الوسم: سيناء

  • أمين حزب الاستقلال المصري لـ”وطن”: غباء “ترامب” وحد العرب والمسلمين ..و”مرغ “وجه أمريكا وإسرائيل في التراب

    أمين حزب الاستقلال المصري لـ”وطن”: غباء “ترامب” وحد العرب والمسلمين ..و”مرغ “وجه أمريكا وإسرائيل في التراب

    حوار: محمد زيدان – “خاص-وطن”- الدكتور محمد مجدي قرقر سياسي مصري ، وأمين عام حزب الاستقلال  (حزب العمل سابقا) ، الذي تم تجميد نشاطه من لجنة شئون الأحزاب المصرية في عام 2000، يعمل أستاذا متفرغا بكلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة، وكان له نشاط بارز في حركة مهندسين ضد الحراسة في فترة فرض الحراسة على نقابة المهندسين (1995 -2012)، وهو قيادي سابق في التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، منسق عام مساعد للحركة المصرية من أجل التغيير سابقا “كفاية”  ، وأحد المؤسسين وعضو المكتب التنفيذي للحركة .

    عضو مجلس أمناء الحملة العالمية لمواجهة العدوان على العراق ، وتم إلقاء القبض عليه في 2 يوليو 2014 ، ووجهت له تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، والتحريض على العنف بحسب التحقيقات عدة مرات

    وتم اختطافه يوم 3 فبراير 2011 اليوم التالي لما سمي بموقعة الجمل وتم حجزه في سيارة الترحيلات أمام مديرية أمن القاهرة لمدة يوم ، وحاليا أمين عام حزب الاستقلال ، وأحد المهتمين بالقضية الفلسطينية وفى القلب منها القدس ” وطن – سرب ” حاورته بشأن القرار الأمريكى الأخير بشأن القدس وتوابع هذا القرار والقضية الفلسطينية والصراع العربى الصهيونى ، وكيفية التصدى للكيان الصهيونى المحتل للأراضى الفلسطينية

     

    وإلى نص حوار “مجدى قرقر” مع ” وطن ” …

    * من وجهة نظرك كيف ترى المدخل لقضية “الصراع العربي الإسرائيلي” ؟

    بداية أود أن أؤكد على بعض الثوابت وأحرر بعض المصطلحات في قضية الصراع العربي الصهيوني وهى :

     

    أولا : هذه القضية هي قضية العرب والمسلمين المحورية منذ مائة عام وعشرين عاما وتحديدا 1897 (مؤتمر بازل) أي منذ كان الكيان الصهيوني مجرد فكرة وحتى الآن.

     

    ثانيا : ويسأل البعض لماذا تقول “العرب والمسلمين” في حين أنك لو قلت “المسلمين” فقط لكفى؟ . يرجع هذا لعدة أسباب: وهى أن العرب في صدارة المواجهة مع هذا الكيان المغتصب لذا يتم تخصيصهم فهم الذين يتحملون المسئولية الأولى الآن، وفي المقابل في بدايات الصراع كانت طبيعة الصراع إسلامية لأن الخلافة العثمانية كانت تتحمل المسئولية ، كما لا يمكن أن نصف الصراع بالعربي فقط حيث لا يمكن استبعاد الدول الإسلامية لأنها هي الظهير المساند للعرب في هذا الصراع، خاصة وأن هناك بعدا عقائديا كما أن هناك بعدا روحيا في الصراع لما تمثله القدس بالنسبة للأديان السماوية الثلاثة.

     

    وأيضا لا يمكن أن نصف الصراع بالإسلامي فقط لأن العرب وإن كان معظمهم مسلمين إلا أن مسيحيي الشرق شركاء في هذه القضية ولهم نصيبهم فيها كما للمسلمين، كما كان لهم تاريخهم النضالي في مواجهة الصهاينة واختلطت دماؤهم بدماء المسلمين في مراحل الصراع المختلفة ومنذ بدايته.

     

    ومن هنا نرفض شعار “فلسطين إسلامية” كما نرفض شعار “فلسطين عربية” ونقول “فلسطين عربية إسلامية”.

     

    ثالثا : ولأنها قضية محورية فهي معيار رئيسي في تقييم المواقف فعندما نتعرف على شخص أو كيان جديد نسأله أولا عن موقفه في هذه القضية وعليه نحدد موقفنا منه .. هو معيار كاشف يحدد “من في خندق الأمة ومن في خندق الأعداء؟”

     

    رابعا : نحن نقول “الكيان الصهيوني” ولا نقول “إسرائيل” لأننا لا نعتبر ما يسمى بإسرائيل دولة.

     

    خامسا : ليس لدينا موقف عدائي من اليهود فهم أهل كتاب ولكن موقفنا العدائي من الصهاينة سواء كانوا يهودا أو مسلمين أو مسيحيين. لا يجوز أن نعمم فنقول أن اليهود كلهم صهاينة، كما أننا يجب ألا نغفل أن هناك مسلمون صهاينة ومسيحيون صهاينة. الصهيونية حركة استعمارية استيطانية عنصرية محتلة.

     

    * البعض يرفع شعار “فلسطين عربية” وفي المقابل يتبنى البعض شعار “فلسطين إسلامية” فما رأيكم ؟

    مشكلة البعض أنه يستبعد البعد الإسلامي من الصراع وهو موقف غير صحيح بدليل أن كل الدول التي تدين بالإسلام صوتت مؤخرا ضد القرار الأمريكي بشأن القدس ، كما أن مشكلة البعض الآخر أنه ينحي البعد العربي من الصراع بحجة أن فلسطين جزء من العالم الإسلامي وكفى في حين أن صدارة المواجهة هي مع العرب ، ومن هنا فإن التوصيف الدقيق هي أن “فلسطين عربية إسلامية”

     

    * إذن لماذا تقحمون أمريكا في الصراع ؟

    مشكلة البعض أيضا أنه يستبعد أمريكا من الصراع ويندد بالمواقف الصهيونية ويضع يده في يد الأمريكان ، وأنا أرى أن الصهاينة والأمريكان حزمة واحدة ، الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة هو حاملة طائرات ثابتة في المنطقة تشطر المشرق العربي الإسلامي شطرين (أسيوي وإفريقي) .

     

    من هو العنصر الحقيقي في الصراع؟

    نقول كلاهما .. ولا نقدم أحدهما على الآخر .. لذا نستخدم دائما مصطلح “الحلف الصهيوني الأمريكي” ولقد وضح ذلك جليا في الأزمة الأخيرة .. وكانت النتيجة أن عزل العالم الكيان الصهيوني وأمريكا وحدهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة, إن المسمى الصحيح لقضية “الصراع العربي الإسرائيلي” هي “الصراع العربي الصهيوني” وبتفصيل أكثر دقة ” الصراع العربي الإسلامي مع الحلف الصهيوني الأمريكي”. هذا المسمى يحدد طرفي الصراع بدقة أكثر ” العرب وظهيرهم الإسلامي من جهة ” و” الصهاينة وظهيرهم الأمريكي وبعض دول الغرب في الجهة المقابلة”.

     

    * وكيف ترى القرار الأمريكي مؤخرا بشأن نقل سفارتها للقدس؟

    أن الاتفاقيات التي وقعت مع الكيان الصهيوني بضغوط أمريكية منذ عام 1977 وحتى الآن وإن كانت قد كبلت الأنظمة الرسمية إلا أنها لم تتمكن من تكبيل الشعوب التي رفضتها طوال 40 عاما ، والقرار الأمريكي هو قرار “صهيوني ترامبي” بامتياز وليس هذا بمستغرب لأننا تحدثنا عن الحلف “الصهيوني الأمريكي” كحزمة واحدة ، وهو قرار مؤجل منذ عدة عقود كما صرح “ترامب” بأن من سبقه من الرؤساء الأمريكيين أجلوا قرار أمريكي سابق.

     

    ووصفته بأنه قرار “ترامبي” لأن المؤسسات الأمريكية لا ترى التعجيل بالقرار إلا أن “ترامب” عجل به لسببين: أولهما سيطرة اليمين المتطرف “المسيحية الصهيونية” على الحزب الجمهوري الذي يمثله ترامب والذي يضغط دائما لتحقيق مصالح الكيان الصهيوني ، وثانيهما أن ترامب يحاول إنقاذ رصيد شعبيته المتآكل داخل الولايات المتحدة بهذه القرارات الصادمة.

     

    وفي المقابل فإن الشعوب العربية والإسلامية ترى أن الإطار الذي يضعه الأعداء “القدس عاصمة ما يسمونه بإسرائيل” لن يحكمنا، ونرى في المقابل أن “القدس عاصمة فلسطين، كل القدس وكل فلسطين” وأن الحق المغتصب سيعود وأن الاحتلال لن يدوم ، ولا نعترف بتقسيم القدس شرقية وغربية ولا نعترف بتقسيم فلسطين فيما تسميه أطر الأعداء بالدولتين.

     

    *هل يمكن تنفيذ هذا القرار بسهولة ؟

    أثبتت الأحداث عدم إمكانية تنفيذ القرار بسهولة وأن “الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن” حيث كان القرار الأخير للجمعية العامة ولمجلس الأمن – لولا الفيتو الأمريكي – والذي أكد على عدم أحقية دولة الاحتلال في تغيير جغرافية الدولة المحتلة حيث تبنت بإجماع 128 دولة (ثلثي الدول الأعضاء) قرارا يلغي الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لما تسمى بإسرائيل (الكيان الصهيوني) ، فيما امتنعت عن التصويت 35 دولة، وتضامنت 9 دول مع أمريكا من بينها الكيان الصهيوني ولم يتغيب سوى 21 دولة، رغم أن هذا القرار أتى بعد التهديد الأمريكي بقطع المساعدات عن الدول التي ستدعم القرار.

     

    لقد طالب القرار جميع الدول بالامتناع عن نقل بعثاتها من تل أبيب إلى القدس، واعتبار وضع المدينة من قضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية، وذلك ردًا على إعلان واشنطن الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل (الكيان الصهيوني). كما أكد القرار على أن أي قرارات أو إجراءات “يقصد بها تغيير طابعها أو وضعها أو تكوينها الديمغرافي ليس لها أثر قانوني، وتعد لاغية وباطلة، ويتعين إلغاؤها امتثالًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة” وطالب جميع الدول “أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، عملًا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980”.

     

    لقد أثبت العالم الحر أن قضية “القدس” حد أدنى لا تستطيع أي دولة منصفة أن تجور عليه مهما عظمت الإغراءات والتهديدات الأمريكية.

     

    *ترى هل هذا القرار أثر على العرب والمسلمين في تصرفاتهم ؟

    غباء “ترامب” وحد العرب والمسلمين في مواجهة صلفه وجوره وغروره رغم أنهم هرولوا إليه في الرياض وفتحوا خزاناتهم له ليعب منها كما يشاء ، كما أن غباء ترامب وحد العالم ضد أمريكا.

     

    وغباء ترامب مرغ وجه أمريكا والكيان الصهيوني في التراب فجن جنونه وأخذ يصرخ ويهدد.

     

    “القرار الترامبي” قرار فردي – لإنقاذ شعبيته المتآكلة – توقف قبل أن يبدأ ، ومن هنا كان قرار الإدارة الأمريكية بتأجيله سنتين وذلك قبل أن يعرض على المنظمة الدولية، وتأجل سنتين في محاولة من الإدارة الأمريكية لإنقاذ ماء وجه ترامب.

     

    *ما هي الخطوات التي يمتلكها الفلسطينيون والعرب لوقف هذا القرار ؟

    هناك ثلاث خطوات لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس كما حددها السيد “ريتشارد فولك” المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وهو يهودي يكرهه الصهاينة وهى إحالة القضية إلى المحكمة الدولية للشعوب بالعاصمة الإيطالية روما، أو إلى مؤسسة “برتراند راسل” للسلام في بروكسل ، ومقاطعة شعبية للولايات المتحدة ، والتوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة.

     

    *هل ترى أن من السهولة تنفيذ هذه القرارات ؟

    لقد أنجز الشق الثالث وأدانت الجمعية العامة القرار بأغلبية معتبرة، وبقى الشقين الأول والثاني: المحاكمة الدولية والمقاطعة الشعبية وهذه مهمة الشعوب الحرة عامة والشعوب الإسلامية خاصة، وأكثرها خصوصية الشعوب العربية والشعب الفلسطيني.

     

    *هل هناك خطوات أخرى من الممكن إضافتها ؟

    نضيف إلى خطوات “ريتشارد فولك” خطوات أخرى وهى : التحرك السلمي للشعوب لتكون ظهيرا لحكوماتها أو للضغط عليها لأخذ مواقف صحيحة لمناصرة الحق الفلسطيني مثل: (سحب السفراء أو استدعاؤهم – أو في أقل القليل إظهار الامتعاض ورفضا للهيمنة الأمريكية – فتح سفارات لهذه الدول في فلسطين كما تنتوي ماليزيا أن تفعل – عدم الرضوخ للتهديدات الأمريكية بقطع المساعدات على الدول التي دعمت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة كما فعلت باكستان وأفغانستان   ) .

     

    كما يجب أن تتضافر الجهود الشعبية لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في المال والغذاء والدواء والطاقة ومواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار ، والعمل على خلخلة العلاقة بين الكيان الصهيوني وأنظمة الدول العربية والإسلامية الداعمة له، وإضعاف ما يسمى بنهج الاعتدال العربي.

     

    وفضح وكشف كل ما يسمى باتفاقيات السلام مع الكيان الصهيوني تمهيدا لإلغائها أو تجميدها ، والتأكيد على رفض زيارة نائب ترامب للمنطقة وهو ما فعله الأزهر الشريف والكنيسة الأرثوزكسية والقوى الوطنية في مصر والعالم العربي بكافة فصائلها.

     

    وإذا فصلنا ما سبق على سبيل المثال، فإن أشكال المقاطعة ما بين المقاطعة السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية والرياضية وغيرها، ولقد أبلت الشعوب العربية والإسلامية في ذلك بلاء حسنا طوال الأربعين عاما الماضية كما ذكرنا. وهكذا يمكن التفصيل في باقي الخطوات.

     

    *هل من الممكن أن يؤدى القرار إلى عودة خيار المقاومة المسلحة ؟

    نعم هناك احتمالية لانتفاضة الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة إذا تعاملت قوات الاحتلال الصهيوني بصلف وغباء مع التظاهرات الفلسطينية دفاعا عن القدس، والتي اندلعت منذ قرار ترامب وحتى الآن ، ليس في فلسطين فقط بل على كامل مساحة العالم العربي والإسلامي، بل ومن الممكن أن تؤدي الأحداث إلى احتمالية عودة خيار المقاومة المسلحة حال حدوث مواجهات.

     

    * ألا تظن أن ردود الأفعال قد تكون مبالغ فيها بعض الشيء ؟

    لا أظن، ومرجع ذلك إلى مكانة القدس الروحية عند شعوبنا العربية والإسلامية بمسلميها ومسيحيها ، فالقدس هي أولى القبلتين وثالث الحرمين وهي مهد المسيح ومسرى ومعراج محمد عليهما السلام، فهي المحطة الوسط بين إسراء ومعراج رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام وبين المسجد الحرام وسدرة المنتهى.

     

    والقدس قلب القلب لأن فلسطين هي قلب أمتنا العربية والإسلامية وهي قبلة تحرر الأمة، كما أن تحريرها حقيقة قرآنية لا يكتمل إيماننا إلا بالإيمان بها كما جاء في سورة الإسراء ، والقدس أحب البلاد إلينا حتى يرفع الله البلاء عنها وحتى تعود وتعافى وتتحرر.

     

    هذا الزخم الإيماني وقود دافع للحركة في مواجهة ظلم وجور الاحتلال والحلف الصهيوني الأمريكي الداعم له ، وهناك مليار و700 مليون مسلم ومثلهم من المسيحيين أو أكثر يعتبرون قرار ترامب تحديا لهم ولمقدساتهم، بل إنه يتعامل معهم باستهانة وكأنهم شعوب مغيبة عندما يدعي أن قراره بنقل السفارة الأمريكية للقدس قرار داعم لخطوات السلام في المنطقة.

     

    *هل القرار المقصود منه السماح لإسرائيل بالسيطرة الكاملة على القدس والمسجد الأقصى واحتلالها كاملة ؟

    القرار هو تأكيد لمبادئ الدولة التي دعا لها الصهاينة بدعم غربي في أن تكون القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل (الكيان الصهيوني) لأن الكيان الصهيوني ومن قبل قرار ترامب يسيطر بالكامل على القدس والمسجد الأقصى ومنذ هزيمة 1967 ولولا مقاومة الشعب الفلسطيني الأبي وصمود المقدسيين طوال هذه الفترة لأعلن الكيان الصهيوني يهودية القدس

     

    *البعض يردد أن القدس تحت الاحتلال منذ 67 وما حدث من ترامب ما هو إلا تأكيد لهذا الاحتلال ؟

    هذا صحيح، ولكن الأخطر ليس هو تأكيد الاحتلال بل تأكيد الاستسلام من قبل المقدسيين والفلسطينيين والعالم أجمع للصهاينة بفرضهم سياسة الأمر الواقع على الأرض المحتلة وتغيير جغرافيتها وديموجرافيتها بل وتزوير تاريخها.

     

    وفي المقابل فإننا نؤكد على إرادتنا التي يريدون كسرها في أن القدس عاصمة لفلسطين “كل القدس وكل فلسطين” ، كما نؤكد على أنه لا يوجد ما يسمي “إسرائيل” ، وأن الصراع صراع وجود لا صراع حدود وأن الاحتلال إلى زوال وأن كل القوي الوطنية والإسلامية العربية ترفض وبشدة أنصاف الحلول التي طرحتها القمة الإسلامية من أجل القدس التي انعقدت مؤخرا بإسطنبول في تركيا، التي تترأس منظمة التعاون الإسلامي بدورتها الحالية فالقدس كل القدس عاصمة لدولة فلسطين من النهر إلى البحر، وليست القدس الشرقية فقط وليست الضفة وغزة فقط، كما تزعم التصريحات البراقة التي يخرج علينا بها المسئولين، كل القدس وكل فلسطين ولا بديل عن زوال الاحتلال حتى وإن طال الزمن.

     

    إننا ضد قرارات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الرياض، كما نرفض أيضًا نصف الحل في مؤتمر إسطنبول.

     

    *هل تعول على الحكام العرب في الوقوف ضد التجبر الصهيوأمريكى ؟

    التعويل على الله سبحانه أولا الذي لا يقبل الظلم ثم على الشعوب الحرة الأبية – عربية وغير عربية – وليس على الحكام، ومواقف الشعوب التي عرضنا لها خير دليل على ذلك كما أن الأحداث دليل على ذلك ، حيث طالب مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون جرينبلات، وسفير أمريكا لدى الكيان الصهيوني ديفيد فريدمان، رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى وقف مشاريع البناء الضخمة في القدس، وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا بالمدينة عاصمة لإسرائيل (الكيان الصهيوني) مشيرين إلى أن ذلك سيؤدي إلى تأجيج المجتمع العربي، وسيثني الفلسطينيين عن العودة إلى طاولة المفاوضات. أليس هذا دليلا أن الأمريكان يضعون في الاعتبار وزنا مهما لردود أفعال الشعوب العربية وموقف الشعب الفلسطيني خاصة.

     

    وليس العرب فقط فلقد قامت 22 دولة من حلف الناتو، من أصل 29 صوتا، بالتصويت ضد القرار الأمريكي بشان القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في صدمة كبيرة وجهت لأمريكا من قبل حلفائها وزملائها بالناتو. والسبع دول الباقية لم تعترض مع أمريكا بل امتنعت فقط عن التصويت وهي: كندا وكرواتيا والتشيك وهنغاريا ولاتفيا وبولندا ولم يرفض القرار من حلف الناتو أحد إلا الولايات المتحدة الأمريكية.

     

    *لماذا اتخذ ترامب هذا القرار الآن ؟ وما هو الفرق بين وجود السفارة الأمريكية فى تل أبيب أو القدس بالنسبة لأمريكيا ؟

    كما قلت إن هذا يأتي طمعا في تأكيد الاحتلال وتأكيد الاستسلام من قبل المقدسيين والفلسطينيين والعالم أجمع للصهاينة بفرضهم سياسة الأمر الواقع على الأرض المحتلة ، وتغيير جغرافيتها وديموجرافيتها بل وتزوير تاريخها ، ولعله ظن أن نقل أمريكا لسفارتها من تل أبيب إلى القدس سيدفع الدول المتحالفة معها والدول التابعة لها والدول التي يحاولون شراء ذممها ستتبعها في هذه الخطوة.

     

    *هل تعتبر هذه الخطوة من ضمن خطوات صفقة القرن ؟

    دون شك وإن كان ترامب قد أخطأ في تقديره وتسرع ، ولهذا أدعو بدعاء “اللهم أدم علينا نعمة غباء ترامب الذي يكشف مخططاتهم في الوقت المناسب لنا لنتدارك ما يمكن تداركه”

     

    *ما هى خطوات صفقة القرن من وجهة نظرك ؟ وكيف يمكن وقفها ؟

    صفقة القرن تم تسريبها بصورة غير واضحة المعالم منذ مجيء ترامب وتصاعدت تسريباتها بشكل كبير بعد زيارته للرياض واجتماعه بما يقرب من قادة 50 دولة عربية وإسلامية.

     

    صفقة تسرق الأرض والثروة والتاريخ والجغرافيا بل والحضارة ولمن يظنني مبالغا أرجوه أن يجيبني أين ذهبت آثار متحف بغداد التي نهبت في اليوم الأول لاحتلال الأمريكان لبغداد ، والخطوات معلنة وإن لم تكن مؤكدة.

     

    الصفقة ستتحقق إذا كان ترامب يظن أنه يتعامل مع المنطقة على أنها “صينية مهلبية أو على أقصى تقدير صينية من الكيك أو طبق من الجبن يسهل تقطيعه بسكين أو ربما بشوكة” ، ولكن واقع الأمر الذي لا يعيه ترامب – وإن وعاه من سبقه من الرؤساء الأمريكيين – أن هذه المنطقة عليها أمة حية حتى وإن مرضت ، وأن شفاء هذه الأمة سيكون بمواجهتها لأطماعه وأطماع الصهاينة ، أمة تتشبث بأرضها وثروتها وتاريخها وجغرافيتها وحضارتها لن تفرط.

     

    *ما هو الذى تحقق من هذه الصفقة حتى الآن من وجهة نظرك ؟

    الذي تحقق إن لم يتراجع فسيتراجع فهناك مُخَطَّطِ أَمْرِيكِيِّ صِّهْيُونِيِّ معلن لِتَفْتِيتِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ بِتَفْكِيكِهَا وَتَقْسِيمِهَا إِلَى دُوَيْلَاتٍ صَغِيرَةٍ وَضَعِيفَةٍ بِزَرْعِ الفِتَنِ الطَّائِفِيَّةِ وَالعُنْصُرِيَّةِ فِي إِطَارِ خُطَّةٍ أَكْبَرُ يُهْدَفُ الحَلْفُ الصِّهْيُونِيُّ الأَمْرِيكِيُّ وَأَعْوَانِهِ فِي المِنْطَقَةِ إِلَى تَنْفِيذِهَا وَتَحْقِيقِهَا لِيَكُونَ الكِيَانَ الصِّهْيُونِيَّ هُوَ الأَقْوَى وَالسَّيِّدُ المطاع على الأرض العربية ومتحكما في ثرواتها، وَمَا حَدَثُ مِنْ تَقْسِيمٍ فِعْلِيٌّ لِلعِرَاقِ نَفَذَهُ الاِحْتِلَالُ الأَمْرِيكِيُّ عَلَى الأَرْضِ بِمُعَاوَنَةٍ حُلَفَاؤُهَا الإِقْلِيمِيِّينَ وَالدُّوَلِيِّينَ يُؤَكِّدُ مَا نُقُولٌ، وَلَمْ تَكْتَفِي أَمْرِيكَا بِذَلِكَ بَلْ حَرَصَتْ عَلَى حِمَايَتِهِ وَتَأْكِيدِهِ فِي الدُّسْتُورِ العِرَاقِيِّ.  إِنَّ ثَمَرَتَهُمْ التالية الَّتِي يَسْتَهْدِفُونَهَا هِيَ سُورِيَا المُقَسَّمَةُ وَالعِرَاقُ المُقَسَّمُ، أَمَّا مِصْرُ وَالسَّعُودِيَّةُ فهي الجَائِزَةُ الكُبْرَى كما أعلنوا، ولكن هل يظنون أنهم في الساحة وحدهم وأن شعوبنا العربية قد ماتت؟

     

    وما يحدث من مفاوضات وحوارات بشأن فلسطين والقدس ودول الجوار الفلسطيني هو استكمال لهذه الصفقة والتي لن تسمح شعوبنا العربية بأن تتم.

     

    *هل التخلى عن تيران وصنافير لصالح السعودية كمحلل لإسرائيل بداية تنفيذ مخطط صفقة القرن ؟

    دون شك أن هذا الوضع الجديد سيخدم المخططات الأمريكية الصهيونية بتحويل ممر تيران المائي من ممر مصري إلى ممر دولي.

     

    *ما هى الدول التى لها الدور الأساسى فى الملف الفلسطينى الآن ؟

    بعد تراجع الدور المصري فإن أي دور لأي دولة إقليمية أخرى لن يملأ فراغ الدور المصري

     

    *هل تتوقع ردود أفعال من حركة حماس ردا على هذه الخطوة ؟

    كما أشرنا فإن هذا ربما يؤدي لانتفاضة فلسطينية جديدة وربما يؤدي إلى احتمالية الرجوع لخيار المقاومة المسلحة ، وربما يعصف بالمصالحة الفلسطينية .

     

    *هل المصالحة الأخيرة سوف تغل يد حماس والمقاومة ولا تقدم على أى تصرف خشية تجدد الخلاف بينها وبين المنظمة ؟

    العكس هو الصحيح، فربما يؤدي هذا الصلف الصهيوني الأمريكي للعصف بالمصالحة الفلسطينية.

     

    *هل ترى أن وقوف مصر والإمارات والسعودية وراء المصالحة الهدف منه تمكين إسرائيل من المقاومة الفلسطينية ؟

    إِنَّ الأَوْضَاعُ الأَخِيرَةُ فِي فِلَسْطِينَ المُحْتَلَّةِ هِيَ اِنْعِكَاسٌ لِحَالَةِ التَّرَدِّي وَالضُّعْفُ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْهَا أُمَّتُنَا العَرَبِيَّةُ وَالإِسْلَامِيَّةَ بِتَبَعِيَّتِهَا لِلوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ وَمَا كَانَ لِهَذِهِ الأَوْضَاعِ أَنَّ تَكُونُ مُنْذُ سَنَوَاتٍ قَلِيلَةٍ مَضَتْ. لِذَا فَمِنْ المُتَوَقَّعُ أَلَا يَكْتُبُ عُمْرًا طَوِيلًا لِمَثَلٍ هَذِهِ المصالحة إذا أضرت بالمقاومة وبمقدرات الشعب الفلسطيني الأبي.

  • هكذا تسلل داعش إلى سيناء.. أميركا أمّنت خروج التنظيم من الرقة فذهبوا إلى شبه الجزيرة المصرية

    هكذا تسلل داعش إلى سيناء.. أميركا أمّنت خروج التنظيم من الرقة فذهبوا إلى شبه الجزيرة المصرية

    خلال شهرين تعرضت مصر لثلاث هجمات إرهابية نوعية تحمل بصمات “داعش”، بالتزامن مع هزيمة مريرة تلقاها التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، وفرار فلوله، بعد صفقة رعتها الولايات المتحدة، نحو مناطق عديدة، بينها سيناء المصرية، وفق معلومات متواترة وآراء معنيين.

     

    هذا الفرار الداعشي من الجارتين سوريا والعراق نحو مناطق أخرى، بينها مصر، أكده الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بعد أربعة أيام من هجوم إرهابي استهدف عناصر أمنية في منطقة الواحات (غرب)، وأسفر عن مقتل 16 شرطياً.

     

    آنذاك قال السيسي في حديث متلفز: “النجاح الموجود في سوريا والعراق (ضد داعش) سيترتب عليه انتقال العناصر الإرهابية من هذه الجبهة في اتجاه ليبيا ومصر (الحدود الغربية) و(شبه جزيرة) سيناء (شمال شرقي مصر) وغرب إفريقيا”.

     

    صفقة الرقة

    وعقب إعلان هزيمة “داعش” في سوريا والعراق، الشهر الماضي، تواترت تقارير إعلامية عن تسلل بعض عناصره إلى سيناء، عقب “صفقة الرقة”، التي أبرمت بين ما تسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية” و”داعش”، برعاية أميركية، فيما عُرف بـ”صفقة الرقة” لتأمين خروج عناصر داعش منها.

     

    ويشكل تنظيم “ب ي د” (حزب الاتحاد الديمقراطي)، وهو ذراع منظمة “بي كا كا” الإرهابية في سوريا، العمود الفقري لـ”قوات سوريا الديمقراطية”.

     

    كما حذَّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مصر في 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري،، من أن الإرهابيين الذين غادروا مدينة الرقة السورية (شمال شرق)، برعاية أميركية، تم إرسالهم إلى مصر، لاستخدامهم في صحراء سيناء.

     

    ووفق معلومات متواترة ومحللين مختصين في الشأن العسكري والجماعات المتشددة فإن التمكين الأميركي لـ”داعش” من الانسحاب “الآمن” من معاقله يعتمد ثلاثة مسارات صعبة للتسلل إلى سيناء، وهي: “التدفق البري مروراً بالأردن، والإنزال الجوي، والتسلل عبر سواحل سيناء”.

     

    وكانت النيابة المصرية اتهمت، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عناصر قالت إنها ترفع علم “داعش” باستهداف مسجد “الروضة” في مدينة العريش، بمحافظة شمال سيناء يتردد عليه صوفيون، في أضخم هجوم بتاريخ مصر، أسقط 315 قتيلاً وأكثر من 200 جريح.

     

    وفي تطور لافت، تبنى “داعش” هجوماً بقذيفة “كورنيت”، يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، على مطار مدينة العريش، أثناء تواجد وزيري الدفاع والداخلية المصريين في المدينة، ما أسفر عن مقتل ضابط، وفق بيان رسمي بجانب تبني ـ”داعش” للهجوم.

     

    وقال المتخصص في شؤون الجماعات المتشددة، كمال حبيب، في تصريح صحفي الأربعاء الماضي، إن “التنظيم حصل على هذا الصاروخ من القوات (لم يحددها) التي كانت تمدها أميركا في لحظة معينة بالصواريخ في سوريا”.

     

    عروض أميركية

    ورغم الإجراءات الأمنية المصرية المشددة، أعرب ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات المصرية (تتبع الرئاسة)، نقيب الصحفيين الأسبق، عن تخوفه من المساس بسيناء.

     

    وجاء تصريحه هذا تعليقاً على مقال نُشر بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، لكل من أندرو ميللر وريتشارد سوكلوسكي، وهما مسؤولان أميركيان سابقان، تحدث عن تجاهل القاهرة لعروض أميركية لتدريب قوات مصرية على أساليب مكافحة التمرد في سيناء.

     

    وتطرق رشوان، في تصريحات متلفزة، الثلاثاء الماضي، إلى رغبة أميركية بوضع سيناء تحت إشراف أمني دولي، رابطاً بين تلك الرغبة والموجة الإرهابية التي تشهدها شبه الجزيرة المصرية.

     

    “صفقة الرقة”

    وأُبرمت في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بتنسيق أميركي واتفاق بين “بي كا كا/ ب ي د” و”داعش”، صفقة قضت بمغادرة عناصر التنظيم مع أسرهم الرقة، باتجاه ريف محافظة دير الزور السورية (شرق).

     

    لكن تقارير صحفية تفيد بتوجه تلك العناصر إلى مناطق ساخنة على غرار سيناء ومناطق أخرى في شمالي إفريقيا.

     

    وأوائل الشهر الجاري، قال “طلال سلو”، الناطق المنشق عما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية”، للأناضول، إن التنظيم سمح لإرهابيي “داعش” بالخروج الآمن ثلاث مرات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وذلك من مناطق منبج والطبقة والرقة.

     

    صحيفة “اليوم السابع” المصرية (خاصة/ قريبة من النظام)، نقلت من جهتها، في تقرير لها، مؤخراً، عن مصادر سورية (لم تسمها) قولها إن مسلحي “داعش” في سوريا يتدفقون إلى سيناء مروراً بالأردن ومنها إلى مصر، مرجحة أنه يتم نقلهم إلى إحدى دول الجوار، عبر طائرات حربية أو طائرات شحن معدات عسكرية، ومن ثم يتم نقلهم إلى مصر”.

     

    ولفتت المصادر، بحسب الصحيفة، إلى إمكانية نقل المسلحين الفارين من الرقة، ضمن الصفقة، ويقدر عددهم بـ 700 مقاتل محملين بالأسلحة والذخائر، عبر الجو إلى مصر.

     

    3 مسارات إلى سيناء

    ووفق الخبير العسكري المصري البارز، صفوت الزيات، في حديث مع الأناضول، فإن داعش قادر على التسلل إلى سيناء، رغم كونها ليست الوجهة المفضلة له.

     

    ويربط الزيات بين قدرة التنظيم على التسلل إلى سيناء وقدرته سابقاً على العمل في صحراء الأنبار (غربي العراق)، والوصول إلى مناطق في الصحراء الأردنية وفي بادية الشام (تقع جنوب شرقي سوريا وتضم شرقي الأردن وغربي العراق وشمالي السعودية).

     

    التسلل البري، بحسب الزيات، ليس المسار الوحيد أمام داعش لاختراق سيناء، حيث إنها تتمتع بمناطق ساحلية تساوي نحو أربعة أضعاف الحدود البرية المحاذية لإسرائيل وقطاع غزة.

     

    ويشير إلى أن “المناطق البحرية المفتوحة بسيناء تُسهل عملية الإنزال البحري، بواسطة زوارق أو سفن تجارية أو أدوات أخرى”.

     

    فيما يستبعد الخبير العسكري فكرة لجوء العناصر الإرهابية في التسلل إلى مصر عبر طريقة شرعية عن طريق الجو.

     

    ويوضح أنه “أمر صعب وضعيف للغاية في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها مصر في محاولتها لإعادة السياحة الروسية، بعد توقفها منذ عام 2015″، في إشارة إلى سقوط طائرة روسية بسيناء في حادث تبناه “داعش”.

     

    “تواطؤ إقليمي ودولي”

    في المقابل، يرى الخبير العسكري المصري، طلعت مسلم، أن “المسارات البرية لتسلل إرهابيي داعش إلى سيناء غير واضحة.. والواضح منها غالباً تحت مراقبة السلطات، وبالتالي يبحث المسلحون عن طرق إمكانيات تأمينها محدودة وتستبعدها القوى الأمنية”.

     

    ويتابع مسلم، في حديث للأناضول، أن “مسلحي داعش سيبحثون عن طريق عبر البحرين (الأحمر والمتوسط) أو ليبيا أو السودان ليصلوا إلى مصر، ومن داخلها يتسللون إلى سيناء، وهو أمر ليس بالهين”.

     

    ولم يستبعد وجود تواطؤ إقليمي ودولي في مسألة تيسير نقل المسلحين إلى سيناء، عبر أجهزة مخابرات دول (لم يسمها) تلعب أدواراً في بعض الأحيان خارج سيطرة قيادتها السياسية.

     

    فيما يقول الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتشددة، أحمد مولانا، إنه لا توجد أية مسارات برية بين مصر وسوريا تسمح لمقاتلي داعش بالتسلل إلى سيناء.

     

    ويتابع للأناضول: من الصعب الوصول براً إلى سيناء عبر ليبيا والسودان، أو بحراً في ظل وجود السفن الأميركية والروسية والإسرائيلية بالمنطقة، كما لم يتم توقيف دواعش سابقاً في مصر أتوا بحراً.

     

    ويضيف مولانا أن “المسار الوحيد لعناصر داعش للتسلل إلى سيناء هو القدوم كسياح ثم السفر إليها، وهذا يصلح كمسار فردي محدود ولغير المعروفين أمنياً”.

     

    دعشنة المنطقة

    وثمة أمر يشير إليه الخبير العسكري الزيات يتمثل في أن “داعش لا يركز على سيناء فقط، فنحن أمام تنظيم يعيد تشكيل نفسه، ولديه وعاء تجنيدي كبير”.

     

    ويضيف أن “التنظيم لديه مناطق حضرية أكثر ملاءمة للعمل عن سيناء، لديه مساحات ومجتمعات غاضبة تعرضت لكوارث بشرية لا قبل لها، وبالتالي مهمته الأكبر من وجهة نظره هي الشام”.

     

    لكنه يستدرك: “سنجد بعض التسرب تجاه مصر وشمال إفريقيا.. سيناء مكشوفة وأكثر خطراً بالنسبة للتنظيم على خلاف تواجده على طول وديان نهري دجلة والفرات والمناطق السكانية الكثيفة بين حلب ودمشق وصولاً إلى درعا (جنوبي سوريا)”.

     

    ويشير الزيات إلى أن “هناك اتهامات متبادلة بين الولايات المتحدة وروسيا بالتواطؤ في تسيير حركة داعش في البادية السورية، والسماح بتسللهم من المناطق التي تسيطر عليها القوات والمسلحون الموالون للطرفين”.

     

    ومع تصاعد الحديث عن تسلل عناصر من “داعش” إلى سيناء، دعا السيسي، في حديث متلفز، أمس الأول السبت، القوات المصرية إلى استخدام “العنف” في مواجهة الإرهاب بسيناء، وذلك بعد أقل من شهر على دعوته إلى استخدام “القوة الغاشمة”.

  • مشيراً إلى “دحلان” … جمال ريّان يحذّر: “ترامب” قد ينتقم من “عباس” بقيادة بديلة للقبول بـ”صفقة القرن”

    مشيراً إلى “دحلان” … جمال ريّان يحذّر: “ترامب” قد ينتقم من “عباس” بقيادة بديلة للقبول بـ”صفقة القرن”

    حذّر الإعلامي الفلسطينيّ المعروف، والمذيع بقناة الجزيرة، جمال ريان، من احتماليّة لجوء الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب للإنتقام من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عبر استبداله بقيادة جديدة تقبل بـ”صفقة القرن”، مشيراً في ذلك إلى “محمد دحلان”، القيادي الفتحاويّ المفصول والذي يعمل مستشاراً أمنياً لوليّ عهد أبو ظبي.

     

    وكتب جمال ريان على حسابه الرسميّ في “تويتر”: “تحذير من انتقام ترمب من محمود عباس بقيادة بديلة جاهزة ، تقبل بصفقة القرن التي وضعها كوشنير، وتنص على إقامة كيان فلسطيني هزيل في الضفة الغربية، دون أي سيادة أو حدود ، مع بعض الأراضي من صحراء سيناء، وبالقدس المحتلة عاصمة موحدة لاسرائيل #القدس”.

    واعتبر الإعلامي “ريان” أن “الطلاق الفلسطيني الامريكي وقع ، والوصال مقطوع مع إدارة ترمب ، بعد قرار القدس وصدور قرار الجمعية العامة ضد ترمب ، الرئيس عباس يسابق الزمن بحثا عن الأوروبين كراعي بديل لعملية السلام ،وترمب يسابق الزمن بحثا عن بديل لعباس #القدس”.

    لكنّ جمال ريان أكد في تغريدةٍ ثالثة على أنّ “الرهان سيبقى قائما على الشارع الفلسطيني الذي يملك القرار ، شارع لا يتحكم به عباس ولا يتحكم به ترمب #القدس”.

    والخميس، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ثلثي الأصوات لصالح قرار يرفض تغيير الوضع القانوني للقدس، ويبطل القرار الأمريكي اعتبار المدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل.

     

    وأعلن محمود عباس الجمعة أن الفلسطينيين لن يقبلوا أي خطة أمريكية مستقبلية للسلام مع إسرائيل بسبب موقفها من القدس.

     

    وقال عباس في رسالته بمناسبة عيد الميلاد نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) “لن نقبل بالولايات المتحدة وسيطاً في عملية السلام، ولن نقبل بأية خطة مستقبلية من الجانب الأمريكي”.

     

    وأضاف “لقد اختارت الولايات المتحدة الانحياز إلى الجانب الإسرائيلي، وخطتها المستقبلية لن تستند إلى حل الدولتين على حدود 1967، كما أنها لن تستند إلى القانون الدولي أو قرارات الأمم المتحدة”.

     

  • الصاروخ أصابها مباشرة.. داعش ينشر فيديو استهداف طائرة وزير الدفاع المصري ومقتل مدير مكتبه

    الصاروخ أصابها مباشرة.. داعش ينشر فيديو استهداف طائرة وزير الدفاع المصري ومقتل مدير مكتبه

    فيما يمكن اعتباره اختراقاً أمنياً خطيراً، نشرت وكالة أعماق، التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، مقطع فيديو مصور يرصد لحظة استهداف طائرة وزيري الدفاع والداخلية المصريين يوم الثلاثاء الماضي.

     

    ووفقا للفيديو المنشور، فقد تم استهداف الطائرة التي حطت بالوزيرين المصريين بمطار العريش الواقع في شبه جزيرة سيناء بشكل مباشر عن طريق صاروخ موجه.

     

    وكان التنظيم قد أعلن يوم الأربعاء مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف المطار أثناء تفقد وزيري الدفاع والداخلية للأوضاع الأمنية في مدينة العريش.

  • مصدر دبلوماسي بريطاني يكذب المخلوع “مبارك” ويؤكد دقة وثيقة (مبارك-تاتشر) حول توطين اللاجئين بمصر

    مصدر دبلوماسي بريطاني يكذب المخلوع “مبارك” ويؤكد دقة وثيقة (مبارك-تاتشر) حول توطين اللاجئين بمصر

    كذب مصدر دبلوماسي بريطاني الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي نفى صحة وثيقة تظهر موافقته على توطين الفلسطينيين في لبنان ومصر، حيث دافع المصدر بقوة عن دقة مضمون الوثيقة السرية التي نقلت عنه موافقته على توطين اللاجئين الفلسطينيين في حالة التوصل إلى إطار شامل لتسوية للصراع العربي الإسرائيلي.

     

    وكان مبارك قد نفى نفيا قاطعا ما جاء في الوثيقة التي تضمنت محضر مباحثاته مع رئيسة الوزراء البريطانية مرغريت ثاتشر في لندن في شهر شباط/فبراير عام 1983.

     

    وحسب الوثيقة التي حصلت عليها “بي بي سي” ، فإن مبارك أبلغ ثاتشر بأنه “عندما طُلب منه في وقت سابق أن يقبل فلسطينيين من لبنان، فإنه أبلغ الولايات المتحدة أنه يمكن أن يفعل ذلك فقط كجزء من إطار عمل شامل للحل”.

     

    غير أن مبارك رد، في بيان رسمي ، على الوثيقة قائلا “لا صحة إطلاقا لأي مزاعم عن قبول مصر أو قبولي لتوطين فلسطينيين بمصر وتحديدا المتواجدين منهم في لبنان في ذلك الوقت”.

     

    غير أن بيان مبارك لم يشر إلى فحوى النقاش بينه وبين ثاتشر بشأن الفلسطينيين، فقد أشارت الوثيقة إلى أن مبارك أكد لثاتشر أنه حتى في حالة إقامة دولة فلسطينية مستقلة لن يعود اللاجئون الفلسطينيون في الخارج إليها.

     

    كما شكك بعض أنصار مبارك، الذي حكم مصر منذ 14 أكتوبر/تشرين أول عام 1981 حتى اُجبر على التخلي عن السلطة 12 فبراير/شباط 2011، في دقة مضمون الوثيقة.

     

    ورفضت الخارجية البريطانية التعليق مباشرة على الوثيقة. وقال متحدث باسمها لبي بي سي ” لا نعلق على الوثائق التاريخية”.
    إلا أن مصدرا في وزارة الخارجية البريطانية استبعد تماما أي إمكانية لوقوع خطأ او سوء فهم أو سوء تفسير لما دار في المباحثات بين مبارك وثاتشر.

     

    وأصر المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، على دقة الطريقة التي تم بها تدوين ما جاء الاجتماع.

     

    وقال المصدر لبي بي سي إن “هناك أساليب صارمة معمول بها لضمان أن يكون تسجيل الملاحظات في اللقاءات على هذا المستوى دقيقا دائما”.

     

    وكان السكرتير الخاص لرئيسة الوزراء البريطانية هو الذي سجل ما دار في اجتماع ثاتشر ومبارك . وحسب المحضر الرسمي، فإن الاجتماع ركز على عملية السلام في الشرق الأوسط واستمر خمسة وأربعين دقيقة، وحضره من الجانب المصري، فضلا عن مبارك، الوفد المرافق له آنذاك وضم وزير الخارجية كمال حسن علي وبطرس غالي وزير الدولة للشؤون الخارجية وأسامة الباز مستشار الرئيس للشؤون السياسية ووجيه شندي وزير الاستثمار والتعاون الدولي وحسن أبو سعدة سفير مصر في لندن.

     

    وإلى جانب ثاتشر، حضر من الجانب البريطاني فرانسيس بايم وزير الخارجية ودوغلاس هيرد وزير الدولة لشؤون أوروبا، وسير مايكل وير السفير البريطاني في القاهرة.

  • خبير في القانون الدولي لـ “وطن”: نقل السفارة الأمريكية للقدس تم بموافقة حكام عرب تمهيدا لـ”صفقة القرن”.. ولا حل إلا بالكفاح المسلح

    خبير في القانون الدولي لـ “وطن”: نقل السفارة الأمريكية للقدس تم بموافقة حكام عرب تمهيدا لـ”صفقة القرن”.. ولا حل إلا بالكفاح المسلح

    “حوار: محمد زيدان – خاص وطن”- أكد الباحث والخبير فى القانون الدولى الدكتور السيد أبو الخير الحاصل على دكتوراه فى القانون الدولى ، أن لا بد من حمل السلاح والجهاد لتحرير القدس وفلسطين ، إما عاجلا وإما آجلا ، وأن أمريكيا ما اتخذت قرار نقل سفارتها للقدس إلا بموافقة الحكام والملوك العرب ، وطالب أبو الخير الشعوب العربية بالتحرك بعيدا عن هؤلاء الحكام الخونة .

     

    الدكتور أبو الخير صدر له 27 كتابا وأكثر من 50 دراسة علمية منشورة فى مجلات علمية محكمة فى كافة الدول العربية فى القانون الدولى والمنظمات الدولية تناولت معظم قضايا الأمة من وجهة نظر القانون الدولى ، وهو مهتم بتفعيل دور القانون فى حل تلك القضايا طبقا للقانون الدولى والاتفاقيات والمواثيق الدولية ، له اهتمامات خاصة بالقضية الفلسطينية والقدس على رأسها ، ” وطن – سرب ” حاورته لتعرف منه كيفية التصدى لمخطط ” ترامب ” بعد قراره بنقل السفارة الأمريكية للقدس ، وما هو الذى يجب أن يفعله العرب والمسلمين لوقف هذا القرار ، وتحرير القدس وفلسطين كافة ، ودور الحكام العرب المتخاذل والمتواطئ مع العدو الصهيونى ضد أهلنا في فلسطين وضد شعوبهم ، ودور الانقلاب المصرى وآل سعود وآل زايد في كل ما يحدث للأمة العربية والإسلامية

     

    وإلى نص حوار ” السيد أبو الخير ” مع ” وطن ” …

     

    *كيف ترى القرار الأمريكى بشأن نقل سفارتها للقدس ؟

    من ناحية القانون الدولى فهذا القرار يعد منعدما لمخالفته قواعد آمرة وأحكام عامة فى القانون الدولى وقانون المنظمات الدولية، والانعدام هنا أعلى درجات البطلان ويعتبر هذا القرار فى القانون الدولى وقانون المنظمات الدولية عمل مادى وليس تصرف قانونى ولا يترتب عليه أى آثار قانونية كما أنه لا يصححه رضاء الخصوم سواء الحكام العرب أو حتى الفلسطينيون أنفسهم ، ولا حتى رضاء النظام والمجتمع الدولى، لذلك قانونا هذا القرار هو والعدم سواء ولا يغير من المركز القانونى للقدس ولا فلسطين كلها من النهر إلى البحر بأنها أرض محتلة يجب تحريرها.

     

    *هل يمكن تنفيذ هذا القرار بسهولة ؟

    لقد تم التمهيد لهذا القرار عربيا فى البداية وعالميا بعد ذلك ،عربيا وافقت كافة الدول العربية عليه حتى السلطة الفلسطينية وافقت عليه ، ولم يكن القرار مفاجئا لا لها ولا للحكام العرب، فى ظل الانبطاح العربى حاليا ومع موجة الجرى سريعا والركوع من جانب الحكام العرب أمام الصهاينة حماية لعروشهم وخاصة آل سعود وآل زايد ومن قبل مصر يصبح تنفيذ القرار سهلا ميسورا فسوف تتكفل الأنظمة العربية بإزالة أى عوائق لتنفيذ هذا القرار.

     

     *ما هى الخطوات التى يمتلكها الفلسطينيون والعرب لوقف هذا القرار ؟

    الحكام العرب جميعا لا تنتظر منهم أى شيئ لمنع تنفيذ القرار، بل هم من سوف ينفذونه، الرهان على الشارع العربى والشعوب العربية ، وخاصة الشعب الفلسطينى بعد استسلام الحكام العرب لليهود ولأمريكيا، وتستطيع الشعوب العربية بالمظاهرات تهديد كراسى الحكام الخونة ، ويستطيع الشعب الفلسطينى أن يقوم بانتفاضة شبه مسلحة أو مسلحة يحيل نهار يهود فى فلسطين إلى ليل أسود ، وبقيادة حماس تستطيع المقاومة الفلسطينية أن تجبر اليهود والولايات المجرمة على التراجع عن القرار، خاصة بعد تفوق حماس على اليهود فى الحرب الأخيرة ، فيهرع اليهود للولايات المجرمة الأمريكية ويأمرونها بسحب القرار أو تأجيله ، وما كانت المصالحة فى هذا الوقت بالذات إلا محاولة لفرض قيود على رد فعل الشعب الفلسطينى، وخاصة المقاومة بقيادة حماس على هذا القرار تحت زعم أن ما يمكن أن تقوم به المقاومة يهدد المصالحة المزعومة ، ولكن لا أعتقد أن حماس والمقاومة سوف تمنعهم المصالحة الوهمية ، خاصة وأنها حاليا بغرفة الإنعاش بعد موتها إكلينيكيا.

     

    *هل القرار المقصود منه السماح لإسرائيل بالسيطرة الكاملة على القدس والمسجد الأقصى واحتلالها كاملة ؟

    من الناحية الواقعية كيان الاحتلال يسيطر على كافة مقاليد القدس كاملة ، والقرار غرضه فرض واقع سياسى وقانونى على ما هو حادث بالفعل ، ومحاولة لطمس كافة القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة سواء من الجمعية العامة أو مجلس الأمن بشأن القدس والقضية الفلسطينية كاملة .

     

    *البعض يردد أن القدس تحت الاحتلال منذ 67 وما حدث من ترامب ما هو إلا تأكيد لهذا الاحتلال ؟

    نعم هذا الكلام صحيح فعليا وواقعيا ولكن القرار يعطى شرعية لهذا الاحتلال سياسيا فقط وليس قانونيا .

     

    *هل تعول على الحكام العرب فى الوقوف ضد التجبر الصهيوأمريكى ؟

    لا طبعا الحكام العرب مهمتهم الوحيدة حماية كيان الاحتلال ورعايته فقط ، وما جلسوا على العروش والجيوش إلا لذلك ، فهم واليهود وأمريكيا المجرمة فى سلة واحدة وفى خندق واحد لمنع الشعوب من تهديد كيان الاحتلال فى فلسطين المحتلة.

     

    *لماذا اتخذ ترامب هذا القرار الآن ؟ وما هو الفرق بين وجود السفارة الأمريكية فى تل أبيب أو القدس بالنسبة لأمريكيا ؟

    الفرق كبير بين وجود السفارة فى تل الربيع أو القدس ، لأن وجود السفارة فى القدس وموافقة حكام المنطقة على ذلك يخلق واقع جديد ويعد سياسيا اعترافا ضمنيا بحق يهود فى القدس ، وأنها غير محتلة وتمهيد لصفقة القرن وإنهاء الأزمة أو المشكلة الفلسطينية برمتها بموافقة السلطة الفلسطينية ودول الجوار وفى مقدمتها مصر.

     

    *هل تعتبر هذه الخطوة من ضمن خطوات صفقة القرن ؟

    طبعا هو مقدمة لتنفيذ صفقة القرن

     

    *ما هى خطوات صفقة القرن من وجهة نظرك ؟ وكيف يمكن وقفها ؟

    هى عبارة عن تبادل أراضى بين مصر وفلسطين ، تتنازل مصر عن 720 كليو متر من سيناء وتتمدد غزة أو الدولة الفلسطينية المزعومة فيها ، مقابل أن تأخذ مصر مقابلها 720 كم من صحراء النقب فى فلسطين المحتلة ، مع العلم أن منطقة النقب مخزن لنفايات نووية من مفاعل ديمونة ، ويمكن وقف هذه الصفقة عن طريق الشعوب التى ترفض ذلك ، وتعمل على وقف الحكام عند حدود سلطاتهم ، فإن الأرض ليست ملكا لأى حاكم يمكنه أن يتنازل عنها لأى دولة مهما كانت قوته ، وأعتقد أن رفض حماس القاطع لصفقة القرن هى ما ستمنع تنفيذ تلك الصفقة المشبوهة والمنعدمة قانونا ، لأنها تملك آليات ذلك وأهمها سلاح المقاومة.

     

    *ما هو الذى تحقق من هذه الصفقة حتى الآن من وجهة نظرك ؟

    تم إخلاء معظم الأراضى المتفق عليها من سيناء لإحلال الفلسطينيين فيها من سيناء ، ثانيا محاولة تطويق ومحاصرة حماس بالمصالحة ، كما تم الاتفاق عليها بين دول الجوار وخاصة مصر،  قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس ، لكن أعتقد أن الصفقة لن تتم بفضل حماس ، والشعب الفلسطينى الذى يعشق أرضه ، ولا يريد التنازل عن حبة رمل واحدة من أرضه  ، فصمود الشعب الفلسطينى بقيادة حماس والمقاومة سوف يفشل تلك الخطة.

     

    *هل التخلى عن تيران وصنافير لصالح السعودية كمحلل لإسرائيل بداية تنفيذ مخطط صفقة القرن ؟

    لا التنازل عن تيران وصنافير صفقة أخرى بين آل سعود ومصر واليهود لعدة أسباب ، أولا فى السعودية الآن مشكلة دستورية أن الملك يجب أن يكون من أبناء عبد العزيز المؤسس الأول للمملكة هؤلاء الأبناء أوشكوا على الانتهاء وما بقى منهم لا يصلح أو غير راغب فى الحكم ، يريد سلمان أن يعدل الدستور السعودى ويجعل الملك وراثة بين أبناء الملك الحالى ، ومن يستطيع تطويع عائلة آل سعود للقبول بذلك هم أمريكيا واليهود لذلك تم استغلال الحالة المتردية فى مصر سياسيا واقتصاديا بإتمام صفقة التنازل مقابل ما دفع للانقلاب من مال ، فضلا عن أن وجود تيران وصنافير تحت السيادة السعودية اسما يترتب عليه دخول السعودية فى اتفاقية السلام مع إسرائيل واعتبار تلك المنطقة ممر دولى وليست مياه اقليمية مصرية.

     

     *ما هى الدول التى لها الدور الأساسى فى الملف الفلسطينى الآن ؟

    مصر تنازلت بعد الانقلاب عن هذا الدور لكل من السعودية والإمارات ، وقد فشلا فى القيام بالدور المصرى ، وحاليا المؤثرة على الداخل الفلسطينيى والقضية تعتبر إيران بمدها المقاومة ببعض السلاح ، خاصة وأنها تنسق جيدا مع حركة الجهاد الفلسطينى التى تتبنى الدور الإيرانى داخل المنظمة الفلسطينية والمؤثر أكثر حماس.

     

    *هل تتوقع ردود أفعال من حركة حماس ردا على هذه الخطوة ؟

    طبعا لها الدور الأساسى والفعال ، وهى من تستطيع أن توقف هذه المهزلة بسلاحها ورجالها ، وأبناء الشعب الفسطينى الأحرار ، وللعلم فقد أصيبت شعبية السلطة بمقتل داخل الشارع الفلسطينى وحلت محلها حماس فى كل الشارع الفلسطينى ، والخوف من تآمر السلطة على حماس عن طريق العملاء ، وأعتقد أن المصالحة وصلت الآن لسكرات الموت.

     

    *هل المصالحة الأخيرة سوف تغل يد حماس ولا تقدم على أى تصرف خشية تجدد الخلاف بينها وبين المنظمة ؟

    لا أعتقد بالعكس هذا القرار كان بمثابة رصاصة الرحمة على المصالحة التى كانت تعانى سكرات الموت سياسيا وعمليا ، وكان المقصود من المصالحة هو ترويض حماس وتطويعها خاصة سلاحها والتحكم فيه عن طريق عملاء يهود السلطة ومصر والخليج صاحب الدعم المالى ، وهذا القرار أعطى حماس مبررا قويا لوقف المصالحة والالتفات عنها.

     

    *هل ترى أن وقوف مصر والإمارات والسعودية وراء المصالحة الهدف منه تمكين إسرائيل من المقاومة الفلسطينية ؟

    نعم صدقت محاولة تقييد سلاح حماس وتطويعه بجعله فى يد السلطة وليس فى يد حماس ، واختراق حماس أمنيا عن طريق أفراد السلطة فى غزة ، ولكن من رحمة ربى صدور هذا القرار الذى أمات المصالحة فعليا، ومهما حاولوا إحيائها فسوف يفشلون .

     

    *كيف ترى العلاقات السعودية الإسرائيلية حاليا وكذلك علاقتها مع مصر والأردن ؟

    زواج كاثوليكى لا ينفصم أبدا إلا بالوفاة ، وفاة الأنظمة فى تلك الدول على يد الشعوب التى أدركت حقيقة تلك الأنظمة.

     

    *هل هذه الدول سلمت فلسطين والقدس للصهاينة مقابل عروشهم ؟

    نعم صدقت تلك هى الحقيقة الكبرى التى لا تقبل النقد أو النقض ولا النفى

     

     *هل ترى أن السيسي مستعد للتنازل عن سيناء أو جزء منها مقابل الاستمرار فى الكرسي بصفقة مع الكيان الصهيونى ؟

    بالتأكيد فقد أعلن هو نفسه أن لا يمانع فى بيع نفسه ، ومن يبيع نفسه من السهل عليه بيع أرضه ، وليس فى مقابل استمراره هو فقد بل بقاء المؤسسة العسكرية فى الحكم إلى أبعد مدى،  فضلا عن الدفاع عن أرواحهم التى سوف يفقدونها بفقدانهم الكرسى.

     

    *كيف ترى خروج مظاهرات من الأزهر بعد حالة من الخوف من التظاهر ؟

    له أكثر من دلالة ، وهى أن الإسلام مازال فى القلوب ولم تأثر عليه إجراءات القتل والقمع التى اتخذها النظام ، ثانيا مازال هذا الشعب خارج اطار سيطرة النظام ولم يدخل بعد حظيرة الخوف والرعب التى عمل الانقلاب عليها منذ أكثر من أربع سنوات، ثالثا أن النظام بعد كل جرائمه لم ينجح فى تثبيت حكمه وأعتقد أن أكبر خطأ فى حياة المؤسسة العسكرية هو انقلاب 30/6 و 3/7 لأنه كشف حقيقة المؤسسة العسكرية أمام الشعب ، وتلك من أخطر وأشد الأمور خطورة على حكم المؤسسة العسكرية لمصر الذى بات قريبا من نهايته الأخيرة.

     

    *لماذا لم نر مظاهرات او اهتمام من السعودية ودول الخليج بقضية القدس ؟

    الشعوب هناك مرفهه ولديها ما يشغلها،  وهو كثرة المال لقد عملت تلك الأنظمة على فساد الشعوب بها ، وقد نجحت بفضل أموال النفط ، فتلك الشعوب انغمست فى ملذات الدنيا فباتت بلا ضمير والعياذ بالله أكثرهم بلا دين، والشعوب على دين ملوكهم كما يقولون.

     

    *ما رأيك فيما يحدث فى السعودية حاليا من محمد بن سلمان ؟

    هى محاولة لترتيب البيت السعودى للبقاء فى الحكم بتعديل الدستور السعودى بإلغاء شرط أن يكون الملك من أبناء عبد العزيز إلى أن يكون من أبناء الملك الحالى سلمان فمحمد ووالده يسعيان لتثبيت ذلك عن طريق الانبطاح للأمريكان واليهود ، لذلك تجد ترامب أخذ أكثر من نصف ترليون دولار مقابل ذلك وتمت صفقة تيران وصنافير ، وتم تمويل سد النهضة ، وتم تدعيم الثورات المضادة وللعروش.

     

    *ما رأيك فى الحصار الرباعى على قطر وهل له سابقة دولية ؟ وكيف ترى الأطماع السعودية فى قطر ؟

    بعد الاتفاق مع ترامب وقبضه الثمن تعجل بن سلمان وأعتقد أن تلك الصفقة بمثابة تصريح له بفعل أى شيئ ، فحاول تنفيذ أحلام أجداده بالاستيلاء على قطر مكافأة له،  وحتى لا تفقد السعودية الميزة المالية التى جعلها تتربع على عرش الخليج ، وهى خطوة متسرعة فقامت أمريكيا بمحاولة تقليم أظافره ووضع حد لطموحاته ، فأفشلت الحصار ، أو على الأقل صمتت عن إفشاله بتدخل تركيا وإيران على الخط ، وأيضا أوروبا جعلت الحصار يفشل، خاصة أن أى حرب فى تلك المنطقة يهدد أوروبا وقوة آسيا الاقتصادية لأن الخليج يمر منه 70% من الطاقة المتجهة لآسيا وأوربا، وللعلم أطماع آل سعود وآل زايد فى قطر ليست جديدة بل هو حلم قديم.

     

    *بوصفك ضد ما يحدث من قبل النظام حاليا فى مصر هل ترى أن ترامب كان سيقدم على هذه الخطوة لو كان مرسي يحكم مصر ؟

    لالا طبعا ما كان ذلك ليحدث، أبدا بل العكس كانت غزة فك عنها الحصار وقويت وتمددت وباتت خطر كبيرا على وجود اليهود فى فلسطين ، بل لا أغالى فى القول أن قلت أن المنطقة ما كانت لتصل لهذا المستوى من الهبوط حال استمرار حكم مرسى ، بالعكس كانت مصر ستكون قائدة للمنطقة كسابق عهدها وأكثر .

     

    *هل ترى أن هذه الخطوة من قبل ترامب تم الاتفاق ولو بالسكوت مع بعض الحكام العرب وخاصة السعودية ومصر والإمارات والأردن ؟

    نعم تم الاتفاق صراحة على القرار بين كافة الدول العربية ، ليس فقط مصر والسعودية والامارات والأردن حتى السلطة الفلسطينية تم الاتفاق معها على صدور القرار ،وقد أعلنت ذلك بعض المصادر الأمريكية المسئولة .

     

    * هل ترى أن وجود السيسي على سدة النظام المصرى أضعف دور مصر العروبى والإسلامى ؟

    بالطبع ، وليس ضعفه فقط بل أنهاؤه أيضا ، وليس دور مصر فقط بل هو يسعى لأنهاء مصر كدولة واحدة موحدة بتفريط فى الأرض والثروات من مياه وغاز.

     

    *كيف ترى الخروج من تلك الأزمة ؟

    بعودة الحال إلى ما قبل 30/6 و 3/7 أى عودة الإرادة الشعبية كما أعلنها الشعب بخمس انتخابات حرة نزيهة.

     

    *ما رأيك فى موقف شيخ الأزهر من رفضه مقابلة نائب الرئيس الأمريكى هل هى صحوة من الأزهر أم توزيع أدوار ؟

    لا أعتقد صحة ذلك أبدا ، ولا يجرؤ على ذلك ، وأعتقد جازما أنه لا يعرف وليس لديه أى علم بزيارة مسئول أمريكى لمصر ، فتلك لتخدير الشعب ومحاولة أحياء الرجل الذى مات فى الشارع المصرى بعد أن اشترك فى الانقلاب وصمت عن القتل والدم والمذابح .

     

    *ما رأيك في الإسلاموفوبيا ؟ وهل ما يفعله الغرب يغذى هذا الشعور أم تصرفات بعض المسلمين ؟

    هذه حالة صناعها الإعلام الغربى ووضعها فى ذهن المواطن الغربى تبريرا لجرائمه ، ومحاربة للإسلام والمسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها ، ونحن نعطيها أكثر من حقها وليس سائدة فى الشارع الغربى كما يصورها الإعلام الغربى بدليل قيام مظاهرات فى الدول الغربية تندد كثيرا بالجرائم ضد المسلمين ،ولكن لا نستطيع نفيها والتغاضى عنها فهو موجودة .

     

    *ما رأيك في وضع “الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين” ضمن المنظمات الإرهابية من دول الحصار على قطر ؟

    هى جزء من مخطط محاربة الإسلام وقد ساهم فى كشف حقيقة تلك الأنظمة وبيان قدر عدواتها للإسلام والمسلمين.

     

     * وما رأيك في دعوة “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” لتنظيم فعاليات احتجاجية نصرة للقدس؟

    كنا ننتظر منه أكثر من ذلك بالدعوة للجهاد المقدس ضد اليهود مع بيان حكم الإسلام فيما يحدث فى فلسطين ويعلن الجهاد المقدس لتحريرها.

     

    *هل ترى أن الإسلاميون يجب أن يكونوا ثوريون أم إصلاحيون حتى ينجحوا ؟

    الأثنان معا فالثورى إصلاحى والإصلاحى ثورى فهما مترادفان لمعنى واحد هو الإصلاح عن طريق الثورة.

     

    *هل الثورة يجب أن تكون ثورة داخل الكيان الاسلامى ذاته والذى ننتمى اليه لتصحيح  بعض الافكار المنغلقة والمعوقة ؟

    نعم هناك داخل التيار الإسلامى معوقات كثيرة يجب إزالتها والاتفاق معا على خطة يلتزم بها أعضاء التيارات الإسلامية كافة.

     

    *هل  فشل الإخوان في الحكم والوصول للناس في الشارع ؟

    لم يفشلوا ولكن تم إفشالهم والتآمر عليهم ، نعم التجربة بها أخطاء لأنها تجربة إنسانية ساهم فيها غياب الإخوان عن الحكم منذ نشأتهم ، وأكبر وأهم خطأ وقع فيه الإخوان عدم أخونة الدولة والوثوق فى التيارات العلمانية.

     

    *كيف ترى تعامل الإعلام المصرى والصحف مع كل من ينوى الترشح للرئاسة ؟

    الإعلام المصرى موجه من قبل النظام والنظام يدرك تماما عزوف الشعب المصرى عنه وأنه لايتمتع بأى شعبية ، لذلك يحاول إفراغ الساحة من أى معارضة توجد وهذا دليل ضعف النظام فى الشارع السياسى المصرى، وهى ليست انتخابات حقيقية ، بل وهمية بدليل ما يحدث الآن على الساحة .

     

    *كيف ترى الكفاح الفلسطينى ضد الحصار الحالى في غزة؟*وهل تتوقع حلا قريبا للقضية الفلسطينية ؟

     

    الحصار على غزة غير قانونى طبقا للقانون الدولى ، وهو جريمة ضد الإنسانية ويجب انهاؤه فورا ، وما يحدث دفاع شرعى طبيعى وقانونى عن حقهم فى الحياة ، ولا أعتقد حلا للقضية الفلسطينية قريبا ، بل ستمر القضية الفلسطينية بممرات صعبة وطويلة تتمخض عنها التحرير التام لفلسطين من النهر إلى البحر.

     

    *لماذا يتم وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب وهل مقاومة المحتل تعد إرهابا ؟

    المقاومة ليست إرهابا أبدا فهى حق طبيعى تمارسه الشعوب مكفول لها فى القانون الدولى بالمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، أنما الإرهاب هو رد المعتدى على حق الدفاع الشرعى المكفول للمقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها وبكافة الوسائل لأنه ليس من حق المعتدى الدفاع الشرعى ، فقوات الاحتلال ليس لها حق الدفاع الشرعى لأنه لا دفاع شرعى ضد دفاع شرعى ولا مقاومة لفعل مباح فى القانون الدولى لأن من شروط الدفاع الشرعى ألا يكون من يقوم به معتديا.

     

    *هل ترى سيطرة حالية للكيان الصهيونى على مواقف وردود أفعال حكامنا ؟

    الكيان الصهيونى هو من يحكم الدول العربية وليس الحكام، وهو الحاكم الحقيقى ، وما الحكام إلا لتنفيذ الأوامر فقط وقد قالها وزير الخارجية الأمريكى فى زيارته لملك البحرين السابق بالبحرين قالها صراحة : ” سيدى ليس عليك إلا إطاعة الأوامر فقط”، بعدها مات الملك السابق بانفجار فى المخ.

     

    *هل أصبح الارهاب وسيلة لاحتلال دول وتخريبها وإسقاط أنظمتها؟

    نعم ،ولقد صنعت أمريكيا فصائل لتنفيذ أجندتها منها القاعدة ، وحاليا داعش ، ألا ترى معى أن تلك الجماعات لا توجد إلا فى الدول التى تدخل فى الاستراتيجية الأمريكية للسيطرة عليها ؟ أين تنظيم القاعدة مما يحدث فى فلسطين ؟ أين داعش مما يحدث فى فلسطين ؟ هذه التنظيمات موجهة من قبل المخابرات الأمريكية والأوروبية واليهودية وبتمويل المال الخيليجى.

     

    *كيف ترى التفريط في تيران وصنافير لصالح السعودية كمحلل لإسرائيل ؟ وكيف ترى التفريط في النهر وحدودنا البحرية لصالح قبرص وإسرائيل ؟

    تنازل منعدم طبقا للقانون الدولى وخاصة نظرية الدين المقيت التى مفادها إن كافة إعمال الحكومات غير الشرعية منعدمة قانونا خاصة التى جاءت بانقلاب عسكرى ، والتفريط فيهما يقع ضمن خطة إنهاء مصر كدولة واحدة موحدة وتلك مهمة الانقلاب.

     

    *ما رأيك في موضوع إسقاط الجنسية التى يطالب به البعض ضد المعارضين ؟

    ليست قانونية لأن القانون الدولى الخاص يعترف بالجنسية الفعلية للشخص أى الجنسية التى يتعامل بها الشخص وتتعامل معه بقية الأشخاص الطبيعيين وغير الطبعيين على أساسها والحكم بها باطل ومنعدم قانونا إلا فى حالة الخيانة العظمى وهى لا تجدى نفعا.

     

    *هل ترى أن الإسلام المسلح هو الحل ؟ أم سلمية الإخوان هى الأفضل ؟

    لست مع الإسلام المسلح خاصة فى تلك المرحلة ، وسلمية الإخوان أخطر على النظام الحالى من حمل السلاح ، ويود النظام الحالى أن يحمل الإخوان السلاح، فإذا كان الانقلاب على الديمقراطية فى 30/6 و 3/7 خطأ المؤسسة العسكرية القاتل فإن حمل الإخوان السلاح نهاية لهم وخطأهم المميت.

     

     * هل ترى أن اسرائيل هى من ربح الربيع العربى وأن مصر سوف تحصل على حصتها من مياه النيل مضافا اليها حصة اسرائيل وغزه(عبر سيناء ) ؟

    الكيان ربح من الثورات المضادة ، أما ثورات الربيع العربى كانت ستعجل بنهايته فأوعزت للأنظمة بعمل الثورات المضادة.

     

    أما بشأن النيل فقد خسرت مصر كثيرا جدا قد يصل الأمر لخسرانها كامل حصتها البالغة 58 مليار متر مكعب ، ولا تستغرب أن جف النيل وداهمت مصر قريبا أزمة تهدد وجودها .

     

    *ما رأيك في محاولة البعض إسقاط شرعية مرسي في مقابل الاصطفاف ؟

    من يقول ذلك لا يؤمن بالديمقراطية ، بل هو عدو لها ولا يريد لمصر الخير ، ألم نكن مصطفين من قبل الانقلاب، من الذى خان وباع التيارات العلمانية المؤجرة التى تحالفت مع العسكر ضد التجربة الديمقراطية الوليدة فى مصر وتم هدمها ثم الاصطفاف مع من مع من خان وباع الوطن بدولارات قليلة ومناصب زهيدة.

     

    *هل ترى ان الطريق الى الاصطفاف سهل وعلى أى أساس ؟

    لا ليس سهلا الاصطفاف مع من خان وباع الوطن بدولارات قليلة ومناصب زهيدة. لن ينقذ مصر مما هى فيه إلا من اختارهم الشعب عبر خمس انتخابات نزيهة.

     

    *هل ترى أن القيادات في الخارج لم تستفيد بما حدث على الأرض لدحر الانقلاب ؟

    القيادات فى الخارج اخترقت من قبل النظام وتم التآمر عليها وفشلت فى التأثير خارجيا على النظام ، ولو كانت نجحت لبادرت إليها الدول ، ولكن ألا ترى معى أن تركيا لا تتعامل معهم سياسيا بل تتركهم إنسانيا للعيش على أرضها فقط ليس إلا ، كما أنهم فشلوا لأنهم اخترقوا من قبل النظام ، وفشلوا لأنهم راهنوا على من دعم الانقلاب بكل شيئ ، الرهان على الخارج فى الثورات من أكبر الأخطاء فما تجرأ الحكام على الشعوب إلا بعد دعم الخارج لهم وتمكينهم من رقاب الشعوب ، والحل يكمن فى استبعاد العناصر المشبوهة والاتفاق على مبادئ عامة لا يحيد عنها أحد،  وعدم وجود من يملأ المسرح السياسى فى مصر جعل الكثير يتوهم أنه يمكن أن يكون النجم مع العلم أنهم لا يملكون مقومات ذلك.

     

    *ما رأيك في فشل مفاوضات سد النهضة وهل ترى أن السيسي فرط في النهر والارض ؟

    المفاوضات بشأن السد ما فشلت ، بالعكس هى تسير وفق اتفاق المبادئ، أما القول بأن المفاوضات فشلت تلك فرية يروجها الانقلاب حتى يخفى تفريطه وتهاونه فى حقوق مصر التاريخية التى كفلها القانون الدولى للأنهار ، وقد تم التفريط فى حقوق مصر الذى كلفها لها القانون الدولى للأنهار الدولية وأعتقد أن ذلك مقابل جلوسه على الكرسى وتلك من مهامه التى وكل بها من الغرب، و التفريط فيها جريمة وخيانة يجب محاكمة من أرتكبها فى حق الشعب المصرى ، والحل هو عودة الديمقراطية لها ثم أتخاذ وسائل قانونية ودبلوماسية بآليات فعالة ويكون الحسم العسكرى ، والحل الأخير هو تطبيق نظرية الدين المقيت التى تنص على انعدام كافة أعمال الانقلاب غير الشرعى وغير الشعبى.

     

    *هل سلمت الشعوب العربية مستقبلها إلى إسرائيل يوم استسلمت لحكامها عملاء اسرائيل؟

    نعم حدث ذلك فى غفلة من الشعوب لأنهم صدقوا الحكام الذين أجلسهم الغرب على العروش لحماية كيان الاحتلال من الشعوب وتثبيت أركانهم، لكن الشعوب بدأت فى الإفاقة من هذا الوهم خاصة بعد ثورات الربيع العربى.

     

    *هل فعلا ابن سلمان أنهى حكم “آل سعود” ؟ *وما رأيك فيما يحدث في المملكة وتطور هذا على مصر ؟

    بالعكس هو يثبته لنفسه ولأخوته من بعده  أبناء سلمان، وليس لأبناء عبد العزيز فهو فى النهاية من آل سعود وليس من خارجهم، و لن يؤثر كثير على ما يحدث فى مصر بل العكس سوف يزيده لأن الآمر الناهى عليهما بل والمنطقة واحد فهم ينفذون لأجندة غربية، ولا أغالى فى القول أن قلت أن سقوط الحكم فى مملكة آل سعود سوف يعيد الإسلام لحكم المنطقة وتعود للإسلام مجده وعزته ، وتعلو فيه الحقوق والحريات ، وتذهب فترة عصر الحكام العملاء لتأتى فترة الشعوب التى بدأت فعلا لكنها الآن بطئيه الحركة فى الشارع السياسى العربى.

     

    *ما رأيك فيما حدث في اليمن مؤخرا ومقتل على عبد الله صالح ؟

    آل سعود تم توريطهم باليمن عن طريق الإمارات التى دفعها الغرب لذلك، ومقتل على عبد الله صالح جاء لمنع آل سعود من الخروج الآمن من ورطة اليمن فى محاولة لجر اليمن لحرب أهلية وثآرات بين مكونات الشعب اليمنى ومنع نجاح ثورة اليمن.

     

    * كيف ترى الفرق بين ما تعرض له مبارك ونظامه من محاكمات هزلية في الوقت الذى يعامل الدكتور مرسي وقيادات الإخوان بهذه الطريقة ؟

    الحفاظ على مبارك وفلوله لسببين الأول مكافأة لمبارك عما أسدى من خدمات جليلة حيث كان كنزا استراتيجيا للغرب وفى مقدمتهم يهود ثانيا رسالة لمن بعده أن خدماتك لن تذهب سدى وسوف نتولى حمايتك حتى من شعبه الذى تخاف منه ، أما معاملة الإخوان فتلك سياسة متبعة من أيام بريطانيا العظمى لم تتغير حتى بعد انقلاب عام 1952م الذى دبرته أمريكيا حتى اليوم لمنع وصول الإخوان للحكم حتى لا يفقد الغرب السيطرة على المنطقة ويعاد مجد الاسلام ويقود البشرية من جديد.

     

    * ما الحل للخروج من أزمة الانقلاب ؟ *وما رأيك في نظام السيسي ؟ وما الحل للخروج من الأزمة الحالية ؟

    الحل بسيط جدا العودة لما قبل 30/6 و 3/7 وعودة المؤسسة العسكرية إلى ثكناتها وقصر عملها على الدفاع عن الوطن عسكريا فقط ، وترك المجال الاقتصادى والمالى للحكومة المدنية المنتخبة، لأن نظام السيسى انقلاب عسكرى واضح للعيان وقد أثبت فشل الحكم العسكرى فى مصر وأكد على فشله ، وضرورة عودة الكنيسة القبطية لممارسة دورها الروحى فقط وابعادها كلية عن السياسة والاقتصاد وتقوم الدولة بالصرف على الكنائس والأديرة كما تقوم بالصرف على المساجد وحظر ممارسة الكنائس أو الأديرة أى نشاط سياسى أو اقتصادى.

     

    * هل ترى أن الإخوان تحملوا فشل واختلاف جميع أطياف المعارضة حتى الآن ؟

    بل وأكثر من ذلك خانت الكثير من قوى المعارضة وتحمل الإخوان الوزر والعقوبة وقبضت تلك التيارات ثمن خيانتها أموال ومناصب ومكاسب لكنهم فى الحقيقة كلهم سقطوا ونجح الإخوان وأسقطوا معهم سمعة المؤسسة العسكرية ومكانتها فى قلوب الشعب المصرى.

     

    *كيف ترى وضع شفيق سابقا وما يحدث معه حاليا وهل أنت مع الرأى الذى يقول أنه متحفظ عليه ؟

    ما خرج شفيق من مصر إلا باتفاق وما عاد إلا باتفاق وما فعله بالاتفاق وما حدث لإظهار أن السيسى رجل قوى يستطيع احضار من بالخارج من معارضيه حتى ولو معارضة شكلية ، شفيق مثلا والقبض على من بالداخل حبيب العادلى على سبيل المثال لكن الأمر انقلب عليه وعلى نظامه حيث أكد أنه لا ديمقراطية فى مصر.

     

    *هل ترى أن المسيحيين مؤخرا تضامنوا مع النظام ضد المسلمين لدرجة من الممكن أن تؤدى لفتنة طائفية ؟

    نعم بالطبع النصارى فى مصر ساندوا ودعموا الانقلاب والقتل والقمع علنا بدون مواربة ، بل بالعكس أظهروا عدائهم للإسلام والمسلمين شمتوا وفرحوا بقتلهم ، بل ارتكبوا مع الانقلاب القتل لذلك أدرك معظم الشعب المصرى أن نصارى مصر لم يعدوا أخوة فى الوطن ، بل أعداء الوطن أما عن الفتنة الطائفية فنصارى مصر بما فعلوا يساقون إليها فرحين ولا يدركون خطورتها عليهم فإذا حدثت فقد تؤدى إلى مرحلة اختفاء النصارى من مصر، وينطبق عليهم المثل أنهم يلعبون بالنار التى سوف تحرقهم فضلا عن أن الانقلاب سوف يتخلى عنهم فى لحظة ما وهى ستكون أخطر لحظة فى حياة نصارى مصر.

     

    *هل ترى ضرورة حمل السلاح والجهاد لاستراد القدس والمسجد الأقصى من أيدى الصهاينة ؟

    نعم وهذا هو الاتجاه الصحيح والمطلوب لحمل السلاح واستخدامه ولن تحرر فلسطين إلا بذلك وأى استخدام للسلاح فى غير هذا الاتجاه خطأ كبير بل مصيبة خطيرة جدا.

     

  • أمر مثير للدهشة.. السيسي يغلق معبر رفح في وجه الفلسطينيين ويفتح سيناء لاستجمام الإسرائيليين !

    أمر مثير للدهشة.. السيسي يغلق معبر رفح في وجه الفلسطينيين ويفتح سيناء لاستجمام الإسرائيليين !

    علق الكاتب السياسي المصري عمرو عبد الهادي، على منشور كتبه وزير الجيش الإسرائيلي المتطرف أفغيدور ليبرمان على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي, اشاد فيه بالتعاون الأمني المصري في حماية السياح الإسرائيليين الذين يحضرون إلى مدينة نوبيع المصرية في سيناء للاستجمام.

     

    وكتب ليبرمان على صفحته التي تابعتها “وطن”, ( استمتعوا معي بمشاهدة حفلات السياح الاسرائيليين الموسيقية في نويبع بشبه جزيرة سيناء, خالص الشكر للشركات الفنية المنظمة لتلك الانشطة للترفيه عن أبناءنا في مصر وللجيش المصري على توفير كامل الحماية لهم ).

     

    وأضاف (شيء جميل للغاية أن أرى السياح الإسرائيليون يستمتعون بشواطئ مصر الخلابة في تلك الحفلات الممتعة والصاخبة في جنوب سيناء, في الوقت الذي يعبث الإرهاب الإسلامي في شمالها, وهكذا سننتصر على التطرف ).!!

     

    وكتب عبد الهادي معلقا على منشور ليبرمان المعروف عنه كره الشديد للعرب وتصريحاته النارية التي يحرض فيها ليل نهار على قتل الفلسطينيين بالقول ” السيسي قافل المعبر على الفلسطينين و فاتح سيناء على البحري للاسرائيليين اخوالة بيصوروا فيديوهات و افلام “!

  • “جيروزاليم بوست” تكشف بالتفاصيل خطة ترامب لإقامة الدولة الفلسطينية على أجزاء من سيناء

    “جيروزاليم بوست” تكشف بالتفاصيل خطة ترامب لإقامة الدولة الفلسطينية على أجزاء من سيناء

    نشرت صحيفة ” جيروزاليم بوست”, الإسرائيلية تقريرا موسعاً حول ما أثير في وسائل إعلام عن خطة أمريكية لحل الصراع العربي الإسرائيلي تنص على إنشاء دولة فلسطينية جزء منها يقع في سيناء المصرية.

     

    وتحت عنوان “هل يبحث ترامب خطة لتوسيع الدولة الفلسطينية في سيناء؟”, أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى تقرير نشرته نظيرتها المصرية “المصري اليوم” أمس السبت، جاء فيه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يبحث اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي يتضمن نقل أجزاء من صحراء سيناء من مصر إلى الدولة الفلسطينية الجديدة.

     

    وجاء التقرير قبل يوم من حديث صهر الرئيس الأمريكي اليهودي جاريد كوشنر في منتدى سابان الذي سيعقد في واشنطن، والمتوقع أن يدور حول ما يوصف بالجهود الأمريكية لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

     

    وقالت جيروزاليم بوست إن التقرير ذكر أن مصر سوف تتخلى عن 720 كيلو متر، في منطقة رفح والعريش المتاخمة لقطاع غزة على امتداد البحر المتوسط، ما يزيد أراضي غزة 3 أضعاف.

     

    وفي المقابل –بحسب الصحيفة – سوف يسمح الفلسطينيون لإسرائيل بالاحتفاظ بـ 12% من الضفة الغربية في المنطقة “سي”، ومن المرجح أن تكون هذه المنطقة داخل حدود الجدار العازل متضمنة مناطق مثل آرييل.

     

    أما المستوطنات خارج الجدار مثل عوفر وكيريات عرب، سوف تبقي هي الأخرى تحت سيطرة إسرائيل.

     

    إسرائيل، بدورها، ستمنح مصر أرضا في النقب في منطقة ناحال باران، وبشكل منفصل، سيسمح لمصر بحفر نفق يربط أراضيها بالأردن، وفقا للصحيفة.

     

    وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن فكرة استخدام مناطق من سيناء لدولة فلسطينية قد طرحت في وقت مبكر من ولاية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثانية عندما طرحها على الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وفي ذلك الوقت، رفض مبارك هذا العرض، لكنه قال إنه سيعتبره جزءا من صفقة أوسع.

     

    وفي فبراير ، قال وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب كارا إن ترامب يبحث إمكانية استخدام صحراء سيناء للتوصل إلى اتفاق .

     

    ووصف نتنياهو فريق ترامب بأنه يفكر “خارج الصندوق” في سعيه للتوصل إلى اتفاق اسرائيلي فلسطيني، لكنه لم يعط أي تفاصيل أخرى عن هذا الامر.

     

    وقبل أيام نفى الرئيس المخلوع مبارك، صحة الوثائق البريطانية التي نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية BBC بشأن موافقته على توطين الفلسطينيين في سيناء عام 1983 في إطار تسوية للصراع العربي الإسرائيلي.

     

    وقال مبارك في بيان له إنه لا صحة مطلقا لقبوله أو قبول مصر بتوطين الفلسطينيين خاصة المتواجدين في لبنان في ذلك الوقت، مشيرا إلى أنه كانت هناك مساعي من بعض الأطراف لإقناعه بتوطين الفلسطينيين الموجودين في لبنان بمصر وهو مار فضه رفضا قاطعا.

     

    وأكد أنه رفض كافة المحاولات التي عرضت عليه لتوطين فلسطينيين في مصر، أو مجرد التفكير فيما طرح عليه من جانب إسرائيل، وتحديدا عام 2010 لتوطين فلسطينيين في جزء من أراضي سيناء من خلال مقترح لتبادل أراضي كان قد ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت، مضيفاً أنه أكد لرئيس وزراء إسرائيل رفضه الاستماع لأي مقترحات أو أطروحات في هذا الإطار مجددا.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير مصر العربية..

  • مسجد الروضة يشهد أول صلاة بعد المجزرة.. العريش تحولت إلى ثكنة عسكرية لتأمين شيخ الأزهر والمفتي ومحافظ سيناء

    مسجد الروضة يشهد أول صلاة بعد المجزرة.. العريش تحولت إلى ثكنة عسكرية لتأمين شيخ الأزهر والمفتي ومحافظ سيناء

    ادت مراسم أداء الصلاة مرة أخرى الجمعة 1 ديسمبر/كانون الأول 2017، في مسجد الروضة بشمال سيناء، عقب نحو أسبوع من غلقه للترميم، بعد استهدافه بهجوم إرهابي هو الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

     

    وبث التلفزيون الحكومي خطبة صلاة الجمعة، بحضور مسؤولين، بينهم أحمد الطيب شيخ الأزهر، وشوقي علام، مفتي البلاد، واللواء عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء.

     

    وهذه أول صلاة وخطبة بالمسجد، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدفه الجمعة الماضي؛ مما أسفر عن مقتل 310 أشخاص وإصابة 128، بحسب أحدث تقديرات رسمية.

     

    وتطرقت خطبة مسجد الروضة التي ألقاها عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف، إلى حرمة الاعتداء على دور العبادة وحرمة الدماء ورفض الإرهاب.

     

    وعقب الانتهاء من صلاة الجمعة التي شهدت استنفاراً أمنياً واسعاً، قال أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إن بلاده قادرة على مواجهة الإرهاب، مشيراً إلى أن “الأزهر جاء لأهالي قرية الروضة بشبابه وبناته ليعزيهم ويضع يده فى أيديهم من أجل نهضة هذه القرية اجتماعياً وصحياً ودينياً”.

     

    وكانت قوات الأمن المصرية أغلقت الطرق الرئيسية بمحافظة شمال سيناء، وشددت من إجراءاتها الأمنية من خلال عمليات تفتيش وتمشيط واسعة؛ لتأمين صلاة الجمعة بالمسجد، الذي شهد وجود عدد من المدرعات، في محيطه.

     

    وشهد الهجوم الإرهابي إدانات عربية ودولية واسعة، فضلاً عن تضامنٍ أكبر، كان أبرزه إعلان تركيا الحداد بعموم البلاد يوماً واحداً الأسبوع الماضي على ضحايا الهجوم.

     

    ولم تعلن أية جهة حتى اليوم مسؤوليتها عن الهجوم، فيما أشارت النيابة المصرية في بيان سابق إلى أن عناصر ترفع عَلم “داعش” هي من تقف وراءه.

  • السيسي: الناس كلها بقت خائفة ومفزوعة من المسلمين.. وآيات عرابي: يتعمد إهانة الإسلام!

    السيسي: الناس كلها بقت خائفة ومفزوعة من المسلمين.. وآيات عرابي: يتعمد إهانة الإسلام!

    تداول ناشطون بمواقع التواصل مقطعا مصورا لرئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، حاول فيه تصوير الإسلام والمسلمين على أنهم (وحوش) يخشاهم العالم الخارجي ويخاف منهم، من أجل تبرير ما يقوم به من حملات قمع ضد معارضيه وللتنكيل بالمعارضة التي حاول صبغها بالصبغة الإسلامية دون أن يحتج عليه أحد.

     

    وقال السيسي، بكلمته خلال احتفالية المولد النبوي اليوم: “ياترى التشويه الحقيقي للدين الإسلامي حدث ولا لم يحدث؟ وشكل المسلمين في العالم عامل إزاي؟ الناس كلها خايفة ومفزوعة مننا”.

     

    وأضاف معلقا على مجزرة مسجد الروضة ومحاولا إلصاق الإرهاب بالجماعات التي وصفها بالإسلامية لتبرير التنكيل بمعارضيه: «نتساءل في الوقت ذاته كيف لمن يدعون اتباعهم لنهج الرسول الكريم أن يقترفوا مثل هذه الجرائم البشعة، كيف لمن يدعون انتماءهم لدين الإسلام الذي يحث على التراحم ونشر التسامح أن ينشروا الفساد في الأرض بأي منطق إنساني يحلل البعض لأنفسهم قتل الأطفال والشيوخ والأبرياء وحرمانهم من حقهم في الحياة».

     

     

    وتعليقا على كلمة “السيسي” قالت الإعلامية المصرية المعارضة آيات عرابي، إن عبد الفتاح السيسي يتعمد إهانة وتشويه الإسلام والمسلمين في خطاباته، لينال رضا الغرب الذي يدعمه وبارك انقلابه في 2013.

     

    وتابعت “عرابي” في منشور لها بـ “فيس بوك” رصدته (وطن): “في كل مرة يقف ليتطاول على الاسلام ويحدث الناس عن خوف العالم من الاسلام والمسلمين، هذه الطريقة في توجيه الاهانات للإسلام ليست مجرد كراهية بل هو مخطط مقصود تماماً”

     

     

    وأضافت “قارنوا بين طريقته وحديثه عن الحضارة في احتفالات النصارى في مصر وبين ما يقوله في مناسباتنا والاهانات التي يوجهها للإسلام”

     

     

    وشهدت مصر الجمعة الماضية، حادث إرهابي مروع بسيناء أسفر عن مقتل أكثر من 300 مصري بينهم أطفال في تفجير بمسجد الروضة بالعريش، أثناء أداء صلاة الجمعة.

     

    ووجه العديد من النشطاء والمحللين أصابع الاتهام للنظام المصري الذي يسعى لتهجير أهالي سيناء لتنفيذ صفقة القرن.

     

    وتثار علامات استفهام كثيرة حول ما يقوم به الجيش المصري، من قصف لمنازل المدنيين بين الفترة والأخرى في قرى محافظة شمال سيناء، وتحديداً مدينتي الشيخ زويد ورفح، ويعتبر مراقبون أن قصف منازل الآمنين من مدفعية الجيش وقذائف الدبابات، لا يمكن تفسيره إلا في ضوء سلسلة عمليات انتقامية من أهالي سيناء.

     

    وتأتي العمليات الانتقامية عقب فشل الجيش المصري في مواجهة تنظيم “ولاية سيناء” المسلح، الذي يكبّد قوات الجيش خسائر فادحة في الأرواح، فضلاً عن اغتنام معدات وآليات عسكرية وذخيرة، وهو ما يسبب حرجاً كبيراً للجيش.

     

    ويعكس اتجاه الجيش للتعامل مع الأزمة في سيناء، التصعيد الكبير ضد أهالي سيناء، من خلال عمليات قصف بمختلف أنواع طائرات “الأباتشي” والطائرات من دون طيار، “الزنانة”، وأخيراً مقاتلات “إف 16، فضلاً عن الاعتقالات العشوائية، وقتل لمجرد الاشتباه والتعذيب في المعتقلات ومعسكرات الجيش.

     

    وتشير مصادر إلى أن المخبرين الذين يعتمد عليهم الجيش من أهالي سيناء ويعرفون باسم “الجواسيس”، لهم دور كبير في حملاته، وإذا كان لدى هؤلاء خصومة مع أحد الأهالي فيتم هدم جميع المنازل في المنطقة، نظراً لأن الضابط لا يعرف الكثير عن طبيعة المنطقة وتعقيداتها عادةً.