الوسم: واشنطن

  • واشنطن تعرض “3” ملايين دولار مكافأة لمن يأتها برأس العقيد “غولمورود حليموف”

    عرضت وزارة الخارجية الأميركية، مكافأة لكل من يدلي بمعلومات تساعد في القبض على العقيد السابق في القوات الخاصة الطاجيكية وأحد كبار قيادات تنظيم “داعش” غولمورود حليموف.

     

    وقال بيان للخارجية الأميركية، أنه “يعرض برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية، مكافأة تصل إلى 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى معرفة موقع أو إلقاء القبض على غولمرود حليموف، وهو قيادي رئيسي في تنظيم “داعش”.

     

    ولفتت الى أن حليموف شغل عدة مناصب أمنية في طاجيكستان، بينها عقيد سابق في القوات الخاصة، وقائد لشرطتها وقناص سابق للجيش.

  • أبناء زايد انفقوا “13,5” مليون دولار لتسهيل صفقات سلاح مع واشنطن ودعم سياسة أبو ظبي

    أبناء زايد انفقوا “13,5” مليون دولار لتسهيل صفقات سلاح مع واشنطن ودعم سياسة أبو ظبي

    تتصدر الدولة الامارات العربية المتحدة قائمة المنفقين على أنشطة الضغط في الشرق الأوسط في إطار سعيها لترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أقرب حلفاء الولايات المتحدة الاستراتيجيين في المنطقة. وفقا لتقرير نشرته صحيفة «المونيتور» لمراسل الكونجرس «جوليان بيكويت».

     

    ووفقا للتقرير، أنفقت الدولة الخليجية 13.5 مليون دولار خلال العام الماضي (2015) على وكلاء النفوذ وخبراء العلاقات العامة, ساعد هذا الإنفاق على تدعيم الشراكة الاستراتيجية للبلاد مع الولايات المتحدة في الوقت الذي واجهت فيه تهديدات جاءت من الولايات المتحدة لتفوقها في صناعة الطيران العالمية.

     

    نجاحات

    تهيمن مجموعة كامستول (Camstoll) على معظم عمليات التأثير والضغط التي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة في الآونة الأخيرة بقيمة 6.5 مليون دولار، تليها مجموعة هاربر (Harbour) بواقع 4.5 مليون دولار. تركزت أعمال الضغط على تعزيز سياسات دولة الإمارات في «هزيمة التطرف وتمويل الإرهاب».

     

    كانت الإمارات هي الدولة الأولى التي سمح لها بشراء نظام الدفاع الصاروخي ثاد (Thaad). تخرجت الدفعة الأولى من الضباط والطيارين الذين تم تدريبهم على استخدام النظام في ديسمبر/كانون الأول، وهي أول دفعة لجيش أجنبي يتم تدريبها على هذا النظام المتطور.

     

    يسعى مسؤولو دولة الإمارات العربية المتحدة الآن للحصول على تسهيلات لمبيعات الأسلحة والذخائر وفق ما أخبر به مسؤولون إماراتيون خدمة أبحاث الكونجرس. يمكن أن تحصل الإمارات على هذه الأسلحة بوصفها «حليف كبير من خارج الناتو» كما تفعل كل من البحرين والكويت، ولكن دولة الإمارات العربية المتحدة تفضل التشريعات التي من شأنها أن تجعل منها شريكا رئيسيا لوزارة الدفاع الأمريكية، وفقا للتقرير الصادر عن خدمة أبحاث الكونغرس حول العلاقات بين البلدين في 16 أغسطس/آب.

     

    أمضت الإمارات العربية المتحدة أيضا العامين الماضيين في جهودها لمواجهة محاولات شركات الطيران الداخلية في الولايات المتحدة لدفع الحكومة الأمريكية لمراجعة اتفاقية الأجواء المفتوحة مع شركات الطيران الخليجية. ويبدو أن هذه الجهود قد آتت أكلها، في الوقت الذي لم تشر فيها وزارة الخارجية الأمريكية عن فتح أي مشاورات رسمية مع الإمارات أو قطر لمناقشة ما إذا كانت شركات الطيران التابعة لها تتمتع بمزايا تنافسية غير عادلة على منافسيها في الولايات المتحدة.

     

    إخفاقات

    ومع ذلك فإن تلك العلاقات لم تخل بدورها من مواطن الخلل.

     

    أظهرت دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى السنوات الثلاث الماضية اهتماما بشراء أحدث الطائرات المقاتلة الأمريكية من طراز «إف-35». ولكن الولايات المتحدة أكدت أنها لن تفعل ذلك قبل أن تقوم (إسرائيل) بإدماج هذه الطائرات في ترسانتها. وقد تم الاتفاق على تسليم هذه الطائرات لإسرائيل في يونيو/حزيران، ومن المتوقع أن تتم عملية التسليم بحلول نهاية العام.

     

    قامت الإمارات أيضا بمحاولة مواجهة التقارب الأمريكي مع إيران. كتب السفير الإماراتي في واشنطن «يوسف العتيبة» مقالا في صحيفة «وول ستريت جورنال» في الذكرى السنوية الأولى للاتفاق النووي، عبر فيه عن أسفه لتخاذل «أوباما» عن معاقبة إيران على اختبارات الصواريخ البالستية التي تواصل طهران إجراءها منذ توقيع الصفقة.

     

    ويلخص تقرير خدمة أبحاث الكونغرس، وفقا للمونيتور حسب ترجمة موقع الخليج الجديد، أن «الإمارات تميل لأن تكون الأكثر تشددا ضمن الطيف الخليجي، حتى إنها رفضت طلبا مباشرا من أوباما خلال القمة الخليجية الأمريكية في 21 إبريل/نيسان الماضي بزيادة الانخراط مع إيران».

     

    كما رفضت دولة الإمارات العربية المتحدة طلب «أوباما» في نفس القمة بزيادة الدعم المالي للعراق، التي تضررت بشدة من انخفاض أسعار النفط. ويرجع هذا الرفض بشكل أساسي إلى العلاقات الوثيقة بين بغداد وطهران.

     

    ويشير التقرير إلى أنه، في ليبيا، فإن الإمارات العربية المتحدة، جنبا إلى جنب مع مصر، دعمت القائد العسكري المناهض للإسلاميين «خليفة حفتر» المقرب من مجلس النواب (المنحل) المتمركز في شرق البلاد. في حين أن الولايات المتحدة تدعم حكومة الوفاق الجديدة التي تشكلت برعاية الأمم المتحدة والتي صوت مجلس النواب على رفضها الأسبوع الماضي.

  • الخارجية الأمريكية تطمئن الجميع: لا يوجد تنسيق عسكري بين “واشنطن وموسكو” في سوريا

    الخارجية الأمريكية تطمئن الجميع: لا يوجد تنسيق عسكري بين “واشنطن وموسكو” في سوريا

    نفى مبعوث وزارة الخارجية الأميركية إلى سوريا “مايكل راتني” الانباء عن وجود أي تنسيق عسكري بين واشنطن وموسكو في سوريا، مؤكدا أن “ما تداولته وسائل إعلام عن التوصل لاتفاق بين الدولتين عار من الصحة”.

     

    وأشار الى أن “الولايات المتحدة عملت منذ الأزمة السورية مع حلفائها الإقليميين بجد لمساعدة المعارضة على بناء مستقبل أفضل للشعب السوري والتوصل إلى تسوية للنزاع عبر حل سياسي عادل يرضي تطلعات جميع السوريين في العيش بحرية وكرامة”، موضحا أن “التفاهم مع روسيا يهدف إلى معالجة بواعث القلق الملحة لدى كل من الولايات المتحدة وروسيا، والتي من ضمنها أعمال العنف المتواصلة التي تستهدف المعارضة والمدنيين”.

     

    وحث “على ضرورة تكثيف الجهود ضد التنظيمات الإرهابية، وتحديدا تنظيم “داعش” و”جبهة فتح الشام”، موضحا أن “هذه التنظيمات تمثل تهديدا ليس فقط للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي وإنما للثورة السورية أيضا”.

  • مسلمو أمريكا متخوفون من الاحتفال بعيد الأضحى.. يأتي في ذكرى هجمات 11 سبتمبر

    مسلمو أمريكا متخوفون من الاحتفال بعيد الأضحى.. يأتي في ذكرى هجمات 11 سبتمبر

    عبر مسلمو أمريكا عن مخاوفهم من الاحتفال بعيد الأضحى هذا العالم حيث يرجح أن يتزامن مع ذكرى هجمات سبتمبر.

     

    وقال  حبيب أحمد  الذي انتُخب مؤخراً رئيسَ المركز الإسلامي في لونغ آيلاند بالولايات المتحدة الأميركية : “ربما يحاول البعض استغلال هذا الأمر”، مضيفاً أنه يمكن التنبؤ بسهولة كيف أن البعض قد يسيء فهم هذه الاحتفالات، ويقول: “انظروا، هؤلاء هم المسلمون؛ يحتفلون في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر/أيلول”, وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

     

    وفي نيويورك، كثفت احتمالية موافقة العيد ليوم 11 من سبتمبر/أيلول المخاوف الأمنية، وتزايدت المخاوف بين أفراد المجتمع المسلم بعد مقتل إمام ومساعد له في كوينز في شهر أغسطس /آب 2016.

     

    وقالت ليندا صرصور، المديرة التنفيذية للجمعية العربية الأميركية في نيويورك: مجتمعنا يتساءل “ماذا يفترض بنا أن نفعل؟”، وقالت إنها حضرت اجتماعات مكثفة مع قادة آخرين لمناقشة أفضل طريقة للاستعداد لذلك.

     

    وأضافت: “لا ينبغي أن نضطر للتفكير في ذلك، ماذا يفترض أن أخبر أطفالي؟”

     

    وقال روبرت ماكو، مدير الشؤون الحكومية في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير): “الأمر يخطر ببال كل قائد مسلم في البلاد في الوقت الراهن. “نشعر بالحزن مثل أي شخص آخر”، مشيراً إلى هجمات 11 سبتمبر/أيلول. وأضاف “علينا أن نتذكر هذا اليوم ليس لأننا مسلمون، ولكن لأننا أميركيون”.

     

    وقال عبدالعزيز بويان “يحث المسؤولون المسلمون المحليون والوطنيون؛ الأئمةَ وغيرهم من القيادات على إجراء محادثات مع السلطات؛ لضمان توفير الأمن في أماكن الاحتفال. في مدينة نيويورك، قامت الشرطة بالفعل بتوفير مزيد من الأمن في العديد من المساجد منذ ارتكاب جريمة القتل في كوينز.

     

    ودفع احتمال موافقة العيد ليوم 11 سبتمبر/أيلول بعض المساجد التي كثيراً ما تقيم صلاة العيد في الهواء الطلق، مثل مسجد حمزة في فالي ستريم، نيويورك، لونغ آيلاند، إلى جعل الصلاة بالداخل لتجنب التجمع في مكان عام.

     

    وقال كريم مزاولة، أمين مسجد حمزة، إن المصلين كانوا يتجمعون في حديقة عامة لأداء الصلاة في السنوات الماضية. أما هذا العام، فستقام عدة صلوات بعدد أصغر داخل المسجد.

     

    قال أسامة جمال، الأمين العام لمجلس للمنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة، أن المجلس خطط لبدء حملة لتسجيل الناخبين المسلمين أثناء فترة العيد، كفرصة للوصول إلى حشود كبيرة من المسلمين.

     

    وقال طاهر كوكيقي، الإمام بالمركز الثقافي الإسلامي الألباني في جزيرة ستاتين، إن المخاوف من رد فعل محتمل أثناء العيد لها صدى على المستوى الشخصي: ففي يونيو/حزيران 2016، دخل رجل المسجد وأخذ يصرخ ويقول “أنا سأقتلكم.. أنتم هنا لتهزمونا”.

     

    ثم قام الرجل بأخذ أنبوب من على الحائط وحاول تهديد الإمام. اتصل الإمام بالشرطة، فترك الرجل الأنبوب وهرب. بعد ذلك، قامت الشرطة بالقبض على متهم ووجهت له تهمة جريمة كراهية.

     

    يقول كوكيقي: “توجد الكثير من الكراهية هنا.. الكثير من الجهل كذلك”. ويضيف أن خطبة العيد هذا العام ستكون مختلفة عن الأعوام الماضية. يقول “سنصلي من أجل ضحايا 11 سبتمبر/أيلول ومن أجل خير بلادنا”.

     

    في ديربورن، ولاية ميشيغان، موطن لأحد أكبر تجمعات العرب الأميركيين، يقول إبراهيم كازروني، إمام المركز الإسلامي الأميركي، إنه على المسلمين أن يحتفلوا كما يفعلون عادةً، ويقيموا الصلوات، ويتبرعوا باللحوم أو المال للفقراء ويتناولوا وجبة مع العائلة والأصدقاء.

     

    أما بالنسبة للتاريخ، قال “نحن بحاجة إلى أن نأخذه في الاعتبار، ولكن في نفس الوقت لا يمكن أن يشغلنا لدرجة أن يشل المجتمع”.

     

    وقال شمسي علي، إمام بمركز جامايكا الإسلامي في كوينز، إن المصلين لا يزالون يعتزمون إقامة الصلاة في الهواء الطلق، ومن المتوقع أن تستقطب 20 ألف شخص، في واحدة من أكبر التجمعات في مدينة نيويورك.

  • موسكو تطلب لقواتها في حلب “حماية” أمريكية بعد تهديدات بقتلهم جميعا !

    موسكو تطلب لقواتها في حلب “حماية” أمريكية بعد تهديدات بقتلهم جميعا !

    طلبت موسكو من واشنطن ضمانات لـ “حماية” قوات روسية ستنتشر على طريق الكاستيلو في حلب، اضافة الى الموافقة على استثناء جنوب غربي المدينة من الهدنة الموقتة لـ 48 ساعة التي اقترحتها الأمم المتحدة ووافقت عليها روسيا لإدخال مساعدات انسانية وإغاثة الى أحياء حلب، الأمر الذي قوبل بتحفظ من كبرى الفصائل المعارضة في شمال سورية مع الانفتاح لإجراء مفاوضات.

     

    وجددت باريس أمس جهودها لإصدار قرار من مجلس الأمن يدين استخدام القوات النظامية السورية غازات سامة في مناطق معارضة شمال غربي البلاد.

     

    وكانت موسكو وافقت على هدنة لمدة 48 ساعة اسبوعياً لا تشمل مناطق جنوب غربي حلب حيث تقدمت فصائل إسلامية على حساب القوات النظامية وانصارها بداية الشهر، كما قدمت الأمم المتحدة خطة لإرسال 40 شاحنة من حدود تركيا الى حلب عبر طريق الكاستيلو الذي سيطرت عليه القوات النظامية في 17 الشهر الماضي وفرصت حصاراً على الأحياء الشرقية لحلب.

     

    وقال مسؤول غربي رفيع المستوى لـ “الحياة” أمس، أن الجانب الروسي طلب من نظيره الأميركي توفير حماية لقوات روسية ستنتشر على نقاط تفتيش ومراقبة على طريق الكاستيلو وستقوم بتفتيش السيارات والحافلات القادمة الى حلب، اضافة الى طلبه استثناء جنوب غربي حلب من الهدنة والإصرار على فصل فصائل “الجيش الحر” المدعومة من واشنطن عن الفصائل الإسلامية التي تضم “جبهة فتح الشام” التي كانت “جبهة النصرة” سابقاً.

     

    وكان هذا الموضوع من بين الأمور التي بحثها وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في لقائهما الماراثوني في جنيف قبل أيام، حيث تمسكت واشنطن بموقفها القائم على صعوبة الفصل بين الفصائل وضرورة تطوير الهدنة الموقتة الى هدنة شاملة مع وقف العمليات الهجومية للقوات النظامية وروسيا وحلفائهما على حلب. لكن الجانب الروسي أصر على موقفه بإبقاء المعركة ضد الفصائل الإسلامية مقابل ضرورة تقديم واشنطن ضمانات بعدم تعرض الفصائل المعارضة للقوات الروسية في حلب.

     

    وأبلغت كبرى الفصائل المعارضة وبينها “أحرار الشام” و”فيلق الشام” و”جيش المجاهدين” و”نور الدين الزنكي” خطياً الأمم المتحدة أمس “التحفظ الشديد على تسليم مراقبة طريق الكاستيلو وإدارته للقوات الروسية” باعتبار ان ذلك سيشكل “سابقة سلبية جداً في الصراع القائم في سوريا.

     

    وكان ضابط روسي أشرف على تسليم مساعدات دولية الى مدينة داريا المحاصرة جنوب غربي دمشق قبل إخلائها قبل يومين، كما أشرف ضباط روس من القاعدة العسكرية في حميميم في اللاذقية على اتفاقات مصالحة في مناطق سورية عدة وعلى هدنة بين القوات النظامية والمقاتلين الأكراد في الحسكة، لكن في حال نفذت الهدنة الروسية والخطة الدولية في حلب، ستكون المرة الأولى التي تنشر روسيا قوات برية في مناطق بعيدة من قاعدتي طرطوس وحميميم، اللتين تحولتا الى روسيتين من دون وجود فيهما للقوات النظامية السورية.

     

    كما حذرت فصائل المعارضة من “الهدن المناطقية”، داعية الى هدنة شاملة في البلاد والمناطق المحاصرة تشمل الغوطة الشرقية وحي الوعر في حمص وريفها، اضافة الى تحفظ المعارضة على تمسك الأمم المتحدة وموسكو بطريق الكاستيلو معبراً وحيداً للمساعدات، مقابل اقتراح سابق تضمن فتح طريق آخر يمتد من باب الهوى على الحدود السورية – التركية الى الأتارب وخان طومان والراموسة جنوب غربي حلب، الأمر الذي كان أمس موضع بحث بين الفصائل وفريق المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا وسط إصراره على البدء بطريق الكاستيلو والهدنة الموقتة.

  • بعد سجال القرضاوي مع بن زايد.. سفير مصر في واشنطن يطالب بعقوباتٍ على الشيخ وداعميه

    بعد سجال القرضاوي مع بن زايد.. سفير مصر في واشنطن يطالب بعقوباتٍ على الشيخ وداعميه

    أعاد السفير المصري في الولايات المتحدة فتح معركة كان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد قد بدأها ضد الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي، مطالباً الولايات المتحدة والعالم باتخاذ موقفٍ مما اعتبرها “منصات تنشر الفكر المتطرف”.

     

    وفي مقال حمل عنوان “مواجهة الأب الروحي للإرهاب” في صحيفة “وول ستريت جورنال” 23 أغسطس الجاري ترجمته هافنتغون بوست عربي، أشار السفير ياسر رضا، إلى مقابلة على قناة الجزيرة قال إن القرضاوي أباح فيها العمليات الانتحارية مطالباً مجلس الأمن الدولي بالتدخل لدفع الحكومات للتحرك لفرض عقوبات مناسبة، وبالتحرك ضد قنوات تمارس الدعاية للفكر المتطرف فيما قد يكون إشارة لقناة الجزيرة.

     

    وتتبنى مصر والإمارات مواقف سياسية واحدة على المستوى الإقليمي وشهدت السنوات الأخيرة تعاوناً دبلوماسياً بينهما في عدد من الملفات.

     

    وصدرت فتوى القرضاوي التي أشار إليها السفير مطلع الألفية وتم تكريمه بعدها في الإمارات بجائزة خدمة الإسلام بحضور رئيس الوزراء الحالي وحاكم دبي محمد بن راشد ووزير الخارجية الحالي عبد الله بن زايد.

     

    عقوبات دولية من مجلس الأمن

    وقال السفير في مقاله إن القرضاوي سئل في حلقة من برنامج “الشريعة والحياة” بثتها الجزيرة العام 2015: هل يحل للمسلم (في السياق السوري) أن يفجر نفسه ليستهدف مجموعة من أنصار النظام، حتى لو تسبب هذا في إصابة المدنيين؟ وجاء الجواب أنه: “من المفترض أن يقاتل المرء ويقتل في المعركة، ولكن في حالة الضرورة، يسمح للمرء أن يفجر نفسه إذا ما قررت الجماعة أن هذا الأمر ضروري. ليس هذا أمراً يقرره شخص بمفرده. على المرء أن يلتزم بقرار الجماعة وفقاً للحاجة”.

     

    وارتأى السفير أن القرضاوي -الذي وصفه بمفتي الإخوان المسلمين وعدد آخر من الجماعات الإسلامية- “أقر في إجابته التفجيرات الانتحارية كأداة مشروعة في الحرب. ولكن هذا يتعارض مع تعاليم الإسلام في تحريم الانتحار”.

     

    وأضاف أن القرضاوي لم يفرق في فتواه، بين المحاربين وغير المحاربين، وهو مبدأ متعارف عليه في القوانين الإنسانية الدولية وكذلك في الشريعة الإسلامية، معتبراً أن هنالك سؤالاً يطرح نفسه في ضوء ذلك: كيف يواجه المجتمع الدولي الفكر المتطرف؟.

     

    والإجابة كما يرى السفير “تتطلب استراتيجية شاملة تتضمن نواحي سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية وتعليمية للقضاء على التطرف”، كما تتطلب تفعيل أدوات القانون الدولي.

     

    يقول: “يوفر القانون الدولي لحقوق الإنسان الإرشادات اللازمة. تعترف المادتان 19 و20 من المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية بأن حرية التعبير “تحكمها واجباتٌ ومسؤوليات خاصة”، وهذا يضع الحكومات أمام مسئولياتها لحماية المجتمع من الآراء التي تشجع التطرف”.

     

    ويضيف أنه ربما يتحتم على المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن، أن يطالب الحكومات بالتحرك لفرض عقوبات مناسبة مشيراً إلى أنه أيام هجمات سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار 1373، الذي يجبر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تمويل الإرهاب. ومؤكداً أن على الدول أيضاً أن تفضح الممارسات الإعلامية التي تدافع عن الإرهاب.

     

    وفيما بدا تلميحاً لشبكة الجزيرة التي كانت تستضيف حلقات برنامج القرضاوي، قال: “التاريخ معلمٌ قاسٍ. لن ننسى المحطة الإذاعية RTLM التي أججت نار الإبادة الجماعية في رواندا، أو فظائع المحرقة التي بررتها دعاية النازي جوزيف غوبلز. التاريخ علمنا أن الكلمات يمكن استخدامها كأسلحة. والحملة العالمية لمكافحة الإرهاب ستظل ناقصة طالما فشل المجتمع الدولي في التحرك ضد الوقود الفكري الذي يبرر شر الإرهاب”.

     

    وكان القرضاوي قال في كتابه “فقه الجهاد” أنه أجاز “هذه العمليات للإخوة في فلسطين، لظروفهم الخاصَّة في الدفاع عن أنفسهم وأهليهم وأولادهم وحُرماتهم، وهي التي اضْطرَّتهم إلى اللجوء إلى هذه العمليات؛ إذ لم يجدوا بديلاً عنها، ولم نُجِز استخدام هذه العمليات في غير فلسطين، لانتفاء الضرورة الموجبة أو المبيحة.

     

    وقياس البلاد الأخرى على فلسطين، كالذين يستخدمون هذه العمليات ضدَّ المسلمين بعضهم بعضاً، كما في الجزائر ومصر واليمن والسعودية والعراق وباكستان وغيرها، هو قياس في غير موضعه، وهو قياس مع الفارق، فهو باطل شرعاً، ومثل هؤلاء: الذين اتَّخذوها ضدَّ أميركا في عُقر دارها، مثل أحداث 11 سبتمبر 2001م، فلا تدخل في هذا الاستثناء”.

     

    إحياء للسجال مع الإمارات

    وكانت الفتوى ذاتها التي أشار إليها رضا قد قام بنشرها وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في يوليو 2016 وذلك في أعقاب زيارة قام بها القرضاوي إلى المملكة العربية السعودية حيث استضافه الملك سلمان بن عبد العزيز في أحد قصوره.

     

    وكتب وزير الخارجية الإماراتي على الإثر تغريدة تحمل نقداً ضمنياً للخطوة التي قامت بها السعودية تقول:

     

    ورد عليه الشيخ يوسف القرضاوي بتغريدة قال فيها:

     

    وأشار القرضاوي إثر الجدل الذي أثارته التدوينة إلى أن الفيديو الذي تم نشره جاء منزوعاً من سياقه كما لم تتم الإشارة إلى بيان أصدره في العام 2015 يؤكد فيه أن تلك الفتوى كانت خاصة بالمقاومة الفلسطينية وحدها حين لا يجدون بديلاً عنها حسب قوله.

     

    الإمارات كرّمت الشيخ بعد الفتوى

    لا يخلو الأمر أخيراً من مفارقة.. فقد صدرت الفتوى محل الجدل للمرة الأولى مطلع الألفية الثالثة إبان ما عرف بانتفاضة الأقصى، وكان ذلك هو ذات التوقيت الذي منحت فيه الإمارات للقرضاوي جائزة مرموقة لخدمة الإسلام، حيث ذهب إليه وفدٌ على متن طائرة خاصة ليصطحبه من قطر التي يقيم فيها ويحمل جنسيتها.


    وقام بتكريم الشيخ في العام 2000 نائب حاكم دبي في ذلك الوقت ورئيس الوزراء الحالي محمد بن راشد وكان ذلك في حضور وزير الخارجية الحالي عبد الله بن زايد الذي كان بطل الاشتباك الأخير مع القرضاوي.

    وفي كلمته في ذلك الحفل، أشاد القرضاوي بنشيدٍ غناه أطفالٌ إماراتيون كتبه الشيخ محمد بن راشد بنفسه وهو يبدأ بقوله: “شاهت وجوه العدا” في إشارة لقوات الاحتلال الإسرائيلية وتحدّث فيها عن الجهاد من أجل الأقصى.

  • فرصة واعدة للعرب من أجل الهجرة.. أمريكا تضع قواعد جديدة لتسهيل إقامة المستثمرين الصغار

    اقترحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إجراءات جديدة لجذب المستثمرين الأجانب الصغار لإقامة مشروعاتهم الجديدة في الولايات المتحدة.

     

    وتستهدف الإجراءات المقترحة تقديم تأشيرة خاصة لدخول الولايات المتحدة باسم “تأشيرة شركة ناشئة” للمستثمرين المبتدئين الذين يمتلكون إمكانيات للنمو السريع وخلق الوظائف في السوق الأمريكية بحسب البيت الأبيض.

     

    وذكر بيان البيت الأبيض، أن اليوم يمثل خطوة مهمة لجذب أفضل وأبرع المستثمرين في العالم للقيام بتأسيس شركاتهم الجديدة ويخلقوا الوظائف في الولايات المتحدة.

     

    وتمثل التأشيرة المقترحة جزءا من مبادئ الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإصلاح نظام الهجرة الأمريكي، بحسب البيت الأبيض. وقد فشلت الإدارة الأمريكية في تمرير هذا الاقتراح كجزء من قانون جديد للهجرة عام 2013.

     

    وذكر البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية “تتخذ الخطوات التي تستطيعها” من خلال القانون المطلوب تطبيقه.

     

    والنظام الجديد يوضح كيفية حصول المستثمرين الذين يحظون بدعم مستثمرين أمريكيين على تأشيرة دخول. وستحدد وزارة الأمن الداخلي المستثمرين الواعدين المستحقين لهذه التأشيرة لكل حالة على حدة، لكنها ذكرت أن المستثمرين سيحتاجون إلى استثمار 345 ألف دولار من جانب مستثمرين أمريكيين مؤهلين أو الحصول على ضمانات حكومية بقيمة 100 ألف دولار على الأقل للحصول على التأشيرة.

     

    وهناك عوامل أخرى ستؤثر في قرار منح التأشيرة للمستثمر الأجنبي منها حصته أو دوره القيادي في شركته أو شركتها، إلى جانب إمكانيات النمو لدى المشروع الجديد.

     

    وستسمح التأشيرة الجديدة للمستثمر بالإقامة في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى عامين، يمكن تمديدها 3 سنوات إضافية.

  • لماذا سحبت واشنطن مستشارين عسكريين من السعودية واعادتهم للديار ؟!

    قال مسؤولون أمريكيون إن الجيش الأميركي سحب من الرياض مستشارين عسكريين كانوا يشاركون في تنسيق الغارات الجوية التي تقودها السعودية في اليمن وإنه قلص بشكلٍ حاد عدد المستشارين الذين يشاركون في تقديم المشورة للحملة من أماكن أخرى.

     

    وقال المتحدث باسم سلاح البحرية الأميركية في البحرين اللفتنانت أيان ماكونهي إن أقل من خمسة أفراد أميركيين يعملون حالياً كامل الوقت في “خلية التخطيط المشترك” التي أنشئت العام الماضي لتنسيق الدعم الأميركي ومنه تزويد طائرات التحالف بالوقود في الجو والتبادل المحدود للمعلومات.

     

    وأوضح المتحدّث أن هذا العدد يقلّ كثيراً عن عدد العسكريين الذي بلغ في ذروته نحو 45 فرداً جرى تخصيصهم كامل الوقت في الرياض ومواقع أخرى.

  • تقرير مخابراتي يقرأ وضع العالم حتى العام 2025 : أميركا لن تبقى كما هي وتفقد أدوراها

    تقرير مخابراتي يقرأ وضع العالم حتى العام 2025 : أميركا لن تبقى كما هي وتفقد أدوراها

    “خاص- وطن”- كتب نبيل أبو جعفر ــ كعادتها قُبيل بدء ولاية أي عهد أميركي جديد ، قامت أجهزة المخابرات الأميركية أواخر العام 2008 بإصدار تقرير استعرضت فيه وضع العالم ، ونبّهت إلى ما سيطرأ عليه من متغيّرات مع مرور السنين ، ليكون وثيقة أمام إدارة الرئيس الجديد باراك أوباما  في فترة ولايته التي يُفترض أنها لأربع سنوات .

    غير أن هذا التقرير لم يتضمن كسابقاته ما يُتوَقّع حدوثه خلال فترة ولاية واحدة ولا حتى اثنتين تحسّبا لإمكانية إعادة انتخابه لولاية أخرى . بل خصّته استثناء هذه المرّة بما يُتوقّع حدوثه في فترة تمتد لأكثر من أربع ولايات رئاسية ،  وتحديدا إلى العام 2025 . ولم تقم  مجموعة من الطاقم المخابراتي أو دائرة  من دوائره بوضعه ، بل مجموعة كبيرة من الخبراء والباحثين والمؤسسات العلمية التي تمت الاستعانة بها ، سواء من داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

    ورغم شمول هذا التقرير الذي ضمّ 120 صفحة كافة الجوانب السياسية والاقتصادية وأشكال الصراع والمتغيّرات “المتوقّعة” في سائر أركان العالم ودوله . إلا أن النقطة الأبرز فيه عكسها تركيز واضعيه على أن الولايات المتحدة ، القطب الأوحد وصاحب الجبروت والصولجان لن تعود كما هي مع الأيام .

     

    ومع أنه لم يجرِ التوسُّع في نشر هذا التقرير الهام  المُتَبنَّى مخابراتيا على الملأ بكل ما يتضمنه محتواه ، إلا أن أبرز ما تسرّب من بنوده الموثّقة بنصّها الحرفي ـ ومنها ما تحقّق أو بدأنا نرى علائم تحقق بعضه في هذه الأيام ـ قد ركّز على النقاط التالية :

     

    أميركا والصين ونفط العرب

    ــ   ترجيح واضعيه على أن الولايات المتحدة لن تبقى مع مرور السنين الآتية ، وبفعل عوامل عديدة صاحبة اليد الوحيدة في إدارة شؤون العالم . كما لن يعود لها نفس الدور ولا القوّة العسكرية صاحبة التفوّق الخارق على الآخرين . وهذا لا يعني أنها بحُكم إمكاناتها وثرواتها وتقدّمها العلمي لن تبقى صاحبة نفس القوة ، بل سوف تتحوّل إلى قوّة من ضمن القوى الكبرى ، وستقف إلى جانبها عدة دول أخرى.

     

    ــ   هذه النتيجة سترافقها نتائج أخرى تتعلق بالتغيير في جوانب عديدة كنتيجة طبيعية للتنافس مع القوى المماثلة لها في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية ، وفي عالم التجارة والاستثمارات والتطوّر التكنولوجي .. وحتى سباق التسلّح والتوسّع في كسب مناطق النفوذ الحساسة.

     

    ــ   يُلفت التقرير الانتباه إلى أن القوى الأخرى التي ستظهر قبل نهاية الفترة الزمنية الممتدة حتى العام 2015 ، ستتصدّرها الصين التي ستحتل ثاني أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم وأول بلد مستورد للموارد الطبيعية .   وسوف تعمل على تطوير قدراتها أكثر لكي تحتل الموقع الأول ، كما ستبرز إلى جانبها كل من روسيا والهند والبرازيل.

     

    ــ   سيكون من أبرز المتغيّرات في هذه الفترة تحوُّل ثِقل العالم الاقتصادي والصناعي وكذلك تمركز الثروة ، من الغرب إلى الشرق ، بفعل عوامل يمكن تلخيص أهمها بفاعلية نهج السلطات في دول البلدان المشرقية ، ورُخص الأيدي العاملة فيها ، وانخفاض التكلفة الانتاجية بشكل عام. الأمر الذي سيُساعد على عمليّة التحوّل هذه .

     

    ــ   يؤكد التقرير في إحدى فقراته المهمة على أهمية النفط ، والنمو الذي ” لابد أن تشهده الدول النفطية إذا ما أحسنت التصرُّف وعرفت كيف تُطوّر قدراتها وترفع من مستوى شعوبها “! . وهذه الإشارة تعنينا نحن العرب بشكل خاص . غير أن النفط ـ والكلام للتقريرـ لن يبقى بنفس أهميته مع مرور السنين . إذ يُتوقَّع أن يتمّ إيجاد بدائل أخرى تحلّ محلّه بفعل التطور العلمي والتقنيات الحديثة ، وأن يتمّ التخلّص من شبح اقتصار الحاجة إليه في استخدامات عديدة .

     

    ــ   إلى جانب ما سلف ، يتوقع التقرير المخابراتي حدثين جديدين على الصعيد السياسي (الأممي والعربي ـ الإسلامي). أولهما أن المتغيرات التي سيشهدها العالم سوف تنعكس آثارها قويا على الهيئات والمنظمات الدولية التي لن تعود كما كانت في السابق . وسوف تفقد في ظل الموازين الجديدة قوتها وتأثيرها فيما يتعلّق بواجبها كساهر على الأمن والاستقرار وما شابه .

     

    وثانيهما أن الصراعات الآيديولوجية المحتدمة في عالم اليوم ستُرخي بظلالها على العالمين العربي والإسلامي ، وسوف يؤدي ذلك في النهاية إلى تقوية شوكة الحركات السلفيّة . ـ وهذا ما حصل وما خططوا لتنفيذه ـ !

     

    “نصائح” لنا وحدنا !

    ومع أنه يعترف بالأهمية الاستراتيجية الكبيرة لعالمنا العربي طوال السنين المقبلة بحُكم استحواذه على الثروة النفطية وموقعه الجغرافي ودوره في تحقيق الاستقرار أم عدمه . إلا أنه يرى أن مستقبل عالمنا يتوقّف على “حكمة” وسياسة حكامنا . فإما أن يأخذوا بيدنا على طريق التقدم (الأميركي حتما!) الذي سيحقق لنا نموا إقتصاديا ملموسا ، وإما أن يزيدوننا سوءا على سوء .

     

    ويرى التقرير هنا أن المقياس الأساس لصلاح الحاكم أو العكس ، يتوقّف على اعتماده برامج الإصلاح التي رَوَّجت لها الولايات المتحدة . والإصلاح المقصود هنا هو الذي ينادي بتحقيق الديمقراطية وفق التصوّر الأميركي الذي نرى ترجمته في اعتبار أي نظام يعمل لمصلحة الولايات المتحدة ديمقراطيا بامتياز ، حتى ولو كان يحتل قمة الدكتاتورية والإجرام ، والعكس صحيحَ ! كما يُنادي بتطبيق إصلاحات سياسية تُرجّح كفة القوى المعتدلة وتحل ّ مشاكل الصراعات الإقليمية. ثمّ  وهو الأهم إبرام اتفاقات أمنية تضمن استقرار دول هذه المنطقة وتدفع عنها الأخطار المستقبلية !

     

    ولا ينسى التقرير الإشارة إلى ضرورة أن تقوم أنظمتنا العربية بتطوير مناهج التعليم ، وهو المطلب الأميركي ـ الصهيوني القديم الذي يُخفي وراءه الترويج لسياسة الاستسلام تحت اسم التسامح ، والتصدّي للمقاومة تحت اسم مكافحة الإرهاب الذي لم يكن قد ظهر واستشرى بالشكل الذي نراه في هذا الأيام. وبالمناسبة ، قامت بعض الأقطار العربية بتنفيذ هذا المطلب قبل صدور هذا التقرير المخابراتي ، ومنها من ذهب إلى أبعد من ذلك فقام بحذف آيات قرآنية كانت واردة في الكتب المدرسية ، إكراما لعيون الحاخامت الصهاينة الذين طالبوا بذلك في “مؤتمرات حوار الأديان”!

     

    هل قرأ معظم حكامنا هذا ؟

    إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذا التقرير الذي أوجزنا الكلام عنه بالنقاط السالفة يكمن الهدف الأول من ورائه إطلاع الرئيس الأميركي الجديد وإدارته على قراءة الأجهزة والمتخصصين للتوقعات المستقبلية . فإن علينا وعلى كل حاكم صاحب عقل أن يأخذ حذره من كل ما تضمّنه ، حتى ولو لم يكن مؤكد التحقق ولا دقيقا في تصوّره.

     

    ولما كان موضوع ظهور قوى جديدة وتصدّرها كتلة قيادة العالم أمرا متوقعا في المستقبل الآتي ، فإن ذلك كان يفرض علينا وضع تصوّر للتعامل مع الوضع الجديد ، آخذين بعين الاعتبار إشارة التقرير إلى العرب بشكل خاص في معرض وجوب تحقيق الإصلاحات بقوله إنه من غير الممكن الحديث عن تطور مستقبلي أو تقدم بالنسبة لأي بلد إذا لم يكن لدى حكامه رؤية مستقبلية وتصوّر واضح لكيفية التصرّف بما يضمن مصلحته في عالم متصارع لن يكون فيه مكان لإتكالي وسط الصراع الحاد بين القوى والشعوب “!

     

    إنه تقرير أميركي  ـ سياسي ـ مخابراتي بامتياز . ولكن الأغلب أن معظم حكامنا لم يسمعوا به  ولا أرهقوا أنفسهم بالاطلاع على ملخص ما ورد فيه ، استنادا إلى اعتقادهم أن الطاعة والإنقياد أسلم لهم ولبقائهم ، مكتفين بمواقف التأييد والتنديد على طريقة ذلك الذي “لا يهشُّ ولا ينِشّ” بان كي مون . وهذا بالذات هو الذي أوصلهم وجرّنا معهم إلى هذا الوضع الذي لم يعد تحته تحت!

     

    نبيل أبو جعفر ــ باريس

  • “واشنطن بوست”: هكذا مكّنت واشنطن الطائفي نوري المالكي و”داعش” من العراق وانسحبت

    “واشنطن بوست”: هكذا مكّنت واشنطن الطائفي نوري المالكي و”داعش” من العراق وانسحبت

    قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إنّ سياسة الولايات المتحدة في العراق، بعيد الانسحاب العسكري في كانون الأول/ديسمبر عام 2011، فسحت في المجال أمام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لاستغلالها في إقصاء خصومه، وأدت إلى سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على مدن عدة.

     

    وأوضحت الصحيفة، في تحقيق استقصائي، أجرته بالتعاون مع مؤسسة “بروبابليكا”، ونشر اليوم الثلاثاء، أنّ بعض العوامل ساهمت في “تلاشي” الاستقرار عن العراق بقيادة المالكي في عام 2011، مشيرة إلى أنّ البرامج التي وضعتها الإدارة الأميركية لمساعدة العراقيين، إما خُفّضت أو لم تنجز على الإطلاق.

     

    واستندت الصحيفة في تحقيقها، إلى وثائق ومقابلات مع مسؤولين أميركيين في وزارة الخارجية، بقيادة الوزيرة هيلاري كلينتون آنذاك، تفيد بأنّ “خططاً طموحة” تم وضعها من قبل الخارجية لتعزيز استقرار العراق عبر السيطرة على العشرات من البرامج العسكرية للجيش، بدءاً من تدريب قوات الشرطة، وانتهاء بتقديم وسائل استخبارية جديدة في مدينة الموصل وغيرها من المدن الكبرى.

     

    لكنّ هذه الخطط، بحسب الصحيفة، تم إلغاؤها أو اجتزاء بعضها، من قبل الكونغرس حيناً، ومن البيت الأبيض أحياناً أخرى، في حين أنّ حكومة المالكي أحبطت برامج أخرى باعتبارها “تدخلاً” في الشؤون الداخلية.

     

    وتشير الصحيفة، إلى أنّ من بين “ضحايا” هذه السياسة، برنامجاً مشتركاً يتميز بسجل ناجح بين الجيشين الأميركي والعراقي لمصالحة العشائر، وُضع لحل الخلافات بين الفصائل السنية والشيعية والكردية، مذكّرة بأنّ العداء بين العشائر السنيّة وحكومة المالكي ذات الأكثرية الشيعية كان “عاملاً مفتاحياً” في سيطرة (داعش) على الأراضي ذات الأغلبية السنية في عام 2014.

     

    وكشفت الصحيفة، أنّ فريق الخارجية الأميركية الذي أدار برامج المساعدة، وتحت إشراف البيت الأبيض، خصص فائضاً يعادل 1.6 مليار دولار كان يفترض أن يقدّمها إلى العراق، ولكنّه حوّلها لمناطق صراع أخرى مثل ليبيا، بحسب مسؤولين، وكما ورد في إحدى الوثائق.

     

    كما تلفت إلى أنّ أحد البرامج لمكافحة الإرهاب واجه “موتاً بطيئاً”، عبر تقليصه من خلال التخفيضات لتحقيق أهداف ميزانية وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). وقد أدى هذا التقليص، بحسب الصحيفة، إلى إغلاق برامج التدريب الأميركية في كركوك، والتي كانت حكومة المالكي تناهضها مسبقاً، لكونها ستدعم المحافظات ذات الأغلبية السنيّة والكردية.

     

    وتلفت الصحيفة، إلى أنّ المالكي أمر بالقبض على سياسيين سنّة، واستبدل جنرالات عراقيين دربتهم الولايات المتحدة بآخرين موالين له، في حين أن هؤلاء المعينين من قبل المالكي، تخلوا عن فرقهم عندما بدأ “داعش” هجومه على الموصل.

     

    وتشير الصحيفة إلى أنّ المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، وصفت في كتابها “خيارات صعبة”، الذي صدر بعد أسابيع من سقوط الموصل بيد (داعش)، تصويتها في عام 2002 لدعم التدخل العسكري في العراق بأنه “خطأ”، لكنّها لم تأت في بقية صفحات الكتاب على ذكر دورها في ما حصل في العراق خلال فترة توليها وزارة الخارجية.

     

    وتقول الصحيفة إنّ الوعود التي تم قطعها لضمان استقرار العراق بعيد الانسحاب العسكري “ذهبت أدراج الرياح”. وتنقل عن نائب مدير مكتب الأمن المشترك في العراق التابع للبنتاغون إدوارد ونترز، قوله إنّ “مهمتنا كانت منع ما يحصل الآن في العراق. لكننا شعرنا أن القدرة على تحقيق ذلك قد سُلبت منا”.