وطن-أثار وزير من حزب الليكود في إسرائيل موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات اعتبر فيها أن بلاده قد تدخل في حرب مع سوريا “عاجلًا أم آجلًا”، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتغير موازين القوى في الشرق الأوسط.
وخلال مقابلات إعلامية، تحدث وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن ما وصفه بـ“محور سني متطرف” يضم تركيا وباكستان وقطر، معتبرًا أنه يشكل تهديدًا متصاعدًا للمصالح الإسرائيلية في المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن هذا المحور الجديد – بحسب وصفه – قد يكون أكثر خطورة من إيران في المستقبل، في ظل التحولات السياسية والتحالفات المتغيرة داخل الشرق الأوسط.
تصعيد في الخطاب بين إسرائيل وتركيا
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وتركيا توترًا متزايدًا، مع تبادل الاتهامات بشأن الدور التركي في سوريا وسياسات أنقرة الإقليمية.
وذهب بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى وصف تركيا بأنها “دولة معادية”، في مؤشر على تحول تدريجي في الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه أنقرة.
في المقابل، ترد تركيا بتصريحات حادة تنتقد السياسات الإسرائيلية في غزة وسوريا ولبنان، مما يزيد من حدة التوتر الدبلوماسي بين الطرفين.
سوريا في قلب المعادلة الإقليمية
تظل سوريا محورًا أساسيًا في الصراع الإقليمي، نظرًا لموقعها الجغرافي وتداخل مصالح القوى الإقليمية والدولية فيها.
وتشير تصريحات الوزير الإسرائيلي إلى مخاوف متزايدة داخل بعض الدوائر السياسية في تل أبيب من احتمالات تصعيد عسكري مستقبلي في الجبهة الشمالية.
إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط
يرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس حالة إعادة تشكيل أوسع للتحالفات في المنطقة، حيث تتغير موازين القوى التقليدية، وتبرز تكتلات جديدة قد تعيد رسم خريطة الصراع الإقليمي.
كما يشير محللون إلى أن هذه الخطابات قد تعكس أيضًا رسائل سياسية داخلية موجهة للرأي العام الإسرائيلي في ظل التوترات الأمنية المستمرة.
وعلى الرغم من عدم وجود إعلان رسمي عن أي توجه نحو حرب، إلا أن التصريحات تعكس مستوى مرتفعًا من القلق السياسي والأمني في إسرائيل تجاه تطورات المنطقة، خصوصًا في سوريا والعلاقات مع تركيا.
اقرأ المزيد
رجل ترامب القوي في الشرق الأوسط.. لماذا دمج البيت الأبيض ملفي سوريا والعراق تحت قيادة توم باراك؟
تحقيق واشنطن بوست يكشف دعم إسرائيل السري لميليشيا درزية في سوريا بعد سقوط الأسد لمنع توحيد البلاد
بعد حرب إيران.. أنقرة تعزز موقعها في الناتو وتقتنص عقوداً خليجية بمليارات الدولارات

