وطن-وصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الاتفاق الجديد الذي توصلت إليه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران بأنه «لحظة كبيرة» في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن نجحت في تحقيق أهدافها الرئيسية، وعلى رأسها منع إيران بشكل دائم من امتلاك السلاح النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية العالمية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، قال فانس خلال مداخلة عبر الهاتف في برنامج «ذا بيغ ويك إند شو» إن الاتفاق المرتقب توقيعه نهاية الأسبوع المقبل قد يشكل نقطة تحول في الشرق الأوسط لعقود قادمة، إذا التزمت إيران بكامل بنوده.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن الاتفاق من شأنه إنهاء الحرب بشكل كامل، وفتح مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز ستنعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، وقد تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط والطاقة بالنسبة للمستهلكين في الولايات المتحدة.
وأضاف فانس أن ما تحقق جاء نتيجة «قيادة الرئيس والعمل المكثف لفريق الإدارة»، موضحاً أن الهدفين الأساسيين كانا واضحين منذ البداية: إنهاء التهديد النووي الإيراني، وضمان تدفق النفط عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
إعادة تشكيل الشرق الأوسط
وشدد فانس على أن الاتفاق لا يقتصر فقط على وقف التصعيد العسكري، بل قد يساهم في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي في الشرق الأوسط، وتحويل المنطقة إلى بيئة أكثر جذباً للاستثمار والنمو الاقتصادي.
وأضاف أن الشرق الأوسط، الذي ظل لعقود مصدر توتر عالمي، قد يدخل مرحلة جديدة من «الازدهار والاستقرار»، وهو ما سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الأمريكي أيضاً.
إعلان ترامب: فتح مضيق هرمز
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عبر منصته «تروث سوشيال» عن ما وصفه بـ«اختراق دبلوماسي كبير» مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُفتح أمام الملاحة دون رسوم، مستخدماً عبارة: «دعوا النفط يتدفق».
كما أعلن ترامب، بحسب التقارير، إنهاء القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية بشكل فوري، في خطوة اعتُبرت جزءاً من التفاهم الجديد بين الطرفين.
أهمية مضيق هرمز
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه سبباً مباشراً في ارتفاع أسعار الطاقة وتذبذب الأسواق الدولية.
ولهذا السبب، ربط فانس بشكل مباشر بين الاتفاق مع إيران وبين توقعات بانخفاض أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، إذا استقرت الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وساطة باكستانية وتفاصيل الاتفاق
وبحسب ما نقلته التقارير، من المقرر توقيع الاتفاق رسمياً يوم الجمعة في سويسرا، بعد وساطة لعبتها باكستان بين واشنطن وطهران خلال المفاوضات.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن في وقت سابق التوصل إلى اتفاق سلام، مؤكداً أن مراسم التوقيع ستُجرى في سويسرا بحضور الأطراف المعنية.
بنود تتعلق بلبنان والنفوذ الإيراني
وأوضحت التقارير أن الاتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية في عدد من مناطق التوتر، بما في ذلك لبنان، حيث ينشط حزب الله المدعوم من إيران في مواجهة مستمرة مع إسرائيل.
وفي حال تطبيق هذا البند، فإنه قد يسهم في خفض التصعيد في عدة جبهات مرتبطة بالنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.
وفي ختام تصريحاته، وجّه نائب الرئيس الأمريكي الشكر للشعب الأمريكي على صبره خلال فترة التوترات، مؤكداً أن الاتفاق قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة وتعزيز الاستقرار العالمي.
واختتم فانس بالقول إن نجاح الاتفاق يعتمد بشكل كامل على التزام إيران بتنفيذه، معتبراً أنه في حال الالتزام الكامل، فإنه قد يتحول من مجرد «اختراق دبلوماسي» إلى نقطة تحول تاريخية في الشرق الأوسط.
اقرأ المزيد
إسرائيل تواجه اتفاق ترامب وإيران بحذر وانتقادات.. مخاوف من تداعياته على لبنان والبرنامج النووي
الإعلام الإيراني يحتفي باتفاق هرمز مع واشنطن.. طهران تروج لـ«انتصار استراتيجي» والمعارضة تشكك
اتفاق أميركي إيراني مرتقب في سويسرا لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز..

