القاهرة – وطن – تلوّح القاهرة بكسر تحالفها مع خليفة حفتر، حليف الأمس الذي أصبح اليوم عبئًا أمنيًا على مصر، على خلفية تورطه في دعم مليشيا “قوات الدعم السريع” السودانية. المليشيا، المتهمة بإشعال حرب مفتوحة دمّرت السودان، تحوّلت إلى خطر عابر للحدود، ما دفع القاهرة إلى إعادة النظر في علاقتها مع الرجل المسيطر على شرق ليبيا.
🔴صدع حقيقي داخل معسكر الحلفاء.. بعد أن قرر #حفتر المضيّ في دعم مليشيا #حميدتي في #السودان، ضاربًا بعرض الحائط تحذيرات مصرية واضحة، تعتبر هذا المسار تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري. pic.twitter.com/E4fcvOZ1H5
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) January 2, 2026
مصادر مصرية رفيعة أكدت وجود غضب حقيقي داخل دوائر القرار بسبب استمرار حفتر في دعم محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وتحويل الجنوب الليبي إلى ممر سلاح وملاذ آمن له، رغم التحذيرات المصرية المتكررة. وكانت الرسالة واضحة: دعم حميدتي خط أحمر وتجاوز مباشر للأمن القومي المصري.
لكن حفتر لم يلتزم بالتحذيرات، وواصل أداء دوره كوكيل إقليمي، في مسار يتقاطع مع الأجندة الإماراتية ويتجاهل الحسابات الأمنية المصرية. زيارة حفتر ونجليه إلى القاهرة في ديسمبر الماضي لم تكن زيارة شراكة، بل جلسة توبيخ سياسي، تضمنت انتقادات حادة وتحذيرًا من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى انقلاب كامل في العلاقة مع شرق ليبيا.
القاهرة لم تكتفِ بالتحذيرات الكلامية، بل اتخذت خطوات عملية، أبرزها إرسال وفد أمني رفيع إلى طرابلس ولقاء عبد الحميد الدبيبة، في رسالة مباشرة بأن حفتر لم يعد الحليف الليبي الوحيد لمصر. والرسالة وصلت بلا مواربة: من يهدد حدود مصر الجنوبية والغربية لا يحتمي بالتحالفات القديمة. اليوم تعيد القاهرة رسم خطوطها الحمراء في ليبيا، واضعة حفتر أمام معادلة قاسية: إما الانضباط الكامل ضمن الحسابات الأمنية المصرية، أو فقدان الغطاء السياسي الذي جعله لاعبًا إقليميًا لسنوات.
اقرأ أيضاً:










