وطن-حذّر ضابط استخبارات سابق في وزارة الدفاع الأميركية من أن حادث إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض قد يكشف ثغرات أمنية خطيرة حول الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي إدارته، معتبرًا أن الحادث قد يمنح إيران “حافزًا إضافيًا” لاستهداف شخصيات أميركية رفيعة.
ذكرت شبكة “فوكس نيوز” أن الضابط السابق في وزارة الدفاع الأميركية أندرو بادجر اعتبر أن حادث إطلاق النار، الذي وقع في 25 أبريل في فندق “واشنطن هيلتون”، قد يعزز “الدوافع الإيرانية” لاستهداف الرئيس ترامب ومسؤولين آخرين.
وأوضح بادجر في حديثه لـ”فوكس نيوز” أن “الهجوم كشف عن نقاط ضعف كبيرة”، مشيرًا إلى أن “إيران، التي تملك سجلًّا في استخدام مجرمين ووكلاء، قد ترى في هذا الحادث فرصة”.
وأفادت التقارير أن المشتبه به، كول توماس ألين البالغ 31 عامًا من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، اقتحم نقطة تفتيش أمنية أثناء الحفل وفتح النار، قبل أن يتم السيطرة عليه ونقله إلى الحجز. وقد تم إجلاء ترامب ومسؤولي إدارته من القاعة على الفور.
وأضاف بادجر أن “وجود كبار القادة الأميركيين في مكان واحد — من الرئيس ونائب الرئيس ورئيس مجلس النواب — يشكّل مخاطرة كبيرة”، محذرًا من أن “أي محاولة أكثر عنفًا أو منسّقة كان يمكن أن تؤدي إلى كارثة وطنية”.
وأشار التقرير إلى أن الحادث جاء وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتعطل محادثات وقف إطلاق النار، في ظل استمرار استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل لشخصيات ومسؤولين إيرانيين.
وربط بادجر هذه التطورات بمقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني عام 2020 بضربة أميركية قرب مطار بغداد، تنفيذًا لأمر من الرئيس ترامب، موضحًا أن ذلك الحادث “أطلق عداءً متجذرًا لدى النظام الإيراني ما زال يدفعه للانتقام حتى اليوم”.
وذكّرت الشبكة بتصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي حينها، الذي توعّد بأن من يقف وراء مقتل سليماني “سينال عقابًا قاسيًا”، معتبرًا أن تلك التهديدات “لا تزال تمثل محرّكًا أساسيا لسلوك إيران العدائي”.
كما حذّر بادجر من أن طهران باتت تلجأ أكثر إلى “أساليب الحرب غير التقليدية”، بما في ذلك التعاقد مع مجرمين أو جماعات مرتزقة في ما وصفه بـ”الحرب الهجينة” التي تسعى إلى إرباك الخصوم دون مواجهة مباشرة.
وفي أعقاب الحادث، أكّد ترامب في تصريحات لـ”فوكس نيوز” أهمية تعزيز إجراءات الحماية في الفعاليات الرسمية، داعيًا إلى تخصيص قاعة دائمة في البيت الأبيض تتوافر فيها أعلى معايير الأمن والسلامة.
اقرأ المزيد
بندقية الأكاديمي تهز البيت الأبيض.. هل حوّل الاستقطاب السياسي ‘العلماء’ إلى مهاجمين؟
من بنسلفانيا إلى هيلتون.. كيف حوّل ترامب محاولة اغتياله الثالثة إلى وقود لحملته ضد إيران؟












