الوسم: تونس

  • منظمة العفو الدولية: “القمع الوحشي” في تونس.. عاد

    منظمة العفو الدولية: “القمع الوحشي” في تونس.. عاد

    تونس ـ أ ف ب ـ ابدت منظمة العفو الدوية قلقها الخميس من العودة الى “القمع الوحشي” في تونس في اطار مكافحة الارهاب متحدثة عن حالات وفاة اثناء الاعتقال وغياب الاصلاحات العميقة منذ 2011.

    وكتبت المنظمة ومقرها لندن في بيان في الذكرى الخامسة لثورة تونس ان النظام السابق الذي خلع مطلع 2011 “كان يعتمد على التعذيب والقمع اللذان يفترض ان لا يكونا من مواصفات تونس ما بعد الثورة”.

    لكنها قالت ان “عناصر جديدة تم جمعها تتحدث عن حالات تعذيب ووفيات اثناء الاعتقال تشير على ما يبدو الى استئناف القمع الوحشي”.

    وقالت المنظمة انه وخلال مهمة جرت في كانون الاول/ديسمبر الماضي احصى فريقها “على الاقل عشر وفيات في الاعتقال منذ 2011 في ظروف لم يتم التحقيق فيها بجدية او لم تفض الى ملاحقات جزائية”.

    واضافت انها جمعت شهادات حول “اعمال تعذيب وسوء معاملة” حديثة في اطار مكافحة الارهاب.

    وقالت ان معتقلين اكدوا انهم تعرضوا “للصعق بالكهرباء وخصوصا في اعضائهم الجنسية” وانه تم ابقاؤهم في “وضعية +الفروج+ المؤلمة حيث يتم ربط القدمين والمعصمين بعصا” مطالبة السلطات باجراء تحقيقات مستقلة.

    ودعت المنظمة الى عدم “استغلال” الامن “ذريعة للعودة الى الوراء” معربة عن اسفها لتبني “تدابير مقلقة” بينها قانون مكافحة الارهاب الصادر في صيف 2015 وينص على الاعتقال لخمسة عشر يوما من دون محام.

    وفي اطار حال الطوارىء التي فرضت بنهاية تشرين الثاني/نوفمبر بعد اعتداء انتحاري اوقع 12 قتيلا بين الحرس الرئاسي في تونس قالت المنظمة انه تم تنفيذ “الاف المداهمات والتوقيفات” في حين وضع “مئات آخرون” قيد الاقامة الجبرية.

    وحذر مساعد المدير الاقليمي لمنظمة العفو سعيد بومدوحة من انه في غياب “اصلاحات جوهرية (…) هناك خطر حقيقي ان يؤدي التصرف العنيف غير الحكيم الى اعادة تونس الى النقطة التي كانت فيها قبل خمس سنوات”.

  • الجبالي لـ”وطن”: لهذه الأسباب تفكك “نداء تونس” وسأترشّح كمستقل في الإنتخابات القادمة

    الجبالي لـ”وطن”: لهذه الأسباب تفكك “نداء تونس” وسأترشّح كمستقل في الإنتخابات القادمة

    حاوره: شمس الدين النقاز – تونس

    قال رئيس الحكومة التونسية الأسبق حمادي الجبالي في حوار خاص مع صحيفة “وطن” إنّ أزمة نداء تونس مردّها إلى غياب مشروع واضح للحزب الّذي اجتمع أعضاؤه وقياديوه على مشروع وحيد قبل الإنتخابات التشريعية مفاده إقصاء النهضة من الحكم ومنعها من الوصول إليه.

    وتابع الجبالي قائلا “عندما جاوزت الأحداث هذا الموضوع وجدوا أنفسهم بدون برنامج وبأفكار ومعتقدات ومشارب فكرية وسياسية واجتماعية مختلفة تماما من الأقصى إلى الأقصى وهذا لا يمكن أن يشكّل حزب .. ولذلك فمشاكل النداء مردّها إلى أزمة تكوين وأزمة مشروع وأزمة هوية وما تشكل عليه نداء تونس لا يمكن أن يستمر والأحداث أثبتت ذلك.”

    وعن الإستقالات المتتالية لنواب وأعضاء في نداء تونس كشف أول رئيس حكومة تونسية بعد الثورة أنّ هذه الإستقالات “مردّها إلى الجانب الشخصي والجانب الأيديولوجي، فهناك جانب شخصي لمواقع أو منافع ومصالح وهناك جانب أيديولوجي لأنه لا يمكن لهذه المجموعات أن تلتقي بسبب مشاربها ومشاريعها المختلفة.”

    كما أكّد حمادي الجبالي أنّه لا يمانع من التقاء أي حزبين أو مجموعة من الأحزاب إذا تحققت المقدمات والشروط ومهما كان الملتقون دولا أو بشر وتوفرت القواسم مشتركة والتي أرجع أصلها إلى ثلاث قواسم تشكل أرضية للإلتقاء أولها طبيعة هذا المجتمع وهويته، وثانيها ما نسميه بالديمقراطية الإجتماعية وثالثها الديمقراطية السياسية”.

    وشدّد الجبالي على أنّ النخبة المثقفة تتحمّل قسطا كبيرا من المشاكل التي تمرّ بها البلاد متسائلا في الوقت نفسه عن سرّ غيابها في فترة النظام السابق عندما كان بن علي يبطش بالمعارضين.

    الأمين العام المستقيل من حركة النهضة كشف أيضا في حواره الّذي سينشر على جزئين في “وطن” عن الأسباب التي دفعته للإستقالة من الأمانة العامة ومن العضوية في الحركة ومصارحا التونسيين في الوقت نفسه عن بعض الأخطاء التي ارتكبتها “الترويكا” طوال فترة حكمها، كما كشف لنا لأوّل مرّة عن نيّته التّرشّح في الإنتخابات الرئاسية أو البرلمانية القادمة.

    وإليكم نص الحوار الّذي تنشره “وطن” على جزأين

    ما هو موقفكم من أزمة نداء تونس؟

    أنا طرح علي هذا السؤال عدة مرات ولم أجب عنه وقلت ليس لي رأي فيما يحدث داخل نداء تونس، لكن الآن ليس من الممكن أن لا يكون لي رأي لأن النداء حزب حاكم.

    أنا مرة قلت مصيبتنا في نخبتنا وأنا في رأيي أن الشعب التونسي في وعيه العام متقدم على نخبته السياسية التي ارتكزت على معارك أيديولوجية، فأغلب قيادات النخبة كانت في الجامعة في الستينات والسبعينات والثمانينات والآن هم موجودون على الساحة في تونس، وقد كانوا في ساحة الجامعة يعتصمون ويتضاربون ويقتلون بعضهم البعض والآن هم أصبحوا قادة أحزاب ونقلوا هذه الوسائل والإنشغالات إلى الساحة السياسية فتراهم يتعاركون ويصرخون ويسبّون بعضهم البعض ومع الأسف نداء تونس لم يشذ عن هذه القاعدة وكذلك النهضة بدرجة أقل فليس هناك “زلالط” (عصي) وسب وشتم.

    في رأيي أزمة نداء تونس هي أزمة أفراد وأزمة أخلاق وأزمة خيارات وأزمة مشارب وهذا أكبر دليل على أن أي حزب لا يمكن أن يجتمع إلا على برنامج واتفاق بين شرائحه وقياداته ومع الأسف نداء تونس وكغيره من الأحزاب التي تجمعت ووجدت لإسقاط النهضة والحيلولة دون وصولها إلى الحكم وعدم قبول نتائج الإنتخابات ثم بعد ذلك الإنطلاق في مشروع مع أحزاب أخرى لإسقاط النهضة ومحاربة حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل الحريات بسبب تحالفهم مع النهضة.

    كان هذا هو المشروع الوحيد عند المعارضة ولا أقول إنهم وصلوا إلى ذلك.

    هذا الهدف بعد أن انتفى بعد الإنتخابات ولم يسقطوا النهضة، ولكن وصل نداء تونس ولم يصلوا هم فبحثوا عن مشروع فلم يجدوه.

    هل مفاد كلامكم أن مشروع نداء تونس قام على إسقاط النهضة وإقصائها؟

    نعم بالأساس، وقد قالها أحدهم “نحن ذهبنا إلى سي الباجي وقلنا له يجب أن نفعل شيئا لنتصدى للنهضة.”

    عندما جاوزت الأحداث هذا الموضوع وجدوا أنفسهم بدون برنامج وبأفكار ومعتقدات ومشارب فكرية وسياسية واجتماعية مختلفة تماما من الأقصى إلى الأقصى وهذا لا يمكن أن يشكّل حزب.

    هل يعني هذا أن أزمة النداء سببها غياب مشروع واضح؟

    نعم غياب مشروع أو الإتفاق على مشروع، فكل مكون له مشروعه الخاص، وعندما تجاوزت الأحداث هذا الأصل وهو إسقاط النهضة اختلفوا فيما تبقى فالبعض منهم لديه اتجاهات مختلفة فهذا يسار وهذا يمين ولذلك فمشاكل النداء مردّها إلى أزمة تكوين وأزمة مشروع وأزمة هوية وما تشكل عليه نداء تونس لا يمكن أن يستمر والأحداث أثبتت ذلك.

    وما هو تفسيركم لهذه الإستقالات المتتالية من النداء؟

    مردّها إلى الجانب الشخصي والجانب الأيديولوجي، فهناك جانب شخصي لمواقع أو منافع ومصالح وهناك جانب أيديولوجي لأنه لا يمكن لهذه المجموعات أن تلتقي بسبب مشاربها ومشاريعها المختلفة.

    هل يمكن للنهضة وللنداء أن يتوافقا خاصة بعد أن قال زعيم الحركة راشد الغنوشي إن النهضة والنداء جناحان لطائر واحد؟

    لكل التقاء مقدمات وشروط مهما كان الملتقون دول أو بشر، وهناك قواسم مشتركة، ولا بدّ من حدّ أدنى من الخلفية الفكرية السياسية ولا أقول الأيديولوجية وأساسا الإتفاق على القيم المشتركة.

    أولا طبيعة هذا المجتمع وهويته، فهذا البلد عربي مسلم فيه تشابه في كثير من الأمور وهو ما يثريه وهذه نقطة مهمة وايجابية حتى لا ننعزل ولا نتزمت ولا نتطرف فوضعنا الإجتماعي والديمغرافي والجغرافي يدعونا إلى أن نكون ملتقى ووسط .

    فوضعنا الجغرافي متجه نحو البحر ومغروس في الأرض فلا يمكن أن نكون متفقين إلا على هذا كما أنّ طبيعة المجتمع عربي مسلم.

    ثانيا ما نسميه بالديمقراطية الاجتماعية وهي أساس ثورتنا والقائمة على العدل وكما قال ابن خلدون العدل أساس العمران.

    ثالثا الديمقراطية السياسية التي جاء بها الدستور ونحن والحمد لله اجتمعنا على هذا الدستور كوثيقة مرجعية.

    هذه القيم الثلاث هي التي تشكّل أرضية الإلتقاء.

    هل توجد أرضية وقواسم مشتركة بين النهضة والنداء؟

    لا بد من البحث والتوافق عليها، فأنا أعرف أرضية النهضة وإلى حد الآن لا نعرف أرضية النداء ومن هو النداء؟

    فالنداء كان موحدا من أجل إسقاط النهضة والآن أصبح هناك نداءان ومن يمثل النداء ننتظر هل هو المؤتمر الأول أو المؤتمر الثاني.

    ففي يوم صار مؤتمران وإن كان يبدو أن الممثل للنداء هو المؤتمر الّذي حضر فيه الرئيس الباجي قائد السبسي.

    إذا كان هذا هو فلا بد من الإتفاق على 3 أشياء هل نحن متفقين عليها بإعلان واضح وجلي ثم يترتب على ذلك إيجاد برنامج حكم ليس فقط إعلان نوايا فالقضية ليست قضية نوايا وإنما قضية برنامج حكم (التنمية والإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والعلاقات الدولية والجباية والبنوك والصحة والسكن…)

    يعني إذا كنت تريد التلاقي بين حزبين فلا بد أن نفعل كما غيرنا من الدول فنحن عشنا البرنامج المشترك لليسار الفرنسي سنة 1981 الحزب الإشتراكي والحزب الشيوعي وحزب الخضر وقاموا بتشكيل ائتلاف وكان فرانسوا ميتيران على رأس هذا التحالف فكان ما يسمى بالـ programme commun البرنامج المشترك.

    ليست قضية مجاملات إنما يجب أن تكون علاقات مؤسساتية بين الحزبين بشفافية وبعلانية تطرح على الشعب وعلى الإعلام للنقاش على الساحة ثم بعد ذلك يكون الإتفاق مسؤول وموثق ثم يتم اختيار الفريق الّذي سيقوم بإنجاز هذا المشروع.

    أنا لا أرى لحد الآن هذه الأشياء أما إذا تحقّقت فلما لا وليس كما يقول الآخرون مثل الجبهة الشعبية لا سبيل إليه مع النهضة مهما كان فهذا محرم.

    إذا ما التقينا على هذه القيم الثلاث الكبيرة هوية بلادنا ومجتمعه، الديمقراطية الإجتماعية، والديمقراطية السياسية وإذا ما تأسس عليها برنامج ويأتي بها فريق ليحكم بها وينفذها فهذا هو الإئتلاف والتوافق وليس التوافق شعار ولا خطب ولا نوايا ولا علاقة بين شخصين أو أكثر، هكذا يكون العمل المؤسساتي بين الأحزاب الّذي يبقى بعد ذهاب الأشخاص ولكن هذا مازلت لم أره بعد إلى حد الآن في هذا التقارب بين النهضة والنداء.

    حمادي الجبالي في لقاء مع صحيفة وطن

    هل تعتبرون حزبي النهضة والنداء طائر واحد بجناحين؟

    يمكن أن يكون طائر بجناحين لكن مشدود.

    ولهذا لا أريد أن أطيل في هذا التشبيه وهذا الكلام و أنا بصفة عامة مع كل التقاء وكنت أول من دعا إلى الإئتلاف وإلى الحوار الوطني والتشاركية وحكومة وحدة وكفاءات وطنية وإلى حوار بين كل الأحزاب وإلى حوار اجتماعي فلننجزه على قاعدة صحيحة.

    هل نجحت حركة النهضة في إقصاء الجناح المتطرف في نداء تونس كما يقول البعض خاصة بعد استقالة محسن مرزوق واجتماعه الأخير الذي أعلن فيه عن عدائه للنهضة؟

    لا ليس عدائه للنهضة فقط وإنما عدائه للهوية وللقيم ودين الدولة وهو صورة من صور التطرف بلون اخر وبلغة أخرى ويعيد نفس المقولات لغيره وهو الأصل أن يلتقي الآن مع الجبهة الشعبية لأن لهما نفس الأرضية الإستئصالية.

    ليست مهمّة النهضة إقصاء هذا الجناح، لأنهم هم أساسا متفرقون وهذه هي طبيعتهم وهناك مكونات في مجتمعنا السياسي قائمة على التذرر حتى وإن تركتهم بمفردهم ينقسمون هكذا هي طبيعتهم كل ما اجتمع اثنين أصبحوا ثلاثة وهكذا.

    هذه هي طبيعة عقيدتهم القائمة على الصراع في بعض الأحيان يكون هذا الصراع دموي وليس على الوفاق.

    هم سيتباعدون وسيتفرقون حتى بدون النهضة هكذا هي طبيعتهم التي جبلوا عليه »وتحسبهم جميعا وقلوبهم شتى «.

    هل تعتقد أن بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي كيمياء خاصة كما قال وزير الخارجية السابق رفيق بن عبد السلام؟

    يجب أن تسأل المعنيين بالأمر السيد راشد الغنوشي والسيد الباجي قائد السبسي.

    يبدو أن هذه الكيمياء هنا هي شيء خصوصي وأنا لا أدري حقيقة أنا ما يهمني أن لا تكون القضية قضية علاقة شخصية بين الرجلين

    هل يعتبر الشيخ عبد العزيز الثعالبي قاسما مشتركا بين النهضة والنداء؟

    أولا هل هذا ما يهم الشعب التونسي وهل هذه هي مشكلته؟

    صحيح أن الأحزاب تبحث على جذورها وعلى مراجعها وكل يعبر عن رأيه.

    الشيخ الثعالبي كان رمزا من رموز النضال ضد الإستعمار لكن ليست هذه قضية الشعب التونسي.

    لماذا يكرر حمادي الجبالي دائما نكبتنا في نخبتنا؟

    لأن التاريخ يشهد بذلك، ففي وقت الطغيان والإستكبار والدكتاتورية أين كانت النخبة السياسية والإعلامية والثقافية؟

    إما كانت متواطئة أو صامتة سلبية وقليل منهم من كان واقف ويناضل وإلا كيف نفسر بقاء الديكتاتورية؟

    فلنرى من كان من السياسيين والمثقفين والفنانين والإعلاميين ومن الأحزاب والمنظمات يناضل.

    هذه الثورة لم تقم بها النخبة وإنما ساهم جزء قليل من هذه النخبة المناضلين فيها وخاصة من الإسلاميين وهم لا يريدون قول هذا.

    كيف ساهم الإسلاميون في هذه الثورة؟

    بعض النقابيين وبعض اليساريين قاموا في وقت ما بنضالات ودفعوا الثمن، لكن الّذي دفع الضريبة الأكبر في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي هم أبناء النهضة بأي طريقة تريد أن تحسب ذلك بسنوات السجن، بحجم العذاب والتضحيات، ونحن لا نمن على شعبنا وقد كان هذا تمهيدا للثورة ومن قال إن الثورة مبتورة ويتيمة وكأنها قطعة حبل حملها وادي لا يمكن أن تكون ثورة، فالثورة هي تراكم وأكرّر أننا لا نمن على شعبنا ولا ننقص من النضالات الأخرى من اليسار واليمين ولكن أن يقال الثورة يتيمة أو الإسلاميون ماذا قدموا فهذا مجانب للحقيقة.

    الآن أصبح الجميع يتحدث باسم الثورة والنضال، لكن أين كانوا هم في عهد الإستبداد ومن يعطل انجاز ما قامت الثورة عليه الآن؟

    هم نخبنا وأحزابنا والعراك والنقاشات التي هي خارج سياق الثورة.

    النخبة كانت ولازالت خارج سياق مطالب الشعب وما تعيشه تونس سببه ونتاجه النخبة حقيقة.

    رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قال إن هناك مشاكل داخلية في الحركة، فهل هناك انشقاقات أو بوادر انشقاقات داخل النهضة؟

    أنا لا أريد أن أغوص في هذه المشاكل إطلاقا سواء النهضة أو نداء تونس وأنا في موضوع نداء تونس فقط ألاحظ ولا أزكي أحد ولا أصب الزيت على النار، وكما قلت تونس تحتاج إلى أحزاب قوية سواء اتفقت أم لم تتفق وإن كان من الأفضل أن تتفق على أسس صحيحة، وماذا يحدث الآن داخل النهضة فهذا أمر داخلي ومن الأفضل توجيه السؤال إلى رئيسها أو قيادييها وأنا عندي ضوابط، فأنا خرجت من النهضة ومستقل تماما.

    هل يعني ذلك أنّك على نفس المسافات من جميع الأحزاب؟

    نعم أنا على نفس المسافات، ولا أعني بذلك المسافات الوجدانية أو الفكرية فأنا لم أتملص من مشروعي الّذي بدأت به وناضلت من أجله وهو مشروع الحريات وأفضل وعاء وجدته هو النهضة وأنا ساهمت فيه والحمد لله.

    ولكن لا أريد أن أدخل الآن في القضايا الداخلية، لا التنظيمية ولا الهيكلية ولا التسييرية.

    وما هي الأسباب التي دفعتك للإستقالة؟

    سبق و وضحت ذلك وهما سببين رئيسيين:

    السبب الأول، كنت أمينا عاما واستقلت من الأمانة العامة وسبب استقالتي منها هي عدم اتفاقي على تسيير وإدارة النهضة بدون أن أذكر التفاصيل.

    نحن آمنّا وعملنا وعشنا في أحلك الظروف وقوات الأمن تهددنا وكذلك الإعدام من أجل حركة شورية ديمقراطية لا تأخذ القرار إلا بمؤسساتها وعندما رأيت نفسي غير متفق مع الجديد في الحركة خيرت الإنسحاب ولا أريد أن أغوض أكثر في تفاصيل هذا الموضوع ولا أن أنشر الغسيل كما يفعل غيري في الأحزاب الأخرى، لم أتفق فاستقلت من الأمانة العامة.

    وكنت عضوا في النهضة واستقلت من الحركة.

    والسبب الثاني هو عدم اتفاقي على هذا الخط السياسي والذي شرحت لك أسبابه نعم مع الوفاق والمشاركة في الحوار لكن على قاعدة صحيحة.

    وزير الخارجية السابق رفيق بن عبد السلام كشف مؤخرا أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي انتخب الباجي قائد السبسي فهل يكشف لنا حمادي الجبالي من انتخب؟

    لا يمكنني ذلك، لأنّ هذا سيبقى شخصي وسري لأنني ذهبت إلى مكان سري ولكن تأكد أنني وضعت في صندوق الإقتراع من رأيت أنه يخدم مصلحة تونس ولكن منْ لن أكشف عن ذلك.

    هل استغنت النهضة عن المنصف المرزوقي في الإنتخابات؟

    الحكاية ليست قضية استغناء، ليس عندنا شيء مقدس اسمه المنصف المرزوقي نحن عندنا مصلحة البلاد قبل كل شيء، ففي وقت من الأوقات كان يمثل هذه المصلحة شخص معيّن وليس في المطلق كما يصور البعض ويقول أنا منقذ تونس وهذا سمعناه في عهد بورقيبة وفي عهد بن علي ونسمعه الآن.

    النهضة أو غيرها تختار من يمثل مصلحة تونس في ظرف معين وليس هناك تعاقد مع المرزوقي أو الباجي في المطلق وإنما اختارت في تلك الإنتخابات من كان يمثل مصلحة تونس، وأنا قلت وقتها لا يمكن أن يكون الباجي قائد السبسي يمثل مستقبل تونس في حين أن النهضة اختارت وقتها الحياد فهل هذا يعتبر خيانة للمرزوقي؟

    وهذا خطأ كبير إذا ما تصور المنصف المرزوقي نفسه تونس أو مصلحة تونس.

    ولهذا السبب قلت لك أنني استقلت من النهضة بسبب الخيار الإستراتيجي ولا أعتقد إلى حد الان أن الخيار الإستراتيجي السابق لحركة النهضة في الإنتخابات التشريعية والرئاسية كان صائبا.

    ماذا يفعل حمادي الجبالي الآن؟

    كما ترى أنا أتكلم مع الصحافة (مبتسما).

    أنا موجود على الساحة السياسية وسأخدم بلادي من هذا المنطلق وسأواصل خدمة البلاد أنا اخترت الطريقة المثلى لخدمة البلاد بعد فترة من التشاور والتفكير.

    هل تنوون إنشاء حزب سياسي؟

    هذا مستبعد ولا يعني ذلك أنه محرم لأنه ليس من مصلحة تونس الآن أن يبعث حمادي الجبالي حزب سياسي جديد.

    وكيف ستخدمون تونس إذن؟

    سأخدمها من جهتي كمستقل، فربما أترشح للإنتخابات وأكون حاضرا إذا ما توفرت الظروف المناسبة لذلك.

    الإنتخابات الرئاسية أو البرلمانية؟

    رئاسية أو برلمانية لكن ليس من موقع حزبي وإنما كمستقل وأتعاون مع غيري من هذا الموقع.

    ما هي الأخطاء التي يرى حمادي الجبالي أنه ارتكبها طوال فترة حكمه؟

    البعض يقول حمادي فشل ودائما ما يكررون هذه الكلمة ومعروفة هذه الجهات.

    الأخطاء موجودة بطبيعة الحال لأن كل عمل فيه نواقص.

    أخطأنا ربما لأننا لم نتأمل ونفكر ونخطط كثيرا بعد حدوث الثورة ولم نطرح سؤال لماذا وقعت الثورة وما الّذي جرى وما هي انعكاسات الثورة وكيف سنعمل على ضوء ما حدث كحزب النهضة وكل الأحزاب وربما لأننا لم نجد الوقت ولم نستشرف هذا أولا.

    وثانيا لم نبحث عن كيفية تشكيل الحكومة.

    كان ينقصنا البرنامج العام كحزب وحكومة وأطراف ولست أتحدث عن المعارضة لأننا لو كنا نتحدث عن المعارضة لكانوا أسوأ بكثير من النهضة وأنا متأكد من ذلك.

    كيف ذلك؟

    لكانوا كارثة ربما على تونس لأننا نعرف هذه الأحزاب التي ليست أحزابا حاكمة وإنما أحزاب تقول لا فقط.

    حركة النهضة كانت هي أقرب طرف لتحمل المسؤولية لكن كان عليها أن تكون أكثر دقة وأكثر برمجة ومسؤولية ووضوح ويكون لها هدف واضح.

    ومع الأسف البديل للترويكا والنهضة لا يوجد إلى حد الآن والمتفرج فارس.

    أنا تقييمي أنه كان أولى بنا كحركة النهضة وكائتلاف أن ندقق أكثر فيما سنتفق عليه وما سنعمل لأجله.

    والخطأ الآخر هو تطويل بقائنا في الحكم وصحيح أن ما تم انجازه كبير وهو انجاز دستور وانقاذ دولة في طور الإنهيار وإنجاز بعض الأشياء على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والإحصائيات والمؤسسات العالمية هي التي أثبتت ذلك فيما يتعلّق بنسبة النمو والتشغيل وغيرهما.

    كذلك لم نصارح الشعب وكان من الجدير أن نصارحه بواقعنا بكل وضوح هذه هي إمكانياتنا وهذا ما وجدناه، فنحن أخذنا دولة سيئة على كل المستويات ولم نتكلم عن ذلك وتحملنا مسؤولياتنا، والأخطاء الأخرى هي في تسيير بعض دواليب وأفراد الحكومة.

    هذه بعض التقييمات لي وللحكومة وللنهضة وفيها تفصيل كبير ولكن تقييمي للمعارضة هو أسوأ من ذلك بكثير.

    السياسة هي لعبة كواليس فهل ترغبون في الكشف عن بعض هذه الكواليس التي حدثت لكم إبان فترة حكمكم؟

    أولا أنا عندي احتراز عن قضية اللعبة لأن السياسة مسؤولية وأخلاق وهذا ما ينقصنا ولهذا قلت نكبتنا في نخبتنا لأنهم يظنونها لعبة وكلمة كبيرة هي أن السياسة النفاق بأتم معنى الكلمة وليست هذه السياسة ولا أسميها السياسة.

    السياسة في أصلها عقد والتزام وأخلاق وبذل لخدمة المجتمع هذه هي السياسة حقيقة.

    ومن تقول له السياسة أخلاق يقول لك عن ماذا تتتحدث وهذه هي الأزمة في تونس والغرب فهم القضية لهذا يقول morale politique et morale sociale والناس ملّت من هذه اللعبة العشوائية ولهذا نظرة الشعب التونسي للسياسيين ليست جيدة خاصة بعد أن شاهدوا معاملاتهم لبعضهم البعض داخل أحزابهم وخارجها وداخل وسائل الإعلام.

    لهذا فإن السياسة في تونس لم ترتق إلى مرتبة الأخلاق في التعامل.

    وأنا أرفض تسميتها بلعبة الكواليس ولماذا هي كواليس؟

    أنا أعرف أن الكواليس في النوادي التي يرتب البعض أمورهم وأوضاعهم داخلها فهل هكذا يتم تحديد مصائر الشعوب والأمم؟

  • وزير الخارجية التونسي الجديد: عملي في تل أبيب كعملي في الهند أو موسكو

    وزير الخارجية التونسي الجديد: عملي في تل أبيب كعملي في الهند أو موسكو

    وطن (خاص) قال وزير الخارجية التونسي الجديد خميس الجهيناوي إنّ تونس فتحت مكتب علاقات بتل أبيت في فترة التسعينات، بطلب من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وذلك بهدف تشجيع الطرف الإسرائيلي على مواصلة مباحثات السلام.

    وأكد وزير الشؤون الخارجية الجديد في تصريحات لإذاعة شمس أف أم التونسية أن هناك عدم إلمام بالواقع التاريخي الذي تم فيه فتح مكتب العلاقات في تل أبيب، مشددا على أنه ليس له أي موقف سياسي ولم يقم بأي تطبيع، وأن عمله في مكتب العلاقات بتل أبيب كان مثل عمله في الهند أو موسكو أو كوريا حسب قوله.

    وأضاف الجهيناوي أن من أولوياته تعزيز العلاقات مع كل الدول العربية وخاصة دول الخليج التي قال أنها ستعرف دفعة جديدة، على حسب تعبيره

    وكان وزير الخارجية الجديد خميس الجهيناوي المعوض لخلفه الطيب تحصل على 125 نعم 29 لا 23 محتفظ في جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة الإثنين 11 يناير الجاري.

    يذكر أن رئيس كتلة حركة النهضة الصحبي عتيق كان قد صرّح في حوار له على قناة حنبعل التونسية في شهر أكتوبر 2012 أن رئيس الحكومة الفلسطينية المقال والقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية طالب كان قد طالب من حركة النهضة والحكومة عدم التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور وذلك عندما زار تونس.

  • لهذا السبب أفرج القضاء التونسي عن صهر الرئيس المخلوع ‘بن علي‘ المتّهم بالفساد

    لهذا السبب أفرج القضاء التونسي عن صهر الرئيس المخلوع ‘بن علي‘ المتّهم بالفساد

    قال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة التونسية “كمال بربوش” إنّ القضاء التونسي أفرج مؤقتاً عن رجل الأعمال سليم شيبوب، صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي؛ لانتهاء “مدة الاحتفاظ (التوقيف) القانونية القصوى والمحددة بـ14 شهرا”.

     

    وأوضح بربوش: “عندما ينتهي قاضي التحقيق المتعهد (بقضية شيبوب) ويقدم قرار ختم البحث فيها وتحال على الدائرة (القانونية) المختصة، يمكن لهذه الدائرة أن تصدر قرارا بإيداع (توقيف) المتهم من جديد عند الاقتضاء”.

     

    ويُلاحَق شيبوب، الذي أوقف فور عودته إلى البلاد نهاية 2014 بعد أن غادرها إبان الثورة مطلع 2011، في قضايا يتعلق أغلبها باستغلال نفوذ وفساد مالي خلال فترة حكم بن علي (2011/1987) بحسب محاميه.

     

    وبحسب المحامي منير بن صالحة، وهو عضو هيئة الدفاع عن شيبوب، أن “النيابة العامة لم تعترض على طلب بالإفراج المؤقت عن شيبوب من قاضي تحقيق في القطب القضائي المالي”.

     

    وهذا القطب تأسس سنة 2013 ومختص في البت في قضايا “الفساد المالي” التي تشمل “تبييض الأموال واستغلال النفوذ وسوء التصرف المالي والرشوة” وفق قاض بالقطب.

     

    وعاد شيبوب إلى تونس في 18 تشرين الثاني/نوفمبر2014 من الإمارات العربية المتحدة.

     

    ومثل في اليوم نفسه أمام القضاء الذي أصدر بحقه مذكرة توقيف “بخصوص عقد استشاري مع المجموعة الصناعية الفرنسية الستوم” وفق محاميه سمير السعيدي.

     

    واكتسب شيبوب شهرة في تونس بعدما تولى رئاسة فريق “الترجي الرياضي”، أحد أعرق أندية كرة القدم في البلاد.

  • تونس: عثمان بطيخ من مفتي نظام “بن علي” إلى مفتي نظام ما بعد الثورة!

    تونس: عثمان بطيخ من مفتي نظام “بن علي” إلى مفتي نظام ما بعد الثورة!

    وطن – قرّر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الثلاثاء 12 يناير 2016 تعيين وزير الشؤون الدينية السابق والمفتي السابق في نظام بن علي عثمان بطيخ مفتيا جديدا للجمهورية التونسية خلفا لحمدة سعيّد وفق بلاغ صادر عن الرئاسة التونسية.

    وسبق لـ”بطيخ” أن شغل نفس المنصب -مفتي-، عام 2008 أيام حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن على، واستمر في منصبه بعد ثورة يناير حتى عام 2013 قبل قيام الرئيس الأسبق منصف المرزوقى بعزله من منصبه.

    وشغل عثمان بطيخ قاضيا عدليا بالمحكمة الابتدائية بتونس، كما واصل دراسته بكلية الشريعة وأصول الدين تحصل فيها على الإجازة ثم دكتوراه المرحلة الثالثة، ثم درّس الفقه المقارن بذات الكلية.

    وكان وزير الشؤون الدينية السابق عثمان بطيخ قد أكّد في تصريح لصحيفة الصريح التونسية الصادرة الجمعة 08 يناير 2016، أنه لم يتلق أي إشعار بعدُ بشأن تعيينه مفتيا للجمهورية، مضيفا أن كل ما يقال في هذا الخصوص مجرّد تسريبات، مبديا في المقابل استعداده لقبول أي مهمة توكل له.

    يذكر أن المفتي السابق للجمهورية التونسية حمدة سعيّد أثار جدلا واسعا في تونس بسبب فتاويه الجريئة وهو ما دفع عديد الأحزاب للمطالبة بعزله.

  • صور| بعد موتها .. لن تصدّقوا ماذا وجدوا بمنزل متسوّلة تونسيّة

    صور| بعد موتها .. لن تصدّقوا ماذا وجدوا بمنزل متسوّلة تونسيّة

    عثر جيران امرأة متسولة توفيت بمنطقة “جبنيانة” التونسية، على عشرات الملايين من المال وعقد ملكية لقطعة أرض ودفتر ادخار وغيرها من المشغولات الفضية والذهبية في أماكن مختلفة ببيتها المتواضع.

     

    وقالت صحيفة “الشروق” إن الجيران تفطنوا إلى غياب المرأة المسنة التي امتهنت التسول بمحافظة صفاقس منذ حوالي ربع قرن، فقرروا خلع باب بيتها، فعثروا عليها جثّة هامدة.

     

    وأشارت إلى أن المرأة “تعيش حياة المساكين وبما يجود به عليها جيرانها، بمفردها بعد وفاة زوجها وعدم إنجابها”.

     

    وعند اعلام السلطات المحلية التي قامت بمعاينة المنزل وقدر مبلغ الثروة التي تركتها المتسولة بأكثر من 150 ألف دينار تونسي، بما يعادل 75 ألف دولار أميركي، مقسمة بين أوراق وقطع نقدية، بعضها لم يعد مستعملا وتجاوزته البنوك، وأخرى مخبّأة في قوارير بلاستيكية وأواني مطبخ وغيرها، إضافة إلى رسم ملكية لقطعة أرض، وحساب بالبريد.

    وقال أقارب المتسولة الثرية إن الأخيرة قطعت علاقتها بهم منذ فترة وانطوت على نفسها ببيت صغير أحكمت غلقه في وجه الجميع، فيما قرر الورثة التبرع بجزء من الميراث لصيانة مدرسة بالمنطقة واقتسام الباقي.

     

  • ‘نداء تونس‘ يتخلخل .. اكثر من 8 نواب يستقيلون اليوم

    ‘نداء تونس‘ يتخلخل .. اكثر من 8 نواب يستقيلون اليوم

    أعلن ما لا يقل عن ثمانية من نواب حزب حركة نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحكومي عن استقالتهم من الكتلة البرلمانية اليوم الاثنين، ليرتفع بذلك عدد الإستقالات إلى 27 نائبا حتى الآن.

     

    ووقع عدد من النواب اليوم ، خلال جلسة عامة بالبرلمان مخصصة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الصيد اثر التحويلات الوزارية ، على بيان يتضمن إعلان الاستقالة.

     

    وحتى يوم أمس كان عدد المستقيلين قد وصل إلى 19 نائبا من كتلة النداء.

     

    وأوعز النواب هذا القرار الى النتائج التي أفرزها مؤتمر الوفاق الذي عقده الحزب يومي السبت والأحد وانتهى بتنصيب قيادة جديدة بعد أشهر من الخلافات الداخلية تمهيدا لعقد مؤتمر انتخابي في وقت لاحق من العام الجاري.

  • بعد التوافق بين الغنوشي والسبسي: هل دخلت تونس مرحلة “لا حول ولا قوة إلا بالله”

    بعد التوافق بين الغنوشي والسبسي: هل دخلت تونس مرحلة “لا حول ولا قوة إلا بالله”

    شمس الدين النقاز – وطن (خاص)

    أيام قبل الإنتخابات البرلمانية وشهر قبل نظيرتها الرئاسية وتحديدا يوم الخميس 16 أكتوبر 2014، صرّح رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي لصحيفة الصباح نيوز المحلية قائلا “الحق أجيب بما قاله المثل العربي فالنداء والنهضة عبارة عن خطيْن متوازييْن لا يلتقيان إلا بإذن الله.. وإذا التقيا فلا حول ولا قوة إلا بالله” وذلك في إطار ردّه على سؤال وجّه له مفاده “رفضتم مرارا وتكرارا الدخول في تحالف بعد الإنتخابات مع النهضة، فماذا لو وضعتكم الانتخابات أمام وجوب التحالف مع النهضة أو إجراء حل البرلمان وإجراء انتخابات أخرى سابقة لأوانها فأيهما تختارون؟”

    الإجابة لم تتأخّر أكثر من شهر من تاريخ فوز قائد السبسي برئاسة البلاد وتحديدا في أواخر شهر يناير 2015، حيث أعلن حزب نداء تونس رسميا عن التحالف مع حركة النهضة لتشكيل حكومة توافقية يقودها الحبيب الصيد لتبدأ أول فصول الضحك على ذقون منتخبي نداء تونس الّذي قامت حملته على تخوين النهضة وتشويهها وكيْل التّهم لها ولأنصارها والتشكيك في وطنيتهم وهويتهم وانتمائهم لتونس.

    كفى بالGOOGLE شهيدا على ما نقول واكتبوا في محرك البحث “نداء تونس يتهم النهضة” أو “البسي يتهم النهضة” وستتفاجؤون بحجم الأخبار المتعلقة بهذا الموضوع وهذا غيض من فيض.

    في شهر ديسمبر 2012 اتهم الباجي قايد السبسي وزارة الداخلية بالتواطؤ مع “محسوبين” على حركة النهضة الحاكمة، بمهاجمة اجتماع لحزبه بجزيرة جربة جنوب البلاد، معتبرا أن هذه الحركة “أصبحت خطرا على تونس”.

    وفي سبتمبر 2013 وخلال المجلس الوطنى لحركة نداء تونس اتّهم قائد السبسي القيادي بحركة النهضة الحبيب اللوز بإرسال النساء التونسيات إلى سوريا لممارسة جهاد النكاح و أنه كان على اللوز أن يذهب هو للمقاومة في سوريا بدل إرسال نساء تونس و تبنى أبنائهن بعد عودتهن من سوريا.

    وفي شهر يناير 2014 وعلى هامش المنتـدى الإقتصـادي العالمـي بدافـوس خلال لقاء جرى بحضور رئيس حركة النهضة راشد الغنوشى ، أكّد السبسي أن أولويات حركة النهضة إثر وصولها إلى السلطة كانت تغيير صبغة المجتمع التونسي وليس إرساء الديمقراطية.

    الأمر نفسه تكرّر في الحملة الإنتخابية الرئاسية للسبسي، ففي 19 ديسمبر 2014 ووسط حشد من أنصاره وبحضور عدد من الأحزاب والشخصيات المساندة له في حفل اختتام حملته الإنتخابية بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، قال قائد السبسي “شعبنا ذكي وسيختار يوم الأحد المقبل بين الغث والسمين فإما عودة للترويكا المشؤومة التي خربت البلاد أو النهوض بتونس.”

    كذلك لمّح السبسي في كلمته التي ألقاها بمناسبة اختتام حملته الإنتخابية بشارع الحبيب بورقيبة إلى تواطئ حركة النهضة في ملفّ الإغتيالات التي حصلت في البلاد حيث قال إنه يعلم من سلح ومن دفع إلى جرائم الإغتيالات السياسية التي حصلت في البلاد ووعد بأنه سيعمل على كشف كل الحقيقة للشعب التونسي، لكنه تناسى الأمر بعد سنة من وصوله إلى الحكم وتجاوز وعده لعائلات الضحايا عندما أضاف قائلا في نفس الكلمة التي ألقاها إنه”مستعد للتضحية من أجل تونس، ولن ترقد له عين دون معرفة حقيقة هذه الإغتيالات.”

    إنّ عمليّة تقصّي الإتهامات التي وجّهها زعيم حزب نداء تونس ورئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي إلى حركة النهضة تفضي بنا إلى نتيجة حتميّة مفادها أنّ النّهضة كانت عدوّا لدودا للسبسي أثناء وجودها في الحكم وقبل الإنتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة نهاية العام 2014، وقد قامت حملة النداء الإنتخابية على التشكيك واتّهام حركة النهضة بأنّها وراء كل نكبات البلاد وأنّ نداء تونس سيكون المنقذ وطوق النّجاة للرجال والنساء والأطفال والشباب والشيوخ والعجائز، لهذا وحسب استطلاع للرأي نشره المكتب المتخصص في استطلاع الآراء “سيغما كونساي”، فقد صوتت أكثر من مليون امرأة تونسية لفائدة السبسي بالجولة الثانية للإنتخابات الرئاسية، أي ما يفوق 60% ممن انتخبوه وذلك لخوفهم على مستقبل أبنائهم ومستقبل تونس في ظلّ وجود “الإسلاميّين”.

    لكن وبعد كلّ هذه المسرحية الإنتخابية التي استعمل فيها النداء كلّ الأسلحة الأخلاقية وغير الأخلاقية وأغلب الوجوه التجمعية والدستورية،وبعد التأكيد على هوية الحزب العلمانية ومرجعيته البورقيبية منذ الإعلان عن نشأته، سرعان ما تغيّر الأمر ورضخ النداء للواقع السياسي المفروض عليه من قبل أطراف داخلية وخارجية بضرورة التحالف بين الإسلاميين والعلمانيين.

    بعد أقل من عام من هذا التحالف، نجحت النهضة في إقصاء الجناح اليساري “المتطرّف” في نداء تونس والّذي كان رافضا منذ البداية لتحالف العلمانيين مع الإسلاميين، فالنهضة ضغطت على قيادة النداء وعلى الرئيس الباجي قائد السبسي من أجل إيجاد حلّ لمحسن مرزوق ومن وافقه، ففي 17 من شهر آب أغسطس الماضي صرّح القيادي في حركة النهضة محمّد بن سالم لصحيفة المصوّر التونسية أن النهضة ستنسحب من الحكومة إذا ما تواصلت التصريحات الإستفزازية لمحسن مرزوق الأمين العام للنداء وقتها وما هي إلّا شهرين حتّى استقال مرزوق من الأمانة العامة من النداء.

    وما قول قائد السبسي أمس في مدينة سوسة مخاطبا المؤتمرين “أؤكد على أن الوسطية هي أساس هذا الحزب وكل من حاد عنها لا مكان له فيه” دليل كاف على أنّ صقور النداء انهزموا بالضربة القاضية أمام حمائم النهضة.

    محسن مرزوق الأمين العام السابق والمستقيل مؤخرا من نداء تونس بسبب الخلافات الجوهرية بينه وبين شقّ ابن الرئيس حافظ قائد السبسي حول التحالف مع حركة النهضة والمرجعية الموحّدة التي تغيّرت بقدرة قادر وبسبب ما اعتبره انحرافا بمشروع نداء تونس الأصلي و الوطني كان قد صرّح اليوم خلال اجتماع شعبي تحت شعار من أجل تجديد المشروع الوطني المعاصر بقصر المؤتمرات بالعاصمة أن الرسالة الأساسية من رسائل هذا الإجتماع هي أنّ المشروع الوطني العصري مختلف اختلافا جوهريا مع كل من يخلط بين الدين والسياسة” وذلك في إشارة إلى انحراف النداء بصبغته الجديدة عن الأهداف المرسومة في حين كان هو نفسه من الدّاعين إلى ضرورة استمرار حكم الحزبين الرئيسين في البلاد “النداء” و “النهضة”، لتحقيق الإستقرار في شهر آب أغسطس الماضي في حواره مع وكالة الأناضول التركية.

    مرزوق تابع مستفزّا الرئيس السبسي في كلمته اليوم قائلا “إن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي هو رئيس كل التونسيين وأنه لا ينكر دوره في بناء المشروع الإصلاحي لحزب نداء تونس و أنه يدعوه للإشراف على افتتاح المؤتمر التأسيسي للحزب الجديد يوم 2 مارس آذار المقبل، مثلما افتتح أمس مؤتمر “الوفاء” لنداء تونس في إشارة إلى تخلّي السبسي عن منصب رئيس الجمهورية وتعويضه بالرئاسة الشرفية للنداء.

    قائد السبسي بدوره خرق الدستور أكثر من مرّة خلال الأشهر الأخيرة، فمع نهاية شهر نوفمبر الماضي خاطب حزب نداء تونس في خطاب تلفزي أثار موجة من الإنتقادات من قبل أحزاب المعارضة وعدد من الناشطين اللّذين دعوه إلى النأي بمؤسسة الرئاسة عن التجاذبات والصراعات الحزبية خاصة تلك التي لا علاقة لها بمشاغل واهتمامات التونسيين وكان خرق السبسي للدستور نابعا من إملاءات خارجية جيث اعترف بنفسه خلال الكلمة التي ألقاها بمناسبة افتتاحه لأشغال الدورة 30 لأيام المؤسسة بمدينة سوسة الساحلية أنّ صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة الأمريكية، اتّصلا به شخصيا ودعوه إلى التدخل لحلّ أزمة النداء لأن في ذلك خدمة للشأن الوطني.

    كذلك خرق السبسي أمس الدستور في مدينة سوسة وفق ما صرّح مجموعة من السياسيين حيث اعتبر الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي أنّ حضور رئيس الجمهورية لافتتاح مؤتمر نداء تونس و إلقائه خطابا بالمناسبة و جلوسه علی منصة اللجنة المنظمة للمؤتمر مؤشرات تدل علی أنّ السبسي خيّر النزول من أعلى هرم السلطة إلى ربوة العمل الحزبي و تخلی عن الدور الجامع باعتباره رئيسا لكل التونسيين وأنه بما فعله، قد خرق بصفة واضحة أحكام الفصل 76 من الدستور “الذي ذبحه من الوريد إلى الوريد”، وفق تعبيره، وعاد إلى مربّع الحزب – الدّولة، “ليحدث كلّ ذلك أمام أعين التونسيين والعالم و بمباركة زعيم حركة النهضة راشد الغنّوشي الذي ابتهج بانتصاره علی الإستئصاليين.”

    يبدو أنّ مصير حزب نداء تونس سيكون مزيدا من الإنشقاقات في المستقبل وما حدث اليوم في مدينة سوسة من غضب بعض القياديين فيه بسبب عدم حصولهم على حصّتهم من الكعكة الّتي أعدّها صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة الأمريكية دليل على ذلك، ويبدو أنّ تصريحات القيادي في نداء تونس لزهر العكرمي في حواره مع وطن قبل أيام من أنه يخشى أن يكون مصير نداء تونس التفتت والرحيل مثلما حصل مع حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل بعد أن تحالفا مع حركة النهضة لقيادة البلاد عام 2011 بدأت تظهر حقيقتها على أرض الواقع.

    حزبا النداء والنهضة وإن تقرّبا وقتيّا فهما في شهر العسل الأسود وما أدراك ما العسل الأسود كما يقول الأديب المصري طه حسين، فمحسن مرزوق لن يترك القيادة الجديدة للحزب التي سيفرزها مؤتمر سوسة على حالها بالإستعانة بالمنشقين الآخرين، كما أنّ حركة النهضة التي تعيش بدورها مشاكل داخلية بين قياداتها هي الأخرى مهدّدة بمصير مشابه لما حدث للنداء خاصّة وأنّ عمليّة تدجين صقورها قد أعطت أكلها وقتيّا بفضل تكتيكات الأب الروحي للجماعة راشد الغنوشي ولا أحد يعرف إن كتب لهذا التّدجين أن يتواصل نجاحه.

    الشعب التونسي بمثقّفيه وبجهّاله فقدوا الثقة في الطبقة السياسية بعد أن رأوا من تكتيكات الشيخين الشيء العجاب ومن تأمّل حال النخبة المثقّفة الّتي انتخبت حزب نداء تونس كيف تبكي على الأطلال لعرف أنّ ما حصل لهم في الإنتخابات الأخيرة كان مقلبا وأنّ الإسلاميون والعلمانيون يصبّون في مصبّ واحد هو معين المصلح الإسلامي “عبد العزيز الثعالبي” حسب زعمهم في حين أنهما يتنازعان إرثا لا يملكانه فلا هم ثعالبيون ولا هم بورقيبيون.

    النداء والنهضة بينهما برزح لا يلتقيان وإن التقيا فعلى طاولة معوجّة سرعان ما ستكسر سيقانها الواحدة تلو الأخرى، فبعد كل تلك الحروب الإعلامية بين الحزبين وبعد أن كان “السبسي وحزبه أخطر على تونس من السلفيين حسب تصريحات سابقة للغنوشي، وبعد أن كانت “النهضة والنداء خطان متوازيان لا يلتقيان إلا بإذن الله” حسب تصريحات سابقة للسبسي، هاهي البارحة حمامة النهضة تحط رحالها فوق نخلة النداء في مؤتمره الأول، فقد حضر الشيخان و”غازل” كل منهما الآخر في مشهد قد يُنسينا للحظات “حروب عهد قديم.”

    ففي مدينة سوسة التقى خط النهضة بخط النداء ولا ندري هل تم ذلك بإذن الله أم بأوامر من “المسؤول الكبير”،التقى الخطّان وبقي شقّ آخر من كلام السبسي “وإذا إلتقيا فلا حول وقوة إلا بالله”، فهل ستحوّل شقوق النداء هذا الإلتقاء إلى صراع جديد أم أنّنا سنشهد فترة تُعشّش فيها الحمامة فوق النخلة و النخلات أو ربما تكون الحمامة قد عشّشت فوق أعجاز نخل خاوية.

    فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  • تونس: منع المرضى والزائرين من دخول المستشفى العسكري بسبب المظهر الخارجي

    تونس: منع المرضى والزائرين من دخول المستشفى العسكري بسبب المظهر الخارجي

    تونس- وطن (خاص) قال مرصد الحقوق والحريات في تونس في بيان له الجمعة إنه يتلقى بشكل مستمر لشهادات عديدة لمواطنين مدنيين أو عسكريين سابقين أو عائلاتهم مفادها منعهم من دخول المستشفى العسكري بالعاصمة بسبب مظهرهم الخارجي.

    وأضاف المرصد إن هؤلاء المرضى والزوار منعوا “من دخول المستشفى العسكري بتونس إما لعيادة ذويهم أو لإجراء فحوصات دقيقة قد لا تتوفر للعموم إلا بالمستشفى المذكور و بناءا على مراسلات و مواعيد من المستشفيات العمومية الأخرى .”

    وأكد البيان أن المرصد كان قد راسل الجهات المسؤولة منذ أكثر من شهر دون أن يتلقى أي رد أو توضيح حول ملابسات الحادثة.

    وندد مرصد الحقوق والحريات بالصمت المريب للسلط الرسمية التي كانت مدعوة إلى تدخل حازم و عاجل من أجل إيقاف هذه التجاوزات الخطيرة و المساواة بين المواطنين و تمكينهم من حقوقهم الأساسية دون تمييز وكذلك بالتجاوز الخطير للأعراف المهنية والمواثيق الدولية والدستور الذي أكد في فصله الثامن و الثلاثين أن ” الصحة حق لكل إنسان ” وأن الدولة تضمن ” الوقاية والرعاية الصحية لكل مواطن ” كما شدد الفصل الخامس عشر على أن “الإدارة العمومية تنظم وتعمل وفق مبادئ الحياد والمساواة”.

    وشدّد المرصد على أن حرية اللباس و المعتقد , و الحق في العلاج و الرعاية , حقوق أساسية محسومة بالدستور و القانون و المواثيق الدولية , وجب تعزيزها و إحترامها و المحافظة عليها دون تمييز .

    جدير بالذكر أنّ مرصد الحقوق و الحريات بتونس كان قد تلقّى منذ أشهر شهادة أحد المتضرّرين يدعى الحبيب المعافي و هو عسكري متقاعد، أكد من خلالها أنه قد تم منعه مرات عديدة في النصف الأول من سنة 2015 من حقه في تلقي العلاج بالمستشفى العسكري بتونس لكنّه سمح له مؤخرا بدخول المستشفى المذكور لتلقي العلاج دون تضييق و هو ما أثار دهشته و فرحه.

  • “لزهر العكرمي” لـ”وطن”: تونس تحكمها المافيا و”المرزوقي” انساق إلى رؤية تدمير سوريا

    “لزهر العكرمي” لـ”وطن”: تونس تحكمها المافيا و”المرزوقي” انساق إلى رؤية تدمير سوريا

    حوار: شمس الدين النقاز – وطن (خاص)

    في الجزء الثاني من حوار “وطن” مع “لزهر العكرمي” القيادي في حزب نداء تونس والوزير المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب (البرلمان)الّذي استقال في شهر أكتوبر الماضي من حكومة الحبيب الصيد، يكشف العكرمي الأسباب الحقيقية التي دفعته للإستقالة وحقيقة المثلث المتساوي الأضلاع الّذي يحكم تونس، بالإضافة إلى توضيحه لملابسات جملة من المواقف المثيرة للجدل الّتي رافقت مسيرته كسياسي طوال 5 سنوات بعد الثورة وكذلك قراءته وتوقعاته لجملة من القضايا والملفات الساخنة في تونس خاصة وفي المنطقة العربية عامة.

    وفيما يلي الجزء الثاني من الحوار:

    -1هل كانت استقالتكم من الحكومة بسبب توتّر العلاقة مع رئيس الجمهورية؟

    بهذا الجو العام نعم،أنا ذهبت إلى الحكومة وكنت عضو مجلس نواب وحصلت على المرتبة الأولى في ولاية (محافظة) في الأصل هي ولاية النهضة (تأييد شعبي) “بن عروس”،وذهبت إلى مجلس النواب وتم الإتصال بي من رئيس الحكومة واعتقدت أننا اتفقنا على أن دوري سيكون سياسي داخل الحكومة فمنحت وزارة ملتصقة برئيس الحكومة في المكان وفي الشغل واكتشفت أنه خضع إلى ضغوط حتى يتم تهميشي فرفضت هذا الوضع واستقلت.

    -2عند تقديمكم للإستقالة من حكومة الحبيب الصيد قلتم في تصريح إذاعي “لو عرفت من يحكم البلاد فعليا لما استقلت” فهل تقصدون أن حركة النهضة هي الحاكم الفعلي للبلاد؟

    هناك مافيا في البلاد كل الناس تتحدث عن وجودها وعن عائلات وعن مصالح هذا هو المثلث المتساوي الأضلاع.

    -3وهل تنوون الكشف عن هذا المثلث؟

    بما يتوفر،سيكشف ذلك التاريخ وأنا أقول التاريخ القريب لأن التاريخ اليوم ينساب بين أيدينا،ما كان يصدر بعد 40 و 50 سنة، اليوم في ويكيليكس يكشف في حينه.

    -4لماذا لا تصنعون أنتم هذا التاريخ؟

    عل كل حال أنا أعتقد أنني ساهمت في المطلب الديمقراطي على مدى سنوات وفي الصحافة وفي غيرهما بحجمي كما ساهمت في الحكومة من خلال المرور الذي مررته في وزارة الداخلية ومحاولة الإصلاح الأمني أيضا كمؤسس وصاحب فكرة لنداء تونس وأوصلناه إلى ما أوصلناه، وأعتقد اليوم أن دوري كان محوريا ولا أنقص منه أو أستنقصه،وأعتقد كذلك أنني اليوم لم أركن إلى سيارة أو إلى منصب وأنا سأواصل هذا بتتفيه المنصب لغاية إبراز القيمة لأن المعنى الذي ضرب في هذه البلاد محاربة المعنى.

    أنا اليوم متمسك بالمعنى بمشروع الحداثة المساواة النمو الشباب،ولا أقايضه بأي منصب أو أي مصلحة.

    -5هل يعني هذا أنكم تقدمون أنفسكم كمدافعين على مشروع نداء تونس الذي دخل به الإنتخابات؟

    مشروع نداء تونس وغير نداء تونس فالمشروع واضح بعد 14 يناير لن نعود ولن نقهر كما قهرنا منذ 1705.

    -6قلتم كذلك إن الفساد ينخر البلاد، فلماذا لا تكشفون الحقيقة كاملة للشعب التونسي؟

    الشعب التونسي يدرك ويعرف جيدا أن الفساد ينخر البلاد وأنا لا أكدس جبالا من الملفات، أنا أعرف حالات وأعرف أنه ليس هناك إرادة في مقاومة الفساد بدليل واحد أن الإقتصاد الموازي 54%، هل هذه حالة صحية؟ أليس من الفساد أن يصل الإقتصاد الموازي إلى 54% هل مازلنا في حاجة إلى دليل؟

    -7قبل الإنتخابات التشريعية الأخيرة، أديتم بصفتكم ناطقا رسميا باسم حزب نداء تونس زيارة إلى سوريا والتقيتم مساعد وزير خارجيتها وأكدتم له أن الأمور ستعود إلى نصابها بعد الإنتخابات القادمة،ما الّذي تقصدونه بأن الأمور ستعود إلى نصابها؟

    أعتقد أن هناك خطأ جوهري حدث تجاه الشعب السوري ارتكبه منصف المرزوقي بإملاءات ليست من عنده.

    -8من عند من؟

    ليست من عند المنصف المرزوقي.

    -9هذه الإملاءات محلية أو أجنبية؟

    لا ! من الخارج، ونحن دولة محايدة تاريخيا وذلك لمصلحتها، وأعتقد أن الشعب السوري لا يستحق كل ما حدث له من خراب عمران ومن قتل ومن تشريد ومن ملايين الأطفال لا يذهبون إلى المدارس.

    أعتقد أن النظام السوري حمى الطوائف وليس نظاما ديمقراطيا وهذا يعرفه الجميع شأنه شأن النظام السعودي والقطري.

    الهجمة التي وقعت على الشعب السوري ليس مردها الديمقراطية أو الربيع أو حتى الشتاء العربي وإنما مصالح دولية، وفي نهاية المطاف ستستفيد منها إسرائيل وأعداء الشعب السوري وأعداء الشعب التونسي وأنا عندما ذهبت إلى سوريا كان هناك حوار يجري يوميا بين الأمريكان والسوريين بين سوزان رايس والجعفري في الأمم المتحدة وكنت أعرف أن الحرب في سوريا لن تنته إلى ما خططوا له من دمار النظام والشعب السوري وهاهو الآن الموقف الدولي يتغير نهائيا، وقد كانت رؤيتي ناجحة وسابقة.

    أنا أفكر في مصلحة بلادي ومصلحة تونس وسيأتي يوم لإعمار سوريا وكنا نتمنى أن نحصل على جزء من العقود أيضا لإعمارها وأن ندافع عن القيم والمبادئ لأنه لا يمكن ل80 جنسية أن تأتي وتقاتل وتأكل قلوب الرجال وتذبح وتغتصب النساء من أجل الديمقراطية، فأي ديمقراطية هذه؟

    -10هل مفاد كلامك أن المنصف المرزوقي ساهم مع بعض الأطراف الدولية في تدمير سوريا؟

    هو أقل من أن يدمر أو لا يدمر لكن انساق في رؤية لم تكن تليق بتونس.

    موقفه الشخصي لا يهمني لكن تونس ما كان لها أن تدمج في مثل هذا العمل.

    -11أين وصلت العلاقات بين تونس وسوريا خلال عام من حكم نداء تونس خاصة وأنكم وعدتم بتعزيز العلاقات بين البلدين بعد فترة من الفتور؟

    وزير الخارجية التونسية الطيب البكوش كان متحمسا لتصحيح العلاقة لكن أعتقد أنه تمت فرملته وأعتقد أن تونس في هذا الموضوع خضعت إلى ضغوط.

    -12من قبل من؟

    أطراف خارجية.

    -13هل يعني هذا أن الحكومة التونسية خاضعة لإملاءات خارجية؟

    أنا لم أقل هذا لأنه موضوع آخر مختلف تماما وإنما قلت بخصوص الموضوع السوري فقط.

    أنا قلت بخصوص الملف السوري الطيب البكوش كان على استعداد لتصحيح الخطأ الذي ارتكبه المنصف المرزوقي لكن يبدو أن تونس قد خضعت لبعض الضغوط الخارجية.

    -14لماذا باركتم الإنقلاب العسكري الّذي قام به الجنرال عبد الفتاح السيسي ورأيتموه تصحيحا للمسار الثوري؟

    لا أنا في الحقيقة لم أبارك ولم يطلب مني ذلك، إنما قلت إن الشعب المصري نزل إلى الشوارع حوالي 30 مليون وهي سابقة في التاريخ لم تحدث حتى في الصين، وأن الشعب المصري يعرف ما يصلح به.

    كذلك فإن الأخطاء التي ارتكبها مرسي كتجريم مواطنيه من الشيعة اللّذين يسميهم في ذلك الوقت بنعت سيئ قدحي ثم دعوته للجهاد في سوريا أطاح به

    -15من قبل من أُطيح بمرسي؟

    من قبل السيسي والشعب المصري الذي شارك في العملية،لم يكن انقلابا حرفيا لأن الناس نزلت الى الشوارع.

    -16لكن دوليا وصف ما حدث بالإنقلاب !

    لا حتى الأمريكان بعد 20 يوما تراجعوا حيث قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الجيش يستطيع أن يحمي الديمقراطية.

    -17في يوليو 2013 وخلال كلمة لكم خرجتم بين أنصاركم وقلتم اقتربت لحظة سقوط إخوان تونس كما سقط قبلهم إخوان مصر وذكرتم ذلك أيضا في تصريحكم لقناة العربية؟

    لا لم أقل ذلك وإنما قلت النهضة سقطت في ميدان التحرير بمصر بمعنى أن شبكة الإخوان المسلمين الموجودة في عواصم العالم مركزها القاهرة وعندما يسقط الأصل يسقط الفرع.

    لكن النهضة غيرت كل مواقفها وكل سياساتها بناء على سقوط مرسي وهذا لم يكن خطئا وخرجت من الحكم.

    18-ومن أسقط النهضة في تونس؟

    أنا أقول إن إخراج النهضة من الحكم سببه مجموعة عوامل، فسقوط الإخوان في مصر أضعفها ودعاها إلى التأمل وتغيير الخطاب والرؤية وهذا ما حدث.

    19-هل كان بالإمكان تكرار السيناريو المصري في تونس؟

    لا،فالعوامل مختلفة ولا ترقى إلى ذلك،نحن نعرف أن الجيش المصري يملك 40% من اقتصاد مصر ونعرف أن الجيش المصري هو من ألغى الملكية وبنى الجمهورية في عهد محمد نجيب وعبد الناصر، لذلك فإن دور الجيش المصري ليس دور الجيش التونسي على الإطلاق.

    ثم إننا توصلنا إلى وفاق وإلى حوار وطني أنا لست ضده إلى حد الآن، أنا أعتبره قفزة كبيرة لكن عوض أن يجيّر هذا الحوار لفائدة الشعب التونسي أعتقد أنه استغلته بعض المصالح الفردية.

    20-في شهر مارس آذار 2014 خلفت تصريحاتكم التي اتهمتم فيها المقاومة العراقية بأنها مارست العنف ضد الإحتلال الأمريكي وبأن حركة حماس مارست العنف ضد الإسرائيليين جدلا كبيرا، ماذا تقصدون بكلمة العنف التي ترادف عند العرب جميعا كلمة المقاومة؟

    هذا كذب لأنه تم تركيب فايسبوك باسمي لا علاقة لي به، وأنا ابن المقاومة وقضيت 6 سنوات في المقاومة الفلسطينية.

    21-لكن هذا قولكم في فيديو منشور على النت في مناظرتكم مع القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري في قناة تلفزية أجنبية؟

    لا هذا خطأ تماما، أنا قد أقول إن العنف الذي يمارس ضد الإسرائيليين هو ثورة لأنه أحيانا عندما يطعن شخص أو يقع تفجير هذا عنف أو لا ،لكنه عنف موظف للتحرير وأنا لا أقول إن حماس أو المقاومة العراقية تمارس في العنف فأنا أفرق بين العنف والمقاومة وأنا أعرف أن العراقيين مارسوا المقاومة وليس العنف.

    22-ما هي حقيقة تعامل لزهر العكرمي مع النظام السابق لبن علي كما يتهمك بذلك خصومك؟وما هي حقيقة الوثيقة التي نشرها القاضي مختار اليحياوي وتدينكم بتلميع صورة بن علي؟

    القاضي مختار اليحياوي وهو ميت الآن أخرجت له رسالة وهو يتغزل ببن علي وقد نشرت في جريدة في ذلك الوقت، وتلك الوثيقة التي تحدث عنها القاضي اليحياوي هي ورقة مدسوسة قيل فيها إنني كنت أكتب لألمع صورة بن علي وأتقاضى أجرا على ذلك، لكن أنا أجمع مقالاتي الآن وسيصدرون في كتاب وسيلاحظون إذا كان هناك جرأة أكثر من تلك الجرأة في نقد الطرابلسية ونظام بن علي فحاسبوني، وأنا بصدد ترتيب المقالات وسيكتشف الجميع ماذا قلت لبن علي.

    أنا كنت محامي في هذا المكتب أشتغل بعيدا عن النظام وأتكلم ليلا ونهارا ومع الحوض المنجمي ومع الثورة وأكثر واحد حرض منذ 17 ديسمبر في باب بنات في المظاهرات وفي الخطب هو أنا وكل كلماتي مسجلة، رحم الله مختار اليحياوي وسامحه لأنه تم استعماله من بعض الوجوه الإسلامية في ذلك الوقت لتشويهي عندما اشتغلت ماكينة التشويه.

    23-وهل مشكلة الإسلاميين مع لزهر العكرمي شخصية؟

    ليست شخصية، فأنا رجل مثقف وموجود في الساحة السياسية وأعرف الحركات الإسلامية وأعرف الكثير من الإسلاميين في تونس وهم يفضلون أن يبقوا بمفردهم في هذه البلاد.

    24-يتهمكم بعض النشطاء في تونس بأنكم وراء طمس أدلة التعذيب التي تركها نظام الرئيس السابق بن علي أثناء تعيينكم كوزير مكلف بالإصلاح الأمني عام 2011 وذلك بإعادة تأهيل الزنازين في قبو وزارة الداخلية،ما هي حقيقة هذه الإتهامات وكيف تردّون عليها؟

    حديث من يتهمني لا يليق حتى بأطفال المدرسة الإبتدائية وأنا في الأصل لا يجب أن أرد عليهم لكن سأوضح.

    أنا كنت في وزارة الداخلية وكان يقال لي من طرف أصدقاء محامين إن التعذيب متواصل في الوزارة بعد الثورة وقد كنت أعلم وقتها أن تلك الحملة ظالمة ضد الأمن التونسي وكنت موجودا في البناية وأعرف أنه لا تعذيب في الوزارة، فتفاهمت مع روضة أطفال وفتحنا هذه الزنازين للزوار ثم صورنا فيها الشمس والبحر والعصافير ولم نمسّ الزنازين، فقط البهو هو الذي تم دهنه ولم يكن المساجين يكتبون فيه وإنما كانوا يخرجونهم ويصحبونهم مباشرة إلى المحكمة، فأين طمس الأدلة؟

    حديث مردود على أصحابه.

    25-هل هذا يعني أنك تنفي وجود التعذيب في وزارة الداخلية قبل الثورة؟

    لا أنا لا دخل لي في تلك الفترة أنا أتحدث عن الوضع أثناء وجودي عندما قالو يجري الآن تعذيب،قلت ليس هناك تعذيب أثناء فترة وجودي.

    26-ما هو موقفك من الإعدامات الأخيرة التي قامت بها المملكة العربية السعودية والتي كان على رأسها رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر؟

    أنا ضد حكم الإعدام لأنه لو كان الإعدام يقضي على الجريمة ما كانت لتتواصل بهذا الشكل في العالم، وروح الإنسان منحها له الله وهو ينزعها، في تقديري فيما تبقى أنا ضد قتل أي شخص ونزع روحه لأنه مخالف في أفكاره السياسية، سواء كان زعيما شيعيا أو سنيا أو مسيحيا، لا يعنيني ذلك.

    27-حتى بتهمة الإرهاب؟

    هم لم يقولوا بتهمة الإرهاب.

    28- 46 الآخرون على غرار نمر النمر أعدموا بتهمة الإرهاب !

    في قضايا الإرهاب لكل بلاد أنظمتها وأنا لا أتدخل في النظام السعودي.

    29-لكن كمبدأ هل أنتم ضد حكم الإعدام مهما كانت الأسباب؟

    نهم نحن ضد حكم الإعدام مهما كانت الأسباب فإذا كنت في حالة حرب والإرهاب يواجهك فتقتله فهذه حرب أما إذا ما أصبح بين يديك أسيرا فابحث عن طريقة أخرى لمعاقبته ولا تنزع منه حياته.

    30-ما هي قراءتكم للأوضاع في ليبيا وتأثيراتها على تونس؟

    ليبيا هي ثغر مفتوح على تونس، وهي علاقة جوار تاريخية وإنسانية واجتماعية واقتصادية، نتمنى لهم التوفيق في إعادة الدولة لأن الدولة تحمي سكانها ومواطنيها وأن يتخلصوا من تراث الدكتاتورية لأنه لا قيمة لثورة 17 فبراير إذا لم تتجاوز دكتاتورية القذافي الى ديمقراطية جديدة.

    31-ما هو موقفكم من الإتهامات التي وجهتها إحدى وسائل الإعلام التونسية للمغرب بأنها وراء الهجمات الإرهابية الأخيرة في تونس؟

    لا أعتقد إطلاقا أن المغرب تعتدي على تونس وتغذي الارهاب، فهذا حديث مردود وعلى صاحبه أن يتثبت قليلا.