الدوحة – وطن – نفى الأكاديمي والباحث الدكتور مثنى سرطاوي ما تم تداوله خلال الساعات الماضية بشأن حصوله على الجنسية القطرية، مؤكداً أن هذه الأنباء “لا تمت إلى الواقع بصلة”، وذلك عقب قرار السلطات الكويتية سحب جنسيته ضمن موجة قرارات أثارت جدلاً واسعاً في البلاد.
وقال سرطاوي، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إنّه وعائلته “حلّوا ضيوفاً على أرض قطر الحبيبة”، ويقيمون حالياً فيها بين أهلها، مشدداً على أن الحديث عن منحه الجنسية القطرية غير صحيح. وأضاف:
“لا أُخفي أن نيل هذا الشرف العظيم يظلّ أمنية غالية أحملها أنا وأسرتي الكريمة في طيّات القلب، راجين من الله أن يُحقّقها لنا في قابل الأيام”.
ويأتي توضيح سرطاوي في سياق تصاعد الجدل حول قرارات سحب الجنسية في الكويت ، التي شملت خلال الفترة الأخيرة عدداً من الأكاديميين والمثقفين وأصحاب الكفاءات، في خطوة اعتبرها منتقدون مساساً بالاستقرار الاجتماعي وحقوق المواطنة، فيما تبررها السلطات الكويتية باعتبارات قانونية وسيادية.
يسرّني أن أبيّن للإخوة الكرام ولكل من يهمّه شأننا، أننا ولله الحمد قد حللنا ضيوفًا على أرض قطر الحبيبة، نُقيم في ربوع هذا البلد الطيّب المعطاء بين أهله الأكارم. أمّا ما أُشيع بشأن حصولي على الجنسية القطرية، فلا يمتّ إلى الواقع بصلة. على أنني لا أُخفي أن نيل هذا الشرف العظيم يظلّ… https://pic.twitter.com/7ntXzvFKGR
وخلال العقود الماضية، شهدت الكويت حالات متفرقة لسحب الجنسية، إلا أن الموجة الأخيرة بدت أكثر اتساعاً من حيث عدد الأسماء وطبيعة الشخصيات المشمولة، ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول حدود السلطة التقديرية للدولة ، وتأثير هذه القرارات على العائلات والأجيال المرتبطة بالجنسية المسحوبة.
ويثير نفي سرطاوي أيضاً مسألة شائعة في مثل هذه القضايا، تتمثل في الخلط بين الإقامة المؤقتة والحصول على جنسية بديلة ، إذ غالباً ما يُواجه من تُسحب جنسياتهم بحملات تشكيك أو شائعات حول “تجنسهم” بدول أخرى، وهو ما نفاه الأكاديمي الكويتي السابق بشكل قاطع.
ويرى مراقبون أن استمرار تداول مثل هذه الشائعات يعكس حساسية ملف الجنسية في الخليج عموماً، حيث تمثل الهوية الوطنية مسألة مركزية، لا سيما في دول قامت بنيتها الحديثة على مزيج من الهجرة والاستقرار الوظيفي والعلمي.
ومع تواصل قرارات سحب الجنسية في الكويت، يبقى الملف مفتوحاً على أسئلة أوسع تتعلق بكيفية موازنة الدولة بين سيادتها القانونية من جهة، و الحفاظ على النسيج الاجتماعي والكفاءات الوطنية من جهة أخرى، في وقت تتجه فيه دول كثيرة حول العالم إلى استقطاب العقول والمتميزين ومنحهم تسهيلات أو جنسيات تعزز ما يُعرف بـ”القوة الناعمة”.
