وطن-في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن مستقبل النظام الإيراني، وتزداد الأحاديث عن احتمالات إسقاطه أو إعادة الحكم الملكي بقيادة رضا بهلوي، خرج نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بتصريحات لافتة حملت رسائل واضحة حول حقيقة الموقف الأمريكي من إيران.
وأكد فانس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى إلى تغيير النظام الحاكم في طهران، كما أنه لم يطرح في أي وقت فكرة إعادة رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، إلى السلطة. وبذلك وضع حداً للتكهنات التي انتشرت خلال الأشهر الأخيرة حول وجود خطة أمريكية لإعادة النظام الملكي إلى إيران.
وأوضح نائب الرئيس الأمريكي أن هدف واشنطن لا يتمثل في إسقاط الحكومة الإيرانية، بل في تغيير سلوكها، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والسياسات الإقليمية لطهران. وأضاف أن أي تغيير سياسي داخلي أو انتفاضة ضد النظام الحالي يبقى قراراً يعود إلى الشعب الإيراني وحده.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تطورات متسارعة عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم جديدة بين الجانبين، تهدف إلى خفض التوتر وفتح مسار تفاوضي أوسع بشأن الملف النووي والقضايا الأمنية في المنطقة.
وكشف فانس أن التفاهمات الجارية لا تقتصر على البرنامج النووي الإيراني فقط، بل قد تمهد لاتفاق إقليمي أوسع يشمل إيران ودول الخليج وإسرائيل ولبنان، في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تحاول الانتقال من مرحلة المواجهة المباشرة مع إيران إلى مرحلة إدارة الصراع عبر الدبلوماسية والاتفاقات السياسية، مع الإبقاء على خيار الضغط إذا فشلت المفاوضات في تحقيق أهدافها.
ومع استمرار الغموض بشأن تفاصيل الاتفاقات الجديدة، يبقى السؤال المطروح: هل تنجح واشنطن وطهران في تحويل سنوات الصراع إلى تسوية تاريخية تعيد تشكيل المنطقة، أم أن الخلافات العميقة ستعيد الطرفين إلى مربع المواجهة من جديد؟
اقرأ المزيد
14 بنداً أنهت الحرب.. ماذا تخفي مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية؟

