وطن-أثارت قصة الأسير الفلسطيني المحرر نديم عواد موجة واسعة من التفاعل بعد انتشار صورة له وهو ينام تحت أحد جسور القاهرة، في مشهد صادم أعاد تسليط الضوء على أوضاع الأسرى المحررين بعد الإفراج عنهم، وعلى التحديات التي يواجهونها في حياتهم خارج السجن.
من 20 عاماً في الأسر إلى الحرية
بحسب روايته، أمضى نديم عواد قرابة عشرين عاماً داخل السجون الإسرائيلية، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة تبادل أسرى في أكتوبر 2025، بعد صدور حكم بالسجن المؤبد وعقوبات إضافية.
وعلى الرغم من لحظة الحرية التي طال انتظارها، إلا أن الواقع خارج السجن كان مختلفاً تماماً عما توقعه.
بداية المعاناة بعد الإفراج
يقول عواد إن معاناته لم تنتهِ بخروجه من السجن، بل بدأت مرحلة جديدة من الألم، بعدما توقّف راتبه المخصص له فور الإفراج عنه، بحسب روايته.
وأشار إلى أنه حاول مراراً مراجعة الجهات المعنية والبنك والسفارة الفلسطينية للحصول على مستحقاته، إلا أن تلك المحاولات لم تثمر عن حل، ما وضعه في أزمة مالية خانقة.
من السكن إلى الشارع
مع تراكم الديون وعدم القدرة على دفع إيجار السكن، وجد الأسير المحرر نفسه بلا مأوى.
وخلال 15 يوماً، اضطر إلى النوم في الشارع تحت أحد الجسور في القاهرة، في مشهد وثقته صور انتشرت على نطاق واسع وأثارت ردود فعل إنسانية وإعلامية كبيرة.
موقفه من المساعدات
وعلى الرغم من الظروف القاسية، أكد عواد أنه رفض عروض المساعدة التي قُدمت له، قائلاً إنه لا يريد صدقة بل حقه، معتبراً نفسه “مناضلاً وليس متسولاً”.
هذا الموقف زاد من التفاعل مع قضيته، وفتح نقاشاً حول كرامة الأسرى المحررين وحقوقهم بعد الإفراج.
قضية تتجاوز الفرد
يرى عواد أن أزمته ليست حالة فردية، بل تعكس معاناة عدد من الأسرى المحررين المبعدين الذين يواجهون صعوبات معيشية حادة بعد الإفراج.
وتشير هذه القصة إلى فجوة كبيرة بين سنوات النضال داخل السجون، وواقع الحياة خارجها، حيث تتداخل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية مع غياب الاستقرار والدعم.
صورة تختصر الألم
تحولت صورة نديم عواد تحت الجسر إلى رمز صادم لمعاناة ما بعد السجن، وأثارت تساؤلات واسعة حول مصير الأسرى المحررين، وكيف يمكن لمن قضى سنوات طويلة خلف القضبان أن يجد نفسه فجأة بلا مأوى أو مصدر دخل.
بين سنوات الأسر الطويلة وواقع الشارع القاسي، تبقى قصة نديم عواد شاهداً على معاناة إنسانية معقدة، تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول حقوق الأسرى المحررين، وضرورة توفير منظومة دعم تضمن لهم حياة كريمة بعد الإفراج.
اقرأ المزيد
بين احتفالات الميلاد وقوانين الإعدام: بن غفير يشرعن ’مقصلة‘ جديدة لـ 9000 أسير فلسطيني
زنازين “الدامون” تبتلع زهرات جامعة بيرزيت.. في الفجر إسرائيل تعتقل الطالبات والرياضيات بلا تهمة!
أبارتهايد قضائي.. إسرائيل تُفعّل قانون إعدام الفلسطينيين في الضفة وتستثني المستوطنين..

