنه في أوائل نوفمبر تشرين الثاني قال السعوديون إنه لا يمكنهم ضخ المال في اليمن في الوقت الذي يحتمل أن يستخدمه فيه الحوثيون.

    وفي الرياض لم يرد مسؤولون بوزارة المالية على طلبات رويترز للتعليق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية السعودية إن كل المساعدات المالية تتولاها وزارة المالية وإنه لا يمكنه التعليق.

    ويكافح اليمن لاستعادة الاستقرار منذ احتجاجات عام 2011 التي أدت إلى رحيل الرئيس علي عبد الله صالح.

    وتدهور الوضع المالي لصنعاء بسرعة هذا العام إذ أدت هجمات رجال القبائل والمتشددين على خطوط أنابيب إلى حرمان الدولة من ايرادات مهمة. كما استنزفت الحرب التي تشنها الحكومة على تنظيم القاعدة وغيره من المتمردين ميزانيتها.

    ويخشى الغرب أن يؤدى موقف الرياض وحجب المساعدات عن اليمن إلى نتائج عكسية ويدفع البلاد صوب مزيد من عدم الاستقرار.

  • قاعدة اليمن لأميركا: سنعدم مواطنكم خلال 3 أيام

    دبي – فرانس برس – هدد تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” بقتل رهينة أميركي يدعى لوك سامرز، إذا لم تلب الولايات المتحدة مطالبهم خلال 3 أيام من نشر الفيديو.
    وظهر الرجل في الفيديو قائلاً إنه يدعى لوك سامرز وعمره 33 عاما، ولد في بريطانيا لكنه يحمل الجنسية الأميركية. وقال إنه خطف قبل عام في صنعاء، وطلب المساعدة، مؤكدا أن حياته في خطر.
    وكانت تقارير صحافية افادت بأن سامرز صحافي خطف في العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر2013.

     

    وهدد نصر بن علي الأنسي من تنظيم القاعدة بإعدام الرهينة في الأيام الثلاثة التي تلي بث التسجيل ما لم تلب الولايات المتحدة مطالب التنظيم، دون أن يورد تفاصيل المطالب، لكنه أكد أن واشنطن “تعلمها جيدا”. وأضاف ” أن الرهينة الأميركي المحتجز لدينا سيلاقي مصيره المحتوم”.
    والمعروف أن اليمن حليف أساسي للولايات المتحدة في حملتها ضد القاعدة، وتجيز صنعاء لواشنطن شن هجمات بواسطة طائرات بدون طيار ضد مواقع للتنظيم على أراضيها، حسب ما قالت وكالة فرانس برس. وتعتبر الولايات المتحدة تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب أخطر فروع القاعدة.

     

     

  • القاعدة تتبنى استهداف منزل السفير الإيراني بصنعاء والحكومة تعتبره تهديدا لمصالح الدولة العليا

    القاعدة تتبنى استهداف منزل السفير الإيراني بصنعاء والحكومة تعتبره تهديدا لمصالح الدولة العليا

    صنعاء- الأناضول: تبنى تنظيم أنصار الشريعة، جناح القاعدة في اليمن مساء الأربعاء، استهداف منزل السفير الإيراني، في منطقة حدة، بصنعاء بسيارة مفخخة، ونتج عنه مقتل وإصابة 18.

    وقال التنظيم في بيان نشره حسابه على تويتر، إن “قتلى وجرحى سقطوا في استهداف أنصار الشريعة منزل السفير الإيراني في صنعاء بسيارة مفخخة”.

    وأشار إلى أن مسلحيه “تمكنوا من توقيف سيارة مفخخة بجوار منزل السفير الإيراني الكائن بالقرب من مبنى الأمن السياسي (المخابرات اليمنية)، بصنعاء، قبل أن يفجروها لتخلف قتلى وجرحى بينهم إيرانيون من العاملين في السفارة وحراستها وتدمير أجزاء من المنزل”.

    ويبدو من بيان تنظيم “أنصار الشريعة” أن التفجير تم عن بعد بعد توقيف السيارة، خلافاً للأنباء التي قالت إن السيارة كان يقودها انتحاري وفجر السيارة وهو بداخلها.

    ومن جانبها، أدانت الحكومة اليمنية الحادث، واعتبرته “تهديداً للسلم الاجتماعي والمصالح العليا للبلاد”، حسبما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

    وأشارت إلى أن “الأجهزة الأمنية تجري الآن تحقيقات مكثفة للكشف عن ملابسات الجريمة والبحث عن الفاعلين والذين يقفون وراء ذلك الحادث الإجرامي”.

    وفي وقت سابق الأربعاء، قال مسؤول أمني يمني إن شخصاً قتل وأصيب 17 آخرون، إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت منزل السفير الإيراني في اليمن، سيد حسن نام، وسط صنعاء، فيما لم يكن السفير موجودا وقت وقوع الانفجار.

    وتتهم إيران من أطراف سياسية يمنية، بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، ودعم جماعة “أنصار الله” (الحوثي) الشيعية، التي باتت تسيطر إلى حد كبير على المشهد الميداني في عدة محافظات يمنية منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي.

  • الإمارات تعلن جماعة الحوثي في اليمن حركة إرهابية

    الإمارات تعلن جماعة الحوثي في اليمن حركة إرهابية

    صنعاء- الأناضول: أعلنت الإمارات العربية المتحدة السبت، جماعة الحوثي المسلحة وتنظيم أنصار الشريعة، جناح القاعدة في اليمن، ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.

    وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن مجلس الوزراء اعتمد قائمة تضم عددا من التنظيمات “الإرهابية”، جاء من بينها حركة “الحوثيين في اليمن، وتنظيم أنصار الشريعة، وكذا تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”.

    وأشارت الوكالة إلى أن نشر قائمة التنظيمات، التي تضم 83 تنظيماً وحركة وجماعة، “في وسائل الإعلام المختلفة من أجل الشفافية وتوعية كافة أفراد المجتمع بتلك التنظيمات”.

    وتضم القائمة كذلك جماعة الإخوان المسلمين الإماراتية وأنصار بيت المقدس في مصر إلى جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.

  • الحوثيون في مواجهات عنيفة مع “القاعدة” ويزحفون تجاه مأرب النفطية

    الحوثيون في مواجهات عنيفة مع “القاعدة” ويزحفون تجاه مأرب النفطية

    يخوض مسلحو الحوثيون الشيعة معارك بمديرية ولد ربيع التابعة لمحافظة البيضاء اليمنية، بحسب مصادر محلية وأخرى مقربة من الحوثيين.
    وأوضحت مصادر إعلامية تابعة للحوثيين أنّ مسلّحي الجماعة يسعون إلى التقدّم نحو محافظة مأرب النفطية، ويخوضون حالياً مواجهات عنيفة مع مسلّحين قبليين وعناصر من “أنصار الشريعة”، فرع تنظيم “القاعدة” في اليمن، بحسب “العربي الجديد”.
    وتتبع مديرية ولد ربيع محافظة البيضاء، وتُصنّف ضمن مديريات رادع التي تقدّم فيها الحوثيون الأيام الماضية، بعد معارك سقط فيها عشرات القتلى من الطرفين.
    وأكّدت مصادر محلية في مأرب أنّ مسلّحين قبليين يحتشدون ويستعدون لمنع الحوثيين من الدخول، في ظل مخاوف من تحول مأرب إلى ساحة حرب جديدة.
    وتعدّ مأرب إحدى أهم المحافظات اليمنية، وتحتضن أهم المصالح الحيوية في البلاد، وفي مقدّمتها منابع النفط، فضلاً عن المحطة الرئيسية لتوليد الكهرباء.
    ويقول الحوثيون إنّهم يتقدّمون باتجاه مأرب لتأمين خطوط الكهرباء وأنابيب النفط التي تتعرّض لهجمات بين حين وآخر، غير أن من المتوقع أن يثير توسعهم حفيظة قبليين يستعّدون للمواجهة.

     

  • حصار صنعاء عام 1968: تشابه تاريخي لممارسات الحوثيين

    حصار صنعاء عام 1968: تشابه تاريخي لممارسات الحوثيين

    شهد بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر سقوط مطار صنعاء والمباني الحكومية والجامعات وحتى تقاطعات رئيسية في المدينة، تحت سيطرة حركة الحوثيين المناهضة للحكومة. ومنذ تسعينات القرن الماضي، اكتسبت عشيرة الحوثيين دعم العديد من القبائل الزيدية الشمالية – أتباع فرع اليمن من الإسلام الشيعي – التي تضم نحو 30 في المائة من سكان البلاد البالغ عددهم 25 مليون نسمة. ويشكل الهجوم على صنعاء ذروة عقد من الزمن تخلله صراع سياسي مسلح بين رجال القبائل من حركة الحوثيين والحكومة اليمنية.

    ومن جانبها، صوّرت وسائل الإعلام الأجنبية التمرد الحوثي وفق المصطلحات العالمية المتداولة، أي كونه طائفية دينية وسياسة خارجية إيرانية وله علاقة بـ تنظيم «القاعدة»، في حين تجاهلت إلى حد كبير العوامل اليمنية المحلية. ومع ذلك، فإن (الدوافع) التي تقف وراء التمرد الحوثي هي الاعتماد على تاريخ طويل من حكم الأقلية الدينية الزيدية على الأغلبية السنية في اليمن، ووجود عقود من المعارضة للحكومة اليمنية الحديثة. وعند الرجوع والتفكير ملياً بما حدث في حصار صنعاء عام 1968 فسيوفر ذلك رؤية تاريخية مشابهة لما يحدث في الهجوم على المدينة في الوقت الحالي.

    الحصار: تراكم الأحداث وما بعدها

    في 26 أيلول/سبتمبر 1962، أُطيح بالإمام اليمني محمد البدر، من عشيرة حميد الدين الزيدية، على يد مجموعة من الضباط العسكريين الذين أسسوا ما يعرف حالياً بـ الجمهورية اليمنية، مما أشار إلى انتهاء أكثر من ألف عام من الحكم الديني الزيدي في اليمن. وقد فرّ الإمام المخلوع إلى شمال البلاد وجمع ائتلاف من القبائل الزيدية من أجل تشكيل معارضة مسلحة للنظام الجمهوري. وعلى مدى السنوات الست المقبلة، تدخلت أكثر من عشرة بلدان ومنظمات مختلفة في الحرب الأهلية في اليمن في محاولة للتأثير بصورة أو بأخرى على النتيجة النهائية للصراع في البلاد. وفي ذروة الحرب في عام 1968، تم حصار صنعاء من قبل القبائل الشمالية الموالية للإمام ولمدة دامت سبعين يوماً.

    وقبل بدء الحصار، فر معظم أفراد طبقة النخبة السياسية من صنعاء، تاركين وراءهم حكومة مركزية ضعيفة إلى جانب بضعة آلاف من الجنود للدفاع عن العاصمة. وعلى الرغم من الصعوبات القوية التي واجهت استمرار الجمهورية، تم إنقاذ المدينة من خلال تضافر عمليات النقل الجوي السوفيتية التي وصلت في الوقت المناسب، وتورُّط قيادات جيش الإمام في سلسلة من الحسابات الخاطئة في ساحة المعركة. وأصبح الدفاع عن صنعاء لحظة فارقة في التاريخ الحديث للجمهورية اليمنية. ويدّعي جيل من السياسيين اليمنيين، بمن فيهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بأنهم كانوا من بين المدافعين عن العاصمة في عام 1968، معتبرين أنفسهم أبطال قوميون.

    وبعد ست سنوات من القتال، ووقوع عشرات آلاف الضحايا والإصابات الشاملة، وإنفاق مبالغ هائلة من المال، خرجت الجمهورية اليمنية من الحرب الأهلية وهي دولة ضعيفة تعتمد على الدعم الخارجي لاستمرار وجودها. وكان الاتحاد السوفياتي قد استثمر أكبر قدراً من المال، ورأس المال السياسي في دعم الجمهورية الجديدة خلال الستينيات عن طريق تمويل بناء موانئ بحرية ومطارات جديدة، وتمويل الجيش المصري – الذي بلغ عدد أفراده 70,000 جندي في اليمن – عن مدة احتلاله للبلاد ، وتنفيذ عمليات النقل الجوي المحفوفة بالمخاطر لانقاذ العاصمة في عام 1968. وبعد أن هدأت العمليات الحربية الرئيسية، أدلى المراسل لشؤون الشرق الأوسط في صحيفة “برافدا” السوفيتية بافل ديميچينكو، بالملاحظة الأكثر دقة عن النزاع كله: لم يكن أيلول/سبتمبر عام 1962 ثورة بل “أسلوب يعود لقرون من الزمن حول تغيير النظام اليمني”. وكان السوفييت ينظرون إلى اليمن من خلال منظور الاتجاهات القومية العربية الإقليمية والصراع العالمي، وفشلوا في فهم الطبيعة المحلية للحرب الأهلية.

    الخطة السياسية الحوثية: العودة إلى الإمامة؟

    في أيلول/سبتمبر هذا العام، وفي ضوء السابقة التي وضعها الإمام الزيدي الأخير، سيطر الحوثيون على العاصمة وأمامهم هدف واضح وهو تحدي الجمهورية اليمنية. والصور التي تظهر حالياً عن رجال القبائل الحوثيين مرتدين اللباس اليمني التقليدي وملوّحين بالأسلحة والذخيرة ومقتربين من بوابات المدينة، تحاكي مثيلاتها من حصار عام 1968. وفي الواقع، يعود تراث الحصار على المدينة إلى القرن الخامس، عندما قامت الإمبراطورية الساسانية بمثل هذا الحصار. والأمر المركزي أيضاً في تراث استهداف العاصمة كوسيلة لإسقاط الدولة هو الإذن الممنوح لرجال القبائل الموالين، عند النصر في المعارك، بنهب المدينة كجزاء لخدمتهم العسكرية. واليوم، تشير المباحثات مع سكان صنعاء إلى وجود مخاوف من قيام الحوثيين بأعمال نهب وتخويف الأمر الذي قد ينبئ بوقوع المزيد من أعمال العنف. ويقول أولئك الذين يتذكرون شخصياً حصار عام 1968، وكما كان عليه الحال قبل أربعة عقود، بأن لديهم توقعات متوسطة المدى بأنهم سيرون رؤوس المتمردين أو المتعاونين معهم وهي تزين أبواب السوق الرئيسي في المدينة.

    إن أوجه التشابه التاريخية بين التمرد الحوثي والقوات القبلية للإمام الزيدي السابق في ستينات القرن الماضي تتجاوز مجرد التوقعات. إذ أن قيادة العائلة الحوثية تدّعي شرعيتها من لقب «السَّيِّد» الذي يعود إلى آل النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم. وتشكل الأسر المختارة – التي تنتمي إلى هذه النسب – نموذجاً من طبقة النبلاء المحدودة في اليمن، والكثير منهم يتزوجون من عوائل من نسب «السَّيِّد» فقط. وينتمي زعيم الحوثيين الحالي، عبد الملك الحوثي، لنسب «السَّيِّد»، وعلى الرغم من سنه الشاب حيث هو في الثانية والثلاثين من عمره، يتعمد هذا الزعيم بالتفاخر بلقبه، باتِّباعه عادات والده وجده وإخوته. ويعتبر نسب «السَّيِّد» أكثر من مؤشر على طبقة النبلاء، فهو المعيار الأساسي لأن يصبح الشخص إماماً. وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام والمنشورات الحوثية الرسمية تنفي وجود أي نوايا لإعادة الإمامة إلى اليمن، إلا أنه يُعرف في المجتمع اليمني بأن هناك آمال تراود أفراد من نسب «السَّيِّد» لاستعادة الزعامة الدينية واستئناف السيادة التراتبية.

    لقد بدأ الظهور المتجدد للحوثيين في تسعينات القرن الماضي من خلال برنامج التعليم الديني الزيدي الذي كان يُنظر إليه على أنه يمثل تحدياً للحكومة اليمنية العلمانية وللتأثير السعودي على المجتمع اليمني. إن ذلك البرنامج، إلى جانب الخطة التي تدعم قيام حقوق متساوية لجميع اليمنيين ووضع حد للفساد السياسي في الدولة، قد ولدا تأييداً شعبياً للمعارضة الحوثية. فخلال الاحتجاجات التي وقعت في الشوارع عام 2011، جلس ممثلو الحوثيين إلى جانب الطلاب اليمنيين في “ميدان التحرير” في صنعاء وطالبوا باستقالة الرئيس صالح وإجراء إصلاحات حكومية مكثفة. وكلما باتت الحكومة المركزية أكثر ضعفاً وأصبحت حركة المعارضة أكثر قوة، بدأ أعضاء من قيادة الحوثيين يدعون إلى قيام أجندة سياسية وتوسّع عسكري يكونان أكثر طموحاً ويهدفان إلى تأكيد قوتهم القبلية وإحكام سيطرتهم بشكل أكبر على الحكومة الحالية. وفي العامين التي مضت منذ استقالة الرئيس صالح في 2012، انتقلت احتجاجات الحوثيين الحاشدة في البلاد إلى مرحلة جديدة من الصراع المسلح مع الحكومة اليمنية، تمثلت بتقدم قوات الحوثيين جنوباً من معقل قبائلها في الشمال إلى أن وصلت صنعاء بحلول أيلول/سبتمبر 2014.

    ولا يمكن للمدافعين حالياً عن صنعاء والجمهورية اليمنية بأجمعها الاعتماد على الضربات الأمريكية المستهدفة في الوقت الراهن أو عمليات النقل الجوي السوفيتية من عام 1968. وبالإضافة إلى ذلك، يواجه هؤلاء المدافعون صعوبة إطالة أمد النظام الجمهوري مع انخفاض الدعم والصلاحية مقابل وجود بديل ديني يحظى بشعبية. ومما يضيف إلى الخبايا الداخلية، أن حفيد الإمام السابق محمد حميد الدين عاد من المنفى في المملكة العربية السعودية إلى صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون في 26 تشرين الأول/أكتوبر، ويُقال أن ذلك جاء بناءً على طلب مسؤولين حوثيين. ويدرك عبد الملك الحوثي وبقية أفراد قبيلته أن حكومة ذات وسم ديني تتمتع بسلطة وشرعية أكبر من تلك التي تتمتع بهما جمهورية علمانية في بلد كاليمن تهيمن عليه ولاءات قبلية. وبالتأكيد لن يُفاجأ اليمنيون إذا ما ادّعى عبد الملك أو حفيد الإمام السابق، وبدعم من المجلس الديني القبلي الزيدي، بأن له الحق في الإمامة في اليمن، وبالتالي في استعادة نظام الحكم الذي كان يهيمن على هذه البلاد الواقعة في جنوب شبه الجزيرة العربية لعدة قرون.

    التداعيات على السياسة الأمريكية

    بغض النظر عن الكيفية التي يمكن بها تفسير التمرد الحوثي من قبل الكثير من الدول الإقليمية ووسائل الإعلام الأجنبية، بأنه جزءً من الصراع الطائفي بين إيران والمملكة العربية السعودية أو كعلامة على انتشار التطرف الديني، إلا أنه من المرجح أن يتم تصوّر هذا الصراع من قبل السكان المحليين، بأنه استمرار لعقود من التوترات السياسية بين النخبة القبلية الزيدية والدولة اليمنية الحديثة. ينبغي على المسؤولين الأمريكيين توخي الحذر بعدم تكرار أخطاء المسؤولين السوفيات من ستينيات القرن الماضي، بالتدخل في صراع يمكن أن يُفهم، مع مرور الوقت، بأنه مجرد “أسلوب حكم قائم منذ قرون يتعلق بتغيير النظام اليمني”. وفي حين أن حتى الطرق التقليدية لتغيير النظام في اليمن غالباً ما تشمل مستوى معين من التدخل الأجنبي، من المرجح أن ينظر اليمنيون إلى الإعتداء الحوثي على صنعاء من خلال الرجوع إلى السابقة التاريخية من عام 1968 بدلاً من إدراك النوايا [الخفية] للقوة الخارجية. إن أي حل دائم للصراع يجب أن يعترف أولاً بدور النخبة الدينية الزيدية في تاريخ البلاد وبهوية المواطن العادي.

    آشير أوركابي
    آشير أوركابي هو زميل باحث مبتدئ في “مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط”، وكان قد حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة هارفارد حيث تخصص في تاريخ الشرق الأوسط. كما هو مؤلف كتاب سيصدر قريباً عن التاريخ الدولي للحرب الأهلية في اليمن (1962-1968).

  • الحوثيون يدقون جرس انذار لحرس الحدود السعودي

    الحوثيون يدقون جرس انذار لحرس الحدود السعودي

    جازان- (رويترز): بدأت المكاسب التي أحرزتها حركة التمرد الحوثي في اليمن تدق أجراس الانذار في السعودية التي تقلقها انعكاسات هذا التقدم على حدودها الجنوبية التي تعد معبرا لنشاط غير قانوني على الدوام.

    ويسيطر الحوثيون الشيعة على جانب كبير من الأراضي على امتداد الحدود التي يبلغ طولها 1700 كيلومتر وتتخللها جبال شاهقة ومساحات شاسعة من التلال الصحراوية وشهدت قبل خمس سنوات حربا حدودية قصيرة مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

    وفي غياب أي دوريات حدودية ومواقع لحرس الحدود في الجانب الجنوبي من الحدود فإن العوائق الوحيدة أمام المهربين والمتسللين والجماعات التي تثير القلق بدرجة أكبر في السعودية مثل تنظيم القاعدة لا توجد إلا على الجانب السعودي.

    وقال المقدم حامد الأحمري من حرس الحدود في محافظة جازان التي تعد من أنشط المناطق على الحدود “نحن نعمل وحدنا.”

    ولا يفصل سوق المشنق للسلاح عن موقع حرس الحدود السعودي المحاط بأكياس الرمل سوى بضع مئات من الامتار في قرية طينية صغيرة عبر واد فسيح.

    وعندما يتوقف الحرس لأداء صلاة الجمعة تصل إلى أسماعهم خطب أئمة المساجد الحوثيين من الجانب الآخر للوادي. وعندما ينظرون عبر نظاراتهم المكبرة يرون شعارات الحوثيين مكتوبة بالطلاء على الجدران “الموت لامريكا. الموت لاسرائيل”.

    وبعد حرب 2009-2010 التي شهدتها تلك المنطقة تم إخلاء العديد من القرى أو هجرها أهلها وأصبحت مقفرة تتراقص فيها الفراشات فوق جدران مهدمة وبيوت مليئة بثقوب القذائف.

    ولقي نحو 200 جندي سعودي مصرعهم في الحرب التي نتجت عن نزاع بين الرياض والحوثيين على خط الحدود.

    ويسيطر الحوثيون على مساحات شاسعة من شمال اليمن منذ تكوين أتباع لهم بين قبائل المنطقة في بدايات الألفية الثالثة بفضل شن حملة للمطالبة بحقوق الشيعة الزيدية.

    وبعد خوض ست حروب غير حاسمة مع الحكومة المركزية سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في سبتمبر ايلول الماضي وأصبحوا الآن قوة رئيسية في الحياة السياسية في اليمن.

    ونادرا ما تتحدث الحركة لوسائل الإعلام الغربية ولم ترد على طلب للحصول على تعليقات لهذا التقرير.

    وتشعر السعودية بالقلق للروابط التي تربط الحوثيين بايران وتخشى أن يسعوا لتقليد الدور الذي لعبه حزب الله في لبنان.

    كما يشعر السعوديون بالقلق لخطر استراتيجي آخر ينبع من اليمن حيث يتمركز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي أعلن الحرب على أسرة آل سعود الحاكمة في السعودية وشن غارة عبر الحدود إلى الشرق من هذه المنطقة في يوليو تموز الماضي.

    وفي الوقت الحالي تجعل العداوة بين الحوثيين والتنظيم وجود متشددي القاعدة في منطقة جازان الحدودية أمرا بعيد الاحتمال. وقد أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ان الحوثيين الشيعة كفرة ونظم هجمات انتحارية ضدهم في حين تعهد الحوثيون بالقضاء على التنظيم في اليمن.

    وبالنسبة للحرس الذين يراقبون الحدود يعد أكبر مصدر للقلق أن الحدود تسيطر عليها مجموعة تتكون في الاساس من رجال قبائل محليين يعيشون على التهريب.

    وقال الأحمري إن رجال حرس الحدود اعتقلوا في العام الماضي في جازان وحدها 235 ألف شخص يحاولون عبور الحدود بالمخالفة للقانون وضبطوا 2800 قطعة سلاح من بينها بنادق هجومية وقنابل يدوية وصواريخ صغيرة و16 طنا من الحشيش.

    وتعمل السعودية على شق طريق حدودي جديد يحوطه سور من الجانبين بالاضافة إلى نشر أعمدة عالية مثبت عليها كاميرات ومعدات رادار تسمح للحرس بمراقبة الحدود على امتدادها بالكامل والتحرك السريع بارسال دوريات.

    لكن استكمال هذا المشروع سيستغرق سنوات. ورغم أن العمل فيه يجري منذ سنوات عديدة فإنه سار بوتيرة بطيئة بفعل وعورة تضاريس المنطقة ونزاعات قانونية على ملكية الارض وكذلك الحرب.

    وفي الوقت نفسه ستظل المنطقة من أخطر المناطق في السعودية. ففي العام الماضي قتل اثنان من رجال حرس الحدود في جازان على أيدي مهربين. وقال رجال حرس الحدود في موقع المراقبة وفي موقع آخر أشد ارتفاعا في الجبال إن طلقات تصوب عليهم من مسافة بعيدة في بعض الأحيان.

    وينطلق المقدم حامد ودوريته على امتداد طريق مترب على الحدود تكثر فيه الشجيرات وأشجار الأكاسيا التي تغطي مساحات واسعة من الارض ثم تتوقف الدورية لمتابعة مجموعة من الرجال يهرولون للاختفاء من أمامها.

    وحين يدخلون مسافة 50 مترا في الأحراش -وهو ما يجعلهم فعليا داخل الاراضي اليمنية- يتوقفون انتظارا لرحيل الدورية السعودية.

    وفي موقع آخر تقف مجموعة أخرى في الأحراش تنظر للحرس السعودي ثم يرفع أحد أفرادها لفترة وجيزة ما يبدو أنه سلاح.

    ويتناقض هذا التوتر تناقضا صارخا مع الطبيعة الخلابة والهدوء الذي يسود المنطقة.

    وبصفة يومية تعبر قطعان الإبل والماعز والأبقار من الجانب اليمني للرعي في الوديان الخصبة قبل أن تعود أدراجها في هدوء وسلام.