وطن-بعد أشهر من التعثر السياسي الذي أعقب الانتخابات التشريعية، كُلّف رجل الأعمال العراقي علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تضع حدًا مؤقتًا للجدل حول هوية رئيس الوزراء المقبل، وفقًا لما أورده موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.
ذكرت “ميدل إيست آي” أن الرئيس العراقي نزار أميدة كلف رسميًا المرشح عن الكتلة البرلمانية الأكبر، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد خمسة أشهر من إجراء الانتخابات العامة. ووفق البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية، سيُمنح الزيدي مهلة ثلاثين يومًا لتقديم تشكيلته الوزارية.
وأوضحت “ميدل إيست آي” أن الزيدي، الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية المباشرة، تم اختياره من قبل “الإطار التنسيقي”، وهو تحالف يضم عددًا من القوى الشيعية. وتأتي تسميته بعد تراجع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عن السعي للترشح، فيما وصف الإطار هذه الخطوة بأنها “موقف تاريخي ومسؤول”.
وأشار التقرير إلى أن الزيدي، المنحدر من محافظة ذي قار، شغل سابقًا رئاسة “مجموعة الوطنية القابضة”، كما ترأس “بنك الجنوب الإسلامي”، وهو من أكبر المصارف الخاصة في العراق. وقد فُرضت على البنك عقوبات أمريكية عام 2024 بتهم تتعلق بغسل الأموال واستخدام غير مشروع للعملة الأمريكية، ما أدى إلى حظره من قبل البنك المركزي العراقي.
ولفتت “ميدل إيست آي” إلى أن الزيدي لم يتولَّ أي منصب رسمي في السابق، ولم يكن اسمه مطروحًا في المفاوضات السياسية السابقة لاختيار مرشح التوافق.
وفي سياق متصل، رحب السفير البريطاني في العراق، عرفان صديّق، على منصة “إكس” بتكليف الزيدي، متمنيًا له النجاح في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في البلاد.
وأضاف التقرير أن ترشيح الزيدي يأتي وسط توترات إقليمية متصاعدة، في ظل هدنة هشة بين واشنطن وطهران، واستمرار المفاوضات لوقف الصراع الذي اندلع قبل شهرين بمشاركة إسرائيل والولايات المتحدة. كما نفذت جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق هجمات متفرقة على مصالح أمريكية وخليجية وإسرائيلية منذ اندلاع الحرب على غزة عام 2023، فيما تطالب واشنطن بنزع سلاح تلك الفصائل مقابل انسحاب قواتها من البلاد.
وختمت “ميدل إيست آي” ، تقريرها بالإشارة إلى أن اختيار الزيدي قد يشكل اختبارًا جديدًا لقدرة القوى السياسية العراقية على تجاوز الانقسامات الطائفية والتوازن بين النفوذين الأمريكي والإيراني في الساحة العراقية.
اقرأ المزيد












