وطن-أقرت المدعية العامة الأمريكية السابقة بام بوندي، الجمعة، أمام أعضاء لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، بأن وزارة العدل ارتكبت «أخطاء تحريرية» خلال نشر وثائق مرتبطة بقضية المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في اعتراف جديد يعيد ملف الشفافية الحكومية بشأن القضية إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة.
وبحسب ما أوردته وكالة «إفي» الإسبانية، جاءت تصريحات بوندي خلال إفادتها أمام اللجنة، حيث شددت في الوقت نفسه على أن وزارة العدل، منذ بداية التعامل مع هذا الملف، كانت ملتزمة بما وصفته بـ«المساءلة والشفافية»، رغم الانتقادات المتكررة التي لاحقت طريقة نشر الوثائق وإدارة المعلومات المتعلقة بالقضية.
وقالت بوندي، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية اطلعت على نص الإفادة، إن موقف الوزارة «كان دائماً يتمثل في الاستعداد لمراجعة أي دليل محتمل على نشاط إجرامي مرتبط بإبستين وشركائه»، مضيفة أن الوزارة ستتخذ «الإجراءات التحقيقية أو القضائية المناسبة متى دعمت الوقائع والقانون ذلك».
وأضافت المدعية العامة السابقة، في شهادة نقلت وكالة «إفي» جانباً منها، أن العدالة «تحققت» في هذا الملف، وأن التعامل معه جرى «بشفافية» تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته، في تكرار للدفاع الذي تبنته بوندي سابقاً بشأن إدارة البيت الأبيض ووزارة العدل لقضية جيفري إبستين ووثائقها الحساسة.
وتأتي إفادة بام بوندي في الكونجرس وسط استمرار الضغوط من ضحايا وناجين من جرائم إبستين، الذين طالبوا مراراً بكشف كامل للحقيقة وبإجابات واضحة حول طبيعة العلاقات والملفات التي أحاطت بالقضية. وقالت وكالة «إفي» إن عدداً من الناجين أكدوا قبل جلسة بوندي أنهم ما زالوا يتمسكون بالأمل في الحصول على «الحقيقة والشفافية» و«بعض الإجابات» بشأن ما جرى.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تمثل فيها بوندي أمام الكونجرس بسبب قضية إبستين. فبحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، خضعت المدعية العامة السابقة في فبراير الماضي لجلسة استماع متوترة، تعرضت خلالها لانتقادات من أعضاء في الكونجرس ومن الرأي العام، بسبب ما اعتُبر افتقاراً إلى الحساسية تجاه ضحايا إبستين، إضافة إلى عدم تقديمها إجابات حاسمة حول طريقة تعامل وزارة العدل مع مسألة الشفافية ونشر الوثائق.
وأشارت الصحف الأمريكية إلى أن تلك الجلسة السابقة كانت من بين الأسباب التي طُرحت لاحقاً ضمن العوامل المحتملة وراء إقالة بوندي من منصبها، بعد تصاعد الجدل حول أدائها في إدارة واحد من أكثر الملفات حساسية داخل وزارة العدل الأمريكية.
وفي سياق آخر، كشفت وسائل إعلام أمريكية، ونقلت عنها وكالة «إفي»، أن بام بوندي شُخصت بسرطان الغدة الدرقية بعد مغادرتها وزارة العدل في أبريل الماضي، وخضعت لعملية جراحية قبل أسابيع قليلة، وهو ما أُعلن عنه مؤخراً بالتزامن مع عودتها إلى الأضواء عبر جلسة الكونجرس المتعلقة بملف جيفري إبستين.
وتظل قضية إبستين، بما تحمله من أبعاد جنائية وسياسية وإعلامية، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، خصوصاً مع استمرار مطالب الضحايا بكشف كل الوثائق والمعلومات ذات الصلة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في التعامل مع الملف.
اقرأ ايضاً
رسالة انتحار جيفري إبستين المسرّبة تعود للواجهة: هل كشفت الوثائق السرية القاتل الحقيقي؟
وثائق مسربة: جيفري إبستين والجانب المظلم لاستغلال السلطة الطبية في الإيقاع بضحاياه
“وثائق إبستين تفضح إيلون ماسك: طلب ‘أغرب الحفلات’ من جيفري.. والآن يدعي الدفاع عن الضحايا!
“زلزال في واشنطن.. بيل وهيلاري كلينتون رسمياً أمام القضاء لكشف أسرار علاقتهما بإبستين!

