وطن-أعلن السياسي البريطاني آندي بيرنهام، اليوم الاثنين، ترشحه رسمياً لخلافة رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، في خطوة تعزز التوقعات بصعوده السريع إلى قمة المشهد السياسي في المملكة المتحدة.
وجاء إعلان بيرنهام عبر حسابه على منصة “إكس”، أثناء توجهه بالقطار إلى العاصمة لندن لتولي مقعده الجديد في مجلس العموم، بعد أيام فقط من فوزه الكبير في الانتخابات الفرعية بدائرة ميكرفيلد، وهو الانتصار الذي اعتبره كثيرون نقطة التحول التي سرّعت نهاية حقبة ستارمر السياسية.
وقال بيرنهام إن استقالة ستارمر تمثل بداية مرحلة انتقالية داخل حزب العمال، مشدداً على أهمية أن تتم عملية اختيار القيادة الجديدة بطريقة منظمة ومسؤولة. وأضاف: “سأكون جزءاً من هذه العملية”، في تأكيد رسمي لأول مرة على نيته خوض سباق الزعامة.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان كير ستارمر استقالته من رئاسة الحكومة وقيادة حزب العمال، إثر تصاعد الضغوط الداخلية وفقدانه ثقة جزء كبير من الكتلة البرلمانية للحزب. ومن المقرر أن تبدأ إجراءات الترشح الرسمية لقيادة الحزب في التاسع من يوليو المقبل، على أن يتم اختيار الزعيم الجديد قبل العطلة الصيفية للبرلمان.
ويُنظر إلى بيرنهام باعتباره المرشح الأوفر حظاً لخلافة ستارمر، خاصة بعد عودته القوية إلى مجلس العموم والفوز اللافت الذي حققه في ميكرفيلد. كما يحظى بدعم ملحوظ داخل أوساط حزب العمال، حيث يرى فيه العديد من النواب شخصية قادرة على استعادة ثقة الناخبين وإعادة توحيد الحزب بعد فترة من التراجع السياسي.
ويمتلك بيرنهام خبرة سياسية طويلة، إذ سبق أن شغل مناصب وزارية في حكومات حزب العمال خلال عهدي توني بلير وغوردون براون، قبل أن يتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى، حيث نجح في بناء قاعدة شعبية واسعة عززت مكانته كأحد أبرز الوجوه السياسية في البلاد.
وتزايدت الدعوات داخل أروقة وستمنستر لتسريع عملية انتقال السلطة وتجنب معركة داخلية طويلة قد تؤدي إلى مزيد من الاضطراب السياسي. وتشير تقارير إلى أن عدداً من النواب يفضلون التوصل إلى توافق واسع حول بيرنهام لتولي القيادة دون منافسة حادة، بما يسمح بتشكيل حكومة مستقرة قبل عودة البرلمان إلى الانعقاد في سبتمبر المقبل.
ويرى مراقبون أن صعود بيرنهام قد يفتح الباب أمام توجهات جديدة داخل حزب العمال، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يدعو إلى دور أكبر للدولة في إدارة الخدمات الأساسية وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مناطق المملكة المتحدة.
ومع بدء العد التنازلي لاختيار زعيم جديد للحزب الحاكم، تبدو بريطانيا مقبلة على مرحلة سياسية جديدة قد تعيد رسم ملامح السلطة في لندن، فيما يترقب الشارع البريطاني ما إذا كان آندي بيرنهام سيتمكن من تحويل زخمه السياسي الحالي إلى وصول فعلي إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت.
اقرأ المزيد
نهاية حقبة ستارمر؟ سباق محتدم داخل حزب العمال لاختيار رئيس الحكومة الجديد..
هل يقترب سقوط كير ستارمر؟ ضغوط داخلية وتصريحات ترامب تشعل السياسة البريطانية

