الوسم: تونس

  • هل تدعم تونس التدخل العسكري ضد ‘داعش‘ في ليبيا ؟! .. وزير الدفاع التونسي يجيب

    هل تدعم تونس التدخل العسكري ضد ‘داعش‘ في ليبيا ؟! .. وزير الدفاع التونسي يجيب

    قال وزير الدفاع التونسيّ، فرحات الحرشاني، إنّ “تونس لن تقدم إعانة عسكرية لأي تحالف في ليبيا ضد داعش”.

     

    وشدد الوزير على أنه “لا يمكن شن أي تدخل عسكري من تونس على ليبيا وأن هذا التدخل العسكري الأجنبي سيكون بطلب من حكومة الانقاذ الوطني الليبي وفي حال وقوعه لا بد ان يكون بالتنسيق مع دول الجوار”.

     

    وأشار “الحرشاني” إلى أن تنظيم داعش لا يشكل خطرا مباشراً على بلاده، رغم قربه وقدرته على الاتساع بسرعة.

     

    وقال إن “خلايا داعش موجودة في سرت بليبيا وبعض المناطق وهي جغرافيا غير بعيدة على تونس”.

     

    وبين أنه بالرغم من هذا القرب الا أن خطر هذا التنظيم “ليس مباشرا بحكم تواجده في موقع محدد ويمكن التصدي له في حال قدومه إلى الحدود التونسية”.

     

    وأشار الوزير، بالمناسبة، إلى “وجود خلايا داعشية في الجبال التونسية، تعمل تونس على محاربتها عسكريا”.

     

    وأوضح أن أفراد هذا التنظيم الإٍرهابي “ليسوا أجانب أو قادمين من المريخ”. كما قال

     

    وأوضح الحرشاني، في نفس السياق، أن جزء مهم من هؤلاء الأفراد تونسيون ويعدون بالآف، جانب كبير منهم في سوريا واخر في ليبيا قدموا من سوريا بعد الضربات الأجنبية لهذا البلد، وفق معلومات استخبراتية”.

     

    واعتبر أن تواجد عدد هام من التونسيين في داعش (بين أربعة الاف أو 5 الاف) أمر غريب باعتبار تونس نموذج في الديمقراطية والحرية.

     

  • سيارة فارهة قدمتها الإمارات لسياسي تونسي تغضب التونسيين

    سيارة فارهة قدمتها الإمارات لسياسي تونسي تغضب التونسيين

    يتواصل مسلسل كشف تدخلات السلطات الإماراتية واستغلالها المال السياسي في مختلف دول المنطقة، وآخر ما تم الكشف عنه هو تقديم الإمارات في عام 2014 لسيارة فارهة لبنت أحد القيادات السياسية اليسارية في تونس.

    وبحسب تقرير نشره موقع “نون بوست”، كشف المدّون التونسي ياسين العياري الأحد الماضي وثائق قال إنها تثبت حصول ابنة الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية (ائتلاف أحزاب يسارية) حّمة الهمامى٬ أسيمة الهمامي على سيارة فاخرة من نوع كيا من دولة الإمارات العربية المتحدة.

    وأشار العياري إلى أن تسليم هذه السيارة تم في سنة 2014 قبل فترة من الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أقيمت السنة الماضية في تونس، في دلالة على كون هذه السيارة هدية لحمة الهمامي واليسار التونسي من دولة “رعاية الثورات المضادة” تحضيرًا للحملة الانتخابية.

    ورغم تأكيد المدون ياسين العياري صحة هذه الوثائق واستعداده المثول أمام القضاء التونسي للإثبات صدق ما قال، فقد نفى الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمّة الهمامي في البداية ما تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام حول حصول ابنته على سيارة فاخرة كهدية من الإمارات خلال فترة الانتخابات الماضية، وأكد حمّة الهمامى في بيان نشر عبر صفحته الرسمية بشبكة التواصل الاجتماعي أن هذا الخبر عار عن الصحة، وأعلن قراره مقاضاة المدوّن ياسين العياري من أجل نشر أخبار زائفة والاعتداء على عائلته وفق البيان ،غير أنه سرعان ما تراجع وأكد حصوله على السيارة وأن ابنته اشترتها بصفتها غير مقيمة في تونس وذلك للانتفاع بالامتياز الديواني والجبائي نظام “آر آس” وأن السيارة من نوع “كيا” وقامت بشرائها عبر الإنترنت بالطرق العادية والقانونية من قِبل تاجر سيارات لبناني، وقد قامت بخلاص ثمن السيارة من فرنسا وأنه لا علاقة لدولة الإمارات لا من قريب ولا من بعيد بذلك الموضوع (لم يقدم أي وثائق تثبت ذلك).

    وثائق العياري أثارت جدلاً كبيرًا على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك وتويتر وفي وسائل الإعلام المحلية، خاصة وأنها ليست الأولى فقد سبق أن كشف الإعلامي التونسي صالح عطية في شهر مايو 2014 في برنامج حواري على قناة الزيتونة الخاصة أن الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامى تلقي سيارة كهدية من دولة الإمارات.

    أثارت هذه الهدية باهظة الثمن، ردود أفعال واسعة فى تونس، حيث رأى الناشطون الحقوقيون أن هذه “الهدية” هي في الحقيقة “رشوة” من الإمارات العربية المتحدة راعية الثورات المضادة يعاقب عليها قانون الأحزاب، وتصل العقوبة إلى حلّ الحزب الذي يتلقى مثل هذه الهدايا، وأفاد الناشطون أن الفصل 19 من المرسوم عدد 87 لسنة 2011 مؤرخ في 24 سبتمبر 2011 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية، ما يلي: يحجر على الأحزاب السياسية قبول: تمويل مباشر أو غير مباشر نقدي أو عيني صادر عن أي جهة أجنبية، تمويل مباشر أو غير مباشر مجهول المصدر.

    وسبق لدولة الإمارات أن أهدت رئيس حركة نداء تونس ورئيس تونس الحالي الباجي قائد السبسي في شهر أغسطس 2014 سيارتين مصفحتين قال الحزب فيما بعد إنهما جاءا “ببادرة من صداقات عريقة” لرئيس الحركة الباجي قائد السبسي بدولة الإمارات العربيّة الشقيقة وذلك لحمايته وحماية الفريق الساهر على مرافقته في إطار المنظومة الأمنية الموضوعة على ذمته من طرف وزارة الداخلية”.

    وكتب صالح بن علي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك ساخرًا من كلام حمة الهمامي وقوله إن السيارة اشترتها ابنته: “استيراد سيارة من الإمارات تتكلف على كل مقيم في فرنسا، إن كان حامل للجنسية الفرنسية أو لا، 20% قيمة مضافة و10% معتليم ديوانة (جمارك) لأن الإمارات لا تنتمي إلى الدول التي لها شراكة مميزة مع الاتحاد الأوروبي ولا تنتمي للاتحاد الأوروبي، بالتالي ابنة حمة التي اشترت سيارة من الإمارات فلقد دفعت كل هذه المعاليم ودفعت أيضًا تكاليف نقلها في الباخرة وبالتالي سترجع التكلفة النهائية للسيارة أعلى بكثير لو اشترتها من فرنسا، كل مقيم بفرنسا يعلم أنه لشراء سيارة أقل تكلفة، أمامه حلين فقط، التوجه لبلجيكيا أو ألمانيا.

    وكتب علي “طالبة تدرس في فرنسا (أي ابنة الهمامي) تشتري سيارة من الإمارات، أي غباء هذا؟ عندما يكذب حمة على الأقل يقول شيئًا معقولاً ويصدق، شكرًا ياسين العياري على كشفك عمالة اليسار”.

    فيما كتب حبيب شلبي “الكذب دائمًا ما يُكشف، وحياة حمة الهمامي كلها كذب، بدأت أوراقك بالانكشاف يا زعيم اليسار”، وقال سعيد جبالي “من الآن فصاعدًا نرجو أن يطلق على حمة الهمامي اسم حمة كيا، والكيا هي نوع سيارة باهضة الثمن لا يمكن لطالبة تدرس في الخارج أن تقتني سيارة فارهة يصل سعرها وتكاليف شحنها وإخراجها من الديوانة إلى أكثر من 100 ألف دينار”.

    واتهم محمد دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية الانقلابات والثورات المضادة في المنطقة العربية وكتب “ليس غريب على دولة الإمارات رعايتهم للفوضى والعنف والثورة المضادة”.

    وسبق للصحفي التونسي سفيان بن فرحات أن نقل في قناة نسمة الخاصة حوار دار بينه وبين الرئيس الحالي، الباجي قائد السبسي، مفاده أن الإمارات اشترطت إعادة إنتاج المشهد المصري لتمكن السبسي من إعانات اقتصادية سبق وبشر بها في حملته الانتخابية، وواصل بن فرحات نقله أن السبسي اعتبر هذه الأجندة “مكلفة جدًا” وبأنه غير قادر على تطبيقها.

    ووصف الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي ما اعتبره  تدخل حكام الإمارات في حياة الشعوب بالفعل “الوقح”، و كثيرًا ما يهاجم سياسيون تونسيون حكام الإمارات باعتبارهم يتدخلون في شؤون بلادهم حسب قولهم.

  • سائحة ألمانية مصابة بالإيدز توقع التونسيين في شباكها فتعتقلها الشرطة

    سائحة ألمانية مصابة بالإيدز توقع التونسيين في شباكها فتعتقلها الشرطة

     

    ألقت شرطة النجدة بمدينة صفاقس القبض على سائحة ألمانية مصابة بالإيدز توقع الشباب التونسي في حبائلها وتستدرجهم لإقامة علاقات جنسية.

     

    ووفق مصادر فإنّ الشابة الألمانية، الجميلة، استطاعت الإيقاع بعدد من الشبان والكهول، فوقعوا في المحظور.

     

    وجاءت عملية إعلان الوحدات الأمنية التي قامت بإيقاف الجانية بعد شكاوى عدد من العائلات في مدينة صفاقس. وفق ما ذكرته صحيفة صدى السعودية

     

    واعترفت الشابة الألمانية المصابة بالإيدز، خلال البحث لدى السلطات الأمنية، أنها تعمّدت نشر مرضها بين الرجال التونسيين.

     

    وأكدت وسائل إعلام محلية أنّ المرأة الألمانية اعترفت بأنها أقامت علاقات جنسية عديدة مع رجال تونسيين،من مختلف الأعمار، في عدد من المناطق التونسية، خلال قيامها بجولة سياحية في هذه المناطق.

     

    والمعروف أن عمليات التحليل الطبي التي ستكشف الإصابة بمرض الإيدز لدى من أقامت معهم المرأة الألمانية تتطلب فترة زمنية طويلة قبل التأكد من وقوعها.

     

    وتفيد الإحصائيات في تونس، والمتعلقة بالإيدز من 1985، وإلى غاية 2013، بلوغ 1865 حالة معلن عنها حيث يقارب معدّل الحالات الجديدة 67 حالة إصابة سنوياً، 55% منها من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 34 سنة.

  • صابر الرباعي بمأزق كبير في تونس بسبب الطفلة نور قمر

    صابر الرباعي بمأزق كبير في تونس بسبب الطفلة نور قمر

    بعدما أعلن الفنان التونسي صابر الرباعي رسميا عن مشاركة نجمة برنامج the voice kids نور قمر الى جانبه في حفله في عيد الحب سيطرت حالة من الاستياء على الشعب التونسي.

    من جانبها، أعلنت وزارة المرأة وشؤون الأسرة التونسية، أنها ستمنع “نور” من الغناء في الحفل لـ”حمايتها”، وذلك في رد فعل سريع على الحملة الواسعة التي أثيرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتهمت منظمي الحفل باستغلال الطفلة، بالمخالفة للقانون التونسي.

    من جهتها كتبت الطفلة نور عبر حسابها الخاص على احد مواقع التواصل الإجتماعي أنها لن تشارك بالغناء في الحفل، وأنها أُبلغت بأن الفنان صابر الرباعي سيكرمها فقط، مؤكدة إنها ستقضي “عيد الحب” بين أحضان والدتها.

  • المفكرة التونسية ألفة يوسف لـ”وطن”: “بن علي” وطني والإسلاميون ليسوا وطنيين

    المفكرة التونسية ألفة يوسف لـ”وطن”: “بن علي” وطني والإسلاميون ليسوا وطنيين

    تونس – حاورها لـ”وطن”: شمس الدين النقاز

    قالت المفكرة التونسية ألفة يوسف في حوارها مع “وطن” إن الولايات المتحدة الأمريكية دعمت الإسلام السياسي في تونس قبل 14 من يناير لأن التعامل معهم أسهل من التعامل مع القوى الوطنية على غرار بن علي وحسني مبارك ومعمر القذافي.

    وأضافت “يوسف”  أن “هؤلاء الحكام وطنيون ولا يلائمون المشروع الأمريكي الذي لا يريد منا أن نتقدم فهل تتصوروا فعلا أن الأمريكيين يريدون فعلا أن نحيى في ديمقراطية؟ لو كان الأمر كذلك لما كانت السعودية أقرب حلفائهم وهي أكثر من دكتاتورية. الأمريكيون يريدون مصالحهم فقط.”

    وعن تشكيكها في وطنية الإسلاميين أكدت المفكرة التونسية” الإسلاميون هم أنفسهم لا يؤمنون بمسألة الوطن وليس لهم وطن وإنما هم يؤمنون بالأمة، يعني كلمة ليس وطني ليست سبة.”

    وقالت يوسف إن الإسلاميين في تونس لم يسلموا الحكم ديمقراطيا “وإنما سلموه بعد اغتيالين وبعد دماء سالت ومازالت ستسيل في تونس، وكذلك بعد اعتصام الرحيل وبعد صفقة حصلت بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي في باريس، وليس الأمر متعلقا بتسليم ديمقراطي للحكم.”

    وعن الإتهامات للنخبة المثقفة في تونس بأنها تخاطب العامة من برجها العاجي أجابت الدكتورة ألفة يوسف “لا أعرف ما معنى برج عاجي أعتقد أن جل المفكرين لهم حساب فيسبوك ويتحدثون في الإذاعات عندما يطلب منهم ذلك، فليس من المطلوب أن يأتي مثلا مفكر أو فيلسوف ويجلس في الساحة ويخاطب الناس، ليس هذا دوره فهو يقوم بعمله عندما يدعى إلى الإعلام ويتكلم وهو يقوم بعمله في الجامعة وفي ميدان البحث.”

    وإليكم نص الجزء الثاني من الحوار

    -قلتم إنكم تصديتم بعد 14 يناير للمشروع الظلامي، فما هو هذا المشروع؟

    المشروع الظلامي هو المشروع الوهابي وحكم الشعوب وفق الشريعة الإسلامية التي هي لا علاقة لها بالدين الإسلامي.

    هناك خلط كبير لدى الناس بين الشريعة وبين الدين، فالشريعة هي قوانين بشرية فسّر بها الناس النصوص المقدسة والنصوص الإلاهية وهي التي بدأ تدوينها وتنظيفها مع الشافعي في أصول التشريع.

    الشريعة هي حكم وفق تمثّلات معينة نجد شبيها لها ما هو موجود اليوم في السعودية وهذا هو المشروع الظلامي، إضافة إلى أنها كل ما هو قتل للفنون ودحر لها واضطهاد للمرأة وللمجتمع بصفة عامة، وعدم الخروج على الحاكم وهذا ما نراه في السعودية.

    هم كانوا يريدون أن يحوّلوا تونس إلى ذلك ونجحوا نسبيا على مستوى العقليات لأنهم اشتغلوا كثيرا على هذا المستوى ونجحوا نسبيا.

    -لهذا قلتم رحم الله تونس المدنية التي بناها الآباء والأجداد؟

    نعم لأن تونس المدنية اليوم في خطر.

    أولا لنكن واضحين، نحن لسنا مدنيين، فدستورنا ليس مدنيا ونحن جربنا منذ وقت بورقيبة إلى الآن ما يسميه المعتزلة المنزلة بين المنزلتين وفشلنا في ذلك.

    سنة 1959 كان من المنطقي أن يقول بورقيبة تونس دولة عربية إسلامية لكن اليوم بعد أكثر من 50 سنة لم يتغير شيء في البلاد، فكيف يمكن أن تكون الدولة إسلامية؟ أنا لا أفهم ذلك،فالدولة هي مؤسسات، فهل الدولة تصلي وتصوم وتحج.

    ما معنى أن تكون الدولة عربية ونحن نعرف أن عدد اللذين يتكلمون العربية بلغة سليمة في تونس لا يتجاوز المائة شخص يمكن.

    فهذه ترهات لا معنى لها ولم نستطع أن نقطع معها، وأنا أقولها دائما إنني مؤمنة ومسلمة ولكن أعتقد أن الإسلام هو شأن فردي وجماعي من منظور أن الدولة عليها أن تحمي الشعائر ولا بد أن يكون للدولة علاقة بالأديان كما هو الشأن في سائر البلدان، ولكن لا معنى أن تقول إن الدولة مسلمة لأنه بكل بساطة الدولة ليست شخصا وليست كائنا حيا.

    -لماذا قلت إن كل من دعم اخوان انتهى نهاية شنيعة؟ وعلى ماذا استندت في استنتاجك؟

    هذه مسائل تاريخية فالسادات مثلا دعم الإخوان وبعد مدة قتلوه، والتكتل دعم الإخوان فراح هباءً، كذلك نجيب الشابي في وقت من الأوقات دعم الإخوان فلم يستطع تحقيق حلمه التاريخي بالرئاسة.

    الأمثلة كثيرة ومتعددة لأن الإخوان هم مثل الطائفة وهم أقوياء بذلك ومواقفهم لا تتغير، فمواقفهم عام 1980 هي نفسها عام 2020 وليس كما يدعيه البعض من أنهم تغيروا أو تطوروا لأنهم إذا تبدلوا لن يصبحوا إخوانا وإنما شيئا آخرا.

    لا يمكن أن يبقى الحزب إسلاميا وفي الآن نفسه يقول إنه تطور، فلكي يتطور يجب عليه أن يقطع بين الدين والدولة، ولكن مادام هناك علاقة بين الدين والدولة فلا يمكن لنا أن نتحدث عن تطور أو تقدم في المواقف والرؤى.

    -لكن حركة النهضة تنفي اخوانيتها وسلمت الحكم ديمقراطيا؟

    هم ينفون اخوانيتهم ويمكن أن يقولوا ما يشاؤون، وأنا لا أصدقهم بكل بساطة لأن تصديقي إياهم يقوم على إقرارهم بفصل الدين عن الدولة.

    أما عن تسليم الحكم ديمقراطيا فهم لم يسلموه ديمقراطيا وإنما سلموه بعد اغتيالين وبعد دماء سالت ومازالت ستسيل في تونس، وكذلك بعد اعتصام الرحيل وبعد صفقة حصلت بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي في باريس، وليس الأمر متعلقا بتسليم ديمقراطي للحكم.

    -قلتم في تدوينتكم أيضا إن الولايات المتحدة الأمريكية عندما دعمت الإسلام السياسي أصبحت أوضاعها في تأخر فما يدريك حزب صغير في دولة صغيرة، فكيف دعمت الولايات المتحدة الإسلام السياسي؟

    دعم أمريكا للإسلام السياسي حقيقة، فمنذ جاءت كونداليزا رايس إلى تونس وقابلت بن علي في أواخر 2008 ورفض بن علي طلبها بتسريح الإسلاميين وإشراكهم في الحكم.

    كان هناك برنامج بدأ مع حرب الخليج الأولى ثم تجسم مع الهجوم على العراق بوضع الإسلاميين في الحكم لأن التعامل معهم أيسر من التعامل مع القوى الوطنية  مثل صدام حسين الذي دمرت بلاده ولا يعني هذا أن صدام حسين ملاك ولكن كان وطنيا وبن علي كان وطنيا ومعمر القذافي وحسني مبارك أيضا كانوا وطنيين.

    هؤلاء الحكام وطنيون ولا يلائمون المشروع الأمريكي الذي لا يريد منا أن نتقدم فهل تتصوروا فعلا أن الأمريكيين يريدون فعلا أن نحيى في ديمقراطية؟ لو كان الأمر كذلك لما كانت السعودية أقرب حلفائهم وهي أكثر من دكتاتورية. الأمريكيون يريدون مصالحهم فقط.

    فكانوا يظنون أن مصالحهم تمر عبر التحالف مع الإسلام السياسي، وقد كشف المصريون عن صفقات كبيرة عقدها مرسي مع الأمريكان فيما يخص سيناء وتسليم الطاقة فيها إلى آخره، بالإضافة إلى حماية أمن إسرائيل. هذه أهداف أمريكا التي كانت تتوهم أن الإسلام السياسي سيوفرها لها ولكن القدر أراد شيئا آخر.

    -قلتم إن بن علي وطني فهل يعني ذلك أن الإسلاميين السياسيين ليسوا وطنيين؟

    الإسلاميون هم أنفسهم لا يؤمنون بمسألة الوطن وليس لهم وطن وإنما هم يؤمنون بالأمة، يعني كلمة ليس وطني ليست سبة.

    قد يكون موقفك أنك لا تؤمن بالوطن وتؤمن مثلا بالبشرية، فالإسلاميون لا يؤمنون بمفهوم الوطن وإنما بمفهوم الأمة الإسلامية. ولذلك أعتقد أن “داعش” أو سواها من القوى الحربية التي وضعت على طريق العالم اليوم تمثل فعلا ما يتصوره الإخوان.

    -وهل هذا الحزب الذي تقصدونه في تدوينتكم عندما قلتم “فما يدريك حزب صغير في بلاد صغيرة” هو نداء تونس؟

    نعم هو نداء تونس.

    -ما الذي تقصدينه بلعنة الإخوان لا ترحم أبدا؟

    هي عبارة استعملتها مجازا لأن هذه العبارة يستعملونها تاريخيا في الحديث عن لعنة الفراعنة، لأن من يفتح تابوتا للفراعنة أو يحاول نقل مومياء من موميائهم يحدث له مشكل وهذا له أمثلة كثيرة في التاريخ.

    نفس الشيء لاحظنا وأنا ذكرت بعض الأمثلة لا أستحضرها كلها من يعود إلى التاريخ ويقرأ سواء تحدثنا عن أشخاص أو عن أفرد أو أحزاب أو جماعات فإنهم يسيرون إلى الوراء وليس الى الأمام .

    هو حتى السبسي أصابته لعنة الإخوان.

    -لماذا تعادي النخبة المثقفة في تونس الإسلام السياسي ؟

    أعتقد أن كلمة تعادي هي كلمة قوية جدا، فأنا أختلف مع الإسلام السياسي بالضبط مثلما أختلف مع الفاشية ومع من يدعون إلى اغتصاب الأطفال الصغار.

    هو اختلاف في توجهات فكرية ورؤى سياسية لا يصل حد التهديد، والعكس هو الصحيح.

    نحن -وأنا أحترز عن كلمة مثقف- المفكرين أو الباحثين لا نهاجمهم بمعنى أننا نهددهم في حياتهم، في حين المقابل صحيح فهم فعلا يهددون حياتنا وأنا أعاني منذ سنتين ونصف تهديدا بالقتل من جماعة الإسلام السياسي.

    وقد خاطبني أخيرا واحدا منهم وقال لي نفس السؤال لماذا تعادين الإسلام السياسي، قلت له يكفي بكل بساطة أنني مهددة منهم فقال لي أنت يهددك شق من الإسلام السياسي ليس كله فأجبت له بين شقوق نداء تونس وشقوقكم كيف يمكن أن أتعامل، فدعني في تصوري وأفكاري، فهي على الأقل مجرد أفكار ومناقشة فكرة بفكرة.

    -ما هو تفريقكم بين الإسلام والإسلام السياسي؟

    بكل بساطة،الإسلام دين شأنه في ذلك شأن كل الأديان وكل شخص يتعامل معه من منظوره الخاص بمعنى أن العلاقة بين الإنسان وبين الإلاه هي علاقة خاصة وشخصية والله وحده هو الذي يحاسب عليها، بينما الإسلام السياسي هو أن يصبح الدين وسيلة من أجل السلطة وهذا ما حصل من أول التاريخ من عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والفتنة الكبرى.

    عندما يتكلم شخص أو شق أو جماعة باسم الإسلام لتفرض موقفا سياسيا فهنا يبدأ الخطر، لأنه قد يأتيك شق آخر ويتكلم باسم الإسلام أيضا، ونصبح هنا في إطار صراعات وحروب لا نهاية لها.

    -ما هي مآخذكم على إسلاميي تونس؟

    إسلاميو تونس لم يتغيروا وبقي حلمهم فرض تصورهم وتمثلهم للدين.

    الفرق بيني وبينهم أن لي تمثلا للدين ولكن لا أريد أن أفرضه على أحد في حين هم يتصورون أنفسهم أصحاب الحق الشرعي في حكم البلاد ومشكلتهم الأساسية كالعادة المرأة وأهدافهم هي تغيير المجتمع.

    لا أعتقد انهم تغيروا فأنا أعرفهم منذ الثمانينيات عندما كنت في المعهد في أول المراهقة، واليوم مهما يقولون فإنهم ظلوا كما هم يحملون ذات المشروع الوهابي الإخواني المعروف.

    -قلتم أيضا إن من ثوابت 14 جانفي إفلاس الطبقة السياسية فهل تنزهون الطبقة أو النخبة الثقافية عن ذلك؟

    الطبقة الثقافية لا علاقة لها بالسياسة أنا أعني بالطبقة السياسية من يشتغل في مجال السياسة.

    من اشتغل في مجال السياسة من الطبقة الثقافية يصبح سياسيا ويحاسب على أنه سياسي، ولكن الطبقة الثقافية تتكلم وتنشئ أفلاما و كتبا أو مسرحيات ولا تدخل في باب ما أعنيه بالسياسي.

    -أنا أتحدث هنا عن إفلاس الطبقة الثقافية ثقافيا وليس سياسيا؟

    بما أنني أنتمي للطبقة الثقافية فيمكن لأي شخص أن يقول إنها مفلسة إذا شاء ورأى ذلك أنا أتحدث هنا عن الطبقة السياسية.

    -حسب رأيك، ما هي أسباب ودوافع الهجمة الشرسة على النخبة المثقفة في تونس اليوم؟

    أولا أنا أعتقد أن هذا الإطلاق والتعميم مبالغ فيه، لأنه ليس هناك هجمة شرسة على النخبة، فهناك أشخاص كثيرين يتابعون النخبة ويهتمون بما تكتب، وهناك بعض الناس فعلا يهاجمون ما يسمى بالنخبة وأنا أعتقد أن هذا طبيعي لأن الناس كانوا صامتين قبل 14 يناير وربما هذا الشيء الإيجابي الوحيد نسبيا الذي حصلت عليه تونس ولاسيما عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي و كما تعرف فإن التونسي جبان، فعندما يختفي خلف الحاسوب يمكن أن يقول ما يشاء ويترك العنان لعقده.

    وقد قامت حركة النهضة وأتباعها بتقزيم النخبة لأن مشكلة النهضة مع النخبة هي أن هذه النخبة تصنع الأفكار والعقول، لهذا قال حمادي الجبالي مثلا نكبتنا في نخبتنا مثلا.

    هناك نوع من أنواع الإنشقاق، والحركات الإسلامية لا تحيى إلا في الإنشقاق وفي الشرخ الإحتماعي الذي حاول البعض إنشاءه بين النخبة وغير النخبة، لذلك أقول دائما إن هذه أوهام فأنا في بعض الأحيان يهاجمني شخص فأجيبه بكل هدوء وأجد أن هذه الإجابة فقط كفيلة بتهدئته.

    المشكلة هي أن الصورة التي تقدم له عن النخبة صورة سلبية فيها إسهام بأنه محتقر ومهمش وقد لعبوا على هذه الأوتار في هذه “الثورة” بين ظفرين، لعبوا على وتر التقسيم والتفرقة بين الناس فيوهمون الإخر مثلا هم نخبة وهم يحتقرونك هم من الساحل وأنت من الجنوب وهم يفقرونك إلخ…

    فأعتقد أنه لا يجب التعميم لأن هناك كثيرين يهتمون بما تكتبه النخبة، وهي مرحلة ستمر عندما يعود الوئام والمحبة والثقة إلى البلاد لأن ثورة 14 يناير كشفت ما كان موجودا من حسد وكره وحقد بين أفراد الشعب الواحد.

    -من هي هذه الجهات التي لعبت على هذه الأوتار؟

    اللذين برمجوا لهذه الثورة التي لم تكن صدفة، فهم يعرفون جيدا ما يوجد في بلادنا، لعبوا على السنة والشيعة وعن العلاقات بين الحنسين والعلاقات بين الجهات من تهميش.

    فالإعلام التونسي نفسه سار في هذا المجال واعتمد على نفس الألفاظ ونفس الطريقة في تقديم الأمور وأنا لهذا أرفض منذ مدة الظهور في الإعلام التونسي لأنه من غير المعقول أن يتلخص اللإعلام في شخصين يصيح الواحد والآخر وكأننا في صراع ديكة وليس هناك أي رغبة لا في تحليل ولا في تفكير ولا في تعمق في المسائل.

    فقط صراعات وخصومات وجدل وهذا أمر لا يخدم تقدم البلاد.

    -لكن ألا تعتقدين أن هذه النخبة ظلت في برجها العاجي ولا تحسن التعامل مع عامة الشعب؟

    لا أعرف ما معنى برج عاجي أعتقد أن جل المفكرين لهم حساب فيسبوك ويتحدثون في الإذاعات عندما يطلب منهم ذلك، فليس من المطلوب أن يأتي مثلا مفكر أو فيلسوف ويجلس في الساحة ويخاطب الناس، ليس هذا دوره فهو يقوم بعمله عندما يدعى إلى الإعلام ويتكلم وهو يقوم بعمله في الجامعة وفي ميدان البحث.

    في أمريكا مثلا هل تسمع بكبار الجامعيين يجلسون في مقهى مع الناس ويناقشون معهم قضايا.

    كل شخص يقوم بدوره دائما نعود إلى مشكلة من هو أفضل وليس أفضل، في تونس دائما هناك مشكلة الحسد وقلة الثقة في النفس، ليس هناك شخص أفضل أو شيء أو جماعة أفضل.

    ما معنى برج عاجي لماذا لا أقول إن النجار في برجه العاجي لأنه لا يأتي ويجالسني في هذا المقهى ولا يتحدث معي حول آخر الأفلام السينمائية. كل واحد يقوم بدوره، فهناك مشكلة حب وثقة فقدت بين الناس وليس هناك شخص أفضل من الآخر وإنما كل يقوم بدوره فقط.

    -هل تلزمنا ثورة ثقافية في تونس؟

    ستأتي ثورات ليست مبرمجة وليس كما يتصور الناس أن هناك برمجة للثورات.

    الثورات المبرمجة هي كتلك التي رأيناها فشلت.

    الثورات الحقيقية تكون نتيجة لتراكمات مثل الديمقراطية التي لا تأتي على أسنة الرماح وعلى الطائرات، وإنما هي نتيجة لتطور.

    أنا لو كانت في السلطة اليوم لأغلقت هذه القنوات الخاصة كلها وقل عني دكتاتورية أو أطلبها بأن تحترم أخلاقيات العمل الصحفي، فهناك أشياء من غير المعقول أن تمر في التلفزة لأنك بذلك تصنع جينا كاملا.

    فالثورة الثقافية اليوم بهذه الطريقة يلزمها ألف سنة إلا إذا تغيرت الأوضاع.

    -لكن لماذا لا تمارس النخبة دورها العلمي والبحثي بعيدا عن المس ببعض الثواب في هوية الشعب العربية الإسلامية؟

    ما معنى المس ببعض الثوابت العربية والإسلامية لم أفهم؟

    -كالتشكيك في فرضية صلاة الجمعة وشرعية صلاة الإستسقاء وتحليل الخمر والزنا؟

    كل شخص يمكن أن يعبر كما يشاء.

    فلا معنى لمفهوم الهوية العربية الإسلامية لأن في هذه الهوية أناس تشرب الخمر وفيها من حلل الخمر، فأبو حنيفة يحلل النبيذ، كذلك فإنّ الهوية العربية الإسلامية فيها مثليون مثل أبو نواس وفيها من يقول إن صلاة الجمعة يمكن أن تكون دون خطبة هذا كله قاله مسلمون من القرن الثاني والثالث والرابع.

    -لكن ما ذكرته استثناءات؟

    المسألة ليست مسألة استثناء أو غير استثناء إنما هي مسألة حرية، هل الناس تؤمن بحرية الشخص في التفكير أم لا. فعندما تقول أمال قرامي أو الطالبي شيئا فهم أحرار في أقوالهم.

    في نهاية الأمر هل معنى هذا أن كل كلام يجب أن يقوله مفكر أو غير مفكر هو بالضرورة يلائم ما يراه أغلب الناس.

    فهل سنقوم بالإستفتاء أو الإنتخاب بالأغلبية، فهذا يكون في الإنتخابات وليس في الأفكار وإلا فإن قال شخص يجب إلغاء العبودية لوجد مقتولا أو مذبوحا ولما وجدنا إلغاء للعبودية.

    هذه هي الكلمات التي يستعملها الإسلاميون ثوابت الهوية العربية الإسلامية، هذا كلام ليس له معنى لأن كل شخص يمثل هوية بمفرده.

    أنت من أجبرك على شرب الخمر لو أجبرك شخص أن تشرب الخمر لكنت أول المدافعين عنك، ولكن أن يقول الطالبي في رأيه أن الخمر حلال فهذا رأيه مثلما يقول القرضاوي إن الخمر حرام مثلا هذا مثال ذكرته.

    فليس من حق أي شخص أن يصادر رأي الآخر في التعبير سواء كان مفكرا أو مثقفا أو نادلا في مقهى أو بائع ملابس أو شيئا من هذا القبيل.

    هي أفكار تريد أن تناقشها ناقشها فيما عدا ذلك يجب أن نتعلم كيف نحيي مع قبول أننا لا نسيطر على العالم.

    مشكلة العرب والمسلمين اليوم أنه ليس لهم من الإسلام شيئا لأن الإسلام في جوهره هو أن تعي بأن الحياة تسير كما تريد هي في هذا الإختلاف شئنا أم أبينا. لماذا لا أنزعج أنا عندما يقول الإسلاميون يجب أن ترتدي المرأة الحجاب.

    لا يزعجني ذلك لأن هذا رأيه لكن عندما يجبرني على ارتداء الحجاب أو يقول لي يا كافرة فهذا شيء آخر فيما عدا ذلك له أن يتصور ما يشاء.

    -هل يعني كلامك أن الحرية لا تتصادم مع التحليل والتحريم؟

    في نهاية الأمر لا أحد لا يمكن أن يحلل أو يحرم ومن يتصور أنه يحلل أو يحرم فهو لم يفهم شيئا في الإسلام.

    أنا يمكنني أن أحلل وأقول لك قتل النفس حلال فهل يعني هذا أن الناس سيقتلون بعضهم بعضا ويمكن أن أقول لك بعد قليل إنها حرام، فهذا كلام ونحن نتوهم أن الكلام يغير الواقع فـ”داعش” مثلا تعتبر قتلاها شهداء والأمن الوطني يعتبر قتلاه شهداء وكل يقول أنا على صواب.

    في نهاية الأمر ما هو الحل هل الحل أن نقتل بعضنا بعضا؟هذا ليس حلا جربه قبيل مع هابيل ولم يصل الى نتيجة وندم على فعلته بعد ذلك لذلك يجب أن نتعلم التعايش في إطار الإختلاف الفكري في يسر وهدوء.

    -هل نكبة تونس في نخبتها كما يقول بعض السياسيين؟

    أصلا ما معنى نخبة تونس هناك نخبة في الرياضة وفي الصناعات التقليدية وفي الفن والسياسة في كل المجالات هناك نخبة.

    فهذا كلام لا معنى له ويدخل في إطار الغيرة لأن كلمة نخبة يتصورونها شيء إيجابي.

    نخبة يعني تميز في مجاله مثل الذي يصنع حذاءً جميلا فهو نخبة في مجال صناعة الأحذية فيما عدا ذلك نكبة تونس في هذه التفرقة وفي هذا الشرخ الذي نشأ بين الناس وفي قلة الثقة والكره والخوف من الآخر وفي الحقد والحسد وفي عدم تعلم أن الحياة مارة وأنه يمكن أن نتعايش معا في هدوء ويسر دون أي تشنج.

    نكبتنا في التشنج والصراع.

    لماذا يعتبرك البعض شخصية مثيرة للجدل؟

    لا أعرف.بكل بساطة لأنه لا علاقة لي بالشخصية التي يصورونها فأنا نفسي عندما أشاهد نفسي في الشخصية التي يصورونها أقول كم أنا مثيرة للجدل ولكن في واقع الأمر الصورة أراد القدر أن تكون وتصنع هكذا.

    أنا أعتقد أنني امرأة بسيطة جدا أعبر عن رأيي بكل بساطة وتلقائية.

    -ما هي قراءتكم لمستقبل المنطقة في ظل الفتن والصراعات والحروب التي تعصف بها؟

    في هذه السنة سوف تسير الأمور نحو الأحسن في رأيي خاصة بعد القرار التاريخي للتصالح بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

    وسيكون هناك تغير في الأفق وستسير الأمور نحو الأحسن وأعتقد أنه لا يمكن أن تبلغ الأمور مبلغا أبشع مم بلغته، وسيتم تجاوز هذه المحنة وتطويقها وستمر البشرية من هذه المرحلة الحرجة الدموية.

    ستقع حوادث إرهابية أخرى في العالم بلا شك ولكن شيئا فشيئا سيتم تطويق هذا كله وستتحول الخارطة العالمية من أمريكا التي تسيطر وحدها على العالم إلى شراكة في السيطرة على العالم وتوزيع للبلدان الصغرى التي نحن منها على القطبين روسيا وأمريكا بأشكال مختلفة.

    -كيف تعيش ألفة يوسف في ظل التهديدات بالقتل؟

    أعيش ككل البشر وككل الناس أعتقد أن الموت قادم فإذا كتب لي أن يكون موتي عبر عملية إرهابية فسيكون وإذا لم يكتب فحتى لو تجمع كل إرهابيي العالم لقتلي فلن يستطيعوا بكل بساطة.

  • تفاصيل محاول اختطاف ثري يهودي من قِبَل عصابة تونسية يرأسها رجل أمن

    تفاصيل محاول اختطاف ثري يهودي من قِبَل عصابة تونسية يرأسها رجل أمن

    بدأت محكمة تونسيّة بمحاكمة 5 اشخاص  من بينهم رجل أمن، بتهمة التخطيط لاختطاف أحد الأثرياء اليهود، المقيمين في جزيرة جربة، من أجل مقايضته مقابل فدية، بعد أن قاموا ببناء علاقات مع سكان المنطقة، لتسهيل تنفيذ فعلتهم.

     

    وبحسب موقع صحيفة “الصباح نيوز” التونسية، الأربعاء، فقد تمت مصادرة سيارة، كان المتهمون ينوون استخدامها في تنفيذ عملية الاختطاف، إضافة إلى بندقية صيد، يتم استعمالها في حال حصول مواجهة مع رجال الأمن.

     

    وقالت إن عملية الاختطاف فشلت، بسبب قيام أحد المتهمين بالإبلاغ عن العملية، قبل حدوثها، وكشف هذا الشخص تفاصيل العملية لقوى الأمن.

     

    ويقيم في ناحية جربة التونسية نحو 1500 يهودي تونسي، ويوجد بها كنيس قديم، كما سجل ترشيح بعضهم لانتخابات “المجلس الوطني التأسيسي” في تونس، في أكتوبر 2011.

  • المرزوقي من جديد: وقاحة الإمارات من علامات الساعة

    المرزوقي من جديد: وقاحة الإمارات من علامات الساعة

    تونس – وطن (خاص) – قال الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي في حواره مع قناة الحوار اللندنية أمس الإثنين “إنه لما وقع الإنقلاب في مصر كان على قناعة أن الدور سيأتي على تونس وأنه مباشرة على إثر ذلك تمت محاولة الإنقلاب على الشرعية.”

    وأضاف “محمد مرسي في السجن وكأنني أنا في السجن، ولهذا فأن أهم خطاب ألقيته في الأمم المتحدة كان المطالبة بإطلاق سراح محمد مرسي وآنذاك تدخل الإماراتيون بمنتهى الوقاحة.”

    وتابع الرئيس التونسي الأسبق في حواره حول انعكاسات الربيع العربي على الدول المغربية قائلا “ما دخلكم أنتم (في إشارة إلى الإمارات) فأنا أتحدث باسم دولة مستقلة اسمها تونس وأتحدث عن دولة مستقلة اسمها مصر فما دخلكم أنتم وهنا تفهم وقاحة هؤلاء الناس اللّذين نصبوا أنفسهم أوصياء على مشروع مصر.”

    وفي 27 سبتمبر 2013، استدعت وزارة الخارجية الإماراتية سفيرها لدى تونس، سالم القطام الزعابي، إلى العاصمة أبوظبي، في أعقاب هجوم الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، على مصر ومطالبته بإطلاق سراح الرئيس المصري المنقلب عليه محمد مرسي.

    وكرّر المرزوقي مستنكرا ما حدث “ما دخلكم أنتم اعتنوا بأموركم المادية وبعماراتكم وبأموالكم وما دخلكم في قرار دولة مستقلة. لقد أصبحوا يتدخلون بكامل الوقاحة وهذه من علامات الساعة.”

    وفسّر المرزوقي ماذا يعني بعلامات الساعة قائلا “إن هذه الدولة تنصب نفسها وصية بما تملك من مال على مصير شعوب وأمم أخرى وهذا من علامات الساعة.”

    وتساءل منصف المرزقي”بأي حق؟ من أعطاكم هذا الحق؟ أموالكم الرهيبة؟ اهتموا بها ونمّوها واتركونا ننمّي شعوبنا ودولنا وديمقراطيتنا، ولا تتدخلوا فينا.”

    وكشف الرئيس التونسي أن هذا الموقف كان أول مشكلة مع دولة الامارات التي بدأ مسؤولوها يحتجون قائلين كيف لرئيس تونس أن يتدخل في الشأن المصري.

    ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صحيفة الخليج الإماراتية في شهر سبتمبر 2013، قولها إن تصريحات المرزوقي كانت تدخلًا فجًا وغير مدروس في شأن دولة ذات سيادة بحجم مصر، إضافة إلى أنها تشكيك في إرادة الشعب المصري، إلى جانب كونها دفاعًا مكشوفًا عن جماعة بحد ذاتها، لا حرصًا على الديمقراطية”، في إشارة إلى دعوة الرئيس التونسي من على منبر الأمم المتحدة السلطات المصرية المؤقتة للإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي.

    وذكّر المرزوقي بأن قضية محمد مرسي هي أولا قضية انسانية بالأساس وأنه يحترم مرسي، وأنها ثانيا قضية تونس لأن المسار الديمقراطي قضية التونسيين وأنه ولولا فشل هذا المسار في مصر لما فشل في تونس ولما تجرّؤوا على ليبيا ولكن فشله في مصر أدّى إلى ذلك.”

    وختم الرئيس التونسي الأسبق قائلا “أنا مع الثورة السلمية الديمقراطية في مصر ومع إطلاق سراح أخي محمد مرسي الذي أحييه وأحيي صموده ومع استئناف هذا المسار الذي لن تنفع في ايقافه أموال الدنيا والآخرة.”

    واتهم المرزوقي دولة الإمارات خلال الأسبوعين الأخيرين في أكثر من مرّة وفي أكثر من دولة على غرار تركيا وفرنسا وتونس بوقوفها وراء الثورات المضادة والإضطرابات في عدد من دول المنطقة.

    وقال خلال كلمة ألقاها في “مؤتمر ائتلاف الجمعيات من أجل الديمقراطية والحريات” بالعاصمة الفرنسية باريس يوم 24 يناير الماضي، إنّ “الإمارات تخلق أحزابا سياسية وشركات سياسية وتمولها لضرب الربيع العربي.”

    كما أكّد في حواره مع صحيفة العربي الجديد الأربعاء 20 يناير أن ” الثورات المضادة التي قامت بعقل وتفكير إسرائيلي ومال إماراتي – أقول إماراتي على مسؤوليتي – وتنفيذ محلي، كان لديها غرفة عمليات موازية لغرف عمليات الثورات، وحرفت الثورات عبر المال والإعلام الفاسد، الذي نفذ أجندة الثورات المضادة.”

    ولم يزر الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي دولة الإمارات منذ شهر سبتمبر الماضي رغم تأكيده في حواره مع صحيفة الوسط البحرينية مؤخرا أن العلاقات معها طيبة، في حين أكد مستشاره السياسي وقتها ووزير الخارجية التونسية الحالي، خميس الجهيناوي، أنه سيزورها خلال شهر أكتوبر 2015.

    جدير بالذكر أن وزارة الخارجية التونسية استنكرت في بيان لها الجمعة 22 يناير الماضي، تصريحات المرزوقي بخصوص ”إقحام دولة الإمارات العربية في ما يحدث من أوضاع في المنطقة العربية”، مشيرة إلى أنّه من شأن هذه التصريحات تعكير أواصر الأخوة العميقة بين تونس والإمارات وتوتير العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين” كما وصفت الوزارة تصريحات المرزوقي ”باللامسؤولة” مشيدة ”بحرص دولة الإمارات حكومة وشعبا على مساندة تونس ودعمها على جميع المستويات”.

  • السجون والإنتهاكات داخلها: في تونس باقية وتتمدد وفي هولندا زائلة وتتبدد

    السجون والإنتهاكات داخلها: في تونس باقية وتتمدد وفي هولندا زائلة وتتبدد

    تونس – شمس الدين النقاز (خاص)
    تناقلت وسائل الإعلام العربية والدولية قبل أيام أخبارا مفادها اعتزام السلطات الهولندية غلق 8 سجون بالبلاد بسبب ما أظهرته بيانات حكومية مؤخرا من تراجع أعداد السجناء بصورة كبيرة، حتى بات عددهم أقل من أعداد حراس السجون والعاملين فيها.
    من المفارقات العجيبة ومن المضحكات المبكيات في نفس الوقت، أنه في حين قرّرت هولندا إغلاق وحدات سجنية، أعلنت تونس بناء أخرى جديدة بعد أن وصل الإكتظاظ داخل السجون القديمة إلى أكثر من 150%.
    هذا الموضوع الطريف دفعنا للتساؤل عن حال السجون التونسية مقارنة بنظيرتها الهولندية ولماذا تكثر الجرائم ويرتع أعداد المجرمين في تونس في حين تنخفض في الدول الأوروبية وعن أسباب الأوضاع الّتي وصلت لها المنظومة السجنية في البلاد.
    تقرير المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب 2 فبراير 2016:
    قالت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب في تقريرها الشهري لشهر يناير 2016 اليوم الثلاثاء إنها توصلت “خلال شهر جانفي 2016 بعشر ملفات تتعلق بانتهاكات سلطت على أشخاص محتفظ بهم أو موقوفين تحفظيا أو يقضون عقابا بالسجن.”
    وأضافت المنظمة “يشتكى السجناء من الإهمال الطبي وخاصة منهم المصابين بأعراض نفسية أو عصبية. وفي حالات تكون هذه الأمراض سببا في توتر السجناء وهو ما يؤدي إلى تعنيفهم من قبل الأعوان وتسليط العقوبات عليهم من قبل الإدارة،وأن السجناء يغادرون السجن وقد تعكّرت حالاتهم النفسية والعصبية بسبب انعدام الرعاية اللازمة.”
    بالإجماع: أوضاع السجون كارثية
    أوضاع الوحداث السجنية في تونس كارثيٌّ جدًّا، ويغالط نفسه من يحاول أن يدّعي خلاف ذلك، فالزيارات المتتالية للناشطين من المجتمع المدني ورابطات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية وحتّى وزراء العدل أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن السجون التونسية لا تستجيب للمعايير الدولية كمّا وكيفا.
    فنسبة الإكتظاظ في هذه السجون بلغت حسب الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للسجون قيس السلطاني 150 بالمائة وتصل أحيانا إلى 200 بالمائة، موضحا أن المسألة مرتبطة بنسبة الإيقافات، حيث أنّ السجن المدني بالمرناقية بالعاصمة مخصص للموقوفين، لكنه وجراء الإكتظاظ وتطبيق القانون، به أكثر من 1800 سجين صدر فيهم أحكاما نهائيّة.
    وأوضح السلطاني لوكالة الأنباء التونسية قبل نحو أسبوعين “أن طاقة استيعاب السجون التونسية تتجاوز بقليل الـ15 ألف سجين، لكن وحسب إحصائية لشهر ديسمبر فقد تجاوزت الـ26 ألفا أي بنسبة 170 بالمائة.
    من جهتها كتبت صحيفة الصباح التونسية تقريرا في شهر فبراير 2015، قالت فيه “إنّ كل التقارير الحقوقية والإعلامية تشير صراحة إلى أن أوضاع السجون ليست بخير وأن هناك عدة خروق وتجاوزات وأن الظروف الإنسانية تكاد تنعدم في بعضها وأن ظروف المرحلة أفرزت مئات المساجين الذين لهم وضعية خاصّة ومعقّدة وخاصّة الموقوفين على ذمة قضايا إرهابية.”
    وأضافت الصحيفة “أنه منذ الثورة وإلى اليوم وخاصّة بعد فتح السجون أمام الإعلام، أصبحنا نستمع إلى حكايات مخجلة عما يحدث في مؤسسات تحمل، إلى جانب صبغتها العقابية ،الطابع الإصلاحي.”
    وفي شهر فبراير من العام نفسه، أوضح تقرير مكتب الأمم المتحدة أن جميع السجون التونسية تعيش هذه الحالة من الإكتظاظ مثل سجن المسعدين وجندوبة والقيروان والقصرين وقفصة وصفاقس، مشيرا إلى أن الغرفة عدد 8 من سجن الهوارب تأوي 125 سجينا في حين أنها لا تستوعب سوى 50، ويضم السجن المدني بالكاف، وهو مركز إيقاف، 111 محكوما و422 موقوفا رغم أنه لا يستوعب سوى 414 سريرا.
    كما جاء في التقرير أن سجن المرناقية الذي يستوعب 5021 سريرا يضم 6308 سجينا ، مؤكدا أن حالة الاكتظاظ تؤدي حتميا إلى انتشار الأمراض الجلدية وارتفاع نسبة العنف.
    الأوضاع داخل السجون قاسية جدا
    “الظروف داخل سجن النساء بمنوبة قاسية..هناك نقص في كل شيء..لا نتمتّع بالعلاج اللازم في الوقت المناسب..إدارة السجن لا توفّر الأدوية وتكتفي ببعض الأقراص المسكنة التي قد يتطلّب الأمر مجهودا ومشقة للحصول على قرص منها..لا يقدّموا لنا وجبة الفطور ..ومن لا تأتها “القفة” تتضوّر جوعا..”الشربة” و”المقرونة الكذّابة” هما الوجبتان “المعتمدتان” طوال الأسبوع.. نحن لا نعرف من اللحم إلا لحم الدجاج وهو مسموح به مرّة واحدة في الأسبوع.
    السجينات تشتكي أيضا من الإهمال والبرد، إذ أنه لا يحق للسجينة الواحدة أكثر من غطاء، غطاء صوفي “مهلهل” لا يقي من برد هذا الشتاء القاسي،وإذا لم تتدارك العائلة الأمر وتجلب الأغطية الصوفية اللازمة فان السجينة ستجد نفسها دون غطاء يقيها البرد في ليالي الشتاء الطويلة “كحال أغلب السجينات المنبوذات من العائلة والمجتمع.”
    كانت هذه الشهادة القاسية والمؤلمة لإحدى السجينات المفرج عنهن من سجن النساء بمحافظة منوبة، في أحد البرامج الإجتماعية على قناة حنبعل التونسية الخاصة، حيث روت السجينة السابقة بكلّ تأثّر تفاصيل مؤلمة عن أيام السجن الباردة والحزينة، وقد أماطت هذه الشهادة اللثام عن واقع متردّ داخل أغلب السجون التونسية التي تحوّلت إلى بؤر لتلقين الجريمة ولتخريج عتاة المجرمين وعتاة الإرهابيين.
    وفي هذا السياق ذكر الناشط الحقوقي زهير مخلوف أنه وفي أثناء زياراته لسجن المرناقية والسجون التونسية بعد الثورة مع مجموعة من النشطاء بينهم فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الانسان لاحظ أنّ “انتهاكات حقوق الإنسان والمساجين متواصلة بعد الثورة من حيث عدم توفير ظروف لائقة للإقامة وإجراءات التحقيق والمحاكمة العادلة.”
    الأوضاع داخل السجون
    في شهر أبريل 2014 نبّه مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بتونس، إلى أن “الإكتظاظ” وتقادم البنى التحتية للسجون التونسية يضرّ بصحة المساجين ويتسبب في “تفريخ المجرمين”.
    ونشر المكتب تقريرا بعنوان “السجون التونسية بين المعايير الدولية والواقع” ذكر فيه أن عددا كبيرا من السجناء هم في بداية العشرينات ومنهم من يزاول تعليمهم في مؤسسات جامعية ونسبة 66 بالمائة هم في سن العمل (بين 18 و 49 عاما).
    كما كشفت المفوضية عن جوانب قاتمة من عالم السجون السرّي حيث أشار التقرير أنه وفي أغلب الوحدات السجنية يتناوب نزيلان أو أكثر على نفس “الفراش” ،وأن هناك الكثير من المساجين يضطرون لافتراش الأرض لعدم توفّر سرير.
    وفي هذا السياق قالت جريدة الصباح التونسية في تقريرها المشار إليه، “في غياب السرير لا يجد السجين أمامه إلا «الكدس» حسب التعبير المتداول داخل السجن والمقصود النوم على الأرض وافتراش أي شيء- للنوم في زنزانات مغلقة تفتقد أحيانا إلى أدنى الشروط الصحية من تهوئة وإضاءة ،وبعض المساجين لهم مع «الكدس» الذي يضطر للنوم عليه السجناء ضعاف البنية وصغار السنّ وغير الضالعين في عالم الجريمة وكذلك الذين يرفضون لعب دور الوشاة في الزنزانة بينما نجد «الكبران» ،السجين المسؤول عن الزنزانة ،وجماعته ومقربيه يتمتعون بالنوم على الأسرة.”
    مازن شقورة نائب ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتونس قال إن الإكتظاظ والبنى التحتية “المتهالكة” للسجون التونسية تتسبب في “تردي الحالة الصحية للسجناء وأن الاكتظاظ يؤثر على النظافة الشخصية للمساجين، إذ يكون الوقت المخصص للاستحمام أقلّ من اللازم…ولذلك تنتشر بين السجناء الأمراض الجلدية مثل الجرب خصوصا في الصيف”.
    كما أضاف أن “عضلات المساجين تصاب بالهزال لانهم لا يتحركون ويقضون 23 ساعة في اليوم داخل الزنزانات”.ومضى يقول “بسبب الاكتظاظ ينام، في كثير من الاحيان، كل سجينين اثنين في سرير واحد، هو في الاصل سرير مخصص لشخص واحد”.
    تونس في المرتبة 28 عالميا بنسبة السجناء
    و يذكر التقرير الذي أعدته المفوضية أنه «بالرجوع إلى قائمة تعداد المساجين في العالم التي أعدها المركز الدولي للدراسات السجنية تحتل الجمهورية التونسية المركز 28 على مستوى العالم من حيث تعداد السجناء لكل 100 ألف مواطن بحساب 297 سجينا لكل مئة ألف مواطن مما يجعلها البلد العربي الثالث في افريقيا بعد المغرب والجزائر». وأوضح نائب ممثل المفوضية السامية لحقوق الانسان أن تحسين واقع السجون في تونس يتم بالتعاون مع المنظومة الدولية، في حين ستتولى المفوضية التدريب والعمل على تحسين التشريعات بداية من ماي 2014 على حد تأكيده.
    مقارنة بين تونس وهولندا
    إن الكرامة البشرية في السجون الهولندية تحفظ وتحترم ولا تداس، لأن العقوبة لا تكون مرتين أولها السجن وثانيها التنكيل بالسجين، في حين يعاقب السجين في تونس مرّتين، ولعلّ العقوبة الثانية تكون أقسى من الأولى حيث يجد المُدان سجونا في وضعية كارثيّة ومعاملة سيئة للغاية من قبل بعض أعوان السجون اللّذين يستمتعون بتعذيب السجين والتنكيل به عند دخوله السجن بل وحتّى أثناء خروجه.
    ففي هولندا كانت توصية تحالف العدالة الإجرامية (الذي يضم أكثر من 60 منظمة) إلى الحكومة الهولندية بالوقف “العاجل” للإستخدام “غير الضروري” للسجون والإبقاء عليها فقط للمجرمين العنيفين والخطرين والمصرين على ارتكاب الأعمال الإجرامية، ممن لا تنفع معهم أي عقوبة بديلة…“ في حين دعت بعض الجهات في تونس بتوسيع السجون وبناء أخرى جديدة للزج بمعتقلين جدد بها بسبب الشبهة.
    كذلك فإنّ القول المأثور في هولندا “من فتح مدرسة… أغلق سجنا” لا يمكن للمسؤولين في تونس أن يفهموه وحتى إن فهموه فلن يفقهوا مراده، حيث أعلن الناطق الرسمي للإدارة العامة للسجون و الإصلاح والمكلف بالإعلام قيس السلطاني مؤخّرا، أن ثلاثة سجون جديدة سيتم إنجازها في تونس وفق مواصفات عالمية قريبا، في حين قالت بلاد الطواحين إنها ليست بحاجة لفتح مدارس حتى تغلق سجونها، لأنها تنوي إغلاق ثمانية سجون قريبا جداً.
    لبحث عن الحلول العاجلة والناجعة
    إنّ نسبة العودة إلى السجون التونسية حسب تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان عالية جدا، حيث تبلغ 45 بالمائة وهو رقم يؤكد أن السجون التونسية تفتقد لكل آليات تأهيل وتأطير المساجين اللّذين تم القضاء على مستقبل الكثير منهم لأسباب كان بالإمكان تلافيها بعقوبات ردعية أخرى غير السجن.
    وفي الأخير يجب على السلطات المعنية في تونس أن تجد الحلول اللازمة والناجعة للحد من هذه التجاوزات الكبيرة التي كثرت داخل السجون التونسية من عديد الجهات، كما عليها أن تنصت لمطالب المنظمات الحقوقية بتحسين الأوضاع واحترام الموقوفين داخل السجون ومراكز الإيقاف واحترام الكرامة البشرية والإسراع بإصلاح منظومة التأديب داخل السجون وكذلك نظام العقوبات وخاصة نظام السجن الإنفرادي وإصلاح نظام شكاوى السجناء والمحتفظ بهم.
    بالإضافة إلى معاقبة أعوان السجون اللّذين يمارسون التعذيب والعنف، وإصلاح منظومة الرعاية الصحية والنفسية داخل السجون في أسرع الأوقات نظرا لوضع الإهمال الذي يعانيه مئات السجناء والموقوفين مع ضرورة تحمل القضاء مسؤوليته في معاينة آثار التعذيب وفتح تحقيقات بشأنها ومحاسبة مرتكبي الإنتهاكات من أعوان السلطة العمومية وفق ما دعت إليه المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب.

  • نقيب الصحفيين التونسيين يستنكر تغطية الإعلام المتحيّزة لتصريحات السبسي في البحرين

    نقيب الصحفيين التونسيين يستنكر تغطية الإعلام المتحيّزة لتصريحات السبسي في البحرين

    وطن – انتقد نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري وسائل الإعلام التونسية خلال تغطيتها لتصريحات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي التي أدلى بها لرؤساء التحرير البحرينيين ونقلتها صحيفة الوسط البحرينية.

    وقال البغوري في تدوينته على صفحته الرسمية في موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” “حين قام الرئيس السابق محمد منصف المرزوقي بتصريحات تتضمن أوصاف مسيئة للمعارضة في إحدى زياراته الخارجية ( إلى قطر) قامت وسائل الإعلام المختلفة بدورها ( وأكثر) في فسح المجال لإدانة تلك التصريحات أو ما سمي آنذاك بنشر الغسيل الداخلي في الخارج.”

    وأضاف “اليوم الرئيس الحالي قام بنفس العمل، تصريحات تهاجم المعارضين خلال زيارته الخليجية، لكن لم تنتصب ذات البلاتوهات في الوطنية وفي نسمة وفي الحوار التونسي وغيرها من القنوات للتنديد بنشر الغسيل الداخلي على حبال الخليج.”

    وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اتهم خصومه اليساريين في المعارضة قائلا “ كنا نقاوم التطرف الإسلامي ونجحنا في ذلك لكن التطرف ليس خاصية قاصرة على الإسلاميين فقط، فهناك أيضا يسار متطرف وهو أشرس من نظيره الإسلامي ونحن كذلك نقاومه.”

    كما هاجم حليفته في الحكم حركة النهضة واعتبر أنّ “الإسلام السياسي الذي سيّر البلاد في فترة وتركها في وضع اقتصادي مزر أكثر من هش وكذلك الوضع الأمني، فالإرهاب الذي نعاني منه اليوم أصله التساهل من قبل السلطة في ذلك الوقت مع السلفيين وغيرهم ممن يستغلون الإسلام للصعود إلى السلطة وهو إسلام مغشوش.”

    يذكر أن الرئيس التونسي قد قام بزيارتين إلى كل من الكويت والبحرين في الأسبوع الماضي.

  • سياسي تونسي يطالب الرئيس “قائد السبسي” باحترام الدستور والتصريح بممتلكاته

    سياسي تونسي يطالب الرئيس “قائد السبسي” باحترام الدستور والتصريح بممتلكاته

    وطن (خاص) – طالب القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في تونس سمير بن عمر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي باحترام الدستور والتصريح بممتلكاته.

    وقال بن عمر في تدوينته على صفحته في موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” “أذكّر أن رئيس الجمهورية مازال لحد اليوم رافضا التصريح بممتلكاته في خرق سافر للدستور .”

    وجاءت تدوينة بن عمر الّذي كان يشغل خطّة مستشار الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، على خلفية مطالبة القاضية كلثوم كنو، الدولة التونسية بإجراء تدقيق في المكاسب الي تحصل عليها وزراء ما بعد الثورة وأعضاء المجلس التأسيسي وأفراد عائلاتهم.

    وتابع النائب السابق بالمجلس التأسيسي “البرلمان” قائلا “أنا أساند بشدة هذا المقترح في اطار الحرص على شفافية الحياة السياسية و أقترح التوسع في التدقيق ليشمل وزراء ما قبل الثورة و الأمناء العامين للأحزاب السياسية و القضاة.”

    وأضاف بن عمر “سأبدأ بنفسي: لم أحقق أي مكاسب لا أنا و لا أفراد عائلتي بعد الثورة عدى سيارة شعبية اقتنتها زوجتي بعد بيع سيارتها.”

    وأكّد السياسي والمحامي التونسي أنّ لديه شقيقين ليس لهما مورد رزق قار ولم يتوسّط لتشغيل أي منهما و لا لتمكينهما من استغلال رخص من أي نوع كان.

    ونشر بن عمر على صفحته المذكورة في 7 من شهر مايو 2015 تذكيرا للرئيس التونسي قائلا “الباجي قائد السبسي يصرّ للشهر الخامس على التوالي على رفض التصريح بممتلكاته في خرق فاضح للدستور و للقانون الذي يوجب التصريح بالممتلكات في أجل شهر من تولي المسؤولية، و ذلك بعد أن رفض القيام بهذا التصريح أثناء حملته الانتخابية و تعهد رئيس الحملة بالقيام بالتصريح في صورة انتخابه.”

    وينصّ الفصل 11 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2014 أنه يتعين “على كل من يتولى رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة أو عضويتها أو عضوية مجلس نواب الشعب أو عضوية الهيئات الدستورية المستقلة أو أي وظيفة عليا أن يصرح بمكاسبه وفق ما يضبطه القانون.”

    وبرغم أن الفصل آنف الذكر لا يحدد أجلا قانونيا للتصريح بالممتلكات، إلا أنه أحال إلى القوانين، حيث يحدّد القانون عدد 72 لسنة 1985 المؤرخ في 20 جويلية (يوليو) 1985 المتعلق بالتصريح على الشرف بمكاسب أعضاء الحكومة وبعض الأصناف من الأعوان العموميين والقضاة والسفراء والولاة وعدد من الرتب السامية، شهرا قابلا للتجديد لمدة خمسة عشر يوما للمعنيين بالتصريح بممتلكاتهم، وإلّا يفقد إثرها الذي يحمل عليه واجب التصريح منصبه أو وظيفته.