قتل 8 عسكريين من الجيش المصري وأصيب 15 آخرين، في هجوم إرهابي، السبت، استهدف معسكرا للجيش المصري وسط سيناء، في عملية أسفرت أيضا عن مقتل 14 من العناصر الإرهابية. وفق بيان للقوات المسلحة.
وذكر بيان الجيش المصري، أن “مجموعة من المسلحين حاولت اقتحام أحد معسكرات القوات المسلحة بمنطقة وسط سيناء مستغلة الظلام”.
وأضاف: “تمكن حراس المعسكر من إحباط الهجوم واشتبكوا مع المسلحين بمختلف الأسلحة ووسائل النيران المتاحة، ما أدى إلى مقتل جميع المهاجمين الذين قام بعضهم بتفجير أحزمة ناسفة، مما أسفر عن مقتل 8 عسكريين، وإصابة 15 آخرين نتيجة لتطاير الشظايا.
وأعلن الجيش المصري في وقت سابق السبت، عن مقتل 27 من العناصر التكفيرية شديدة الخطورة شمالي سيناء، في البيان رقم 19 للعملية الشاملة “سيناء 2018”.
وخلال المداهمات الأمنية، تم اكتشاف وتدمير معسكر تدريب خاص بالتكفيريين، وتدمير والتحفظ على 15 عربة، وضبط وتدمير 43 دراجة نارية من دون لوحات معدنية، كما تم تدمير 150 ملجأ ووكرا ومخزنا عثر بداخلهم على كميات من الذخائر والوقود، وتم اكتشاف وتفجير 30 عبوة ناسفة تم زراعتها لاستهداف قوات المداهمة.
وتطرق البيان، إلى اكتشاف وتدمير 20 مزرعة لنبات البانجو والخشخاش المخدر، وضبط سفينة مشتبه بها في البحر الأحمر عثر بداخلها على 1350 كيلو غرام من مخدر الهيروين الخام.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أصدر مساء أمس الجمعة، قرارا بتمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى اعتبارا من صباح اليوم السبت 14 أبريل/نيسان.
في أول تنفيذ عملي لقانون مكافحة الإرهاب الذي أصدره أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يوليو/تموز من العام الماضي، أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية القطرية، مساء الأربعاء، إدراج19 شخصا و8 كيانات على قائمتها للإرهاب.
من بينها جمعية الإحسان الخيرية اليمنية، وتنظيم “الدولة” ولاية سيناء (مصر)، بالإضافة إلى 6 كيانات قطرية على قوائمها للإرهاب.
وضمت القائمة الجديدة 19 شخصا من بينهم 11 قطريا وسعوديان اثنان و4 مصريين وأردنيان اثنان.
ومن أبرز الشخصيات التي ضمتها القائمة القطري عبد الرحمن عمير راشد النعيمي، المدرج سابقا في قائمة للإرهاب من قبل وزارة الخزانة الأمريكية والدول المقاطعة لقطر.
يشار إلى أن جمعية “الإحسان الخيرية” تتخذ من محافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، مركزاً لها وأُنشئت قبل نحو 25 عاماً، بترخيص من الحكومة اليمنية.
وكانت أن قطر قد وقّعت في 12 يوليو/تموز من العام الجاري مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في مجالات رئيسية لمكافحة الإرهاب، كتبادل المعلومات الاستخبارية ومكافحة تمويل الإرهاب وتبادل الخبرات.
وبعدها بأسبوع، أصدر أمير قطر في الشهر نفسه مرسوما بقانون ينص على تعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب. وتم بموجب المرسوم “استحداث نظام القائمتين الوطنيتين للأفراد والكيانات الإرهابية”.
في لقاءه أمس، الثلاثاء، والذي أجرته معه المخرجة المصرية الشابة “ساندرا نشأت” على قناة “الحياة” ودام لساعة تحت عنوان “شعب ورئيس”، تحدث رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي عن أحداث 3 يوليو 2013 وسبب انقلابه على محمد مرسي ـ أول رئيس ديمقراطي منتخب في مصر.
آكلي “أكتاف” مصر
وفي وصلة هذيان جديدة وتصريحات غير مفهومة كعادته دائما، تحدث عبد الفتاح السيسي عن أناس اتهمهم بأنهم (يأكلون أكتاف مصر)، مضيفا “وده ما يقفش قدامه إلا شعب مصر، مش أنا ولا الجيش ولا الشرطة.
وحاول حث المصريين على المشاركة في الانتخابات بقوله:”لازم الناس كلها تنزل الانتخابات، حتى لو قالوا لأ، لو نزل شعب مصر وقالوا لأ ده أمر عظيم ومحترم ويُنفذ فورًا، اسمعوا منى بس”.
“مرسي” و “السيسي”
وعن انقلابه على أول رئيس مدني منتخب في مصر، لفت “السيسي” إلى أن ما حصل في الثالث من يوليو عام 2013، عند إسقاط حكم الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي، قائلاً “أؤكد مرة أخرى أنه لم يكن هناك أي مؤامرة، وكانت الخطوة التالية مرهونة برد فعل من كانت بيدهم السلطة.”
وذكر السيسي فترة حكم مرسي وما كان يتوجب عليه فعله حينها قائلاً: “أتصور أن النظام الماضي لو كان يمتلك أشخاصا يستطيعون تقدير الموقف بشكل سليم فقد كان أفضل مخرج للأزمة هو الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة وبمنتهى الموضوعية ويترك القرار فى النهاية للشعب ليكون هو الحكم ” .
اللقاء “مع الله سبحانه وتعالى
وقال السيسي إن التاريخ بالنسبة له هو اللقاء “مع الله سبحانه وتعالى،” وأضاف: “السيرة الذاتية التى أتمنى أن تكتب عني هي أني حاولت واجتهدت لحماية أهلي وناسي وبلدي في ظروف صعبة ودى حاجة عظيمة، باختصار يقال عني السيسي الإنسان.”
وتابع: “لم أحلم في أحلام اليقظة أبداً أن أكون رئيس جمهورية،” مشيراُ إلى أنه كان ينوي أن يصبح ضابطاً طياراً، وان ذلك كان السبب بالتحاقه بالثانوية الجوية عام 1970، بالأخص بعد الخسائر بالقوات الجوية المصرية كبيرة في أعقاب 1967، وفقاً لما ذكر على لسانه بالموقع الرسمي لاتحاد الإذاعة والتلفزيون.
وتأتي هذ التصريحات وسط فترة الانتخابات المصرية وبين تقرير أصدرته منظمة “هيومان رايتس ووتش” عن “إسكات” مصر لمنتقدي السيسي و إجراء “سلسلة من الاعتقالات التعسفية” في أواخر يناير وفي فبراير الماضيين.
الدعم الإماراتي
ويرى مراقبون بمصر أن الدعم الإماراتي للنظام الحاكم أحد أسباب استمراره في إدارة البلاد، كما اعتبروا أن الاستثمارات المشتركة بين الشركات الإماراتية والهيئة الهندسية تعتبر أهم ركائز هذا الدعم.
وتعددت أشكال الدعم الإماراتي لنظام الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي منذ العام 2013. وكانت أهم مسارات الدعم تلك التي تمت بين الشركات الإماراتية وبين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والهيئة الهندسية التابعتين للقوات المسلحة.
ومؤخرا، وقعت شركة “ماجد الفطيم” الإماراتية اتفاق تعاون مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية لإنشاء مئة متجر للتجزئة تحت العلامة التجارية كارفور بنظام المناطق الاستثمارية في عدة محافظات.
وأواخر العام الماضي، وُقعت مذكرة تفاهم بين مجموعة شركات القاسمي الإماراتية والشركة الوطنية لاستثمارات سيناء لإقامة مجموعة من المشروعات الاستثمارية في سيناء.
وتضمنت المذكرة تنفيذ القاسمي الإماراتية والشركة الوطنية مجموعة من المشروعات الاستثمارية في سيناء، منها مصنع لإنتاج العبوات البلاستيكية، وآخر للمنتجات الزراعية المجمدة.
ومن المساهمين في الشركة الوطنية لاستثمارات سيناء جهاز مشروعات الخدمة الوطنية.
وعلى مدى طويل، ظل وجود الاستثمارات غير المصرية في سيناء يمثل هاجسا مقلقا لدى مؤسسات الدولة وأهالي سيناء على السواء، وكانت توضع له شروط صعبة تتعلق بملكية المؤسسات لأراضي مشروعاتها، غير أن مجموعة القاسمي حصلت على تسهيلات كبرى لإقامة المشاريع.
في واقعة تعكس مدى استغلال من تسمي نفسها بالنخبة في مصر لعقول الجهلاء، قال الإعلامي المصري المعروف باسم “طبال كل الانظمة”، عماد الدين أديب إن المخابرات التركية “تقف وراء تفجيرالطائرة الروسية في شرم الشيخ، أكتوبر 2015″.
وزعم “أديب” في تصريحات لقناة “الحياة”، أنه في “يوم السبت الذي تلى عملية تفجير الطائرة اجتمع أعضاء التنظيم الدولي للإخوان في إسطنبول مع قيادات تركية لوضع خطة للترويج ضد مصر”.
وادعى أنه “تم رصد مبلغ مالي كبير من المال القطري لتنفيذ تلك الخطة”، زاعما على أن حديثه “خبر، وليس رأيا أو اجتهادا شخصيا”، على حد قوله.
وفيما يتعلق بقضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، قال “أديب” أن “جهاز مخابرات لدولة أوروبية، لم يسمها، وراء تعذيبه وقتله، لأن مصالحها ضد شركة إيني الإيطالية”.
عادة ما يلجأ النظام المصري وغيره من الأنظمة العربية المستبدة للدعاة والمشايخ للتغطية على جرائمهم وتفريطهم بحقوق الشعوب وترك جيوشهم تهلك في معارك خاسرة.
الداعية اليمني المقرب من الإمارات والمُطبل الدائم للنظام والجيش المصري الحبيب على الجفرى، قال إن الرد على قتلة جنود الجيش المصري هو المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها خلال الأيام الجارية.
وتابع خلال كلمته بحضور رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي:” كل أم تنتظر أن يدخل عليها ابنها بهدية فى عيد الأم، ولا توجد هدية أكرم من الجنة”.
وأضاف الجفرى، أن منزلة الشهيد فى القرآن جاءت معطوفة على منزلة الأنبياء، موجها حديثه لأم الشهيد مع الاقتراب من الاحتفال بعيد الأم بالقول: “لا تحزنى، فقد دخل عليكِ بهدية لا يمكن لأحد أن يهديها لكِ، فلا يمكن لأحد أن يهدى الجنة، وهو سيدخل عليكِ ببشارة النبى وأنه سيشفع فى 70 من أهل بيته”.
وأكد الجفري، أن من حق “الشهيد” علينا أن نذهب إلي الانتخابات الرئاسية والمشاركة فيها بفاعلية لأن المقاطعة تعني استجابة لدعوة التنظيمات “الإرهابية” التي تريد إفساد هذه العملية المهمة في تاريخ مصر.
ويشهد مارس الجاري الانتخابات الرئاسية في مصر والتي يحق لنحو 59 مليون مصري الإدلاء بأصواتهم فيها، ويخوضها مرشحان هما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومنافسه “الكومبارس” رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى.
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الخميس، إنه ” لا أحد يجرؤ على المساس بمصر”، مشيراً إلى أن ضياع مصر يعني ضياع الأمة كلها .
وقال السيسي، خلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة اليوم:”والله لو سقطت مصر لضاعت الأمة كلها، أنا بقسم بالله، ده مش عشان أنا مصري، لازم الكلام ده يبقى واضح عندكم، إحنا 100 مليون إحنا القلب، قلب الأمة، يا نعيش فتعيش أو لا قدر الله”.
وأضاف إن “شاء الله لن يجرؤ أحد أبداً على المساس بكم ، طول ما الجيش فيه نفس، وطول ما الشرطة فيها نفس، يا نموت كلنا يا نعيش كلنا”.
وتابع السيسي:” ما تحقق خلال الـ 4 سنين اللي فاتوا رغم الثمن والألم والجرح لكن بفضل الله كان ثمنه الأمن والسلام مش بس لمصر، لكن لكل الأمة العربية”.
وأكد أن الثمن الذي يدفعه كل شهيد او مصاب هو بمثابة وتد لبقاء مصر، قائلاً إن “الثمن غالي ولكن ليس غالي على المصريين ، وان كل مصري يجب ان يكون على يقين من صحة موقف الدولة”.
وأضاف :”عندما أطلب منكم النظر إلى ما ألت اليه الأمور من معاناة بالدول المجاورة لم اكن اقصد من كلامي اني أشاور على شيء بعينه ولكن أقصد توضيح ما هو الثمن الذي يدفعه الجيش والشرطة وهما جزء من أهل مصر” .
وقال السيسي إنه “مستعد لارتداء الزي العسكري والقتال جنباً إلى جنب مع الجنود الأبطال”.
نقلت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إن إسرائيل ومصر تعملان على وقف الأعطال التي أصابت خدمة الهاتف المحمول بعد أن تسبب تشويش مصري على المتشددين في سيناء في انقطاعات للخدمة بإسرائيل وقطاع غزة.
وتتعاون مصر سرا مع إسرائيل فيما يتعلق بالأمن في سيناء بعهد عبد الفتاح السيسي، لكن يبدو أن التشويش فاجأ إسرائيل، مما دفع إلى إجراء محادثات بين الجانبين وصفها وزير الاتصالات بإنها تهدف لحل ما أسماه ”بالأزمة“.
وتشن القاهرة حملة كبيرة على جهاديين في سيناء موالين لتنظيم “داعش” منذ التاسع من فبراير. ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه في 21 فبراير بدأت القوات المصرية التشويش على نطاق من ترددات الهاتف المحمول في سيناء مما تسبب في تعطل الاستقبال في إسرائيل وغزة.
وأبلغ مسؤول إسرائيلي رويترز مشترطا عدم الكشف عن اسمه ”لم نر شيئا بهذه الكثافة والاستمرار على الإطلاق. حتى أن الفلسطينيين يأتون إلينا طالبين منا التدخل لوقفه“. وقال المسؤول إن الهواتف تعطلت في أماكن بعيدة كالقدس وشمال إسرائيل وهو ما يتوقف على وضع الطقس.
وأكد مسؤول مصري طلب عدم نشر اسمه استخدام أساليب الحرب الإلكترونية في سيناء. وقال لرويترز ”بالتأكيد، نريد منع الإرهابيين من التواصل“.
ونفى المسؤول أن تكون إسرائيل هدفا منشودا للتشويش، لكنه قال إن بعض متشددي سيناء يُشتبه في أنهم يستخدمون بطاقات إسرائيلية مهربة لتشغيل الهواتف المحمولة، وإنهم قريبون بما يكفي من الحدود لاستقبال خدمة الهاتف المحمول في إسرائيل، ”مما يعني أننا قد نحتاج إلى العمل ضد نطاق واسع من الترددات“.
وقال عدد من السكان الفلسطينيين بغزة، الجيب المكتظ بالسكان على الحدود المصرية، لرويترز إنهم يواجهون مشكلات في خدمة الهاتف.
وقال مصدر لدى إحدى شركتي الهاتف المحمول الفلسطينيتين إن خدمات الشركة تعطلت لمدة يوم في الأسبوع السابق في جنوب غزة لكن تم حل المشكلة.
وقالت شركة بارتنر لخدمة الهاتف المحمول الإسرائيلية إن عدة مئات من عملاء الشركة يشكون من مشكلات في الاستقبال، لكن شبكتها العاملة بنظام الجيل الرابع تعمل جيدا. ولم ترد سلكوم وبيليفون وهما شركتان إسرائيليتان كبيرتان أخريان لخدمات الهاتف المحمول على طلبات للتعليق.
وقال وزير الاتصالات أيوب قرا في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي ”دون الدخول في تفاصيل، للمرة الأولى في الجنوب نواجه وضعا غير مريح“.
لكنه قال إن تفاهمات جرى التوصل إليها “بعد اجتماع مهم للغاية عبر الحدود” يوم الثلاثاء، وإنه يعتقد أن اضطراب الاتصالات سينتهي في غضون الأيام الثلاثة القادمة.
شن الداعية التونسي بشير بن حسن هجوما عنيفا على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان واصفا إياهم بالطغاة.
وقال “بن حسن” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن” تعليقا على منح “السيسي” لـ”ابن سلمان” 1000كم مربع بجنوب سيناء لإقامة مشروع “نيوم”:”في إطار إنجاح صفقة العصر والتطبيع الصريح مع الكيان الصهيوني طاغية مصر يمنح طاغية السعودية ألف كيلومتر من جنوب سيناء وكل ذلك لتوسيع رقعة إسرائيل ولو أنكروا ..والايام بيننا”.
وكان مسؤول سعودي بارز ومن المرافقين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارته الحالية لمصر، قد كشف أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعهد بتقديم بألف كيلومتر مربع من الأراضي في جنوب سيناء لتكون ضمن مدينة عملاقة ومنطقة تجارية كشفت السعودية النقاب عنها في أكتوبر/ تشرين الأول أو ما تعرف بمدينة “نيوم”.
وبحسب ما ذكرته “رويترز”، فإن هذه الأراضي الواقعة بمحاذاة البحر الأحمر تعد جزء من صندوق مشترك قيمته عشرة مليارات دولار أعلنت الدولتان تأسيسه في ساعة متأخرة من مساء الأحد خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة.
وأكد المسؤول السعودي، على أن الجزء الخاص بالرياض في صندوق الاستثمار المشترك الجديد سيكون “نقدا” للمساعدة في تطوير الجانب المصري من مشروع نيوم الذي من المقرر أن يمتد عبر السعودية ومصر والأردن.
علقت الإعلامية المصرية المعارضة آيات عرابي، على زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الحالية لمصر، وحاولت تفسير الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيارة خاصة بعد إعلان عن اتفاق “سعودي.مصري”، حصل “ابن سلمان” بموجبه على ألف كيلومتر مربع من الأراضي في جنوب سيناء.
والاتفاق السعودي-المصري ينص، بحسب مصدر حكومي سعودي، على إقامة مشاريع في الأراضي المصرية المشمولة بالمشروع الضخم والتي تقع في جنوب سيناء.
وفي وقت سابق اليوم قال مسؤول سعودي لرويترز، إن مصر تعهدت بتقديم ألف كيلومتر مربع من الأراضي في جنوب سيناء لتكون ضمن مدينة عملاقة ومنطقة تجارية كشفت السعودية النقاب عنها في أكتوبر الماضي وهي المساحة التي تزيد عن مساحة دولة البحرين التي تبلغ مساحتها نحو 756 كم².
ولفتت “عرابي” في منشور لها على صفحته الرسمية بفيس بوك رصدته (وطن)، إلى أن هذا الاتفاق بخصوص أرض سيناء له علاقة بـ”صفقة القرن” التي تحدثت عنها تقارير سابقة وأثارت جدلا خلال الفترة الماضية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة واشنطن بإسرائيل إلى القدس.
وقالت “يبدو ان الاتفاق الذي وقعه السيسي وابن سلمان بالأمس له علاقة بصفقة القرن، وهما لا يوقعان .. هؤلاء كباقي الوكلاء المعينين منذ 100 سنة”
وتابعت موضحة ومهاجمة “ابن سلمان” و”السيسي”:”هم كالسكرتير الفني في مسرحية السكرتير الفني كان دور فؤاد المهندس ان يوقع هذا بالضبط هو دور كل حكام سايكس بيكو بدءاً من عبد الناصر ومرورا بالسادات والمخلوع”
وشنت “عرابي” هجوما عنيفا على النظام السعودي القديم بقولها:”الأمر نفسه ينطبق على عبد الانجليز ابن سعود ومن جاؤوا بعده فيصل وفهد وعبد الله وسلمان والأهبل الحالي ابنه.
وقام السيسي وبن سلمان، صباح الإثنين، بزيارة إلى الإسماعيلية في منطقة قناة السويس، حيث حضرا عرضاً حول تطور المشروعات الكبرى المصرية بهذه المنطقة، قبل أن يقوما بجولة في المجرى الملاحي.
وتحدَّث رئيس هيئة قناة السويس، مهاب مميش، أمام السيسي وبن سلمان عن مشروعات في مجالات عدة من الصناعة الحديد والصلب إلى تكرير النفط، مروراً بالسياحة.
وقال مميش إن “المجال مفتوح لإنشاء صناعات داخل المنطقة”.
ونقل التلفزيون الرسمي وقائع زيارة السيسي وبن سلمان للمنطقة، وكان يذيع أغنيات وفيديوهات قصيرة تشيد بالسعودية وبالعاهل السعودي الملك سلمان، والد ولي العهد.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، للدولتين مصالح استراتيجية مشتركة وتتبنَّيان خصوصاً موقفاً مناهضاً لقطر، التي تتهمانها بالتقارب مع إيران، العدو اللدود للرياض، وبدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.
وتولي واشنطن اهتماماً بلقاء الرجلين؛ فقد تلقَّى السيسي، مساء الأحد، يوم وصول ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب بيان للبيت الأبيض، فقد ناقشا “الدعم غير المسؤول” من روسيا وإيران لنظام الرئيس السوري.
وقالت الصحف المحلية إن الأمير بن سلمان، الذي يسعى لجعل بلاده أكثر انفتاحاً على الصعيدين الاجتماعي والثقافي، سيحضر الإثنين مسرحية في دار الأوبرا بالقاهرة إلى جوار الرئيس المصري.
وتأتي زيارة بن سلمان لمصر، قبل 3 أسابيع من انتخابات الرئاسة، التي تجري من 26 إلى 28 مارس/آذار 2018، والتي يبدو أن فوز السيسي بها شبه محسوم، في ظل عدم وجود أي منافس حقيقي.
يبدو ان زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر بدأت تؤتي أكلها، وذلك بعد يومين أيضا من إسقاط المحكمة الدستورية المصرية جميع الأحكام الخاصة بمصرية جزيرتي تيران وصنافير والإقرار بأنهما سعوديتين.
وفي هذا الإطار، كشف مسؤول سعودي بارز ومن المرافقين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارته الحالية لمصر، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعهدت بألف كيلومتر مربع من الأراضي في جنوب سيناء لتكون ضمن مدينة عملاقة ومنطقة تجارية كشفت السعودية النقاب عنها في أكتوبر/ تشرين الأول أو ما تعرف بمدينة “نيوم”.
وبحسب ما ذكرته “رويترز”، فإن هذه الأراضي الواقعة بمحاذاة البحر الأحمر تعد جزء من صندوق مشترك قيمته عشرة مليارات دولار أعلنت الدولتان تأسيسه في ساعة متأخرة من مساء الأحد خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة.
وأكد المسؤول السعودي، على أن الجزء الخاص بالرياض في صندوق الاستثمار المشترك الجديد سيكون “نقدا” للمساعدة في تطوير الجانب المصري من مشروع نيوم الذي من المقرر أن يمتد عبر السعودية ومصر والأردن.
وكان الأمير محمد قد أعلن من قبل خطط إنشاء تلك المنطقة المعروفة باسم نيوم على مساحة26500 كيلومتر خلال مؤتمر دولي للاستثمار في الرياض. وقال مسؤولون إن من المتوقع في نهاية الأمر أن يبلغ إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة في المنطقة 500 مليار دولار.
وقال مسؤولون إن من المقرر أن تركز هذه المدينة العملاقة،التي تم وضع نظام قضائي وتشريع خاص بها لجذب المستثمرين الدوليين، على صناعات مثل الطاقة والماء والتكنولوجيا الحيوية والغذاء والتصنيع المتطور والسياحة.
وقال المسؤول السعودي إن السعودية ستقوم بإنشاء سبع نقاط جذب بحرية سياحية ما بين مدن ومشروعات سياحية في نيوم بالإضافة إلى 50 منتجعا وأربع مدن صغيرة في مشروع سياحي منفصل بالبحر الأحمر في حين ستركز مصر على تطوير منتجعي شرم الشيخ والغردقة.
وقال المسؤول السعودي إن السعودية ستتعاون مع مصر والأردن على استقطاب شركات الملاحة والسياحة الأوروبية للعمل في البحر الأحمر خلال الشتاء.
وتتفاوض الرياض حاليا مع سبع شركات سياحة والملاحة السياحية وتهدف إلى بناء موانئ خاصة باليخوت .
وكان محمد بن سلمان قد وصل إلى القاهرة يوم الأحد وذلك في مستهل أول جولة خارجية له منذ تقلده ولاية العهد في يونيو/ حزيران من العام الماضي وقيادته حملة تطهير استهدفت النخبة الاقتصادية والسياسية في المملكة.
وقبل يوم من زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، أبطلت المحكمة الدستورية العليا في مصر يوم السبت أحكاما أصدرها القضاء الإداري بعدم قانونية تسليم جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر.
كما تأتي الزيارة قبل أسابيع قليلة من انتخابات الرئاسة المصرية التي يسعى السيسي للفوز فيها بفترة ثانية.