الوسم: تونس

  • أحمد الصدّيق لـ”وطن”: قياديون في النهضة اتهمونا بالعنف وخطاب السبسي لم يأت بالجديد

    أحمد الصدّيق لـ”وطن”: قياديون في النهضة اتهمونا بالعنف وخطاب السبسي لم يأت بالجديد

    تونس – وطن – حاوره: شمس الدين نقاز

    قال النائب عن الجبهة الشعبية في البرلمان التونسي أحمد الصديق في حواره مع “وطن”، إن الإتهامات غير المباشرة التي يوجهها البعض للجبهة الشعبية بوقوفها وراء أحداث العنف التي شهدتها البلاد مؤخّرا لا أساس لها من الصحة وأنّ قياديي ومناضلي الجبهة هم من قادوا الإحتجاجات السلمية في محافظة القصرين التونسية وقاموا بتأطيرها.

    وأكّد الصّدّيق أنّ الإتهامات التي وجهت للجبهة الشعبية لم تكن صريحة من الأحزاب السياسية على الساحة و”لكن هناك خطاب أساسا تورطت فيه حركة النهضة وبعض قياداتها في وسائل الإعلام.”

    النائب في البرلمان التونسي شدّد على أنّ الوضع الّذي وصلت إليه البلاد كان نتيجة 5 سنوات من فشل الحكومات المتعاقبة التي حكمت تونس بعد الثورة، معتبرا أنّ الإئتلاف الحاكم الحالي “فاشل” وأنّه “إذا كان هذا الفشل الأول لنداء تونس فهو الفشل الثاني لحركة النهضة.”

    وفي سياق تعليقه على خطاب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، شدّد القيادي في الجبهة الشعبية على أنّ الخطاب كان تقليدا لخطاب الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة بمناسبة أحداث ثورة الخبز الشهيرة عام 1984، واصفا إيّاه في “كلمتين” أنّه “خطاب متوأم لم يأت بالجديد.”

    كما اعتبر الصديق أنّ تصريحات الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي بخصوص الإمارات سببها “الخصومة السياسية المعلنة والمعروفة بينه وبين دولة الإمارات وهو ما يسيء إلى تونس ولا يقدم في الأمر شيئا” حسب قوله.

    وإليكم نصّ الحوار

    ما هو موقف الجبهة الشعبية من الأحداث الجارية في البلاد، فيما يتعلّق بالمطالب الإجتماعية وأحداث العنف الأخيرة؟

    بالنسبة للأحداث التي تعيشها البلاد انطلقت من رد فعل شعبي وعفوي في القصرين على خلفية موت شاب عاطل عن العمل أحسّ بالظلم بسبب الفساد في الإدارة الجهوية التي أزالت اسمه من القائمة التي كان من المفروض أن يكون هو مشمولا بإحدى اليات التشغيل فيها.

    حادثة الموت هذه، خلفت ردود أفعال عنيفة من أهالي المدينة وخاصة في بعض أحيائها، وكان الإحتجاجات في أولها على خلفية حادثة الموت بالإضافة إلى الفساد وطول بطالة الشباب.

    دامت هذه الإحتجاجات في أولها قرابة 36 ساعة وتم تأطيرها وعقلنتها، وشارك فيها مناضلو وشباب الجبهة الشعبية وتوجهت إلى السّلط الجهوية، وكان هناك حوار بين الوالي والشبان، ثم عمّت هذه الإحتجاجات كثيرا من مناطق البلاد بعد ذلك خلال الساعات التي تلتها وكانت متسمة أولا بتحرك سلمي جماهيري واسع وقد رأينا الآلاف توجهوا إلى كل ولايات الجمهورية الداخلية سواءً سليانة جندوبة الكاف سيدي بوزيد.

    وهذا المستوى الأول الذي نسانده ونحن جزء فيه وشارك فيه شباب الجبهة الشعبية دون قرار سابق حقيقة وإنما ملف التشغيل هو الّذي يطرح نفسه وهو أن الدولة بعد 5 سنوات وكذلك الحكومات المتعاقبة لم تفلح في الإجابة على تطلعات مشروعة للشباب خاصة أمام الوعود الإنتخابية البراقة التي وعدت بها مختلف الأخزاب وخاصة التي تتولى قيادة البلاد وشكّلت الحكومة اليوم.

    المستوى الثاني من الأحداث، هي أحداث العنف الّتي فيها جانب إجرامي لاستغلال فرصة الإرتباك لدى قوات الأمن وذلك للقيام بعمليات نهب وحرق واعتداء على الأمنيين.

    لا أقول إنّ هذه مظاهرات ولا احتجاجات، ولكن أقول تحركات في الشارع تستهدف الأمنيين ناتجة عن إحساس دفين بالظلم والتهميش والإقصاء خاصة في الأحياء الشعبية.

    وهناك جانب آخر ممنهج ومنظم خاصة بعد تصريحات بعض المسؤولين من الداخلية اللّذين عاينوا وجود سيارات بدون أرقام منجمية واللّتي تعود بالنسبة لنا إلى بارونات الفساد والجريمة وخاصة التهريب، سواء في القيروان أو في القصرين أو في مدنين خاصة وأن المناطق المستهدفة كانت مستودعات بلدية و مستودعات الديوانة.

    نحن بالنسبة لنا كجبهة شعبية ندين هذه العمليات ونرفضها، وفي ندوتنا الصحفية أمس الجمعة دعونا شبيبتنا وكل المناضلين الديمقراطيين والشبان المحتجين إلى الإنتباه والفصل بين ما يحدث من احتجاجات سلمية وأخرى عنيفة، وكذلك قمنا بإجراءات عملية، ومنها عدم التظاهر في الليل وذلك قبل صدور قرار حظر التجول، بالإضافة إلى الإبتعاد عن كل شبهة يمكن أن تؤدي إلى تشويه هذه النضالات، لأن الإحتجاج السلمي يكون في النهار ويكون عنده هدف واضح وشعار وقيادة واضحة وعنده طرف مقابل واضح وهي السّلط الجهوية وبالتبعية السلطة المركزية.

    أيضا، نحن نعتبر هذه التحركات الإجتجاجية نتيجة للوضع الإجتماعي المتأزم، وسبق أن نبهنا من ذلك في أكثر من مناسبة سواء في البرلمان أو في الإعلام، وقلنا إن عدم الإستجابة للمطالب والصمت الذي ترونه اليوم يمكن أن ينتج عنه احتجاجات اجتماعية لا يمكن أن يستفيد منها أي أحد.

    وبالتالي بخلاف مشاريع التنمية الّتي لايزال هناك بطءٌ كبير في بلورتها فإن الناس ل5 سنوات وهي تنتظر، لهذا يجب أن تكون هناك اجراءات استعجالية تقدم على مستوى المالية العمومية وعلى مستوى قانون المالية 2016 وقد بدأ ذلك منذ شهر أكتوبر سواء في اللجان أو في الجلسة العامة، ونحن نعتقد أن الجمهور العريض تابع آداء الجبهة في محاولة دفع الحكومة والضغط عليها وإقناعها لاتخاذ اجراءات عاجلة ولعل أهمها منحة البطالة بالنسبة للثلث من أصحاب الشهائد العليا من المعطلين عن العمل من جملة 800 ألف عاطل منهم.

    ولكن في الحقيقة لم نلق آذانا صاغية، وكان هناك تعويل على أن هذا الصمت يدل “لا أقول على رضا” لكن هناك من اتهمنا بالعجز عن تحريك الشارع وعدم الفاعلية ورفع الشعارات.

    نحن كنّا نبهنا أنه يمكن أن تنطلق التحركات الإحتجاجية عفوية نتيجة حالة غضب، ويمكن أن تؤدي إلى انفلاتات لا تحمد عقباها وهذا ما رأيناه اليوم، لهذا دعينا أمس إلى ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية تترجم على مستوى المالية العمومية بالترفيع في موارد الدولة، وذلك بإجراءين رئيسيين.

    الإجراء الأول هو توظيف ضريبة على الثروات الكبرى وضريبة استثنائية وظرفية على المؤسسات وكل الأشخاص من أجل تعبئة موارد إضافية تمكّن الدولة من تفعيل آليات التشغيل وليس فقط الهشة، وإنما الحقيقة في انتظار إعادة تدوير عجلة الإقتصاد ودفع الإستثمار الذي من المعروف أنه يلزمه بعض الوقت .

    والإجراء الثاني، اقترحنا أن يتم التفاوض مع الجهات المانحة لتونس على تعليق سداد الإلتزامات المالية لتونس لمدة 3 سنوات حتى نستطيع توفير موارد إضافية للدولة تستطيع أن تجابه بها الوضعية الإجتماعية الحارقة، فالوضعية الإجتماعية تتداخل أحببنا أم كرهنا مع مخاطر الإرهاب التي تهدد البلاد سواء نتيجة الوضعية التي يعيشها جارنا الليبي من انتشار جماعات مسلحة وعدم سيطرة الدولة على مناطق واسعة بما فيها الحدود الشرقية بالإضافة إلى الإرهاب في جبل سمامة والشعانبي وهما خطر حقيقي يحدق بمناطق تعاني الفقر والتهميش وفيها تحركات احتجاجية كبيرة وإذا اختلط الإثنين مع بعضهما يمكن أن نفقد السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، وهذا ليس في مصلحة التجربة الديمقراطية في تونس التي أجمع العالم أنها نموذجية ويجب مساعدتها.

    ماهو موقفكم من اتهام الجبهة الشعبية بالوقوف وراء أحداث العنف الأخيرة في البلاد؟

    نحن لم نسمع حقيقة اتهام واضح للجبهة في أحداث العنف لكن هناك خطاب أساسا تورطت فيه حركة النهضة وبعض قياداتها في وسائل الإعلام.

    لكن لم يرد بيان رسمي، فقط بالتلميح إلى أن التحريض على الإحتجاج سيؤدي إلى الفوضى والإحتجاج، وأعتقد أنه كلام غير مسؤول ويبرر تواجد حركة النهضة في ائتلاف حاكم فاشل وإذا كان هذا الفشل الأول للنداء فهو الفشل الثاني لحركة النهضة.

    ونعتقد أن هذا الكلام غير مسؤول ولا يُلتفت إليه، ونحن في آدائنا وبياناتنا وفي تحركات شبابنا وشهادات القيادات الأمنية الكبرى أن المحتجين السلميين بمختلف ألوانهم تصرفوا بحكمة وبشكل حضاري وبشكل سلمي ننفي ذلك، فالقيادات الأمنية التي تعمل بحياد قالت يجب الفصل بين الإحتجاجات السلمية المكفولة بالدستور التي يتم حمايتها من طرف الأمن وبين العمل الإجرامي الذي تتورط فيها بارونات الفساد والتهريب التي طالما ساعدت سابقا أطرافا في الترويكا في حملاتها الإنتخابية.

    والعنف والتخريب والجريمة والحرق غريب وبعيد كل البعد عن منهج وسلوك وتربية أبناء الجبهة الشعبية ومناضليها وأنصارها، وقد رأينا في فترات سابقة العنف السياسي الذي مارسته رابطات حماية الثورة أنه من تقليد المتطرفين المعروفين لمن يميلون وليس لهم أي علاقة بالجبهة الشعبية إنما هم من أعدائها.

    ما هو تعليقكم على اتهام الدكتور المنصف المرزوقي لدولة الإمارات بالوقوف وراء الأحداث الجارية بالبلاد وموقف وزارة الخارجية من ذلك؟

    نحن نرفض أي تصريح يسيء لعلاقات تونس مع الأشقاء بغضّ النظر عن الإختلافات أو جمود العلاقات بيننا وبين تلك الدول، ومن المفروض أن تذهب كل التصريحات سلطة ومعارضة في اتجاه إذابة الجليد وتدعيم العلاقات، لأن تونس تحتاج إلى كل أصدقائها وأشقائها في كل ما فيه المنفعة المتبادلة وأعتقد أن هذه الإتهامات تدخل في باب الخصومة السياسية المعلنة والمعروفة بين السيد المنصف المرزوقي لما كان رئيسا للجمهورية ونفس الشيء وهو في المعارضة مع الإمارات.

    وأنا من رأيي أن هذا يسيء إلى تونس ولا يقدم في الأمر شيئا وربما هو نوع من الإنتقام أو تصفية الحساب السياسي الموجود بين السيد المنصف المرزوقي وربما بعض المسؤولين الإماراتيين، ونحن في الحقيقة نرى أنها ليست في محلها ولا نعتقد أن الوضع الإجتماعي المتأزم مسؤولة عنه الإمارات أو غيرها، وإنما هذا الوضع الإجتماعي المتأزم ناتج عن سياسات متلاحقة لم تتغيّر لحكومات متعاقبة منذ عهد بن علي.

    فما دمنا لم نغير السياسات لن ينفرج الوضع الإجتماعي وهذا بغض النظر عمّا يمكن أن يكون هناك من أطراف تستغل هذه الأوضاع.

    أنا بالعكس أقول من يستغل هذه الأوضاع واللّذين يمارسون هذا العنف هي أطراف يمكن أن يكون وراءها بارونات الفساد والجريمة والتهريب التي لم يفعل السيد المنصف المرزوقي عندما كان في الحكم أي شيء للحد منها، بل بالعكس استند على بعض مكوناتها وحاول أن يستميلها، لأن من يمارس العنف والإرهاب هو الذي يستند إلى شبكات التهريب المتورطة حد النخاع في تشويه الإحتجاجات الإجتماعية نحو العنف والجريمة والتخريب والهجوم على المقرات ومخازن الدولة الرسمية من أجل إحداث الإرباك، وأنا لا أعتقد أن هذا من فعل أي دولة وإنما من فعل جماعات إرهابية تستند على العنف في ممارساتها.

    هل ترون أن الخطاب الأخير للرئيس الباجي قائد السبسي بإمكانه إذابة الجليد و أن يستجيب لمطالب الإحتجاجات الشعبية؟

    الرئيس كان واضحا وحاول أن يوجه رسالة طمأنة إلى المحتجين لكن ما نعيبه عليه في هذا الخطاب هو تركيزه فقط على الجانب الأمني كالعادة بالإضافة إلى الإشارات والتلميحات، في حين أنه من المفروض أن تكون رئاسة الجمهورية واضحة من قبيل أنه يتهم أطرافا معترفا بهم كان من المفروض أن يسميهم وأن يدعو إلى تطبيق القانون وحث الحكومة على تطبيقه، بمعنى أن هناك أحزاب أو تشكيلات سياسية أو جمعياتية معترف بها تمارس العنف، كما سمعنا في بعض تصريحات وزارة الداخلية أنها جمعيات التنمية الخيرية المعروف لمن تنتمي وفي أي فضاء تنشط والّتي توزع المال في القيروان أو في القصرين حسب تصريحات بعض المسؤولين الأمنيين.

    وهذه الأطراف من المفروض أن تحاسب وتحاكم ولا يعقل أن يقول رئيس الحمهورية أطرافا معترفا بها ثم لا يسمّيها لأن هذا يحدث حالة من الإرتباك ومن اللبس الذي يمكن أن تستغله بعض الأطراف، كما فعل بعض قيادات النهضة في محاولة إلصاق تهمة أن الجبهة الشعبية الّتي يعرف الجمهور العريض وأهلنا في القصرين وفي الجهات أنها بريئة كلّ البراءة من أيّ أعمال عنف كنّا نحن ضحاياها، ولا ننسى أنه سقط لنا شهيدان من جراء العمل الإرهابي والإغتيالات السياسية في عهد الترويكا، فنحن أبعد ما يكون عن العنف.

    كان من المفروض على رئيس الجمهورية أن يوضح هذا الأمر ونحن تقريبا نعرف الأطراف التي اتهمها والتي كان من المفروض أن يسميها.

    شيء آخر في كلمة رئيس الجمهورية أنه دعا الحكومة إلى اتخاذ اجراءات وأكد أنها قادرة على ذلك، ولكن نحن نعتقد أن المسألة لا تتعلق بإجراءات.

    كذلك، ليس هناك جديد في خطاب رئيس الحمهورية عدا رسالة التطمين والتأكيد على وحدة تونس وقدرتها على الوفاء بإجراءاتها، في حين كنا ننتظر أن يكون هناك قرار جريء وشجاع يتعلق بتغيير جوهري في التوجه العام لسياسات الدولة في علاقة بالمالية العمومية، وذلك لكي تتمكن الدولة من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب والشيء الآخر الذي نؤكد عليه أن الديكور الذي استعمله رئيس الجمهورية كان متطابقا تقريبا مع المشاهد التي نتذكرها للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة رحمه الله عندما دعا الى الرجوع عن الزيادة في أسعار الخبز سنة 1984 من أجل تهدئة الشارع حيث ستعمل نفس اللوحة الخلفية ونفس الصورة، وأنا أعتقد أن الحبيب بورقيبة اتخذ قرارا شجاعا وجريئا ولكن السيد الباجي قائد السبسي لم يكن جريئا وإنما ترك للحكومة حرية اتخاذ الإجراءات.

    هو خطاب متوأم ولكن لم يأت بالجديد في كلمتين.

  • “المرزوقي” من جديد: قطر وقفت إلى جانب تونس.. والإمارات عدو للثورات وتمول الانقلابات

    “المرزوقي” من جديد: قطر وقفت إلى جانب تونس.. والإمارات عدو للثورات وتمول الانقلابات

    اتهم الرئيس التونسي السابق، «منصف المرزوقي»، دولة الإمارات، أنها وراء الأحداث التي تشهدها بلاده.

    وفي تصريحات فضائية «فرانس24» الفرنسية، قال «المرزوقي» إن دولة الإمارات «عدو للثورات العربية وتمول الانقلابات»، وحذر من تدخل قوى خارجية في الشأن التونسي والتأثير على البلاد.

    وأضاف «المرزوقي الذي يشغل منصب رئيس حزب «حراك تونس الإدارة»، أن بلاده «ليست جزيرة معزولة، وأن الربيع العربي كله يتم التآمر عليه، سواء في مصر وليبيا في تونس في سوريا»، داعيا إلى مواجهة هذه المؤامرة الخارجية.

    في المقابل أوضح أن قطر وقفت إلى جانب الثورة التونسية و«كل الأموال التي دفعتها قطر ذهبت إلى الدولة التونسية، وليس إلى جيوب التونسيين، بينما الإمارات العربية كل أموالها تذهب إلى جيوب هذا وذاك».

    من جهة أخرى دعا «المرزوقي» إلى مؤتمر إنقاذ وطني، مشددا على أن الحكومة الحالية «لا مستقبل لها»، وقال إن «الشعب أعطى للرئيس والحكومة مهلة سنة، وتبين أن كل الوعود كانت مجرد مزايدات».

    واعتبر أن الأزمة التونسية أزمة حلول، «إذا لم نجد الحلول من داخل المنظومة الديمقراطية، وفشلت الطبقة السياسية، سيتم تجاوزها، والبحث عن حلول من خارج المنظومة الديمقراطية وهذا ما أخشاه».

    وهذه هي المرة الثانية التي يهاجم فيها «المرزوقي»، دولة الإمارات في أقل من أسبوع، حيث قال الخميس الماضي، إن الثورات المضادة بالوطن العربي المناهضة لحرية الشعوب «تم التخطيط والتدبير لها في إسرائيل ومولتها الإمارات».

    وأضاف في حوار مع صحيفة «العربي الجديد»، أن «الثورات المضادة التي قامت بعقل وتفكير إسرائيلي ومال إماراتي وتنفيذ محلي، كان لديها غرفة عمليات موازية لغرف عمليات الثورات، وحرفت الثورات عبر المال والإعلام الفاسد، الذي نفذ أجندة الثورات المضادة».

    وأعلنت تونس أمس، حالة الطوارئ وحظر التجوال الليلي في البلاد، عقب نزول قوات من الجيش، لحماية المنشآت العامة، إثر أعمال عنف في عدد من المدن، تبعت احتجاجات فئوية تطالب بالتشغيل.

  • التونسيون يتداولون هذا الفيديو ويعلّقون: ‘ما أشبه البارحة باليوم‘ !

    التونسيون يتداولون هذا الفيديو ويعلّقون: ‘ما أشبه البارحة باليوم‘ !

    تناقل نشطاء تونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي، شريط فيديو، يقارن الخطاب الذي ألقاه الرئيس التونسي الحالي الباجي قايد السبسي يوم 22 يناير 2016، عقب الاحتجاجات الأخيرة، وخطاب للرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة يوم 6 يناير 1984 عقب ما يعرف بـ”انتفاضة الخبز” والتي انطلقت شرارتها الأولى يوم الخميس 29 ديسمبر 1983 .

     

    ويظهر الفيديو تشابهاً واضحاً في المفردات المستعملة من السبسي وبورقيبة في الخطابين ما جعل الكثير من النشطاء التونسيين يعلقون “ما أشبه البارحة باليوم”.

     

    فبعد أكثر من أكثر من 30 سنة من “انتفاضة الخبز” الشهيرة، لم تتحسن الاحوال في تونس ومازال الشعب يحتج على البطالة والتهميش في سنة 2016.

     

    وتقلد السبسي عدة مناصب في عهد الرئيس الراحل بورقيبة من اهمها وزارتي الداخلية والدفاع، ما جعل الكثير من المحللين يصفونه بانه نسخة من بورقيبة.

  • هكذا انقضت الليلة الأولى لحظر التجوّل في تونس

    هكذا انقضت الليلة الأولى لحظر التجوّل في تونس

    رغم حظر التجول الذي أقرته وزارة الداخلية التونسية وتم تطبيقه مساء الجمعة حتى فجر السبت، تواصلت التحركات الاحتجاجية، للشاب الغاضبين في بعض المدن والأحياء التونسية واقتربت إحداها من قصر قرطاج، وقام الجيش بنشر بعض وحداته في عدد من الولايات.

     

    ففي حي التضامن (أكبر الأحياء الشعبية) بالعاصمة تونس، أقدم مجموعة من الشباب، في وقت متأخر مساء الجمعة، على حرق عجلات مطاطية، وقطعوا الطرقات، قبل أن تتدخل قوات الأمن بمساعدة مروحيات عسكرية، لتفريقهم باستعمال الغاز المسيل للدموع، وأوقفت بعض المحتجين.

     

    وتزامنا مع اقتحام قوات الأمن لشوارع حي التضامن، شهدت منطقة، واد الليل، المجاورة، عمليات احتجاجية من طرف مجموعة من الشباب، ومواجهات مع قوات الأمن بالحجارة وحرق عجلات مطاطية.

     

    منطقة الكرم القريبة، من القصر الرئاسي بقرطاج، شهدت خروج عدد من الشبان، رغم حظر التجول، وقاموا بحرق عجلات مطاطية، ومواجهة عناصر الأمن بالحجارة.

     

    وفي الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس، شهدت مدينة برج السدرية، احتجاجات ليلية، ومناوشات بين قوات الأمن والمحتجين.

     

    كما شهدت مختلف أحياء العاصمة، انتشارا مكثفاً لقوات الأمن والجيش، لحماية المؤسسات الحكومية والخاصة، فيما حلقت طائرات عسكرية فوق الأجواء للمراقبة.

     

    وبعد 5 سنوات على إسقاط نظام الرئيس زين العابدين بن علي، اندلعت التظاهرات في منطقة القصرين (وسط) الفقيرة ضد الجوع وللمطالبة بالعدالة الاجتماعية، بعد وفاة رضا اليحياوي الشاب العاطل عن العمل السبت الماضي.

     

    وامتدت الحركة الاحتجاجية إلى مدن أخرى عدة واتسمت بالعنف خصوصا في منطقة تونس الكبرى.

     

    وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، الجمعة، فرض حظر تجول ليلي، في كافة أنحاء البلاد، بعد أيام من الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن تونسية، للمطالبة بتوفير فرص عمل للعاطلين.

     

    وتشهد محافظة القصرين، منذ الثلاثاء الماضي، مظاهرات احتجاجية، بعد أن تجمع عدد من الشباب، رفضاً لما أسموه “تلاعب السلطة المحلية في قائمة أسماء المعينين في وظائف حكومية”.

     

    رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد قال الجمعة إن الوضع “تحت السيطرة”. وقال في باريس عقب مأدبة غداء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه إن “الهدوء يعود” والوضع “تحت السيطرة حالياً”. وسيترأس الصيد اليوم السبت اجتماعا طارئا للحكومة.

     

    الرئيس الفرنسي الذي استقبل رئيس الوزراء التونسي أعلن الجمعة عن خطة دعم لتونس بقيمة مليار يورو لـ5 سنوات مقبلة، تهدف إلى “مساعدة المناطق المحرومة والشباب عبر التركيز على الوظائف”.

     

    من جهته، أكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أن الاحتجاجات على البطالة والاقصاء الاجتماعي القائمة في بلاده “طبيعية.”

     

    وحذر في خطاب بثه التلفزيون مساء الجمعة من “أياد خبيثة” تريد استغلال الوضع. وقال إن “الذي وقع بعد انطلاق المسيرات هو أن دخلت الأيادي الخبيثة وأججت الاوضاع”.

     

    وسجلت ليل الخميس الجمعة أعمال “نهب” و”تخريب” في مدينة التضامن الحي الشعبي في تونس الكبرى حيث أوقف 16 شخصا كما أعلنت السلطات.

     

    وذكرت مراسلة لوكالة فرانس برس أن متجرين لبيع الأدوات المنزلية وفرعا مصرفيا تعرضت للتخريب والنهب في الشارع الرئيسي في الحي، كما أضرمت النار في نقطة حراسة للشرطة، وأشارت إلى مهاجمة 3 مراكز للشرطة في البلاد.

     

  • سياسيون تونسيون ينضمون إلى المرزوقي في اتهام الإمارات بزعزعة الاستقرار في بلادهم

    سياسيون تونسيون ينضمون إلى المرزوقي في اتهام الإمارات بزعزعة الاستقرار في بلادهم

    تونس – وطن – (خاص) تتالت الإتهامات لدولة الإمارات العربية المتحدة من قبل مجموعة من السياسيين التونسيين على غرار الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي ومدير ديوانه عدنان منصر بوقوفها وراء محاولة زعزعة الإستقرار وتعطيل المسار الإنتقالي الديمقراطي في تونس في الآونة الأخيرة.

    فبعد موجة الإحتجاجات التي شهدتها تونس خلال الأيام الماضية، اعتبر المرزوقي اليوم الجمعة على قناة France 24 أن الإمارات “عدوة الثورات وتمول الإنقلابات”، فيما امتدح قطر “لوقوفها إلى جانب الثورة التونسية” بحسب تعبيره.

    ردّ الجهات الرسمية التونسية لم يتأخّر كثيرا، فبعد ساعات من تصريح المرزوقي، استنكرت وزارة الخارجية في بيان لها الجمعة، تصريحات الرئيس السّابق بخصوص ”إقحام دولة الإمارات العربية في ما يحدث من أوضاع في المنطقة العربية”، مشيرة إلى أنّه من شأن هذه التصريحات تعكير أواصر الأخوة العميقة بين تونس والإمارات وتوتير العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين.”

    ووصفت الوزارة تصريحات المرزوقي ”باللامسؤولة” مشيدة ”بحرص دولة الإمارات حكومة وشعبا على مساندة تونس ودعمها على جميع المستويات”.

    وكان وزير الخارجية التونسية خميّس الجهيناوي استقبل أمس الخميس سفير دولة الإمارات في تونس سالم عيسى الزعابي.

    وجدّدت الخارجية التونسية في بيانها “عزم تونس على إعطاء دفع جديد للعلاقات الأخوية المتميزة التي تربطها بدولة الإمارات العربية المتحدة والعمل على تطويرها وتعزيزها لما فيه خير ومصلحة الشعبين الشقيقين.”

    وفي شهر يونيو الماضي، منعت الإمارات التونسيين من الحصول على تأشيرات الدخول لمباشرة أعمالهم أو مشاريعهم التي يشرفون عليها، و هو ما نتج عنه استياء التونسيين المقيمين بها باعتبار أن ذلك فيه تعطيل لمصالحهم.”

    يذكر أن مجلة “جارتشك حياة” التركية نشرت تقريراً قبل أيام بعنوان “مخطط انقلابي متعدد الجنسيات ضد أردوغان”، أكدت فيه أن الإمارات العربية المتحدة تخطط بدعم من روسيا وإيران للانقلاب على أردوغان بعدما تم تخصيص ميزانية لذلك قيمتها 70 مليون دولار.”

  • وزير داخلية تونس يظهر بجوار “دحلان”.. وشباب الثورة التونسية يتوعدون الجميع

    وزير داخلية تونس يظهر بجوار “دحلان”.. وشباب الثورة التونسية يتوعدون الجميع

    “الثورة البيضاء فى تونس” لم تتوقف لحظة واحدة خلال السنوات الخمس الماضية كما يروج الإعلام العربى والعالمى، لكن لا ننكر أن المقالات الداعمة لحق الشباب التونسى مازالت موجودة لكن عادة لا يهتم بعض القراء بنوعية تلك المقالات خاصةً فى مصر التى تتعرض لما هو أسوأ من الإبادة بعد قتل كل شئ على يد العسكر وقائدهم عبدالفتاح السيسى.

    فالاحتجاجات المتواجدة حالياً فى الشارع التونسى والتى خرجت من مدينة “القصرين” الشعبية، وامتدت إلى عدة مدن آخرى محيطة بها لم تخرج من أجل التخريب ووقف التجربة الديمقراطية التى نسمعها يوميًا فى الخطب السياسية للساسة التونسيين، بل من أجل تحقيق مطلب أساسى من مطالب الثورة التونسية “الشغل” والذى لم يحدث حتى الآن وباتت الدولة تحصن نفسها امنياً قبل التنمية ووصل بها الأمر إلى اتهامهم بالارهاب والمخربين، فعلى ما يبدوا أن فى وطننا العربى، التظاهر من أجل الحفاظ على ثوارتنا أصبح أو طرق الإرهاب.

    القاض محمد نجم الغرسلى وزير الداخلية التونسى الحالى وأحد أبناء وقضاة مدينة “القصرين” التى خرجت منها التظاهرات وصفهم بالإرهابيين وأرسل رجالة للتعامل مع الأمر، فبعد ضرب المتظاهرين واعتقالهم، قال أن ردهم على الأمن أشد أنواع الإرهاب، وعلى الرغم من أنه ترأس المحكمة الابتدائية فى المدينة إلا أن تواجد “لطفى بن جدو” وزير الداخلية السابق ورجل نظام بن على والمعروف بـ”حبيب عدلى” تونس، أخرج رجالة لينتشروا فى الشوارع ويصبغون ثورة الشباب التونسى بالحرق والدم ويدعون زورًا على الشباب بـ”المخربين والإرهابيين”.

    الصحيفة التونسية الرسمية نشرت خبرًا قبل أيام من تصاعد الاحتجاجات بتواجد رجل الإمارات ومهندس الانقلابات فى الوطن العربى، فى البلاد واجتماعة مع مجموعة كبيرة من الساسة والشخصيات العامة التى أشرفت على دستور خاص بهم نسوا به شباب الثورة التونسية الذى أزاح حكام الاستبداد ولكن المؤامرات لا تتوقف.

    فبعد خروج الاحتجاجات السلمية بـ”القصرين” والتى لم يشوبها أى أعمال عنف، خرج “دحلان” من الإمارات مسرعًا من تونس ولكن بعد اجتماع مغلق مع “بن لطفى” المقرب من وزير الداخلية الحالى، لتظهر بعدها عمليات النهب والحرق ووصف المسئولين والساسة للشباب بالمخربين والإرهابيين، بل إن مصادر تؤكد أن “بن لطفى” هو صاحب فكرة حظر التجول فى البلاد ليلاً والذى خرج صباح اليوم الجمعة.

    لكن الشباب التونسى عبر الصفحات التى أنشأوها عبر موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، قالوا أننا نعلم لماذا تواجد “دحلان” فى البلاد، ورجال بن على الذين يتوافدون علينا ويخرجون على الفضائيات يتحدثون بإسمنا لا يهمنا دعمهم ولا دعم أى أحد فنهضة بلادنا قمنا بثورة وضحينا بالغالى والنفيس من أجلها ولن نلتفت إلى أى شئ آخر يثنينا عن ثورتنا أو يقف حائل لتدخل قادة الانقلابات فى الوطن العربى أو فى الغرب، وسنقتص لمطالبنا ومن ناهبى حقوقنا بـ”الحق”.

    يأتى ذلك فى الوقت الذى أكدت مصادر مقربة من النظام التونسى الحالى بقيادة “السبسى” أن عرضًا إماراتيًا قد عُرض عليه منذ أسابيع شرط استبعاد التيار الثورى والإسلامى فى البلاد، وهو بالفعل ما رفضة “السبسى” لعدم مقدرتة على تلك العملية التى قد تطيح به شخصيًا من الحكم، وهو الرفض الذى جعل بن زايد يرصد الكثير من الأموال لتوظيفها فى تونس وجعل الاحتجاجات فوضى لا تتوقف، حسب المصادر.

    وكانت مدينة القصرين التونسية وعدة مدن آخرى قد شهدت احتجاجات واسعة عقب انتشار البطالة فى المدن التى وصفها الإعلام بالمهمشة (الشعبية) والتى لا توجد بها أى موارد من الأساس، مما جعل الأمن التونسى ينتشر بجميع قطاعاتة ويتعامل بالقوة من المتظاهرين الذين أعلنوا الاعتصام فى الميادين هناك لحين تلبية مطالبهم.

    جريدة “الشعب” التونسية

  • الداخلية التونسية تفاجئ المحتجين بإعلان حظر التجول الشامل

    الداخلية التونسية تفاجئ المحتجين بإعلان حظر التجول الشامل

     

    أعلنت وزارة الداخلية التونسية حظر التجول بكامل تراب الجمهورية التونسية، وذلك من الساعة الثامنة مساءً إلى غاية الساعة الخامسة صباحًا، ابتداءً من اليوم الجمعة 22 يناير/كانون الثاني 2016، دون تحديد موعد لانتهائه.

     

    وبرّرت الوزارة اتخاذها لهذا القرار بـ”ما شهدته البلاد من اعتداءات على الأملاك العامة والخاصة، وما بات يشكّله تواصل هذه الأعمال من مخاطر على أمن الوطن والمواطن”، معتبرة أن كل من يخالف هذا القرار سيتعرّض إلى متابعات قانونية، عدا الحالات الطارئة وأصحاب العمل الليلي.

     

    ويعد هذا الحظر الثاني من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات نهاية الأسبوع الماضي، إذ حظرت الداخلية التجول لعدة ساعات بولاية القصرين التي شهدت حضور الجيش لاستتاب الأمن، بعدما أغلق المحتجون عدة طرق وأشعلوا النيران في العجلات المطاطية ودخلوا في مواجهات مع قوى الأمن.

     

    وتواصلت الاحتجاجات في تونس ليلة أمس الخميس وصباح اليوم الجمعة، رافقها تعرّض عدد من الممتلكات العمومية والخاصة للنهب، لا سيما في ولاية أريانة، كما خرجت مسيرات تتعاطف مع احتجاجات العاطلين، في وقت قالت فيه الداخلية التونسية إنها حريصة على حماية الاحتجاج السلمي، بيد أنها لفتت إلى اندساس عناصر “تخريبية” بين المحتجين.

     

     

  • ماذا يفعل محمد دحلان في تونس منذ أسبوع.. هذا التقرير يجيبك على كل شيء

    ماذا يفعل محمد دحلان في تونس منذ أسبوع.. هذا التقرير يجيبك على كل شيء

     

    فجرت تقارير صحافية وإعلامية تونسية مفاجأة مدوية حول دور الإمارات الخفي في الثورات المضادة التي تمولها وتشرف عليها لطمس معالم الربيع العربي أو ما تعرف بثورة الياسمين التي شهدتها تونس مهد الربيع, مشيرة إلى أن مستشار ولي عهد أبو ظبي والقيادي الفلسطيني الهارب إلى أحضان أبناء زايد “محمد دحلان”, يتواجد في ثورة منذ أسبوع, وقد كانت له العديد من اللقاءات في منطقة “البحيرة” بتونس.

     

    وقالت شبكة “تونس الآن”، الجمعة، نقلا عن مصادر خاصة، إن “دحلان أتى لتونس عندما تأكد أن أحزابا قريبة من الإمارات قد هزموا سياسيا؛ بغاية تنفيذ خطتها لإزاحة النهضة من المشهد التونسي”، مبينا أنه “عندما تأكدوا أن هذه الخطة فشلت، وأن النهضة أصبحت جزءا رئيسيا من البناء السياسي التونسي، أتى دحلان ليعلمهم بالخطة الجديدة وهي تدمير هذا البناء السياسي، والقضاء على التجربة التونسية وإشاعة الفوضى وإلحاقها بالدول والثورات الفاشلة”.

     

    وأوضحت الشبكة أنها كشفت في وقت سابق عن “مخطط دولة الإمارات و محاولاتها المتكررة لزعزعة الاستقرار داخل تونس و سعيها الدائم إلى إنهاء التجربة التونسية الوليدة، والتحول الديمقراطي في البلاد وإعادتها إلى الحكم الديكتاتوري عن طريق عملائها من سياسيين و إعلاميين داخليا و خارجيا، وأيضا إرهابيين”، بحسب تعبيرها.

     

    ولفتت الشبكة إلى “أن الجهة الداعمة ماديا لهذا المخطط، فهي (جمعية المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني) التابعة للإمارات، ويترأسها حاليا الفلسطيني محمد يحيى شامية وهو من أتباع محمد دحلان “، متهمة “دحلان ونائب قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، بتنظيم حملة لا هوادة فيها ضد الإسلاميين في الإمارات و خارجها”.

     

    جدير بالذكر أن موقع “ميدل إيست آي” في لندن كان قد نشر تقريرا لروري دوناغي ولينا السعافين، قالا فيه إن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى إنهاء التحول الديمقراطي في تونس، وإعادة البلاد إلى الحكم الديكتاتوري.

     

    ولفت التقرير إلى أن هذا الكشف يأتي من مصدر تونسي عالي المستوى، بعد أن نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا يشير فيه إلى أن الإمارات هددت بزعزعة الاستقرار في تونس؛ لأن الرئيس الباجي قايد السبسي رفض طلبا من أبو ظبي لقمع حركة النهضة الإسلامية في تونس.

     

    وأوضح مصدر رفيع المستوى للموقع، لم يتم الكشف عن هويته، أن نية أبوظبي باتت معروفة عندما اجتمع كل من رؤساء القوات المسلحة الجزائرية والإماراتية في معرض دبي الجوي يوم (9|11).

     

    ونقل الموقع عن رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، قوله لقائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صلاح:” قريبا سيتم التعامل مع “تجربة أوباما ويمكن أن نعود إلى العمل كالمعتاد”.

     

    وشرح الموقع المقصود، بـ”تجربة أوباما” بأنها إشارة إلى استمرار دعم الولايات المتحدة لتونس في انتقالها إلى الديمقراطية، منذ أن أطاحت ثورة 2011 منذ فترة طويلة الزعيم المستبد زين العابدين بن علي”، وفيما لفت إلى أن “خطة أبوظبي لتقويض عملية الانتقال الديمقراطي في تونس عارضتها واشنطن باعتبارها قصة النجاح الوحيدة من مخرجات “الربيع العربي”، نوه إلى أن “تونس تعتبر حليف رئيسي لواشنطن من خارج الناتو”.

     

    وبحسب التقرير، فقد أخبر رئيس الأركان الإماراتي نظيره الجزائري عن الخطة لزعزعة الاستقرار في تونس، وأن من صالح البلدين إدارة التغيرات السياسية في تونس”، مستدركا بأنه بعد تغيير رئيس المخابرات الجزائري حديثا، فإن أولويات السياسة الجزائرية التركيز على أمن الحدود، وتحديدا مع ليبيا، حيث ظهر تنظيم الدولة وسط الحرب الدائرة.

     

    فيما انتشرت تقارير التدخل السياسي الإماراتي في تونس في وقت سابق من هذا العام، عندما قال الصحفي سفيان بن فرحات، أحد المقربين من الرئيس السبسي، أن أبوظبي حاولت دفع الرئيس التونسي للاستيلاء على السلطة قبل الانتخابات البرلمانية التونسية، ولكن الأخير رفض.

     

    وأكد بن فرحات أن أبوظبي تعهدت بتقديم التمويل للسبسي إذا كرر “السيناريو المصري”، في إشارة إلى الدعم المالي أبوظبي للانقلاب العسكري 2013 في القاهرة، ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي.

  • ما الذي أشعل تونس من جديد؟!

    ما الذي أشعل تونس من جديد؟!

    تونس – (وطن) خاص

    شهدت تونس في الأيام الأخيرة موجة كبيرة من الإحتجاجات بدأت في محافظة القصرين على إثر وفاة أحد شباب المدينة بصعقة كهربائية.

    تعود أصل الحكاية إلى يوم 17 من يناير الجاري، حيث نقلت وسائل الإعلام التونسية خبرا مفاده أنّ شابا يدعى رضا اليحياوي يبلغ من العمر 28 سنة فارق الحياة متأثرا بحروق تعرض لها عند تسلقه قبل يوم عمودا كهربائيا في محافظة القصرين احتجاجا على حذف اسمه من قائمة انتداب لمجموعة من الشباب كانوا اعتصموا سنة 2014 بمقر المحافظة للمطالبة بالتشغيل.

    فبعد ورود خبر الوفاة على متساكني القصرين، شهدت المدينة يوم الأحد الماضي احتجاجات جابت مختلف مدن المحافظة، وقد اتهم المحتجون المسؤولين في المدينة بالتلاعب بقائمة الإنتداب ومردّدين في الوقت نفسه شعارات تطالب بالتنمية والتشغيل والعيش الكريم.

    ساعات بعد تشييع جنازة الشاب اليحياوي، شهدت المحافظة مرّة أخرى احتجاجات جديدة وكرّا وفرّا بين الأمنيين والمحتجين، نتج عنه عشرات المصابين في صفوف الطرفين ثمّ وصلت المواجهات بعد ساعات إلى حي الزهور أحد أكبر أحياء المدينة، حيث عمد عشرات الشبان إلى حرق العجلات المطاطية وإغلاق الطرقات.

    تونس تشتعل من جديد

    الردّ الحكومي لم يتأخّر طويلا بسبب تبعات الأحداث، فبعد ساعات من بداية المواجهات بين المواطنين والأمنيين وتحديدا يوم الإثنين 18 يناير الجاري، قرر رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، إقالة المعتمد الأول لمحافظة القصرين، تبعًا للملابسات التي حفت بضبط قائمة العاطلين عن العمل بالمحافظة، والتعاطي مع الملف الإجتماعي لأصحاب الشهادات العليا في الجهة، ووفاة الشاب اليحياوي.

    كلّ ذلك لم يغير شيئا، فرقعة الإحتجاجات امتدّت لتشمل مدنا أخرى بالمحافظة على غرار تالة وسبيطلة لتقرّر بعد ذلك وزارة الداخلية التونسية فرض حظر التجوال في المدينة من الساعة السادسة مساء إلى غاية الساعة الخامسة صباحا.

    حرق اطارات في تونس

    يومين من الكرّ والفرّ في القصرين وبعض المظاهرات المحدودة المساندة لمطالب سكانها في على غرار ما حدث أمام وزارة الداخلية بالعاصمة وبعض الأماكن والمناطق الأخرى، أجبرت الحكومة على عقد اجتماع وزاري

    عاجل الأربعاء 20 يناير وسط غياب رئيس الحكومة الحبيب الصيد الّذي توجّه في اليوم ذاته لحضور المنتدى الإقتصادي العالمي “دافوس” الذي ينعقد بسويسرا من 20 إلى 23 من الشهر الحالي، وتمّ الخروج بقرارات مبدئية لتشجيع عجلة التنمية في محافظة القصرين وخلق مواطن شغل جديدة لشبابها وإنشاء مساكن اجتماعية وتوظيف 5000 من أبناء المحافظة.

    لكن وبعد يوم وتحديدا الخميس،امتدّت الإحتجاجات لتصل إلى أكثر من 16 محافظات تونسية شهدت هي الأخرى خروج مظاهرات تطالب بالتنمية والتشغيل مثلها مثل القصرين وشهدت أيضا هذه المحافظات اقتحام مقار سيادية “المحافظات” بالقوة على غرار توزر والمهدية والقيروان وجندوبة..

    الإحتجاجات تواصلت ليلا ووصلت إلى قلب العاصمة وتحديدا إلى أكبر أحيائها “حي التضامن” الّذي يقطنه أكثر من 300 ألف ساكن، وشهد الحيّ المذكور مواجهات بيم قوات الأمن والمحتجّين أعقبها خلع وسرقة بعض المحال التجارية وحرق لعجلات مطاطية وغلق طرقات.

    كذلك شهدت بعض الأحياء في كلّ من محافظات بنزرت وصفاقس وسيدي بوزيد هي الأخرى مواجهات ليلية قبل ساعات من الآن بين قوات الأمن ومحتجين أغلقوا بعض الطرقات وأحرقوا العجلات المطاطية بدعوى المطالبة يحقهم في التنمية والتشغيل.

    منذ خمس سنوات مضت ثار سكان المحافظات التونسية بأسرها ضد النظام القائم آنذاك، مطالبين بالتشغيل وكشف الفساد وحفظ كرامتهم التي انتهكت وقُتل وجرح منهم المئات في سبيل تحقيق مطالبهم رغم بساطتها، لكن لا شيء من ذلك تحقق، فالحال على حاله بل ازداد سوءا، حيث تعاني تونس من وضع اقتصادي صعب ونسبة نمو لم تتجاوز 0.5% في 2015، بينما شهدت نسبة البطالة خلال الثلث الأخير من العام الماضي ارتفاعًا إلى حدود 15.3% مقابل 15% خلال الثلث الأول من نفس السنة بحسب ما كشف عنه المعهد التونسي للإحصاء.

    حي التضامن-صور لاقتحام كارفور والاستيلاء على محتوياته

    الأوضاع في تونس تتجه نحو الأسوأ خاصة بعد أن صرّح وزير المالية سليم شاكر اليوم أنّ ما أعلن عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد شوكات من توظيف 5 آلاف عاطل عن العمل كان خطأ اتصاليا وأن وضع البلاد لا يسمح بذلك.

    الإحتجاجات كانت عفوية ووحده رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد الّذي قطع زيارته إلى سويسرا لحضور منتدى “دفواس” وقفل عائد إلى البلاد قادر على إبقاف هذه الموجة من الإحتجاجات عن طريق إقرار جملة من الإجراءات العاجلة لفائدة المناطق الّتي تشهد هذه الإحتجاجات خاصّة وأنّ محاولة زجّ الأمن في المواجهة مع الجموع الغاضبة كفيلة باندلاع ثورة أخرى ستحرق الأخضر واليابس.

  • تونسي يحرق نفسه في القصيرين

    تونسي يحرق نفسه في القصيرين

    أقدم شابٌ عاطلٌ عن العمل على إضرام النّار في جسده مساء اليوم الخميس في حي الزهور بولاية القصرين وسط غرب تونس التّي تشهد منذ أيام احتجاجات متواصلة، مطالبة الحكومة بتوفير فرص عمل لهم.

    وقال مصدر طبي في المستشفى الجهوي بالقصرين لـ”الأناضول” إنَّ قسم الطوارئ بالمستشفى استقبل شابًا أصيب بحروق، دون تحديد درجة الخطورة.

    وعلى وقع تصاعد الأزمة في البلاد “الاحتجاجات، اضطر رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد إلى قطع مشاركته في مؤتمر “دافوس” الاقتصادي بسويسرا ليعود إلى البلاد.

    وأوضح بيان حكومي أنَّ الصيد سيترأس بعد غدٍ السبت اجتماعًا استثنائيًّا لمجلس الوزراء دون أن يذكر أسباب ذلك.

    وتشهد القصرين احتقانًا شديدًا منذ الأحد الماضي، إثر وفاة شاب متأثرًا بإصابات نتجت عن صعق كهربائي، بعد تسلقه لأحد أعمدة الإنارة احتجاجًا على عدم ورود اسمه في قائمة كشوف المعينين بالوظائف.

    وتصاعد الاحتقان لتشهد المحافظة الثلاثاء الماضي، مظاهرات احتجاجية بعد أن تجمَّع عدد من الشباب، احتجاجًا على ما أسموه “تلاعب السلطة المحلية في قائمة أسماء المعينين في وظائف حكومية”، ورشق المحتجّون قوات الأمن بالحجارة، وأشعلوا النيران في عجلات مطاطية وسط الطريق الرئيسي بالمدينة، ما أدَّى إلى إطلاق الأمن للغازات المسيلة للدموع.

    وأعلنت وزارة الداخلية، أمس الأول الثلاثاء، فرض حظر التّجوّل بمدينة القصرين إثر تواصل المواجهات بين الشباب المحتجين وقوات الأمن، واتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل محافظات أخرى، وتركزت أمام وداخل مقرات المحافظات.